المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌وأما نهضة بعير جابر بن عبد الله رضي الله تبارك وتعالى عنه في مسيره بعد تخلفه وإعيائه عند ما نخسة الرسول الله صلى الله عليه وسلم أو ضربه - إمتاع الأسماع - جـ ١١

[المقريزي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الحادي عشر]

- ‌[تتمة الثمانون]

- ‌[تتمة الثاني عشر]

- ‌فصل في أنهن لم يدخلن فيمن تحرم عليه الصدقة من الآل

- ‌الثالث عشر:

- ‌الرابع عشر:

- ‌الحادية والثمانون من خصائصه صلى الله عليه وسلم: أن الصلاة عليه واجبة

- ‌الأولى:

- ‌الثانية:

- ‌الثالثة:

- ‌الرابعة:

- ‌الخامسة:

- ‌المقدمة الأولى:

- ‌المقدمة الثانية:

- ‌المقدمة الثالثة:

- ‌والدليل على المقدمة الأولى:

- ‌والدليل على المقدمة الثانية:

- ‌واحتج نفاة الوجوب بوجوه:

- ‌أحدها:

- ‌الثاني:

- ‌الثالث:

- ‌الرابع:

- ‌الخامس:

- ‌السادس:

- ‌السابع:

- ‌الثامن:

- ‌التاسع:

- ‌العاشر:

- ‌الحادي عشر:

- ‌الثاني عشر:

- ‌الثانية والثمانون من خصائصه صلى الله عليه وسلم: في كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌فأما حديث أبي مسعود [ (1) ]- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌وأما حديث كعب بن عجرة [ (1) ]

- ‌وأما حديث أبي حميد الساعديّ

- ‌وأما حديث أبي سعيد الخدريّ [ (1) ]

- ‌وأما حديث طلحة بن عبيد اللَّه [ (3) ]

- ‌وأما حديث زيد بن خارجة [ (2) ]

- ‌وأما حديث علي بن أبي طالب رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌وأما حديث أبي هريرة رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌وأما حديث بريدة بن الحصيب رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌وأما حديث عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌وأما حديث عبد الرحمن بن بشر بن مسعود رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌الثالثة والثمانون من خصائص المصطفى صلى الله عليه وسلم: أن من صلّى عليه واحدة صلّى اللَّه عليه عشرا

- ‌الرابعة والثمانون من خصائصه صلى الله عليه وسلم: أنه من صلّى عليه صلى الله عليه وسلم غفر ذنبه

- ‌الخامسة والثمانون من خصائصه صلى الله عليه وسلم: أن الدعاء يتوقف إجابته حتى يصلي عليه وأن العبد مأمور أن يصلي عليه في دعائه

- ‌السادسة والثمانون من خصائصه صلى الله عليه وسلم: أن صلاة أمته تبلغه في قبره وتعرض عليه صلاتهم وسلامهم

- ‌فأما حديث أبي هريرة رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌وأما حديث أبي الدرداء [ (1) ] رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌وأما حديث أبي أمامة [ (1) ] رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌وأما حديث أنس [ (1) ] رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌وأما حديث الحسن [ (1) ] رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌السابعة والثمانون من خصائصه صلى الله عليه وسلم: أن من ذكر عنده فلم يصلّ عليه بعد ورغم أنفه وخطئ طريق الجنة

- ‌وأما حديث عبد اللَّه بن جزء الزبيديّ [ (1) ] رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌وأما حديث ابن عباس [ (1) ] رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌وأما حديث محمد بن الحنفية [ (1) ] رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌وأما حديث أبي هريرة رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌الثامنة والثمانون من خصائصه صلى الله عليه وسلم: أن البخيل من ذكر عنده النبيّ صلى الله عليه وسلم فلم يصل عليه

- ‌التاسعة والثمانون من خصائصه صلى الله عليه وسلم: ما جلس قوم مجلسا ولم يصلوا عليه إلا كان عليهم ترة [ (1) ] وحسرة يوم القيامة وقاموا عن أنتن من جيفة [حمار]

- ‌التسعون من خصائصه صلى الله عليه وسلم: من صلى عليه [في كتاب] [ (1) ] لم تزل الصلاة عليه ما بقيت الصلاة مكتوبة

- ‌الحادية والتسعون من خصائصه صلى الله عليه وسلم: أن الصلاة عليه زكاة

- ‌الثانية والتسعون من خصائصه صلى الله عليه وسلم: من صلى عليه صلى الله عليه وسلم في يوم ألف مرة لم يمت حتى يرى مقعده في الجنة

- ‌الثالثة والتسعون من خصائصه صلى الله عليه وسلم: من صلى عليه صلى الله عليه وسلم غفرت له ذنوبه

- ‌الرابعة والتسعون من خصائصه صلى الله عليه وسلم: الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم كفارة

- ‌الخامسة والتسعون من خصائصه صلى الله عليه وسلم: من صلّى عليه صلى الله عليه وسلم شفع فيه

- ‌السادسة والتسعون من خصائصه صلى الله عليه وسلم: أولى الناس به صلى الله عليه وسلم يوم القيامة أكثرهم صلاة عليه

- ‌السابعة والتسعون من خصائصه صلى الله عليه وسلم: أنه صلى الله عليه وسلم تتأكد الصلاة عليه في واحد وأربعين موضعا إما وجوبا أو استحبابا في آخر التشهد من الصلاة

- ‌[وهو الموضع الأول]

- ‌أحدها:

- ‌الثاني:

- ‌الثالث:

- ‌أحدها:

- ‌الثاني:

- ‌الثالث:

- ‌الرابع:

- ‌أحدها:

- ‌أحدها:

- ‌الثاني:

- ‌الثالث:

- ‌الجواب‌‌ الرابع:

- ‌ الرابع:

- ‌أحدها:

- ‌الثاني:

- ‌الثالث:

- ‌ الخامس:

- ‌السادس:

- ‌أحدها:

- ‌أحدها:

- ‌الثاني:

- ‌أحدهما:

- ‌الثاني:

- ‌الدليل الثاني:

- ‌أما المقدمة الأولى:

- ‌وأما المقدمة الثانية:

- ‌الدليل الثالث:

- ‌الدليل الرابع:

- ‌أحدها:

- ‌الثاني:

- ‌الثالث:

- ‌الدليل الخامس:

- ‌الدليل السادس:

- ‌الموطن الثاني من مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم: الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول

- ‌الموطن الثالث من مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم: آخر القنوت

- ‌الموطن الرابع من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: صلاة الجنازة بعد التكبيرة الثانية

- ‌الموطن الخامس من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: الخطب في الجمعة والعيدين والاستسقاء ونحو ذلك

- ‌الموطن السادس من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: بعد إجابة المؤذن وعند الإقامة

- ‌الموطن السابع من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: عند دعاء كل داع من أمتي وله ثلاث مراتب

- ‌فأما المرتبة الأولى:

- ‌وأما المرتبة الثانية:

