الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أقبل من أعشقه راكبا
…
من جهة الغرب [1] على أشهب
فقلت: سُبحانك يا ذا العُلا
…
أشرقت الشّمس من المغرب [2]
تُوُفي رحمه الله على حلب من طعنةٍ أصابت رُكْبته يوم سادس عشر المحرّم يوم نزول أخيه عليها، فمرض منها. وكان السّلطان قد أعدّ للصّالح عماد الدّين صاحب حلب ضيافة فِي المخيّم بعد الصُّلح، وهو على السّماط إذ جاءه الحاجب فأسرَّ إليه موت بوري، فلم يتغيّر وأمره بتجهيزه ودفْنه سرّا، وأعطى الضّيافة حقّها. فكان يقول: ما أخذنا حلب رخيصة.
وبوري بالعربيّ: ذئب.
-
حرف التاء
-
302-
تقيّة [3] .
[1] في مرآة الجنان «من جوانب الغور» .
[2]
وله أيضا:
أيا حامل الرمح الشبيه بقدّ
…
ويا شاهرا سيفا حكى لحظه غضبا
ضع الرمح واغمد ما سللت فربّما
…
قتلت وما حاولت طعنا ولا ضربا
(مرآة الجنان 3/ 414) و (المقفى 2/ 511) .
وقال العماد فيه: «ذو الكرم الظاهر، والمحتد الطاهر، والفخر الصادع فجره الصادق، والنجر السامي قدره السامق، طفل السّنّ، كهل السنا، أهل المدح والثناء، نشأ بالفضل متشبّثا، وبالفصل متحدّثا، وبالنبل منبعثا، له الفطرة الذكية الزكية، والهمّة العليّة الجليّة، والعزمة الماضية المضيّة، لم يبلغ العشرين سنة، ولم يورق في ترعة الترعرع غصنه، وله نظم لطيف وفهم شريف.
وله قوله:
لي في الأنام حبيب
…
ينمى إلى الأتراك
أشكو إليه غرامي
…
فما يرقّ لشاكي
يظلّ بضحك عجبا
…
والطرف منّي باك
فديته من غزال
…
بعينه فتّاك
ظبي أغار على ريقه
…
من المسواك
يا ليتني كنت في كفّه
…
عويد أراك
[3]
انظر عن (تقيّة) في: صلة الصلة لابن الزبير 217، والتكملة لوفيات النقلة للمنذري-
أمّ عليّ. الشّاعرة بِنْت المحدّث غَيْث بْن عليّ السُّلَمي الأرْمَنَازي [1] ، ثمّ الصُّوري. والدة المحدّث تاج الدّين عليّ بْن فاضل بْن صمدون الصُّوري.
صحِبَت السلَفْي بالإسكندريّة، تعاليقها، وقال: عَثَرْتُ في منزلي، فانجرح أخمصي، فشقّت وليدةٌ فِي الدّار خِرقةً من خمارها وعَصَبْتها، فأنشدتْ تقيّة فِي الحال لنفسها:
لو وجدت السبيلَ جُدْتُ بخدّي
…
عِوَضًا عَن خمار تلك الوليدة
كيف لي أن أقبّل اليومَ رِجْلًا
…
سلكت دَهْرَهَا الطّريق الحميدة [2]
وذكر الحافظ تقيّ الدّين المنذري أنّ تقيّة نظمت قصيدة تمدح بها الملك المظفّر تقي الدين عمر ابن أخي السلطان صلاح الدّين، فوصفت الخمر وآلة المجلس، فلمّا قرأها قَالَ: الشَّيْخة تعرف هذه الأحوال من صباها.
فبلغها ذلك، فعلمت قصيدة أخرى حربيّة وأرسلتها، تقول علمي بذاك كعلمي بهذا [3] .
[ (-) ](الطبعة الأولى) 3/ 151، والذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة 5 ق 1/ 260، ووفيات الأعيان 1/ 297، 298، وتكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 47- 51، وخريدة القصر (شعراء مصر) 2/ 221، وغربال الزمان (كتاب في التاريخ ينتهي بسنة 750 هـ.) ليحيى بن أبي بكر العامري (مخطوط بخزانة نصيف بجدّة) ، والعبر 4/ 237، والإعلام بوفيات الأعلام 238، 239، وسير أعلام النبلاء 21/ 91 دون ترجمة، والمشتبه في الرجال 1/ 74، ومرآة الجنان 3/ 415، 416، ونزهة الجلساء في أشعار النساء للسيوطي 27، وشذرات الذهب 4/ 265، وديوان الإسلام 2/ 6 رقم 750، وأعلام النساء 1/ 145، والأعلام 2/ 86، ومعجم المؤلفين 3/ 92، وشاعرات العرب، جمع وتحقيق عبد البديع صقر 37، وتاريخ التربية الإسلامية للدكتور أحمد شلبي 334، وكتابنا:
موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ق 2 ج 5/ 166- 172 رقم 1534، ودراسات في تاريخ الساحل الشامي (لبنان من عصر السيادة الفاطمية حتى السقوط بيد الصليبين) قسم التاريخ الحضاريّ. ص 318- طبعة دار الإيمان- طرابلس 1994.
