المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

على الاسم، أو يجب تأخيره عنه، وقد أشار إلى ذلك - الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر - جـ ٢

[محمد سالم محيسن]

الفصل: على الاسم، أو يجب تأخيره عنه، وقد أشار إلى ذلك

على الاسم، أو يجب تأخيره عنه، وقد أشار إلى ذلك «ابن مالك» في ألفيته بقوله:

وفي جميعها توسط الخبر

أجز وكل سبقه دام حظر

وقرأ الباقون «البرّ» بالرفع، على أنه اسم «ليس» جاء على الأصل في أن يلي الفعل، و «أن تولوا وجوهكم» الخ في تأويل مصدر خبر «ليس» .

والتقدير: ليس البرّ تولية وجوهكم قبل المشرق والمغرب.

‌تنبيه:

«البرّ» من قوله تعالى: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها (سورة البقرة آية 189). اتفق القراء العشرة على قراءة «البرّ» هنا بالرفع، وذلك لأن قوله تعالى: بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها يتعيّن أن يكون خبر «ليس» لدخول الباء عليه، ولأن القراءة سنة متبعة، والقراءة الصحيحة تتفق دائما مع قواعد اللغة العربية.

قال ابن الجزري:

..........

.......... موص ظعن

صحبة ثقّل ..........

..........

المعنى: قرأ المرموز له بالظاء من «ظعن» ومدلول «صحبة» وهم:

«يعقوب، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «موص» من قوله تعالى:

فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً (سورة البقرة آية 182) بفتح الواو، وتشديد الصاد، على أنه اسم فاعل من «وصّى» مضعف العين.

وقرأ الباقون «موص» بإسكان الواو، وتخفيف الصاد، على أنه اسم فاعل من «أوصى» .

قال ابن الجزري:

.......... لا تنوّن فدية

طعام خفض الرفع مل إذ ثبتوا

مسكين اجمع لا تنون وافتحا

عمّ ..........

ص: 69

المعنى: اختلف القراء في «فدية طعام مسكين» من قوله تعالى: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ (سورة البقرة آية 184).

فقرأ «نافع، وابن ذكوان، وأبو جعفر» «فدية» بحذف التنوين، و «طعام» بجرّ الميم على الإضافة، و «مساكين» بالجمع وفتح النون بلا تنوين، لأنه ممنوع من الصرف لصيغة منتهى الجموع.

وقرأ «ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف العاشر» «فدية» بالتنوين مع الرفع، مبتدأ مؤخر، خبره متعلق الجار والمجرور قبله، و «طعام» بالرفع، بدل من «فدية» و «مسكين» بالتوحيد وكسر النون منونة.

وقرأ «هشام» «فدية» بالتنوين مع الرفع، و «طعام» بالرفع بدل من «فدية» و «مساكين» بالجمع وفتح النون بلا تنوين.

قال ابن الجزري:

..........

... لتكملوا اشددن ظنّا صحا

المعنى: قرأ المرموز له بالظاء من «ظنّا» والصاد من «صحا» وهما:

«يعقوب، وشعبة» «ولتكملوا» من قوله تعالى: وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ (سورة البقرة آية 185) بفتح الكاف، وتشديد الميم، على أنه مضارع «كمّل» مضعف العين.

وقرأ الباقون بإسكان الكاف، وتخفيف الميم، على أنه مضارع «أكمل» المزيد بالهمزة.

وكمال الشيء: حصول ما فيه الغرض منه.

قال «محمد مرتضى الزبيدي» ت 1205 هـ.

«كمل، فيه ثلاث لغات: فتح العين، وضمها، وكسرها» اهـ.

ص: 70

وقال «الجوهري اسماعيل بن حماد الفارابي» ت 393 هـ: «الكسر أردؤها» اهـ «1» .

قال ابن الجزري:

بيوت كيف جا بكسر الضمّ كم

دن صحبة بلى ..........

المعنى: اختلف القراء في «البيوت» معرفا بأل، و «بيوت» منكرا، ومضافا، كيف جاءت في القرآن، وهي في الألفاظ الآتية:

1 -

«البيوت» نحو قوله تعالى: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها (سورة البقرة آية 189).

2 -

«بيوت» نحو قوله تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ (سورة النور آية 36).

3 -

«بيوتا» نحو قوله تعالى: وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً (سورة الأعراف آية 74).

