الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَرْعٌ:
يُقْبَلُ تَعْدِيلُ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ الْعَارِفَيْنِ، وَمَنْ عُرِفَتْ عَيْنُهُ وَعَدَالَتُهُ وَجُهِلَ اسْمُهُ احْتُجَّ بِهِ.
وَإِذَا قَالَ: أَخْبَرَنِي فُلَانٌ أَوْ فُلَانٌ، وَهُمَا عَدْلَانِ احْتُجَّ بِهِ فَإِنْ جَهِلَ عَدَالَةَ أَحَدِهِمَا أَوْ قَالَ: فُلَانٌ أَوْ غَيْرُهُ لَمْ يُحْتَجَّ بِهِ.
ــ
[تدريب الراوي]
الثَّانِيَةُ: قَالَ: الذَّهَبِيُّ فِي " الْمِيزَانِ ": مَا عَلِمْتُ فِي النِّسَاءِ مَنِ اتُّهِمَتْ، وَلَا مَنْ تَرَكُوهَا، وَجَمِيعُ مَنْ ضُعِّفَ مِنْهُنَّ إِنَّمَا هُوَ لِلْجَهَالَةِ.
[فرع هل يقبل تعديل العبد والمرأة العارفين]
فَرْعٌ
فِي مَسَائِلَ زَادَهَا الْمُصَنِّفُ عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ: (يُقْبَلُ تَعْدِيلُ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ الْعَارِفَيْنِ) لِقَبُولِ خَبَرِهِمَا، وَبِذَلِكَ جَزَمَ الْخَطِيبُ فِي " الْكِفَايَةِ "، وَالرَّازِيُّ، وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ أَنْ حَكَى، عَنْ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ فِي التَّعْدِيلِ النِّسَاءُ، لَا فِي الرِّوَايَةِ، وَلَا فِي الشَّهَادَةِ، وَاسْتَدَلَّ الْخَطِيبُ عَلَى الْقَبُولِ بِسُؤَالِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بُرَيْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ.
قَالَ: بِخِلَافِ الصَّبِيِّ الْمُرَاهِقِ فَلَا يُقْبَلُ تَعْدِيلُهُ إِجْمَاعًا.
(وَمَنْ عُرِفَتْ عَيْنُهُ وَعَدَالَتُهُ وَجُهِلَ اسْمُهُ) ، وَنَسَبُهُ (احْتُجَّ بِهِ) ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ ذَلِكَ كَثِيرٌ، كَقَوْلِهِمْ: ابْنُ فُلَانٍ أَوْ وَالِدُ فُلَانٍ، وَقَدْ جَزَمَ بِذَلِكَ الْخَطِيبُ فِي " الْكِفَايَةِ "، وَنَقَلَهُ، عَنِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيِّ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الْجَهْلَ بِاسْمِهِ لَا يُخِلُّ بِالْعِلْمِ بِعَدَالَتِهِ.
وَمَثَّلَهُ بِحَدِيثِ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنٍ الْقُشَيْرِيِّ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيذِ فَقَالَتْ: هَذِهِ خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِجَارِيَةٍ حَبَشِيَّةٍ، فَسَلْهَا، الْحَدِيثَ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
(وَإِذَا قَالَ: أَخْبَرَنِي فُلَانٌ، أَوْ فُلَانٌ) عَلَى الشَّكِّ (وَهُمَا عَدْلَانِ، احْتُجَّ بِهِ) لِأَنَّهُ قَدْ عَيَّنَهُمَا، وَتَحَقَّقَ سَمَاعُهُ لِذَلِكَ الْحَدِيثِ مِنْ أَحَدِهِمَا، وَكِلَاهُمَا مَقْبُولٌ، قَالَهُ الْخَطِيبُ.
وَمَثَّلَهُ بِحَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، أَوْ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ غَفْلَةَ دَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: إِنِّي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ يَذْكُرُونَ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، الْحَدِيثَ.
(فَإِنْ جَهِلَ عَدَالَةَ أَحَدِهِمَا، أَوْ قَالَ: فُلَانٌ، أَوْ غَيْرُهُ) ، وَلَمْ يُسَمِّهِ (لَمْ يُحْتَجَّ بِهِ) ، لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمُخْبِرُ الْمَجْهُولَ.
فَائِدَةٌ
وَقَعَ فِي " صَحِيحِ مُسْلِمٍ " أَحَادِيثُ أُبْهِمَ بَعْضُ رِجَالِهَا، كَقَوْلِهِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ: حَدَّثَنَا صَاحِبٌ لَنَا، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّا، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَهَذَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاهَانَ.
أَمَّا رِوَايَةُ الْجُلُودِيِّ فَفِيهَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ.
وَفِيهِ أَيْضًا: وَحُدِّثْتُ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ، وَيُونُسَ الْمُؤَدِّبِ، فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ اسْتَفْتَحَ الْقِرَاءَةَ بِـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2] » .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ مِنْ شُيُوخِ مُسْلِمٍ فِي صَحِيحِهِ.
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مِسْكِينٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ.
وَفِي الْجَنَائِزِ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ حَجَّاجًا الْأَعْوَرَ بِحَدِيثِ خُرُوجِهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْبَقِيعِ.
وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ حَجَّاجٍ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَيُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصِّيصِيُّ، وَعَنْهُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَوَثَّقَهُ.
وَفِي الْجَوَائِحِ: حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي الْخُصُومِ.
وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، فَهُوَ أَحَدُ شُيُوخِ مُسْلِمٍ فِيهِ.
وَفِي الِاحْتِكَارِ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ بَقِيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، وَوَهْبٌ مِنْ شُيُوخِ مُسْلِمٍ فِي صَحِيحِهِ.
وَفِي الْمَنَاقِبِ: حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
وَمِمَّنْ رَوَى ذَلِكَ عَنْهُ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ بِحَدِيثِ أَبِي مُوسَى:«إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ رَحْمَةَ أُمَّةٍ مِنْ عِبَادِهِ قَبَضَ نَبِيَّهَا» ، الْحَدِيثَ.
وَقَدْ رَوَاهُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْجَوْهَرِيِّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ الْأَرْغِيَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ فِيلٍ الْبَالِسِيُّ.
وَرَوَاهُ عَنِ الْأَرْغِيَانِيِّ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ الْمُزَكِّي، وَأَبُو أَحْمَدَ الْجُلُودِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَفِي الْقَدَرِ: حَدَّثَنِي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ «لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ» .
وَقَدْ وَصَلَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ.
وَأَخْرَجَ فِي الْجَنَائِزِ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ: حَدَّثَنِي رِجَالٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمِثْلِ حَدِيثِ مَنْ شَهِدَ الْجِنَازَةَ.
وَقَدْ وَصَلَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمِنْ حَدِيثِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْهُ.
وَأَخْرَجَ فِي الْجِهَادِ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: بَلَغَنِي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:«نَفَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً» .
وَقَدْ وَصَلَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَمِنْ طَرِيقِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
وَأَخْرَجَ فِيهِ حَدِيثَ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ» .
وَقَدْ وَصَلَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ.