الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[حرف الميم]
89-
محمد [1] بن الأشعث [2]- د ن- بن قيس بن معديكرب، أبو القاسم الكندي الكوفي، ابْنُ أُمِّ فَرْوَةَ أُخْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ لِأَبِيهِ، تَزَوَّجَ بِهَا الأَشْعَثُ فِي أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ.
حَدَّثَ عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَائِشَةَ.
روى عنه: الشعبي، ومجاهد، وسليمان بن يسار، وابنه قيس بن محمد، وغيرهم.
[1] في طبعة القدسي 68 «محمد بن محمد بن الأشعث» .
[2]
انظر عن (محمد بن الأشعث) في:
طبقات ابن سعد 5/ 65، والكنى والأسماء 2/ 84، ونسب قريش 44 و 150 و 273، والأخبار الموفقيّات 195، وتاريخ خليفة 264، وطبقات خليفة 146، والتاريخ الكبير 1/ 22 رقم 16، والأخبار الطوال 223 و 236 و 239 و 240 و 247 و 298 و 306 و 387، والمعارف 401، وفتوح البلدان 220 و 412، والمعرفة والتاريخ 1/ 120، والجرح والتعديل 7/ 206 رقم 1143، ومشاهير علماء الأمصار 103 رقم 769، ومروج الذهب 1892 و 1894، 1895 و 990 و 2109 و 3445، والبيان والتبيين 4/ 76، وتاريخ الطبري (انظر فهرس الأعلام) 10/ 393، والعقد الفريد 1/ 68 و 3/ 68 والمحبّر 244 و 245 و 452 و 481، وأنساب الأشراف ق 4 ج 1/ 48 و 49 و 250 و 251 و 254 و 271 و 380، وأسد الغابة 4/ 311، والكامل في التاريخ (انظر فهرس الأعلام) 13/ 313، والكاشف 3/ 20 رقم 4803، ونثر الدر 3/ 10، وشرح نهج البلاغة 17/ 94، 95، والتذكرة الحمدونية 1/ 406 و 2/ 35، وتهذيب التهذيب 9/ 64، 65 رقم 69، وتقريب التهذيب 2/ 146 رقم 59، والإصابة 3/ 509 رقم 8502.
ووفد على معاوية. ومولده في حدود سنة ثلاث عشرة، وكان شريفا مطاعا في قومه، قتل مع مصعب في سنة سبع وستين، فأقام ابنه مقامه.
90-
محمد بن أبي بن كعب [1] أبو معاذ الأنصاري.
وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وحدث عن: أَبِيهِ، وَعُمَرَ.
رَوَى عَنْهُ: الْحَضْرَمِيُّ بْنُ لاحِقٍ، وَبُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ.
وَكَانَ ثِقَةً، قُتِلَ بِالْحَرَّةِ.
91-
محمد بن ثابت [2] بن قيس بن شماس الأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ.
حَنَّكَهُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِرِيقِهِ.
وَرَوَى عَنْ: رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَبِيهِ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حذيفة.
[1] انظر عن (محمد بن أبيّ بن كعب) في:
التاريخ الكبير 1/ 727 28 رقم 33، وتاريخ خليفة 248، وطبقات ابن سعد 5/ 76، والجرح والتعديل 7/ 208 رقم 1153، والاستيعاب 3/ 325، وجامع التحصيل 321 رقم 665، والمعارف 261، ومسند أحمد 5/ 139، وطبقات خليفة 236، وأسد الغابة 4/ 310، وتهذيب الكمال 1160، وتهذيب التهذيب 9/ 719 20 رقم 27، وتقريب التهذيب 2/ 142 رقم 21 (باسم محمد بن كعب) ، وخلاصة تذهيب التهذيب 325، والإصابة 3/ 471، 472 رقم 8291.
[2]
انظر عن (محمد بن ثابت) في:
طبقات ابن سعد 5/ 781 وتاريخ خليفة 247 و 249، وطبقات خليفة 238، والتاريخ الكبير 1/ 51، 52 رقم 107، والمعرفة والتاريخ 2/ 127، والمغازي للواقدي 273، وجامع التحصيل 322 رقم 671، والاستيعاب 3/ 321، وأنساب الأشراف ق 4 ج 1/ 326، والمحبّر 275 و 424، والكامل في التاريخ 4/ 117، وأسد الغابة 4/ 313، والكاشف 3/ 24 رقم 4827، وتهذيب التهذيب 9/ 84 رقم 107، وتقريب التهذيب 2/ 149 رقم 88، والإصابة 3/ 473 رقم 8295، وتهذيب الكمال 1180، وخلاصة تذهيب التهذيب 329.
رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ إِسْمَاعِيلُ، وَيُوسُفُ، وَعَاضِمُ بْنُ عَمِّهِ بْنِ قَتَادَةَ، وَأَرْسَلَ عَنْهُ الزُّهْرِيَّ.
قُتِلَ يَوْمَ الْحَرَّةَ.
92-
مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ [1] ن ابن زيد الأنصاري النّجّاري. وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَقِيلَ: إِنَّهُ هُوَ الَّذِي كَنَّاهُ أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعُمَرَ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ.
أُصِيبَ يَوْمَ الحرّة.
الواقدي، عن ملك، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ اشْتَرَى مِطْرَفَ خَزٍّ بِسَبْعِمِائَةٍ، فَكَانَ يَلْبَسُهُ [2] .
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ قَالَ: صَلَّى مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بن حزم
[1] انظر عن (محمد بن عمرو بن حزم) في:
المغازي 1 و 143 و 384، والمحبّر 275، وطبقات خليفة 237، وتاريخ خليفة 237، 247، وطبقات ابن سعد 5/ 69، وأنساب الأشراف 1/ 538، والتاريخ الكبير 1/ 189 رقم 576، والمعرفة والتاريخ 1/ 379، وأنساب الأشراف ق 4 ج 1/ 326 و 334، وتاريخ خليفة 237 و 247، وطبقات خليفة 237، والمحبّر 275، والسير والمغازي 284 و 328، وسيرة ابن هشام 1/ 94 و 2/ 83 و 149 و 160 و 3/ 13 و 137، والجرح والتعديل 8/ 29 رقم 132، والكامل في التاريخ 3/ 507 و 4/ 117 و 121، وأسد الغابة 4/ 327، وجامع التحصيل 328 رقم 702، وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 2/ 89 رقم 21، وتهذيب الكمال 3/ 1251، والعقد الفريد 4/ 369، والكاشف 3/ 74 رقم 63/ 5، وتاريخ الطبري 5/ 490، والمغازي (من تاريخ الإسلام) 700، وتهذيب التهذيب 9/ 370، 371 رقم 610، وتقريب التهذيب 2/ 195 رقم 575، وخلاصة تذهيب التهذيب 353، والاستيعاب 3/ 353، والوثائق السياسية 178 رقم 106 أ، ب، والمحاسن والمساوئ 63، 64.
[2]
طبقات ابن سعد 5/ 69.
يَوْمَ الْحَرَّةِ وَجِرَاحُهُ تَثْعَبُ [1] دَمًا، وَمَا قُتِلَ إِلا نَظْمًا بِالرِّمَاحِ [2] .
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَصْدِقُوهُمُ الضَّرْبَ، فَإِنَّهُمْ يُقَاتِلُونَ عَلَى طَمَعِ دُنْيَاهُمْ، وَأَنْتُمْ تُقَاتِلُونَ عَلَى الآخِرَةِ، ثُمَّ جَعَلَ يَحْمِلُ على الكتيبة مِنْهُمْ فَيَفُضَّهَا حَتَّى قُتِلَ [3] .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: وَأَكْثَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو فِي أَهْلِ الشَّامِ الْقَتْلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ، كَانَ يَحْمِلُ عَلَى الْكُرْدُوسِ مِنْهُمْ فَيَفُضَّهُ، وَكَانَ فَارِسًا، ثُمَّ حَمَلُوا عَلَيْهِ حَتَّى نَظَّمُوهُ بِالرِّمَاحِ، فَلَمَّا وَقَعَ انْهَزَمَ النَّاسُ [4] .
93-
مَالِكُ بْنُ عِيَاضٍ الْمَدَنِيُّ [5] يُعْرَفُ بِمَالِكِ الدَّارِ.
سَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ عَوْنٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَأَبُو صَالِحٍ السَّمَّانِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ.
وَكَانَ خَازِنًا لِعُمَرَ رضي الله عنه.
94-
مَالِكُ بْنُ هُبَيْرَةَ [6] السّكوني.
[1] مهملة في الأصل.
[2]
طبقات ابن سعد 5/ 70.
[3]
طبقات ابن سعد 5/ 70.
[4]
طبقات ابن سعد 5/ 70.
[5]
انظر عن (مالك بن عياض) في:
التاريخ الكبير 7/ 304، 305 رقم 1295، والجرح والتعديل 8/ 213 رقم 944.
[6]
انظر عن (مالك بن هبيرة) في:
طبقات ابن سعد 7/ 420، وتاريخ خليفة 208 و 209، وطبقات خليفة 72 و 292، وأنساب الأشراف ق 4 ج 1/ 16 و 41 و 257 و 261 و 308، وتاريخ أبي زرعة 1/ 233 و 595 و 596، وتاريخ اليعقوبي 2/ 240، والتاريخ الكبير 7/ 302، 303 رقم 1288، وتاريخ الطبري 5/ 227 و 229 و 231 و 274 و 278 و 535 و 536 و 539 و 544، والكامل في التاريخ 3/ 453 و 455 و 457 و 484 و 486 و 487 و 4/ 147 و 154، وأسد الغابة 4/ 296، والاستيعاب 3/ 377، والجرح والتعديل 8/ 217 رقم 968، والمعجم الكبير 19/ 299، وجمهرة أنساب العرب 430، ومشاهير علماء الأمصار 53 رقم 357، والأخبار الطوال 224، وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 2/ 82 رقم 112، وتحفة الأشراف 8/ 348، 349
لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةُ حَدِيثٍ وَاحِدٍ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو الْخَيْرِ مَرْثَدُ [1] بْنُ عَبْدِ اللَّهِ اليزني [2] ، وَأَبُو الأَزْهَرِ الْمُغِيرَةُ بْنُ فَرْوَةَ.
وَوَلِيَ لِمُعَاوِيَةَ حِمْصَ، وَكَانَ عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ مَرْجِ رَاهِطٍ مع مروان.
95-
مالك بن يخامر السّكسكي [3]- خ 4- الحمصي، يُقَالُ لَهُ صُحْبَةٌ، وَكَانَ ثِقَةً كَبِيرَ الْقَدْرِ مُتَأَلِّهًا.
رَوَى عَنْ: مُعَاذٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
حدث عنه: معاوية على المنبر، وجبير بن نفير، وعمير بن هانئ، ومكحول، وسليمان بن موسى، وخالد بن معدان، وآخرون.
قال أبو مسهر: أكبر أصحاب معاذ: مالك بن يخامر، كان رأس القوم.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ [4] : تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ.
قَالَ أَبُو عبيد: توفّي سنة تسع وستين.
[ () ] رقم 481، وتهذيب الكمال 3/ 1300، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 108 رقم 322، ومسند أحمد 4/ 79، ومروج الذهب 1964، والكاشف 3/ 103 رقم 5362، والإصابة 3/ 357، 358 رقم 7697، وتهذيب التهذيب 10/ 24 رقم 39، وتقريب التهذيب 2/ 227 رقم 894، وخلاصة تذهيب التهذيب 368.
[1]
مهمل في الأصل.
[2]
مهمل في الأصل.
[3]
انظر عن (مالك بن يخامر) في:
طبقات ابن سعد 7/ 441، وتاريخ أبي زرعة 1/ 499، وتاريخ الثقات 419 رقم 1531، والثقات لابن حبان 5/ 383، ومشاهير علماء الأمصار 119 رقم 918، وأنساب الأشراف 1/ 4، والمعرفة والتاريخ 2/ 297 و 312، وأسد الغابة 4/ 297، والكاشف 3/ 103 رقم 5363، وجامع التحصيل 335 رقم 733، وتهذيب التهذيب 10/ 24، 25 رقم 40، وتقريب التهذيب 2/ 227 رقم 895، والإصابة 3/ 358، 359 رقم 7701، وخلاصة تذهيب التهذيب 368، وتهذيب الكمال 1301.
[4]
في تاريخ الثقات 419 رقم 1531.
96-
الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ [1] الثَّقَفِيُّ الكّذَّابُ، الَّذِي خَرَجَ بِالْكُوفَةِ، وَتَتَبَّعَ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ يقتلهم.
قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «يَكُونُ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ» [2] فَكَانَ أَحَدُهُمَا الْمُخْتَارُ، كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَادَّعَى أَنَّ الْوَحْيَ يَأْتِيهِ، وَالآخَرُ: الْحَجَّاجُ.
قَالَ أَحْمَدُ فِي «مُسْنَدِهِ» : ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا عِيسَى بْنُ عُمَرَ، ثنا السُّدِّيُّ، عَنْ رِفَاعَةَ الْفِتْيَانِيِّ [3] قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْمُخْتَارِ، فَأَلْقَى لِي وِسَادَةً وَقَالَ: لَوْلا أَنَّ جِبْرِيلَ قَامَ عَنْ هَذِهِ لأَلْقَيْتُهَا لَكَ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَمَّنَ مُؤْمِنًا عَلَى
[1] انظر عن (المختار بن أبي عبيد) في:
تاريخ خليفة 262- 264 و 268، والبرصان والعرجان 14 و 81 و 134 و 230 و 312 و 326 و 363، والأخبار الطوال 205 و 231 و 288 و 293 و 295 و 297 و 299- 303 و 305- 307، والمحبّر 70 و 302 و 491، والمعارف 400، وتاريخ الطبري 5/ 569 و 6/ 7 و 38 وما بعدها و 93، ومروج الذهب 30 و 1930 و 1935- 1938 و 1942 و 1954 و 1961 و 1976 و 1984 و 1989- 1991 و 2003 و 2004 و 2015 و 2929، وفتوح البلدان 307 و 387، وتاريخ اليعقوبي 2/ 258 و 259 و 261 و 263 و 265 و 267، والأخبار الموفقيّات 531، وعيون الأخبار 1/ 103 و 201 و 203 و 2/ 207، والمعرفة والتاريخ 1/ 219 و 233 و 537 و 2/ 31 و 32 و 55، و 112 و 255 و 617 و 618 و 771 و 772 و 775 و 802، وأنساب الأشراف ق 4 ج 1/ 255 و 317 و 340 و 341 و 343 و 352 و 384 و 385 و 463 و 602، ونسب قريش 43 و 44 و 189 و 264 و 265 و 269، وجمهرة أنساب العرب 268، وثمار القلوب 85 و 90- 92، والعقد الفريد (انظر فهرس الأعلام) 7/ 149، وربيع الأبرار 4/ 335 و 393، والاستيعاب 3/ 533- 536، وأسد الغابة 4/ 336، والكامل في التاريخ 4/ 211 و 267، وتاريخ العظيمي 104 و 181 و 183، ووفيات الأعيان 3/ 71 و 165 و 4/ 172، 173، ومختصر التاريخ 86، وعهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) 137، وسير أعلام النبلاء 3/ 538- 544 رقم 144، والبداية والنهاية 8/ 289، والتذكرة الحمدونية 2/ 34 و 35 و 456، ومحاضرات الأدباء 1/ 445، والبصائر والذخائر 2/ 64، والإصابة 3/ 518، 519 رقم 8545، وشذرات الذهب 1/ 74، 75. والمثلّث للبطليوسي 2/ 155، والمختصر لأبي الفداء 1/ 194 و 195، وابن الوردي 1/ 176.
