المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌«باب مذاهبهم في الراءات» - الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر - جـ ١

[محمد سالم محيسن]

فهرس الكتاب

- ‌«المقدمة»

- ‌الهادي شرح طيّبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها

- ‌منهج الشرح

- ‌وهذا نصّ إجازة شيخي فضيلة الشيخ «عامر السيد عثمان»:

- ‌«مقدّمة ابن الجزري»

- ‌«فضل حملة القرآن»

- ‌«فضل قراءة القرآن»

- ‌«أركان القراءة الصحيحة»

- ‌«الأدلة على نزول القراءات»

- ‌«بيان المراد من الأحرف السبعة»

- ‌«الأئمة العشرة، ورواتهم العشرون وسلسلة أسانيدهم حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم»

- ‌شيوخ الإمام «نافع»:

- ‌تلاميذ «الإمام نافع»:

- ‌تنبيه:

- ‌الراوي الأول عن «الإمام نافع» «قالون» ت 220 ه

- ‌الراوي الثاني عن «الإمام نافع» «ورش» ت 197 ه

- ‌شيوخ «ابن كثير»:

- ‌الراوي الأول عن «ابن كثير» «البزّي» ت 250 ه

- ‌الرّاوي الثاني عن «الإمام ابن كثير»: «قنبل» ت 291 ه

- ‌شيوخ «أبي عمرو بن العلاء البصري»:

- ‌الراوي الأول عن «أبي عمرو بن العلاء» «الدّوري» ت 246 ه

- ‌الرّاوي الثاني عن «الإمام أبي عمرو بن العلاء» «السّوسي» ت 261 ه

- ‌شيوخ «ابن عامر»:

- ‌الرّاوي الأول عن «الإمام ابن عامر» «هشام» ت 245 ه

- ‌الرّاوي الثاني عن «الإمام ابن عامر» «ابن ذكوان» ت 242 ه

- ‌شيوخ «الإمام عاصم»:

- ‌الرّاوي الأول عن «الإمام عاصم» «شعبة» ت 193 ه

- ‌الرّاوي الثاني عن «الإمام عاصم» «حفص» ت 180 ه

- ‌شيوخ «حمزة»:

- ‌الرّاوي الأول عن «الإمام حمزة» «خلف» ت 229 ه

- ‌الرّاوي الثاني عن «الإمام حمزة» «خلّاد» ت 220 ه

- ‌شيوخ الإمام الكسائي:

- ‌الرّاوي الأول عن «الإمام الكسائي» «أبو الحارث» ت 240 ه

- ‌الرّاوي الثاني عن «الإمام الكسائي» «حفص الدوريّ» ت 246 ه

- ‌شيوخ «الإمام أبي جعفر»

- ‌الرّاوي الأول عن «الإمام أبي جعفر» «ابن وردان» ت 160 ه

- ‌الرّاوي الثاني عن «الإمام أبي جعفر» «ابن جمّاز» ت 170 ه

- ‌شيوخ «الإمام يعقوب»

- ‌الرّاوي الأوّل عن «الإمام يعقوب» «رويس» ت 238 ه

- ‌الرّاوي الثاني عن «الإمام يعقوب» «روح» ت 234 ه

- ‌«الطّرق الثمانون»

- ‌«نظم الطرق الثمانين»

- ‌«الرموز الحرفيّة»

- ‌«جدول بالرموز الحرفيّة ومدلولاتها»

- ‌«الرموز الكلميّة»

- ‌«جدول بالرموز الكلميّة ومدلولاتها»

- ‌«من مصطلحات ابن الجزري»

- ‌«استعمال الأضداد»

- ‌«ابن الجزريّ يشيد بمكانة «ألفيّته»: «الطّيّبة»»

- ‌«الحديث عن مخارج الحروف»

- ‌«هذا جدول ببيان مخرج كل حرف حسب ترتيب حروف الهجاء»

- ‌«الحديث عن صفات الحروف»

- ‌القسم الأوّل: صفات لها ضدّ

- ‌«الحديث عن الصفات التي لا ضدّ لها»

- ‌فائدة:

- ‌«أقسام الصفات من حيث القوّة والضّعف»