- ‌الموطن الثامن من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: عند دخول المسجد وعند الخروج منه

- ‌الموطن التاسع من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم على الصفا والمروة

- ‌الموطن العاشر من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: عند اجتماع القوم قبل تفرقهم

- ‌الموطن الحادي عشر من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم عند ذكره

- ‌الموطن الثاني عشر من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: بعد الفراغ من التلبية

- ‌الموطن الثالث عشر من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند استلام الحجر

- ‌الموطن الرابع عشر [من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: عند الوقوف على قبره صلى الله عليه وسلم]

- ‌الموطن الخامس عشر من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: إذا خرج إلى السوق أو إلى دعوة ونحوهما

- ‌الموطن السادس عشر [من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: إذا قام الرجل من النوم بالليل]

- ‌الموطن السابع عشر [من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: ختم القرآن وفي صلاة التراويح، لأن هذين المحلين محل دعاء]

- ‌الموطن الثامن عشر من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: [يوم الجمعة]

- ‌الموطن التاسع عشر [من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: عند القيام من المجلس]

- ‌الموطن العشرون [من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: عند المرور على المساجد ورؤيتها]

- ‌الموطن الحادي والعشرون [من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: عند شدة الهم]

- ‌الموطن الثاني والعشرون [من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: عند كتابة اسمه صلى الله عليه وسلم]

- ‌الموطن الثالث والعشرون [من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: عند تبليغ العلم إلى الناس مثل التذكير، والقصص، وإلقاء الدرس إلى الناس، وتعليم المتعلم، في أول ذلك، وآخره]

- ‌الموطن الرابع والعشرون [من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: أول النهار وآخره]

- ‌الموطن الخامس والعشرون من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: [عقيب الذنب، فإن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم كفارة]

- ‌الموطن السادس والعشرون [من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: عند إلمام الفقر والحاجة، أو خوف وقوعهما]

- ‌الموطن السابع والعشرون من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم [عند خطبة الرجل المرأة]

- ‌الموطن الثامن والعشرون [من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: عند العطاس]

- ‌الموطن التاسع والعشرون [من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: بعد الفراغ من الوضوء]

- ‌الموطن الثلاثون [من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: عند دخول المنزل]

- ‌الموطن الحادي والثلاثون [من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: في كل موطن يجتمع فيه لذكر اللَّه تعالى]

- ‌الموطن الثاني والثلاثون [من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: إذا نسي العبد شيئا وأراد ذكره]

- ‌الموطن الثالث والثلاثون [من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: عند الحاجة تعرض للعبد]

- ‌الموطن الرابع والثلاثون من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: عند طنين الأذن

- ‌الموطن الخامس والثلاثون من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: عقيب الصلوات

- ‌الموطن السادس والثلاثون [من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم] : عند الذبيحة

- ‌الموطن السابع والثلاثون [من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم] :

- ‌الموطن السادس والثلاثون [من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم] : عند عدم المال

- ‌الموطن التاسع والثلاثون [من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم] : عند النوم

- ‌الموطن الأربعون [من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم] : عند كل كلام ذي بال

- ‌الموطن الحادي والأربعون [من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم] : في صلاة العيد

- ‌الثامنة والتسعون من خصائصه صلى الله عليه وسلم: أن من صلّى عليه صلى الله عليه وسلم نال من اللَّه تعالى أربعين كرامة بصلاته عليه صلى الله عليه وسلم

- ‌أولها:

- ‌ثانيها:

- ‌ثالثها:

- ‌رابعها:

- ‌خامسها:

- ‌سادسها:

- ‌سابعها:

- ‌ثامنها:

- ‌تاسعها:

- ‌عاشرها:

- ‌الحادية عشرة:

- ‌الثانية عشرة:

- ‌الثالثة عشرة:

- ‌الرابعة عشرة:

- ‌الخامسة عشرة:

- ‌السادسة عشرة:

- ‌السابعة عشرة:

- ‌الثامنة عشرة:

- ‌التاسعة عشرة:

- ‌الكرامة العشرون:

- ‌الحادية والعشرون:

- ‌الثانية والعشرون:

- ‌الثالثة والعشرون:

- ‌الرابعة والعشرون:

- ‌الخامسة والعشرون:

- ‌السادسة والعشرون:

- ‌السابعة والعشرون:

- ‌الثامنة والعشرون:

- ‌التاسعة والعشرون:

- ‌الكرامة الثلاثون:

- ‌الحادية والثلاثون:

- ‌الثانية والثلاثون:

- ‌الثالثة والثلاثون:

- ‌الرابعة والثلاثون:

- ‌الخامسة والثلاثون:

- ‌السادسة والثلاثون:

- ‌السابعة والثلاثون:

- ‌الثامنة والثلاثون:

- ‌التاسعة والثلاثون:

- ‌الكرامة الأربعون:

- ‌أحدهما:

- ‌والثاني:

- ‌خاتمة فيها بيان وإرشاد لمعنى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌أحدهما: الدعاء والتبرك

- ‌والثاني: العبادة

- ‌وأما صلاة اللَّه- جل جلاله على عبده فنوعان:

- ‌[فالصلاة] العامة:

- ‌والصلاة الخاصة:

- ‌التاسعة والتسعون من خصائصه صلى الله عليه وسلم: مطابقة اسمه لمعناه، الّذي هو شيمه وأخلاقه صلى الله عليه وسلم فكان اسمه يدل على مسماه، وكانت خلائقه إنما هي تفصيل جملة اسمه وشرح معناه

- ‌المائة من خصائصه صلى الله عليه وسلم: وجوب حب أهل بيته

- ‌عصمة سائر الأنبياء والملائكة عليهم السلام

- ‌وأما ذهاب الصورة المصورة بوضع يد المصطفى عليها صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما إعلامه بأن اللَّه تعالى يعطيه إذا سأل ما لم تجر به العادة

- ‌وأما صدق رؤياه صلى الله عليه وسلم عائشة رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها في المنام وصنع اللَّه له في تزويجها به بذهاب ما كان في نفس أبي بكر رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه وعنها من عدة مطعم بن عدي بها لابنه

- ‌وأما تعليم اللَّه تعالى له جواب ما يسأله عنه السائلون في مقامه فيه الّذي قام صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما إشارته إلى أبي هريرة رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه حتى أنه لم ينس بعد ذلك شيئا حفظه منه

- ‌وأما حفظ عثمان بن أبي العاص [ (1) ] القرآن رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه بعد نسيانه بضرب الرسول صلى الله عليه وسلم في صدره

- ‌وأما هداية اللَّه تعالى أم أبي هريرة رضي اللَّه تبارك وتعالى عنهما إلى الإسلام بدعائه صلى الله عليه وسلم بعد ما كان ابنها يدعوها إلى ذلك فتأبى

- ‌وأما سلامة منديل مر على وجهه صلى الله عليه وسلم فلم تحرقه النار لما طرح فيها

- ‌وأما نهضة بعير جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه في مسيره بعد تخلفه وإعيائه عند ما نخسة الرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أو ضربه

- ‌وأما ظهور بركته صلى الله عليه وسلم في فرس أبي طلحة رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه حتى صار لا يجاريه فرس بعد أن كان قطوفا بطيئا

- ‌وأما فراهة فرس جعيل [ (1) ] بعد عجفها وتأخر مسيرتها وبيعة نتاجها بمال جم بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم له فيها بالبركة

- ‌وأما ضربه برجله صلى الله عليه وسلم ناقة لا تكاد تسير فصارت سابقة

- ‌وأما دعاؤه صلى الله عليه وسلم لبعير الرجل أن يحمله اللَّه عليه فمكث عنده عشرين سنة

- ‌وأما ذهاب الجوع عن فاطمة الزهراء- رضى اللَّه تبارك وتعالى عنها- بدعائه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما كفاية علي بن أبي طالب رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه الحر والبرد بدعائه له صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما شفاؤه مما يشكو من الوجع بدعائه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما شفاؤه رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه من رمد ببصاق الرسول صلى الله عليه وسلم ودعائه له

- ‌وأما دعاؤه صلى الله عليه وسلم لعلي بالهداية والسداد، وقد ضرب بيده المقدسة في صدره فأجيب فيه دعواته صلوات اللَّه وسلامه عليه

- ‌وأما صرف الوباء عن المدينة النبويّة وانتقال الحمى عنها إلى الجحفة ببركة المصطفى صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما شفاء سعد بن أبي وقاص رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه وإتمام اللَّه تعالى هجرته بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم ووقوع ما أشار به صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما شفاء أسماء بنت أبي بكر رضي اللَّه تبارك وتعالى عنهما بدعائه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما استجابة دعاء المصطفى صلى الله عليه وسلم لابن المرأة

- ‌وأما ظهور بركة دعائه في طول قامة رجل ولد صغير الخلقة

- ‌وأما شفاء الصبى من الجنون بمسح الرسول صلى الله عليه وسلم رأسه ودعائه له

- ‌وأما استجابة اللَّه دعاءه صلى الله عليه وسلم للمرأة التي كانت تنكشف إذا صرعت

- ‌وأما شفاء عبد اللَّه بن رواحة من وجع ضرسه بوضع يده ودعائه صلى الله عليه وسلم له

- ‌وأما شفاء بطن رافع بن رفاعة بمسح المصطفى صلى الله عليه وسلم بطنه

- ‌وأما شفاء أبي طالب بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما مسح المصطفى صلى الله عليه وسلم ساق علي بن الحكم السلمي [ (2) ] وقد دق جدار الخندق فبرئ من وقته

- ‌وأما ذهاب البلاء عن ابن الخثعمية بشربة ماء غسل الرسول صلى الله عليه وسلم فيها يديه وتمضمض

- ‌وأما نفثه صلى الله عليه وسلم في فم غلام يأخذه الجنون كل يوم مرارا فذهب عنه

- ‌وأما برء غلام من الجنون بمسح الرسول صلى الله عليه وسلم وجهه ودعائه له

- ‌وأما خروج الشيطان وإزالة النسيان وذهاب الوسوسة في الصلاة عن عثمان بن أبي العاص بتفل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في فمه وضربه صدره

- ‌وأما ردّ اللَّه عز وجل بصر الأعمى عليه بتعليم الرسول صلى الله عليه وسلم له دعاء يدعو به

- ‌وأما رد بصر من كانت عيناه مبيضتين لا يبصر بهما شيئا بنفث المصطفى صلى الله عليه وسلم في عينيه

- ‌وأما رد الرسول صلى الله عليه وسلم عين قتادة [ (1) ] بعد ما سالت على خده فكان يقال له: ذو العين

- ‌وأما برء يد محمد بن حاطب [ (1) ] بنفث المصطفى صلى الله عليه وسلم عليها

- ‌وأما ذهاب السلعة [ (1) ] من كف شرحبيل [ (2) ] بنفث الرسول صلى الله عليه وسلم ووضع يده عليها

- ‌وأما برء خبيب [ (1) ] بتفل الرسول صلى الله عليه وسلم على موضع مصابه

- ‌وأما ذهاب السلعة من كف أبي سبرة بمسح الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما ذهاب القوباء من وجه أبيض بن حمال [ (1) ] بمسح رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وجهه

- ‌وأما برء جراحة خبيب بتفل المصطفى صلى الله عليه وسلم فيها

- ‌وأما عدم شيب عمرو بن أخطب [ (1) ] بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم أن يجمله اللَّه

- ‌وأما أن عمرو بن الحمق [ (1) ] بلغ الثمانين ولم يبيض شعره بدعائه صلى الله عليه وسلم له

- ‌وأما دعاؤه صلى الله عليه وسلم ليهودي بالجمال فاسودت لحيته بعد بياضها

- ‌وأما تمتع السائب بن يزيد [ (1) ] بحواسه وسواد شعره بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم له

- ‌وأما عدم شيب موضع يد الرسول صلى الله عليه وسلم من رأس محمد بن أنس [ (1) ]

- ‌وأما تبين بركة يد حنظلة بن حذيم [ (1) ] رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم فيه بالبركة

- ‌وأما سلامة موضع يد المصطفى صلى الله عليه وسلم من رأس أبي سفيان مدلوك [ (1) ] فلم يشب دون سائر رأسه

- ‌وأما سلامة عبد اللَّه بن عتبة [ (1) ] وذريته من الهرم بدعاء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم له بالبركة ولذريته رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌وأما سلامة عمرو بن ثعلبة [ (1) ] من الشيب بلمس رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وجهه بيده المقدسة

- ‌واما أن موضع مس يد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من رأس مالك بن عمير [ (1) ] ووجهه لم يشب

- ‌أما طيب رائحة عتبة بن فرقد [ (1) ] بمسح رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بيده على ظهره وبطنه

- ‌وأما وضاءة وجه قتادة بن ملحان [ (1) ] بمسح المصطفى صلى الله عليه وسلم له

- ‌وأما تمتع النابغة [ (1) ] بأسنانه وقد نيف على المائة عام بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم له بذلك

- ‌وأما برء ساق سلمة بن الأكوع [ (1) ] بنفث الرسول صلى الله عليه وسلم فيها

- ‌وأما برء قرحة في رجل بوضع المصطفى صلى الله عليه وسلم ريقه بإصبعه عليها

- ‌وأما ظهور بركة تفله صلى الله عليه وسلم في فم عبد اللَّه بن عامر [ (1) ]

- ‌وأما قيام تفله صلى الله عليه وسلم في أفواه الرضعاء [يوم عاشوراء] مقام الغذاء

- ‌وأما قيام ريقه صلى الله عليه وسلم في فم محمد بن ثابت [ (1) ] وتحنيكه بتمره مقام لبان أمه

- ‌وأما ذهاب الصداع عن فراس بن عمرو [ (2) ] بأخذ المصطفى صلى الله عليه وسلم بجلدة ما بين عينيه وما ظهر من أعلام النبوة في ذلك

- ‌وأما ذهاب البرد عن حذيفة بن اليمان [ (1) ] بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم له بذلك

- ‌وأما استئذان الحمي على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وإرسالها إلي أهل قباء لتكون كفّارة لهم

الفصل: ‌وأما نهضة بعير جابر بن عبد الله رضي الله تبارك وتعالى عنه في مسيره بعد تخلفه وإعيائه عند ما نخسة الرسول الله صلى الله عليه وسلم أو ضربه

‌وأما نهضة بعير جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه في مسيره بعد تخلفه وإعيائه عند ما نخسة الرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أو ضربه

فخرّج البخاري [ (1) ] في كتاب الشروط من حديث أبي نعيم.

