المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌[حرف الْحَاءِ] 20- الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [1] الْهَمْدَانِيُّ الأَعْوَرُ الْكُوفِيُّ - تاريخ الإسلام - ت تدمري - جـ ٥

[شمس الدين الذهبي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الخامس (سنة 61- 80) ]

- ‌الطَّبَقَةُ السَّابِعَةُ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ

- ‌مقتل الحسين

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةِ ثَلَاثِ وَسِتِّينَ

- ‌قِصَّةُ الْحَرَّةِ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةِ سِتٍّ وَسِتِّينَ

- ‌فَائِدَةٌ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ

- ‌ذِكْرُ وَقْعَةِ الْخَازَرِ [1]

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّينَ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةِ سَبْعِينَ

- ‌ذِكْرُ أَهْلِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ

- ‌[حَرْفُ الْأَلِفِ]

- ‌[حرف الباء]

- ‌[حرف التَّاءِ

- ‌[حرف الثاء]

- ‌[حرف الجيم]

- ‌[حرف الْحَاءِ]

- ‌[حرف الذَّالِ]

- ‌[حرف الرَّاءِ]

- ‌[حرف الزاي]

- ‌[حرف السِّينِ]

- ‌[حرف الشِّينِ]

- ‌حرف الصَّادِ

- ‌[حرف الضَّادِ]

- ‌[حرف الْعَيْنِ]

- ‌[حرف القاف]

- ‌[حرف الْكَافِ]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف النُّونِ]

- ‌[حرف الْهَاءِ]

- ‌[حرف الْوَاوِ]

- ‌[حرف الياء]

- ‌[الكنى]

- ‌الطَّبَقَةُ الثَّامِنَةُ

- ‌[حَوَادِثُ سَنَةِ إِحْدَى وَسَبْعِينَ]

- ‌حَوَادِثُ [سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ]

- ‌حَوَادِثُ [سَنَةِ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ]

- ‌حَوَادِثُ [سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ]

- ‌حَوَادِثُ [سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ]

- ‌حَوَادِثُ [سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِينَ]

- ‌حَوَادِثُ [سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ]

- ‌حَوَادِثُ [سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ]

- ‌حَوَادِثُ [سَنَةِ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ]

- ‌حَوَادِثُ [سَنَةِ ثَمَانِينَ]

- ‌تَرَاجِمُ أَهْلِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ

- ‌[حَرْفُ الأَلِفِ]

- ‌[حرف الباء]

- ‌[حرف التَّاءِ]

- ‌[حرف الثاء]

- ‌[حرف الجيم]

- ‌[حرف الْحَاءِ]

- ‌[حرف الخاء]

- ‌[حرف الراء]

- ‌[حرف الزَّايِ]

- ‌[حَرْفُ السِّينِ]

- ‌[حرف الشِّينِ]

- ‌[حرف الصاد]

- ‌[حرف الْعَيْنِ]

- ‌[حرف الغين]

- ‌[حرف الفاء]

- ‌[حرف الْقَافِ]

- ‌[حرف الكاف]

- ‌[حرف اللام]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف النون]

- ‌[حرف الْهَاءِ]

- ‌[حرف الياء]

- ‌[الكنى]

الفصل: ‌ ‌[حرف الْحَاءِ] 20- الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [1] الْهَمْدَانِيُّ الأَعْوَرُ الْكُوفِيُّ

[حرف الْحَاءِ]

20-

الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [1] الْهَمْدَانِيُّ الأَعْوَرُ الْكُوفِيُّ أَبُو زُهَيْرٍ، صَاحِبُ عَلِيٍّ. رَوَى عن: عليّ، وابن

[1] الطبقات الكبرى 6/ 168، 169، والتاريخ لابن معين 2/ 93، وتاريخ الدارميّ، رقم 233، والعلل لابن المديني 43، وطبقات خليفة 149، والعلل لابن حنبل 1/ 26 و 84 و 147، والمحبّر لابن حبيب 303، والتاريخ الكبير للبخاريّ 2/ 273 رقم 2437، والتاريخ الصغير له 1/ 149 و 155، 156 و 204، والضعفاء الصغير له 60، والبرصان والعرجان للجاحظ 363، وأحوال الرجال للجوزجانيّ 41- 43 رقم 10، وترتيب الثقات للعجلي 103 رقم 233، والضعفاء الكبير للعقيليّ 1/ 208- 210 رقم 257، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي 2/ 604، 605، والمعارف لابن قتيبة 210 و 587 و 624، والجامع الصحيح للترمذي 1/ 73 و 168 و 4/ 416 و 5/ 80، والمعرفة والتاريخ للفسوي 1/ 216، 217 و 2/ 534 و 557 و 617 و 624 و 3/ 117، والضعفاء والمتروكين للنسائي 281 رقم 114، وأخبار القضاة لوكيع 2/ 228، والكنى والأسماء للدولابي 1/ 183، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 3/ 78، 79 رقم 363، والمجروحين لابن حبّان 1/ 222، 223، والضعفاء والمتروكين للدارقطنيّ 75 رقم 153، وتاريخ جرجان للسهمي 514، والسابق واللاحق للخطيب 167، والأنساب للسمعاني 5/ 9، 10، واللباب لابن الأثير 1/ 410، وسير أعلام النبلاء 4/ 152- 154 رقم 54، والكاشف له 1/ 138 رقم 868، والعبر له 1/ 73، وميزان الاعتدال له 1/ 435- 437 رقم 1627، والمغني في الضعفاء له 1/ 141 رقم 1236، وطبقات الفقهاء للشيرازي 80، وتهذيب الكمال للمزّي 5/ 244- 253 رقم 1025، والوافي بالوفيات للصفدي 11/ 253، 254 رقم 371، ومرآة الجنان لليافعي 1/ 141، وغاية النهاية لابن الجزري 1/ 201 رقم 922، وتهذيب التهذيب لابن حجر 2/ 145- 147 رقم 248، وتقريب التهذيب له 1/ 74، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي 1/ 185، وخلاصة تذهيب التهذيب 18، وشذرات الذهب 1/ 73، ومعجم رجال الحديث للخوئي 4/ 190، 191 و 200، 201 و 215، ولسان الميزان 2/ 153 رقم 676، ورجال الطوسي 38 رقم 4.

ص: 89

مَسْعُودٍ. وَكَانَ فَقِيهًا فَاضِلا مِنْ عُلَمَاءِ الْكُوفَةِ، وَلَكِنَّهُ لين الحديث.

روى عنه: الشعبي، وعطاء بن أبي رباح، وعمرو بن مرة، وأبو إسحاق السبيعي، وغيرهم.

قال أَبُو حَاتِمٍ [1] : لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ [2] : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ الْحَارِثُ: تَعَلَّمْتُ الْقُرْآنَ فِي سَنَتَيْنِ، وَالْوَحْيَ [3] فِي ثَلاثِ سِنِينَ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وأبو خيثمة: الحارث كذاب.

قلت: هذا محمول من الشعبي على أَنَّهُ أَرَادَ بِالْكَذِبِ الْخَطَأَ وَإلا فَلأَيِّ شَيْءٍ يَرْوِي عَنْهُ، وَأَيْضًا فَإِنَّ النَّسَائِيَّ مَعَ تَعَنُّتِهِ فِي الرِّجَالِ قَدِ احْتَجَّ بِالْحَارِثِ.

وَقَالَ شُعْبَةُ: لم يسمع أبو إسحاق بن الْحَارِثِ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ [4] .

وَرَوَى مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْحَارِثُ يَهِمُ. وقَالَ النَّسَائِيُّ [5] أَيْضًا: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.

تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ. قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: كَانَ الْحَارِثُ أفْقَهَ النَّاسِ، وَأفْرَضَ النَّاسِ، وَأَحْسَبَ النَّاسِ، تَعَلَّمَ الْفَرَائِضَ مِنْ عَلِيٍّ. وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ:

أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَهُمْ يُقَدِّمُونَ خَمْسَةً، مَنْ بَدَأَ بِالْحَارِثِ الأَعْوَرِ ثَنَّى بِعُبَيْدَةَ، وَمَنْ بَدَأَ بِعُبَيْدَةَ ثَنَّى بِالْحَارِثِ، ثُمَّ عَلْقَمَةَ، ثُمَّ مَسْرُوقٍ، ثُمَّ شُرَيْحٍ.

وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [6] : الْحَارِثُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ مَرَّةً: ثِقَةٌ.

21-

الْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو الْهُذَلِيُّ الْمَدَنِيُّ [7] وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم،

[1] في الجرح والتعديل 3/ 79.

[2]

في الضعفاء والمتروكين 287.

[3]

قال الجوزجاني في ترجمته: «وابن عبّاس يقول: لا وحي إلّا ما بين اللوحين، وأجمع على ذلك المسلمون. وَقَدْ قَالَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «ستّة لعنهم الله، وكلّ نبيّ مجاب

منهم الزائد في كتاب الله» . (أحوال الرجال 41) .

[4]

قال الجوزجاني (ص 43) : الشائع في أهل الحديث أنّ أبا إسحاق لم يسمع منه إلّا ثلاثة أو أربعة.

[5]

في الضعفاء 287.

