المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ حرف الألف - تاريخ الإسلام - ت تدمري - جـ ٣٢

[شمس الدين الذهبي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الثاني والثلاثون (سنة 471- 480) ]

- ‌الطبقة الثامنة والأربعون

- ‌سنة إحدى وسبعين وأربعمائة

- ‌عزل ابن جَهِير من الوزارة

- ‌دخول تاج الدّولة تتش دمشق ومقتل أتْسِز

- ‌سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة

- ‌أخذ مسلم بن قريش حلب

- ‌وفاة صاحب ديار بكر

- ‌غزوة صاحب الهند

- ‌سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة

- ‌الخلاف بين السلطان ملك شاه وأخيه

- ‌سنة أربع وسبعين وأربعمائة

- ‌خطبة الخليفة المقتدي بنت السّلطان

- ‌حصار مدينة قابس

- ‌فتح تتش لأنطرطوس

- ‌أخذ صاحب الموصل لحرّان

- ‌وفاة الأمير داود بن ملك شاه

- ‌تملّك عليّ بن مقلّد حصن شَيْزر

- ‌وفاة سديد الدّولة ابن منقذ

- ‌وفاة الأمير دُبَيْس الأسَديّ

- ‌سنة خمس وسبعين وأربعمائة

- ‌الخلاف بين الواعظ الأشعريّ والحنابلة ببغداد

- ‌إيفاد الشيرازيً رسولًا

- ‌ضرب الطبول لمؤيد المُلْك

- ‌سنة ست وسبعين وأربعمائة

- ‌وزارة ابن المسلمة

- ‌ولاية فخر الدّولة على ديار بكر

- ‌عصيان أهل حرّان على مسلم بن قريش

- ‌قصْد تاج الدّولة أنطاكية

- ‌عزل المظفّر ووزارة أبي شجاع

- ‌مقتل سيّد الرؤساء ابن كمال المُلْك

- ‌محاصرة المهدية والقيروان

- ‌رخْص الأسعار

- ‌سنة سبع وسبعين وأربعمائة

- ‌الحرب بين العرب والتركمان عند آمِد

- ‌مصالحة السّلطان وشرف الدّولة

- ‌عصيان تكش على أخيه السّلطان

- ‌استرجاع أنطاكية من الروم

- ‌مقتل شرف الدولة بنواحي أنطاكية

- ‌حصار حلب

- ‌ولاية آقسنقر شحنكية بغداد

- ‌سنة ثمان وسبعين وأربعمائة

- ‌استيلاء الأدفُونش على طليطلة

- ‌موقعة الملثّمين بالأندلس

- ‌رواية ابن حزم عن كتاب الأدفونش إلى المعتمد بن عبّاد

- ‌جواب المعتمد بن عبّاد إلى الأدفونش

- ‌استيلاء ابن جهير على آمد وميافارقين

- ‌ملْكَ ابن جهير جزيرة ابن عَمْر

- ‌محاصرة أمير الجيوش دمشق

- ‌الفتنة بين السُّنة والشيعة

- ‌الزلزلة بأرّجان

- ‌الريح والرعد والبرق ببغداد

- ‌سنة تسع وسبعين وأربعمائة

- ‌مقتل ابن قُتْلُمش عند حلب

- ‌دخول السّلطان حلب

- ‌إقرار الأمير نصر بن عليّ على شَيْزَر

- ‌افتقار ابن الحُتَيتي

- ‌خبر وقعة الزلاقة بالأندلس

- ‌استيلاء ابن تاشفين على غرناطة

- ‌تلقيب ابن تاشفين بأمير المسلمين

- ‌دخول السلطان ملك شاه بغداد

- ‌الفتنة بين السُّنة والشيعة

- ‌تدريس الدبّوسيّ بالنظامية

- ‌زواج ابن صاحب الموصل وإقطاعه البلاد

- ‌عزْل ابن جهير عن ديار بكر

- ‌الخطبة للمقتدي بالحرمين

- ‌إسقاط المكوس بالعراق

- ‌محاصرة قابس وسفاقس

- ‌سنة ثمانين وأربعمائة

- ‌عرس الخليفة المقتدي

- ‌[تراجم رجال هذه الطبقة]

