الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أما طيب رائحة عتبة بن فرقد [ (1) ] بمسح رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بيده على ظهره وبطنه
فقال البيهقي [ (2) ] : وروينا عن حصين بن عبد الرحمن عن أم عاصم امرأة عتبة بن فرقد أن عتبة بن فرقد كان لا يزيد على أن يدهن رأسه ولحيته، وكان أطيبنا ريحا، فسألته فذكر عتبة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما شكا إليه، أخذ إزار عتبة فوضعه، على فرجه، ثم بسط يديه، ونفث فيها، ومسح إحداهما على ظهره، والأخرى على بطنه، قال: فهذه الريح من ذلك.
وقال ابن عبد البر [ (3) ] : عتبة بن فرقد السلمي أبو عبد اللَّه له صحبة ورواية، وكان أميرا لعمر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- على فتوحات العراق.
[ (1) ] هو عتبة بن فرقد بن يربوع بن حبيب بن مالك بن أسعد بن رفاعة السلمي أبو عبد اللَّه. وقال ابن سعد: يربوع هو فرقد. وروى أبو المعافي في (تاريخ الموصل) ، من طريق هشيم، عن حصين، أنه شهيد خيبر، وقسم له منها فكان يعطيه لبني أخواله عاما، ولبني أعمامه عاما، وقال: وكان حصين من أقربائه، وإن عمر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- ولاه في الفتوح الموصل سنة ثمان عشرة مع عياض بن غنم. وروى شعبة عن حصين، عن امرأة عتبة بن فرقد وأن عتبة غزا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم غزوتين. وروى الطبراني في (الصغير) ، و (الكبير) ، من طريق أم عاصم امرأة عتبة بن فرقد، قال: أخذني الشري على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فأمرني فتجردت، فوضع يده على بطني وظهري، فعبق بى الطيب من يومئذ. وقالت أم عاصم: كنا عنده ثلاث أو أربع نسوة، فكنا نجتهد في الطيب، وما كان يمس الطيب. وإنه لأطيب منا.
وقال أبو عثمان النهدي: جاءنا كتاب عمر ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد. وأخرجاه ونزل عتبة بعد ذلك الكوفة ومات بها. (الإصابة) : 4/ 439- 440، ترجمة رقم (5416)، (طبقات ابن سعد) : 6/ 26.
[ (2) ](دلائل البيهقي) : 6/ 216.
[ (3) ](الاستيعاب) : 3/ 1029، ترجمة رقم (1765) ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه.
قال: وينسبونه عتبة بن يربوع بن حبيب بن مالك وهو فرقد بن سعد رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم السلمي أمه آمنة بنت عمرو بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف.
ثم ذكر من حديث ابن وضاع قال: حدثنا محمد بن فروخ، حدثنا علي ابن عاصم حدثنا حصين بن عبد الرحمن قال: حدثتني أم عاصم امرأة عتبة بن فرقد، [قالت: كنا عند عتبة بن فرقد] ثلاث [نسوة] ما منا واحدة إلا وهي تجتهد في التطيب لتكون أطيب ريح من صاحبتها، وما يمسّ عتبة طيبا إلا أن يلتمس دهنا، وكان أطيب ريح منا، فقلت له في ذلك، فقال: أصابني الشري على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فأقعدني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بين يديه، وتجردت وألقيت ثيابي على عورتي، فنفث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في كفه ثم دلك بها ثم والأخرى، أمرهما على ظهري وبطني فعبق به ما ترون.
وروى عن شعبة عن حصين، عن امرأة عتبة بن فرقد أنه غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوتين.
وخرّج هذا الحديث أبو القاسم الطبراني من حديث آدم بن أبي إياس قال:
حدثنا شيبان وورقاء، عن حصين بن عبد الرحمن قال: حدثني أم عاصم امرأة عتبة بن فرقد السلمي قالت: كنا عند عتبة أربع نسوة ما منا امرأة إلا وهي تجتهد في الطيب لتكون أطيب من صاحبتها، وما يمس عتبة الطيب إلا أن يمس دهنا يمسح به لحيته، وهو أطيب ريحا منا.
وكان إذا خرج إلى الناس قالوا: ما شممنا أطيب من ريح عتبة، فقلت له يوما: إنا لنجتهد في الطيب، ولأنت أطيب ريح منا. فمم ذلك؟ قال: أخذني الشري على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فشكوت ذلك إليه، فأمرني أن أتجرد، فتجردت وقعدت بين يديه، وألقيت ثوبي على فرجي، فنفث في يده، ثم مسح يده على ظهري وبطني، فعبق على هذا الطيب من يومئذ.