الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ونهرا يعرف بوادي الْعَسَل سمي بذلك لحلاوته وَعَلِيهِ مَوضِع سهل عَلَيْهِ حَاجِب مشرف على النَّهر وَالْبَحْر فِي نِهَايَة من الْحسن يعرف بالحاجبية
وَمن متنزهاتها النقا ومقابرها حَسَنَة فِي نِهَايَة من الْأَخْذ بالقلوب والفرجة وولاتها تَتَرَدَّد عَلَيْهَا من إشبيلية
السلك
من = كتاب أردية الشَّبَاب
229 -
أَبُو مَرْوَان عبد الْملك بن إِدْرِيس الجزيري
كَاتب النمصور بن أبي عَامر ثمَّ وَلَده المظفر ذكر صَاحب الذَّخِيرَة والمسهب وَكِلَاهُمَا عظم مَحَله وذكرا أَنه كَانَ يشبه بِمُحَمد بن عبد الْملك الزيات فِي البلاغة والعبقرية وسجنه الْمَنْصُور ثمَّ عَفا عَنهُ وَكتب لَهُ وَقد أتبع الْعَفو بِإِحْسَان
…
عجبت من عَفْو أبي عَامر
…
لَا بُد أَن تتبعه مِنْهُ
كَذَلِك الله إِذا مَا عَفا
…
عَن عَبده أدخلهُ الْجنَّة
…
فَاسْتحْسن ذَلِك وَصَرفه إِلَى حَاله ثمَّ كتب بعده للمظفر فَلَمَّا قتل
صهره ابْن سعيد اتهمه فسجنه فِي برد من طرطوشة ثمَّ قَتله هُنَاكَ وَدخل صاعد الْبَغْدَادِيّ على الْمَنْصُور فِي يَوْم عيد فازدحم على حافة الصهريج فَسقط فِي المَاء فَضَحِك الْمَنْصُور وَأمر بِإِخْرَاجِهِ وخلع عَلَيْهِ وَقَالَ لَهُ هَل حضرك شَيْء فَقَالَ شَيْئَانِ كَانَا فِي الزَّمَان فاستبردوا مَا أَتَى بِهِ فَقَالَ الجزيري هلا قلت
…
سروري بغرتك المشرقة
…
وديمة راحتك المغدقة
ثناني نشوان حَتَّى غرقت
…
فِي لجة الْبركَة المطبقة
لَئِن ظلّ عَبدك فِيهَا الغريق
…
فجودك من قبلهَا اغرفة
…
فَقَالَ الْمَنْصُور لله دَرك يَا أَبَا مَرْوَان قسناك بِأَهْل بَغْدَاد ففضلتهم فبمن تقاس بعد وأنهضه يَوْمئِذٍ للشرطة
وَشرب لَيْلَة مَعَ الْمَنْصُور فَكَانَ مَا أوجب أَن ارتجل
…
أرى بدر السَّمَاء يلوح حينا
…
فيبدو ثمَّ يلتحف السحابا
وَذَلِكَ أَنه لما تبدى
…
وَأبْصر وَجهك استحيا وغابا
…
وَله فِي اعتقاله القصيدة الْمَشْهُورَة الطَّوِيلَة الَّتِي يوصى بهَا وَلَده مِنْهَا
…
وبضمر الأقلام يبلغ أَهلهَا
…
مَا لَيْسَ يبلغ بالجياد الضمر
…