- ‌سنة إحدى وسبعين وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف الطاء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الهاء

- ‌سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف التاء

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف النون

- ‌حرف الهاء

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف الشين

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف النون

- ‌ حرف الهاء

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة أربع وسبعين وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الدال

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف القاف

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة خمس وسبعين وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الباء

- ‌ حرف الجيم

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الخاء

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف القاف

- ‌ حرف الميم

- ‌الكنى

- ‌سنة ست وسبعين وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الطاء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الياء

- ‌الكنى

- ‌سنة سبع وسبعين وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الباء

- ‌ حرف الثاء

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الخاء

- ‌ حرف الطاء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف النون

- ‌سنة ثمان وسبعين وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الزاي

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف الطاء

- ‌ حرف الظاء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الهاء

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة تسع وسبعين وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الثاء

- ‌ حرف الجيم

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف الشين

- ‌ حرف الصاد

- ‌ حرف الطاء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الواو

- ‌ حرف الهاء

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة ثمانين وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الشين

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف الميم

- ‌ومن المتوفين تقريبًا

- ‌ حرف الألف

- ‌حرف الجيم

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف الشين

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف النون

الفصل: ‌ حرف الألف

‌سنة ثمان وسبعين وأربعمائة

-‌

‌ حرف الألف

-

224-

أحمدُ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن أبي الحسين [1] .

الشّيخ أبو الحَسَن الكيّاليّ النَّيْسابوريّ المشّاط المقرئ.

شيخ ثقة، جليل، عالم، ذو ثروة وحِشْمة.

روى عن: أبي نصر محمد بن الفضل بن عقيل، وابن مَحْمِش الزَّياديّ، وعبد الله بن يوسف الإصبهان.

ثم سمع الكثير مع ابنه مسعود من: أبي بكر الحِيريّ، وأبي الحَسَن السّقّاء، وأبي سعْد الصَّيْرَفيّ.

ذكره عبد الغافر فأثنى عليه وقال: قيل كان له سماع من أبي الحُسين الخفّاف [2] .

وُلِد سنة أربع وثمانين. وتُوُفّي في سابع عشر جُمَادَى الأولى سنة ثمان.

روى عنه: عبد الغافر المذكور، وإسماعيل بن المؤذّن، وإسماعيل بن عبد الرحمن العصائديّ [3] وأحمد بن الحَسَن الكاتب، وآخرون.

وقلّ ما روى.

[1] انظر عن (أحمد بن عبد الرحمن بن محمد) في: المنتخب من السياق 109 رقم 239.

[2]

وقال في ترجمته: «شيخ مشهور، ثقة، رجل من الرجال ذوي الرأي الصائب والتدريس النافع والأمانة والصيانة والثروة من الضياع. كنا نزوره ونقرأ عليه أجزاء من تصانيف ابن أبي الدنيا وغيره» .

[3]

العصائدي: بفتح العين والصاد المهملتين، والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الدال. هذه النسبة إلى عمل «العصيدة» . (الأنساب 8/ 463) .

ص: 215

225-

أحمد بن عَمْر بن أنّس بن دُلْهاث بن أنّس بن فَلْذان بن عَمْر بن منيب [1] .

أبو العباس العذريّ الدّلائيّ [2] . ودَلايةَ من عمل المَريّة.

رحل مع أبَوَيْه فدخلوا مكّة في رمضان سنة ثمان وأربعمائة، وجاوروا بها ثمانية أعوام، فأكثر عن أبي العبّاس الرّازيّ راوي «صحيح مسلم» ، وأبي الحسن بن جهضم، وأبي بكر بن نوح، وعليّ بن بندار القزويني.

وصحب أبا ذرّ، وسمع منه «البخاريّ» سبْعَ مرات.

وسمع من جماعة من الحَجَّاج، ولم يسمع بمصر شيئًا [3] .