[1]
الأرمنازي: بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح الميم والنون، ثم زاي مكسورة. نسبة إلى أرمناز قرية بالقرب من صور على ساحل الشام.
[2]
وفيات الأعيان 1/ 297.
[3]
وفيات الأعيان 1/ 297، شذرات الذهب 4/ 265، 266.
ولدت بدمشق من أوّل سنة خمس وخمسمائة. وتوفّيت في أوائل شوّال [1] .
[1] وصفها المنذري بأنها من الشاعرات المجيدات والفاضلات المشهورات. (التكملة لوفيات النقلة 3/ 151) وكتب عنها الحافظ السلفي وذكرها في (معجم السفر) ، وحدّث عنها الشيخ الحافظ أبو الحسن المقدسي، وكان يثني عليها كثيرا، وسمعها أبو الحجّاج يوسف المالقي المعروف بابن الشيخ بمالقة، وكان أحد الزهّاد المشهورين، وأجازت قطعة صالحة من نظمها باستدعاء ابنها لعليّ بن عتيق الأنصاري.
وقال ابن خلّكان: كانت فاضلة ولها شعر جيد، قصائد ومقاطيع. وكتب عنها السلفي في «معجم السفر» وقال:
لم أر شاعرة غيرها. وأثنى عليها، ومدحته. وذكرها في بعض تعاليقه، وكتب عن نفسه.
ووصفها أبو القاسم عبد الله بن رواحة الأنصاري الحموي بالأديبة وقال: أنشدتنا لنفسها بثغر الإسكندرية تمدح شيخنا الحافظ أبا طاهر السلفي وتعتذر إليه لانقطاع ولدها أبي الحسن بن حمدون عن مجلسه وملازمته للشريف أبي محمد بن أبي اليابس الديباجي، وكان الحافظ قد غضب عليه بسبب ذلك:
تاللَّه ما غبت عنكم مللا
…
ولا فؤادي عن الدنوّ سلا
وكيف أنسى جميلكم ولكم
…
عليّ فضل يبلغ الأملا
أنقذتموني من كل مهلكة
…
قلت أبغي بقربكم بدلا
داركم مذ حللت بساحتها
…
كأنّني الشمس حلّت الحملا
أسحبت ذيلي في عزّها مرحا
…
وكنت قدما لا أعرف الخيلا
وإنما غبت عنكم خجلا
…
لأن ذنبي يزيدني خجلا
تقول عيني ودمعها وكف
…
لما رأيت عبدكم قد انتقلا
وزدت في عذله لأردعه
…
وهو عصيّ لا يسمع العذلا
حتى إذا زدت في ملامته
…
وظنّ قلبي بأنه اعتدلا
قلت له والدموع واكفة
…
والقلب مني للبين قد وجلا
كيف تطيق البعاد عن رجل
…
حوى جميع الفنون واكتملا
الحافظ الحبر والّذي اكتملت
…
به المعالي وزيّن الدولا
أولاك فضلا وسؤددا وحجا
…
فصرت في الناس أوحد الفضلا
فقال: خطّي لديه محتقر
…
إن قلت قولا أجاب عنه بلا
يرفع دوني والعين تنظره
…
ولم أزل مصابرا ومحتملا
وكل واش أتاه في سببي
…
صدّقه وهو قائل زللا
كأنني «المشركون» إذ خدموا
…
لا يرفع الله عنهم عملا
فصنت عرضي بنقلتي أسفا
…
ولم أجد مسلكا ولا سبلا
-
_________
[ (-) ]
حتى كأن البلاد لست أرى
…
في ساحتيها سهلا ولا جبلا
فهو إمامي ولا يرى أحد
…
بين فؤادي وبينه خللا
أمدحه ما حييت مجتهدا
…
في كل ناد ومحفل وملا
فإن حياني يزيدني شرفا
…
وإن قلاني فليس ذاك قلى
فاللَّه يبقيه دائما أبدا
…
وزاده الله رفعة وعلا
ما لاح برق وما دجا غسق
…
وما همي وابل وما هطلا
وسمع منها القاضي أبو القاسم حمزة بن علي بن عثمان المخزومي المغربي المصري وقد وفد إلى دمشق في شعبان سنة 571 بكرّاسة فيها شعر تقيّة قد سمعه منها وخطّها عليه بتاريخ محرّم سنة 569 بالإسكندرية:
أعوامنا أشرقت أيامها
…
وعلا على ظهر السّماك خيامها
والروض مبتسم بنور أقامه
…
لما بكى فرحا عليه غمامها
والنرجس الغضّ الّذي أحداقه
…
ترنو لتفهم ما يقول خزامها
