المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌منهاج ابن باديس العلمي وصعاب لقيها: - تفسير ابن باديس في مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير

[ابن باديس، عبد الحميد]

فهرس الكتاب

- ‌{في مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير}

- ‌مقدمة

- ‌تعريف بالإمام عبد الحميد بن باديس*

- ‌تمهيد

- ‌مولده ونشأته:

- ‌السمات الأساسية في شخصيته:

- ‌العوامل التي أثرت فيه:

- ‌إمكانياته وجهوده:

- ‌منهاج ابن باديس العلمي وصعاب لقيها:

- ‌آثار ابن باديس:

- ‌وفاته:

- ‌خصائص التفسير الباديسي

- ‌الحاجة إلى القرآن:

- ‌معنى التفسير:

- ‌طرائق المفسرين:

- ‌خصائص التفسير الباديسي:

- ‌حقيقة التذكير والحاجة إليه

- ‌التذكير

- ‌حاجة الخلق إليه:

- ‌القائمون بالتذكير:

- ‌تذكير النبي:

- ‌ما كان يذكر به النبي:

- ‌من كان يذكرهم النبي

- ‌مشروعية التذكير:

- ‌أفضل الأذكار

- ‌تمهيد:

- ‌القسم العلمي

- ‌(أ) القرآن أفضل الأذكار من طريق الأثر:

- ‌(ب) القرآن أفضل الأذكار من طريق النظر:

- ‌القرآن، والذكر القلبي:

- ‌القرآن والذكر اللساني:

- ‌القرآن، والذكر العملي:

- ‌نتيجة الاستدلال:

- ‌القسم العملي

- ‌مقدار التلاوة:

- ‌ما يقصده من التلاوة:

- ‌تحذير:

- ‌الوجه الأول:

- ‌الوجه الثاني:

- ‌الوجه الثالث:

- ‌لوازم فاسدة لهذا الزعم:

- ‌عود إلى تتميم الكلام على التحذير:

- ‌خطبة افتتاح لدروس التفسير

- ‌القسم الأول في سورة الإسراء

- ‌آية الليل وآية النهار

- ‌الشرح والبيان:

- ‌إرادة الدنيا وإرادة الآخرة

- ‌الشرح والمعنى:

- ‌مريد الدنيا وجزاؤه:

- ‌أقسام العباد:

- ‌مريد الآخرة وجزاؤه:

- ‌الشرط الأول:

- ‌الشرط الثاني:

- ‌الشرط الثالث:

- ‌المبحث الأول:

- ‌المبحث الثاني:

- ‌القسم الأول:

- ‌القسم الثاني:

- ‌القسم الثالث:

- ‌القسم الرابع:

- ‌القسم الخامس:

- ‌المبحث الثالث:

- ‌المبحث الرابع:

- ‌الجانب العملي في الآية:

- ‌عموم النوال من الكبير المتعال

- ‌تمهيد:

- ‌النظر في تفاضل البشر:

- ‌أصول الهداية في ثمان عشرة آية

- ‌تمهيد:

- ‌بيان واستدلال:

- ‌بِرُّ الوالدين

- ‌تمهيد

- ‌تفصيل الإحسان إليهما في القول والعمل وتأكيده في حالة الكبر:

- ‌خاتمة:

- ‌صلاح النفوس وإصلاحها

- ‌الشرح والمعنى:

- ‌إيتاء الحقوق لأربابها

- ‌تمهيد

- ‌حق القريب:

- ‌حق المسكين:

- ‌حق ابن السبيل:

- ‌الإنفاق في غير وجهٍ شرعي:

- ‌إخوان الشياطن:

- ‌حسن المقال، عند العجز عن النوال:

- ‌حاصل المعنى:

- ‌في الآية تعليم وتربية للمعسر من ناحيتين:

- ‌قد ذكر رحمة الرب- جل جلاله لوجوه:

- ‌العدل في الإنفاق:

- ‌المعنى:

- ‌المعنى:

- ‌تفاوت الأرزاق من حكمة الخلاق:

- ‌حفظ النفوس بحفظ النسلوحفظ الفرج وعدم العدوان

- ‌تمهيد

- ‌حفظ النسل:

- ‌معالجة هذه الرذيلة بإبطال سببها وعظيم قبحها وسوء عاقبتها:

- ‌عموم حكم الآية وترغيبها:

- ‌حفظ الفرج:

- ‌معالجة هذه الرذيلة بتقبيحها وسوء عاقبتها:

- ‌عدم العدوان:

- ‌القتل المحرم:

- ‌الرد عن العدوان بشرع القصاص:

- ‌المعنى:

- ‌لا يحفظ النفوس إلاّ العدل:

- ‌تسكين نفس الموتور:

- ‌حفظ الأموال باحترام الملكية

- ‌مال الشخص: هو ما كان ملكاً له:

- ‌الولاية والاستقلال:

- ‌الوفاء بالعهد:

- ‌الوفاء بالعهد شرط ضروري لحصول السعادتين:

- ‌الترغيب في الوفاء، والترهيب من الخيانة:

- ‌إيفاء الحقوق عند التعامل:

- ‌الترغيب في إيفاء الكيل:

- ‌تركيب على هذا الترغيب:

- ‌العلم والأخلاق

- ‌آية العلم:

- ‌العقل ميزة الإنسان وأداة علمه:

- ‌كما نرى الغرب في مدنيته اليوم:

- ‌العلم وحده الإمام المتبع في الحياة في الأقوال والأفعال والاعتقادات:

- ‌المعنى:

- ‌تفريع:

- ‌الفرع الأول:

- ‌الفرع الثاني:

- ‌نصيحة على هذا الفرع:

- ‌الفرع الثالث:

- ‌الفرع الرابع:

- ‌الفرع الخامس:

- ‌سؤال الجوارح يوم الهول الأكبر:

- ‌فوائد ختام الآية:

- ‌آية الأخلاق

- ‌المعنى

- ‌العجب أصل الهلاك:

- ‌ترك العجب شرط في حسن وكمال الأخلاق:

- ‌تأكيد الأوامر والنواهي المتقدمة بطريق الإيجاز:

- ‌المعنى:

- ‌مكانة هذه الأصول علما وعملاً:

- ‌المعنى:

- ‌ختام الآيات:

- ‌نظرة عامة في الآيات المتقدمة:

- ‌القَول الحسَنُ

- ‌تمهيد:

- ‌التحذير من كيد العدو الفتان:

- ‌المحاسبة على الحال والظاهر والتفويض إلى الله تعالى في العواقب والسرائر:

- ‌دعاء غير الله

- ‌المعنى:

- ‌الأحكام:

- ‌استنتاج:

- ‌تطبيق:

- ‌تحذير وإرشاد:

- ‌نجاة المعبودين بهداهم وهلاك العابدين بضلالهم

- ‌المعنى:

- ‌الأحكام:

- ‌التطبيق:

- ‌عبرة وتحذير:

- ‌الطور الأخير لكل أمة وعاقبته

- ‌تمهيد:

- ‌المعنى

- ‌الأحكام:

- ‌إيضاح وتعليل:

- ‌توجيه:

- ‌وجه ذلك:

- ‌استنتاج وتطبيق:

- ‌إرشاد واستنهاض:

- ‌رجاء وتفاؤل:

- ‌التكريم الرباني للنوع الإنساني

- ‌المعنى:

- ‌مسائل:

- ‌المسألة الأولى:

- ‌ المسألة الرابعة

- ‌المسألة الثانية:

- ‌المسألة الثالثة:

- ‌المسألة الخامسة:

- ‌المسألة السادسة:

- ‌المسألة السابعة:

- ‌المسألة الثامنة:

- ‌إما من جهة الخلقة وإما من جهة المثوبة:

- ‌سلوك المكرمين:

- ‌شكر العبد لنعمة ربه:

- ‌معرفة العبد لقدر نفسه:

- ‌الصلاة لأوقاتها

- ‌المعنى:

- ‌بيان وتوجيه:

- ‌الأول:

- ‌الثاني:

- ‌الفرق بين الأول والثاني:

- ‌الثالث:

- ‌تفسير نبوي:

- ‌استنباط:

- ‌ترغيب وترهيب:

- ‌الأحكام:

- ‌الكفر قسمان:

- ‌تعليم:

- ‌نافلة الليل وحسن عاقبتها

- ‌المعنى:

- ‌مسائل:

- ‌المسألة الأولى:

- ‌المسألة الثانية:

- ‌المسألة الثالثة: المقام المحمود والشفاعة

- ‌ما هو المقام المحمود

- ‌المسألة الرابعة: هل المقام المحمود خاص به

- ‌تنبيه وإلحاق:

- ‌القرآن شفاء ورحمة

- ‌تمهيد:

- ‌ المعنى

- ‌تنظير:

- ‌تقسيم:

- ‌الأمراض الإنسانية قسمان:

- ‌شفاء العقائد والأخلاق

- ‌شفاء الأبدان:

- ‌مداواة الأبدان بالطب والقرآن:

- ‌تحذير:

- ‌تطبيق:

- ‌سلوك:

- ‌صفتان من صفات النوع الإنساني: الإعراض عن النعمة واليئوس من الرحمة

- ‌تمهيد:

- ‌المناسبة:

- ‌المعنى:

- ‌توجيه:

- ‌انتقال واعتبار:

- ‌تبصير وتحذير:

- ‌سلوك:

- ‌مباينة سلوك أهل الحق لسلوك أهل الباطل:

- ‌المعنى:

- ‌فوائد استدراج الضال لقبول الهداية:

- ‌انبناء الأعمال على العقائد والأخلاق:

- ‌ونأخذ من هذا:

- ‌فعل المؤمن ما يناسب إيمانه:

- ‌مراقبة الله في السلوك:

- ‌القسم الثاني في سورة الفرقان

- ‌الفرقان

- ‌المعنى:

- ‌توحيد:

- ‌سلوك:

- ‌فقه واستنباط:

- ‌تطبيق وتحاكم:

- ‌الطائفة الأولى:

- ‌والطائفة الثانية:

- ‌كلام الظالمين في الكتاب الحكيم والرسول الكريم ورد رب العالمين

- ‌المعنى:

- ‌مزيد بيان:

- ‌أسلوب في البيان:

- ‌وجه الدليل:

- ‌ترغيب:

- ‌منزلة الرسالة العلية والضروريات البشرية

- ‌ المعنى

- ‌تاريخ:

- ‌[[تعليل]]:

- ‌تعليم:

- ‌عقيدة:

- ‌تحذير:

- ‌سلوك:

- ‌فتنة العباد بعضهم لبعض

- ‌المعنى:

- ‌سؤال وجوابه:

- ‌تطبيق:

- ‌إقتداء:

- ‌اهتداء:

- ‌ندامة الظالم على تركه السبيل القويم، وصحبته للمضلِّين

- ‌المعنى:

- ‌إلحاق واعتبار:

- ‌تحذير:

- ‌إرشاد:

- ‌علامة:

- ‌شكوى النبي صلى الله عليه وسلم وتسليته وتثبيته

- ‌المعنى:

- ‌استنتاج واعتبار:

- ‌تنزيل:

- ‌بيان واستشهاد:

- ‌سبيل النجاة:

- ‌التسلية والتثبيت

- ‌المعنى:

- ‌ترهيب:

- ‌إقتداء وتأس:

- ‌بشارة:

- ‌تثبيت القلوب بالقرآن العظيم

- ‌ المعنى

- ‌مزيد بيان للاعتراض والجواب:

- ‌شرح الحكمة الأولى:

- ‌حظنا من العمل بهذه الحكمة:

- ‌شرح الحكمة الثانية:

- ‌حظنا من العمل بهذه الحكمة:

- ‌إقتداء:

- ‌الحق والبيان في آيات القرآن

- ‌ المعنى

- ‌إهتداء:

- ‌إقتداء:

- ‌حشر الكفار إلى النار

- ‌المعنى:

- ‌حديث:

- ‌فقه:

- ‌توجيه:

- ‌تحذير:

- ‌من إكرام الله تعالى عبده تحميله أعباء الرسالة وحده

- ‌المعنى:

- ‌حديث:

- ‌تأس ورجاء:

- ‌عدم طاعة الكافرين والجهاد بالقرآن العظيم

- ‌المعنى:

- ‌تعميم:

- ‌إقتداء:

- ‌استدلال:

- ‌ميزان:

- ‌نعمة ومنقبة:

- ‌تعاقب الليل والنهار للتفكير والعمل

- ‌ المعنى

- ‌فقه لغوي:

- ‌فقه شرعي:

- ‌فقه قرآني:

- ‌موعظة:

- ‌سلوك:

- ‌القرآن يصف عباد الرحمن

- ‌الصفة الأولى والثانية:

- ‌المعنى:

- ‌الأحكام:

- ‌تمييز:

- ‌بيان وردّ:

- ‌تمثيل واستدلال:

- ‌سؤال وجوابه:

- ‌لطيفة تاريخية:

- ‌توجيه وسلوك:

- ‌الصفة الثالثة:

- ‌المعنى:

- ‌بيان وترغيب:

- ‌الصفة الرابعة:

- ‌ المعنى:

- ‌رد واستدلال:

- ‌إعتبار ونصيحة:

- ‌أيهما أكمل:

- ‌تمهيد:

- ‌حقيقة العبادة:

- ‌الأدلة:

- ‌أولاً: أما الكتاب:

- ‌ووجه الدليل من الآية:

- ‌ووجه آخر:

- ‌ووجه ثالث:

- ‌ثانياً: وأما من السنة

- ‌النتيجة:

- ‌والآن نعطف بالكلام على مقال الشيخ ونحصره في مواضع:

- ‌ونرد عليه:

- ‌الخلاصة:

- ‌الصفة الخامسة:

- ‌المعنى:

- ‌تحديد:

- ‌تطبيق:

- ‌نصيحة:

- ‌الصفة السادسة والسابعة والثامنة:

- ‌المطابقة بين الآية وسبب نزولها:

- ‌نكتة استطرادية:

- ‌المعنى:

- ‌مزيد بيان لتوحيد الرحمن:

- ‌تحذير وإرشاد:

- ‌الوعيد على فعل هذه الموبقات

- ‌نكتة استطرادية:

- ‌المعنى:

- ‌توجيه:

- ‌تذكير:

- ‌إستثناء التائبين من المذنبين

- ‌المعنى:

- ‌ترتيب وتوجيه:

- ‌تأييد وإقتداء:

- ‌وجوه التبديل:

- ‌مسألتان أصوليتان

- ‌قدوة في الفتوى:

- ‌ترهيب:

- ‌بشارة التائبين إلى رب العالمين

- ‌المعنى:

- ‌ترغيب:

- ‌الصفة التاسعة:

- ‌ترجيع وترجيح:

- ‌توسع في البيان:

- ‌موعظة:

- ‌الصفة العاشرة:

- ‌المعنى:

- ‌موعظة:

- ‌الصفة الحادية عشرة:

- ‌المعنى:

- ‌عموم الحاجة للتذكير:

- ‌قبول التذكير من كل مذكر:

- ‌ما يكون به التذكير:

- ‌أقسام الناس عند التذكير:

- ‌تحذير وتنبيه:

- ‌أمر وإرشاد:

- ‌الصفة الثانية عشرة:

- ‌فقه هذه المناسبة:

- ‌ميزان من هذه المناسبة:

- ‌المعنى:

- ‌الأحكام:

- ‌تمييز:

- ‌كلمة عظيمة من إمام عظيم:

- ‌سلوك وإقتداء:

- ‌جزاء عباد الرحمن

- ‌المعنى:

- ‌تطبيق حديث وفقهه:

- ‌دلالة:

- ‌بيان القرآن للقرآن:

- ‌إقتداء ورجاء:

- ‌قيمة العباد عند ربهم بقدر عبادتهم

- ‌المعنى:

- ‌تحرير في المخاطب:

- ‌تفسير أثري:

- ‌ترهيب:

- ‌استنباط:

- ‌سؤال استطرادي وجوابه:

- ‌تعليل:

- ‌إرشاد وتحذير:

- ‌القسم الثالث في سورة النمل

- ‌ملك النبوة مجمع الحق والخير ومظهر الجمال والقوة

- ‌تمهيد:

- ‌من طبيعة ملك النبوة:

- ‌من طبيعة الملك البشري:

- ‌الفصل الأول الآية الأولى:

- ‌المعنى:

- ‌تنويه وتأصيل:

- ‌إحماض

- ‌فقه وأدب:

- ‌إرشاد وإشادة:

- ‌الفصل الثاني الآية الثانية

- ‌المعنى:

- ‌فقه وتحقيق:

- ‌تفرقة:

- ‌تفرقة أخرى:

- ‌عجائب الخلقة وحكمة العربية:

- ‌نظر وإيمان:

- ‌تمييز:

- ‌توجيه:

- ‌تنزيه وتبيين:

- ‌ترغيب وإقتداء:

- ‌الفصل الثالث الآية الثالثة

- ‌المعنى:

- ‌تفصيل:

- ‌تاريخ وقدرة:

- ‌طبيعة وشريعة:

- ‌الآية الرابعة

- ‌ المعنى:

- ‌عبرة وتعليم:

- ‌واجب القائد والزعيم:

- ‌عظة بالغة:

- ‌الآية الخامسة

- ‌المعنى:

- ‌توجيه:

- ‌أدب من سرّته النعمة:

- ‌الغاية المطلوبة:

- ‌جمع وتحقيق:

- ‌دقيقة روحية:

- ‌الفصل الرابع الآية السادسة

- ‌المعنى:

- ‌تعليم وقدوة:

- ‌تعليل وتحرير:

- ‌تدقيق لغوي وغوص علمي:

- ‌توجيه:

- ‌الآية السابعة

- ‌المعنى:

- ‌توجيه واستنباط:

- ‌تقدير العقوبة:

- ‌تنبيه وإرشاد:

- ‌الحق فوق كل أحد:

- ‌الفصل الخامس الآية الثامنة

- ‌ المعنى:

- ‌توجيه واستنباط:

- ‌عزة العلم وسلطانه:

- ‌أدب وإقتداء:

- ‌مدرك عقيدة:

- ‌تحقيق تاريخي:

- ‌الفصل السادس الآية التاسعة

- ‌المعنى:

- ‌عظمة المملكة العربية اليمنية:

- ‌تفوق العرب على الإسرائيليين:

- ‌ولاية المرأة الملك:

- ‌تعليل:

- ‌دفع اعتراض:

- ‌الآية العاشرة

- ‌المعنى:

- ‌سلاح الشيطان وأصل الضلال:

- ‌الوقاية:

- ‌الآية الحادية عشرة

- ‌المعنى:

- ‌إستدلال وتوجيه:

- ‌تحذير:

- ‌تشويق القرآن إلى علوم الأكوان:

- ‌ترتيب في الاستدلال:

- ‌الآية الثانية عشرة

- ‌توجيه الترتيب:

- ‌للعبرة والقدرة:

- ‌لمحة نفيسة:

- ‌إشارة علمية:

- ‌القسم الرابع في سورة يس

- ‌المرسل والرسالة والرسول والمرسل إليهم

- ‌تمهيد:

- ‌الطريقة الأولى:

- ‌سؤال وجوابه:

- ‌توجيه وتنظير:

- ‌بناء العمل على هذا العلم:

- ‌الطريقة الثانية:

- ‌إختلاف المتأولين:

- ‌الفائدة العملية:

- ‌تابع المرسل والرسول والرسالة والمرسل إليهم:

- ‌المعنى:

- ‌أصل‌‌ المعرفةوالسلوك من هذه الآية الكريمة:

- ‌ المعرفة

- ‌تمهيد:

- ‌السلوك:

- ‌الحكمة في هذه الآيات:

- ‌توجيه القسم في الآيات:

- ‌عقائد وأدلتها من هذه الآيات:

- ‌العقيدة الأولى:

- ‌دليلها الأول:

- ‌دليلها الثاني:

- ‌‌‌دليلها الثالث:

- ‌دليلها الثالث:

- ‌‌‌دليلهاالرابع:

- ‌دليلها

- ‌العقيدة الثانية:

- ‌العقيدة الثالثة:

- ‌دليلها

- ‌الوحي مصدر الإسلام

- ‌الإسلام دين العز والرحمة:

- ‌إهتداء واقتداء:

- ‌النذارة ثمرة الرسالة:

- ‌إقتداء:

- ‌التدريج في الإنذار:

- ‌الدفاع أشكال:

- ‌إقتداء:

- ‌إستطراد واستنباط:

- ‌سبب الغفلة ودواؤها:

- ‌تطبيق:

- ‌لا يؤمن من سبق في علم الله عدم إيمانه

- ‌المعنى:

- ‌سؤال:

- ‌‌‌جوابه:

- ‌جوابه:

- ‌سؤال على هذا الجواب:

- ‌لا حجة لمن مات على كفره بما سبق من علم الله فيه:

- ‌توجيه للترتيب:

- ‌تقريب:

- ‌تعليم:

- ‌تمثيل حال المعرضين عن الحق المعاندين فيه:

- ‌المعنى:

- ‌توجيه التمثيل:

- ‌ترهيب:

- ‌تعليم:

- ‌من استوى عنده الانذار وعدم الانذار لا يرجى منه إيمان:

- ‌المعنى:

- ‌تحذير:

- ‌تجديد الإنذار للمنتفعين به وتبشيرهم:

- ‌المعنى:

- ‌دفع إشكال:

- ‌إرشاد:

- ‌صفة المؤمن من هذه الآيات:

- ‌الحياة بعد الموت

- ‌سؤال:

- ‌الجواب:

- ‌المعنى:

- ‌إحصاء الأعمال المباشرة وغير المباشرة:

- ‌المعنى:

- ‌تنظير:

- ‌تأييد وبيان:

- ‌تنبيه:

- ‌تحذير:

- ‌الإحصاء العام في الكتاب الإمام:

- ‌المعنى:

- ‌اعتبار:

- ‌القسم الخامس آيات بيِّنات

- ‌1 - سبيل السعادة والنجاة

- ‌تمهيد:

- ‌ الدعوة إلى الله

- ‌على كل مسلم أن يكون داعياً إلى الله:

- ‌ماهية الدعوة:

- ‌تفرقة:

- ‌مباحث لفظية:

- ‌تنزيه الله تعالى:

- ‌مباحث لفظية:

- ‌البراءة من المشركين:

- ‌2 - كيف تكون الدعوة إلى الله والدفاع عنها

- ‌سبيل الرسل جل جلاله:

- ‌إهتداء:

- ‌إقتداء:

- ‌أركان الدعوة:

- ‌إستدلال واستنتاج:

- ‌إهتداء واقتداء:

- ‌الموعظة الحسنة:

- ‌الإستدلال:

- ‌بماذا تكون الموعظة:

- ‌تفريق بالتمثيل:

- ‌حسن الموعظة:

- ‌تطبيق واستدلال:

- ‌إهتداء واقتداء:

- ‌تحذير:

- ‌الجدال بالتي هي أحسن:

- ‌إهتداء واقتداء:

- ‌أحكام وتنزيل:

- ‌تحذير:

- ‌علينا الدعوة والجدال، وإلى الله الهدى والضلال، والمجازاة على الأعمال:

- ‌ثمرة:

- ‌3 - دعوة أهل الكتاب

- ‌تمهيد:

- ‌أدب وإقتداء:

- ‌بيانه لهم حجته عليهم:

- ‌تمثيل:

- ‌أدب واقتداء:

- ‌محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن نور وبيان:

- ‌إقتداء:

- ‌الهداية نوعان:

- ‌بماذا تكون الهداية:

- ‌لمن تكون الهداية:

- ‌إلى ماذا تكون الهداية

- ‌الإخراج من حالات الحيرة إلى حالة الاطمئنان:

- ‌الإسلام هو السبيل الجامع العام:

- ‌الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسول الله لازم دائماً:

- ‌4 - الاجتماع العام للأمر الهام وارتباط الجماعة بأمر الإمام

- ‌المعنى:

- ‌الأحكام:

- ‌من أحكام الآية الكريمة:

- ‌بيان مراد ودفع اغترار واعتراض:

- ‌توجيه وإرشاد:

- ‌موعظة:

- ‌موازنة وترجيح:

- ‌إمتثال ورجاء:

- ‌المعنى:

- ‌تنظير وتعميم:

- ‌ميزان:

- ‌وجوه الفتنة وسببها:

- ‌أعظم الفتنة:

- ‌تطبيق وتحذير:

- ‌بوارق أمل:

- ‌5 - الود من إكرام الله لأولياء الله

- ‌سبب النزول، ووعد السابقين:

- ‌عموم الوعد لعموم اللفظ:

- ‌سبب الود وسبب الجعل:

- ‌بشارة وتثبيت:

- ‌دفع إشكال:

- ‌تفسير نبوي:

- ‌تبيين وتعيين:

- ‌إرشاد:

- ‌6 - حسن التلقي وطلب المزيد

- ‌من أدب المتعلم:

- ‌لزوم الصمت عند السماع:

- ‌تأكيد الصمت بكف اللسان:

- ‌هذا الأدب أدب عام:

- ‌دوام [[التعلم]] للازدياد من العلم

- ‌تحذير واقتداء:

- ‌7 - من وعد الله للصالحين

- ‌المعنى:

- ‌تطبيق:

- ‌تعميم وتقييد:

- ‌تنظير:

- ‌إشكال وحله:

- ‌‌‌والجواب:

- ‌والجواب:

- ‌إيراد وجوابه:

- ‌تحذير من تحريف:

- ‌موعظة وإرشاد:

- ‌8 - دفاع الله عن المؤمنين

- ‌التفسير:

- ‌تحرير في التعليل:

- ‌خيانة دون خيانة وكفر دون كفر:

- ‌تطبيق:

- ‌تنبيه وتحذير:

- ‌سؤال وجوابه:

- ‌فالجواب:

- ‌مشاهدة وتوصية:

- ‌9 - أكل الحلال والعمل الصالح

- ‌التفسير:

- ‌توجيه الترتيب:

- ‌بيان نبوي:

- ‌تكميل:

- ‌الإهتداء:

- ‌10 - الفرار إلى الله

- ‌تمهيد:

- ‌الآية الأولى:

- ‌المعنى:

- ‌تحقيق آية كونية من الآيات القرآنية:

- ‌الآية الثانية:

- ‌المعنى:

- ‌دقيقة كونية في الآية القرآنية:

- ‌الآية الثالثة:

- ‌المعنى:

- ‌توسع في التذكر:

- ‌آية كونية في الآية القرآنية:

- ‌الآية الرابعة:

- ‌المعنى:

- ‌نكتة التنويع:

- ‌بيان وتوحيد:

- ‌إرشاد وتعميم:

- ‌تنبيه على وهم:

- ‌تحذير من جهالة:

- ‌تطبيق:

- ‌الآية الخامسة:

- ‌المعنى:

- ‌تنبيه وتحذير:

- ‌بيان نبوي قولي:

- ‌بيان نبوي عملي:

- ‌القسم السادس تفسير المعوذتين

- ‌سورة الفلق

- ‌إستهلال:

- ‌تمهيد:

- ‌ومن هذه المعوذات:

- ‌فضل المعوذتين:

- ‌سر الختم بهما:

- ‌رب الفلق

- ‌ الشر

- ‌هذه هي الثلاثة:

- ‌النفاثات:

- ‌الإعتقاد الصحيح:

- ‌هذا الخبر عند الناس:

- ‌إلاّ سائرًا على شعاعه

- ‌الحاسد والحسد:

- ‌سورة الناس

- ‌تمهيد:

- ‌النفوس الشريرة:

- ‌المستعاذ منه:

- ‌من شر الوسواس:

- ‌الخناس:

- ‌الوسوسة ومحلها:

- ‌القرين:

- ‌دقائق بلاغية:

- ‌القسم السابع العرب في القرآن

- ‌واجب المسلمين العناية بتاريخهم ومدنيتهم:

- ‌خصائص الطبيعة العربية:

- ‌والخلاصة:

- ‌الفروق بين العرب وإسرائيل:

- ‌السر في اختيار العرب للرسالة العامة:

- ‌معلومات مغلوطة عن العرب:

- ‌حقيقة العرب:

- ‌1 - أمة عاد

- ‌2 - إرم ذات العماد وحضارتها

- ‌3 - أمة ثمود وحضارتها

- ‌حضارة اليمن

- ‌قصة ملكة سبأ

- ‌العبر من القصة:

- ‌أيها الإخوان:

- ‌الفهرس**********

الفصل: ‌منهاج ابن باديس العلمي وصعاب لقيها:

تلكم هي أهم الخطوط البارزة في جهاده، ذكرناها مجملة في هذه العجالة.