وكتب بالأندلس عن أبي عليّ البجانيّ الحسين بن يعقوب صاحب سعيد بن فَحْلُون، وعن أبي عَمْر بن عفيف، والقاضي يونس بن عبد الله، والمهلب بن أبي صُفْرة، وأبي عَمْرو [4] السَّفَاقُسيّ [5] .

وكان مَعْنِيا بالحديث، ثقة، مشهورًا، عالي الإسناد، ألحق الأصاغر بالأكابر [6]

[1] انظر عن (أحمد بن عمر) في: جذوة المقتبس للحميدي 136- 139، والأنساب 5/ 389، والصلة لابن بشكوال 1/ 66- 67، وبغية الملتمس للضبيّ 195- 197، ومعجم البلدان 2/ 460، واللباب 1/ 522، وسير أعلام النبلاء 18/ 567، 568 رقم 296، والإعلام بوفيات الأعلام 197، والمعين في طبقات المحدّثين 137 رقم 1514، والعبر 3/ 290، ودول الإسلام 2/ 8، ومرآة الجنان 3/ 122، وتبصير المنتبه 570، 1400، وشذرات الذهب 3/ 357، 358، وإيضاح المكنون 1/ 104 و 2/ 656، وهدية العارفين 1/ 780 وشجرة النور الزكية 1/ 121 رقم 344، ومدرسة الحديث في القيروان 2/ 752، ومعجم المؤلفين 2/ 29.

[2]

الدّلائيّ: بفتح الدال المهملة وبعدها اللام ألف، هذه النسبة إلى دلاية، وهي بلدة قريبة من المرية، وهي بلدة على ساحل من سواحل بحر الأندلس. (الأنساب 5/ 389) .

[3]

هكذا في الصلة 1/ 97، بينما ورد في (الأنساب 5/ 389) أنه سمع «بمصر جماعة» .

[4]

هكذا ضبط في الأصل وجود. في (الصلة 1/ 67) : «عمر» بفتح العين المهملة وسكون الميم وتنوين الراء بكسرتين، مما يعني أنها:«عمرو» ، ولكن سقطت الواو من المطبوع.

وفي سير أعلام النبلاء 18/ 567 «عمر» .

[5]

السفاقسي: بفتح أوله، وبعد الألف قاف (مضمومة) وآخره سين مهملة. مدينة من نواحي إفريقية، جل غلاتها الزيتون وهي على ضفّة الساحل، بينها وبين سوسة يومان، وبين قابس ثلاثة أيام. (معجم البلدان 3/ 223) .

[6]

قال ابن بشكوال: «كان معتنيا بالحديث ونقله وروايته وضبطه، مع ثقته وجلالة قدره وعلو إسناده» . (الصلة 1/ 67) .

ص: 216

حدَّث عَنْه: إماما الأندلس: أبو عمر بن عبد البَرّ وأبو محمد بن حَزْم، وأبو الوليد الوَقْشيّ، وطاهر بن مُفوَّز، وأبو عليّ الغسّانيّ، وأبو عبد الله الحُمَيْدِيّ وأبو عليّ الصَّدَفيّ، وأبو بحر سُفيان بن العاص، والقاضي أبو عبد الله بن شبرين، وجماعة كثيرة [1] .

ووُلِد في رابع ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.

ومات في سَلْخ شعبان [2] . وصلى عليه ابنه أنّس.

وقد صنَّف كتاب «دلائل النُّبُوَّة» ، وكتاب «المسالك والممالك» [3] .

قلت: أحسبه آخر من روى عن ابن جَهْضَم في الدّنيا.

قال ابن سُكَّرة: أنا أبو العبّاس العُذريّ، ثنا محمد بن نوح الأصبهاني بمكّة، ثنا أبو القاسم الطّبَرانيّ، فذكر حديثًا.

226-

أحمد بن عيسى بن عبّاد بن عيسى بن موسى [4] .

أبو الفضل الدينَوَريّ، المعروف بابن الأستاذ.

قدم هَمَذان قبل السبعين، وحدَّث عن: أبيه أبي القاسم، وأبي بكر بن لال، وأحمد بن تُرْكان، وعبد الرحمن الإمام، وعبد الرحمن الصّفّار، وطاهر بن

[1] الصلة 1/ 67.

