الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم من مُحَمَّد رَسُول الله إِلَى الْمُنْذر بن ساوي سَلام عَلَيْك فَإِنِّي أَحْمد إِلَيْك الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله أما بعد فَإِنِّي أذكرك الله عز وجل فَإِنَّهُ من ينصح فَإِنَّمَا ينصح لنَفسِهِ وَإنَّهُ من يطع رُسُلِي وَيتبع أَمرهم فقد أَطَاعَنِي وَمن نصح لَهُم فقد نصح لي وَإِن رُسُلِي قد أثنوا عَلَيْك خيرا وَإِنِّي قد شفعتك فِي قَوْمك فاترك للْمُسلمين مَا أَسْلمُوا عَلَيْهِ وعفوت عَن أهل الذُّنُوب فَأقبل مِنْهُم وَإنَّك مهما تصلح فَلَنْ نعزلك عَن عَمَلك وَمن أَقَامَ على يَهُودِيَّة أَو مَجُوسِيَّة فَعَلَيهِ الْجِزْيَة
مُخَاطبَة الْعَلَاء للمنذر
قَالَ السُّهيْلي فَقَالَ الْعَلَاء بن الْحَضْرَمِيّ يَا مُنْذر إِنَّك عَظِيم الْعقل فِي الدُّنْيَا فَلَا تصغرن عَن الْآخِرَة إِن هَذِه الْمَجُوسِيَّة شَرّ دين لَيْسَ فِيهَا تكرم الْعَرَب وَلَا علم أهل الْكتاب ينْكحُونَ مَا يستحيا من نِكَاحه ويأكلون مَا يتكرم عَن أكله ويعبدون فِي الدُّنْيَا نَارا تأكلهم يَوْم الْقِيَامَة وَلست بعديم عقل وَلَا رَأْي فَانْظُر هَل يَنْبَغِي لمن
.. أَعْلَاهُ صُورَة كِتَابه صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمُنْذر بن ساوي من مَجْمُوعَة الوثائق السياسية للدكتور مُحَمَّد حميد الله
لَا يكذب أَن لَا تصدقه وَلمن لَا يخون أَن لَا تأمنه وَلمن لَا يخلف أَن لَا تثق بِهِ فَإِن كَانَ هَذَا هَكَذَا فَهُوَ هَذَا النَّبِي الْأُمِّي صلى الله عليه وسلم الَّذِي وَالله لَا يَسْتَطِيع ذُو عقل أَن يَقُول لَيْت مَا أَمر بِهِ نهى عَنهُ أَو مَا نهى عَنهُ أَمر بِهِ أَو ليته زَاد فِي عَفوه أَو نقص من عِقَابه إِن كل ذَلِك مِنْهُ على أُمْنِية أهل الْعقل وفكر أهل الْبَصَر فَقَالَ الْمُنْذر قد نظرت فِي هَذَا الَّذِي فِي يَدي فَوَجَدته للدنيا دون الْآخِرَة وَنظرت فِي دينكُمْ فَوَجَدته للآخرة وَالدُّنْيَا فَمَا يَمْنعنِي من قبُول دين فِيهِ أُمْنِية الْحَيَاة وراحة الْمَوْت وَلَقَد عجبت أمس مِمَّن يقبله وَعَجِبت الْيَوْم مِمَّن يردهُ وَإِن من إعظام مَا جَاءَ بِهِ أَن يعظم رَسُوله وسأنظر
قَالَ ابْن سعد وَبعث رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مُنْصَرفه من الْجِعِرَّانَة الْعَلَاء بن الْحَضْرَمِيّ إِلَى الْمُنْذر بن ساوي الْعَبْدي وَهُوَ بِالْبَحْرَيْنِ يَدعُوهُ إِلَى الْإِسْلَام وَكتب إِلَيْهِ كتابا فَكتب إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِإِسْلَامِهِ وتصديقه وَإِنِّي قد قَرَأت كتابك على أهل هجر فَمنهمْ من أحب الْإِسْلَام وَأَعْجَبهُ وَدخل فِيهِ وَمِنْهُم من كرهه وَكتب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى مجوس هجر يعرض عَلَيْهِم الْإِسْلَام فَإِن أَبَوا أخذت مِنْهُم الْجِزْيَة