الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
23 -
أَخُو أبي عَامر بن شَهِيد
أنْشد لَهُ فِي الْكتاب الْمَذْكُور
…
شَكَوْت إِلَيْك صروف الزَّمَان
…
فَلم تعد أَن كنت عون الزَّمَان
وتقصر عَن نعمتي قدرتي
…
فيا لَيْتَني لسوى من نماني
وَلَا غرو للْحرّ عِنْد الْمضيق
…
أَن يتَمَنَّى وضيع الْأَمَانِي
…
42 -
أَبُو حَفْص أَحْمد الْأَصْغَر بن مُحَمَّد بن أبي حَفْص أَحْمد الْأَكْبَر بن برد
قَالَ ابْن بسام عَنهُ فلك البلاغة الدائر وَمثلهَا السائر وَوَصفه بالنظم والنثر وَمَا أورد لَهُ يُغني عَن الإطناب فِي وَصفه وَلحق جده أَبَا حَفْص وَقَرَأَ عَلَيْهِ وَسَيذكر فِي مَدِينَة الزاهرة وصنف كتابا رَفعه للمعتصم بن صمادح صَاحب المرية فِي بعض فصوله فِي الْحَمد
الْحَمد لله وَاصل الْحَبل بعد انْقِطَاعه وملائم الشّعب بعد انصداعه المصبح بِنَا من ليل الخطوب والماحي عَنَّا غياهب الكروب
الْحَمد لله وَإِن عثرت الجدود وهوت نُجُوم السُّعُود المرجو للإدالة
والمدعو فِي الْإِقَالَة والقادر على تَعْجِيل الِانْتِصَار والاخذ للاسلام بالثار أما بعد فَأَما أتيت البصائر من تَعْلِيل وَلَا الْأَعْدَاد من تقليل وَلَا الْقُلُوب من خور وَلَا السواعد من قصر وَلَا الْجِيَاد من لؤم أعراق وَلَا الصُّفُوف من سوء اتساق وَلَكِن النَّصْر تَأَخّر وَالْوَقْت الْمَقْدُور حضر وَلم تكن لتمضي سيوف لم يشإ الله إمضاءها وَلَا لتبقى نفوس لم يرد الله بقاءها وَفِي قَوْله تَعَالَى أجمل التأسي وَأحسن التعزي {إِن يمسسكم قرح فقد مس الْقَوْم قرح مثله وَتلك الْأَيَّام نداولها بَين النَّاس}
الْحَمد لله مولف الآراء وجامع الْأَهْوَاء على مَا أغمد من سيف الْفِتْنَة وأخمد من نَار الإحنة
الْحَمد لله الَّذِي صير اعداءنا فِي اعدادنا واضدادنا من أعضادنا وَالسُّيُوف المسلولة علينا مسلولة دُوننَا
وَفِي بعض فصوله فِي الشُّكْر
الشُّكْر عوذة على العارفة وتميمة فِي جيد النِّعْمَة الْكفْر غراب ينعب على منَازِل النعم الشُّكْر بيد النِّعْمَة أَمَان وعَلى وَجه العارفة صوان
وَفِي بعض فصوله فِي وصف الْقَلَم
المداد كالبحر والقلم كالغواص وَاللَّفْظ كالجوهر والطرس كالسلك مَا أعجب شَأْن الْقَلَم يشرب ظلمَة ويلفظ نورا قَاتل الله الْقَلَم كَيفَ
يفل السنان وَهُوَ يكسر بالأسنان فَسَاد الْقَلَم خدر فِي أَعْضَاء الْخط رداءة الْخط قذى فِي عين الْقِرَاءَة
وَفِي بعض فصوله فِي الْأمان
أما بعد فَإِنَّكُم سَأَلْتُم الْأمان أَوَان تلمظت السيوف إِلَيْكُم وحامت الحتوف عَلَيْكُم وهمت حظائر الخذلان أَن تنفرج لنا عَنْكُم وأيدي الْعِصْيَان أَن تتحفنا بكم وَلَو كلنا لكم بصاعكم وَلم نرع فِيكُم ذمَّة اصطناعكم لضاق عَلَيْكُم ملبس الغفران وَلم ينسدل عَلَيْكُم ستر الامان وَلَكنَّا عَملنَا أَن كهولكم الخلوف عَنْكُم وَذَوي الْأَسْنَان العاصين لكم مِمَّن يهاب وسم الخلعان وَيخَاف السُّلْطَان وَأَنَّهُمْ لَا يراسلونكم فِي ميدان مَعْصِيّة وَلَا يزاحمونكم فِي منهل حيرة وَلَا يماشونكم إِلَى موقف وداع وَلَو تحرجنا أَن نقطع أعضادهم بكم ورجاؤنا أَن يكون الْعَفو على الْمقدرَة تأديباً لكم لشربت دماءكم سِبَاع الكماة وأكلت لحوكم ضباع الفلاة وَقد أعطينا بتأميننا إيَّاكُمْ عهد الله وذمته وَنحن لَا نخفرهما أَيَّام حياتنا إِلَّا أَن تكون لكم كرة ولغدرتكم ضرَّة فَيَوْمئِذٍ لَا إعذار إِلَيْكُم وَلَا إقْصَار عَنْكُم حَتَّى تحصدكم ظباة السيوف وتقضيى دُيُون أَنفسكُم غرَّة الحتوف