[6]

في التاريخ 2/ 93 رقم 1751.

[7]

الطبقات الكبرى 5/ 59، والجرح والتعديل 3/ 82 رقم 376، والتاريخ الكبير 2/ 276 رقم 2447.

ص: 90

وَحَدَّثَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ [1] .

- الْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ قَدْ ذُكِرَ.

22-

حُبْشِيُّ بن جنادة [2]- د ت ق- أبو الجنوب السّلوليّ [3] ، نَزَلَ الْكُوفَةَ، لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ. رَوَى عَنْهُ الشَّعِبيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ. وَقَدْ بَالَغَ ابْنُ عَدِيٍّ [4] فِي الثِّقَاتِ لَهُ بِذِكْرٍ فِي الضُّعَفَاءِ، ثُمَّ طَرَّزَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ.

قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى: أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «اللَّهمّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ» - الْحَدِيثَ [5] . هَذَا

[1] في طبقاته الكبرى، وقال:«وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وروى عن عمر بن الخطاب أحاديث منها كتابه إلى أبي موسى الأشعريّ في الصلاة. وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود وغيره. ومات الحارث بن عمرو سنة سبعين» .

[2]

الطبقات الكبرى 6/ 37، والتاريخ لابن معين 2/ 96، والعلل لابن حنبل 1/ 173، والمسند له 4/ 164، والتاريخ الكبير للبخاريّ 3/ 127، 128 رقم 427، وتاريخ الرسل والملوك للطبري 6/ 89، والمعرفة والتاريخ للفسوي 2/ 225 و 624، 625 و 632، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 3/ 313 رقم 1395، والاستيعاب لابن عبد البرّ 1/ 391، والكامل في الضعفاء لابن عديّ 2/ 848، 849، والمعجم الكبير للطبراني 4/ 17- 20 رقم 319، والإكمال لابن ماكولا 2/ 383، وتلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزي 183، وأسد الغابة لابن الأثير 1/ 366، 367، والكامل في التاريخ 4/ 263، وتحفة الأشراف للمزّي 3/ 13، 14 رقم 93، وتهذيب الكمال له 5/ 349- 351 رقم 1075، والمشتبه للذهبي 1/ 209، والكاشف له 1/ 144 رقم 910، والمغني في الضعفاء له 1/ 146 رقم 1279، وتجريد أسماء الصحابة له رقم 1091، والوافي بالوفيات 11/ 285 رقم 421، وطبقات خليفة 55 و 131، وتهذيب التهذيب لابن حجر 2/ 176 رقم 318، والتقريب له 1/ 148 رقم 102، والإصابة له 1/ 304 رقم 1558، وخلاصة تذهيب التهذيب رقم 1704، والمنتخب من ذيل المذيل 570.

[3]

السّلوليّ: بفتح السين المهملة وضم اللام وسكون الواو وفي آخرها لام أخرى. نسبة إلى بني سلول، نزلوا الكوفة ولهم بها خطّة نسبت إليهم. (اللباب 2/ 131) .

[4]

في الكامل في ضعفاء الرجال 2/ 849.

[5]

أخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في الحلق والتقصير (73) رقم (916) وفي الباب عن ابن عباس، وابن أمّ الحصين، وما رب، وأبي سعيد، وأبي مريم، وأبي هريرة.

وقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه أحمد في المسند 4/ 165 من طريق يحيى بن آدم أو ابن أبي بكير قالا: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حبشيّ بن جنادة، قال يحيى، وكان ممن شهد حجّة الوداع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللَّهمّ اغفر للمحلّقين» قالوا:

يا رسول الله والمقصّرين؟ قال: «اللَّهمّ اغفر للمحلّقين» . قالوا: يا رسول الله والمقصرين؟

ص: 91

حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.

وَقَالَ مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبيِّ، عَنْ حُبْشِيٍّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، فَذَكَرَ حَدِيثًا فِي تَحْرِيمِ الْمسأَلَةِ [1] .

وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُبْشِيٍّ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثَلاثَةَ مَشَاهِدَ، وَشَهِدْتُ مَعَ عَلِيٍّ ثَلاثَةَ مَشَاهِدَ مَا هُنَّ بِدُونِهَا [2] .

قُلْتُ: وَلِحُبْشِيٍّ أَحَادِيثُ أُخَرَ، وَمَا أَدْرِي لأَيِّ شَيْءٍ قَالَ الْبُخَارِيُّ: إِسْنَادُهُ فِيهِ نَظَرٌ [3] .

23-

حَسَّانُ بْنُ مَالِكِ [4] بْنِ بَحْدَلِ بْنِ أُنَيْفٍ الْأَمِيرُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْكَلْبِيُّ.

وَكَانَ عَلَى قُضَاعَةِ الشَّامِ يَوْمَ صِفِّينَ، وَهُوَ الَّذِي قَامَ بأمر البيعة لمروان. وذكر

[ () ] قال في الثالثة: «والمقصّرين» . ورواه الطبراني في المعجم الكبير 4/ 18، 19 رقم 3510 وفيه: قال في الرابعة: «والمقصّرين» . وابن عديّ في الكامل في الضعفاء 2/ 848.

[1]

الحديث رواه الترمذي في كتاب الزكاة، باب ما جاء من لا تحلّ له الصدقة (23) رقم (648) قال: حدّثنا عليّ بن سعيد الكندي، أخبرنا عبد الرحيم بن سليمان، عن مجالد، عن عامر، عن حبشيّ بن جنادة السّلوليّ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في حجّة الوداع، وهو واقف بعرفة أتاه أعرابيّ فأخذ بطرف ردائه فسأله إيّاه فأعطاه وذهب، فعند ذلك حرمت المسألة، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«إِنَّ المسألة لا تحلّ لغنيّ ولا لذي مرّة سويّ إلّا لذي فقر مدقع أو غرم مفظع، ومن سأل الناس ليثرى به ماله كان خموشاً في وجهه يوم القيامة ورضفا يأكله من جهنّم، فمن شاء فليقلّ، ومن شاء فليكثر» . وأخرجه أحمد في المسند 4/ 165، والطبراني في المعجم الكبير 4/ 17 رقم 3504، وابن معين في التاريخ 2/ 96 رقم (73) ، وابن عديّ في الكامل 2/ 849، والمزّي في تحفة الأشراف 3/ 14 رقم 3291.

[2]

الحديث رواه ابن عديّ في الكامل 2/ 848 وفيه: إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق قال: سمعت حبشيّ بن جنادة يقول: شهدت

ما هي بدونها.

قال: فقال أبو إسحاق: صدق أبو الجنوب.. إنّها لمنها.

[3]

في التاريخ الكبير 3/ 128.

[4]

انظر عن حسّان بن مالك في: تاريخ الرسل والملوك للطبري 5/ 531- 533 و 535 و 537 و 542 و 610 و 6/ 141 و 143، والعقد الفريد 4/ 395، وأنساب الأشراف ق 4 ج 1/ 149 و 357 و 358 و 359 و 442 و 447، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) 1957 و 1961 و 1963 و 1969، وتهذيب تاريخ دمشق 4/ 148، 149، ونهاية الأرب 21/ 101، والكامل في التاريخ 4/ 145- 148 و 152 و 298 و 299 و 539، ومعجم البلدان 1/ 203، وسير أعلام النبلاء 3/ 537 رقم 142، والوافي بالوفيات 11/ 359 رقم 520، وتاج العروس 7/ 222.

ص: 92

الْكَلْبِيُّ أَنَّهُمْ سَلَّمُوا بِالْخِلافَةِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً عَلَى حَسَّانِ بْنِ مَالِكٍ، ثُمَّ سَلَّمَهَا إِلَى مَرْوَانَ وَقَالَ:

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنَّا الْخَلِيفَةُ نَفْسُهُ فَمَا نَالَهَا إِلا وَنَحْنُ شُهُودٌ [1] وَقَصْرُ حَسَّانٍ بِدِمَشْقَ وَهُوَ قَصْرُ الْبَحَادِلَةِ، ثُمَّ صَارَ يُعْرَفُ بِقَصْرِ ابْنِ أَبِي الْحَدِيدِ [2] .

24-

الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ رضي الله عنه [3] ابْنِ أَبِي طَالِبٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ رَيْحَانَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وابن بنته فاطمة،

[1] البيت في: تهذيب تاريخ دمشق 4/ 149، وسير أعلام النبلاء 3/ 537.

[2]

تهذيب تاريخ دمشق 4/ 148.

