الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تضاريس قاع المحيطات
مدخل
…
3-
4-تضاريس قاع المحيطات:
إن قاع المحيطات ليس مستويًا كما يخيل إلينا؛ بل إنه يتضمن كثيرًا من المظاهر التضاريسية، التي لا تختلف عن المظاهر المألوفة لنا على اليابس؛ إلا في بعض أشكالها الخارجية وأنواع التكوينات الرسوبية التي تغطيها، وذلك بسبب اختلاف العوامل التي تؤثر فيها؛ فينما تخضع مظاهر التضاريس القارية باستمرار لتأثير العوامل المختلفة للهدم والبناء، وهي العوامل التي تشتهر باسم عوامل التعرية؛ بل ولعوامل الهدم والبناء التي يقوم بها الإنسان نفسه؛ فإن تضاريس قاع المحيطات لا تتأثر إلا بحركات المياه وملوحتها، ونوع الكائنات الحية والرواسب التي توجد فيها. وأهم المظاهر التضاريسية التي يمكن تمييزها على قاع البحار والمحيطات هي:
1-
الرفوف القارية Continental Shelves
2-
المنحدرات القارية Continental Slopes
3-
سلاسل الجبال المحيطية Oceanic Ridges
4-
المخروطات البركانية الغاطسة، واسمها العلمي Guyots "ونطقها gee- ohs"
5-
الأخاديد Trenches والأعماق Deeps أو Troughs.
6-
السهول العميقة Abyssal Plains.
1-
الرفوف القارية
Continental Sheives:
وهي مناطق الانتقال بين الرصيف القاري Continental Platform والرصيف البحري1 Marine Platform، وهي تشمل كل المناطق الضحلة المجاورة لليابس مباشرة، والتي لا يزيد عمقها على 200 متر "110" قامة2. وهي تعتبر في الواقع امتددًا لليابس؛ لأنها أكثر ارتباطًا به من حيث التركيب الجيولوجي منها بقاع المحيط، ولأنها لم تكن دائمًا مغمورة بمياه.
1 المقصود بالرصيف القاري هو كل اليابس. والمقصود بالرصيف البحري هو كل البحار التي يزيد عمقها على 200 متر. ومع ذلك فإن بعض الكتاب يستخدمون تعبير "الرصيف القاري بنفس المعنى الذي يستخدم له تعبير "الرف القاري" وهو استخدام لن آخذ به هنا.
2 القامة تعادل 6 أقدام "1.8متر" وهي الوحدة التقليدية لقياس الأعماق.
البحر بل كانت تتحول في كثير من العصور إلى أرض يابسة؛ إما بسبب انخفاض سطح البحار أو ارتفاع سطح اليابس، أو بسببهما معًا. وفضلًا عن ذلك فإن الانتقال بينها وبين اليابس يحدث بشكل تدريجي؛ بينما يحدث الانتقال بينها وبين قاع المحيط بشكل سريع حتى أنه يكاد يكون فجائيًّا في كثير من المناطق، ويطلق على المنحدر الذي يفصل بينهما اسم المنحدر القاري Continenal Slope.
وتقدر المساحة الكلية للرفوف القارية في العالم بحوالي 29 مليون كيلو متر مربع، وهي تمتد حول كل كتل اليابس تقريبًا؛ ولكن اتساعها يختلف اختلافًا كبيرًا من مكان إلى آخر؛ ففي في بعض المناطق تمتد إلى مئات الكيلو مترات، نحو داخل البحر، كما هي الحال حول سواحل أوروبا حتى أن البحار الهامشية لهذه القارة مثل البحر البلطي وبحر الشمال، والبحر الأدرياتي تقع كلها على الرف القاري، كما تقع على هذا الرف أيضًا كل البحار الداخلية مثل البحر الأسود وبحر قزوين. وتتسع الرفوف القارية كذلك حول سواحل شرق الولايات المتحدة وحول جزر إندونيسيا وغيرها من الجزر الواقعة بين شمال أستراليا وجنوب شرق آسيا. وقد ثبت أن جميع الرفوف القارية المذكورة كانت في بعض العصور الجيولوجية، وخصوصًا في العصور الجليدية التي تميز بها الزمن الجيولوجي الرابع "البليستوسين" أرضًا يابسة؛ ففي تلك العصور تحولت مقادير ضخمة من مياه البحار، والمحيطات إلى طبقات سميكة من الجليد الذي غطى مساحات شاسعة في أوروبا وأمريكا الشمالية، وترتب على ذلك هبوط منسوب سطح البحر بحوالي 150 مترًا أو أكثر في بعض العصور.
ولكن هناك في نفس الوقت مناطق كثيرة تضيق فيها الرفوف القارية بشكل ملحوظ، حتى أنها تكاد تختفي في بعض هذه المناطق وهي تضيق بصفة خاصة بجوار السواحل التي نشأت نتيجة لحركات انكسارية مثل سواحل الكتل الصلبة