[2]
أخرجه مسلم في فضائل الصحابة (2545) من حديث أسماء بنت أبي بكر. وأخرجه أحمد في المسند 2/ 26، والترمذي في الجامع الصحيح (2220) و (3944) من حديث ابن عمر، والحميدي في المسند 1/ 156، 157 رقم 326.
[3]
في الأصل «القتباني» والتصحيح من: اللباب 2/ 196.
ذِمَّةٍ فَقَتَلَهُ، فَأَنَا مِنَ الْقَاتِلِ بَرِيءٌ» [1] . مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَقْرَأَنِي الأَحْنَفُ كِتَابَ الْمُخْتَارِ إِلَيْهِ، يَزْعُمُ فِيهِ أَنَّهُ نَبِيٌّ.
قُلْتُ: قُتِلَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ مُقْبِلا غَيْرَ مُدْبِرٍ فِي هَوَى نَفْسِهِ، كَمَا قَدَّمْنَا.
97-
مَرْوَانُ بن الحكم [2] خ 4 ابن أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ أبو عبد الملك القرشي
[1] المسند 5/ 223، وأخرجه ابن ماجة من طريقين (2688) عن عبد الملك بن عمير، عن رفاعة بن شدّاد الفتياني قال كنت أقوم على رأس المختار، فلما تبيّنت كذابته، هممت وايم الله أن أسلّ سيفي، فأضرب عنقه، حتى ذكرت حديثا حدّثنيه عمرو بن الحمق قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «من أمّن رجلا على نفسه، فقتله، أعطي لواء الغدر يوم القيامة» . إسناده صحيح.
[2]
انظر عن (مروان بن الحكم) في:
طبقات ابن سعد 5/ 35، ونسب قريش 159، 160، والمحبّر 22 و 55 و 228 و 377، وطبقات خليفة 231، وتاريخ خليفة (انظر فهرس الأعلام) 583، وتاريخ اليعقوبي 2/ 166 و 172 و 178 و 182 و 186 و 223 و 225 و 238 و 239 و 241 و 247 و 250 و 253 و 255- 257 و 264 و 269 و 305 و 310، وسيرة ابن هشام 158 و 256 و 4/ 30، والمعارف 353، والمغازي للواقدي 95 و 192 و 193 و 720، والمعرفة والتاريخ (انظر فهرس الأعلام) 3/ 769، وتاريخ أبي زرعة 1/ 191- 193 و 233- 236 و 354 و 190 و 391 و 308 و 312- 314 و 413 و 493 و 494 و 584 و 591- 593 و 595 و 614 و 645 و 2/ 692، والأخبار الموفقيّات 117 و 175 و 200 و 257 و 258 و 261 و 389 و 390 و 470 و 501- 503 و 564، والسير والمغازي 251، والتاريخ الكبير 7/ 368، 369 رقم 1579، وأنساب الأشراف 1/ 22، و 24 و 151 و 362 و 400 و 404 و 420 و 427 و 428 و 436 و 440 و 442، و 3/ 297 وق 4 ج 1/ 141- 144 و 302- 305 و 441- 443 و 557- 560 وانظر فهرس الأعلام 665، والمراسيل 198 رقم 360، والجرح والتعديل 8/ 271 رقم 1238، وعيون الأخبار 1/ 36 و 73 و 94 و 99 و 138 و 183 و 197 و 246 و 277 و 315 و 2/ 53 و 54 و 249 و 4/ 16 و 124، والأخبار الطوال 148 و 222 و 224 و 227 و 228 و 285 و 286، وفتوح البلدان 5 و 37 و 59 و 63 و 142 و 189 و 267 و 270، وتاريخ الطبري 5/ 530 وما بعدها، ومروج الذهب 1961- 1971 وانظر فهرس الأعلام 7/ 677، وجمهرة أنساب العرب 87، والبرصان والعرجان 23 و 30 و 47 و 208 و 274 و 290 و 350، والاستيعاب 3/ 425- 429، والجمع بين رجال الصحيحين 2/ 501، وتاريخ دمشق 16/ 170 أ، والكامل في
الأموي، وَقِيلَ: أَبُو الْقَاسِمِ، وَيُقَالُ: أَبُو الْحَكَمِ. وُلِدَ بمكّة بعد ابن الزبير
[ () ] التاريخ (انظر فهرس الأعلام) 13/ 338، وربيع الأبرار 4/ 176 و 209 و 242، والعقد الفريد (انظر فهرس الأعلام) 7/ 150، ومسند أحمد 4/ 322، والحلّة السيراء 1/ 28، 29 رقم 5، وأخبار مكة 2/ 225 و 239، والولاة والقضاة 42- 48 و 311 و 312، والمنتخب من تاريخ المنبجي (بتحقيقنا) 68 و 75- 77، وأخبار القضاة 1/ 113 و 114 و 116 و 118 و 120 و 127، والزاهر 1/ 188 و 2/ 380، وتهذيب الكمال 3/ 1316، وتحفة الأشراف 8/ 371- 374 رقم 509، وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 2/ 87، 88 رقم 126، والتذكرة الحمدونية 1/ 424 و 2/ 43 و 44 و 149 و 309، وبلاغات النساء لابن أبي طاهر طيفور- صحّحه أحمد الألفي- طبعة القاهرة 1908- ص 129، وشرح نهج البلاغة 6/ 165، ومحاضرات الأدباء 2/ 213، وأسد الغابة 4/ 348، 349، والوفيات لابن قنفذ 76 رقم 65، والبدء والتاريخ 6/ 19، 20، ومعجم الشعراء 396، وثمار القلوب 15 و 76 و 90 و 111 و 243، وجامع التحصيل 340 رقم 748، والبداية والنهاية 8/ 239 و 257، ودول الإسلام 1/ 48، والكاشف 3/ 116 رقم 5460، والمغازي (من تاريخ الإسلام) 127 و 366 و 367 و 375 و 389 و 392 و 397 و 400 و 564، وسير أعلام النبلاء 3/ 476- 479 رقم 102، وعهد الخلفاء الراشدين 326 و 430 و 432 و 452 و 453 و 459 و 460 و 481 و 485- 488 و 527 و 528، وتاريخ العظيمي 46 و 88 و 97 و 129 و 130 و 177- 179 و 182 و 183 و 187، ومختصر التاريخ 73 و 85 و 86 و 88 و 98 و 105 و 111، ووفيات الأعيان 1/ 437 و 2/ 66- 68 و 178 و 415 و 456 و 3/ 18 و 71 و 275 و 5/ 189 و 221 و 6/ 91 و 92 و 94 و 374 و 343 و 359، وتخليص الشواهد 347 و 413، والكتاب لسيبويه 1/ 349، والمقتضب للمبرّد- تحقيق محمد عبد الخالق عضيمة- مصر 1388 هـ. - ج 4/ 372، وشرح المفصّل لابن يعيش- طبعة مصر 1928- ج 2/ 101 و 110، وهمع الهوامع 2/ 143، وشرح الشواهد للعيني 2/ 355، والتصريح بمضمون التوضيح- للشيخ خالد- مصر 1344 هـ. - ج 1/ 243، وخزانة الأدب 2/ 102، وشفاء الغرام 2/ 174 و 259، والعقد الثمين 7/ 165- 168، ومرآة الجنان 1/ 141، والإصابة 3/ 477، 478 رقم 8318، والنكت الظراف 8/ 371- 374، وتهذيب التهذيب 10/ 91، 92 رقم 166، وتقريب التهذيب 2/ 238، 239 رقم 1016، ومعجم بني أميّة 158، 159 رقم 330، والنجوم الزاهرة 1/ 164- 169، وخلاصة تذهيب التهذيب 373، وشذرات الذهب 1/ 73، وخاص الخاص 86، ونهاية الأرب 21/ 96، 97، والتنبيه والإشراف 266- 270، ومختصر تاريخ الدول لابن العبري 111، ومآثر الإنافة للقلقشندي 1/ 124- 126، وفوات الوفيات 4/ 125، 126 رقم 518، والفخري لابن طباطبا 109، وتاريخ الخميس 2/ 306، وبلغة الظرفاء في ذكر تواريخ الخلفاء، لعلي بن محمد بن أبي السرور الرّوحي- طبعة القاهرة 1327 هـ. - ص 21، والفرج بعد الشدّة 4/ 389، ونشوار المحاضرة 5/ 108- 110 و 288، 289، وبدائع البدائه 192، 193، وأخبار الدول للقرماني 132، 133، وتاريخ الخلفاء للسيوطي 212، والكامل للمبرّد 2/ 154، 155 والمعجم الكبير
بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَلَمْ يَصِحَّ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، لَكِنَّ لَهُ رِوَايَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَقَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حديث الْحُدَيْبِيَةِ بِطُولِهِ، وَفِيهِ إِرْسَالٌ، لكن أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [1] .
وَرَوَى أَيْضًا عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
رَوَى عَنْهُ: سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وسعيد بن المسيب، وعلي بن الحسين، وعروة بْنُ الزُّبَيْرِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَمُجَاهِدٌ.
وَكَانَ كَاتِبُ ابْنِ عَمِّهِ عُثْمَانَ، وَوَلَّى إِمْرَةَ الْمَدِينَةِ وَالْمَوْسِمِ لِمُعَاوِيَةَ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَبَايَعُوهُ بِالْخِلافَةِ بَعْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَزِيدَ، وَحَارَبَ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ، فَقُتِلَ الضَّحَّاكُ فِي الْمَصَافِّ، وَسَارَ إِلَى مِصْرَ، فَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا وَعَلَى الشَّامِ، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مُسْتَوْلِيًا عَلَى الْحِجَازِ كُلِّهِ وَخُرَاسَانَ وَغَيْرَ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [2] : تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَلِمَرْوَانَ ثَمَانِ سِنِينَ، وَلَمْ يَحْفَظْ عَنْهُ شَيْئًا. وَأُمُّهُ آمِنَةُ بِنْتُ عَلْقَمَةَ الْكِنَانِيَّةُ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: أَسْلَمَ الْحَكَمُ فِي الْفَتْحِ وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَطَرَدَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَنَزَلَ الطَّائِفَ، فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَمَاتَ زَمَنَ عُثْمَانَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَضَرَبَ عَلَى قَبْرِهِ فُسْطًاطًا.
وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَرْوَانَ كَانَ مِنْ أَكْبَرِ الأَسْبَابِ الَّتِي دَخَلَ بِهَا الدَّاخِلُ عَلَى عُثْمَانَ، لِأَنَّهُ زَوَّرَ عَلَى لِسَانِهِ كِتَابًا فِي شَأْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أبي بكر [3] .
[ () ] 20/ 359، ومسند الحميدي 1/ 171 و 199 و 2/ 326 وأدب القاضي للماوردي 1/ 436 و 461 و 500، والمختصر في أخبار البشر 1/ 194، وتاريخ ابن الوردي 1/ 175، 176، والكنى والأسماء للدولابي 2/ 71، والمحاسن والمساوئ 58.
[1]
في كتاب المغازي 5/ 64 باب عروة، عن مروان والمسور بن مخرمة.
[2]
في الطبقات 5/ 36.
[3]
راجع الجزء الخاص بعهد الخلفاء الراشدين من هذا الكتاب- ص 458، 459.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ: كَانَ مَرْوَانُ قَصِيرًا، أَحْمَرَ الْوَجْهِ، أَوْقَصَ الْعُنُقِ [1] ، كَبِيرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ «خَيْطَ بَاطِلٍ» [2] لِدِقَّةِ عُنُقِهِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ لَمَّا انْهَزَمَ النَّاسُ يَوْمَ الْجَمَلِ: كَانَ عَلِيٌّ يَسْأَلُ عَنْ مَرْوَانَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْهُ! قَالَ: تَعْطِفُنِي عَلَيْهِ رَحِمٌ مَاسَّةٌ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ سَيِّدٌ مِنْ شَبَابِ قُرَيْشٍ [3] . وَقَالَ عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جَابِرٍ قَالَ: بَعَثَنِي زِيَادُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فِي حَوَائِجَ، فَقُلْتُ: مَنْ تَرَى لِهَذَا الأَمْرِ مِنْ بَعْدِكَ؟ فَسَمَّى جَمَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: وَأَمَّا الْقَارِئُ لِكِتَابِ اللَّهِ، الْفَقِيهُ فِي دِينِ اللَّهِ، الشَّدِيدُ في حدود الله:
مَرْوَانُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: يُقَالُ: كَانَ عِنْدَ مَرْوَانَ قَضَاءٌ، وَكَانَ يَتْبِعُ قَضَاءَ عُمَرَ.
وَقَالَ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ: أَنَّ امْرَأَةً نَذَرَتْ أَنْ تَنْحَرَ ابْنَهَا عِنْدَ الْكَعْبَةِ، وَقَدِمَتِ الْمَدِينَةَ تَسْتَفْتِي، فَجَاءَتِ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: لا أَعْلَمُ فِي النَّذْرِ إِلا الْوَفَاءَ، قَالَتْ: أَفَأَنْحَرُ ابْنِي؟ قَالَ: قَدْ نَهَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، فَجَاءَتِ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَمَرَ اللَّهُ بِوَفَاءِ النَّذْرِ، وَنَهَاكُمْ أَنْ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ نَذَرَ إِنْ تَوَافَى لَهُ عَشَرَةُ رَهْطٍ أَنْ يَنْحَرَ أَحَدَهُمْ، فَلَمَّا تَوَافَوْا أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَصَارَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ أَحَبَّهُمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهمّ، أَهُوَ أَوْ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ، ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَ الْمِائَةِ وَبَيْنَهُ، فَصَارَتِ الْقُرَعَةُ عَلَى الإِبِلِ، فَأَرَى أَنْ تَنْحَرِي مِائَةً مِنَ الإِبِلِ مَكَانَ ابْنِكِ، فَبَلَغَ الْحَدِيثُ مَرْوَانَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: مَا أَرَاهُمَا أَصَابَا، إِنَّهُ لا نذر في معصية الله، فاستغفري الله
[1] أي قصيره.
[2]
كان مروان يقال له «خيط باطل» لأنه كان طويلا مضطربا، قال الشاعر:
لحا الله قوما أمّروا خيط باطل
…
على الناس يعطي من يشاء ويمنع
انظر: لطائف المعارف 36، وثمار القلوب 76 رقم 103، ومروج الذهب 3/ 72، وراجع ترجمة: عمرو بن سعيد الأشدق قبل قليل من هذا الجزء.