‌منهاج ابن باديس العلمي وصعاب لقيها:

خلق المستعمر أوزاراً كثيرة، ولذا كان على ابن باديس أن يبدأ من الصفر:

فجلس للتدريس في قسنطينة متطوعاً ابتغاء وجه الله منذ (1913م- 1940م). وتسامع الناس به، فتقاطروا إليه يتعلمون دينهم ولغتهم، حتى ضاقت بهم قسنطينة، وأقض ذلك مضاجع الاستعمار، وحث على التعليم وإنشاء المدارس وسارعت الأمة إلى تلبية الدعوة، وبنت حوالي 170 مدرسة حرة عربية، كان فيها ما يزيد على خمسين ألف طالب وطالبة، فهو لم يملك ولم ير سلاحا أقوى من تعليم المغلوبين المستضعفين، يقودهم إلى النصر المبين.

وفي سنة 1922م تأكد الشيخ أن الطرقية المنحرفة في الجزائر سبب من أسباب البدع والخرافات، ومساعدة المستعمر، فرأى مناوأتها ومنازلتها وجهاً لوجه، وحمل عليها حملات قاسية، وأنشأ لذلك جريدة (المنتقد) ومن اسمها يظهر غرضها، فكانت ناراً ونوراً، ولكن المستعمر أخرس الجريدة بسرعة، وأصدر الشيخ غيرها.

وفي مقالاته الصحفية ردد كثيراً أن مقومات الجزائر ثلاثة: الإسلام، والعربية، والأرض الجزائرية بحدودها. ودعا إلى وحدة المغرب العربي الكبير (من طرابلس الغرب حتى المحيط الأطلسي). ودعا إلى القومية العربية، ووحدة الوطن العربي الكبير، وأشاد في كل مناسبة بالعرب والعربية والإسلام والوطنية.

وعاونه المجيدون والنابهون من أصدقائه وأبنائه الطلاب، وانبثوا في أنحاء التراب الوطني، يحملون رسالة العربية والإسلام، فما انقضت مدة حتى كان الفوج الأول من تلاميذه مستكمل الأدوات من فكر صحيحة، وعقول نيرة، ونفوس طامحة، وعزائم صادقة، وألسن صقيلة، وأقلام كاتبة، وكانت تلك الكتائب الأولى من تلامذته هي طلائع العهد الجديد الزاهر.

وإن "لعبد الحميد بن باديس" منة على كل من يحمل بين جنبيه روحا جديدة أو فكرة سديدة من أبناء الجزائر أينما كانوا، لا فرق في ذلك بين طلاب العلم، وبين غيرهم من طلاب الحياة في جميع فروعها.

ورأى ابن باديس أن مصائب الجزائر هي: الاستعمار الضاري، المعتمد على الحديد والنار. والاستعمار الروحي الذي يمثله بعض مشايخ الطرق المضلين أو الجاهلين المتغلغلين في الشعب والممالئين لفرنسا.

فخطب ابن باديس وحاضر، وكتب وناظر وناقش وجادل في الصحافة، والمساجد، والأندية، والمحافل والأسواق .. ونادى بضرورة تعليم الصغار ولو في بيوت آلهم، وطالب برد أوقاف المسلمين التي استولى عليها المستعمر، احتراماً لشرط الواقف، وليكون للمسلمين عزة وكرامة، ولتنفق في سبيل الله الذي أوقفت من أجله، ونادى باستقلال القضاء، وحرية التعليم،

ص: 11

وإباحته للجنسين، وعدم التدخل الحكومي في تعيين رجال الدين. ولم يعرض الإسلام كقطعة من التاريخ، للعرض وليست للمس، وإنما عرضه حيا يوائم الحياة القائمة ويواكبها في واقع الأحياء.

ولم يكن طريقه مفروشاً بالورود، وإنما كان محفوفا بالمخاطر والأهوال، ولكنه توكل على الله، واعتمد عليه، وعمل بوصية شيخه أحمد الهندي حينما قال:

«أذكر أنني- ابن باديس- لما زرت المدينة المنورة، واتصلت فيها بشيخي الأستاذ حمدان الونيسي، وشيخي أحمد الهندي، أشار علي الأول بالهجرة إلى المدينة، وقطع كل علاقة لي بالوطن، وأشار علي الثاني وكان عالما حكيما بالعودة إلى الوطن، وخدمة الإسلام والعربية فيه بقدر الجهد. فحقق الله رأي الشيخ الثاني، ورجعنا إلى الوطن بقصد خدمته. فنحن لا نهاجر، نحن حراس الإسلام والعربية والقومية

في هذا الوطن» ..

وتصدى له الاستعمار، وحماه والده كثيرا وطويلا في أول الأمر، ولكن والي قسنطينة ضغط على والده، ليجبر ولده على السكوت وقبول وظيف كبير ديني، ويترك ما هو فيه

وهدده والده بالمقاطعة، وقبلها عبد الحميد وفضل المقاطعة على الوظيف والسكوت، وقال لوالده:«لا اتصال لنا بعد اليوم إلاّ ما يوجبه الإسلام» . وهكذا عاش مخلصاً في القول والعمل، وجريئاً وحراً في الرأي، صافي النفس والقلب.