- ‌«هذا جدول ببيان صفات كل حرف من حروف الهجاء»

- ‌«الحديث عن كيفيّة قراءة القرآن»

- ‌التّحقيق

- ‌والحدر: هو: الإسراع

- ‌والتّدوير:

- ‌الأمر الأول:

- ‌الأمر الثاني:

- ‌الأمر الثالث:

- ‌الأمر الرابع:

- ‌الأمر الخامس:

- ‌«حكم تعلّم التجويد وبيان معناه»

- ‌«بعض احكام التجويد»

- ‌«أقسام الوقف»

- ‌1 - التامّ:

- ‌2 - الكافي:

- ‌3 - الحسن:

- ‌4 - القبيح:

- ‌«القطع، والوقف، والسكت»

- ‌«مقدمة ابن الجزري»

- ‌«باب الاستعاذة»

- ‌«باب البسملة»

- ‌«باب الإدغام الكبير»

- ‌«باب هاء الكناية»

- ‌«باب المدّ والقصر»

- ‌«باب الهمزتين من كلمة»

- ‌«باب الهمزتين من كلمتين»

- ‌«باب الهمز المفرد»

- ‌«باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها»

- ‌«باب السكت على الساكن قبل الهمز وغيره»

- ‌«باب وقف حمزة وهشام على الهمز»

- ‌«باب الإدغام الصغير»

- ‌«فصل ذال إذ»

- ‌«فصل دال قد»

- ‌«فصل تاء التأنيث»

- ‌«فصل لام هل وبل»

- ‌«باب حروف قربت مخارجها»

- ‌«باب أحكام النون الساكنة والتنوين»

- ‌«باب الفتح والإمالة وبين اللفظين»

- ‌«باب إمالة هاء التأنيث وما قبلها في الوقف»

- ‌«باب مذاهبهم في الراءات»

- ‌«باب اللامات»

- ‌«باب الوقف على أواخر الكلم»

- ‌«باب الوقف على مرسوم الخط»

- ‌«باب مذاهبهم في ياءات الإضافة»

- ‌«باب مذاهبهم في ياءات الزوائد»

- ‌«باب إفراد القراءات وجمعها»

الفصل: ‌«باب مذاهبهم في الراءات»

«باب مذاهبهم في الراءات»

قال ابن الجزري:

والرّاء عن سكون ياء رقّق

أو كسرة من كلمة للأزرق

ولم ير السّاكن فصلا غير طا

والصّاد والقاف على ما اشترطا

ورقّقن بشرر للأكثر

والأعجمي فخّم مع المكرّر

المعنى: الراء لا تخلو من أن تكون مفتوحة، أو مضمومة، أو مكسورة، أو ساكنة.

وبدأ الناظم بالحديث عن أحكام «الراء» المفتوحة فأمر بترقيقها «1» ل «الأزرق» إذا كانت بعد ياء ساكنة، أو كسرة، وهي مع كلّ في كلمة واحدة، سواء كانت «الراء المكسورة» وسطا، أو طرفا، نحو:

1 -

«خيرات» نحو قوله تعالى: فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ (سورة الرحمن الآية 70).

2 -

«الخير» نحو قوله تعالى: وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (سورة الحج الآية 77).

3 -

«الآخرة» نحو قوله تعالى: وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (سورة البقرة الآية 4).

4 -

«ليغفر» نحو قوله تعالى: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ (سورة الفتح الآية 2).

(1) الترقيق: هو إنحاف ذات الحرف ونحو له، وهو من الرقّة ضدّ السّمن.

ص: 337

وذلك بشرطين: أحدهما أن لا يكون بعد الراء المتوسطة حرف استعلاء.

والآخر: أن لا تكون الراء مكررة.

فإن كان بعدها حرف استعلاء فلا خلاف في تفخيمها، وقد وقع في كلمتين وهما:

1 -

«صراط» كيف جاء، نحو قوله تعالى: هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (سورة آل عمران الآية 51).

2 -

«فراق» في سورتي «الكهف، والقيامة» من قوله تعالى: قالَ هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ (سورة الكهف الآية 78). وقوله تعالى: وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ (سورة القيامة الآية 28).