[2]

قال الحميدي: وسمعنا منه بالأندلس، وكان حيّا بها وقت خروجي في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. (جذوة المقتبس 137) .

وقال ابن السمعاني: سمع منه أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي الحافظ، وقال: كان حيا قبل سنة خمسين وأربعمائة. (الأنساب 5/ 389) . «أقول» : قارن قول ابن السمعاني بما قاله الحميدي في كتابه.

وقال ابن بشكوال: رحل إلى المشرق مع أبويه سنة سبع وأربعمائة، ووصلوا إلى بيت الله الحرام في شهر رمضان سنة ثمان، وجاورا به أعواما جمة، وانصرف عن مكة سنة ست عشرة

قال أبو علي: أخبرني أبو العباس أن مولده في ذي القعدة ليلة السبت لأربع خلون.

منه سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، وتوفي رحمه الله في آخر شعبان سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، ودفن بمقبرة الحوض بالمرية، وصلى عليه ابنه أنس بتقديم المعتصم باللَّه محمد بن معن. (الصلة 1/ 66 و 67) ومثله في (بغية الملتمس 197) .

[3]

سماه ياقوت: «نظام المرجان في المسالك والممالك» (معجم البلدان 2/ 460) ومثله في:

إيضاح المكنون 2/ 656.

[4]

انظر عن (أحمد بن عيسى) في: سير أعلام النبلاء 18/ 584، 585 رقم 305 و 18/ 606، 607 رقم 305، والوافي بالوفيات 7/ 272.

ص: 217

ماهلة، وأبي عمر بن مهديّ، وعليّ البَيِّع، وجماعة.

قال شيرُوَيْه: سمعتُ منه بهمذان، والدينور، وكان صدوقًا. سألته عن مولده فقال: وُلدتُ سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.

ومات بالدينور سنة ثمانٍ [1] .

قلت: فيكون عمره سبْعًا وتسعين سنة، وكان رحمه الله مُسْنِد تلك الدِّيار في زمانه.

227-

أحمد بن محمد [2] .

أبو العبّاس النَّيْسابوريّ التّاجر الصّوفيّ، المعروف بأحمد محمود. خادم الفقراء في مدرسة الحدّادين [3] سنين.

وقد خدم الشّيخ محمود الصُوفي مدّة، ولِذا نُسب إليه.

وقد ورث عن أبيه أموالًا جمّة، أنفقها على الفقراء.

وقد تخرّج به جماعة، وكان له نَفَسٌ صادق، وقَبُول بين الأكابر. يفتح على يديه ولسانه للفقراء أنواع الفتوح.

وقد سمع من أبي حفص بن مسرور.

وتُوُفّي رحمه الله بناحية جوين في شعبان كهلًا.

228-

أحمد بن محمد بن الحَسَن بن فُورك [4] .

أبو بكر الزُّهْريّ النَّيْسابوريّ سبط الأستاذ أبي بكر بن فورك كان أحد الكُتَّاب والمترسلين، يلبس الحرير.

سمع «مسند الشّافعيّ» من أبي بكر الحيريّ» .

[1] سير أعلام النبلاء 18/ 584، 585 و 18/ 607.

[2]

انظر عن (أحمد بن محمد النيسابورىّ) في: المنتخب: من السياق 117، 118 رقم 260.

[3]

وقع في المطبوع من (المنتخب) : «الحداد» .

[4]

انظر عن (أحمد بن محمد الزهري) في: المنتظم 9/ 17 رقم 17 (16/ 243 رقم 3539) ، والمنتخب من السياق 111، 112 رقم 244، والبداية والنهاية 12/ 127، ولسان الميزان 1/ 304، 305 رقم 904، والنجوم الزاهرة 5/ 121 وفيه:«أحمد بن الحسن بن محمد بن إبراهيم» .

ص: 218

وسمع من أبي حفص بن مسرور [1] ، وجماعة.

وكان زوج بنت القُشَيْريّ، ذكيًّا، مُناظرًا، واعظًا، شَهْمًا، مُقبِلًا على طلب الجاه والتقدّم، وبسببه وقعت فتنة ببغداد بين الحنابلة والأشاعرة.