[3]

الحسين الشهيد رضي الله عنه له ذكر في جميع كتب التاريخ التي تتناول العصر الأموي كتاريخ الطبري، وخليفة، والمسعودي، وابن الأثير، وابن كثير، وابن شاكر، والنويري، وابن خلدون، واليافعي، والسيوطي، وغيرهم. وسأكتفي بذكر بعض المصادر الحديثية أو التي تعنى بالتراجم وغيره، مثل: ثمار القلوب للثعالبي 90 و 177 و 291 و 605 و 625 و 689 و 690، وأمالي المرتضى 1/ 118 و 219 و 532، والتذكرة الحمدونية 1/ 69 و 86 و 101 و 208 و 267 و 362 و 377 و 404 و 2/ 34 و 42 و 132 و 184 و 185 و 198 و 209 و 259 و 265 و 272 و 283 و 312 و 457 و 459 و 477 و 480، وأنساب الأشراف 1/ 387، 388 و 402 و 7404 405 وق 4 ج 1 (راجع الفهرس 637) ، وترتيب الثقات 119 رقم 291، والجرح والتعديل 3/ 55 رقم 249، والتاريخ لابن معين 2/ 118، والعقد الفريد (انظر الفهرس 7/ 107) وجمهرة أنساب العرب 52، وطبقات خليفة 5 و 189 و 230، والاستيعاب 1/ 378- 122، والإرشاد في أسماء أئمة الهدى، للشيخ المفيد- طبعة طهران 1330 هـ.

ص 177، وتاريخ بغداد 1/ 241، وشرح شافية أبي فراس 132- طبعة الهند، والفخري 103، وأبصار العين في أنصار الحسين، لمحمد بن طاهر السماوي- النجف 1341 هـ.، والتاريخ الكبير 2/ 381 رقم 2846، والمسند لابن حنبل 1/ 201، 1/ 201، والمستدرك على الصحيحين 3/ 176- 180، والمعجم الكبير 3/ 98- 148 رقم 236، والمنتخب من ذيل المذيّل 548، والمحبّر (انظر فهرس الأعلام 598) ، ونسب قريش (راجع فهرس الأعلام 455) ، ورجال الطوسي 37 رقم 1 و 71- 81، وصفة الصفوة 1/ 762- 764 رقم 121، والأخبار الموفقيّات 356، والمعارف (انظر فهرس الأعلام 720) ، والمراسيل 27 رقم 43، والعلل لأحمد 1/ 143 و 234 و 319، والثقات لابن حبّان 3/ 68، وتهذيب الكمال 6/ 396- 449 رقم 1323، وتحفة الأشراف 3/ 65- 67 رقم 106، وأسد الغابة 2/ 18- 23، وتهذيب تاريخ دمشق 4/ 314- 346، وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 1/ 162، 163 رقم 123، ومجمع الزوائد 9/ 185- 201، ومرآة الجنان 1/ 131-

ص: 93

السَّعِيدُ الشَّهِيدُ رضي الله عنه. اسْتُشْهِدَ بِكَرْبَلاءَ وَلَهُ سِتٌّ وَخَمْسُونَ سَنَةً. وَقَدْ حَفِظَ عَنْ جَدِّهِ، وَرَوَى عَنْهُ، وَعَنْ أَبَوَيْهِ، وَخَالِهِ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ.

رَوَى عَنْهُ: أَخُوهُ الْحَسَنُ، وَابْنُهُ عَلِيٌّ، وَابْنُ ابْنِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ، وَبِنْتُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ، وَعِكْرِمَةُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالْفَرَزْدَقُ هَمَّامٌ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُقَيْلِيُّ.

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ وَالزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ [1] : مَوْلِدُهُ فِي خَامِسِ شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ.

وَقَالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: كَانَ بَيْنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ طُهْرٌ وَاحِدٌ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَرُونِي ابْنِي مَا سَمَّيْتُمُوهُ» ؟ قُلْتُ حَرْبًا. قَالَ: «بَلْ هُوَ حَسَنٌ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ» وَفِيهِ: فَقَالَ عليه السلام: «إِنَّمَا سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ شَبَرٍ وَشُبَيْرٍ وَمُشْبِرٍ» [2] . قُلْتُ: وَكَانَ قَدْ وَلَدَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَهُمَا وَلَدًا فَسَمَّاهُ مُحْسِنًا وَرَوَى الأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: كُنْتُ أُحِبُّ الْحَرْبَ، فَلَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ هَمَمْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُ حَرْبًا فسمَّاه رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْحَسَنَ، فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ هَمَمْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُ حَرْبًا فَسَمَّاهُ الْحُسَيْنَ، وَقَالَ:

«سَمَّيْتُ ابْنَيَّ هَذَيْنِ بِاسْمِ ابْنَيْ هَارُونَ شَبَرٍ وَشُبَيْرٍ» [3] . رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ عِيسَى التَّمِيمِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَهُوَ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ، لَكِنَّهُ منقطع.

[ () ] 137، وسير أعلام النبلاء 3/ 280- 321 رقم 48، والأغاني 14/ 163، والعبر 1/ 65، والكاشف 1/ 171 رقم 1105، والبداية والنهاية 8/ 149، والعقد الثمين 4/ 202، وغاية النهاية رقم 1114، والوافي بالوفيات 12/ 423- 429 رقم 383، وتهذيب التهذيب 2/ 345- 357 رقم 615، والتقريب 1/ 177 رقم 375، والإصابة 1/ 332، وتاريخ الخلفاء 207، وشذرات الذهب 1/ 66، وخلاصة تذهيب التهذيب 71، والنكت الظراف 3/ 66، 67، والبدء والتاريخ 6/ 10- 13.

[1]

نسب قريش 24.

[2]

أسد الغابة 2/ 18، ورواه الطبراني في معجمه الكبير 3/ 100 رقم 2773 و 2774 و 2775، وتهذيب الكمال 6/ 223.

[3]

رواه الطبراني في المعجم الكبير 3/ 101 رقم (2777) .

ص: 94

وَقَالَ عِكْرِمَةُ: لَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ حَسَنًا أَتَتْ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَسَمَّاهُ حَسَنًا، فَلَمَّا وَلَدَتْ حُسَيْنًا أَتَتْ بِهِ فَسَمَّاهُ، وَقَالَ:«هَذَا أَسَنُّ مِنْ هَذَا» فَشَقَّ لَهُ مِنَ اسْمِهِ حُسَيْنٌ [1] . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: الْحَسَنُ أَشْبَهُ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ، وَالْحُسَيْنُ أَشْبَهُ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ، مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ [2] . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: حَدَّثَنِي أَخِي مُوسَى، عَنْ أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنهم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَقَالَ: مَنْ أَحَبَّنِي وَأَحَبَّ هَذَيْنِ وَأَبَاهُمَا وَأُمَّهُمَا كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ [3] . أَخْرَجَهُ التّرمذيّ، وعبد الله ابن أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ، عَنْهُ. وَفِي الْمُسْنَدِ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:«مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي» [4] . وَقَالَ عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «هَذَانِ ابْنَايَ مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي» . لَهُ عِلَّةٌ، وَهِيَ أَنَّ بَعْضَهُمْ أَرْسَلَهُ، وَأَسْقَطَ مِنْهُ عَبْدَ اللَّهِ [5] .

وَقَالَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَلَّلَ عَلِيًّا، وَحَسَنًا، وَحُسَيْنًا، وَفَاطِمَةَ، كِسَاءً، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهمّ هَؤُلاءِ أهل بيتي وخاصّتي، اللَّهمّ

[1] تهذيب الكمال 6/ 224 و 399.

[2]

تهذيب تاريخ دمشق 4/ 316 وأخرجه الترمذي في كتاب المناقب، باب مناقب أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب والحسين بْن عَلي بْن أَبِي طَالِب رضي الله عنهما، رقم (3818)، وقال: هذا حديث حسن غريب. وهو في تهذيب الكمال 6/ 226.

[3]

تهذيب الكمال للمزّي 6/ 228 و 401.

[4]

تهذيب تاريخ دمشق 4/ 318، والحديث في مسند أحمد 2/ 531، والمستدرك للحاكم 3/ 171، والسنن الكبرى للبيهقي 4/ 28، وتهذيب الكمال 6/ 228، 229.

[5]

أقول: مع علّته فإنّ الّذي قبله يقوّيه.

ص: 95

أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا» . لَهُ طُرُقٌ صِحَاحٌ عَنْ شَهْرٍ، وَرُوِيَ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ [1] . وَقَالَ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ، يَعْنِي إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ 33: 33 [2] .

وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَبَشَّرَنِي أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» [3] . رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَرَوَى نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ بِإِسْنَادَيْنِ جيّدين. وفي اللباب عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَمَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ [4] ، وَأَنَسٍ بِأَسَانِيدَ ضَعِيفَةٍ.

وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ مَرْدَانُبَةَ [5] ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ [6]، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» . رواه أحمد فِي مُسْنَدِهِ [7] . وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ: ثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ [8] ، عَنْ سعيد بن راشد، عن يعلى بن مرة قَالَ: جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَسْعَيَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَصَلَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الآخَرِ، فَجَعَلَ يَدَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، ثُمَّ ضمّه

[1] أخرجه أحمد في المسند 6/ 298 و 304، والطبراني في المعجم الكبير 3/ 47، 48 رقم (2664) و (2665) و (2666) ، والطبري في تفسيره 22/ 67، وفي الباب عن عائشة عند مسلم (2424) ، وعن وائلة عند أحمد في المسند 4/ 107، وفي تهذيب الكمال للمزّي 6/ 229.

[2]

سورة الأحزاب- الآية 33.

[3]

أخرجه الترمذي المناقب رقم (3856) ، والنسائي في المناقب. والمزّي في تهذيب الكمال 6/ 229، وابن عساكر في (تهذيب تاريخ دمشق 4/ 317) ، والمؤلّف في السير 3/ 282.

