الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مع الرياح التي تحمله أحيانًا لمسافات بعيدة جدًّا قبل أن يتكثف، وتنطلق حرارته الكامنة إلى الجو.
5-
التسخين "أو التبريد" الذاتي:
المقصود بالتسخين الذاتي للهواء هو رفع درجة حرارته نتيجة للانضغاط وبدون إضافة أي وحدات حرارية جديدة إليه. ويحدث هذا التسخين عادة عندما يهبط الهواء بقوة على جوانب الجبال نحو السهول أو الوديان المجاورة؛ حيث أن هذا الهبوط يؤدي إلى انضغاطه ورفع درجة حرارته. ويحدث عكس ذلك تمامًا إذا ارتفع الهواء إلى أعلى؛ حيث أنه في هذه الحالة يتمدد ويتخلخل مما يؤدي إلى برودته دون أن يفقد شيئًا من الوحدات الحرارية الموجودة به فعلًا. ويطلق على تبريد الهواء بهذا الشكل تعبير التبريد الذاتي Adiabatic Cooling، ويحدث عادة عندما يرتفع الهواء إلى أعلى بشكل تيارات صاعدة نتيجة لسخونة سطح الأرض، أو بسبب مقابلته لحاجز جبلي مرتفع.
ومن الواضح أن التسخين أو التبريد الذاتي عبارة عن عملية ديناميكية صرفة لا علاقة لها بأشعة الشمس، وذلك بخلاف الحال بالنسبة للعمليات الأربعة الأخرى التي يكتسب الهواء في كل منها وحدات حرارية جديدة مصدرها الأصلي هو أشعة الشمس. ولو أن هذا الاكتساب يحدث غالبًا بطرق غير مباشرة.
قياس درجة الحرارة:
يمكن أن يتبع في حساب درجة الحرارة في أي مكان أحد نظامين معروفين هما:
1-
النظام المئوي Centingrade، وعلى أساسه تكون درجة غليان الماء هي 100 ْ ودرجة تجمده هي صفر، وهذا النظام هو الذي يستخدم في معظم دول أوروبا ما عدا بريطانيا وفي البلاد العربية.
2-
النظام الفهرنهيتي Fahrenheit وبمقتضاه تكون درجة غليان الماء هى 212 ْ، ودرجة تجمده هي 32 ْ وهذا
النظام هو المستخدم في جميع الدول التي تتكلم اللغة الإنجليزية تقريبًا.
وبمقارنة النظامين أحدهما بالآخر نلاحظ أن 1 ْ مئوية = 1.8 ْ مئوية أو 5/9 درجة فهرنهيتية. وعند تحويل درجة حرارة معينة محسوبة بالدرجات المئوية إلى الدرجة التي تقابلها على أساس النظام الفهرنهيتي يجب أن نضرب الدرجة المئوية × 5/9، ثم نضيف إليها رقم 32.
فمثلًا 20 ْ مئوية م = "20 × 5/9" + 32 = 68 ْ ف.
وكذلك في حالة تحويل درجة حرارة معينة محسوبة بالدرجات الفهرنهيتية إلى الدرجة المئوية التي تقابلها يجب أن نطرح 32 من الدرجة الفهرنهيتية، ثم نقسم الباقي على 9/5 أو بعبارة أخرى نضربه × 9/5
فمثلًا 68 ْ ف = 68-32 × 9/5 = 20 ْ م.
وأهم الأجهزة التي تستخدم في قياس درجة الحرارة هي:
1-
الترمومتر الزئبقي المعتاد:
وهو الذي يسمى أحيانًا بالترمومتر الجاف، وذلك عندما يستخدم ضمن جهاز قياس الرطوبة. وهو مكون من أنبوية دقيقة مقسمة إلى درجات وأجزاء من الدرجات، وتنتهي بفقاعة مملوء بالزئبق؛ فعندما ترتفع درجة الحرارة يتمدد الزئبق ويرتفع في الأنبوبة وتقرأ درجة الحرارة أمام أعلى نقطة وصل إليها.
2-
الترموجراف Thermograph "شكل 94":
وهو جهاز يرسم خط سير الحرارة على ورقة مقسمة تقسيمًا خاصًّا، ويتركب من أسطوانة تثبت عليها ورقة مقسمة إلى ساعات وأيام، وتدور هذه الأسطوانة بواسطة ساعة أمام سن ريشة مثبت في ذراع يتصل من الناحية الأخرى بقطعة معدنية تكون غالبًا بشكل حلقة تتمدد عند ارتفاع درجة
الحرارة، وتنكمش عند انخفاضها فيتحرك تبعًا لذلك الذاراع، ويسجل سن الريشة حركاته هذه على الورقة المثبتة على الأسطوانة. وفي بعض الأحيان يستعاض عن القطعة المعدنية التي تتمدد بالحرارة بأنبوبة مقوسة مملوءة بالكحول؛ فعند تمدد الكحول بحرارة الجو تتمدد الأنبوبة ويحدث العكس عند انكماش الكحول بالبرودة، ويتحرك تبعًا لذلك الذراع، ويسجل سن الريشة حركاته على الورقة، ويمكن أن يضبط الجهاز بحيث تتم الأسطوانة دورة كاملة في 24 ساعة، وتكون الورقة التي تثبت عليها في هذه الحالة عبارة عن ورقة يومية تستبدل كل 24 ساعة؛ ولكن من الممكن تعديل الجهاز بحيث تدور الأسطوانة دورة كاملة في سبعة أيام، وفي هذه الحالة تستخدم أوراق مقسمة إلى أيام وساعات.
شكل "94" الترموجراف
3-
ترمومتر النهاية العظمى:
وفائدته هي تسجيل أعلى درجة وصلت إليها الحرارة أثناء اليوم، وفيه يستطيع الزئبق أن يرتفع في الأنبوية؛ ولكنه لا يستطيع الرجوع إلى الفقاعة، وذلك لوجود خانق في المجرى "قرب الفقاعة" يسمح بمرور الزئبق عندما يتمدد بالحرارة، ولكنه لا يسمح له بالرجوع
عندما ينكمش بالبرودة وبذلك يظل ثابتًا أمام أعلى درجة وصل إليها.
4-
ترمومتر النهاية الصغرى: وهو عبارة عن ترمومتر يستخدم فيه الكحول بدلًا من الزئبق، وفائدته هي تسجيل أدنى درجة هبطت إليها الحرارة أثناء النوم؛ حيث يوجد في أنبوبته مؤشر صغير من البلاستيك أو الزجاج يستطيع الكحول أن يحركه جهة الفقاعة عند انخفاض درجة الحرارة، ولكنه لا يستطيع أن يحركه إلى أعلى عند ارتفاعها؛ حيث ينساب الكحول حوله دون تحريكه فيظل ثابتًا أمام أدنى درجة وصلت إليها الحرارة. ويوضع هذا الترموتر عند استخدامه دائمًا في وضع أفقي. والدرجة الحرارية التي تلزم قراءتها هي الدرجة التي تقابل طرف المؤشر الأبعد عن الفقاعة.
شكل "95" ترمومترا النهاية العظمى والنهاية الصغرى لدرجة الحرارة
متوسطات درجة الحرارة ومعدلاتها:
المقصود بالمتوسط "Mean" هو المتوسط الحسابي لأي عدد من القراءات التي تسجل أثناء يوم معين أو شهر معين أو سنة معينة.