وخرّج مسلم [ (2) ] في كتاب البيوع من حديث عبد اللَّه بن نمير كلاهما، عن زكريا، عن عامر، قال: حدثني جابر بن عبد اللَّه- رضي اللَّه تبارك وتعالى

[ (1) ](فتح الباري) : 35/ 393، كتاب الشروط، باب (4) إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى جاز، حديث رقم (2718)

قوله: «ما كنت لآخذ جملك فخذ جملك ذلك فهو مالك»

كذا وقع هنا،

وقد رواه على بن عبد العزيز عن أبي نعيم شيخ البخاري فيه بلفظ: «أتراني وإنما ماكستك لآخذ جملك؟ خذ جملك ودراهمك حمالك» أخرجه أبو نعيم في (المستخرج) عن الطبراني عنه، وكذا أخرجه مسلم من طريق عبد اللَّه بن نمير عن زكريا، ولكن قال في آخره:«فهو لك»

وعليها اقتصر صاحب (العمدة) ،

ووقع لأحمد عن يحى القطان عن زكريا بلفظ قال: أضننت حين ماكستك، اذهب بجملك؟ خذ جملك وثمنه فهما لك،

وقوله: «ماكستك»

هو من المماكسة أي المناقصة في الثمن وأشار بذلك إلى ما وقع بينهما من المساومة عند البيع كما تقدم قال ابن الجوزي: هذا من أحسن التكرم، لأن من باع شيئا هو في الغالب محتاج لثمنه، فإذا تعوض من الثمن بقي في قلبه من المبيع أسف على فراقه، كما قيل:

وقد تخرج الحاجات يا أم مالك

نفائس من رب بهن ضنين

فإذا رد عليه المبيع مع ثمنه، ذهب الهم عنه وثبت فرحه، وقضيت حاجته، فكيف مع ما انضم إلى ذلك من الزيادة في الثمن؟! (فتح الباري) .

[ (2) ](مسلم بشرح النووي) : 11/ 33- 34، كتاب المساقاة، باب (21) بيع البعير واستثناء ركوبه، حديث رقم (715)، قال الإمام النوري: وحديث جابر احتج به أحمد ومن وافقه في جواز بيع الدابة، ويشترط البائع لنفسه ركوبها، وقال مالك: يجوز ذلك إذا كانت مسافة الركوب قريبة، وحمل هذا الحديث على هذا، وقال الشافعيّ وأبو حنيفة وآخرون: لا يجوز ذلك، سواء قلت المسافة أو كثرت، ولا ينعقد البيع، واحتجوا بالحديث السابق في النهى عن-

ص: 255

عنه، أنه كان يسير على جمل له قد أعيا فأراد أن يسيبه، قال: فلحقني النبي صلى الله عليه وسلم، فدعاني، وضربه، فصار يسير لم يسر مثله، قال: بعنيه بأوقية، قال:

لا، ثم قال: بعينه بأوقية، فبعته بأوقية، واستثنيت عليه حملانه إلى أهلي، فلما بلغت أتيته بالجمل، فنقدني ثمنه، ثم قال رجعت، فأرسل في أثرى. فقال:

أتراني ماكستك لأخذ جملك؟ خذ جملك ودراهمك فهو لك،

هكذا سياقة مسلم.

ولم يذكر فيه البخاري، فأراد أن يسيبه، وقال في آخره ثم انصرفت، فأرسل على أثرى،

فقال: ما كنت لآخذ جملك فخذ جملك ذلك فهو مالك.

وخرّجه النسائي من حديث يزيد، قال: أخبرنا زكريا عن عامر، عن جابر أنه كان يسير مع النبي صلى الله عليه وسلم على جمل فأعيا

الحديث، وقال فيه:

أتبيعه بأوقية، والأوقية أربعون درهما، وقال في آخره: إنما ماكستك لأخذ جملك، خذ جملك ودراهمك فهما لك، ذكره في الجهاد.

وخرج بعد حديثه من حديث عيسى بن يونس، عن زكريا، عن عامر، قال: حدثني جابر بن عبد اللَّه- رضى اللَّه تبارك وتعالى عنه- بمثل حديث ابن نمير، وترجم البخاري على حديثه: باب اشتراء البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى، وقال بعد هذا الحديث: وقال شعبة: عن مغيرة، عن عامر، عن جابر: أفقرني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ظهره إلى المدينة، وقال إسحاق: عن جرير، عن مغيرة: على أن لي فقار ظهره حتى أبلغ المدينة.

وقال عطاء وغيره: ولك ظهره إلى المدينة، وقال محمد بن المنكدر [ (1) ] عن جابر شرط ظهره إلى المدينة، وقال زيد بن أسلم عن جابر: ولك ظهره حتى ترجع.

وقال أبو الزبير عن جابر: أفقرناك ظهره إلى المدينة، وقال الأعمش:

عن سالم، عن جابر، تبلغ عليه إلى أهلك، قال أبو عبد اللَّه: الاشتراء أكثر

[ () ] بيع الثنيا، وبالحديث الآخر في النهى عن بيع وشرط، وأجابوا عن حديث جابر بأنها قضية عين تتطرق إليها الاحتمالات: قالوا: ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يعطيه الثمن، ولم يرد حقيقة البيع، قالوا: ويحتمل أن الشرط كان سابقا، فلم يؤثر، ثم تبرع صلى الله عليه وسلم بإركابه. (شرح النووي) .

[ (1) ] زيادة للسياق من (البخاري) .

ص: 256

وأصح عندي. وقال عبد اللَّه، وابن إسحاق عن وهب، عن جابر: واشتراه النبي صلى الله عليه وسلم بأوقية، وتابعه زيد بن أسلم، عن جابر، وقال ابن جريح: عن عطاء وغيره، عن جابر: وأخذته بأربعة دنانير، وهذا يكون أوقية على حساب الدينار بعشرة.

ولم يبين الثمن مغيرة عن الشعبي، عن جابر وابن المنكدر، وأبو الزبير، عن جابر، وقال الأعمش: عن سالم، عن جابر، وفيه ذهب.