[3]
تاريخ دمشق 16/ 173 أ.
تَعَالَى وَتُوبِي إِلَيْهِ، وَاعْمَلِي مَا اسْتَطَعْتِ مِنَ الْخَيْرِ، فَسُرَّ النّاسُ بِذَلِكَ وَأَعْجَبَهُمْ قَوْلُهُ، وَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ يُفْتُونَ بِأَنَّهُ لا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي شُرَحْبيلُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ [1] قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ حَضَرَ ابْنَ النَّبَّاعِ اللَّيْثِيَّ يَوْمَ الدار يبادر مروان فكأنّي انظر إلى قِبَائِهِ قَدْ أَدْخَلَ طَرَفَيْهِ فِي مَنْطِقَتِهِ، وَتَحْتَ الْقِبَاءِ الدِّرْعُ، فَضَرَبَ مَرْوَانُ عَلَى قَفَاهُ ضَرَبَةً قَطَعَ عِلابِيَّ [2] عُنُقِهِ، وَوَقَعَ لِوَجْهِهِ، فَأَرَادُوا أَنْ يُدَفِّفُوا عَلَيْهِ، فَقِيلَ:
أَتُبَضِّعُونَ اللَّحْمَ، فَتُرِكَ [3] .
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَحَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَذَكَرَ مروان فقال: والله لقد ضربت كَعْبُهُ، فَمَا أَحْسَبُهُ إِلا قَدْ مَاتَ، وَلَكِنَّ الْمَرْأَةَ أَحْفَظَتْنِي، قَالَتْ: مَا تَصْنَعُ بِلَحْمِهِ أَنْ تُبَضِّعَهُ، فَأَخَذَنِي الْحُفَّاظُ، فَتَرَكْتُهُ [4] .
وَقَالَ خَلِيفَةُ [5] : إِنَّ مَرْوَانَ وَلِيَ الْمَدِينَةَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ.
وَقَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قال: كان مروان أميرا علينا سِتَّ سِنِينَ، فَكَانَ يَسُبُّ عَلِيًّا رضي الله عنه كُلَّ جُمُعَةٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ عُزِلَ بِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، فَبَقِيَ سَعِيدٌ سَنَتَيْنِ، فَكَانَ لا يَسُبُّهُ، ثُمَّ أُعِيدَ مَرْوَانُ، فَكَانَ يَسُبُّهُ، فَقِيلَ لِلْحَسَنِ: أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ هَذَا! فَجَعَلَ لا يَرُدُّ شَيْئًا، قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَجِيءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَدْخُلُ فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَيَقْعُدُ فِيهَا، فَإِذَا قُضِيَتِ الْخُطْبةُ خَرَجَ فَصَلَّى، فَلَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ حَتَّى أَهْدَاهُ لَهُ فِي بَيْتِهِ، قَالَ: فَإِنَّا لَعِنْدَهُ إِذْ قِيلَ: فُلانٌ بِالْبَابِ، قَالَ: ائْذَنْ له، فو الله إنّي
[1] هو القتباني بكسر القاف وسكون التاء
…
نسبة إلى قتبان، بطن من رعين نزلوا مصر، كما في (اللباب في الأنساب لابن الأثير ج 2 ص 242) .
[2]
مهملة في الأصل، والتصحيح من «النهاية» حيث قال: العلابي: جمع علباء وهو عصب في العنق يأخذ إلى الكاهل وهما علباوان. انظر (جني الجنّتين في تمييز المثنيين للمحبّي ص 80) .
[3]
طبقات ابن سعد 5/ 37.
[4]
ابن سعد 5/ 37.
[5]
في تاريخه 205.
لأَظُّنُهُ قَدْ جَاءَ بِشَرٍّ، فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ، فَقَالَ: يَا حَسَنُ، إِنِّي جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ سُلْطَانٍ وَجِئْتُكَ بِعَزْمِهِ، قَالَ: تَكَلَّمْ، قَالَ: أَرْسَلَ مَرْوَانُ وَيْكَ بِعَلِيٍّ وَبِعَلِيٍّ وَبِعَلِيٍّ، وَيْكَ وَيْكَ وَيْكَ، وَمَا وَجَدْتُ مِثْلَكَ إِلا مِثْلَ الْبَغْلَةِ، يُقَالُ لَهَا: مَنْ أَبُوكِ، فتَقُولُ: أُمِّي الْفَرَسُ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: إِنِّي وَاللَّهِ لا أَمْحُو عَنْكَ شَيْئًا مِمَّا قلت، فَلَنْ أَسُبَّكَ، وَلَكِنَّ مَوْعِدِي وَمَوْعِدُكَ اللَّهَ، فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَجَزَاكَ اللَّهُ بِصِدْقِكَ، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فاللَّه أَشَدُّ نَقْمَةً، وَقَدْ أَكْرَمَ اللَّهُ جَدِّي أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُ- أَوْ قَالَ مِثْلِي- مِثْلُ الْبَغْلَةِ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْحُجْرَةِ لقي الحسين، فَقَالَ: مَا جِئْتَ بِهِ؟ قَالَ: رِسَالَةٌ. قَالَ: وَاللَّهِ لَتُخْبِرُنِي أَوْ لَآمُرَنَّ بِضَرْبِكَ، فَقَالَ: ارْجِعْ، فَرَجَعَ، فَلَمَّا رَآهُ الْحَسَنُ قَالَ: أَرْسِلْهُ، قَالَ: إِنِّي لا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: إِنِّي قَدْ حَلَفْتُ، قَالَ: قَدْ لَجَّ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: أَكَلَ فُلانٌ بَظْرَ أُمِّهِ إِنْ لَمْ يَبْلُغْهُ عَنِّي مَا أَقُولُ لَهُ، قُلْ لَهُ: وَيْلٌ لَكَ وَلِأَبِيكَ وَقَوْمِكَ، وَآيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنِكَ أَنْ يَمْسِكَ مَنْكِبَيْكَ مِنْ لَعْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَقَالَ وَزَادَ. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى قَالَ: كُنْتُ بَيْنَ الْحَسْنِ وَالْحُسَيْنِ وَمَرْوَانَ، وَالْحُسَيْنُ يُسَابُّ مَرْوَانَ، فَجَعَلَ الْحَسْنُ يَنْهَاهُ، فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنَّكُمْ أَهْلُ بَيْتٍ مَلْعُونُونَ، فغضب الحسين وقال: ويلك، قلت هذا، فو الله لقد لعن الله أباك على لسان نبيه وَأَنْتَ فِي صُلْبِهِ.
رَوَاهُ جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى النَّخَعِيِّ [1] . وَقَالَ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ كَانَا يُصَلِّيَانِ خَلْفَ مَرْوَانَ، فقيل: أما كانا يُصَلِّيَانِ إِذَا رَجَعَا إِلَى مَنَازِلِهِمَا؟ قَالَ: لا وَاللَّهِ [2] . وَقَالَ الأَعْمَشُ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
[1] تقدّم هذا الخبر في ترجمة الحكم بن مروان، وفيه زيادة: أبو يحيى مجهول. وهو في تاريخ دمشق 16/ 174 ب.
[2]
تاريخ دمشق 16/ 175 أ، البداية والنهاية 8/ 358.
«إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلاثِينَ رَجُلا اتَّخَذُوا مَالَ اللَّهِ دُوَلا، وَدِينَ اللَّهِ دَغَلا، وَعِبَادَ اللَّهِ خَوَلا» [1] . سَنَدُهُ ضَعِيفٌ، وَكَانَ عَطِيَّةُ [2] مَعَ ضَعْفِهِ شِيعِيًّا غَالِيًا، لَكِنَّ الْحَدِيثُ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْهُ.
وَقَدْ رَوَى أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِذَا بَلَغَتْ بَنُو أُمَيَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلا اتَّخَذُوا عِبَادَ اللَّهِ خَوَلا، وَمَالَ اللَّهِ دُوَلا، وَكِتَابَ اللَّهِ دَغَلًا» . إِسْنَادُهُ مُنْقطِعٌ.
وَذَكَرَ عَوَانَةُ بْنُ الْحَكَمِ، أَنَّ مَرْوَانَ قَدِمَ بِبَنِي أُمَيَّةَ عَلَى حَسَّانِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بَحْدَلٍ وهو بالجابية فقال: أتيتني بنفسك إذ أَبَيْتُ أَنْ آتِيكَ، وَاللَّهِ لَأُجَادِلَنَّ عَنْكَ فِي قبائل اليمن، أو أسلّمها إِلَيْكَ، فَبَايَعَ حَسَّانُ أَهْلِ الأُرْدُنِّ لِمَرْوَانَ، عَلَى أَنْ يُبَايِعَ مَرْوَانُ لِخَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، وَلَهُ إِمْرَةُ حِمْصَ، وَلِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ إِمْرَةُ دِمَشْقَ، وَذَلِكَ فِي نِصْفِ ذِي الْقَعْدَةِ.
وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: بَايَعَ مَرْوَانَ أَهْلُ الأُرْدُنِّ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ، وَسَائِرُ النَّاسِ زُبَيْرِيُّونَ، ثُمَّ اقْتَتَلَ مَرْوَانُ وشيعة ابْنِ الزُّبَيْرِ يَوْمَ رَاهِطٍ فَظَفِرَ مَرْوَانُ وَغَلَبَ عَلَى الشَّامِ وَمِصْرَ، وَبَقِيَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، وَمَاتَ.
قَالَ اللَّيْثُ: تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ رَمَضَانَ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَذْكُرُ مَرْوَانَ يَوْمًا، فَقَالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ أصبحت فِيمَا أَنَا فِيهِ مِنْ هَرْقِ الدِّمَاءِ، وَهَذَا الشَّأْنُ [3] .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [4] : كَانُوا يَنْقِمُونَ عَلَى عُثْمَانَ تَقْرِيبَ مَرْوَانَ وَتَصَرُّفَهُ، وَكَانَ كَاتِبَهُ، وَسَارَ مَعَ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ يطلبون بدم عثمان، فقاتل يوم الجمل
[1] تاريخ دمشق 16/ 176 ب.
[2]
هو: عطيّة العوفيّ.
[3]
تاريخ دمشق 16/ 179 أ.
[4]
في الطبقات 5/ 36.
أَشَدَّ قِتَالٍ، فَلَمَّا رَأَى الْهَزِيمَةَ رَمَى طَلْحَةَ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، وَقَدْ أَصَابَتْهُ جِرَاحٌ يَوْمَئِذٍ، وَحُمِلَ إِلَى بَيْتِ امْرَأَةٍ، فَدَاوُوهُ وَاخْتَفَى، فَأَمَّنَهُ عَلِيٌّ، فَبَايَعَهُ وَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَقَامَ بِهَا حَتَّى اسْتُخْلِفَ مُعَاوِيَةُ، وَقَدْ كَانَ يَوْمَ الْحَرَّةِ مَعَ مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ، وَحَرَّضَهُ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: وَكَانَ قَدْ أَطْمَعَ خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ، ثُمَّ بَدَا لَهُ، وَعَقَدَ لِوَلَدَيْهِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَخَذَ يَضَعُ مِنْهُ وَيُزْهِدُ النَّاسَ فِيهِ، وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَهُ، فَدَخَلَ يَوْمًا فَزَبَرَهُ وَقَالَ: تَنَحَّ يَا ابْنَ رَطْبَةِ الاسْتَ، وَاللَّهِ مَالَكَ عَقْلٌ، فَأَضْمَرَتْ أُمُّهُ السُّوءَ لِمَرْوَانَ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ:
هَلْ قَالَ لَكِ خَالِدٌ شَيْئًا؟ فَأَنْكَرَتْ، وَكَانَ قَدْ تَزَوَّجَ بِهَا، فَقَامَ، فَوَثَبَتْ هي وجواريها فعمدت إلى وِسَادَةٍ فَوَضَعَتْهَا عَلَى وَجْهِهِ، وَغَمَرَتْهُ هِيَ وَالْجَوَارِي حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ صَرَخْنَ وَقُلْنَ: مَاتَ فَجْأَةً [1] .
وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ مَرْوَانَ: مَاتَ مَطْعُونًا بِدِمَشْقَ.
98-
مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ [2]- الَّذِي يُقَالُ لَهُ: مُسْرِفُ بْنُ عُقْبَةَ- بْنِ رَبَاحِ بْنِ أسَعْدَ، أَبُو عُقْبَةَ الْمُرِّيُّ. أَدْرَكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَشَهِدَ صِفِّينَ عَلَى الرَّجَّالَةِ مَعَ مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ صَاحِبُ وَقْعَةِ الْحَرَّةِ، وَدَارُهُ بِدِمَشْقَ مَوْضِعُ فندق الخشب الكبير قبليّ دار البطّيخ،
[1] طبقات ابن سعد 5/ 42، 43.
[2]
انظر عن (مسلم بن عقبة) في:
تاريخ خليفة 195 و 237- 239 و 254، 255، وتاريخ الطبري 5/ 12 و 323 و 483- 496 و 498، وأنساب الأشراف 3/ 79 وق 4 ج 1/ 146 و 175 و 299 و 308 و 322- 328 و 330- 337 و 348 و 602، والأخبار الطوال 172 و 226 و 263- 265، والمعارف 351، وتاريخ اليعقوبي 2/ 250، 251، وجمهرة أنساب العرب 119 و 157 و 249 و 254، ومروج الذهب 1923 و 1925 و 1927- 1929، والزيارات 51، ووفيات الأعيان 3/ 438 و 6/ 276، وتاريخ العظيمي 186، وعيون الأخبار 1/ 197، ومختصر التاريخ 83، والكامل في التاريخ 3/ 294 و 381 و 4/ 6 و 112- 123، والمعرفة والتاريخ 3/ 325، ونسب قريش 127 و 222 و 283 و 371 و 373 و 390، والعقد الفريد 1/ 149 و 297 و 298 و 2/ 391 و 4/ 87 و 207 و 299 و 372 و 387- 392 و 5/ 403، والتذكرة الحمدونية 2/ 272 و 286 و 287، والبصائر والذخائر 8/ 244، ونثر الدر 1/ 340، وعهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) 450، وأخبار القضاة 1/ 123، والمحبّر 303، والمحاسن والمساوئ 64- 67.
هَلَكَ بِالْمُشَلَّلِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَهُوَ قَاصِدٌ إِلَى قِتَالِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، لِسَبْعٍ بَقِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ.
