الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السَّابِعُ:
إِذَا كَانَ الْحَدِيثُ عِنْدَهُ عَنِ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَاتَّفَقَا فِي الْمَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ فَلَهُ جَمْعُهُمَا فِي الْإِسْنَادِ ثُمَّ يَسُوقُ الْحَدِيثَ عَلَى لَفْظِ أَحَدِهِمَا، فَيَقُولُ أَخْبَرَنَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَاللَّفْظُ لِفُلَانٍ أَوْ وَهَذَا لَفْظُ فُلَانٍ قَالَ أَوْ قَالَا: أَخْبَرَنَا فُلَانٌ وَنَحْوَهُ مِنَ الْعِبَارَاتِ، وَلِمُسْلِمٍ فِي صَحِيحِهِ عِبَارَةٌ حَسَنَةٌ كَقَوْلِهِ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو سَعِيدٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي خَالِدٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ عَنِ الْأَعْمَشِ فَظَاهِرُهُ أَنَّ اللَّفْظَ لِأَبِي بَكْرٍ، فَإِنْ لَمْ يَخُصَّ فَقَالَ: أَخْبَرَنَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ قَالَا: حَدَّثَنَا فُلَانٌ جَازَ عَلَى جَوَازِ الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى، فَإِنْ لَمْ يَقُلْ تَقَارَبَا فَلَا بَأْسَ بِهِ عَلَى جَوَازِ الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى، وَإِنْ كَانَ قَدْ عِيبَ بِهِ الْبُخَارِيُّ أَوْ غَيْرُهُ، وَإِذَا سَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ مُصَنَّفًا فَقَابَلَ نُسْخَتَهُ بِأَصْلِ بَعْضِهِمْ ثُمَّ رَوَاهُ عَنْهُمْ وَقَالَ: اللَّفْظُ لِفُلَانٍ فَيُحْتَمَلُ جَوَازُهُ وَمَنْعُهُ.
ــ
[تدريب الراوي]
كَانَ إِذَا سَافَرَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ» .
وَفِي غَيْرِ الْمَسْنَدِ عَنْ يَزِيدَ: أَنَا عَاصِمٌ وَثَبَّتَنِي فِيهِ شُعْبَةُ.
فَإِنْ بَيَّنَ أَصْلَ التَّثَبُّتِ مِنْ دُونِ مَنْ ثَبَّتَهُ فَلَا بَأْسَ، فَعَلَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ عَقِبَ حَدِيثِ الْحَكَمِ بْنِ حَزْنٍ قَالَ: ثَبَّتَنِي فِي شَيْءٍ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا.
(فَإِنْ وَجَدَ فِي كِتَابِهِ كَلِمَةً) مِنْ غَرِيبِ الْعَرَبِيَّةِ (غَيْرَ مَضْبُوطَةٍ أُشْكِلَتْ عَلَيْهِ، جَازَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْهَا الْعُلَمَاءَ بِهَا وَيَرْوِيَهَا عَلَى مَا يُخْبِرُونَهُ) بِهِ فَعَلَ ذَلِكَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَغَيْرُهُمَا، وَرَوَى الْخَطِيبُ عَنْ عَفَّانَ بْنَ سَلَمَةَ أَنَّهُ كَانَ يَجِيءُ إِلَى الْأَخْفَشِ، وَأَصْحَابِ النَّحْوِ يَعْرِضُ عَلَيْهِمْ نَحْوَ الْحَدِيثِ يُعْرِبُهُ.
[السَّابِعُ إِذَا كَانَ الْحَدِيثُ عِنْدَهُ عَنِ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنَ الشُّيُوخِ وَاتَّفَقَا فِي الْمَعْنَى دون اللفظ]
(السَّابِعُ: إِذَا كَانَ الْحَدِيثُ عِنْدَهُ عَنِ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ) مِنَ الشُّيُوخِ (وَاتَّفَقَا فِي الْمَعْنَى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
دُونَ اللَّفْظِ فَلَهُ جَمْعُهُمَا) أَوْ جَمْعُهُمْ (فِي الْإِسْنَادِ) مُسَمِّينَ، (ثُمَّ يَسُوقُ الْحَدِيثَ عَلَى لَفْظِ) رِوَايَةِ (أَحَدِهِمَا فَيَقُولُ أَخْبَرَنَا فُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَاللَّفْظُ لِفُلَانٍ، أَوْ هَذَا لَفْظُ فُلَانٍ) .
