الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بسم الله الرحمن الرحيم
قال محمد هو ابن الجزري
…
يا ذا الجلال ارحمه واستر واغفر
المعنى: بدأ المؤلف رحمه الله تعالى «محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف» المعروف بابن الجزري، المولود سنة 751 هـ والمتوفى سنة 833 هـ ألفيّته:«طيّبة النشر في القراءات العشر» وقد أطلقت على منظومته «الألفيّة» لقول المؤلف رحمه الله تعالى في نهاية منظومته:
وهاهنا تمّ نظام الطّيّبه
…
ألفيّة سعيدة مهذّبه
بالرّوم من شعبان وسط سنة
…
تسع وتسعين وسبعمائة
بدأ بمناجاة الله تعالى، والتوجّه إليه قائلا:«يا ذا الجلال» فالله سبحانه وتعالى هو ذو الجلال والإكرام. وجلال الله تعالى: عظمته، وهو سبحانه وتعالى الجليل الموصوف بنعوت الجلال المطلقة، ولا يقال:«الجلال» إلّا لله تعالى.
وبعد هذه المناجاة الدالّة على عمق ايمان المؤلف، طلب من الله تعالى أن يمنّ عليه بثلاثة أمور وهي:
أولا: الرحمة، فالله سبحانه وتعالى أرحم الراحمين، والرحمة: المغفرة، ورَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ. (سورة الأعراف الآية 56).
ثانيا: السّتر، وهنيئا لمن ستره الله تعالى، وفي الحديث:
«إنّ الله حييّ ستّير يحبّ السّتر» .
والسّتر: بالفتح: مصدر سترت الشيء، أستره: إذا غطيته فاستتر.
ثالثا: طلب المغفرة من الله تعالى، فهو وحده غفّار الذنوب. وأصل «الغفر»:
التغطية، والسّتر، والغفر: الغفران.
قال ابن الجزري:
الحمد لله على ما يسّره
…
من نشر منقول حروف العشرة
المعنى: يرفع المؤلّف أكفّ الضراعة إلى الله تعالى بالثناء عليه، والشكر له، حيث وفّقه، وأعانه على تصنيف كتابه:«النشر في القراءات العشر» وقد جمع «ابن الجزري» في كتابه «النشر» قراءات الأئمة العشرة، ثم نظم هذه القراءات في منظومته:«طيّبة النشر في القراءات العشر» .
قال ابن الجزري:
ثمّ الصلاة والسلام السّرمدي
…
على النبيّ المصطفى محمد
وآله وصحبه ومن تلا
…
كتاب ربّنا على ما أنزلا
المعنى: بعد أن بدأ المؤلّف بالثناء على الله تعالى، ثنّى بالصّلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا «محمد» صلى الله عليه وسلم.
والصلاة من الله تعالى: الرحمة، والسلام: التحيّة، والأمان. «وآل» النبيّ صلى الله عليه وسلم: هم أقاربه المؤمنون بالله تعالى من «بني هاشم، وبني المطلب» .
و «صحبه» صلى الله عليه وسلم: اسم جمع لصاحب، والمراد به هنا الصحابيّ، وهو من اجتمع بالنبي عليه الصلاة والسلام في حياته، وآمن به، وبالرسالة التي جاء بها.
وقوله: «ومن تلا» الخ أي قرأ كتاب الله تعالى قراءة صحيحة ووفقا للكيفية التي قرأ بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم علمها صحابته، والصحابة علموها من بعدهم، وهكذا حتى وصلت إلينا بطريق التواتر، والسند الصحيح، دون أيّ تحريف، أو تغيير، أو تبديل.