الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
-
حرف الفاء
-
211-
الفضل بن محمد [1] .
أبو عليّ الفارَمْذِيّ [2] .
تُوُفّي رحمه الله في شهر ربيع الآخر. وكان شيخ الصُّوفيّة في زمانه.
ذكره عبد الغافر [3] فقال: هو شيخ الشيوخ في عصره وزمانه، [4] المنفرد بطريقته في التذكير التّي [5] لم يُسبق إليها في عبارته وتهذيبه، وحسن آدابه [6] ، ومليح استعاراته [7] ، ودقيق إشاراته ورقة ألفاظه، [8] ووقع كلامه في القلوب.
دخل نَيْسابور، وصحب زينَ الإسلام القُشَيْريّ [9] ، وأخذ في الاجتهاد البالغ. وكان ملحوظًا من الإمام بعين العناية، موفرًا عليه منه طريقة الهداية [10] .
وقد مارس في المدرسة أنواعًا من الخدمة، وقعد سنين في التفكير، وعَبَر قناطر المجاهدة، حتّى فُتِح عليه، لوامع من أنوار المشاهدة.
ثمّ عاد إلى طُوس، واتصل بالشيخ [11] أبي القاسم الكركانيّ الزّاهد [12]
[1] انظر عن (الفضل بن محمد) في: الأنساب 9/ 219، والمنتخب من السياق 413، 414 رقم 1407، ومعجم البلدان 4/ 228، واللباب 2/ 405، والإعلام بوفيات الأعلام 197، وسير أعلام النبلاء 18/ 565 رقم 294، والعبر 3/ 288، ودول الإسلام 2/ 8، ومرآة الجنان 3/ 122، وطبقات الشافعية الكبرى 4/ 9، 10، وتاريخ الخميس 2/ 401، وشذرات الذهب 3/ 355، 356.
[2]
الفارمذيّ: ضبطها ابن السمعاني بفتح الراء والميم، وضبطها ياقوت بسكون الراء وفتح الميم.
وهي نسبة إلى فارمذ: قرية من قرى طوس.
[3]
في (المنتخب من السياق 413) .
[4]
كلمة: «وزمانه» ليست في المطبوع من المنتخب.
[5]
في (المنتخب) : «الّذي» .
[6]
في المطبوع من (المنتخب) : «أدائه» .
[7]
في المطبوع من (المنتخب) : «استعارته» .
[8]
في (المنتخب) زيادة: «الفائقة» .
[9]
العبارة في (المنتخب) : «تعلّم العلم في صباه، ثم دخل نيسابور ودخل مدرسة القشيرية وانخرط في سلك خدم الإمام زين الإسلام، وإرادة طريقة التصوف» .
[10]
في (المنتخب) زيادة بعدها: «ملقنا ما يليق بحاله من الأذكار، إلى أن انفتح عينه، ونفذ في الطريقة» .
[11]
زاد في (المنتخب) : «العارف» .
[12]
كلمة «الزاهد» غير موجودة في المطبوع.
مصاهرةً، وصُحبةً [1] ، وجلس للتذكير، وعفّى على من كان قبله بطريقته [2] ، بحيث لم يعهد قبله مثله في التذكير. وصار من مذكّري الزّمان [3] ، ومشهوري المشايخ. ثمّ قدِم نَيْسابور، وعقد المجلس [4] ، ووقع كلامه في القلوب [5] ، وحصل له قبول عند نظام المُلْك خارج عن الحدّ، وكذلك عند الكبار.
وسمعتُ ممّن [6] أثق به أنّ الصّاحب خدمه بأنواع [7] من الخدمة، حتّى تعجب الحاضرون منه [8] .
وكان ينفق على الصوفية أكثر مما يفتح له به [9] . وكان مقصدا من الأقطار للصوفية [10] .
وكان مولده في سنة سبع وأربعمائة.
وسمع من: أبي عبد الله بن باكويه، وأبي حسّان المزكّى، وأبي منصور البغداديّ، وابن مسرور، وجماعة.
روى عنه عبد الغافر، وعبد الله بن عليّ الحركوشيّ، وعبد الله بن محمد
[1] زاد بعدها في (المنتخب) : «وإرادة، ولزم ما عهده من الطريقة. وانفتح لسانه، وساعده من التوفيق بيانه، حتى قعد
…
» .
[2]
زاد بعدها في (المنتخب) : «وتيسر له إدراج المعاني الدقيقة، والإشارات الرقيقة في ألفاظه الرشيقة» .
[3]
العبارة في (المنتخب) : «.... لم يعهد قبله مثله، وظهر كلامه وقبوله ولم يزل يترقى وتصعد أشباره رصه (كذا) وانتظام أمره، إلى أن صار من مذكوري الزمان» . (413، 414) .
[4]
في (المنتخب) : «وعقد له المجلس. واجتمع عليه الطائفة» .
[5]
في (المنتخب) زيادة: «وأحضر ولده الإمام أبا المحاسن نيسابور لسماع الحديث، وسمعه الكثير، من ذلك «متفق» الجوزي، سمعته معهم من الشيخ أحمد بن منصور بن خلف المغربي، بقراءة عمر بن أبي الحسن الدهستاني.
وعاد إلى طوس، واتفق له سفرات إلى البلاد وإلى مرو، وقبول عند الصاحب» .
[6]
في (المنتخب) : «من» .
[7]
في (المنتخب) : «خدمه بنفسه بأنواع» .
[8]
زاد في (المنتخب) : «وأكرمه» .
[9]
العبارة في (المنتخب) : «وكان ينفق ما يفتح له من الإرفاق على الصوفية، وما كان يدخر الكثير» .
[10]
زاد في (المنتخب) : «والغرباء والطارئين بالإرادة. وكان لسان الوقت» .