الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بِالْكُوفَةِ وأميرها الْمُغيرَة بن شُعْبَة فَرَأى غرابا ينعق فَرجع إِلَى زِيَاد وَقَالَ يَا أَبَا الْمُغيرَة هَذَا غراب يرحلك من هَهُنَا إِلَى خير فَقدم رَسُول مُعَاوِيَة إِلَى زِيَاد من يَوْمه أَن سر إِلَى الْبَصْرَة واليا
فصل فِي سَبَب إِسْلَامه
قَالَ ابْن ظفر فِي كتاب خير الْبشر رُوِيَ أَن وَائِل بن حجر وَكَانَ ملكا مُطَاعًا كَانَ لَهُ صنم من العقيق يعبده وَيُحِبهُ وَلم يكن يكلمهُ إِلَّا أَنه كَانَ يَرْجُو كَلَامه وَكَانَ يكثر السُّجُود لَهُ وَيعْتَبر لَهُ العتائر وَهِي ذَبَائِح كَانَ الْمُشْركُونَ يَتَقَرَّبُون بهَا إِلَى الْأَصْنَام فَبَيْنَمَا هُوَ نَائِم فِي الظهيرة أيقضه صَوت مُنكر من المخدع الَّذِي فِيهِ الصَّنَم فَقَامَ وَسجد بَين يَدَيْهِ وَإِذا قَائِل يَقُول
(وَاعجَبا من وَائِل بن حجر
…
يخال يدْرِي وَهُوَ لَيْسَ يدْرِي)
(مَاذَا يُرْجَى من نحيت صَخْر
…
لَيْسَ بِذِي عرف وَلَا ذِي نكر)
(وَلَا بِذِي نفع وَلَا ذِي ضرّ
…
لَو كَانَ ذَا حجر أطَاع أَمْرِي)
قَالَ فَرفعت رَأْسِي ثمَّ استويت جَالِسا ثمَّ قلت لقد أسمعت أَيهَا الْهَاتِف فَمَاذَا تَأْمُرنِي بِهِ فَقَالَ
(ارحل إِلَى يثرب ذَات النّخل
…
وسر إِلَيْهَا سير مشمعل)
(قبل تقصي الْعُمر الْمولى
…
تدن بدين الصَّائِم الْمُصَلِّي)
(مُحَمَّد الرَّسُول خير الرُّسُل
…
)
ثمَّ خر الصَّنَم لوجهه فاندقت عُنُقه فَقُمْت إِلَيْهِ فَجَعَلته رفاتا ثمَّ سرت مسرعا حَتَّى أتيت الْمَدِينَة فَأتيت الْمَسْجِد فَلَمَّا رَآنِي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أدناني وَبسط لي رِدَاءَهُ فَجَلَست عَلَيْهِ ثمَّ صعد الْمِنْبَر وأقامني بَين يَدَيْهِ ثمَّ قَالَ أَيهَا النَّاس هَذَا وَائِل بن حجر أَتَاكُم من أَرض بعيدَة من حَضرمَوْت رَاغِبًا فِي الْإِسْلَام فَقلت يَا رَسُول الله بَلغنِي ظهورك وَأَنا فِي ملك عَظِيم فَمن الله عَليّ أَن رفضت ذَلِك كُله وآثرت دين الله قَالَ صدقت اللَّهُمَّ بَارك فِي وَائِل بن حجر وَولده وَولد وَلَده قَالَ وَائِل فَمَا لَقِيَنِي أحد من أَصْحَابه إِلَّا