وقال أبو إسحاق: عن سالم، عن جابر بمائتي درهم، وقال داود بن قيس: عن عبد اللَّه بن مقسم، عن جابر اشتراه بطريق تبوك، أحسبه قال:

بأربعة أواق، وقال أبو نضرة، عن جابر: اشتراه بعشرين دينارا، وقول الشعبي: بأوقية أكثر [ (1) ] .

وخرّج البخاري [ (2) ] في كتاب الجهاد، ومسلم [ (3) ] في البيوع من حديث جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، عن جابر بن عبد اللَّه، قال: غزوت مع

[ (1) ](فتح الباري) : 5/ 393- 394 كتاب الشروط، باب (4) إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى جاز، باقي روايات وسياقات الحديث رقم (2718) .

[ (2) ](فتح الباري) : 6/ 149- 150، كتاب الجهاد والسير، باب (113) استئذان الرجل الإمام لقوله: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [النور: 62] ، حديث رقم (2967) .

قولة: «باب استئذان الرجل» أي من الرعية «الإمام» أي في الرجوع أو التخلف عن الخروج أو نحو ذلك. قوله: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ قال ابن التين: هذه الآية احتج بها الحسن على أنه ليس لأحد أن يذهب من العسكر حتى يستأذن الأمير، وهذا عند سائر الفقهاء كان خاصا بالنبيّ صلى الله عليه وسلم، كذا قال، والّذي يظهر أن الخصوصية في عموم وجوب الاستئذان، وإلا فلو كان ممن عينه الإمام، فطرأ له ما يقضى التخلف أو الرجوع، فإنه يحتاج إلى الاستئذان.

ص: 257

رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فتلاحق بي وتحتى ناضح لي قد أعيا، وقال البخاري: قال:

فتلاحق بى النبي صلى الله عليه وسلم وأنا على ناضح لنا قد أعيا فلا يكاد يسير، قال: فقال لي:

ما لبعيرك؟ قال: قلت: عليل، وقال البخاري: قال: قلت: عيى، قال:

فتخلف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فزجره، ودعا له فما زال بين يدي الإبل قدامها يسير، قال: فقال لي: كيف ترى بعيرك؟ قلت: بخير، قد أصابته بركتك، قال:

أفتبيعنه؟ قال: فاستحييت، ولم يكن لنا ناضح غيره، قال: فقلت: نعم، فبعته إياه على أن لي فقار ظهره حتى أبلغ المدينة، قال: فقلت يا رسول اللَّه:

أنى عروس فأستأذنته فأذن لي، فتقدمت الناس إلى المدينة حتى انتهيت، فلقيني

[ () ] قوله في آخر هذا الحديث: «قال المغيرة: هذا في قضائنا حسن لا نرى به بأسا» هذا موصول بالإسناد المذكور إلى المغيرة وهو ابن مقسم الضبيّ أحد فقهاء الكوفة، ومراده بذلك ما وقع من جابر من اشتراط ركوب جمله إلى المدينة، وأغرب الداوديّ فقال: مراده جوازه زيادة الغريم على حقه، أن ذلك ليس خاصا بالنبيّ صلى الله عليه وسلم وقد تعقبه ابن التين بأن هذه الزيادة لم ترد في الطريق هنا، وهو كما قال.

[ (3) ](مسلم بشرح النووي) : 11/ 34- 36، كتاب المساقاة، باب (21) بيع البعير واستثناء ركوبه، حديث رقم (110) .

قال الإمام النووي: واعلم أن في حديث جابر هذا فوائد كثيرة أحدها: هذه المعجزة الظاهرة لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في انبعاث جمل جابر، وإسراعه بعد إعيائه. الثانية: جواز طلب البيع، ممن لم يعرض سلعته للبيع. الثالثة: جواز المماكسة في البيع، وسبق تفسيرها.

والرابعة: سؤال الرجل الكبير أصحابه عن أحوالهم والإشارة عليهم بمصالحهم. الخامسة:

استحباب نكاح البكر. السادسة: استحباب ملاعبة الزوجين. السابعة: فضيلة جابر في أنه ترك حظ نفسه من نكاح البكر، واختار مصلحة أخواته بنكاح ثيب تقوم بمصالحهن. الثامنة:

استحباب الابتداء بالمسجد وصلاة ركعتين فيه عند القدوم من السفر. التاسعة: استحباب الدلالة على الخير. العاشرة: استحباب إرجاح الميزان فيما يدفعه. الحادية عشرة: أن أجرة وزن الثمن على البائع. الثانية عشرة: التبرك بآثار الصالحين لقوله: لا تفارقه زيارة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.

الثالثة عشرة: جواز تقدم بعض الجيش الراجعين بإذن الأمير. الرابعة عشرة: جواز الوكالة في أداء الحقوق ونحوها، وفيه غير ذلك مما سبق. واللَّه تبارك وتعالى أعلم. (شرح النووي) .

ص: 258

خالي، وقال البخاري: حتى أتيت المدينة، فلقيني خالي، فسألني عن البعير، فأخبرته بما صنعت فيه، قال: وقد كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال لي حين استأذنته:

ما تزوجت؟ أبكرا أم ثيبا؟ فقلت له: تزوجت ثيبا، قال: أفلا تزوجت بكرا تلاعبها وتلاعبك.

فقلت: يا رسول اللَّه توفى والدي أو استشهد، ولي أخوات صغار، فكرهت أن أتزوج إليهن مثلهن فلا تؤدبهن، ولا تقوم عليهنّ، فتزوجت ثيبا، لتقوم عليهنّ وتؤدبهن، قال: فلما تقدم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى المدينة غدوت عليه بالبعير، فأعطاني ثمنه، ورده على.

زاد البخاري بعد هذا، قال المغيرة: هذا في قضائنا حسن لا نرى به بأسا ترجم عليه البخاري باب استئذان الرجل الإمام لقوله: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ الآية [ (1) ] ، وذكر القصة في أول كتاب الاستقراض، في باب من اشترى بالدين، وليس عنده ثمنه أو ليس بحضرته [ (2) ] .

[ (1) ] النور: 62، وتمامها: لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

[ (2) ]

(فتح الباري) : 5/ 68، كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس، باب (1) من اشترى بالدين وليس عنده ثمنه، أو ليس بحضرته، حديث رقم (2385)، ولفظه: حدثنا محمد بن يوسف- هو البيكندي- أخبرنا جرير عن المغيرة عن الشعبي عن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه تبارك وتعالى عنهما قال: «غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كيف ترى بعيرك؟ أتبيعه؟ قلت:

نعم، فبعته إياه، فلما قدم المدينة غدوت إليه بالبعير، فأعطاني ثمنه» .

قولة: «باب من اشترى بالدين وليس عنده ثمنه أو ليس بحضرته» أي فهو جائز، وكأنه يشير إلى ضعف ما

جاء عن ابن عباس مرفوعا «لا أشترى ما ليس عندي ثمنه» وهو حديث أخرجه أبو داود والحاكم من طريق سماك عن عكرمة عنه في أثناء حديث تفرد به شريك عن

ص: 259

وخرّج مسلم [ (1) ] بعد حديث جرير، عن مغيرة حديث جرير، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر قال: خرجنا من مكة إلى المدينة مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وساق الحديث بقصته، وفيه ثم قال: بعنى جملك هذا، قال: قلت: لا بل هو لك. قال: لا بل بعنيه، قال: قلت: لا بل هو لك يا رسول اللَّه، قال: لا بل بعنيه.

قلت: فإن لرجل عليّ أوقية من ذهب فهو لك بها، قال: قد أخذته فبلغ به [ (2) ] إلى المدينة، قال: فلما قدمت المدينة قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لبلال: أعطه أوقية من ذهب، وزده، قال: فأعطاني أوقية من ذهب، وزادني قيراطا.

[ () ] سماك

واختلف في وصله، ثم أورد فيه حديث جابر في شرائه صلى الله عليه وسلم من جملة في السفر وقضائه ثمنه في المدينة، وهو مطابق للركن الثاني من الترجمة.

وحديث عائشة في شرائه صلى الله عليه وسلم من اليهودي الطعام الى أجل، وهو مطابق للركن الأول، قال ابن المنير: وجه الدلالة منه أنه صلى الله عليه وسلم لو حضره الثمن ما أخره، وكذا ثمن الطعام لو حضره لم يرتب في ذمته دينا، لما عرف من عادته الشريفة من المبادرة إلى إخراج ما يلزمه إخراجه.

(فتح الباري) .

[ (1) ]

(مسلم بشرح النووي) : 11/ 36، كتاب المساقاة، باب (21) بيع البعير واستثناء ركوبه، حديث رقم (111) قوله:«فإن لرجل على أوقية من ذهب فهو لك بها، قال: قد أخذته به»

هذا قد يحتج به أصحابنا في اشتراط الإيجاب والقبول في البيع، وأنه لا ينعقد بالمعاطاة، ولكن الأصح المختار انعقاده بالمعاطاة يجوز هذا فلا يرد عليه، ولأن المعاطاة، إنما تكون إذا حضر العوضان فأعطى وأخذ، فاما إذا لم يحضر العوضان أو أحدهما، فلا بد من لفظ، وفي هذا دليل لأصح الوجهين عند أصحابنا، وهو انعقاد البيع بالكناية،

لقوله صلى الله عليه وسلم: «قد أخذته به»

مع قول جابر: «هو لك» ، وهذان اللفظان كناية في

قوله صلى الله عليه وسلم لبلال: أعطه أوقية من ذهب وزده

«فيه جواز الوكالة في قضاء الديون وأداء الحقوق، وفيه استحباب الزيادة في أداء الدين وإرجاح الوزن. قوله «: فأخذه أهل الشام يوم الحرة» يعنى حرة المدينة، كان قتال ونهب من أهل الشام هناك سنة ثلاث وستين من الهجرة.

[ (2) ] كذا في (الأصل)، وفي مسلم:«فتبلغ عليه» .

ص: 260

قال: فقلت: لا تفارقني زيادة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، قال: وكان في كيس لي، فأخذه أهل الشام يوم الحرة [ (1) ] .

[ (1) ] الحرة: أرض ذات حجارة سود نخرة، كأنها أحرقت بالنار، والحرار كثيرة في بلاد العرب، أكثرها حوالي المدينة والشام، والحرة التي وقعت فيها هذه الواقعة تقع في شرقى المدينة، اسمها حرة واقم، وكانت هذه الوقعة في خلال خلافة يزيد بن معاوية على أهل المدينة سنة (63) هـ حيث تولى الخلافة بعد وفاة معاوية سنة (60) وحتى توفى سنة (63) هـ، وكان موفور الرغبة في اللهو والقنص والنساء، وكان أيضا فصيحا كريما شاعرا، ولي ثلاث سنين: في السنة الأولى قتل الحسين، وفي السنة الثانية نهب المدينة وأباحها، وفي السنة الثالثة غزا الكعبة، وكان من أخبار يوم الحرة أن مسلم بن عقيل أمر عبد اللَّه بن عضاه الأشعري فمشى في خمسمائة حتى دنوا من ابن الغسيل [ابن حنظلة] وأصحابه، وأخذوا ينضحونهم بالنبل، فقال ابن غسيل: علام تستهدفون لهم؟ من أراد التعجل إلى الجنة فليلزم هذه الراية، فقام إليه كل مستميت، فقال: اتعدوا إلى ربكم، فو اللَّه إني لأرجو أن تكونوا بعد ساعة قريري عين، فنهض القوم بعضهم إلى بعض، فاقتتلوا أشد قتال رئي في ذلك الزمان ساعة من نهار، وأخذ يقدم بنيه أمامه واحدا واحدا حتى قتلوا بين يديه، وابن الغسيل يضرب بسيفه ويقول:

بعد لمن رام الفساد وطغى

وجانب الحق وآيات الهدى

لا يبعد الرحمن إلا من عصى

فقتل ومعه أخوه لأمه، محمد بن ثابت، وقتل معه محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، فمر عليه مروان بن الحكم، فقال: رحمك اللَّه فرب سارية قد رأيتك تطيل القيام في الصلاة إلى جنبها. وغلبت الهزيمة على أهل المدينة، وأباحها مسلم ثلاثا، يقتلون الناس، ويأخذون الأموال، فأفزع ذلك من كان بها من الصحابة، فخرج أبو سعيد الخدريّ حتى دخل في كهف في الجبل، فبصر به رجل من أهل الشام، فجاء حتى اقتحم عليه الغار.

قال أبو سعيد: دخل إلى الشامي يمشى بسيفه، فانتضيت سيفي، ومشيت إليه لأرعبه، لعله ينصرف عنى، فأبى إلا الإقدام على، فلما رأيت أن قد جد، شمت سيفي ثم قلت له: لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ، فقال لي: من أنت؟ للَّه أبوك فقلت: أنا أبو سعيد الخدريّ، قال: صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ قلت:

نعم، فانصرف عني. (أيام العرب في الإسلام) . 419- 420.

ص: 261

وخرّج أيضا من حديث عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا الجريريّ، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد اللَّه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فتخلف ناضحي، وساق الحديث، قال فيه: فنخسه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ثم قال لي: اركب بسم اللَّه، وزاد أيضا قال: فما زال يزيدني، ويقول: واللَّه يغفر لك [ (1) ] .

وخرّج البخاري [ (2) ] من حديث ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، وغيره، يزيد بعضهم على بعض، لم يبلغه كلهم رجل منهم. عن جابر بن

[ (1) ](مسلم بشرح النووي) : 11/ 37، كتاب المساقاة، باب (21) بيع البعير واستثناء ركوبه، حديث رقم (112) .

[ (2) ](فتح الباري) : 4/ 610، كتاب الوكالة، باب (8) وإذا وكل رجلا أن يعطي شيئا ولم يبين له كم يعطي، فأعطى ما يتعارفه الناس، حديث رقم (2309) .

