الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَقطعت أَيْديهم وأرجلهم وسملت أَعينهم وصلبوا هُنَاكَ.
ذكر الْمَسَاجِد الَّتِي صلى فِيهَا صلى الله عليه وسلم بَين مَكَّة وَالْمَدينَة
: مِنْهَا: مَسْجِد ذِي الحليفة، وَهِي محرم الْحجَّاج مِيقَات أهل الْمَدِينَة. قَالَ الشَّيْخ جمال الدّين: وَمَسْجِد الحليفة هُوَ الْمَسْجِد الْكَبِير الَّذِي هُنَاكَ، وَكَانَت فِيهِ عُقُود فِي قبلته ومنارة فِي رُكْنه الغربي الشمالي فتهدم على طول الزَّمَان، وَهُوَ مَبْنِيّ على مَوضِع الشَّجَرَة الَّتِي كَانَت هُنَالك وَبهَا سمي مَسْجِد الشَّجَرَة، والبئر من جِهَة شماليه، وَفِي هَذَا الْمَسْجِد مَسْجِد آخر أَصْغَر مِنْهُ، وَلَا يبعد أَن يكون صلى الله عليه وسلم صلى فِيهِ بَينهمَا مِقْدَار رمية سهم، وَعَن عبد الله بن عمر أَنه قَالَ: بَات رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِذِي الحليفة مبدأه وَصلى فِي مَسْجِدهَا. ويروى أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم صلى فِي مَسْجِد الشَّجَرَة إِلَى جِهَة الإسطوان الْوُسْطَى اسْتَقْبلهَا، وَكَانَ مَوضِع الشَّجَرَة الَّتِي كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم صلى إِلَيْهَا وَكَانَت سَمُرَة، فَيَنْبَغِي للْحَاج إِذا وصل إِلَى ذِي الحليفة أَن لَا يتَعَدَّى فِي نُزُوله الْمَسْجِد الْمَذْكُور من أَربع نواحيه. وَمَسْجِد بشرقي الروحاء الروحاء من أَعمال الْفَرْع عَن سَالم بن عبد الله عَن أَبِيه قَالَ: صلى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بشرقي الروحاء عَن يَمِين الطَّرِيق وَأَنت ذَاهِب إِلَى مَكَّة وَعَن يسارها وَأَنت مقبل من مَكَّة. قَالَ الشَّيْخ جمال الدّين: شَرق الروحاء هُوَ آخر السيالة وَأَنت مُتَوَجّه إِلَى مَكَّة، وَأول السيالة إِذا قطعت فرش مَالك وَأَنت مغرب، وَكَانَت الصخيرات صخيرات الإِمَام عَن يَمِينك، وهبطت من فرش مَالك ثمَّ رجعت عَن يسارك واستقبلت الْقبْلَة هَذِه السيالة، وَكَانَت قد تجدّد فِيهَا بعد النَّبِي صلى الله عليه وسلم عُيُون وسكان وَآخِرهَا الشرق الْمَذْكُور، وَالْمَسْجِد عِنْده وَعِنْده قُبُور قديمَة، ثمَّ تهبط فِي وَادي الروحاء مُسْتَقْبل الْقبْلَة، وتعرف الْيَوْم بوادي بني سَالم بطن من حَرْب، فتمشى مُسْتَقْبل الْقبْلَة وَشعب على ابْن أبي طَالب رضي الله عنه على يسارك إِلَى أَن يَدُور الطَّرِيق بك إِلَى الْمغرب وَأَنت مَعَ أصل الْجَبَل الَّذِي على يَمِينك، وَأول مَا يلقاك مَسْجِد على يَمِينك وَيعرف ذَلِك الْمَكَان بغرف الظبية، وَيبقى جبل ورقان على يسارك، وَمَسْجِد بغرف الظبية وَهُوَ الْمُتَقَدّم ذكره آنِفا، وَكَانَ فِيهِ قُبُور كَثِيرَة فِي قبلته فمهدهم صلى الله عليه وسلم، وَفِي الْمَسْجِد الْآن حجر قد نقش عَلَيْهِ بالخط الْكُوفِي عِنْد عِمَارَته الْميل الْفُلَانِيّ من الْبَرِيد الْفُلَانِيّ. وَمَسْجِد الزبير: حَدثنَا ابْن الْحسن عَن أَخِيه عَن كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن
عَوْف عَن أَبِيه عَن جده قَالَ: أول غزَاة غَزَاهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وانا مَعَه غَزْوَة الإيواء حَتَّى إِذا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ عِنْد غرف الظبية قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا اسْم هَذَا الْجَبَل يَعْنِي ورقان؟ هَذَا حمت اللَّهُمَّ بَارك فِيهِ وَبَارك لأَهله فِيهِ، تَدْرُونَ مَا اسْم هَذَا الْوَادي يَعْنِي وَادي الروحاء؟ هَذَا سجاسج، لقد صلى فِي هَذَا الْمَسْجِد قبلي سَبْعُونَ نَبيا، وَلَقَد مر بهَا يَعْنِي الروحاء مُوسَى بن عمرَان صلى الله عليه وسلم فِي سبعين ألفا من بني إِسْرَائِيل، عَلَيْهِ عباءتان قطوانيتان على نَاقَة لَهُ وَرْقَاء، وَلَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يمر بهَا عِيسَى ابْن مَرْيَم عليهما السلام حَاجا أَو مُعْتَمِرًا أَو يجمع الله تَعَالَى لَهُ ذَلِك ". وَذكر أَبُو عبيد الْبكْرِيّ: أَن قبر مُضر بن نزار بِالرَّوْحَاءِ على لَيْلَتَيْنِ من الْمَدِينَة بَينهمَا أحد وَأَرْبَعُونَ ميلًا. وَقيل: أَرْبَعُونَ، وَقيل عشرَة فراسخ، وَذَلِكَ ثَلَاثُونَ ميلًا، وَفِي صَحِيح مُسلم: أَن مَا بَين الروحاء وَالْمَدينَة سِتَّة وَثَلَاثُونَ ميلًا. وَمَسْجِد الغزالة: فِي آخر وَادي الروحاء مَعَ طرف الْجَبَل على يسارك وَأَنت ذَاهِب إِلَى مَكَّة المشرفة، لم يبْق مِنْهُ الْيَوْم إِلَّا عقد الْبَاب، صلى فِيهِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَعَن يَمِين الطَّرِيق إِذا كنت بِهَذَا الْمَسْجِد وَأَنت مُسْتَقْبل النازية مَوضِع كَانَ عبد الله بن عمر ينزل فِيهِ، وَيَقُول: هَذَا مِنْبَر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَكَانَ ثمَّ شَجَرَة كَانَ عمر رضي الله عنه يصب فضل وضوئِهِ فِي أَصْلهَا، وَيَقُول: هَكَذَا رَأَيْت النَّبِي صلى الله عليه وسلم يفعل. وَإِذا كَانَ الْإِنْسَان عِنْد مَسْجِد الغزالة الْمَذْكُور كَانَت كريق النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِلَى مَكَّة المشرفة على يسَاره مُسْتَقْبل الْقبْلَة، وَفِي الطَّرِيق الْمَعْهُود من قديم الزَّمَان يمر على بِئْر يُقَال لَهَا السقيا، ثمَّ على ثنية هرشاء، وَهِي طَرِيق الْأَنْبِيَاء صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِم وَالطَّرِيق الْيَوْم فِي طَرِيق الروحاء على النازية إِلَى مضيق الصَّفْرَاء، وَمَسْجِد على يَمِين الطَّرِيق الْمَذْكُورَة تَجدهُ حِين تُفْضِي من أكمة دون الدويثة بميلين تَحت صخيرة ضخمة، قد انْكَسَرَ أَعْلَاهَا فانثنى فِي جوفها وَهِي قَائِمَة على سَاق، والدويثة مَعْرُوفَة وَالْمَسْجِد غير مَعْرُوف. وَمَسْجِد بطرِيق بلعة من وَرَاء العرج وَأَنت ذَاهِب إِلَى مَكَّة المشرفة عَن يَمِين الطَّرِيق على رَأس خَمْسَة أَمْيَال من العرج إِلَى هبطة هُنَاكَ، وَعِنْدهَا ثَلَاثَة أقبر ورضم من حِجَارَة بَين سلمات كَانَ عبد الله بن عمر يروح من العرج بعد أَن تميل الشَّمْس بالهاجرة فَيصَلي الظّهْر فِي هَذَا الْمَسْجِد، وَالْعَرج مَعْرُوف إِلَّا الْمَسْجِد. وَمَسْجِد على يسَار الطَّرِيق وَأَنت ذَاهِب إِلَى مَكَّة المشرفة فِي مسيل دون ثنية هرشاء إِلَى سرحة هِيَ أقرب السرحات إِلَى الطَّرِيق وَهِي أَطْوَلهنَّ، وَعقبَة هرشاء مَعْرُوفَة سهلة المسالك. وَمَسْجِد بالأثاثة وَلَا تعرف. وَمَسْجِد بالمسيل الَّذِي بوادي مر الظهْرَان حِين