وَرَوَى الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، أَظُنُّهُ الْوَاقِدِيَّ قَالَ: قَالَ ذَكْوَانُ مَوْلَى مَرْوَانَ: شَرِبَ مُسْلِمٌ دَوَاءً بَعْدَ مَا نَهَبَ الْمَدِينَةَ، وَدَعَا بِالْغَدَاءِ، فَقَالَ لَهُ الطَّبِيبُ: لا تَعَجَّلْ، قَالَ: وَيْحَكَ إِنَّمَا كُنْتُ أُحِبُّ الْبَقَاءَ حَتَّى أُشْفِيَ نَفْسِي مِنْ قَتَلَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ، فَقَدْ أَدْرَكْتُ مَا أَرَدْتُ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْمَوْتِ عَلَى طَهَارَتِي، فَإِنِّي لا أَشُكُّ أَنَّ اللَّهَ قَدْ طَهَّرَنِي مِنْ ذُنُوبِي بِقَتْلِ هَؤُلاءِ الأَرْجَاسِ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ:
خَرَجَ مُسْرِفُ بْنُ عُقْبَةَ يُرِيدُ مَكَّةَ وَتَبِعَتْهُ أُمُّ وَلَدٍ لِيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ تَسِيرُ وَرَاءَهُمْ، وَمَاتَ مُسْرِفٌ فَدُفِنَ بِثَنِيَّةِ الْمُشَلَّلِ، فَنَبَشَتْهُ ثُمَّ صَلَبَتْهُ عَلَى الْمُشَلَّلِ.
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: وَكَانَ قَدْ قُتِلَ مَوْلاهَا أَبَا وَلَدِهَا.
وَقِيلَ: إِنَّهَا نَبَشَتْهُ، فَوَجَدَتْ ثُعْبَانًا يَمُصُّ أَنْفَهُ، وَأنَّهَا أَحْرَقَتْهُ، فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَشَكَرَ سَعْيَهَا.
99-
مَسْرُوقُ بْنُ الأْجَدَعِ [1] ع- وَاسْمُ الأَجْدَعِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ- بْنُ مَالِكِ بْنِ أُمَيَّةَ، أَبُو عَائِشَةَ الْهَمْدَانِيُّ، ثُمَّ الوادعيّ الكوفي.
[1] في الأصل «الأجرع» والتصحيح من مصادر ترجمته، وهي:
الكنى والأسماء 2/ 20، وأخبار القضاة لوكيع 1/ 19 و 40 و 51- 53 و 109 و 2/ 213 و 217 و 228 و 229 و 234 و 236 و 237 و 247 و 251 و 255 و 262 و 272 و 274 و 276 و 292 و 297 و 298، والتاريخ لابن معين 560، وجمهرة أنساب العرب 394، وتاريخ أبي زرعة 1/ 329 و 494 و 647- 649 و 651- 655، وتاريخ الثقات للعجلي 426 رقم 1561، وطبقات خليفة 149، وتاريخ خليفة 176 و 228 و 251، والتاريخ الكبير 8/ 735 36 رقم 2065، والتاريخ الصغير 65، وطبقات ابن سعد 6/ 76، وتاريخ اليعقوبي 2/ 241، والمعارف 105 و 432 و 490 و 537 و 578، وتاريخ الطبري 1/ 144 و 267 و 3/ 326 و 4/ 352 و 482، وأنساب الأشراف 1/ 176 و 264 و 418 و 419 و 427 و 550
مُخَضْرَمٌ، سَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيًّا، وَابْنَ مَسْعُودٍ، وَمُعَاذًا، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَخَبَّابَ بْنَ الأَرَتِّ، وَعَائِشَةَ، وَطَائِفَةً.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو وَائِلٍ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُو الضُّحَى، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ، وَأبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُرَّةَ، وَآخَرُونَ.
وَقَدِمَ الشَّامَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، وَشَهِدَ الْحَكَمَيْنِ، فَقَالَ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ:
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى الْقَصِيرُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي مُوسَى أَيَّامِ الْحَكَمَيْنِ، وَفُسْطَاطِي إِلَى جَنْبِ فُسْطَاطِهِ، فَيُصْبِحُ النَّاسُ ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ لَحِقُوا بِمُعَاوِيَةَ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو مُوسَى رَفَعَ رَفْرَفَ فُسْطَاطِهِ، فَقَالَ: يَا مَسْرُوقُ بْنَ الأَجْدَعِ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ أَبَا مُوسَى، قَالَ: إِنَّ الإِمَارَةَ مَا أُؤْتُمِرَ فِيهَا، وَإِنَّ الْمُلْكَ مَا غُلِبَ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [1] : كَانَ مَسْرُوقٌ ثِقَةً، لَهُ أَحَادِيثُ صَالِحَةٌ، وَقَدْ رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَأُبَيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ، وَلَمْ يرو عن عثمان شيئا.
[ () ] و 552 و 555، و 3/ 30 وق 4 ج 1/ 130 و 199 و 238 و 263 و 277 و 521 و 536 و 597، وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 2/ 88 رقم 7128 والزيارات 79، 80، وأسد الغابة 4/ 354، والوفيات لابن قنفذ 96 رقم 63، والكامل في التاريخ 1/ 109 و 2/ 296 و 3/ 160 و 228 و 279 و 4/ 110 و 5/ 284، والجرح والتعديل 8/ 396، 397 رقم 1820، وعيون الأخبار 1/ 61 و 2/ 199، وربيع 4/ 149 و 363، والعقد الفريد 2/ 301 و 2/ 467 و 3/ 168 و 171، والمعرفة والتاريخ (انظر فهرس الأعلام) 3/ 771، وحلية الأولياء 2/ 95- 98 رقم 163، وطبقات الفقهاء 79، وتاريخ بغداد 13/ 232- 235 رقم 7302، وتهذيب الكمال 1320، 1321، والعبر 1/ 68، وتذكرة الحفاظ 1/ 49 رقم 26، وسير أعلام النبلاء 4/ 63- 69 رقم 17، والكاشف 3/ 120 رقم 5488، ودول الإسلام 1/ 47، ومرآة الجنان 1/ 139، وغاية النهاية 2/ 294 رقم 3591، والإصابة 3/ 492، 493 رقم 8406، وتهذيب التهذيب 10/ 109- 111 رقم 205، وتقريب التهذيب 2/ 242 رقم 1055، والنجوم الزاهرة 1/ 161، وطبقات الحفاظ 14، وخلاصة تذهيب التهذيب 374، وشذرات الذهب 1/ 71، والزهد لابن المبارك 32 و 92 و 347 و 382 والملحق رقم 102، ومسند الحميدي 1/ 11، وأدب القاضي 1/ 120 و 149، وتهذيب الآثار للطبري 1/ 190.
[1]
في الطبقات 6/ 84.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [1] : رَأَى أَبَا بَكْرٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ [2] : رَوَى عَنْ:
أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ.
وَقَالَ مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ: مَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
«الْأَجْدَعُ شَيْطَانٌ» [3] . أَنْتَ مَسْرُوقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [4] . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: كَانَ الْأَجْدَعُ أَفْرَسَ فَارِسٍ بِالْيَمَنِ. وَابْنُهُ مَسْرُوقُ ابْنُ أُخْتِ عَمْرِو بْنِ معديكرب.
وقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ عَائِذٍ الطَّائِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: رَجُلٌ نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ ابْنَهُ، قَالَ: لَعَلَّكَ مِنَ الْقَيَّاسِينَ، مَا عَلِمْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ كَانَ أطْلَبَ للعلم فِي أُفُقٍ مِنَ الآفَاقِ مِنْ مَسْرُوقٍ [5]، قَالَ: لا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: مَا أُقَدِّمُ عَلَى مَسْرُوقٍ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ، صَلَّى خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، وَلَقِيَ عُمَرَ، وَعَلِيًّا، وَلَمْ يَرْوِ عَنْ عُثْمَانَ شَيْئًا [6] .
وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: اخْتَلَفْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ مِنْ رَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ، مَا أَغُبُّهُ يَوْمًا.
وَقَالَ مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا مَسْرُوقُ إِنَّكَ مِنْ وَلَدِي، وَإِنَّكَ لَمِنْ أَحَبَّهُمْ إِلَيَّ، فَهَلْ عِنْدَكَ علم بالمخدج. فذكر الحديث [7] .
[1] في التاريخ الكبير 8/ 35.
[2]
في الجرح والتعديل 8/ 396.
[3]
أخرجه أحمد في المسند 1/ 31، وأبو داود في الأدب (4957) باب: تغيير الاسم القبيح.
[4]
طبقات ابن سعد 6/ 76، تاريخ بغداد 13/ 232.
[5]
حلية الأولياء 2/ 95، تاريخ بغداد 3/ 233.
[6]
طبقات ابن سعد 6/ 77، تاريخ بغداد 13/ 233.
[7]
هو في صحيح مسلم 155/ 1066، وتاريخ دمشق 16/ 210 أ.
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ: سَمِعْتُ أَبَا السَّفَرِ يَقُولُ: مَا وَلَدَتْ هَمْدَانِيَّةُ مِثْلَ مَسْرُوقٍ [1] .
وَقَالَ مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقْرِئُونَ النَّاسَ وَيُعَلِّمُونَهُمُ السُّنَّةَ: عَلْقَمَةُ، وَالأَسْوَدُ، وَعُبَيْدَةُ، وَمَسْرُوقٌ، وَالْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ، وَعَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ [2] .
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ مَسْرُوقٌ أَعْلَمَ بِالْفَتْوَى مِنْ شُرَيْحٍ، وَشُرَيْحٌ أَعْلَمُ مِنْهُ بِالْقَضَاءِ، وَكَانَ شُرَيْحُ يَسْتَشِيرُ مَسْرُوقًا [3] ، وَكَانَ مَسْرُوقُ لا يَسْتَشِيرُ شُرَيْحًا.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: بَقِيَ مَسْرُوقُ بَعْدَ عَلْقَمَةَ لا يُفَضِّلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ [4] .
وَقَالَ عَاصِمٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: إِنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ حِينَ قَدِمَ الْكُوفَةَ قَالَ: أَيُّ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَفْضَلُ؟ قَالُوا: مَسْرُوقٌ.
وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِنْ كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ خُلِقُوا لِلْجَنَّةِ فَهَؤُلاءِ: الأَسْوَدُ، وَعَلْقَمَةُ، وَمَسْرُوقٌ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ [5] : لَمْ يَزَلْ شُرَيْحٌ عَلَى قَضَاءِ الْكُوفَةِ، فَأَحْدَرَهُ مَعَهُ زِيَادٌ إِلَى الْبَصْرَةِ، فَقَضَى مَسْرُوقٌ حَتَّى رَجَعَ شُريْحٌ، وَذَكَرَ أَنَّ شُرَيْحًا غَابَ سَنَةً.
وَقَالَ الأَعْمَشُ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: كَانَ مَسْرُوقٌ لا يَأْخُذُ عَلَى الْقَضَاءِ رِزْقًا [6] .
عَارِمٌ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ مُجَالِدٍ: أنّ مسروقا قال: لأن أقضي بقضيّة
[1] طبقات ابن سعد 6/ 79، تاريخ الثقات 426، تاريخ بغداد 13/ 233.
[2]
تاريخ بغداد 13/ 233، أخبار القضاة 2/ 228.
[3]
حتى هنا في طبقات ابن سعد 6/ 82، وهو بتمامه في تاريخ بغداد 13/ 233، 234.
[4]
في طبعة القدسي 76 «أحدا» . والخبر في طبقات ابن سعد 6/ 84، وتاريخ بغداد 13/ 234.
[5]
في تاريخه 228.
[6]
حلية الأولياء 2/ 96 وفيه «أجرا» . وفي طبقات ابن سعد 6/ 82 «جزاء» .
فَأُوَافِقُ الْحَقَّ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ رِبَاطِ سَنَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عز وجل [1] .
وَقَالَ مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ: لأَنْ أُفْتِيَ يَوْمًا بِعَدْلٍ وَحَقٍّ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغْزُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَنَةً.
وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ ابْنِ أَخِي مَسْرُوقٍ: إِنَّ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَيْدٍ عَامِلَ الْبَصْرَةِ أَهْدَى إِلَى مَسْرُوقٍ ثَلاثِينَ أَلْفًا، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُحْتَاجٌ، فَلَمْ يَقْبَلْهَا [2] .
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَصْبَحَ مَسْرُوقٌ يَوْمًا وَلَيْسَ لِعِيَالِهِ رِزْقٌ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَتُهُ قَمِيرُ فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَائِشَةَ، إِنَّهُ مَا أَصْبَحَ لِعِيَالِكَ الْيَوْمَ رِزْقٌ، فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: وَاللَّهِ لَيَأْتِيَنَّهُمُ اللَّهُ بِرِزْقٍ [3] .
وَقَالَ سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ: كَلَّمَ مَسْرُوقٌ زِيَادًا لِرَجُلٍ فِي حَاجَةٍ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِوَصِيفٍ، فَرَدَّهُ، وَحَلَفَ أَنْ لا يكلّم له فِي حَاجَةٍ أَبَدًا.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: سَمِعْتُ أَشْيَاخَنَا يَقُولُونَ: انْتَهَى الزُّهْدُ إِلَى ثَمَانِيَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ: عامر بن عبد قَيْسٍ، وَهَرِمِ بْنِ حَيَّانَ، وَأُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ، وَأَبِي [4] مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ، وَالأَسْوَدِ، وَمَسْرُوقٍ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ [5] .
وَقَالَ إِسْرَائِيلُ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّ مَسْرُوقًا زَوَّجَ بِنْتَهُ بِالسَّائِبِ بْنِ الأَقْرَعِ عَلَى عَشَرَةِ آلافٍ اشْتَرَطَهَا لِنَفْسِهِ، وَقَالَ: جَهِّزْ أَنْتَ امْرَأَتَكَ مِنْ عِنْدِكَ، وَجَعَلَهَا مَسْرُوقٌ فِي الْمُجَاهِدِينَ وَالْمَسَاكِينَ [6] .
وَقَالَ الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى قال: غاب مسروق في السلسلة
[1] طبقات ابن سعد 6/ 82.
[2]
طبقات ابن سعد 6/ 79.
[3]
طبقات ابن سعد 6/ 79.
[4]
في الأصل «أبو» .
[5]
مهمل في الأصل.
[6]
طبقات ابن سعد 6/ 82.
سَنَتَيْنِ [1]- يَعْنِي عَامِلا عَلَيْهَا- فَلَمَّا قَدِمَ نَظَرَ أَهْلُهُ فِي خَرْجِهِ فَأَصَابُوا فَأْسًا بِغَيْرِ عُودٍ، فَقَالُوا: غِبْتَ سَنَتَيْنِ، ثُمَّ جِئْتَنَا بِفَأْسٍ بِغَيْرِ عُودٍ! قَالَ: إِنَّا للَّه، تِلْكَ فَأْسٌ اسْتَعَرْنَاهَا، نَسِينَا نَرُدُّهَا.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: بَعَثَهُ ابْنُ زِيَادٍ إِلَى السِّلْسِلَةِ، فَانْطَلَقَ، فَمَاتَ بِهَا.
وَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: وَاللَّهِ مَا عَمِلْتُ عَمَلا أَخْوَفَ عِنْدِي أَنْ يُدْخِلَنِي النَّارَ مِنْ عَمَلِكُمْ هَذَا، وَمَا بِي أَنْ أَكُونَ ظَلَمْتُ فِيهِ مُسْلِمًا وَلا مُعَاهِدًا دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا، وَلَكِنَّ مَا أَدْرِي مَا هَذَا الْجَعْلُ [2] الَّذِي لَمْ يَسُنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلا أَبُو بَكْرٍ، وَلا عُمَرُ، قِيلَ: فَمَا حَمَلَكَ؟ قَالَ: لَمْ يَدَعْنِي زِيَادٌ، وَلا شُرَيْحٌ، وَلا الشَّيْطَانُ، حَتَّى دَخَلْتُ فِيهِ [3] .
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قَالَ لِي مَسْرُوقٌ: مَا بَقِيَ شَيْءٌ يُرْغَبُ فِيهِ إِلا أَنْ نُعَفِّرَ وُجُوهَنَا فِي التُّرَابِ [4] وَمَا آسَى عَلَى شَيْءٍ إِلا السُّجُودَ للَّه تَعَالَى.
وَقَالَ إِسْحَاقُ: حَجَّ مَسْرُوقٌ، فَمَا نَامَ إِلا سَاجِدًا حَتَّى رَجِعَ [5] .
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ امْرَأَةِ مَسْرُوقٍ قَالَتْ: مَا كَانَ مَسْرُوقٌ يُوجَدُ إِلا وَسَاقَاهُ قَدِ انْتَفَخَتا مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَجْلِسُ خَلْفَهُ، فَأَبْكِي رَحْمَةً لَهُ [6] .
وَرَوَاهُ أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، عَنِ امْرَأَةِ مَسْرُوقٍ.
وَقَالَ أَبُو الضُّحَى، عَنْ مسَرْوُقٍ: إِنَّهُ سُئِلَ عَنْ بَيْتِ شِعْرٍ فَقَالَ: أَكْرَهُ أن أجد في صحيفتي شعرا [7] .
[1] طبقات ابن سعد 6/ 83.
[2]
في الطبقات: «الحبل» .
[3]
طبقات ابن سعد 6/ 83.
[4]
تاريخ الثقات للعجلي 426، طبقات ابن سعد 6/ 80، حلية الأولياء 2/ 96، وتتمة الخبر في الزهد لابن المبارك 347 رقم 974.
[5]
طبقات ابن سعد 6/ 79 وفيه: «إلا ساجدا على وجهه» ، الزهد لابن المبارك 347 رقم 975.
[6]
طبقات ابن سعد 6/ 81، الزهد لابن المبارك 32.
[7]
طبقات ابن سعد 6/ 80.
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شُلَّتْ يَدُ مَسْرُوقٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ، وَأَصَابَتْهُ آمَّةُ [1] .
وَقَالَ أَبُو الضُّحَى، عَنْ مسَرْوُقٍ، وَكَانَ رَجُلا مَأْمُومًا [2]، فَقَالَ: مَا أَحَبَّ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِي، لَعَلَّهَا لَوْ لَمْ تَكُنْ بِي، كُنْتُ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْفِتَنِ [3] .
وَقَالَ وَكِيعٌ: لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ عَلِيٍّ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلا سَعْدٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمَةَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَمِنَ التَّابِعِينَ: مَسْرُوقٌ، وَالأَسْوَدُ، وَالرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ [4] ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ مَسْرُوقٌ إِذَا قِيلَ لَهُ: أَبْطَأْتَ عَنْ عَلِيٍ وَعَنْ مَشَاهِدِهِ- وَلَمْ يَكْنُ شَهِدَ مَعَهُ- يَقُولُ: أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ، أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّهُ صَفَّ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ، وَأَخَذَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضِ السِّلاحِ، يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، فَنَزَلَ مَلَكٌ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فَقَالَ هَذِهِ الآيَةَ: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً 4: 29 [5] أَكَانَ ذَلِكَ حَاجِزًا لَكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فو الله لَقَدْ نَزَلَ بِهَا مَلَكٌ كَرِيمٌ، عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ، وَإِنَّهَا لَمُحْكَمَةٌ مَا نَسَخَهَا شَيْءٌ [6] .
وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النُّجُودِ: ذُكِرَ أَنَّ مَسْرُوقًا أَتَى صِفَّينَ، فَوَقَفَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، ثُمَّ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ مُنَادِيًا، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ.
وَعَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: شَهِدَ مَسْرُوقٌ النَّهْروَانَ مَعَ عَلِيٍّ.
وَقَالَ شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: مَا مَاتَ مَسْرُوقٌ حَتَّى اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْ تَخَلُّفِهِ عَنْ عَلِيٍّ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: تُوُفِّيَ مَسْرُوقٌ سَنَةَ اثنتين وستّين [7] .
[1] طبقات ابن سعد 6/ 77.
[2]
أي به ضربة في رأسه، كما في طبقات ابن سعد.
[3]
طبقات ابن سعد 6/ 77.
[4]
في الأصل «خيثم» والتصحيح من تذكرة الحفاظ للذهبي.
[5]
سورة النساء- الآية 29.
[6]
طبقات ابن سعد 6/ 77، 78، تاريخ دمشق 16/ 215 أ.
[7]
تاريخ بغداد 13/ 235.
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ [1] : سَنَةَ ثَلاثٍ.
وَقَالَ أَبُو شِهَابٍ الْخَيَّاطُ: هُوَ مدفون بالسلسلة بواسط [2] .
100-
مسلمة بن مخلّد [3] د ابن الصامت الأنصاري الخزرجي، أبو معن، وَيُقَالُ: أَبُو سَعِيدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَيُقَالُ أَبُو مَعْمَرٍ، لَهُ صُحَبَةٌ وَرِوَايَةٌ.
قَالَ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلِي عَشْرُ سِنِينَ [4] رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ مَعَ جَلالَتِهِ، وَمَحْمُودُ بن لبيد، ومحمد
[1] طبقات ابن سعد 6/ 784 تاريخ بغداد 13/ 235.
[2]
طبقات ابن سعد 6/ 84.
[3]
انظر عن (مسلمة بن مخلد) في:
مسند أحمد 4/ 104، وطبقات ابن سعد 7/ 504، وتاريخ اليعقوبي 2/ 148 و 188، والتاريخ الكبير 7/ 387 رقم 1682، وطبقات خليفة 98 و 292، وتاريخ خليفة 195 و 210 و 223 و 227، وفتوح البلدان 270، وأنساب الأشراف ق 4 ج 1/ 146 و 160، والمعرفة والتاريخ 2/ 494 و 506 و 510 و 529، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 147 رقم 749، وتاريخ الطبري 4/ 430 و 550 و 553 و 554 و 5/ 99 و 240، وأخبار القضاة 3/ 223، 224، والخراج وصناعة الكتابة 345، وتاريخ أبي زرعة 1/ 189 و 309 و 565، ومروج الذهب 1621، وفتوح مصر 67 و 69 و 71، والاستيعاب 3/ 463، 464، وجمهرة أنساب العرب 366، والمستدرك 3/ 495، ووفيات الأعيان 7/ 215، والمراسيل 197، 198 رقم 359، والجرح والتعديل 8/ 265، 266 رقم 1212، ومشاهير علماء الأمصار 56 رقم 394، وأسد الغابة 4/ 364، 365، والكامل في التاريخ 3/ 191 و 269 و 272 و 355 و 464- 466 و 4/ 110، وتاريخ العظيمي 180 و 185 و 186، وتحفة الأشراف 8/ 380 رقم 515، وتهذيب الكمال 3/ 1330، ومختصر التاريخ 82، وجامع التحصيل 345 رقم 766، وتجريد أسماء الصحابة 2/ 77، وعهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) 542 و 547، وسير أعلام النبلاء 3/ 424- 426 رقم 73، والعبر 1/ 66، والكاشف 3/ 128 رقم 5543، والمعين في طبقات المحدّثين 26 رقم 117، وتلخيص المستدرك 3/ 495، وتهذيب التهذيب 10/ 148، 149 رقم 282، وتقريب التهذيب 2/ 249 رقم 1129، والإصابة 3/ 418 رقم 7989، والنجوم الزاهرة 1/ 132 وما يليها، وخلاصة تذهيب التهذيب 377، وشذرات الذهب 1/ 70، والولاة والقضاة 15 و 21 و 27 و 37- 40 و 54 و 310 و 311 و 426 و 503 و 504، ومسند الحميدي 1/ 189.
[4]
طبقات ابن سعد 7/ 504، تاريخ دمشق 16/ 229 ب.
ابن سِيرِينَ، وَمُجَاهِدٌ، وَعَلِيُّ بْنُ رَبَاحٍ [1] ، وَأَبُو قَبِيلٍ حُيَيُّ بْنُ هَانِئٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُمَاسَةَ، وَشَيْبَانُ بْنُ أُمَيَّةَ وَآخَرُونَ.
وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ مُعَاوِيَةَ يَوْمَ صِفِّينَ، كَانَ عَلَى أَهْلِ فِلَسْطِينَ، وَقِيلَ: لَمْ يَفِدْ عَلَى مُعَاوِيَةَ إِلا بَعْدَ انْقِضَاءِ صِفَّينَ، وَلَّى إِمْرَةَ مِصْرَ لِمُعَاوِيَةَ وَلِيَزِيدَ، وَذَكَرَ أنَّ لَهُ صُحْبَةً جَمَاعَةً مِنْهُمْ: ابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ [2] : كَانَ الْبُخَارِيُّ كَتَبَ أَنَّ لِمَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ صُحْبَةً، فَغَيَّرَ أَبِي ذَلِكَ، وَقَالَ: لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُسْلِمَةَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ، وَتُوُفِّيَ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ [3] .
وَقَالَ وَكِيعٌ، عَنْ مُوسَى بِخِلافِ ذَلِكَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْلَمَةَ فَقَالَ:
وُلِدْتُ حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ.
وَرَجَعَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْلِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، وَقَالَ: هُوَ أَقْرَبُ عَهْدًا بِالْكِتَابِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: وَفِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ نُزِعَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ مِصْرَ، وَوُلِّيَ مُسْلِمَةُ، فَبَقِيَ عَلَيْهَا إِلَى أَنْ مَاتَ [4] .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: صَلَّيْتُ خَلْفَ مُسْلِمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ، فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَمَا تَرَكَ وَاوًا وَلا أَلِفًا [5] .
وَقَالَ اللَّيْثُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ [6] .
[1] في الأصل «علا بن رباح» .
[2]
في الجرح والتعديل 8/ 266.
[3]
طبقات ابن سعد 7/ 504.
[4]
الولاة والقضاة للكندي 38.
[5]
الولاة والقضاة بتقديم وتأخير 39.
[6]
الولاة والقضاة 40.
وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: فِي ذِي الْقَعْدَةِ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ [1] .
101-
المسور بن مخرمة [2] ابن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زُهْرَةَ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلابٍ، أَبُو عَبْدِ الرحمن، ويقال: أبو عثمان الزّهريّ ابن عاتكة أخت عبد الرحمن بن عوف.
[1] الولاة والقضاة- بالحاشية 40 رقم 1.
[2]
انظر عن (المسور بن مخرمة) في:
نسب قريش 262 و 263، وطبقات خليفة 15، وتاريخ خليفة 177 و 255، والمحبّر 68، والتاريخ الكبير 7/ 410 رقم 1798، وتاريخ اليعقوبي 2/ 240 و 282، ومسند أحمد 4/ 322، وتاريخ أبي زرعة 1/ 190 و 309 و 417 و 418 و 499، والعقد الفريد 4/ 35 و 278 و 392 و 393 و 6/ 47 و 348، والجرح والتعديل 8/ 297 رقم 1366، وتاريخ الطبري 2/ 620 و 625 و 637 و 638 و 3/ 43 و 4/ 190 و 230 و 231 و 234 و 237 و 365 و 5/ 494 و 497 و 575، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 91 رقم 126، وجوامع السيرة 283، والزهد لابن المبارك 60 و 486، ومشاهير علماء الأمصار 21 رقم 87، وعيون الأخبار 1/ 54 و 2/ 372 و 3/ 51، وربيع الأبرار 4/ 101، وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 2/ 94 رقم 134، والخراج وصناعة الكتابة 323، وتاريخ العظيمي 186، 187، والاستيعاب 3/ 416، 417، والمنتخب من ذيل المذيل 556، والمغازي للواقدي 209 و 319، والمعارف 429، والمعرفة والتاريخ 1/ 358، والمستدرك 3/ 523، 524، وجمهرة أنساب العرب 129، وأنساب الأشراف 1/ 327 و 405 وق 4/ 1/ 36 و 47 و 143 و 144 و 313 و 320 و 340 و 344 و 347- 350 و 503 و 507 و 515 و 535 و 561 و 575 و 577 و 590، وفتوح البلدان 267، والكامل في التاريخ 2/ 42 و 3/ 49 و 68 و 69 و 72 و 4/ 122 و 124 و 174، وأسد الغابة 4/ 365، 366، وتهذيب الكمال 3/ 1330، وتحفة الأشراف 8/ 380- 386 رقم 516، والجمع بين رجال الصحيحين 2/ 515، وتاريخ دمشق 16/ 251 أ، ومرآة الجنان 1/ 140، والكاشف 3/ 128 رقم 556، والمغازي من (تاريخ الإسلام) 127 و 364 و 366 و 367 و 375 و 389 و 392 و 397 و 400 و 605، وعهد الخلفاء الراشدين 44 و 75 و 238 و 280 و 290 و 296 و 303 و 394 و 450 و 451، والمعين في طبقات المحدّثين 26 رقم 118، وتلخيص المستدرك 3/ 523، 524، وسير أعلام النبلاء 3/ 390- 394 رقم 60، والعقد الثمين 7/ 197، والنكت الظراف 8/ 381- 386، وتهذيب التهذيب 10/ 151، 152 رقم 288، وتقريب التهذيب 2/ 249 رقم 1136، والإصابة 3/ 419، 420 رقم 7993، والتذكرة الحمدونية 2/ 43، وخلاصة تذهيب التهذيب 377، وشذرات الذهب 1/ 72، والمسند للحميدي 1/ 112 و 187، 188، وأدب القاضي 1/ 347 و 379 و 500 و 631، والكنى والأسماء للدولابي 1/ 79.
له صحبة ورواية، وروى أيضا عن: أبي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَخَالِهِ.
رَوَى عَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَعُرْوَةُ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَوَلَدَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأُمُّ بَكْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.
وَقَدِمَ بَرِيدًا لِدِمَشْقَ مِنْ [1] عُثْمَانَ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَيَّامَ حَصْرِ عُثْمَانَ، وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي خِلافَتِهِ، وَكَانَ مِمَّنْ يَلْزَمُ عُمَرَ وَيَحْفَظُ عَنْهُ، وَانْحَازَ إِلَى مَكَّةَ كَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَكَرِهَ إِمْرَةَ يَزِيدَ، وَأَصَابَهُ حَجَرُ مَنْجَنِيقٍ لَمَّا حَاصَرَ الْحُصَيْنُ بن نمير ابن الزبير [2] .