قوله: «ولم يبلغه كلهم رجل منهم بعنه» ، أي ليس جميع الحديث عند واحد منهم بعينهن وإنما عند بعضهم منه ما ليس عند الآخر.

قوله: «على جمل سفال» بفتح المثلثة بعدها فاء خفيفة، هو البعير البطيء السير، يقال:

ثفال وثفيل، وأما الثفال بكسر أوله فهو ما يوضع تحت الرحى لينزل عليه الدقيق، وقال ابن التين: من ضبط الثفال الّذي هو البعير بكسر أوله فقد أخطأ.

وقوله: «أربعه دنانير» ، كذا للجميع، وذكره الداوديّ الشارح بلفظ «أربعة دنانير» ، وقال: سقطت الهاء لما دخلت الألف واللام، وذلك جائز فيما دون العشرة، وتعقبه ابن التين بأنه قول مخترع، لم يقله أحد غيره.

وقوله: «فلم يكن القيراط يفارق قراب جابر» كذا لأبى ذر والنسفي بقاف، قال الداوديّ الشارح: يعنى خريطته، وتعقبه ابن التين بأن المراد قراب السفينة، وأن الخريطة لا يقال لها قراب.

قال ابن بطال: فيه الاعتماد على العرف، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعين قدر الزيادة في قوله:«وزده» ، فاعتمد بلال على العرف، فاقتصر على قيراط، فلو زاد مثلا دينارا لتناوله مطلق الزيادة، ولكن العرف يأباه، كذا قال، وقد ينازعه في ذلك باحتمال أن يكون هذا القدر كان النبي صلى الله عليه وسلم أذن في زيادته، وذلك القدر الّذي زيد عليه كأنه يكون أمره أن يزيد من يأمر له بالزيادة على كل دينار ربع قيراط، فيكون عمله في ذلك بالنص لا بالعرف. (فتح الباري) .

ص: 262

عبد اللَّه- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فكنت على جمل ثقال، إنما هو في آخر القوم، فمر به النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: من هذا؟ فقلت: جابر بن عبد اللَّه.

قال: مالك قلت إني على جمل ثقال، قال: أمعك قضيب؟ قلت: نعم قال: أعطنيه، فضربه، فزجره فكان من ذلك المكان من أول القوم، قال:

بعنيه، قال: قلت: بل هو لك يا رسول اللَّه، فقال: بل بعنيه، قد أخذته بأربعة دنانير، ولك ظهره إلى المدينة، فلما دنونا من المدينة أخذت أرتحل، قال: أين تريد؟، قلت: تزوجت امرأة قد خلا منها، قال: فهلا جارية تلاعبها، وتلاعبك؟ قلت: إن أبي توفي، وترك بنات، فأردت أن أنكح امرأة قد جربت خلا منها، قال: فذلك، فلما قدمنا المدينة قال: يا بلال اقضه، وزده، فأعطاه أربعة دنانير، وزاده قيراطا،

قال: لا تفارقني زيادة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فلم يكن القيراط يفارق قراب جابر بن عبد اللَّه.

ذكره في كتاب الوكالة، وترجم عليه إذا وكل رجلا أن يعطى شيئا، ولم يتبين كم يعطي فأعطى على ما يتعارفه الناس.

وذكر مسلم [ (1) ] منه طرفا يسيرا من حديث ابن جريج عن عطاء، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: قد أخذت جملك بأربعة دنانير، ولك ظهره إلى المدينة لم يزد على هذا.

وخرّج أيضا من حديث حماد، قال: حدثنا أيوب عن أبي الزبير، عن جابر قال: أتى على النبي صلى الله عليه وسلم وقد أعيا بعيري، فنخسه، فوثب فكنت بعد ذلك أجبس خطامه لأسمع حديثه، فما أقدر عليه، فلحقني النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ولك ظهره إلى المدينة بعنيه فبعته منه بخمس أواق، قال: قلت: على أن لي ظهره إلى المدينة، قال: فلمّا قدمت المدينة أتيته به، فزادني أوقية ثم وهبه لي [ (2) ] .

[ (1) ](مسلم بشرح النووي) : 11/ 39، كتاب المساقاة، باب (21) البعير واستثناء ركوبه، حديث رقم (117) .

[ (2) ](المرجع السابق) : حديث رقم (113) .

ص: 263

وخرّج بعد حديث أبي الزبير هذا من حديث بشير بن عقبة، عن أبي المتوكل الناجي، عن جابر بن عبد اللَّه قال: سافرت مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، أظنه قال غازيا واقتصر الحديث، وزاد فيه: قال: يا جابر استوفيت الثمن؟ قلت: نعم، قال: لك الثمن، ولك الجمل [ (1) ] ، لك الثمن، ولك الجمل،

هكذا ذكره كما كتبناه.

وخرّج البخاري [ (2) ] من حديث عقيل، حدثنا أبو المتوكل الناجي قال: أتيت جابر بن عبد اللَّه الأنصاري- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنهما، فقلت له:

حدثني بما سمعت من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: سافرت معه في بعض أسفاره، قال أبو عقيل: لا أدرى غزوة أم عمرة، فلما أن أقبلت قال النبي صلى الله عليه وسلم من أحب أن يتعجل أهله فليتعجل، قال جابر: فأقبلنا وأنا على بعير لي أرمك ليس فيه شية، والناس من خلفي، فبينا أنا كذلك إذ قام على، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: يا جابر استمسك، فضربه بسوط ضربة، فوثب البعير مكانه، فقال: أتبيع الجمل؟

قلت: نعم، فلما قدمنا المدينة ودخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد في طوائف أصحابه، فدخلت إليه وعقلت الجمل في ناحية البلاط، فقلت له: هذا جملك، فخرج فجعل يطيف بالجمل، ويقول: الجمل جملنا، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم أواق من ذهب،

[ (1) ](المرجع السابق) : حديث رقم (114) .

[ (2) ](فتح الباري) : 6/ 81- 82، كتاب الجهاد والسير، باب (49) من ضرب دابة غيره في الغزو، حديث رقم (2861) .

قوله: «من ضرب دابة غيره في الغزو» أي إعانة له رفقا به، قوله:«أرمك» ، براء، وكاف، وزن أحمر: ما خالط حمرته سواد، وقوله:«ليس فيها شية» بكسر المعجمة وفتح التحتانية الخفيفة، أي علامة، [وقال تعالى في وصف بقرة بنى إسرائيل: مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها [البقرة:] المراد أنه ليس فيه لمعه من غير لونه، ويحتمل أن يريد ليس فيه عيب ويؤيد قوله:«والناس خلفي، فبينا أنا كذلك إذا قام على» لأنه يشعر بأنه أراد أنه كان قويا في سيره، لا عيب فيه من جهة ذلك حتى كأنه صار قدام الناس. فطرأ عليه حينئذ. الوقوف، قوله:«إذا قام علي» أي وقف فلم يسر من التعب. (فتح الباري) .

ص: 264

فقال: أعطوها جابرا، ثم قال: استوفيت الثمن؟ قلت: نعم، قال: الثمن والجمل لك.

