الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السبب في أن أشعة الشمس تكون ضعيفة نسبيًّا عند الشروق وعند العروب؛ بينما تبلغ أقصى قوتها في فترة الظهيرة عندما تكون الشمس في أعلى وضع لها في السماء؛ حيث تكون زاوية ميلها أصغر منها في أي وقت آخر، وهذا العامل هو المسئول أيضًا عن اشتداد قوة الأشعة في الصيف عنها في الشتاء، وعن اشتداد قوتها عند خط الاستواء ثم تناقصها تدريجيًّا كلما اتجهنا نحو القطبين، وسنعود لإلقاء المزيد من الضوء على هذه النقطة عند الكلام على العوامل التي تؤثر في درجة الحرارة.
4-
طول النهار بالنسبة لطول الليل: هذا العامل هو الذي يحدد طول فترة ظهور الأشعة، وطول فترة اختفائها؛ فعند خط الاستواء يتساوى الليل والنهار تقريبًا طول السنة، أما في العروض الأخرى فإن نهار الصيف يكون دائمًا أطول من ليله؛ بينما يحدث العكس في فصل الشتاء، ويزداد الفرق بين بينهما كلما بعدنا عن خط الاستواء نحو القطبين حتى إذا وصلنا إلى الدائرة القطبية نجد أن اليوم الذي يمثل منتصف الصيف الفلكي، وهو يوم الانقلاب الصيفي "21 يونيو في نصف الكرة الشمالي" يكون كله نهارًا بينما يكون اليوم الذي يمثل منتصف الشتاء، وهو يوم الانقلاب الشتوي 21 ديسمبر كله ليلًا؛ فإذا ما وصلنا إلى القطبين نجد أن نصف السنة الصيفي يكون كله نهارًا بينما يكون نصفها الشتوي كله ليلًا، وسنعود لهذه النقطة مرة أخرى عند الكلام على درجة الحرارة.
قياس الإشعاع الشمسي:
أهم الأجهزة المستخدمة لقياس الإشعاع الشمسي هي:
1-
جهاز كامبل - ستوكس Campbells Stokes ذو الكرة البلورية.
2-
الترمومتر ذو الفقاعة السوداء وذو الفقاعة اللامعة.
3-
ترمومتر النهاية العظمى للإشعاع الشمسي
4-
البيرهيليومتر Perheliometer
1-
جهاز كامبل - ستوكس "شكل 91":
وأهم أجزائه عبارة عن كرة زجاجية حارقة تسقط عليها الأشعة فتحرقها، وتتجمع في بؤرة تكون فيها الحرارة
شكل "91" جهاز كامبل - ستوكس لقياس الإشعاع الشمسي
مرتفعة بحيث تستطيع أن تحرق ئأيه ورقة تسقط عليها. ويوضح خط سير هذه البؤرة على شريط من الورق المقوى مقسم إلى أقسام تبين ساعات اليوم من الشروق والغروب، ويكون أحد وجهي شريط الورق ملونًا بلون داكن مثل اللون الأزرق؛ حتى يستطيع امتصاص أشعة الشمس. ويؤدي تحرك البؤرة "نتيجة لتحرك الشمس الظاهري من الشرق إلى الغرب" إلى رسم خط سميك محروق على شريط الورق إذا كان سطوع الشمس مستمرًا بدون انقطاع طول النهار، أما إذا انقطع الخط المحروق أثناء هذا الوقت، وبهذه الطريقة يمكن معرفة حالة الأشعة من حيث الظهور والاحتجاب خلال اليوم، كما يمكن أيضًا تقدير قوة هذه الأشعة على أساس شدة احتراق الشريط.
ونظرًا لأن خط سير البؤرة يتغير درجة ميل أشعة الشمس من فصل إلى آخر؛ فقد صممت أشرطة الورق بثلاثة أشكال يستخدم أحدها في فصل الصيف وأحدها في فصل الشتاء، والثالث في فصلي الربيع والخريف.
2-
الترمومتر ذو الفقاعة السوداء وذو الفقاعة اللامعة:
ومهمة الترمومتر الأول هي قياس النهاية العظمى لدرجة حرارة الأجسام المعتمة التي يمكنها أن تمتص معظم الإشعاع الشمسي. وتطلى فقاعة هذا الترمومتر عادة بطبقة من السناح، أما الترمومتر الثاني؛ فمهمته هي قياس النهاية العظمى لدرجة حرارة الأجسام اللامعة. وثبت كل ترمومتر على حامل خاص به، ثم يثبت الحاملان معًا على قائمة خشبي يوضع رأسيًّا بحيث يكون الترمومتران موازيين لخط الزوال الجغرافي، وتكون فقاعتاهما في اتجاه الجنوب ومعرضتين للأشعة طول مدة سطوع الشمس ومرتفعتين عن سطح الأرض بنحو 12 سنتيمترًا.
ويستخدم الفرق بين قراءتي الترمومترين في تحديد الإشعاع الشمسي أثناء النهار.
3-
ترمومتر النهاية العظمى للإشعاع الشمسي "شكل 92":
وهو ترمومتر يشبه من معظم النواحي ترمومتر النهاية العظمى لدرجة الحرارة؛ ولكنه موضوع داخل غلاف زجاجي مفرغ تمامًا من الهواء، وذلك حتى تكون فقاعته متأثرة بموجات الإشعاع الشمسي وحدها، أي دون أن تتأثر بحرارة الهواء المحيط به.
وتدل درجة الحرارة التي يسجلها هذا الترمومتر على قوة الإشعاع الشمسي.
شكل "92" ترمومتر النهاية العظمى للإشعاع الشمسي.
4-
البيرهيليومتر "شكل 93":
وهو جهاز إليكتروني تقوم فكرته على نفس فكرة الجهاز المكون من ترمومترين أحدهما ذو فقاعة سوداء، والآخر ذو فقاعة لامعة؛ ففي هذا الجهاز يوجد سطحان أحدهما أبيض والآخر أسود. ويدل