وَفِي بدأة عتاب أظلم لي جو صفائك وتوعر على أَرض اخائك
وَفِي بعض فصوله فِي الاستزارة
نَحن من منزل فلَان اعزه بِحَيْثُ نلتمح سناك ونتنسم رياك وَقد رَاعنا الْيَوْم باكفهرار وَجهه وَمَا ذَر من كافور ثلجه فادرعنا لَهُ بالستور وانغمسنا بَين جُيُوب السرُور ورفعنا لبنات الزِّنَاد ألوية حَمْرَاء وأجرينا لبنات الكروم خيلاً شقراء وأحببنا أَن نشْهد جَيش الشتَاء كَيفَ يهْزم وأنفاس الْبرد كَيفَ تكظم
فصل فِي ذمّ مؤاخ وَهُوَ من أبدع مَا قيل فِي ذَلِك
خليت عَنهُ يَدي وخلدي قلاه خلدي بيض الأنوف من رفده أمكن وَصفا المشقر من خَدّه أَلين منزور النوال رث الْمقَال أَحَادِيث وعده لَا تعود بنفع وَلَا هِيَ من غرب وَلَا نبع مطحلب الْوَجْه مراق مَاء الْحيَاء مظلم الْخلق دبوري الرّيح مُقْشَعِر الْوَجْه طاشت عَنهُ الصنيعة وضاعت فِيهِ الْيَد على وَجهه من التعبيس فَقل ضَاعَ مفتاحه وليل مَاتَ صباحه غنى من الْجَهْل مُفلس من الْعقل تتضاءل النعم لَدَيْهِ وتقبح محَاسِن الْإِحْسَان إِلَيْهِ لم ينظم عَلَيْهِ قطّ در ثَنَاء وَلَا اسْتحق أَن يلبس بزَّة مديح غربال حَدِيث كلما أجال قدحاً كَانَ غير فائز أَو رمى سَهْما جَاءَهُ غير صائب كبد الزَّمَان عَلَيْهِ قاسية وَنعم الله لَهُ ناسية شَرّ بقة لغرس الْمَوَدَّة وبذر الإخاء قصير عمر الْوَفَاء للإخوان عون عَلَيْهِم مَعَ الزَّمَان كدر الدُّنْيَا وسقم الْحَيَاة
وَمن محَاسِن مَا أوردهُ ابْن بسام من نظمه قَوْله
…
لما بدا فِي لَا زور
…
دي الْحَرِير وَقد بهر
كَبرت من فرط الْجمال
…
وَقلت مَا هَذَا بشر
فاجابني لَا نتكرن
…
ثوب السَّمَاء على الْقَمَر
…
وَقَوله
…
أقبل فِي ثوب لازورد
…
قد افرع التبر من عَلَيْهِ
كَأَنَّهُ الْبَدْر فِي سَمَاء
…
قد طرز الْبر جانبيه
…
وَقَوله
…
صَحَّ الْهوى منا ولكنني
…
أعجب من بعد لنا يقدر
كأننا فِي فلك وَاحِد
…
فَأَنت تخفى وَأَنا أظهر
…
وَقَوله
…
لما رمته الْعُيُون ظالمة
…
وأثرت فِي جاله الحدق
لبس من نسج شعره زرداً
…
صيغت لَهُ من زمرد حلق
…
وَقَوله
…
رقم العذار غلالتيه بأحرف
…
مَعنا الْهوى فِي طيها متناهي
نَادَى عَلَيْهِ الْحسن حِين لَقيته
…
هَذَا المنمنم فِي طراز الله
…
وَقَوله
…
ومازلت أَحسب فِيهِ السَّحَاب
…
ونار بوارقها فِي لَهب
بَخَاتِي تُوضَع فِي سَيرهَا
…
وَقد قرعت بسياط الذَّهَب
…
وَقَوله
…
وَقد فتح الْأُفق للناظري
…
ن عَن شهلة الصُّبْح جفن الغبش
…
وَقَوله
…
عَارض أقبل فِي جنح الدجى
…
يتهاذى كتهادي ذالوجى لؤلؤه
بددت ريح الصِّبَا لؤلؤه
…
فانبرى يُوقد عَنهُ سرجا
…
وَقَوله
…
وَكَأن اللَّيْل حِين لوى
…
ذَاهِبًا وَالصُّبْح قد لاحا
كلة سَوْدَاء أحرقها
…
عَامِد أَسْرج مصباحا
…
وَقَوله
…
والبدر كالمرآة غير صقله
…
عَبث العذارى فِيهِ بالأنفاس
وَاللَّيْل ملتبس بضوء صباحه
…
مثل التباس النقس بالقرطاس
…
وحعله الحجاري فَوق جده فِي النثر قَالَ وَأما النّظم فَلَا أستجيز أَن أجعَل بَينهمَا أفعل
رَحل من قرطبة إِلَى المرية فاستوزره المعتصم بن صمادح ثمَّ رَحل إِلَى مُجَاهِد صَاحب دانية