ذكره في كتاب الجهاد وترجم باب من ضرب دابة غيره في الغزو، وذكره مختصرا محذوف الإسناد في كتاب المظالم، وترجم عليه باب من عقل بعيرا على البلاط، أو في باب المسجد [ (1) ] .

قال كاتبه- يعنى مؤلفه-: وكانت قصة بعير جابر بن عبد اللَّه- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنهما- هذه التي أوردت من طرقها ما أمكن إيراده في غزوة ذات الرقاع [ (2) ] كما تقدم.

[ (1) ](فتح الباري) : 5/ 147- 148، كتاب المظالم، باب (26) من عقل بعيره على البلاط أو باب المسجد، حديث رقم (2470)، والبلاط: حجارة مفروشة كانت عند باب المسجد. وقوله: «فعقلت الجمل في ناحية البلاط» فإنه يستفاد منه جواز ذلك إذا لم يحصل به ضرر. (فتح الباري) .

[ (2) ] غزوة ذات الرقاع: اختلف أهل التاريخ فيها، متى كانت؟ فعند ابن إسحاق: بعد بني النضير سنه أربع، في شهر ربيع الآخر، وبعض جمادى، وعند ابن سعد وابن حبان: في المحرم سنة خمس، وجزم أبو معشر: بأنها بعد بنى قريظة في ذي العقدة سنة خمس، فتكون ذات الرقاع في آخر السنة الخامسة وأول التي تليها.

وقد جنح البخاري إلى أنها كانت بعد خيبر، واستدل لذلك بأمور، ومع ذلك ذكرها قبل خيبر، فلا أدري هل تعمد ذلك تسليما لأصحاب المغازي أنها كانت قبلها، أو أن ذلك من الرواة عنه، أو إشارة إلى احتمال أن تكون ذات الرقاع اسما لغزوتين مختلفتين كما أشار البيهقي، على أن، أصحاب المغازي مع جزمهم بأنها كانت قبل خيبر مختلفون في زمانها.

وأما تسميتها بذات الرقاع، فلأنهم رقعوا فيها راياتهم، قاله ابن هشام، وقيل: لشجرة في ذلك الموضع يقال لها ذات الرقاع، وقيل: الأرض التي نزلوا بها فيها بقع سود وبقع بيض، وكأنها مرقعة برقاع مختلفة، فسميت ذات الرقاع لذلك، وتميل غير ذلك.

قال السهيليّ: وأصحّ من هذه الأقوال كلها، ما رواه البخاري عن أبي موسى الأشعري.

قال: خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في غزوة ونحن ستة نفر، وبيننا بعير نعتقبه، فنقبت أقدامنا،

ص: 265

وقال الواقدي- وقد ذكر غزوة ذات الرقاع-: ثم رحنا مبردين. قال جابر: فإنا لنسير إذ أدركني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال مالك: يا جابر، فقلت: يا رسول اللَّه جدي أن يكون لي بعير سوء، وقد مضى الناس وتركوني، قال:

فأناخ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعيره.

فقال: أمعك ماء؟ فقلت: نعم، فجئته بقعب من ماء، فنفث فيه، ثم نضح رأسه وظهره وعلى عجزه، ثم قال: أعطني عصا، فأعطيته عصا، أو قال: قطعت له عصا من شجرة، قال: ثم نخسة نخسات، ثم قرعه بالعصا، ثم قال: اركب يا جابر، فركبت.

قال: فخرج، والّذي بعثه بالحق يواهق [ (1) ] ناقته مواهقة ما تفوته ناقته، قال: وجعلت أتحدث مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ثم قال لي: يا أبا عبد اللَّه أتزوجت، قلت: نعم، قال: بكرا أم ثيبا؟ فقلت: ثيبا، فقال: ألا جارية تلاعبها وتلاعبك؟ فقلت: يا رسول اللَّه- بأبي وأمى، إن أبي أصيب يوم أحد، فترك تسع بنات فتزوجت امرأة جامعة تلم شعثهن، وتقوم عليهنّ، قال: أصبت.

ثم قال: أما أنا لو قدمنا صرارا [ (2) ] أمرنا بجزور، فنحرت وأقمنا عليها يومنا ذلك، وسمعت بنا فنفضت نمارقها، قال: قلت: واللَّه يا رسول اللَّه ما لنا نمارق، قال: أما إنها ستكون، فإذا قدمت فاعمل عملا كيسا.

قال: قلت: أفعل ما استطعت، قال: ثم قال: بعني جملك هذا يا جابر، قلت: بل هو لك يا رسول اللَّه، فقال: لا بل بعنيه، قال: قلت: نعم سمنى به، قال: فإنّي آخذه بدرهم، قال: قلت: تغبنني يا رسول اللَّه؟ قال: لا

[ () ] ونقبت قدماي، وسقطت أظافري، فلكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسميت غزوة ذات الرقاع.

(المواهب اللدنية) : 1/ 433- 435 مختصرا.

[ (1) ] أي يباريها في السير ويماشيها، ومواهقة الإبل: مد أعناقها في السير. (النهاية) : 4/ 234.

[ (2) ] صرار: بكسر أوله وآخره مثل ثانيه، وهي الأماكن المرتفعة التي لا يعلوها الماء، يقال لها صرار، وقيل: صرار موضع على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق. (معجم البلدان) : 3/ 452، موضع رقم (7505) .

ص: 266

لعمري. قال جابر: فما زال يزيدني درهما حتى بلغ أربعين درهما وأوقية، فقال: أما رضيت، فقلت هو لك، قال: فظهره لك حتى تقدم المدينة.

قال: ويقال: إنه قال: آخذه منك بأوقية، وظهره لك، فباعه على ذلك، قال: فلما قدمنا صرارا أمر بجزور، فنحرت وأقام به يومه، ثم دخلنا المدينة.

قال جابر: فقلت للمرأة: قد أمرنى النبي صلى الله عليه وسلم أن أعمل عملا كيسا، قالت:

سمعا وطاعة لأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فدونك فأفعل، قال: ثم أصبحت، فأخذت برأس الجمل، فانطلقت حتى أنخته عند حجرة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وجلست حتى خرج.

فلما خرج قال: أهذا الجمل؟ قلت: نعم يا رسول اللَّه الّذي اشتريت، فدعا بلالا، فقال: اذهب فأعطه أوقية، وخذ برأس جملك يا بن أخي، فانطلقت مع بلال.

فقال: أنت ابن صاحب الشعب، فقلت: نعم، فقال: لأطيبنك ولأزيدنك، فزادني قيراطا أو قيراطين.

قال: فما زال يثمر ذلك ويزيدنا اللَّه به، ونعرف موضعه، حتى أصيب هاهنا قريبا يعنى الجمل.

هكذا ساق الواقدي هذه القصة في مغازيه كما كتبتها [ (1) ] .

[ (1) ](مغازي الواقدي) : 1/ 399- 401، غزوة ذات الرقاع.

ص: 267