وقد روى عنه: إسماعيل بن محمد التَّيْميّ الحافظ، وأبو القاسم إسماعيل بن السَّمَرْقَنديّ، وغيرهما.

ووعظ ببغداد، ونَفَقَ سُوقُه وزادت حشمته وأملاكه ببغداد، وتردّد مراتٍ إلى المعسكر. وكان نظام المُلْك يُكرمه ويحترمه.

قال ابن ناصر: كان داعيةً إلى البدْعة [2] ، يأخذ مَكْس الفحْم من الحدادين.

229-

أحمد بن محمد بن الحَسَن بن داود الأصبهانيّ [3] .

الخيّاط، سبط محمد بن عمر الجرواءانيّ [4] .

مات فجأةً في سَلخ ذي القعدة.

230-

أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد بن يحيى بن خليل بن ماسوَيْه.

أبو العباس بن الحداد الأنصاريّ البلنسيّ.

[1] في الأصل: «مسرور» بإسقاط الراء الثانية.

[2]

قال ابن حجر: قول ابن ناصر يريد أنه كان أشعريا.

وقال ابن خيرون: وكان سماعه صحيحا.

وقال ابن السمعاني: كان متكلما فاضلا، واعظا، درس الكلام على ابن الحسين القزاز، وتزوج بنت القشيري الوسطى، ولزم العسكر،

وكان سماعه بخط أبي صالح المؤذن. سألت عنه الأنماطي فقال: كان يأخذ مكس الفحامين.

ووقع في (لسان الميزان 1/ 305) أنه مات في شعبان سنة ثمان عشرة وأربعمائة، وهذا غلط.

[3]

لم أجد مصدر ترجمته. بل وجدت جدّه لأمه «محمد بن عمر» في: (الأنساب 4/ 236) .

[4]

في الأصل: «الجرواني» ، والتصحيح من: الأنساب وغيره: بفتح الجيم وسكون الراء، والألفين الممدودتين بعد الواو وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى جرواآن. وهي محلة كبيرة بأصبهان يقال لها بالعجمية كرواآن.

أما محمد بن عمر فكان زاهدا ورعا صلبا في السّنّة، وليّا من أولياء الله. ولد سنة 376 وتوفي سنة 442 هـ. (الأنساب 3/ 236، 237) .

ص: 219

حجّ سنة اثنتين وخمسين، ودخل إلى خُراسان، وعاد إلى مصر.

وكان واسع العلم والرواية.

ذكره ابن الآبّار في «تاريخه» .

231-

إسماعيل بن أحمد بن عبد العزيز [1] .

أبو القاسم السّياريّ العطّار النَّيْسابوريّ.

شيخ، معتَمَد، رئيس.

صحب أبا محمد الْجُوَيْنيّ، وسمع ابن مَحْمِش الزّياديّ.

وحدَّث ببغداد بعد السّبعين.

وتُوُفّي سنة ثمانٍ.

ثمّ حضر إلى تاريخ عبد الغافر فإذا فيه:

232-

إسحاق بن أحمد بن عبد العزيز بن حامد [2] .

أبو يعقوب المحمدآبادي آباذي الزّاهد، المعروف بإسحاقك.

شيخ ثقة من العُبّاد، عديم النّظير في زُهْده وورعه. وكان من أصحاب أبي عبد الله. قليل الاختلاط بالناس، محتاط في الطهارة والنّظافة.

وُلِد سنة أربعمائة.

وسمع من أبي سعيد الصَّيْرَفيّ.

وتُوُفّي عاشر جُمَادَى الأولى سنة 78 [3] .

233-

إسماعيل بن عَمْرو بْن محمد بْن أحمد بْن جعفر [4] .

أبو سعيد البَحِيريّ [5] النَّيْسابوريّ.

حدَّث في هذا العام- لمّا حجّ- بَهَمَذان، عن: أبيه أبي عثمان، وأبي

[1] انظر عن (إسماعيل بن أحمد السياري) في: المنتخب من السياق 150 رقم 342.

[2]

انظر عن (إسحاق بن أحمد) في: المنتخب من السياق 160 رقم 386.