وإن تكررت الراء المفتوحة بعد كسر، فلا خلاف في تفخيمها أيضا نحو:

1 -

«ضرارا» نحو قوله تعالى: وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا (سورة البقرة الآية 231).

2 -

«فرارا» نحو قوله تعالى: لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً (سورة الكهف الآية 18).

3 -

«الفرار» من قوله تعالى: قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ (سورة الأحزاب الآية 16).

وكذلك يرقق «الأزرق» الراء المفتوحة التي قبلها كسرة متصلة بها ولو حال بين الكسرة، وبينها حائل ساكن نحو:

1 -

«إكراه» من قوله تعالى: لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ (سورة البقرة الآية 256).

2 -

«إجرامي» من قوله تعالى: قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرامِي (سورة هود الآية 35).

3 -

«عبرة» نحو قوله تعالى: لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ (سورة يوسف الآية 111).

إلّا أنه اشترط في الساكن الفاصل بين الكسر، والراء أن لا يكون حرفا

ص: 338

من هذه الحروف الثلاثة: «الطاء، والصاد، والقاف» فإن كان حرفا من الحروف الثلاثة، فإن الأزرق يفخم الراء حينئذ وهذه أمثلة لذلك:

1 -

«قطرا» من قوله تعالى: قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً (سورة الكهف الآية 96).

2 -

«إصرا» من قوله تعالى: رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا (سورة البقرة الآية 286).

3 -

«وقرا» نحو قوله تعالى: فَالْحامِلاتِ وِقْراً (سورة الذاريات الآية 2).

كما أنه يشترط أن لا يكون بعد «الراء» حرف استعلاء، فإن وقع بعدها حرف استعلاء فخّمت الراء، نحو:

1 -

«إعراضا» من قوله تعالى: وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً (سورة النساء الآية 128).

2 -

«إعراضهم» من قوله تعالى: وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ (سورة الأنعام الآية 35).

3 -

«الإشراق» من قوله تعالى: إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ (سورة ص الآية 18).

كما يشترط في ترقيق الراء أن لا يكون الاسم أعجميا، فإن كان أعجميا فخّمت الراء، نحو:

1 -

«إبراهيم» نحو قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً (سورة النحل الآية 120).

2 -

«عمران» نحو قوله تعالى: وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ (سورة التحريم الآية 12).

3 -

«اسرائيل» نحو قوله تعالى: يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ (سورة البقرة الآية 40).

ومعنى قول الناظم: ورقّقن بشرر للأكثر: أي ذهب الأكثرون من أهل الأداء إلى ترقيق الراء من «بشرر» في الوقف، والوصل، وذلك من قوله تعالى:

إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (سورة المرسلات الآية 32). وترقيقها لأجل الكسرة التي بعدها، وهو خارج عن الأصل المتقدم. والوجهان صحيحان، وقد قرأت بهما.

ص: 339

تنبيه: إذا كانت الراء المكسورة في كلمة، والياء الساكنة التي قبلها أو الكسرة المتصلة بها في كلمة أخرى، فلا خلاف في تفخيمها نحو:

1 -

«في ريب» من قوله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا (سورة البقرة الآية 23).

2 -

«لحكم ربك» من قوله تعالى: وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ (سورة الطور الآية 48).

وحكم ما اتصل به حرف من حروف المعاني حكم كلمتين، فلا يجوز ترقيقه نحو:

1 -

«برسول» من قوله تعالى: وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ (سورة الصف الآية 6).

2 -

«بربك» نحو قوله تعالى: أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (سورة فصلت الآية 53).

قال ابن الجزري:

ونحو سترا غير صهرا في الأتم

.....

المعنى: أخبر الناظم أنه اختلف عن «الأزرق» في ترقيق «الراء» المنونة التي قبلها كسرة، وفصل بين الكسرة، والراء فاصل، وذلك في ستّة أحرف وهي:

1 -

«سترا» من قوله تعالى: وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً (سورة الكهف الآية 90).

2 -

«ذكرا» نحو قوله تعالى: فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ، آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً (سورة البقرة الآية 200).

3 -

«وزرا» من قوله تعالى: مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً (سورة طه الآية 100).

