الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال: لأعطينها غدا رجلا يحب اللَّه ورسوله، ويحبه اللَّه ورسوله، يأخذها عنوة وليس ثم علي، فتطاولت لها قريش ورجا كل رجل منهم أن يكون صاحب ذلك، فأصبح وجاء على بعيره حتى أناخ قريبا، وهو أرمد قد عصب عينه بشقة برد قطري.
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: مالك؟ قال: رمدت بعدك!! قال: ادن منى، فدنا منه، فتفل في عينه فما وجعها حتى مضى بسبيله، ثم أعطاه الراية، فنهض بالراية وعليه جبة أرجوان حمراء قد أخرج خملها فأتى مدينة خيبر، وعليه مغفر يماني، وحجر قد نقبه مثل البيضة على رأسه، وهو يرتجز:
قد علمت خيبر أني مرحب
…
شاكي سلاحي بطل مجرب
إذا الليوث أقبلت تلهب
…
وأحجمت عن صولة المغلّب
فقال علي- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه:
أنا الّذي سمتني أمي حيدرة
…
كليث غابات شديد القسورة
أكيلهم بالصاع كيل السندرة
فاختلفا ضربتين، فبدره على فضربه فقد الحجر والمغفرة، ورأسه ووقع في الأضراس، وأخذ المدينة [ (1) ] .
وأما دعاؤه صلى الله عليه وسلم لعلي بالهداية والسداد، وقد ضرب بيده المقدسة في صدره فأجيب فيه دعواته صلوات اللَّه وسلامه عليه
فخرّج أبو بكر بن أبي شيبة من حديث أبي معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- قال: بعثني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن لأقضي بينهم، فقلت: يا رسول اللَّه
[ (1) ](دلائل البيهقي) : 4/ 211- 212.
لا علم لي بالقضاء [ (1) ] ، فضرب بيده على صدري [ (2) ]، قال: اللَّهمّ اهد قلبه، وسدد [ (3) ] لسانه، قال: فو الّذي فلق الحبة [ (4) ] فما شككت في قضاء بين اثنين [ (5) ] حتى جلست مجلسى هذا.
وخرّجه عبد بن حميد من حديث الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي قال:
بعثني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول اللَّه تبعثني وأنا شاب أقضى بينهم ولا أدري ما القضاء، فضرب بيده في صدري، وقال: اللَّهمّ أهد قلبه، وثبت لسانه، قال: والّذي فلق الحبة ما شككت بعد في قضاء بين اثنين [ (6) ] .
وخرّجه النسائي من حديث أبي معاوية بمثله قال النسائي: روى هذا الحديث شعبة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، فقال: أخبرني من سمع عليا- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه وأرضاه.
[ (1) ] كذا
في (الأصل)، وفي (دلائل البيهقي) : «يا رسول اللَّه تبعثني وأنا شاب أقضي بينهم ولا أدرى ما القضاء؟.
[ (2) ] كذا في (الأصل) وفي (دلائل البيهقي) :
«في صدري» .
[ (3) ] كذا في (الأصل) وفي (دلائل البيهقي) :
«وثبت» .
[ (4) ] ما بين الحاضرتين زيادة للسياق من (المرجع السابق) .
[ (5) ](دلائل البيهقي) : 5/ 397، باب بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- إلى أهل بحران، وبعثه الى اليمن بعد خالد بن الوليد- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- وهذا الحديث إسناده ضعيف لانقطاعه، وأبو البختري ثبت، ولم يسمع من علي شيئا، قاله ابن معين، والحديث في (طبقات ابن سعد) ، (سنن ابن ماجة) ، (ومسند أحمد) ، وله إسناد متصل، عند أبي داود، وروى الترمذي بعضه وحسنة،
ورواه الإمام أحمد في (المسند) باسناد صحيح، عن حارثة بن مضرب، عن علي قال: بعثني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فقلت: يا رسول اللَّه، أنك تبعثني إلى قوم هم أنس منى لأقصى بينهم، قال: اذهب، فإن اللَّه- تعالى- سيثبت لسانك ويهدى قلبك.
(هامش الدلائل) .
[ (6) ] راجع التعليق السابق.