قال الزبير بن بكار [3] : وكانت الْخَوَارِجُ تَغْشَاهُ وَتُعَظِّمُهُ وَيَنْتَحِلُونَ رَأْيَهُ، حَتَّى قُتِلَ تِلْكَ الأَيَّامَ.
وَقَالَ أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ: أَنْبَأَ عبد الله بن جعفر، عن أم بكر أَنَّ أَبَاهَا احْتَكَرَ طَعَامًا، فَرَأَى سَحَابًا مِنْ سَحَابِ الْخَرِيفِ فَكَرِهَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى السُّوقِ فَقَالَ: مَنْ جَاءَنِي وَلَّيْتُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَأَتَاهُ بِالسُّوقِ فَقَالَ: أَجُنِنْتَ يَا مِسْوَرُ! قَالَ: لا وَاللَّهِ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُ سَحَابًا مِنْ سَحَابِ الْخَرِيفِ، فَكَرِهْتُهُ فَكَرِهْتُ أَنْ أَرْبَحَ فِيهِ، وَأَرَدْتُ أَنْ لا أَرْبَحَ فِيهِ فَقَالَ عُمَرُ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا وَقَالَ إِسْحَاقُ الْكَوْسَجُ: قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ثِقَةٌ، إِنَّمَا كَتَبْتُ هَذَا لِلتَّعَجُّبِ، فَإِنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى صُحْبَةِ الْمِسْوَرِ، وَأَنَّهُ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: ثنا حَيْوَةُ، ثنا عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ الْمِسْوَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ خَلا بِهِ فَقَالَ:
يَا مِسْوَرُ، مَا فَعَلَ طَعْنُكَ عَلَى الأَئِمَّةِ؟ قَالَ: دَعْنَا مِنْ هَذَا، وَأَحْسِنْ فِيمَا قَدِمْنَا لَهُ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: وَاللَّهِ لَتُكَلِّمُنِي بِذَاتِ نَفْسِكَ بِالَّذِي تَعِيبُ عَلَيَّ، قَالَ: فَلَمْ أَتْرُكْ شَيْئًا أَعِيبُهُ عَلَيْهِ إِلا بَيَّنْتُهُ لَهُ، فَقَالَ: لا أَبْرَأُ مِنَ الذَّنْبِ، فَهَلْ تَعُدُّ لَنَا يَا مِسْوَرُ بِمَا نَلِي مِنَ الإِصْلاحِ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ، فإنّ الحسنة بعشر أمثالها، أم
[1] في الأصل «مع عثمان» .
[2]
نسب قريش 263.
[3]
في نسب قريش 263.
تَعُدُّ الذُّنُوبَ وَتَتْرُكُ الإِحْسَانَ! قُلْتُ: لا وَاللَّهِ مَا نَذْكُرُ إِلا مَا نَرَى مِنَ الذُّنُوبِ، فَقَالَ: فَإِنَّا نَعْتَرِفُ للَّه بِكُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْنَاهُ، فَهَلْ لَكَ يَا مِسْوَرُ ذُنُوبٌ فِي خَاصَّتِكَ تَخْشَى أَنْ تَهْلِكَكَ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا يَجْعَلُكَ بِرَجَاءِ المغفرة أحق منّي فو الله مَا أَلِي مِنَ الإِصْلاحِ أَكْثَرَ مِمَّا تَلِي، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لا أُخَيَّرُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ، بَيْنَ اللَّهِ وَغَيْرِهِ إِلا اخْتَرْتُ اللَّهَ عَلَى مَا سِوَاهُ، وَإِنِّي لَعَلَى دِينٍ يُقْبَلُ فِيهِ الْعَمَلُ، ويجزى فيه بالحسنات، ويجزى فيه بالذنوب، إِلا أَنْ يَعْفُوَ اللَّهُ عَنْهَا، وَإِنِّي أَحْتَسِبُ كُلَّ حَسَنَةٍ عَمِلْتُهَا بِأَضْعَافِهَا مِنَ الأَجْرِ، وَأَلِي أُمُورًا عِظَامًا مِنْ إِقَامَةِ الصَّلاةِ، وَالْجِهَادِ، وَالْحُكْمِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ. قَالَ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ خَصَمَنِي لَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ. قَالَ عُرْوَةُ: فَلَمْ أَسْمَعِ الْمِسْوَرَ ذَكَرَ مُعَاوِيَةَ إِلا صَلَّى عَلَيْهِ [1] .
وَعَنْ أمِّ بَكْرٍ بِنْتِ الْمِسْوَرِ أَنَّ الْمِسْوَرَ كَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ طَافَ لِكُلِّ يَوْمٍ غَابَ عَنْهَا سَبْعًا، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ [2] .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ بَكْرِ بِنْتِ الْمِسْوَرِ، عَنْ أَبِيهَا، أَنَّهُ وَجَدَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ إِبْرِيقَ ذَهَبٍ عَلَيْهِ الْيَاقُوتُ وَالزَّبَرْجَدُ، فَلَمْ يَدْرِ مَا هُوَ، فَلَقِيَهُ فَارِسيٌّ فَقَالَ: آخُذُهُ بِعَشَرَةِ آلافٍ، فَعَرَفَ أَنَّهُ شَيْءٌ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَنَفَلَهُ إِيَّاهُ، وَقَالَ: لا تَبِعْهُ بِعَشَرَةَ آلافٍ، فَبَاعَهُ لَهُ سَعْدٌ بِمِائَةِ أَلْفٍ، وَدَفَعَهَا إِلَى الْمِسْوَرِ وَلَمْ يُخَمِّسْهَا [3] .
وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ قَالَ: لَحِقَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لا يَقْطَعُ أَمْرًا دُونَهُ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَحَدَّثَنِي شُرَحْبيِلُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا دَنَا الْحُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ أَخْرَجَ الْمِسْوَرُ سِلاحًا قَدْ حَمَلَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَدُرُوعًا، فَفَرَّقَهَا فِي مَوَالٍ لَهُ كُهُولٍ فُرُسٍ جُلُدٍ، فَدَعَانيِ، ثُمَّ قَالَ لي: يا مولى
[1] تاريخ دمشق 16/ 253 أ.
[2]
تاريخ دمشق 16/ 253 ب.
[3]
تاريخ دمشق 16/ 254 أ.
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِسْوَرٍ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ، قَالَ: اخْتَرْ دِرْعًا، فَاخْتَرْتُ دِرْعًا وَمَا يُصْلِحُهَا، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلامٌ حَدَثٌ، فَرَأَيْتُ أُولَئِكَ الْفُرْسَ غَضِبُوا وَقَالُوا: تُخَيِّرُهُ عَلْيَنَا! وَاللَّهِ لَوْ جَدَّ الْجِدُّ تَرَكَكَ، فَقَالَ: لَتَجِدَنَّ عِنْدَهُ حَزْمًا، فَلَمَّا كَانَ الْقِتَالُ أَحْدَقُوا بِهِ، ثُمَّ انْكَشَفُوا عَنْهُ، وَاخْتَلَطَ الناس، والمسور يَضْرِبُ بِسَيْفِهِ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ فِي الرَّعِيلِ الأَوَّلِ يَرْتَجِزُ قَدَمًا، وَمَعَهُ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يَفْعَلانِ الأَفَاعِيلَ، إِلَى أَنْ أَحْدَقَتْ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ بِالْمِسْوَرِ، فَقَامَ دُونَهُ مَوَالِيهِ، فَذَبُّوا عنه كلّ الذّبّ، وجعل يصيح بهم، فما خَلُصَ إِلَيْهِ، وَلَقَدْ قَتَلُوا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَوْمَئذٍ نَفَرًا.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي عبدَ اللَّهِ بْن جَعْفَر، عَنْ أمِّ بَكْرٍ، وَأَبِي عَوْنٍ قَالا: أَمَاتَ الْمِسْوَرَ حَجَرُ الْمَنْجِنيقِ، ضُرِبَ الْبَيْتُ فَانْفَلَقَ مِنْهُ فَلْقَةٌ، فَأَصَابَتْ خَدَّ الْمِسْوَرِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَمَرِضَ مِنْهَا أَيَّامًا، ثُمَّ مَاتَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ نَعْيُ يَزِيدَ [1] ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ يَوْمَئِذٍ لا يُسَمَّى بِالْخِلافَةِ، بَلِ الأَمْرُ شُورَى.
زَادَتْ أمُّ بَكْرٍ: كُنْتُ أَرَى الْعِظَامَ تُنْزَعُ مِنْ صَفْحَتِهِ، وَمَا مَكَثَ إِلا خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَمَاتَ. فَذَكَرْتُهُ لِشُرَحْبِيلَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ لِي الْمِسْوَرُ: هَاتِ دِرْعِي، فَلَبِسَهَا، وَأَبِي أَنْ يَلْبَسَ الْمِغْفَرَ، قَالَ: وَتُقْبِلُ ثَلاثَةُ أَحْجَارٍ، فَيَضْرِبُ الأَوَّلُ الرُّكْنَ الَّذِي يَلِي الْحَجَرَ فَخَرَقَ الْكَعْبَةَ حَتَّى تَغَيَّبَ، ثُمَّ اتَّبَعَهُ الثَّانِي فِي مَوْضِعِهِ، ثُمَّ الثَّالِثُ فِينَا، وَتَكَسَّرَ مِنْهُ كَسْرَةٌ، فَضَرَبَتْ خَدَّ الْمِسْوَرِ وَصُدْغَهُ الأَيْسَرِ، فَهَشَّمَتْهُ هَشْمًا، فَغُشِيَ عَلَيْهِ، وَاحْتَمَلْتُهُ أَنَا وَمَوْلًى لَهُ، وَجَاءَ الْخَبَرُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَأَقْبَلَ يَعْدُو، فَكَانَ فِيمَنْ حَمَلَهُ، وَأَدْرَكَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُبيدُ بْنُ عُمَيْرٍ، فَمَكَثَ يَوْمَهُ لا يَتَكَلَّمُ، فَأَفَاقَ مِنَ اللَّيْلِ، وَعَهِدَ بِبَعْضِ مَا يُرِيدُ، وَجَعَلَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ يَقُولُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَيْفَ تَرَى فِي قِتَالِ هَؤُلاءِ؟ فَقَالَ: عَلَى ذَلِكَ قُتِلْنَا، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لا يُفَارِقُهُ بِمَرَضِهِ حَتَّى مَاتَ، فَوَلِيَ ابْنُ الزُّبَيْرِ غُسْلَهُ، وَحَمَلَهُ فِيمَنْ حَمَلَهُ إِلَى الْحَجُونِ [2] ، وَإِنَّا لَنَطِأَ بِهِ الْقَتْلَى [3] وَنَمْشِي بَيْنَ أَهْلِ الشَّامِ، فَصَلَّوْا مَعَنَا عَلَيْهِ.
[1] تاريخ دمشق 16/ 254 ب، 255 أ.
[2]
الحجون: جبل بأعلى مكة عند مدافن أهلها.
[3]
في الأصل «وانا لنطأ به القبلي» .
قُلْتُ: لِأَنَّهُمْ عَلِمُوا يَوْمَئِذٍ بِمَوْتِ يَزِيدَ، وَكَلَّمَ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فِي أَنْ يُبَايِعَهُ بِالْخِلافَةِ، وَبَطُلَ الْقِتَالُ بَيْنَهُمْ.
وَعَنْ أُمِّ بَكْرٍ قَالَتْ: وُلِدَ الْمِسْوَرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِسَنَتَيْنِ، وَبِهَا تُوُفِّيَ لِهِلَالِ رَبِيعِ الآخَرَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ.
وَقَالَ الْهَيْثَمُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعِينَ، وَهُوَ غَلَطٌ مِنْهُ.
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ مِنْ حَجَرِ الْمَنْجَنِيقِ، فَوَهِمَ أَيْضًا، اشْتُبِهَ عَلَيْهِ بِالْحِصَارِ الأَخِيرِ. وَتَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. وَعَلَى الْقَوْلِ الأَوَّلِ جَمَاعَةٌ منهم: يحيى بن بكير، وأبو عبيد، وَالْفَلَّاسُ، وَغَيْرُهُمْ.
102-
ت [1] الْمُسَيَّبُ بْنُ نَجَبَةَ [2] بْنِ رَبِيعَةَ الْفَزَارِيُّ صَاحِبُ عَلِيٍّ.
سَمِعَ: عَلِيًّا، وَابْنَهُ الحسن، وحذيفة.
وروى عَنْهُ: عُتْبَةُ بْنُ أَبِي عُتْبَةَ، وَسَوَّارُ أَبُو إِدْرِيسَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ.
وَقَدِمَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ مِنَ الْعِرَاقِ، وَشَهِدَ حِصَارَ دِمَشْقَ، وَكَانَ أَحَدُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْكِبَارِ فِي جَيْشِ التَّوَّابِينَ الَّذِينَ خَرَجُوا يَطْلُبُونَ بِدَمِ الْحُسَيْنِ، وَقُتِلَ بِالْجِزِيرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ كَمَا ذَكَرْنَا بعد ما قاتل قتالا شديدا.
[1] الرمز ساقط من الأصل، استدركته من «الخلاصة» .
[2]
انظر عن (المسيّب بن نجبة) في:
طبقات ابن سعد 6/ 216، وفتوح البلدان 302 و 342، والأخبار الطوال 220، وأنساب الأشراف ق 4 ج 1/ 277 و 530، والمعرفة والتاريخ 2/ 649، والمعارف 435، ومروج الذهب 1976 و 1979، ومعجم الشعراء للمرزباني 386، والتاريخ الصغير 75، والتاريخ الكبير 7/ 407، وتاريخ خليفة 262، وتاريخ اليعقوبي 2/ 196 و 257، وجمهرة أنساب العرب 258، ومشاهير علماء الأمصار 108 رقم 819، وتاريخ الطبري 4/ 488 و 5/ 135 و 352 و 552 و 553 و 562 و 584 و 590 و 593 594 و 596- 600 و 605، والجرح والتعديل 8/ 293 رقم 1346، والكامل في التاريخ 3/ 232 و 376 و 377 و 4/ 20 و 158 و 159 و 164 و 175 و 179 و 181 و 183 و 186 و 189، والكاشف 3/ 129 رقم 5551، والإصابة 3/ 495 رقم 8423، وتهذيب التهذيب 10/ 154 رقم 293، وتقريب التهذيب 2/ 250 رقم 1141، وخلاصة تذهيب التهذيب 377.
103-
مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [1] بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، أَحَدُ الْكِبَارِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وقتل معه فِي الْحِصَارِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ.