[4]

مهمل في الأصل.

[5]

في الأصل «مردانة» ، والتصويب من الخلاصة حيث قيّده بنون مضمومة بعد الألف وموحّدة.

[6]

بضمّ النّون وإسكان العين، وفي الأصل مهمل، وهو عبد الرحمن البجلي الكوفي.

[7]

الجامع الصحيح للترمذي (3857) .

[8]

في الأصل «خيثم» ، والتصحيح من الخلاصة حيث ضبطه بضمّ المعجمة.

ص: 96

إلى (إِبِطِهِ، ثُمَّ جَاءَ الآخَرُ فَضَمَّهُ إِلَى إِبِطِهِ)[1] الأُخْرَى، ثُمَّ قَبَّلَ هَذَا، ثُمَّ قَالَ:

«إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا» . وَقَالَ: «إِنَّ الْوَلَدَ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ مَجْهَلَةٌ» [2] . رَوَى بَعْضَهُ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ فَقَالَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ.

وَقَالَ كَامِلٌ أَبُو الْعَلاءِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي صَلاةِ الْعِشَاءِ، فَكَانَ إِذَا سَجَدَ رَكِبَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ رَفَعَ رَفْعًا رَفِيقًا، ثُمَّ إِذَا سَجَدَ عَادَا، فَلَمَّا صَلَّى قُلْتُ:

أَلا أَذْهَبُ بِهِمَا إِلَى أُمِّهِمَا؟ قَالَ: «لا» [3] فَبَرَقَتْ بَرْقَةٌ فَلَمْ يَزَالا [4] فِي ضَوْئِهَا حَتَّى دَخَلا عَلَى أُمِّهِمَا [5] . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عثمان بْن خثيم، عن سعيد بن راشد، عن يعلى بن مرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الأَسْبَاطِ» . قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ [6] .

وَقَالَ حُسَيْنُ بْنِ وَاقِدٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ فَأَقْبَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَعْثُرَانِ وَيَقُومَانِ، فَنَزَلَ فَأَخَذَهُمَا فَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «صَدَقَ الله أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ 8: 28 [7] رَأَيْتُ هَذَيْنِ فَلَمْ أَصْبِرْ ثُمَّ أَخَذَ فِي خطبته.

إسناده صحيح [8] .

[1] ما بين القوسين ساقط من الأصل، والاستدراك من (ذخائر العقبي 124) .

[2]

تهذيب تاريخ دمشق 4/ 318.

[3]

«لا» ساقطة من طبعة القدسي 3/ 7 (سنة 1368 هـ.) .

[4]

في طبعة القدسي 3/ 7 «فلم تر إلا» . والتصويب من تهذيب الكمال.

[5]

مسند أحمد 2/ 513، والمستدرك للحاكم 3/ 167، وتهذيب الكمال 6/ 229، وتهذيب تاريخ دمشق 4/ 319 بنحوه، ومجمع الزوائد للهيثمي 9/ 186، والمؤلّف في سير أعلام النبلاء 3/ 282.

[6]

الجامع الصحيح 5/ 324 (3864) ، وأخرجه أحمد في المسند 4/ 172، وابن ماجة (144) ، والحاكم في المستدرك 3/ 177 ووافقه المؤلّف.

[7]

سورة الأنفال- الآية 28.

[8]

أخرجه الترمذي في المناقب (3863) وقال: هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من حديث

ص: 97

وَقَالَ أَبُو شِهَابٍ مَسْرُوقٌ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ، وَعَلَى ظَهْرِهِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، وَهُوَ يَقُولُ:«نِعْمَ الْحَمْلُ حَمْلُكُمَا وَنِعْمَ الْعَدْلانِ أَنْتُمَا» . تَفَرَّدَ بِهِ هَذَا عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ [1] .

مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ ابن سعد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي صَلاةٍ فَجَاءَ الْحَسَنُ أَوِ الْحُسَيْنُ- قَالَ مَهْدِيٌّ: وأكبر ظنّي أنّه الحسين- فركب عُنُقَهُ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَطَالَ السُّجُودَ بِالنَّاسِ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ قَالُوا لَهُ، فَقَالَ:«إِنَّ ابْنِي هَذَا ارْتَحَلَنِي فَكَرِهْتُ أَنْ أَعْجَلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ» [2] . مُرْسَلٌ.

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَخَلَ الْحُسَيْنُ فَقَالَ جَابِرٌ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا، أَشْهَدُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُهُ [3] . تَفَرَّدَ بِهِ الرَّبِيعُ، وَهُوَ صَدُوقٌ جُعْفِيٌّ.

أَبُو نُعَيْمٍ: ثنا سَلْمٌ الْحَدَّاءُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَالِمِ بْن أَبِي الْجَعْدِ:

سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ، «مَنْ أَحَبَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي» . إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ وَسَلْمٌ لَمْ يُضَعَّفْ وَلا يَكَادُ يُعْرَفُ، وَلَكِنْ قَدْ رَوَى مِثْلَهُ أَبُو الْجَحَّافِ، عن أبي حازم [4] .

[ () ] الحسين بن واقد. وتهذيب الكمال 6/ 403، وتهذيب تاريخ دمشق 4/ 320.

[1]

أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 182 وقال: رواه الطبراني، وفيه مسروق أبو شهاب، وهو ضعيف، ورواه العقيلي في الضعفاء الكبير 4/ 247 رقم (1842)، وانظر: ميزان الاعتدال 4/ 97، ولسان الميزان 6/ 21، ومناقب علي لابن المغازلي 231، 232.

[2]

أخرجه البيهقي بلفظ مقارب في السنن الكبرى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، وابن عساكر في (تهذيب تاريخ دمشق 4/ 320) وقال: ورواه الإمام أحمد، والمزّي في تهذيب الكمال 6/ 402.

[3]

أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 187 وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير الربيع بن سعد وقيل ابن سعيد، وهو ثقة.

[4]

حديث أبي حازم، عن أبي هريرة مرفوعا، في مسند أحمد 2/ 531، والسنن الكبرى للبيهقي

ص: 98

وَقَالَ أَبُو الْجَحَّافِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ، وَفَاطِمَةَ، فَقَالَ:«أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ سَلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ» [1] . رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ [2] ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ.

وَقَالَ بقيّة، عن بحير [3] ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «حَسَنٌ مِنِّي وَحُسَيْنٌ مِنْ عَلِيٍّ» [4] . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يعقوب، عن ابن أبي نعم [5] قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عن دم البعوض، فقال: ممّن أنت؟ قال: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا يَسْأَلُنِي عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ بِنْتِ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:«هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا» . صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ [6] .

وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَلْعَبَانِ عَلَى صَدْرِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُحِبُّهُمَا؟ قَالَ: «وَكَيْفَ لا أُحِبُّهُمَا وهما ريحانتاي من الدنيا» [7] .

[ () ] 4/ 28، 29، والمستدرك للحاكم 3/ 171، ووافقه المؤلّف، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 3/ 31، وقال: رواه الطبراني في المعجم الكبير، والبزّار برقم 814، والمؤلّف في سير أعلام النبلاء 3/ 277 و 284.

[1]

أخرجه ابن المغازلي في مناقب عليّ- ص 59 رقم چ.

[2]

المسند 2/ 442 و 3/ 462.

[3]

في طبعة القدسي 3/ 8 «بجير» . والتصحيح من تهذيب التهذيب 1/ 421 رقم 777 وهو بكسر الحاء المهملة، واسمه: بحير بن سعيد السّحولي، أبو خالد الحمصي.

[4]

أخرجه أحمد في المسند 4/ 132 ولفظه: «وفد المقدام بن معديكرب وعمرو بن الأسود إلى معاوية، فقال معاوية للمقدام: أعلمت أن الحسن بن علي توفي؟ فرجع المقدام فقال له معاوية: أتراها مصيبة؟ فقال: ولم لا أراها مصيبة وَقَدْ وَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حِجْرِهِ وَقَالَ:

«هَذَا مِنِّي وَحُسَيْنٌ من علي» رضي الله تعالى عنهما.

[5]

في طبعة القدسي 3/ 8 «نعيم» وهو غلط، والتصحيح من سنن الترمذي.

[6]

في المناقب (3859) وقال: رواه شعبة عن محمد بن أبي يعقوب. وقد روى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نحو هذا.

[7]

تهذيب تاريخ دمشق 4/ 317.

ص: 99

وَقَالَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَعْلَى الْعَامِرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الأَسَبَاطِ، مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ حُسَيْنًا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ [1] . وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ» [2] . وَيُرْوَى مِثْلُهُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَلْمَانَ، وَغَيْرِهِمْ.

