المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فافتح وضمّ الرا شفا ظلّ ملا … وزخرف منّ شفا - الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر - جـ ٢

[محمد سالم محيسن]

الفصل: فافتح وضمّ الرا شفا ظلّ ملا … وزخرف منّ شفا

فافتح وضمّ الرا شفا ظلّ ملا

وزخرف منّ شفا وأوّلا

روم شفا من خلفه الجاثية

شفا ..........

المعنى: اختلف القراء في «تخرجون» ، و «لا يخرجون»:

أمّا «تخرجون» ففي ثلاثة مواضع وهي:

1 -

قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ (سورة الأعراف آية 25).

2 -

وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ (سورة الروم آية 19).

3 -

فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ (سورة الزخرف آية 11).

وأمّا «لا يخرجون» ففي موضع واحد وهو قوله تعالى: فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (سورة الجاثية آية 35).

فقرأ المرموز لهم ب «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «تخرجون» في المواضع الثلاثة، بفتح التاء، وضمّ الراء، على البناء للفاعل، ومثلهن في الحكم «لا يخرجون» .

وقرأ «ابن ذكوان» موضع الأعراف، وموضع الزخرف، بالبناء للفاعل، وموضع الجاثية بالبناء للمفعول. واختلف عنه في الموضع الأول من الروم فقرأه بوجهين: بالبناء للفاعل، وبالبناء للمفعول.

وقرأ الباقون المواضع الأربعة بالبناء للمفعول.

‌تنبيه:

قوله تعالى: ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ الموضع الثاني من سورة الروم (آية 25). وقوله تعالى: خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ (سورة القمر آية 7). وقوله تعالى: لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ (سورة الحشر آية 12). وقوله تعالى: يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً (سورة المعارج آية 43). اتفق القراء العشرة على قراءة الأفعال الأربعة بالبناء للفاعل، لأن القراءة سنة متبعة ومبنيّة على التوقيف.

ص: 230

قال ابن الجزري:

..........

..... ولباس الرّفع نل حقّا فتى

المعنى: قرأ المرموز له بالنون من «نل» و «حقّا» ، و «فتى» وهم:«عاصم، وابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وحمزة، وخلف العاشر» وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ (سورة الأعراف آية 26) برفع السين على أنّ «ولباس» مبتدأ، و «التقوى» مضاف إليه، كما أضيف إلى «الجوع» في قوله تعالى: فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ (سورة النحل آية 112). و «ذلك» مبتدأ ثان، و «خير» خبر، والجملة من المبتدإ الثاني وخبره خبر الأول، والرابط اسم الإشارة.

والمعنى: لباس التقوى عند الله تعالى خير من لباس الثياب، والرّياش الذي يتجمل به في الدنيا.

وقرأ الباقون «ولباس» بنصب السين، عطفا على «لباسا» في قوله تعالى:

يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً والمعنى: أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا، وأنزلنا لباس التقوى.

قال ابن الجزري:

خالصة إذ ..........

..........

المعنى: قرأ المرموز له بالألف من «إذ» وهو: «نافع» «خالصة» من قوله تعالى: قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ (سورة الأعراف آية 32) برفع «التاء» على أنّ «خالصة» خبر «هي» و «للذين ءامنوا» متعلق ب «خالصة» .

ويجوز أن يكون «خالصة» خبرا ثانيا ل «هي» و «للذين ءامنوا» إلخ خبر أول. والمعنى: قل: هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا مشتركة بين جميع بني آدم، وهي أي الزينة خالصة للمؤمنين يوم القيامة.

وقرأ الباقون «خالصة» بالنصب على الحال من المضمر في «للذين»

ص: 231