المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

قال «ابن مسعود، وابن عمر» رضي الله عنهما: المراد باللمس - الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر - جـ ٢

[محمد سالم محيسن]

الفصل: قال «ابن مسعود، وابن عمر» رضي الله عنهما: المراد باللمس

قال «ابن مسعود، وابن عمر» رضي الله عنهما: المراد باللمس هنا:

الإفضاء باليد إلى الجسد، وبعض جسده إلى جسدها، فحمل على غير الجماع، فهو من واحد.

وقرأ الباقون: «لمستم» بإثبات ألف بعد السين، وذلك على المفاعلة التي لا تكون إلا من اثنين، وحينئذ يكون معناه: الجماع.

ويجوز أن تكون المفاعلة على غير بابها نحو: «عاقبت اللصّ» فتتحد هذه القراءة مع القراءة الأولى في المعنى.

قال ابن الجزري:

.............

... إلّا قليلا نصب كر

في الرّفع ..........

..........

المعنى: قرأ المرموز له بالكاف من «كر» وهو: «ابن عامر» «إلّا قليل» من قوله تعالى: ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ (سورة النساء آية 66) بالنصب على الاستثناء، وهذه القراءة

موافقة لرسم مصحف «أهل الشام» «1» .

وقرأ الباقون «إلّا قليل» برفع اللام، على أنه بدل من الواو في «ما فعلوه» وهذه القراءة موافقة لرسم بقية المصاحف.

‌فائدة نحوية:

إذا وقع المستثنى بعد إلّا وكان الكلام مسبوقا بنفي، أو نهي، أو استفهام، وكان المستثنى من جنس المستثنى منه جاز في المستثنى أمران:

النصب على الاستثناء، واتباعه لما قبله في الأعراب «2» .

قال ابن الجزري:

تأنيث تكن دن عن غفا

..........

(1) قال ابن عاشر: والشام ينصب قليلا منهم.

(2)

قال ابن مالك: وبعد نفي أو كنفي انتخب إتباع ما اتصل.

ص: 154