والورد يحكي وجنة محمرّة
…
انحلّ من فرط الحياء لثامها
وأهدت إلى بعض الأفاضل توتا فكتب إليها:
وتوت أتانا ماؤه في احمراره
…
كدمعي على الأحباب حين ترحّلوا
هدية من فاقت جمالا وفطنة
…
وأبهى من البدر المنير وأجمل
فلا عدمت نفسي تفضّلها الّذي
…
يقصّر وصفي عن مداه ويعدل
فكتبت إليه تقيّة:
أتاني مديح يخجل الطرف حسنه
…
كمثل بهيّ الدرّ في طيّ قرطاس
ولها وقد أعارت ابن حريز دفترا فحبسه عنده أشهرا:
قل لذوي العلم وأهل النّهى
…
ويحكم لا تبذلوا دفترا
فإن تعيروه لذي فطنة
…
لا بدّ أن يحبسه أشهرا
وإن تعودوا بعد نصحي لكم
…
تخالفوني فالبراء البرا
ولها من قصيدة:
خان أخلّائي وما خنتهم
…
وأبرزوا للشرّ وجها صفيق
كدّر الودّ القديم الّذي
…
قد كان قدما صافيا كالرحيق
وساعدوني بعد قربي لهم
…
وحمّلوا قلبي ما لا أطيق
ولها من أخرى:
هاجت وساوس شوقي نحو أوطاني
…
وبان عنّي اصطباري بعد سلواني
وبتّ أرعى السّها والليل معتكر
…
والدمع منسجم من سحب أجفاني
وعاتبت مقلتي طيفا ألمّ بها
…
أهكذا فعل خلّان بخلّان؟ -
_________
[ (-) ]
نأيت عنكم وفي الأحشاء جمر لظى
…
وسقم جسمي لما أهواه عنواني
إذا تذكرت أياما لنا سلفت
…
أعان دمعي على تغريق نسياني
وكتب بعض الأفاضل لها وقد مدحت نفسها:
وما شرف أن يمدح المرء نفسه
…
ولكن أفعالا تذمّ وتمدح
وما كلّ حين يصدق المرء قلبه
…
ولا كل أصحاب التجارة تربح
ولا كل من ترجو لغيبك حافظ
…
ولا كل من ضمّ الوديعة يصلح
فكتبت إليه:
تعيب على الإنسان إظهار علمه
…
أبالجدّ هذا منك أم أنت تمزح
فدتك حياتي قد تقدّم قبلنا
…
إلى مدحهم قوم وقالوا فأفصحوا
وللمتنبّي أحرف في مديحه
…
على نفسه بالحق والحق أوضح
أروني فتاة في زماني تفوقني
…
وتعلو على علمي وتهجو وتمدح
وكانت تقيّة سألت الشيخ الإمام العالم أبا الطاهر إسماعيل بن عوف الزهري عن الشعر، فقال: هو كلام، إن تكلّمت بحسن فهو لك، وإن تكلّمت بشر فهو عليك.
وقال ابن خلكان: لها من قصيدة في الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي:
أعوامنا قد أشرقت أيامها
…
وعلا على ظهر السماك خيامها
والروض مبتسم بروض أقاحه
…
لما بكى فرحا عليه غمامها
والنرجس الغضّ الّذي أحداقه
…
ترنو فيفهم ما يقول خزامها
وشقائق النعمان في وجناته
…
خالات مسك حاكها رقّامها
وبنفسج لبس الحداد لحزنه
…
أسفا على مهج يزيد غرامها
والجلّنار على الغصون كأكؤس
…
خرطت عقيقا والنضار مدامها
وكأنما زهر الرياض عساكر
…
في موكب منشورة أعلامها
يبدي نسيم الصبح سرّ عبيرها
…
فينمّ عن طيب بها تمّامها
يا صاح قم لسعادة قد أقبلت
…
وتنبّهت بعد الكرى نوّامها
واجمع خواطرنا لنجلو فكرها
…
لما تجرّد للقريض حسامها
مدح الإمام علي الأنام فريضة
…
فخر الأئمة شيخها وإمامها
ومن شعرها:
نأيت وما قلبي على النأي بالراضي
…
فلا تغترر منّي بصدّي وإعراضي
وإني لمشتاق إليهم متيّم
…
وقد طعنوا قلبي بأسمر عرّاض
إذا ما تذكّرت الشام وأهله
…
بكيت دما حزنا على الزمن الماضي
ومذ غبت عن وادي دمشق كأنني
…
يقرض قلبي كل يوم بمقراض
أبيت أراعي النجم والنجم راكد
…
وقد حجبوا عن مقلتي طيب إغماضي
فهل طارق منهم يلمّ بناظري
…
فإنّ لقاء الطيف أكبر أغراضي-