وأصدر "شوطان" وزير داخلية الجزائر قراراً في مارس سنة 1938م بمنع تعليم العربية في الجزائر، واعتبارها لغة أجنبية، فشرد القراد 9/ 10 من أبناء الشعب، لولا أن استمرت مدارس جمعية العلماء مفتوحة رغم العنت والإرهاق والتضييق، فكانت نافذة للرحمة والعلم

ويعتبر عبد الحميد بن باديس زيادة الضغط على الجمعية أمارة نجاحه، ونجاح زملائه، إذ يقول:«إنا بالأمس حين لم نلتفت هذه اللفتة إلى ماضينا وقوتنا السماوية ما كنا نرهب أحدا، ولا نستطيع أن نشعر بوجودنا أحدا. أما اليوم فبهذه اللفتة القصيرة إلى تراثنا المجيد استطعنا أن نعلن عن وجودنا، ونخيف بعد أن كنا نخاف» . وأبى أن يسلم مدرسة التربية إلى فرنسا إلاّ إذا مات في هذا السبيل.

ويعلن الكردينال "لا فيجري" سنة 1930: «أن عهد الهلال في الجزائر قد غبر، وأن عهد الصليب قد بدأ، وأنه سيستمر إلى الأبد» .

فيعلن ابن باديس تأسيس جمعية العلماء المسلمين سنة 1931م، لا على أساس تعصبي ولكن على أساس تعايش سلمي.

ويهدد الوزير الفرنسي، وفد المؤتمر الإسلامي سنة 1936م بأن «لدى فرنسا مدافع طويلة» ويرد عليه ابن باديس بأن لدينا مدافع أطول و «إنها مدافع الله» .

وكان يتمنى أن يرى التعليم العالي في الجزائر، ويفتح كلية لذلك، فكان يقول لزملائه:«أنا أستكفيكم في كل أمر يتعلق بالكلية إلاّ الاستعمار فأنا أكفيكموه، فخلوا بيني وبينه» .

ص: 12

وعندما لاحت نذر الحرب العالمية الثانية، وطلب من جمعيته أن ترسل برقية تأييدا لفرنسا قال ابن باديس:«لن أمضيها ولو قطعوا رأسي» وترفض أغلبية الأعضاء، ثم يعلن ابن باديس:«ولو كان أغلبيتكم تؤيد إرسال البرقية ما كنتم ترونني في مجلسكم هذا بعد اليوم» ثم قال: «تقطع يدي، ولا أوافق المجرم على إجرامه، والظالم على ظلمه» .

وهكذا عاش من نفسه الكبيرة في جيش، وإن خيل أنه إنسان.

ويستدعيه حاكم قسنطينة (الفرنسي) والحرب الثانية على الأبواب، ليسأله عن مصيرها ومصير الجزائر معها؟

وفي موقف صلب، وتقريع مؤلم، وتوبيخ بين، يجيبه ابن باديس:

«إن الجزائر ثلاث طبقات: طبقة الأكثرية وقد قتلتم إحساسها بالحياة، فهي لا تفرق بين فرنسا وبين ابن باديس.

وطبقة الأقلية الواعية، وقد ملأتم أفواهها بعظم الوظيف تلوكه بين أشداقها وهي تحسب أنه غذاء.

وطبقة المعزولين (يقصد أعضاء جمعية العلماء المسلمين المضطهدين المطاردين) يعيشون للمستقبل، ولا خطر منهم على دولتكم اليوم» ثم انصرف الشيخ.

وتضيق به الطرقية والاستعمار، فيوعزون إلى مجرم بالترصد للشيخ ابن باديس لقتله ليلا بعد انصرافه من مسجده، ويشهر المجرم السكين على الشيخ ويمسك الشيخ بتلابيب المجرم والسكين في يده، ويتقاطر الناس لنجدته، ثم يعفو الشيخ عن الجاني، لأنه جاهل، ولأنه آلة في يد غيره.

ويسجل هذا الحادث في قصيد طويل شاعر الجزائر الشيخ محمد العيد، فيقول في مطلعه:

حَمَتْكَ يَدُ المَوْلَى وَكُنْتَ بِهَا أَوْلَى

فَيَا لَكَ مِنْ شَيْخٍ حَمَتْهُ يَدُ الَمْولَى

وتنبأ بإعلان الثورة الكبرى على فرنسا، وعبأ لها الجهود، وأشار إلى جبال (أوراس) الحصينة، وقال لأبنائه وطلابه:«من هنا تبدأ الثورة» .

بل وحدثني بعض أصدقائه وطلابه، بأنه بايع بعضهم فردا فردا، استعدادا للتعبئة ولإعلان الجهاد الإسلامي والحرب ضد فرنسا، ولكن المنية عاجلته.

وهكذا ظل ابن باديس طول حياته مجاهدا، فكان الحركة التي لا تهدأ في خدمة الإسلام بالتعليم والتوجيه، ولا نظن عالما من علماء العصر- في وقته- بذل من الفكر والجهد في إعلام كلمة الله، وإنقاذ تراثنا وتوجيه مجتمعنا ما بذل هذا الإمام العظيم.

ص: 13