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ اللَّهَبِيُّ [3] ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم موضع الجنائز، فَطَلَعَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فَاعْتَرَكَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«إِيهًا حَسَنٌ خُذْ حُسَيْنًا» . فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعَلَى حُسَيْنٍ تُؤَلِّبُهَ [4] وَحَسَنٌ أَكْبَرُ! فَقَالَ: «هَذَا جِبْرِيلُ يَقُولُ إيها حسين» [5] . ورواه الحسن بن سفيان في مسندة بِإِسْنَادٍ آخَرَ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: صَعِدْتُ الْمِنْبَرَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ: انْزِلْ عَنْ مِنْبَرِ أَبِي وَاذْهَبْ إِلَى مِنْبَرِ أَبِيكَ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْبَرٌ، فَأَقْعَدَنِي مَعَهُ، فَلَمَّا نَزَلَ ذَهَبَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ من علّمك هذا؟ قلت: ما عَلَّمَنِيهِ أَحَدٌ، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ وَهَلْ أَنْبَتَ عَلَى رُءُوسِنَا الشَّعْرَ إِلا أَنْتُمْ، لَوْ جَعَلْتَ تَأْتِينَا وَتَغْشَانَا [6] . وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ: إِنَّ عُمَرَ جَعَلَ عَطَاءَ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ مِثْلَ عَطَاءِ أبيهما خمسة آلاف [7] .

[1] ج 4/ 172، وحسّنه الترمذي (3864) .

[2]

للحديث شواهد تقوّيه.

[3]

اللهبيّ: نسبة إلى أبي لهب. بفتح اللام والهاء. (اللباب 3/ 136) .

[4]

في الأصل «تواليه» .

[5]

الحديث ضعيف لانقطاعه، وضعف عليّ بن أبي علي اللهبي. وقد رواه المؤلّف في (سير أعلام النبلاء 3/ 284) .

[6]

أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه 1/ 141، وصحّح ابن حجر إسناده في الإصابة 1/ 333، وذكره المؤلّف في سير أعلام النبلاء 3/ 285.

[7]

سير أعلام النبلاء 3/ 285.

ص: 100

وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: كَسَا عُمَرُ أَبْنَاءَ الصَّحَابَةِ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهَا مَا يَصْلُحُ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، فَبَعَثَ إِلَى الْيَمَنِ فَأَتَى لَهُمَا بِكِسْوَةٍ، فَقَالَ: الآنَ طَابَتْ نَفْسِي [1] .

وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَجَبَةَ [2] قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أَلا أُحَدِّثُكُمْ عَنِّي وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِي: أَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَصَاحِبُ لَهْوٍ، وَأَمَّا الْحَسَنُ فَصَاحِبُ جَفْنَةٍ وَخِوَانُ فَتًى مِنْ فِتْيَانِ قُرَيْشٍ لَوْ قَدِ الْتَقَتْ حَلَقَتَا الْبِطَانِ لَمْ يُغْنِ عَنْكُمْ فِي الْحَرْبِ شَيْئًا، وَأَمَّا أَنَا وَحُسَيْنٌ فَنَحْنُ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنَّا [3] . وَيُرْوَى أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ يَقُولُ لِلْحُسَيْنِ: أَيْ أَخِي وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ لِي بَعْضَ شِدَّةِ قَلْبِكَ، فَيَقُولُ الْحُسَيْنُ: وَأَنَا وَاللَّهِ وَدِدْتُ أَنَّ لِي بَعْضَ بَسْطِ لِسَانِكِ [4] . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: أَنَا [5] كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ [6] قَالَ: كُنَّا فِي جِنَازَةِ امْرَأَةٍ، مَعَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، فَلَمَّا أقبلنا أعيا

[1] سير أعلام النبلاء 3/ 285.

[2]

نجبة: بنون وجيم وباء بحركات. وهو أحد الأشراف. (المشتبه 1/ 113) .

[3]

الحديث أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 3/ 107، 108 رقم (2801) وهو أطول من هنا، وفيه:«ألا أحدّثكم عن خاصّة نفسي وأهل بيتي؟ قلنا: بلى، قال: أما حسن فصاحب جفنة وخوان وفتى من الفتيان ولو قَدِ الْتَقَتْ حَلَقَتَا الْبِطَانِ لَمْ يُغْنِ عَنْكُمْ في الحرب جبالة عصفور، وأما عبد الله بن جعفر فصاحب لهو وظلّ وباطل، ولا يغرّنكم ابنا عباس، وأما أنا وحسين فأنا منكم وأنتم منّا، والله لقد خشيت أن يدال هؤلاء القوم عليكم بصلاحهم في أرضهم وفسادكم في أرضكم وبأدائهم الأمانة وضيافتكم، وبطواعيّتهم إمامهم ومعصيتكم له واجتماعهم على باطلهم وتفرّقكم على حقّكم حتى تطول دولتهم حتى لا يدعوا الله محرّما إلّا استحلّوه، ولا يبقى مدر ولا وبر إلّا دخله ظلمهم، وحتى يكون أحدكم تابعا لهم، وحتى يكون نصرة أحدكم منهم كنصرة العبد من سيّده إذا شهد أطاعه وإذا غاب عنه سبّه، وحتى يكون أعظمكم فيها غناء أحسنكم باللَّه ظنّا، فإن أتاكم الله بعافية فأقبلوا فإن ابتليتم فاصبروا فإنّ العاقبة للمتّقين» . ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 191 وقال: رجاله ثقات.

[4]

سير أعلام النبلاء 3/ 287.

[5]

أنا: اختصار لكلمة «أخبرنا» .

[6]

المهزّم: بتشديد الزاي المكسورة.

ص: 101

الْحُسَيْنُ، فَقَعَدَ فِي الطَّرِيقِ، فَجَعَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ قَدَمَيْهِ بِطَرفِ ثَوْبِهِ، فَقَالَ الْحُسَيْنُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَنْتَ تَفْعَلَ هَذَا! فقال: فو الله لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مِثْلَ مَا أَعْلَمُ لَحَمَلُوكَ عَلَى رِقَابِهِمْ [1] . وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ [2] : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُدْرَكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَارَ مَعَ عَلِيٍّ، وَكَانَ صَاحِبَ مَطْهَرَتِهِ، فَلَمَّا حَاذَى نِينَوَى وَهُوَ سَائِرٌ إِلَى صِفِّينَ فَنَادَى: اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِشَطِّ الْفُرَاتِ. قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ فَقَالَ: «قَامَ مِنْ عِنْدِي جِبْرِيلُ فَحَدَّثَنِي أَنَّ الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِشَطِّ الْفُرَاتِ وَقَالَ:

هَلْ لَكَ أَنْ أَشُمَّكَ مِنْ تُرْبَتِهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَأَعْطَانِيهَا فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ أَنْ فَاضَتَا» . وَرَوَى نَحْوَهُ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الشَّعْبيِّ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ وَهُوَ بِشَطِّ الْفُرَاتِ:

صَبْرًا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ [3] . وقال عمارة بن زاذان [4] : ثنا ثابت، عن أَنَسٍ قَالَ: اسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْقَطْرِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي يَوْمِ أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ: «يَا أُمَّ سَلَمَةَ احْفَظِي عَلَيْنَا الْبَابَ لا يَدْخُلُ عَلَيْنَا أَحَدٌ» ، فَبَيْنَا هِيَ عَلَى الْبَابِ إِذْ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَاقْتَحَمَ الْبَابَ وَدَخَلَ، فَجَعَلَ يَتَوَثَّبُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَلْثِمُهُ، فَقَالَ الْمَلَكُ: أَتُحِبُّهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: فَإِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ، إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ، قَالَ:«نَعَمْ» فجاءه بسهلة [5] أو تراب أحمر [6] .

[1] ذكر المؤلّف أول الحديث في (سير أعلام النبلاء 3/ 287) وهو في تهذيب تاريخ دمشق 4/ 325.

[2]

ج 1/ 85، وأخرجه الطبراني في معجمه 3/ 111 رقم (2811) ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 187 ونسبه إلى البزّار، وقال: رجاله ثقات، ولم ينفرد نجيّ بهذا، وقال المؤلّف: هذا غريب وله شويهد. وذكر الّذي بعده. وتهذيب الكمال 6/ 407.

[3]

سير أعلام النبلاء 3/ 288.

[4]

في الأصل «زادان» .

[5]

السّهلة: بالكسر، رمل خشن ليس بالدقاق الناعم. (ذخائر العقبي في مناقب ذوي القربى 147) .

[6]

أخرجه أحمد في المسند 3/ 242 و 265، والطبراني في المعجم 3/ 112 رقم (2813)

ص: 102

قَالَ ثَابِتٌ: فَكُنَّا نَقُولُ: إِنَّهَا كَرْبَلاءُ. عُمَارَةُ: صَالِحُ الْحَدِيثِ [1] ، رَوَاهُ النَّاسُ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْهُ.