كَانَ مُصْعَبٌ هَذَا قَدْ وُلِّيَ قَضَاءَ الْمَدِينَةَ وَشُرْطَتَهَا فِي إِمْرَةِ مَرْوَانَ عَلَيْهَا، ثُمَّ لَحِقَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ، وَكَانَ بَطَلا شُجَاعًا، لَهُ مَوَاقِفُ مَشْهُورَةٌ، قَتَلَ عِدَّةً مِنَ الشَّامِيِّينَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ، فَلَمَّا مَاتَ هُوَ وَالْمِسْوَرُ دَعَا ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى نَفْسِهِ.
104-
مُعَاذُ بْنُ الْحَارِثِ [2] أَبُو حَلِيمَةَ [3] الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ الْقَارِئُ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ سِيرِينَ، وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ.
قَالَتْ عَمْرَةُ: مَا كَانَ يُوقِظُنَا مِنَ اللَّيْلِ إِلا قِرَاءَةُ مُعَاذٍ الْقَارِئِ.
قُتِلَ مُعَاذٌ يَوْمَ الْحَرَّةِ.
105-
مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ [4]- 4- جدّ بهز بن حكيم، له صحبة
[1] انظر عن (مصعب بن عبد الرحمن) في:
طبقات خليفة 232، وتاريخ خليفة 222 و 228 و 255، وطبقات ابن سعد 5/ 157، والتاريخ الكبير 7/ 350 رقم 1511، والتاريخ الصغير 65، والمعارف 237- 239، وتاريخ الطبري 5/ 345 و 497 و 575، وأخبار القضاة 1/ 118 و 120، والجرح والتعديل 8/ 303 رقم 1402، وتاريخ أبي زرعة 1/ 583، والمعرفة والتاريخ 1/ 282، ونسب قريش 219 و 220 و 267- 269 و 289 و 371 و 372 وجمهرة أنساب العرب 119، والكامل في التاريخ 4/ 19 و 68 و 71 و 124، وعهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) 391، ومشاهير علماء الأمصار 68 رقم 461، والمحبّر 228.
[2]
انظر عن (معاذ بن الحارث) في:
تاريخ الطبري 3/ 459، والتاريخ الكبير 7/ 361 رقم 1558، وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 2/ 100، 101 رقم 144، والمعرفة والتاريخ 1/ 314، 315، وأسد الغابة 4/ 378، والمستدرك 521، وتهذيب الكمال 3/ 1339، وتهذيب التهذيب 10/ 188، 189 رقم 349، وتقريب التهذيب 2/ 256 رقم 1193، وغاية النهاية 2/ 301، 302 رقم 3621، وخلاصة تذهيب التهذيب 380.
[3]
ويقال: أبو الحارث. (غاية النهاية 301) .
[4]
انظر عن (معاوية بن حيدة) في: الزهد لابن المبارك 254 و 350 والملحق به 382، والكنى والأسماء للدولابي 1/ 156.
وطبقات ابن سعد 7/ 35، وطبقات خليفة 58 و 184، والتاريخ الكبير 7/ 329 رقم 1408، وتاريخ الثقات 432 رقم 1592، والثقات لابن حبان 3/ 374، وأنساب الأشراف 1/ 20، ومشاهير علماء الأمصار 42 رقم 258، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 86 رقم 77، ومسند
وَرِوَايَةٌ، نَزَلَ الْبَصْرَةَ ثُمَّ غَزَا خُرَاسَانَ وَمَاتَ بِهَا.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ حَكِيمٌ، وَحُمَيْدٌ الْمُرِّيُّ رَجْلٌ مَجْهُولٌ.
حَدِيثُهُ فِي السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ، أَعْنِي مُعَاوِيَةَ.
106-
مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ [1] ابْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الأُمَوِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيُقَالُ: أَبُو يَزِيدَ، وَيُقَالُ: أَبُو لَيْلَى. استُخْلِفَ بِعَهْدٍ مِنْ أَبِيهِ عِنْدَ مَوْتِهِ فِي رَبِيعِ الأَوَّلِ، وَكَانَ شَابًّا صَالِحًا لَمْ تَطُلْ خِلافَتُهُ، وَأُمُّهُ هِيَ أُمُّ هَاشِمٍ بِنْتُ أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ.
[ () ] أحمد 5/ 4، والمعرفة والتاريخ 1/ 305 و 3/ 364، والجرح والتعديل 8/ 376 رقم 1721، والمعجم الكبير 19/ 403، والمستدرك 3/ 642، وأسد الغابة 4/ 385، وتهذيب الكمال 1343، وتهذيب الأسماء ق 1 ج 2/ 102 رقم 148، والكاشف 3/ 138 رقم 5619، وتلخيص المستدرك 3/ 642، وتحفة الأشراف 8/ 427- 433 رقم 529، والنكت الظراف 8/ 428 و 433، وتهذيب التهذيب 10/ 205، 206 رقم 382، وتقريب التهذيب 2/ 259 رقم 1225، والإصابة 3/ 432 رقم 8065، وخلاصة تذهيب التهذيب 381، ومرآة الجنان 1/ 138.
[1]
انظر عن (معاوية بن يزيد) في:
نسب قريش 128، وتاريخ أبي زرعة 1/ 358، وتاريخ الطبري 5/ 499 و 500 و 503 و 536 و 545 و 546 و 610 و 6/ 180، وجمهرة أنساب العرب 178، وأنساب الأشراف ق 4 ج 1/ 157 و 290- 293 و 308 و 344 و 354- 359 و 364 و 386 و 418 و 442، ومروج الذهب 30 و 756 و 1932- 1934 و 1954 و 1958 و 1963 و 1972 و 2276 و 3114 و 3625، والتنبيه والإشراف 265، والمعارف 353، والفخري 163، وتاريخ اليعقوبي 2/ 252- 254، وتاريخ خليفة 255 و 325، والمحبّر 22 و 45 و 58 و 405، والمعرفة والتاريخ 3/ 326 و 329، وفتوح البلدان 270، والخراج وصناعة الكتابة 345 و 398، وتاريخ دمشق 16/ 395 ب، والعقد الفريد 1/ 306 و 4/ 376 و 391 و 393 و 394، وتاريخ العظيمي 46 و 88 و 97 و 187، والكامل في التاريخ 1/ 335 و 4/ 125 و 129 و 130 و 148 و 155 و 191، ونهاية الأرب 20/ 499، ومختصر تاريخ الدول 111، ومرآة الجنان 1/ 139، ودول الإسلام 1/ 47، وسير أعلام النبلاء 4/ 139 رقم 46، والعبر 1/ 69، والبداية والنهاية 8/ 237، ومختصر التاريخ 84 و 85 و 87، ومآثر الإنافة 1/ 121، 122، والنجوم الزاهرة 1/ 163، وتاريخ الخلفاء 211، وأخبار الدول 131، 132، ومعجم بني أميّة 177، 178 رقم 362، والمختصر في أخبار البشر 1/ 193، وتاريخ ابن الوردي 1/ 175.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ الْخُطَبِيُّ [1] : رَأَيْتُ صِفَتَهُ فِي كِتَابٍ أَنَّهُ كَانَ أَبْيَضَ شَدِيدًا، كَثِيرَ الشَّعْرِ، كَبِيرَ الْعَيْنَيْنِ، أَقْنَى الأَنْفِ، جَمِيلَ الْوَجْهِ، مُدَوَّرَ الرَّأْسِ [2] .
وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: وَلِيَ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى النَّاسِ، وَلَمْ يَزَلْ مَرِيضًا، وَالضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ.
وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ: إِنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ يَزِيدَ اسْتَخْلَفَهُ أَبُوهُ، فَوَلِيَ شَهْرَيْنِ، فَلَمَّا احْتُضِرَ قِيلَ: لَوِ استَخْلفْتَ، فَقَالَ: كَفَلْتُهَا حَيَاتِي، فَأَتَضَمَّنُهَا بَعْدَ مَوْتِي.
وَأَبَى أَنْ يَسْتَخْلِفَ.
وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ، وَأَبُو حَفْصٍ الْفَلاسِ: مَلَكَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَكَذَا قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيُّ.
وَقَالَ أَبُو مَعْشَرٍ، وَغَيْرُهُ: عَاشَ عِشْرِينَ سَنَةً. تُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ.
107-
مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الأَشْجَعِيُّ [3] لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ، وَكَانَ حَامِلَ لِوَاءِ قَوْمِهِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وهو راوي
[1] الخطبيّ: بضم الخاء المعجمة وفتح الطاء المهملة، نسبة إلى الخطب وإنشائها. انظر:
اللباب 1/ 379.
[2]
تاريخ دمشق 16/ 397 ب.
[3]
انظر عن (معقل بن سنان) في:
العقد الفريد 4/ 390، ومسند أحمد 3/ 474 و 480، وأنساب الأشراف ق 4 ج 1/ 324 و 328 و 329، وتاريخ خليفة 237 و 250، وطبقات ابن سعد 4/ 282 و 6/ 55، والتاريخ الصغير 72، والتاريخ الكبير 7/ 391 رقم 170، وعيون الأخبار 4/ 23، وجمهرة أنساب العرب 249، وتاريخ الطبري 5/ 487 و 492، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 105 رقم 293، ومشاهير علماء الأمصار 45 رقم 281، والمغازي للواقدي 799 و 820 و 896، وتاريخ العظيمي 186، والأخبار الطوال 266، والمعين في طبقات المحدّثين 26 رقم 122، والمعرفة والتاريخ 1/ 310 و 2/ 637 و 3/ 326، وأسد الغابة 4/ 397، 398، وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 2/ 105 رقم 152، والمستدرك 3/ 522، وتهذيب الكمال 3/ 1353، وتحفة الأشراف 8/ 55 ط- 459 رقم 532، والكاشف 3/ 143 رقم 5653، والجرح والتعديل 8/ 284 رقم 1305، والنكت الظراف 8/ 456- 458، وتهذيب التهذيب 10/ 233 رقم 426، وتقريب التهذيب 2/ 264 رقم 1271، والإصابة 3/ 446 رقم 8136، وخلاصة تذهيب التهذيب 383.
حَدِيثِ بَرْوَعَ [1] .
رَوَى عَنْهُ: عَلْقَمَةُ، وَمَسْرُوقٌ، وَالأَسْوَدُ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ.
وَكَانَ يَكُونُ بِالْكُوفَةِ، فَوَفَدَ عَلَى يَزِيدَ، فَرَأَى مِنْهُ قَبَائِحَ، فَسَارَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَخَلَعَ يَزِيدَ، وَكَانَ مِنْ رُءُوسِ أَهْلِ الْحَرَّةِ.
قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ: كُنْيَتَهُ أَبُو سِنَانٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو يَزِيدَ، مِنْ غَطْفَانَ، قُتِلَ صَبْرًا يَوْمَ الْحَرَّةِ، فَقَالَ الشَّاعِرُ:
أَلا تِلْكُمُ الأَنْصَارُ تَبْكِي سَرَاتَهَا
…
وَأَشْجَعُ تَبْكِي مَعْقِلَ بْنَ سِنَانٍ [2]
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ زِيَادٍ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَحَمَلَ لِوَاءَ قَوْمِهِ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَكَانَ شَابًّا طَرِيًّا، وَبَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَبَعَثَهُ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ بِبَيْعَةِ يَزِيدَ، فَقَدِمَ الشَّامَ فِي وَفْدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَاجْتَمَعَ مَعْقِلُ وَمُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ فَقَالَ، وَكَانَ قَدْ آنَسَهُ وَحَادَثَهُ: إِنِّي خَرَجْتُ كُرْهًا بِبَيْعَةِ هَذَا، وَقَدْ كَانَ مِنَ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ خُرُوجِي إِلَيْهِ رَجُلٌ يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَيَنْكِحُ الْحُرُمَ، ثُمَّ نَالَ مِنْهُ وَاسْتَكْتَمَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَمَّا أَنْ أَذْكُرَ ذَلِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمِي هَذَا فَلا وَاللَّهِ، وَلَكِنْ للَّه عَلَيَّ عَهْدٌ وَمِيثَاقٌ إِنْ مُكِّنْتُ مِنْكَ [3] لأَضْرِبَنَّ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ، فَلَمَّا قَدِمَ مُسْلِمٌ الْمَدِينَةَ وَأَوْقَعَ بهم، كان معقل يومئذ على
[1] مهملة في الأصل، وهي: بروع بنت واشق، نكحت رجلا وفوضت إليه، فتوفي قبل الدخول بها، فقضى لها النبيّ صلى الله عليه وسلم بصداق نسائها. (أسد الغابة 4/ 397) . وانظر الحديث وتخريجه في: تحفة الأشراف 8/ 456، فهو عند أبي داود في النكاح، والترمذي في النكاح، والنسائي في النكاح 3/ 68، والسنن الكبرى للنسائي، وابن ماجة في النكاح.
[2]
أسد الغابة 4/ 398، تهذيب التهذيب 10/ 233، وطبقات ابن سعد 4/ 283 وفيه «تنعي» مرتين بدل «تبكي» ، وأنساب الأشراف ق 4 ج 1/ 329، والإصابة 3/ 446، ووفاء ألوفا للسمهودي 93.
[3]
في الأصل «منه» .
الْمُهَاجِرِينَ، فَأُتِيَ بِهِ مَأْسُورًا، فَقَالَ: يَا مَعْقِلُ أَعَطِشْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:
أحْضِرُوا لَهُ شَرْبَةً بِبَلَّوَرٍ، فَفَعَلُوا، فَشَرِبَ، وَقَالَ: أَرُويِّتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:
أَمَّا وَاللَّهِ لا تَتَهَنَّأُ بِهَا، يَا مُفَرِّجُ قُمْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ.
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ عَوَانَةَ، وَأَبِي زَكَرِيَّا الْعَجْلانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ: إِنَّ مُسْلِمًا لَمَّا دَعَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْبَيْعَةِ، يَعْنِي بَعْدَ وَقْعَةِ الْحَرَّةِ، قَالَ: لَيْتَ شِعْرِي مَا فَعَلَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ، وَكَانَ لَهُ مُصَافِيًا، فَخَرَجَ نَاسٌ مِنْ أَشْجَعَ، فَأَصَابُوهُ فِي قَصْرِ الْعَرَصَةِ، وَيُقَالُ: فِي جَبَلِ أُحُدٍ، فَقَالُوا لَهُ: الأَمِيرُ يُسْأَلُ عَنْكَ فَارْجِعْ إِلَيْهِ، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْكُمْ، إِنَّهُ قَاتِلِي، قَالُوا: كَلا، فَأَقْبَلَ مَعَهُمْ، فَقَالَ لَهُ: مَرْحبًا بِأَبِي مُحَمَّدٍ، أَظُنُّكَ ظَمْآنَ [1] ، وَأَظُنُّ هَؤُلاءِ أَتْعَبُوكَ، قَالَ: أَجَلْ، قَالَ: شَوِّبُوا لَهُ عَسَلا بِثَلْجٍ، فَفَعَلُوا وَسَقَوْهُ، فَقَالَ: سَقَاكَ اللَّهُ أَيُّهَا الأَمِيرُ مِنْ شَرَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ: لا جَرَمَ وَاللَّهِ لا تَشْرَبُ بَعْدَهَا حَتَّى تَشْرَبَ مِنْ حَمِيمِ جَهَنَّمَ، قَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالرَّحِمَ، قَالَ: أَلَسْتَ قُلْتَ لِي بِطَبَرِيَّةَ وَأَنْتَ مُنْصَرِفٌ مِنْ عِنْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَقَدْ أَحْسَنَ جَائِزَتَكَ: سِرْنَا شَهْرًا وَخَسِرْنَا ظَهْرًا، نَرْجِعُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَخْلَعُ الْفَاسِقَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ، عَاهَدْتُ اللَّهَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ لا أَلْقَاكَ فِي حَرْبٍ أَقْدِرُ عَلَيْكَ إِلا قَتَلْتُكَ، وَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ [2] .