[3]

هكذا في الأصل.

[4]

انظر عن (إسماعيل بن عمرو) في: المنتخب من السياق 147- 149 رقم 339، والإستدراك لابن نقطة، (في حاشية «الإكمال» 1/ 466.

[5]

البحيري: بفتح الباء الموحدة وكسر الحاء، بعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بحير وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه. (الأنساب 2/ 97) .

ص: 220

حسان محمد بن أحمد المزكي، وأبي سعد النّصروييّ [1] ، والحسين بن إبراهيم الكَيْسَليّ [2] ، ومحمد بن عبد العزيز النّيليّ [3] ، وبِشْرُوَيْه بن محمد المغفَّليّ [4] ، وأبي إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم النَّصْرَابَاذيّ [5] .

قال شيرُوَيْه: سمعت منه، وكان صدوقا [6]

[1] النصرويي: بفتح النون المشدّدة، وسكون الصاد المهملة، وضم الراء. وقد تقدّم التعريف بهذه النسبة في حاشية الترجمة رقم (221) .

[2]

لم أجد هذه النسبة.

[3]

النيلي: بكسر النون وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين. هذه النسبة إلى النيل، وهي بليدة على الفرات بين بغداد والكوفة. (الأنساب 12/ 186، ومعجم البلدان 5/ 334) .

[4]

المغفلي: بضم الميم، وفتح الغين المعجمة، وتشديد الفاء المفتوحة. هذه النسبة إلى عبد الله بن مغفل رضي الله عنه. (الأنساب 11/ 420) .

[5]

النّصراباذي: بفتح النون، وسكون الصاد، وفتح الراء المهملتين، والباء الموحدة وفي آخرها الذال المعجمة- هذه النسبة إلى محلتين إحداهما بنيسابور، وهي من أعالي البلد. (الأنساب 12/ 88) وإليها ينسب أبو إبراهيم المذكور. والأخرى: نصراباذ: محلة بالريّ.

وقال ابن نقطة في ترجمة (إسماعيل بن عمرو) : «حدّث عن الحاكم أبي عبد الرحمن محمد بن أحمد الشاذياحي، وعن عمّه أبي عثمان سعيد بن أبي عمرو بن أحمد البحري. روى عنه أبو سعد أحمد بن محمد الحافظ البغدادي، وأبو الأسعد هبة الرحمن القشيري» . (الإكمال 1/ 466 بالحاشية) .

[6]

وقال عبد الغافر الفارسيّ- وقد ذكر اسمه مطولا- إسماعيل بن عمرو بن محمد بن محمد بن أحمد بن جعفر. «العدل، وجه بيت البحيريّة في عصره ورأسهم، وإليه تزكية الشهود منهم، من أهل الفضل» .

شدا طرفا صالحا من العربية، وتفقّه على الإمام ناصر العمري، وحضر درس زين الإسلام، وكان حسن الاعتقاد، نقيّ الجيب، بالغ الاحتياط في الطهارة وتنظيف الثياب، صائن النفس، عفيف الباطن، وله مداخلة واختصاص ببيت القشيرية، نشأ مع الأئمة الكبار من الأخوال وصاحبهم ليلا ونهارا.

وكان يقرأ دائما «صحيح مسلم» على أبي الحسين بن عبد الغافر للغرباء والفقهاء، فقرأ أكثر من عشرين مرة، بعد أن قرأه قبله على الفقيه الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ أكثر من ثلاثين مرة.

وكان أبو سعيد حسن القراءة، عارفا ببعض طرق الحديث، ورقّ حاله فباع ضيعة بقيت له، واشتغل بشيء من التجارة، واشترى بعد ذلك شيئا من الضياع وحسن حاله، وخرج إلى مكة حاجا، وعاد على هيئة حسنة.

وعقد له مجلس الإملاء بعد الصلاة في المدرسة العماديّة، ثم في الجامع المنيعي، فأملى سنين، ثم كف في آخر عمره، فبقي في البيت مدة.

وتوفي ابنه محمد قبله، وبقي إلى أن توفي يوم الثلاثاء السابع عشر من ذي الحجة سنة إحدى

ص: 221