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِنِسَائِهِ: «لا تُبْكُوا هَذَا الصَّبِيَّ» يَعْنِي حُسَيْنًا، فَكَانَ يَوْمُ أُمِّ سَلَمَةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأُمِّ سَلَمَةَ:«لا تَدَعِي أَحَدًا يَدْخُلُ» . فَجَاءَ حُسَيْنٌ فَبَكَى، فَخَلَّتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ يَدْخُلُ، فَدَخَلَ حَتَّى جَلَسَ فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ، قَالَ:«يَقْتُلُونَهُ وَهُمْ مُؤْمِنُونَ» ! قَالَ: نَعَمْ، وأراه تربته. رواه الطَّبَرَانِيُّ [2] . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ، (ح)[3] وَقَالَ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ: ثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ [4] كِلاهُمَا عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اضْطَجَعَ ذَاتَ يَوْمٍ فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ خَاثِرٌ [5] ، ثُمَّ اضْطَجَعَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ خَاثِرٌ دُونَ الْمَرَّةِ الأُولَى، ثُمَّ رَقَدَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَفِي يَدِهِ تُرْبَةٌ حَمْرَاءُ، وَهُوَ يُقَلِّبُهَا، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ التُّرْبَةُ؟ قَالَ: «أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ، وَهَذِهِ تُرْبَتُهَا» [6] . وَقَالَ وَكِيعٌ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن عائشة- أو أمّ سلمة

[ () ] والهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 187 ونسبه إلى أبي يعلى والبزّار، وفيه عمارة بن زاذان، وثّقه جماعة، وفيه ضعف، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح، وتهذيب تاريخ دمشق 4/ 328، وتهذيب الكمال 6/ 408.

[1]

التاريخ لابن معين 2/ 425، والتاريخ الكبير 6/ 505، والجرح والتعديل 6/ 365، والضعفاء الكبير 3/ 315 رقم (1329) ، وميزان الاعتدال 3/ 176، وتهذيب التهذيب 7/ 416.

[2]

سير أعلام النبلاء 3/ 289 وقال: إسناده حسن.

[3]

(ح) : تحويلة للسند.

[4]

في طبعة القدسي 3/ 11 «الرومي» ، وهو وهم. والتصويب من معجم الطبراني.

[5]

خاثر: ثقيل النفس غير نشيط. (ذخائر العقبي- ص 148) .

[6]

أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 3/ 116 رقم (2821) من طريق جعفر بن مسافر التنّيسي، عن ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب الزمعي. وتهذيب الكمال 6/ 289.

والزمعي سيّئ الحفظ، ولكنه صدوق. (تقريب التهذيب 2/ 289 رقم 1521) .

ص: 103

شَكَّ عَبْدِ اللَّهِ- أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهَا: «دَخَلَ عَلَيَّ الْبَيْتَ مَلَكٌ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ قَبْلَهَا، فَقَالَ لِي إِنَّ ابْنَكَ هَذَا حُسَيْنًا مَقْتُولٌ، وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ مِنْ تُرْبَةِ الأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا» [1] .

رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ مِثْلَهُ، إِلا أَنَّهُ قَالَ أُمُّ سَلَمَةَ وَلَمْ يَشُكَّ. وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّاسُ.

وَرُوِيَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَأَبِي وَائِلٍ، كِلاهُمَا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ نَحْوَهُ.

وَرَوَى الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ شَدَّادٍ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ. وَرُوِيَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ [2] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَتَاهُ جِبْرِيلُ بِتُرَابٍ مِنْ تُرَابِ الْقَرْيَةِ الَّتِي يُقْتَلُ فِيهَا الْحُسَيْنُ، وَقِيلَ لَهُ: اسْمُهَا كَرْبَلاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«كَرْبٌ وَبَلاءٌ» [3] . كِلا الإِسْنَادَيْنِ مُنْقَطِعٌ.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ: عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَيُقْتَلَنَّ الْحُسَيْنُ قَتْلا، وَإِنِّي لأَعْرِفُ تُرْبَةَ الأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا، يُقْتَلُ بِقَرْيَةٍ قَرِيبٍ مِنَ النَّهْرَيْنِ [4] . وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ [5] : وَفَدَ الْحُسَيْنُ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَغَزَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ مَعَ يَزِيدَ.

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: دَخَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَمَرَ لَهُمَا فِي وقته بمائتي ألف درهم [6] .

[1] إسناده صحيح. أخرجه أحمد في المسند 6/ 294، والهيثمي في المجمع 9/ 187 عن أحمد، وقال: ورجاله رجال الصحيح. والمؤلّف في سير أعلام النبلاء 3/ 290.

[2]

في الأصل «حمهان» .

[3]

الحديث مرسل، والإسنادان منقطعان كما يقول المؤلّف. ويقوّيه ما أخرجه الطبراني في المعجم (2812) و (2819) و (2902) ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 189، وذكره المؤلف في سير أعلام النبلاء 3/ 290.

[4]

أخرجه الطبراني في المعجم 3/ 117 رقم (2824) ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 190 ورجاله ثقات.

[5]

تهذيب تاريخ دمشق 4/ 314.

[6]

تهذيب تاريخ دمشق 4/ 315 وفيه «فأمر لهما في وقته بمائة ألف درهم وقال: خذاها وأنا

ص: 104

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: شَهِدْتُ ابْنَ زِيَادٍ حَيْثُ أُتِيَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِقَضِيبٍ فِي يَدِهِ، فَقُلْتُ: أَمَا إِنَّهُ كَانَ أَشْبَهَهَا بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم [1] . رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ.

وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ [2] : رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ أَسْوَدَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ إِلا شَعَرَاتٍ فِي مُقَدَّمِ لِحْيَتِهِ [3] .

وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَطَاءٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ يَصْبُغُ بِالْوَسْمَةِ، أَمَّا هُوَ فَكَانَ ابْنَ سِتِّينَ سَنَةٍ، وَكَانَ رَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ شَدِيدَي السَّوَادِ [4] .

جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ الْحُسَيْنُ يَتَخَتَّمُ فِي الْيَسَارِ [5] . الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ: عَنِ السُّدِّيِّ: رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ وَلَهُ جُمَّةٌ خَارِجَةٌ مِنْ تَحْتِ عِمَامَتِهِ [6] .

يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ [7] بْنِ حُرَيْثٍ: رَأَيْتُ عَلَى الْحُسَيْنِ مِطْرَفًا مِنْ خَزٍّ، قَدْ خَضَبَ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ [8] .

الشَّعْبِيُّ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى عَلَى الْحُسَيْنِ جُبَّةً مِنْ خَزٍّ [9] .

وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: أُصِيبَ الْحُسَيْنُ وَعَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ. إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: رأيت الحسين يخضب بالوسمة

[ () ] ابن هند، ما أعطاها أحد قبلي ولا يعطيها أحد بعدي» .

[1]

أخرجه الطبراني في المعجم 3/ 135 رقم (2879) من طريق: النضر بن شميل، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سيرين، عن أنس.

[2]

في طبعة القدسي 3/ 11 «عبيد الله بن زياد» ، والتصويب من تقريب التهذيب 1/ 540 رقم (1522) وهو مولى آل قارظ بن شيبة، ثقة، كثير الحديث، من الرابعة، مات سنة 26 وله 86 سنة.

[3]

أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 200، 201 وهو أطول من هنا. وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.

[4]

الحديث باختصار في معجم الطبراني 3/ 104 رقم (2792) .

[5]

أخرجه الطبراني 3/ 106 رقم (2798) .

[6]

أخرجه الطبراني 3/ 105 رقم (2796) .

[7]

مهمل في الأصل.

[8]

أخرج بعضه الطبراني 3/ 105 رقم (2795) وانظر رقم (2781) .

[9]

أخرج نحوه الطبراني 3/ 105 رقم (2797) .

ص: 105

يَتَخَتَّمُ [1] فِي شَهْرِ رَمَضَانَ [2] .

وَرَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ الْحُسَيْنَ كَانَ يَخْضِبُ بِالْوَسْمَةِ.

عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ [3]، عَنْ قَيْسٍ مَوْلَى خَبَّابٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ يَخْضِبُ بِالْوَسْمَةِ.

عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ [3]، عَنْ قَيْسٍ مَوْلَى خَبَّابٍ قَالَ: رَأَيْتُ الحسين يخضب بالسّواد [4] .

وقال طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اسْتَشَارَنِي الْحُسَيْنُ فِي الْخُرُوجِ، فَقُلْتُ: لَوْلا أَنْ يُزْرَى بِي وَبِكَ لَنَشَبْتُ يَدِي فِي رَأْسِكَ، فَقَالَ: لأَنْ أُقْتَلَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذا أَحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أَسْتَحِلَّ حُرْمَتَهَا- يَعْنِي الْحَرَمَ- فَكَانَ ذَلِكَ الَّذِي سَلَى نَفْسِي عَنْهُ [5] . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: لَوْ أَنَّ الْحُسَيْنَ لَمْ يَخْرُجْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُ [6] .

قُلْتُ: وَهَذَا كَانَ رَأْيُ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٍ، وَجَمَاعَةٍ سِوَاهُمْ، وَكلَّمُوهُ فِي ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي مَصْرَعِهِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي الْحَوَادِثِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ أَنَّ الرَّأْسَ قُدِمَ بِهِ عَلَى يَزِيدَ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

أَخْبَرَنِي أَبِي حَمْزَةُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ امْرَأَةً مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ وَأَعْقَلِهِنَّ يُقَالُ لَهَا رَيَّا [7] حَاضِنَةُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، يُقَالُ: بَلَغَتْ مِائَةَ سنة،

[1] في طبعة القدسي 3/ 12 «يختم» ، وهو غلط.