4 -

«إصرا» من قوله تعالى: رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً (سورة البقرة الآية 286).

5 -

«حجرا» نحو قوله تعالى: وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً (سورة الفرقان الآية 22).

ص: 340

6 -

«صهرا» من قوله تعالى: فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً (سورة الفرقان الآية 54).

ولكن استثنى بعضهم من ذلك «صهرا» لضعف الهاء، وخفائها فرققها.

فصار الأكثرون على تفخيم الكلمات الخمس الأول، وعلى ترقيق «صهرا» وهذا معنى قول الناظم: غير صهرا في الأتم.

قال ابن الجزري:

.....

وخلف حيران وذكرك إرم

وزر وجذركم مراء وافترا

تنتصران ساحران طهّرا

عشيرة التّوبة مع سراعا

ومع ذراعيه فقل ذراعا

إجرام كبره لعبرة

... .....

المعنى: أخبر الناظم أنه اختلف عن «الأزرق» في ترقيق الكلمات الآتية بعينها، فمنهم من رققها، ومنهم من فخمها والوجهان صحيحان، وقد قرأت بهما، والكلمات المختلف فيها هي:

1 -

«حيران» من قوله تعالى: كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ (سورة الأنعام الآية 71).

2 -

«ذكرك» من قوله تعالى: وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ (سورة الشرح الآية 4).

3 -

«إرم» من قوله تعالى: إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ (سورة الفجر الآية 7).

4 -

«وزر» كيف أتى نحو قوله تعالى: وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى (سورة الأنعام الآية 164). ونحو قوله تعالى: وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ (سورة الشرح الآية 2).

5 -

«حذركم» نحو قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ (سورة النساء الآية 71).

6 -

«مراء» من قوله تعالى: فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً (سورة الكهف الآية 22).

7 -

«افتراء» نحو قوله تعالى: وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِراءً عَلَيْهِ (سورة الأنعام الآية 138).

ص: 341

8 -

«تنتصران» من قوله تعالى: يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ (سورة الرحمن الآية 35).

9 -

«ساحران» من قوله تعالى: قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ (سورة طه الآية 63).

10 -

«طهرا» من قوله تعالى: وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ (سورة البقرة الآية 125).

11 -

«عشيرتكم» بالتوبة، من قوله تعالى: قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ (سورة التوبة الآية 24).

وقيّد الناظم «عشيرتكم» بالتوبة، ليخرج «عشيرتهم» بالمجادلة من قوله تعالى: وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ (سورة المجادلة الآية 22). فقد رققها «الأزرق» قولا واحدا على قاعدته.

12 -

«سراعا» نحو قوله تعالى: يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً (سورة ق الآية 44).

13 -

«ذراعيه» من قوله تعالى: وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ (سورة الكهف الآية 18).

14 -

«ذراعا» من قوله تعالى: ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ (سورة الحاقة الآية 32).

15 -

«إجرامي» من قوله تعالى: قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرامِي (سورة هود الآية 35).

16 -

«كبره» من قوله تعالى: وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ (سورة النور الآية 11).

17 -

«لعبرة» نحو قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ (سورة آل عمران الآية 13).

قال ابن الجزري:

..... وجل

تفخيم ما نوّن عنه إن وصل

كشاكرا خيرا خبيرا خضرا

وحصرت كذاك بعض ذكرا

ص: 342

المعنى: أخبر الناظم رحمه الله تعالى أنه ذهب الكثيرون من أهل الأداء إلى تفخيم الراء المنوّنة المنصوبة حالة الوصل عن «الأزرق» بشرط أن يقع قبل الراء المنونة المنصوبة كسرة متصلة، أو ياء ساكنة، وهذا مذهب صاحب الهداية، والهادي، وهو أحد الوجهين في «الكافي، والتجريد» وإذا وقفوا رققوا «الراء» .

وذهب بعضهم إلى الترقيق في الحالين، وهو مذهب «الدّاني، وشيخه فارس، وابن خاقان، وابن بليمة، والشاطبي» .