وَلَهُ أَنْ يَخُصَّ فِعْلَ الْقَوْلِ مَنْ لَهُ اللَّفْظُ، وَأَنْ يَأْتِيَ بِهِ لَهُمَا فَيَقُولُ بَعْدَمَا تَقَدَّمَ: (قَالَ أَوْ قَالَا: أَخْبَرَنَا فُلَانٌ وَنَحْوَهُ مِنَ الْعِبَارَاتِ.
وَلِمُسْلِمٍ فِي صَحِيحِهِ عِبَارَةٌ حَسَنَةٌ) أَفْصَحُ مِمَّا تَقَدَّمَ (كَقَوْلِهِ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ) بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، (وَأَبُو سَعِيدٍ) الْأَشَجُّ، (كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي خَالِدٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، فَظَاهِرُهُ) حَيْثُ أَعَادَهُ ثَانِيًا (أَنَّ اللَّفْظَ لِأَبِي بَكْرٍ) .
قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَعَادَهُ لِبَيَانِ التَّصْرِيحِ بِالتَّحْدِيثِ، وَأَنَّ الْأَشَجَّ لَمْ يُصَرِّحْ.
(فَإِنْ لَمْ يَخُصَّ) أَحَدَهُمَا بِنِسْبَةِ اللَّفْظِ إِلَيْهِ، بَلْ أَتَى بِبَعْضِ لَفْظِ هَذَا وَبَعْضِ لَفْظِ الْآخَرِ (فَقَالَ: أَخْبَرَنَا فُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ) ، أَوْ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ (قَالَا حَدَّثَنَا فُلَانٌ، جَازَ عَلَى جَوَازِ الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى) دُونَ مَا إِذَا لَمْ يُجَوِّزْهَا.
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَقَوْلُ أَبِي دَاوُدَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَأَبُو تَوْبَةَ الْمَعْنَى، قَالَا:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ.
يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَبِيلِ الْأَوَّلِ فَيَكُونُ اللَّفْظُ لِمُسَدَّدٍ، وَيُوَافِقُهُ أَبُو تَوْبَةَ فِي الْمَعْنَى، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَبِيلِ الثَّانِي فَلَا يَكُونُ أَوْرَدَ لَفْظَ أَحَدِهِمَا خَاصَّةً، بَلْ رَوَاهُ عَنْهُمَا بِالْمَعْنَى، قَالَ وَهَذَا الِاحْتِمَالُ يَقْرُبُ فِي قَوْلِ مُسْلِمٍ: الْمَعْنَى وَاحِدٌ.
(فَإِنْ لَمْ يَقِلْ) تَقَارَبَا وَلَا شِبْهَهُ (فَلَا بَأْسَ بِهِ) أَيْضًا (عَلَى جَوَازِ الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى وَإِنْ كَانَ قَدْ عَيَّبَ بِهِ الْبُخَارِيُّ أَوْ غَيْرُهُ.
وَإِذَا سَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ) كِتَابًا (مُصَنَّفًا فَقَابَلَ نُسْخَتَهُ بِأَصْلِ بَعْضِهِمْ) دُونَ الْبَاقِي (ثُمَّ رَوَاهُ عَنْهُمْ) كُلِّهِمْ، (وَقَالَ اللَّفْظُ لِفُلَانِ) الْمُقَابَلِ بِأَصْلِهِ، (فَيُحْتَمَلُ جَوَازُهُ) كَالْأَوَّلِ، لِأَنَّ مَا أَوْرَدَهُ قَدْ سَمِعَهُ بِنَصِّهِ مِمَّنْ يَذْكُرُ أَنَّهُ بِلَفْظِهِ، (وَ) يُحْتَمَلُ (مَنْعُهُ) لِأَنَّهُ لَا عِلْمَ عِنْدَهِ بِكَيْفِيَّةِ رِوَايَةِ الْآخَرِينَ حَتَّى يُخْبِرَ عَنْهَا، بِخِلَافِ مَا سَبَقَ فَإِنَّهُ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى مُوَافَقَةِ الْمَعْنَى، قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ، وَحَكَاهُ أَيْضًا الْعِرَاقِيُّ وَلَمْ يُرَجِّحْ شَيْئًا مِنَ الِاحْتِمَالَيْنِ، وَقَالَ الْبَدْرُ بْنُ جَمَاعَةَ فِي الْمَنْهَلِ الرَّوِيُّ يَحْتَمِلُ تَفْصِيلًا آخَرَ، وَهُوَ النَّظَرُ إِلَى