4 -

«بيوتكم» نحو قوله تعالى: وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ (سورة آل عمران آية 49).

5 -

«بيوتكن» نحو قوله تعالى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ (سورة الأحزاب آية 33).

6 -

«بيوتنا» وهو في قوله تعالى: يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ (سورة الأحزاب آية 13).

7 -

«بيوتهم» نحو قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا (سورة النمل آية 52).

8 -

«بيوتهن» وهو في قوله تعالى: لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ (سورة الطلاق آية 1).

فقرأ «ورش، وأبو عمرو، وحفص، وأبو جعفر، ويعقوب» كل هذه الألفاظ حيثما وقعت في القرآن الكريم بضمّ الباء.

وقرأ المرموز لهم بالكاف من «كم» والدال من «دن» ومدلول «صحبة» ،

(1) انظر: تاج العروس مادة «كمل» ج 8/ 104.

ص: 71

والباء من «بلى» وهم: «ابن عامر، وابن كثير، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقالون» بكسر الباء في هذه الألفاظ حيثما وقعت، وذلك لمجانسة الياء.

من هذا يتبين أن الضمّ، والكسر لغتان.

قال ابن الجزري:

..........

.......... غيوب صون فم

المعنى: قرأ المرموز له بالصاد من «صون» والفاء من «فم» وهما: «شعبة، وحمزة» «الغيوب» حيثما وقع في القرآن نحو قوله تعالى: إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (سورة المائدة آية 109) بكسر الغين، وذلك لمجانسة الياء.

وقرأ الباقون بضم الغين، على الأصل.

من هذا يتبين أن الكسر، والضمّ لغتان.

«الغيب» : مصدر غابت الشمس، وغيرها: إذا استترت عن العين، واستعمل في كل غائب عن الحاسة، وعمّا يغيب عن علم الإنسان بمعنى «الغائب» قال تعالى: وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ (سورة النمل آية 75) ويقال للشيء: غيب، وغائب، باعتباره بالناس، لا بالله تعالى فإنه لا يغيب عنه شيء، ولا يغرب عنه مثقال ذرّة في السموات ولا في الأرض، والغيب جمعه «غيوب» . «1»

قال ابن الجزري:

عيون مع شيوخ مع جيوب صف

من دم رضا والخلف في الجيم صرف

المعنى: اختلف القراء العشرة في ضمّ وكسر الكلمات الآتية وهنّ:

(1) انظر: تاج العروس مادة «غيب» ج 1/ 416.

والمفردات في غريب القرآن مادة «غيب» ص 366.

ص: 72

1 -

«عيون، والعيون، وعيونا» : «فعيون» حيثما وقع نحو قوله تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (سورة الحجر آية 45). و «العيون» من قوله تعالى:

وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ (سورة يس آية 34) و «عيونا» من قوله تعالى:

وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً (سورة القمر آية 12).

فقرأ المرموز له بالصاد من «صف» والميم من «من» والدال من «دم» ومدلول «رضا» وهم: «شعبة، وابن ذكوان، وابن كثير، وحمزة، والكسائي» هذه الألفاظ: «عيون» المنكر، و «العيون» المعرّف، و «عيونا» المنوّن المنصوب، بكسر العين لمناسبة الياء.

وقرأ الباقون بضم العين على الأصل.

2 -

«شيوخا» من قوله تعالى: ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً (سورة غافر آية 67).

فقرأ المرموز له بالصاد من «صف» والميم من «من» والدال من «دم» ومدلول «رضا» وهم: «شعبة، وابن ذكوان، وابن كثير، وحمزة، والكسائي» بكسر الشين من «شيوخا» لمناسبة الياء.

وقرأ الباقون بضم الشين على الأصل.

3 -

«جيوبهن» من قوله تعالى: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ (سورة النور آية 31).

فقرأ المرموز له بالصاد من «صف» بخلف عنه، والميم من «من» والدال من «دم» ومدلول «رضا» وهم:«شعبة بخلف عنه، وابن ذكوان، وابن كثير، وحمزة، والكسائي» بكسر الجيم من «جيوبهن» لمناسبة الياء.

وقرأ الباقون بضمّ الجيم، على الأصل، وهو الوجه الثاني «لشعبة» .

قال ابن الجزري:

لا تقتلوهم ومعا بعد شفا

فاقصر ..........

ص: 73