[2]

أخرج الطبراني بعضه برقم (2788) .

[3]

مهمل في الأصل.

[4]

أخرجه الطبراني (2782) وفيه: رأيت الحسن والحسين رضي الله عنهما يخضبان بالسواد.

[5]

أخرجه الطبراني (2782) رقم (2859) ورجاله ثقات، وهم رجال الصحيح.

[6]

سير أعلام النبلاء 3/ 296.

[7]

ترجم لها ابن عساكر في تاريخ دمشق بالجزء الخاص بالنساء، وقد نشرته الصديقة الباحثة سكينة الشهابي بدمشق 1982 ص 101- 104 رقم (25) ، وهي امرأة شاعرة، عاشت إلى أن أدركت دولة بني العباس، وحكت أنّ أمّها أدركت النبيّ صلى الله عليه وسلم، وسمعت من عمر بن الخطاب.. يحكي عنها حمزة بن يزيد الحضرميّ والد يحيى بن حمزة.

وفي الحديث عنها ما لم يورده المؤلّف هنا، وذكره ابن عساكر، قال: كان بنو أميّة يكرمونها، وكان هشام يكرمها، وكانت إذا جاءت إلى هشام تجيء راكبة، فكلّ من رآها من بني أميّة

ص: 106

قَالَتْ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى يَزِيدَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَبْشِرْ فَقَدْ مَكَّنَكَ اللَّهُ مِنَ الْحُسَيْنِ، فَحِينَ رَآهُ خَمَّرَ وَجْهَهُ كَأَنَّهُ يَشُمُّ منه رَائِحَةٍ [1]، قَالَ حَمْزَةُ: فَقُلْتُ لَهَا: أَقْرَعَ ثَنَايَاهُ بِقَضِيبٍ؟ قَالَتْ: إِيْ وَاللَّهِ [2] .

ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ: وَقَدْ كَانَ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِهَا أَنَّهُ رَأَى رَأْسَ الْحُسَيْنِ مَصْلُوبًا بِدِمَشْقَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ [3] ، وَحَدَّثَتْنِي رَيَّا أَنَّ الرَّأْسَ مَكَثَ فِي خَزَائِنِ السِّلاحِ حَتَّى وَلِيَ سُلَيْمَانُ الْخِلافَةَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ [4] فَجِيءَ بِهِ وَقَدْ بَقِيَ عَظْمًا أَبْيَضَ، فَجَعَلَهُ فِي سَفَطٍ وَكَفَّنَهُ وَدَفَنَهُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا دخلت الْمُسَوِّدَةَ [5] سَأَلُوا عَنْ مَوْضِعِ الرَّأْسِ فَنَبَشُوهُ وَأَخَذُوهُ، فاللَّه أَعْلَمُ مَا صُنِعَ بِهِ [6] . وَذَكَرَ الْحِكَايَةَ وَهِيَ طَوِيلَةٌ قَوِيَّةُ الإِسْنَادِ. رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْمَذْكُورِ [7] .

وَعَنْ أَبِي قَبِيلٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ احْتَزُّوا رَأْسَهُ وَقَعَدُوا فِي أَوَّلِ مَرْحَلَةِ يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ قَلَمٌ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ حَائِطٍ فَكَتَبَ بِسَطْرِ دَمٍ:

أَتَرْجُو أُمَّةٌ قَتَلَتْ حُسَيْنًا

شَفَاعَةَ جَدِّهِ يوم الحساب

فهربوا وتركوا الرأس [8] .

[ () ] أكرمها. ويقولون: «ريّا حاضنة يزيد بن معاوية» ، فكانوا يقولون: قد بلغت من السّنّ مائة سنة وحسن وجهها وجمالها باق بنضارته، فلما كان من الأمر الّذي كان استترت في بعض منازل أهلنا، فسمعتها وهي تقول وتعيب بني أميّة مداراة لنا. (ص 101) .

[1]

في تاريخ دمشق زيادة هنا: «وقال الحمد للَّه الّذي كفانا المئونة بغير مئونة. كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا الله 5: 64 (سورة المائدة- من الآية 63) ، قالت ريّا: فدنوت منه فنظرت إليه وبه ردع من حنّاء» . (ص 102) .

[2]

انظر بقية الحديث في تاريخ دمشق (تراجم النساء- ص 102) .

[3]

تاريخ دمشق 103.

[4]

في طبعة القدسي 3/ 13 «في» ، والتصويب من تاريخ دمشق.

[5]

في طبعة القدسي «المسورة» بالراء، وهو غلط. فالمسوّدة هم أتباع آل البيت والعبّاسيون الذين اتخذوا السواد شعارا لهم.

[6]

الحديث في تاريخ دمشق (تراجم النساء- ص 103) .

[7]

انظر سند الحديث في تاريخ دمشق (ص 101) .

[8]

أخرجه الطبراني في المعجم 3/ 132، 133 رقم (2873) .

ص: 107

وَسُئِلَ أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ قَبْرِ الْحُسَيْنِ، فَلَمْ يَعْلَمْ أَيْنَ هُوَ.

وَقَالَ الْجَمَاعَةُ: قُتِلَ يَوْمَ عَاشُورَاءِ، زَادَ بَعْضُهُمْ يَوْمَ السَّبْتِ [1] . قُلْتُ: فَيَكُونَ عُمْرُهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ تَارِيخِ مَوْلِدِهِ سِتًّا وَخَمْسِينَ سَنَةً وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ وَخَمْسَةَ أَيَّامٍ.

وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ قَتَّةَ [2] يَرْثِيهِ:

وَإِنَّ قَتِيلَ الطَّفِّ [3] مِنْ آلِ هَاشِمٍ

أَذَلَّ رِقَابًا مِنْ قُرَيْشٍ فَذَلَّتِ

فَإِنْ يَتَّبِعُوهُ عَائِذَ الْبَيْتِ يُصْبِحُوا

كَعَادٍ تَعَمَّتْ عَنْ هُدَاهَا فَضَلَّتِ

مَرَرْتُ عَلَى أَبْيَاتِ آلِ مُحَمَّدٍ

فَأَلْفَيْتُهَا أَمْثَالَهَا حِينَ حَلَّتِ

وَكَانُوا لَنَا غَنَمًا فَعَادُوا رَزِيَّةً

لَقَدْ عَظُمَتْ تِلْكَ الرَّزَايَا وَجَلَّتِ

فَلا يُبْعِدُ اللَّهُ الدِّيَارَ وَأهْلَهَا

وَإِنْ أَصْبَحَتْ مِنْهُمْ بِرَغْمِي تَخَلَّتِ

أَلَمْ تَرَ أَنَّ الأَرْضَ أَضْحَتْ مَرِيضَةً

لِفَقْدِ حُسَيْنٍ وَالْبِلادُ اقْشَعَرَّتِ [4]

يُرِيدُ بِقَوْلِهِ: أَذَلَّ رِقَابًا، أَيْ ذَلَّلَهَا، يَعْنِي أَنَّهُمْ لا يزعمون عَنْ قَتْلِ قُرَشِيٍّ بَعْدَ الْحُسَيْنِ، وَعَائِذُ الْبَيْتِ هو عبد الله بن الزبير.

[1] سير أعلام النبلاء 3/ 318.

[2]

في الأصل مهمل، والتحرير من (تبصير المنتبه 3/ 1122) و (غاية النهاية 1/ 314 رقم 1385) وهو بفتح القاف ومثناة من فوق مشدّدة. ذكره البخاري في التاريخ الكبير 4/ 32 رقم (1870) ، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل 4/ 136 رقم (595) ، وابن معين في التاريخ 2/ 233، والزبير بن بكار في (الأخبار الموفّقيات- ص 545) ، والطبري في تاريخه 7/ 141، والبلاذري في (أنساب الأشراف ق 4 ج 1/ 147 و 148 و 376) ، وابن جني في (المبهج- ص 67) ، والفيروزآبادي في (القاموس) مادة ق ت ت، وتصحّف في (تعجيل المنفعة- ص 167 رقم (420) إلى «قنة» .

[3]

الطّفّ: بالفتح والفاء المشدّدة. أرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية فيها. (معجم البلدان 4/ 35، 36) .

[4]

الأبيات بتقديم وتأخير واختلاف ببعض الألفاظ في: الاستيعاب لابن عبد البرّ 1/ 379، وتهذيب تاريخ دمشق 4/ 345، 346، والكامل في التاريخ 4/ 91 (وقد سقط اسم سليمان بن قتة من النسخة المطبوعة بدار صادر) ، والبداية والنهاية 8/ 211، وسير أعلام النبلاء 3/ 318، 319.

ووردت الأبيات: الأول والثالث والرابع والخامس في (حماسة أبي تمام 2/ 961، 962 بشرح المرزوقي) . وقد نسب ياقوت الحموي الأبيات إلى أبي دهبل الجمحيّ في (معجم البلدان 4/ 36) .