وذهب آخرون إلى التفخيم في الحالين، وهو مذهب «أبي الطيب بن غلبون، وابن أبي هاشم، والهذلي» وغيرهم. وهذه أمثلة لذلك:

1 -

«شاكرا» نحو قوله تعالى: وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً (سورة النساء الآية 147).

2 -

«صابرا» نحو قوله تعالى: قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً (سورة الكهف الآية 69).

3 -

«مهاجرا» من قوله تعالى: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ (سورة النساء الآية 100).

4 -

«طيرا» نحو قوله تعالى: فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ (سورة آل عمران الآية 49).

5 -

«قديرا» نحو قوله تعالى: وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيراً (سورة النساء الآية 133).

6 -

«سيرا» من قوله تعالى: وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً (سورة الطور الآية 10).

ثم أخبر الناظم أن بعض أهل الأداء نقل تفخيم كلمة «حصرت» من قوله تعالى: أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ (سورة النساء الآية 90) عن «الأزرق» حالة الوصل، ذكر ذلك صاحب الهداية، والهادي، والتجريد، وذلك من أجل حرف الاستعلاء بعده وهو «الصاد» في «صدورهم» .

وذهب الآخرون إلى ترقيق راء «حصرت» في الحالين، وهو الأصح، والأكثر، ولا عبرة بوجود حرف الاستعلاء لانفصاله، والوجهان صحيحان، وقد قرأت بهما.

ص: 343

قال ابن الجزري:

كذاك ذات الضّمّ رقّق في الأصح

والخلف في كبر وعشرون وصح

المعنى: أخبر الناظم أن معظم أهل الأداء ذهب إلى ترقيق الراء المضمومة عن «الأزرق» في الحالين، بشرط أن يكون قبل «الراء» كسرة، أو «ياء ساكنة» ولا يغير ذلك الحكم إذا فصل بين الكسرة، والراء ساكن. وهذا مذهب أكثر الرواة عن «الأزرق» وهو الذي في التيسير، والشاطبية، والكافي، والهادي، والتلخيص، والتبصرة، والهداية، والتجريد، وهو الأصح عن «الأزرق» .

وذهب الآخرون إلى التفخيم من أجل الضمة نظرا إلى كونه ضمّا لازما، وهو مذهب «طاهر بن غلبون، وصاحب العنوان» وبه قرأ «الداني» على «أبي الحسين» ، وهذه أمثلة لذلك:

1 -

«يبصرون» نحو قوله تعالى: وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ (سورة البقرة الآية 17).

2 -

«طائركم» نحو قوله تعالى: قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ (سورة النمل الآية 47).

3 -

«ذكر» نحو قوله تعالى: أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ (سورة الأعراف الآية 63).

4 -

«السحر» نحو قوله تعالى: قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ (سورة يونس الآية 81).

5 -

«قدير» نحو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (سورة البقرة الآية 20).

6 -

«تحرير» نحو قوله تعالى: وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ (سورة النساء الآية 92).

ثم أخبر الناظم أن من أخذ بترقيق الراء المضمومة عن «الأزرق» ورد الخلاف عنه في كلمتين هما:

1 -

«كبر» من قوله تعالى: إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ (سورة غافر الآية 56).

ص: 344

2 -

«عشرون» من قوله تعالى: إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ (سورة الأنفال الآية 65).

ففخمها منهم «مكي بن أبي طالب، والمهدوي، وابن سفيان، وابن الفحام» من أجل الفصل بالساكن. ورققها منهم «الدانيّ، وشيخاه: أبو الفتح، والخاقاني، والطبري، وابن بليمة» ، وهو الذي في «التيسير، والشاطبية» والوجهان صحيحان، وقد قرأت بهما.

قال ابن الجزري:

وإن تكن ساكنة عن كسر

رقّقها يا صاح كلّ مقري

وحيث جاء بعد حرف استعلا

فخّم وفي ذي الكسر خلف إلّا

صراط والصّواب أن يفخّما

عن كلّ المرء ونحو مريما

المعنى: لما فرغ الناظم من الكلام عن «الراء» المضمومة، أخذ في الحديث عن حكم «الراء الساكنة»:

فأخبر أنه إذا وقعت «الراء» ساكنة، وكان قبلها كسرة متصلة، وكانت الكسرة لازمة، ولم يقع بعد «الراء» حرف من حروف الاستعلاء، فإن «الراء» في هذه الحالة ترقق لجميع القراء، وهذه أمثلة لذلك:

1 -

«فرعون» نحو قوله تعالى: وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ (سورة البقرة الآية 49).

