الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَالْإِحْسَان كَأَن الْعَرَب استخلفته على لسانها أَو الْأَيَّام ولته زِمَام حدثانها وَأثْنى على سلفه وَوَصفه بمعاقرة الراح وَأنْشد لَهُ
…
خليلي إِنِّي قد طربت إِلَى الكاس
…
وتقت إِلَى شم البنفسج والأس
فقوما معي نَلْهُو ونستمع الْغِنَا
…
ونسرق هَذَا الْيَوْم سرا من النَّاس
…
وَمن القلائد عَالم الأوان ومصنفه ومقرط الْبَيَان ومشنفه بتواليف كَأَنَّهَا الخرائد وتصانيف أبهى من القلائد حلى بهَا من الزَّمَان عاطلاً وَأرْسل بهَا غمام الْإِحْسَان هاطلاً ووضعها فِي فنون مُخْتَلفَة وأنواع وأقطعها مَا شَاءَ من إتقان وإبداع وَأما الْأَدَب فَهُوَ كَانَ منتهاه وَمحل سهاه وقطب مَدَاره وفلك تَمَامه وإبداره وَكَانَ كل ملك من مُلُوك الأندلس يتهاداه تهادي الْمقل للكرى والآذان للبشرى وَأنْشد لَهُ فِي خطّ ابْن مقلة
…
خطّ ابْن مقلة من أرعاه مقلته
…
ودت جوارحه لَو بدلت مقلا
…
وَمن رِسَالَة وَله الْمِنَّة فِي ظلام كَانَ أعزه الله صبحة ومستبهم غَدا شَرحه
250 -
أَبُو الْحسن حكم بن مُحَمَّد غُلَام أبي عبيد الْبكْرِيّ
من الذَّخِيرَة أَبُو الْحسن فِي وقتنا بَحر من بحور الْكَلَام قذف بدر النظام فقلده أَعْنَاق الْأَيَّام أحسن من أطواق الْحمام وَذكر أَنه من شعراء الدولة العبادية وزهد بعْدهَا فِي الشّعْر وَهُوَ مولى البكريين وَأنْشد لَهُ مَا يبين الْغَرَض مِنْهُ فِيمَا اخترته مِنْهُ
من = كتاب القلائد ذُو الخاطر الجائش الْبَارِي لنبل المحاسن الرائش الَّذِي اخترع وَولد وقلد الأوان من إحسانه مَا قلد طلع فِي سَمَاء الدولة العبادية نجماً وَصَارَ لمسترق سَمعهَا رجماً وَكَانَ لَهُ فِيهَا مقَام مَحْمُود وتوقد لَا يشوبه خمود ثمَّ استوفى طلقه وَلبس الْعُمر حَتَّى أخلقه فصحب الدولة المرابطية بُرْهَة من الزَّمَان لَا يألو نحرها تَقْلِيد لآلئ وفرائد جمان وَأنْشد من شعره قَوْله
…
أرقني بعْدك البعاد
…
فناظري كحله سهاد
يَا غَائِبا وَهُوَ فِي فُؤَادِي
…
إِن كَانَ لي بعده فؤاد
الله يدْرِي وَأَنت تَدْرِي
…
أَن اعتقادي لَك اعْتِقَاد
تذكر والحادثات بله
…
لَيْسَ لَهَا ألسن حداد
وَنحن فِي مكتب الْمَعَالِي
…
يصْبغ أفواهنا المداد
يسدل ستر الصِّبَا علينا
…
والأمن من تحتنا مهاد
لَا نتهدي لما خلقنَا
…
نجهل مَا الْكَوْن وَالْفساد
تكلؤنا من حفاظ بكر
…
لواحظ مَا لَهَا رقاد
وهمة ناصت الثريا
…
تقود صعباً وَلَا تقاد
أذمة بَيْننَا لعمري
…
يحفظها السَّيِّد الْجواد
حسب العدا مِنْك مَا رَأَوْهُ
…
لَا وريت للعدا زناد
لم يعلم الصائدون مِنْهُم
…
أَنَّك عنقاء لَا تصاد
وَأَن فِي راحتيك سَعْدا
…
تندق من دونه الصعاد
…