108-
معقل بن يسار [3]- ع- المزني البصري، ممّن بايع تحت الشجرة.
[1] في الأصل «ظمآنا» .
[2]
الخبر في: الأخبار الطوال 266، وأنساب الأشراف ق 4 ج 1/ 328، 329، وتاريخ الطبري 5/ 418- 421، والكامل 4/ 99، وطبقات ابن سعد 4/ 283.
[3]
انظر عن (معقل بن يسار) في:
طبقات ابن سعد 7/ 14، وطبقات خليفة 37 و 176، وتاريخ خليفة 251، وأنساب الأشراف ق 4 ج 1/ 219، ومسند أحمد 5/ 25، وتاريخ الثقات للعجلي 434 رقم 1607، ومشاهير علماء الأمصار 38 رقم 219، والتاريخ الكبير 7/ 391 رقم 1705، والتاريخ الصغير 67 و 72، والمعارف 75 و 177 و 181 و 298 و 311 و 548، وأخبار القضاة لوكيع 1/ 36، 37، ومروج الذهب 1563 و 1566، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 87 رقم 88، وجمهرة أنساب العرب 202، والجرح والتعديل 8/ 285 رقم 1306، والاستيعاب 3/ 409، 410، والمستدرك 3/ 577، 578، وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 2/ 106 رقم 254، وفتوح البلدان 371 و 372 و 431 و 440 و 450 و 480، وتحفة الأشراف 8/ 460- 466 رقم 534، وتهذيب الكمال 3/ 1353، والمعرفة والتاريخ 1/ 310 و 2/ 70
رَوَى عَنِ: النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وعن النّعمان بن مقرن.
روى عنه: عمران بْنُ حُصَيْنٍ مَعَ تَقَدُّمِهِ، وَأَبُو الْمَلِيحِ بْنُ أُسَامَةَ الْهُذَلِيُّ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّانِ، وَغَيْرُهُمْ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [1] : لا نَعْلَمُ فِي الصَّحَابَةِ مِنْ يُكَنَّى أَبَا عَلِيٍّ سِوَاهُ.
109-
مَعْنُ بْنُ يَزِيدَ [2] ابن الأَخْنَسِ بْنِ حَبِيبٍ السُّلَمِيُّ، لَهُ وَلِأَبِيهِ وَجَدِّهِ الأَخْنَسِ صُحْبَةٌ.
وَرَوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا أَوْ حَدِيثَيْنِ [3] .
رَوَى عَنْهُ: أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ حِطَّانُ بْنُ خُفَافٍ الْجَرْمِيُّ، وَسُهَيْلُ بن ذرّاع، وغيرهما.
[ () ] و 72 و 3/ 63، وأسد الغابة 4/ 398، 399، والمعين في طبقات المحدّثين 26 رقم 123، والمغازي (من تاريخ الإسلام) 365 و 385، وعهد الخلفاء الراشدين 225 و 240 و 628، والكاشف 3/ 144 رقم 5657، وتهذيب التهذيب 10/ 235، 236 رقم 430، وتقريب التهذيب 2/ 265 رقم 1275، والنكت الظراف 8/ 460- 466، والإصابة 3/ 447 رقم 8142، وخلاصة تذهيب التهذيب 383.
[1]
يقول خادم العلم وطالبه الفقير إليه تعالى محقّق هذا الكتاب، عمر عبد السلام تدمري الطرابلسي: لقد وهم المؤلّف- رحمه الله بقوله: قال ابن سعد، وقد أراد: قال العجليّ، إذ أن قول ابن سعد ليس في طبقاته، وهو يكنى معقل بأبي عبد الله، (7/ 14) ، وهذا القول هو للعجلي في تاريخ الثقات 434 رقم 1607 فليراجع.
[2]
انظر عن (معن بن يزيد) في:
العقد الفريد 2/ 231، ومسند أحمد 3/ 470 و 4/ 259، وطبقات خليفة 50 و 130، والأخبار الطوال 170، وتاريخ الطبري 5/ 7 و 66 و 293 و 392، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 105 رقم 291، والجرح والتعديل 8/ 276 رقم 1262، والمعجم الكبير 19/ 440- 443، وطبقات ابن سعد 6/ 36، والتاريخ الكبير 7/ 389 رقم 1694، والكامل في التاريخ 3/ 291 و 379 و 497، وأسد الغابة 4/ 401، 402، وتحفة الأشراف 8/ 468 رقم 536، وتهذيب الكمال 1358، 1359، والكاشف 3/ 147 رقم 5678، وتهذيب التهذيب 10/ 253، 254 رقم 455، وتقريب التهذيب 2/ 268 رقم 1301، وخلاصة تذهيب التهذيب 384.
[3]
قال بقيّ بن مخلد: له حديثان في مسند أحمد. (المقدّمة 205 رقم 291) .
وَكَانَ مِنْ فُرْسَانِ قَيْسٍ، شَهِدَ فَتْحَ دِمَشْقَ، وَلَهُ بِهَا دَارٌ، وَشَهِدَ صِفَّينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ.
قَالَ أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، عَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَأَبِي، وَجَدِّي، فَأَنْكَحَنِي، وَخَطَبَ عَلَيَّ [1] .
وَقَالَ اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ: إِنَّ مَعْنَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ الأَخْنَسِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، كَانَ هُوَ وَأَبُوهُ وَجَدُّهُ تَمَامُ عِدَّةِ أَصْحَابِ بَدْرٍ، وَلا أَعْلَمُ رَجُلا وَابْنَهُ وَابْنَ ابْنِهِ شَهِدُوا بَدْرًا مُسْلِمِينَ غَيْرَهُمْ [2] .
قُلْتُ: لا نَعْلَمُ لِيَزِيدَ مُتَابِعٌ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ. وَقَدْ ذَكَرَ الْمُفَضَّلُ الْغِلابِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ لَهُمْ صُحْبَةٌ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: سَمِعْتُ بَكَّارَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ قَالَ:
قَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا وَلَدَتْ قُرَشَيَّةٌ لِقُرَشِيٍّ خيرا لها في دينها مِنْ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَمَا وَلَدَتْ قُرَشَيَّةٌ لِقُرَشِيٍّ خَيْرًا لَهَا فِي دُنْيَاهَا منّي، فقال معن بن يزيد: ما وَلَدَتْ قُرَشِيَّةٌ لِقُرَشِيٍّ شَرًّا لَهَا فِي دُنْيَاهَا مِنْكَ، قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّكَ عَوَّدْتَهُمْ عَادَةً كَأَنِّي بِهِمْ قَدْ طَلَبُوهَا مِنْ غَيْرِكَ، فَكَأَنِّي بِهِمْ صَرْعَى فِي الطَّرِيقِ، قَالَ:
وَيْحَكَ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُكَاتِمُهَا نَفْسِي مُنْذُ كَذَا وَكَذَا [3] .
قَالَ ابْنُ سُمَيْعٍ وَغَيْرُهُ: قُتِلَ مَعْنُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الأَخْنَسِ، وَأَبُوهُ بِرَاهِطٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: بَقِيَ مَعْنٌ يَسِيرًا بَعْدَ رَاهِطٍ.
110-
الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي شِهَابٍ الْمَخْزُومِيُّ [4] قَالَ يَحْيَى الذِّمَارِيُّ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ، وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ عَلَى الْمُغِيرَةَ بْنِ أَبِي شِهَابٍ، وَقَرَأَ الْمُغِيرَةُ عَلَى عُثْمَانَ بن عفّان.
[1] أسد الغابة 4/ 402، طبقات ابن سعد 6/ 36، 37.
[2]
أسد الغابة 4/ 402.
[3]
أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 19/ 440 رقم (1068) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 355 إسناده منقطع، ومحمد بن سلام الجمحيّ ضعيف.
[4]
انظر عن (المغيرة بن أبي شهاب) في:
معرفة القراء الكبار 1/ 48، 49 رقم 11، وغاية النهاية 2/ 305، 306 رقم 3635، وتاريخ أبي زرعة 1/ 349.
111-
الْمُنْذِرُ بْنُ الْجَارُودِ الْعَبْدِيُّ [1] لِأَبِيهِ صُحْبَةٌ، وَكَانَ سَيِّدًا جَوَّادًا شَرِيفًا وَلِيَ إِصْطَخْرَ لِعَلِيٍّ، ثُمَّ وَلِيَ ثَغْرَ الْهِنْدِ مِنْ قِبَلِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، فَمَاتَ هُنَاكَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ، وَلَهُ سِتُّونَ سَنَةٌ.
وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ.
112-
الْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ [2] ابْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ، أَبُو عُثْمَانَ الأَسَدِيُّ، ابْنُ حَوَارِيِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ الصِّدِّيقِ.
وُلِدَ فِي آخِرِ خِلافَةِ عُمَرَ، وَغَزَا القُسْطَنْطِينِيَّةَ مَعَ يَزِيدَ، وَلَمَّا اسْتُخْلِفَ يَزِيدُ وَفَدَ عَلَيْهِ.
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: فَحَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عُثْمَانَ أَنَّ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ غَاضَبَ أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ، فَسَارَ إِلَى الْكُوفَةِ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَجَازَهُ بِأَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَأَقْطَعَهُ، فَمَاتَ مُعَاوِيَةُ قَبْلَ أَنْ يقبض المنذر الجائزة، وأوصى
[1] انظر عن (المنذر بن الجارود) في:
الأخبار الطوال 231 و 232 و 305، والمعارف 339، والأخبار الموفقيات 328، وفتوح البلدان 439، والمعرفة والتاريخ 3/ 313، وتاريخ اليعقوبي 2/ 204 و 264، ومروج الذهب 1631، والشعر والشعراء 621، وشرح نهج البلاغة 4/ 230، 231، والكامل في التاريخ 4/ 18، وربيع الأبرار 4/ 197 والخراج وصناعة الكتابة 279 و 345، وعيون الأخبار 1/ 228، وأنساب الأشراف 1/ 500 وق 4 ج 1/ 30 و 375 و 376، وتاريخ خليفة 236، وتاريخ الطبري 4/ 80 و 505 و 5/ 318 و 319 و 357، والعقد الفريد 3/ 415 و 4/ 39، ووفيات الأعيان 2/ 538 و 6/ 349، والإصابة 3/ 480 رقم 8334.
[2]
انظر عن (المنذر بن الزبير) في:
طبقات ابن سعد 5/ 182، وجمهرة أنساب العرب 119، وعيون الأخبار 3/ 143، ومروج الذهب 1777، ونسب قريش 236 و 244 و 245، والمعارف 221 و 223 و 246، والبدء والتاريخ 5/ 86، وتاريخ اليعقوبي 2/ 223، والكامل في التاريخ 3/ 483 و 4/ 18 و 102 و 124، والأخبار الموفقيّات 629، وفتوح البلدان 446، وأنساب الأشراف 1/ 422، وق 4 ج 1/ 254 و 311 و 319 و 320 و 338 و 339 و 342 و 343 و 350 و 383 و 384، وتاريخ الطبري 4/ 460 و 5/ 269 و 344 و 346 و 480 و 575، والمحبّر 70 و 100 و 448، والعقد الفريد 4/ 392 و 393، وثمار القلوب 294.
مُعَاوِيَةُ أَنْ يَدْخُلَ الْمُنْذِرُ فِي قَبْرِه [1] .
وَفِي «الْمُوَطَّأِ» [2] عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا زَوَّجَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ أَخِيهَا الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا قَدِمَ أَخُوهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنَ الشَّامِ قَالَ: وَمِثْلِي يُصْنَعُ بِهِ هَذَا وَيُفْتَاتُ عَلَيْهِ! فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ الْمُنْذِرَ، فَقَالَ:
إِنَّ ذَلِكَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَا كُنْتُ لِأَرُدَّ أَمْرًا قَضَيْتِيه، فَقَرَّتْ حَفْصَةُ عِنْدَ الْمُنْذِرِ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلاقًا.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [3] : فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَقَرِيبَةُ. ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رضي الله عنهما.
وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: لَمَّا وَرَدَ عَلَى يَزِيدَ خِلافُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، كَتَبَ إِلَى ابْنِ زِيَادٍ أَنْ يَسْتَوْثِقَ مِنَ الْمُنْذِرِ وَيَبْعَثَ بِهِ، فَأَخْبَرَهُ بِالْكِتَابِ، وَقَالَ: اذْهَبْ وَأَنَا أَكْتُمُ الْكِتَابَ ثَلاثًا، فَخَرَجَ الْمُنْذِرُ، فَأَصْبَحَ اللَّيْلَةَ الثَّامِنَةَ بِمَكَّةَ صَبَاحًا، فَارْتَجَزَ حَادِيَهُ:
قَاسَيْنَ قَبْلَ الصُّبْحِ لَيْلا مُنْكَرَا
…
حَتَّى إِذَا الصُّبْحُ انْجَلَى وَأَسْفَرَا
أَصْبَحْنَ صَرْعَى بِالْكَثِيبِ حُسَّرَا
…
لَوْ يَتَكَلَّمْنَ شَكَوْنَ الْمُنْذِرَا [4]
فَسَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ صَوْتَ الْمُنْذِرِ عَلَى الصَّفَا، فَقَالَ: هَذَا أَبُو عُثْمَانَ حَاشَتْهُ الْحَرْبُ [5] إِلَيْكُمْ [6] .
فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ قَالَ: كَانَ الْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يُقَاتِلانِ أَهْلَ الشَّامِ بِالنَّهَارِ، وَيُطْعِمَانهمْ بِاللَّيْلِ.
وَقُتِلَ الْمُنْذِرُ فِي نَوْبَةِ الْحُصَيْنِ، وَلَهُ أربعون سنة.
[1] نسب قريش 244.
[2]
في كتاب الطلاق 378 رقم 1171 باب ما لا يبين من التمليك.
[3]
قول ابن سعد ليس في ترجمة المنذر. انظر ج 5/ 182.
[4]
البيت في نسب قريش:
تركن بالرمل قياما حسّرا
…
لو يتكلّمن اشتكين المنذرا
[5]
في نسب قريش «حاشية العرب» .
[6]
نسب قريش 245.