2 -

«شرعة» من قوله تعالى: لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً (سورة المائدة الآية 48).

3 -

«شرذمة» من قوله تعالى: إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (سورة الشعراء الآية 54).

ثم أمر الناظم بتفخيم «الراء» إذا وقع بعدها حرف من حروف الاستعلاء السبعة المجموعة في قولهم: «خصّ ضغط قظ» سواء كانت «الراء» ساكنة بعد كسرة لازمة على مذهب جميع القراء نحو:

ص: 345

1 -

«قرطاس» من قوله تعالى: وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ (سورة الأنعام الآية 7).

2 -

«المرصاد» من قوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ (سورة الفجر الآية 14).

3 -

«فرقة» من قوله تعالى: فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ (سورة التوبة الآية 122).

أو كانت الراء محركة على مذهب «الأزرق» نحو:

1 -

«الصراط» نحو قوله تعالى: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (سورة الفاتحة الآية 6).

2 -

«فراق» نحو قوله تعالى: قالَ هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ (سورة الكهف الآية 78).

ثم أخبر الناظم أنه إذا وقع بعد «الراء» حرف استعلاء وكان مكسورا نحو: «فرق» من قوله تعالى: فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (سورة الشعراء الآية 63) بالنسبة لجميع القراء، ونحو:«الإشراق» من قوله تعالى: إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ (سورة ص الآية 18) بالنسبة إلى «الأزرق» . فمن القراء من رقق «الراء» في هذه الحالة نظرا لأن الكسر أضعف حرف الاستعلاء. ومنهم من فخّم «الراء» طردا للباب. والوجهان صحيحان وقد قرأت بهما.

ومعنى قول الناظم: «إلّا صراط» أي أن كلمة «صراط» من قوله تعالى:

صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ (سورة الشورى الآية 53).

ومن قوله تعالى: وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ (سورة الأنعام الآية 153).

وقع بعد «الراء» «الطاء المكسورة» وهي من حروف الاستعلاء، إلا أن «القرّاء» أجمعوا على تفخيم الراء في ذلك، وذلك لقوة الطاء، وهذا هو الصحيح الذي قرأت به.

ثم أخبر الناظم أن الصحيح تفخيم «الراء» لجميع القراء في نحو: «المرء»

ص: 346

الذي وقع فيه الكسر بعد الراء، نحو قوله تعالى: فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ (سورة البقرة الآية 102).

وفي نحو: «مريم» الذي وقعت فيه الياء الساكنة بعد «الراء» نحو قوله تعالى: وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ (سورة آل عمران الآية 36) وهذا هو الصواب الذي قرأت به.

قال ابن الجزري:

وبعد كسر عارض أو منفصل

فخّم وإن ترم فمثل ما تصل

المعنى: أمر الناظم رحمه الله تعالى بتفخيم «الراءات» الواقعة بعد كسر عارض: إمّا لالتقاء الساكنين نحو: «أم ارتابوا» من قوله تعالى: أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا (سورة النور الآية 50) أو لهمزة الوصل نحو: «ارجعوا» نحو قوله تعالى: ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ (سورة يوسف الآية 81).

أو بعد كسر منفصل بأن تكون الكسرة في حرف منفصل من الكلمة التي فيها «الراء» نحو: «برسول» من قوله تعالى: وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ (سورة الصف الآية 6). ونحو: «لرسول» من قوله تعالى: وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ (سورة غافر الآية 78) لأن الجار مع مجروره كلمتان: حرف، واسم. ويدخل في حكم ذلك نحو:«لحكم ربك» من قوله تعالى: وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ (سورة الطور الآية 48). ونحو: «بحمد ربك» من قوله تعالى: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ (سورة غافر الآية 55).

وكل ذلك لا يرقق ل «الأزرق» وإن وقع بعد كسر، وذلك لانفصاله.