ص: 108

25-

حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ السَّكُونِيُّ [1] أَحَدُ أُمَرَاءِ الشَّامِ، وَهُوَ الَّذِي حَاصَرَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَقَدْ مَرَّ مِنْ أَخْبَارِهِ فِي الْحَوَادِثِ وَأنَّهُ قُتِلَ بِالْجِزِيرَةِ سَنَةَ بِضْعٍ وَسِتِّينَ.

26-

الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيُّ [2] تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ.

27-

حَمْزَةُ بْنُ عَمْرٍو الأَسْلَمِيُّ [3]- م د ن- الَّذِي لَهُ صحبة ورواية.

وروى أيضا عن: أبي بكر، وَعُمَرَ.

روى عنه: عروة بن الزبير، وسليمان بن سياه، وحنظلة بن علي الأسلمي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وابنه محمد بن حمزة.

[1] انظر عن: حصين بن نمير في: تاريخ الطبري، راجع فهرس الأعلام 10/ 226) ، وتهذيب تاريخ دمشق 4/ 374- 376، والكامل في التاريخ (راجع فهرس الأعلام 13/ 103) ، ومروج الذهب 3/ 71 و 82 و 94 و 97، وفتوح البلدان للبلاذري- ص 54، والمحاسن والمساوئ للبيهقي 1/ 103، والمعارف 343 و 351، والعقد الفريد 4/ 390- 392، وتاريخ خليفة 249، وتهذيب التهذيب 2/ 392، والعبر 1/ 74، وميزان الاعتدال 1/ 554 رقم 2099، وتقريب التهذيب 1/ 184 رقم 427، والبداية والنهاية 8/ 224- 226، واللباب 1/ 550، والأنساب 7/ 100، وجمهرة أنساب العرب 429، والوافي بالوفيات 13/ 88، 89 رقم (82) ، وأنساب الأشراف- ق 3/ 79.

[2]

مرّت ترجمته ومصادرها.

[3]

انظر عن (حمزة بن عمرو) في:

طبقات ابن سعد 4 ج 315، مسند أحمد 3/ 494، طبقات خليفة 111، تاريخ خليفة 235، التاريخ الكبير 3/ 46 رقم 173، مقدّمة مسند بقي بن مخلد 98 رقم 201، الجرح والتعديل 3/ 212 رقم 928، الثقات لابن حبّان 3/ 70، مشاهير علماء الأمصار 16 رقم 51، المغازي للواقدي 584، 752، 1043، 1054، المعجم الكبير 3/ 167- 178 رقم 238، الاستيعاب 1/ 276 وفيه «حمزة بن عمر» ، المستدرك 3/ 520، الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 106، الأسامي والكنى للحاكم، ورقة 280، تهذيب تاريخ دمشق 4/ 450- 452، الكامل في التاريخ 4/ 101، أسد الغابة 2/ 50، تهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 1/ 169 رقم 132، تحفة الأشراف 3/ 80- 83 رقم 116، تهذيب الكمال 7/ 333- 336 رقم 1510، مرآة الجنان 1/ 137، البداية والنهاية 8/ 213، العبر 1/ 65، الكاشف 1/ 190 رقم 1247، تجريد أسماء الصحابة 1/ 139، تلخيص المستدرك 3/ 520، الوافي بالوفيات 13/ 172 رقم 195، تهذيب التهذيب 3/ 31، 32 رقم 46، تقريب التهذيب 1/ 200 رقم 573، الإصابة 1/ 354 رقم 1827 (حمزة بن عمر) ، النكت الظراف 3/ 82، حسن المحاضرة 1/ 191 رقم 73، رياض النفوس 49 رقم 11، طبقات علماء إفريقية 14- 16، خلاصة تذهيب التهذيب 93، شذرات الذهب 1/ 69.

ص: 109

وهو كان البشير إلى أبي بكر بوقعة أجنادين، أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي، وتوفي سنة إحدى وستين، وَقَدْ أَمَّرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى سَرِيَّةٍ، وَكَانَ رَجُلا صَالِحًا يَسْرُدُ الصَّوْمَ [1] .

ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ [2] .

وَقَالَ كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ الأَسْلَمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ، فَتَفَرَّقْنَا فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ دِحْمَسَةٍ، فَأَضَاءَتْ أَصَابِعِي حَتَّى جَمَعُوا عَلَيْهَا ظَهْرَهُمْ، [وَمَا هَلَكَ مِنْهُمْ][3] ، وَإِنَّ أَصَابِعِي لَتُنِيرُ [4] .

28-

حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ [5] أَبُو الْمُثَنَّى الهلالي، شاعر مشهور إسلاميّ.

[1] الأسامي والكنى للحاكم، ورقة 280.

[2]

الطبقات الكبرى 4/ 315.

[3]

إضافة من: التاريخ الكبير.

[4]

التاريخ الكبير 3/ 46، تهذيب ابن عساكر 4/ 451، تهذيب الكمال 7/ 335، المعجم الكبير 3/ 175 رقم 2990 وفيه:«وما سقط من متاعهم» .

[5]

انظر عن (حميد بن ثور) في:

الأخبار الموفقيات 162 و 381، والبرصان والعرجان 200 و 296 و 336، وطبقات الشعراء لابن سلام 192، والاقتضاب للبطليوسي 458، 459، وكنايات الجرجاني 7، والحيوان الجاحظ (انظر فهرس الأعلام) ، والأمالي للقالي 1/ 133 و 139 و 169 و 235 و 248 و 277 و 2/ 42 و 113 و 146، و 322 و 3/ 59، وذيل النوادر 78 و 86، والشعر والشعراء 1/ 306- 310 رقم 59، وعيون الأخبار 4/ 104، وأمالي المرتضى 1/ 319 و 322 و 511 و 512 و 581 و 2/ 32، و 213، والأغاني 4/ 356- 358، والمعجم الكبير للطبراني 4/ 54، 55 رقم 357، وثمار القلوب 400 رقم 637، وجمهرة أنساب العرب 274، وتهذيب ابن عساكر 4/ 459- 463، والاستيعاب 1/ 367، 368، ومعجم الأدباء 11/ 8- 13 رقم 2، وأسد الغابة 2/ 53، 54، ووفيات الأعيان 7/ 73، والتذكرة السعدية 247 رقم 153، والوافي بالوفيات 13/ 193، 194 رقم 221، وسمط اللآلي 376، وتخليص الشواهد 69 و 79 و 214، والمصون في الأدب، للعسكريّ، تحقيق عبد السلام هارون- طبعة الكويت 1960- ص 74، وشرح الشواهد للعيني 1/ 562، وشرح الألفيّة للأشموني- تحقيق محمد محيي الدين ج 1/ 222، وشرح المفصّل، لابن يعيش- طبعة مصر 1928- ج 4/ 131، والمقرّب، لابن عصفور- تحقيق أحمد عبد الستار الجواري وعبد الله الجبوري، طبعة بغداد 1971- 1972- ج 2/ 47، وهمع الهوامع، للسيوطي- مطبعة السعادة بمصر 1327 هـ.

ج 1/ 49، والدرر اللوامع، للشنقيطي- طبعة مصر 1328 هـ. - ج 1/ 21، والتصريح بمضمون التوضيح- للشيخ خالد- طبعة مصر 1344 هـ. - ج 1/ 78، والإصابة 1/ 356 رقم 1834، ومعجم الشعراء في لسان العرب 132، 133 رقم 286، وديوان حميد بن

ص: 110

أَدْرَكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِالسِّنِّ، وَقَالَ الشِّعْرَ فِي أَيَّامِ عُمَرَ، وَوَفَدَ عَلَى مَرْوَانَ وَابْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَكَانَ يُشَبِّبُ بِجَمَلٍ، وَهُوَ مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ الْمَذْكُورِينَ.

رَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ أَبِيهِ، أنَّ حُمَيْدَ بْنَ ثَوْرٍ وَفَدَ عَلَى بَعْضِ بَنِي أُمَيَّةَ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ فَقَالَ:

أَتَاكَ بِيَ اللَّهُ الَّذِي فَوْقَ عَرْشِهِ [1]

وَخَيْرٌ وَمَعْرُوفٌ عَلَيْكَ دَلِيلُ

وَمَطْوِيَّةُ الأَقْرَابِ أَمَّا نَهَارُها

فَسَيْبٌ [2] وَأَمَّا لَيْلُهَا فَذَمِيلُ [3]

وَيَطْوِي عَلَيَّ اللَّيْلُ حِصْنَيْهِ إِنَّنِي

لِذَاكَ إذا هاب الرجال فعول [4]

[ () ] ثور- جمعه وحقّقه عبد العزيز الميمني- طبعة دار الكتب المصرية 1951.

[1]

في «الأغاني» ، وتهذيب ابن عساكر، والإصابة «أتاك بي الله الّذي فوق من ترى» .

[2]

هكذا في تهذيب ابن عساكر، والسيب: المشي السريع. وفي بعض النسخ: «فسبت» وهو ضرب من سير الإبل.

(انظر الأغاني 4/ 358) .

[3]

الذميل: السير اللّيّن.

[4]

في الأصل:

«وقطعي إليك الليل حضنه إنني

أليق إذا هاب الجبان فحول»

وما أثبتناه عن: الأغاني. وانظر تهذيب ابن عساكر 4/ 460، ولسان العرب (مادّة قرب) .

ص: 111