ثم أخبر الناظم أنه إذا وقف القارئ بالرّوم، كان حكم الوقف مثل حكم الوصل، فترقق الراء المكسورة لجميع القراء نحو:«الكبر» نحو قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ (سورة إبراهيم الآية 39). ونحو: «والفجر» نحو قوله تعالى: إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً (سورة الإسراء الآية 78).

ص: 347

وترقق الراء المضمومة ل «الأزرق» نحو: «يقدر» نحو قوله تعالى: اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ (سورة الرعد الآية 26). ونحو: «كبير» نحو قوله تعالى: قُلْ قِتالٌ فِيهِ

كَبِيرٌ

(سورة البقرة الآية 217).

قال ابن الجزري:

ورقّق الرّا إن تمل أو تكسر

.....

المعنى: أمر الناظم رحمه الله تعالى بترقيق الراء إذا أمليت، سواء كانت الإمالة كبرى، أو صغرى، نحو:

1 -

«الأخرى» نحو قوله تعالى: أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى (سورة البقرة الآية 282).

2 -

«نصرى» نحو قوله تعالى: وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى (سورة البقرة الآية 111).

ثم أمر الناظم بترقيق «الراء» إذا كسرت لجميع القراء، سواء كانت «الراء أول الكلمة، أو وسطها، أو آخرها، وسواء كانت الكسرة لازمة، أو عارضة، وذلك نحو:

1 -

«رضوان» نحو قوله تعالى: وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ (سورة آل عمران الآية 15).

2 -

«فارض» من قوله تعالى: قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ (سورة البقرة الآية 68).

3 -

«إلى النور» نحو قوله تعالى: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ (سورة البقرة الآية 257).

4 -

وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (سورة المزمل الآية 8).

5 -

وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً (سورة الأنعام الآية 70).

6 -

وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ (سورة البقرة الآية 259).

عند من نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها.

ص: 348

قال ابن الجزري:

.....

وفي سكون الوقف فخّم وانصر

ما لم تكن من بعد يا ساكنة

أو كسر أو ترقيق او إمالة

المعنى: أي أن الراء المتطرفة إذا سكنت للوقف، ووقف القارئ عليها بالسكون المحض، أو الإشمام نظر إلى ما قبلها:

فإن كانت بعد ياء ساكنة نحو: «خير» نحو قوله تعالى: ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ (سورة المجادلة الآية 12) ونحو: «خبير» نحو قوله تعالى: وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (سورة التغابن الآية 8).

أو بعد كسرة متصلة نحو: «البرّ» نحو قوله تعالى: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى (سورة البقرة الآية 189) ونحو: «بعثر» من قوله تعالى: أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ (سورة العاديات الآية 9).

أو بعد كسرة مفصولة بساكن غير حروف الاستعلاء نحو: «الشعر» من قوله تعالى: وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ (سورة يس الآية 69).

أو بعد راء مرققة نحو: «بشرر» من قوله تعالى: إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (سورة المرسلات الآية 32).

عند من رقق الراء الأولى.

أو بعد إمالة سواء كانت كبرى، أو صغرى، نحو:«الدّار» نحو قوله تعالى: فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (سورة الرعد الآية 24) ونحو: «الأبرار» من قوله تعالى: كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (سورة المطففين الآية 18).

فإن «الراء» ترقق في ذلك كله حالة الوقف.

وإن كان قبلها غير ذلك فإنها تفخم حالة الوقف، سواء كانت مكسورة وصلا، أو لم تكن، نحو:«الفجر» نحو قوله تعالى: وَالْفَجْرِ* وَلَيالٍ عَشْرٍ (سورة الفجر الآيتان 1 - 2). ونحو: «القدر» نحو قوله تعالى: لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ

ص: 349

أَلْفِ شَهْرٍ (سورة القدر الآية 3) ونحو: «وزر» من قوله تعالى: كَلَّا لا وَزَرَ (سورة القيامة الآية 11) ونحو: «النذر» نحو قوله تعالى: وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ (سورة يونس الآية 101).

تمّ باب مذاهبهم في الراءات ولله الحمد والشكر

ص: 350