الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة سبع عشرة وخمسمائة
في غرتها عمل برسم أول العام؛ ثم حزن عاشوراء، فالمولد الآمري على ما جرى به الرسم. وخلع على المؤتمن سلطان الملوك نظام الدين أبي تراب حيدرة، أخي الوزير المأمون، بدلة مذهبة خاص من لباس الخليفة، وطوق ذهب، وسيف ذهب بغير منطقة، وشرف بتقبيل يد الخليفة في مجلسه؛ وسلم إليه تقليد في لفافة مذهبة بولاية الإسكندرية والأعمال البحرية؛ وشدت له الأعلام القصب والفضة والعماريات، وحمل بين يديه الأكياس برسم التفرقة. وحجبه الأمراء والأستاذون، وقبل أبواب القصر، ومضى إلى داره؛ وأطلق له من ارتفاع ثغر الإسكندرية على الولايتين في الشهر خمسمائة دينار.
وثار اللواتيون وغيرهم بالصعيد الأدنى، وقتلوا زين الدولة علي بن تراب الوالي، وعاثوا في البلاد وأفسدوا. فخرج إليهم المؤتمن أخو الوزير وتاج الدولة بهرام زنان الأرمن في عدة وافرة، فانهزموا بين يديه، وأحاط بما خلفوه من المواشي.
وبلغه نزول مراكب الروم والبنادقة، وهي بضع وعشرون مركبا، على الإسكندرية، فبادر إليها المؤتمن؛ فلما شاهده العدو أقلع، فأخذ منهم عدة قطع. وقدم على المؤتمن مشايخ اللواتيين والتزموا بحمل ثلاثين ألف دينار في نظير جنايتهم، وأن يعفى عنهم؛ فأجابهم الوزير إلى ذلك؛ وحمل المال مع الرهائن.
وكان المؤتمن لما قدم إلى الثغر خيم بظاهره، وقبل من القاضي مكين الدولة أبي طالب أحمد بن الحسن بن حديد بن أحمد بن محمد بن حمدون، المعروف بابن حديد، متولى الأحكام والإشراف بها، ما حمله إليه على حكم الضيافة ثلاثة أيام، ثم أمره بإنفاقها بعد ذلك إلا ما يقتضيه رسمه خاصة. وأظهر كتاب أخيه الوزير بأن الغلال بالثغر وأعمال البحيرة كثيرة، وكذلك الأغنام مع قطيعة العربان؛ فمهما دعت الحاجة إليه برسم أسمطة العساكر يحمل ويساق، وتكتب به الوصول على ما جرت به العادة. وأمره ألا يقبل من أحد من التجار ضيافة ولا هدية.
وأظهر كتاباً آخر إلى مكين الدولة بأن يطلق في كل يوم من ارتفاع الثغر من العين ما يبتاع به جميع ما يحتاج إليه من الأصناف برسم الأسمطة للعساكر. وكان يستخدم عليها من يراه من الشهود.
وكان تجار الثغر قد حملوا ثلاثة آلاف دينار فأبى المؤتمن قبولها، وأمر بإعادتها إلى أربابها؛ فأخذ مكين الدولة يتلطف في أن يكون عوض ذلك طرفاً وطيبا؛ فأقسم أنه لا يقبل منهم شيئا. واستمرت الأسمطة في كل يوم؛ ولم يقبل لأحد هدية.
واتفق أن المؤتمن وصف له الطبيب دهن شمع والقاضي مكين الدولة حاضر، فأمر في الحال بعض غلمانه بالمضي إلى داره ليحضر الدهن المذكور، فلم يكن أكثر من مسافة الطريق حتى أحضر صراً مختوماً فك عنه، فوجد فيه منديل لطيف مجاوم مذهب على مداف بللور فيه ثلاث بيوت كل بيت عليه قتد ذهب مشبكة مرصعة بياقوت وجوهر؛
بيت دهن بمسك، وبيت دهن بكافور، وبيت دهن بغير طيب، ولم يكن فيه شيء مصنوع لوقته. فلما رآه المؤتمن والحاضرون عجبوا من علو قيمة القاضي وجليل رئاسته وسعة نفسه؛ وحلف القاضي الحرام إن عاد إلى ملكه. فقال المؤتمن؛ قد قبلته منك ليس لحاجة إليه، ولا نظر في قيمته، بل لإظهار هذه الهمة وإذاعتها. وذكر أن قيمة المداف المذكور خمسمائة دينار.
وخلع المؤتمن على القاضي بذلة مذهبة بطيلسان مقور وثياب حرير، وقدم له دابة بمركب حلى ثقيل؛ ثم خلع عليه في اليوم الثاني والثالث كذلك. وخلع على أخيه حلتين مكللتين مذهبتين ورزمة فيها شقق حريرية مما يختص بالنساء. وأنعم على كل من حواشيه وأصحابه.
وعاد إلى القاهرة، فمدحه عدة من الشعراء.
وورد رسل ظهير الدين طغتكين، صاحب دمشق، وآق سنقر، صاحب حلب، بالحث على غزو الفرنج، وكبيرهم علي بن حامد، الحاجب. فلما وصلا باب الفتوح ترجلا وقبلاه، ومشيا إلى أبواب القصور ففعلا مثل ذلك؛ وأوقفا عند باب البحر
قدر ما جلس الخليفة. فجهز عسكر في البر مقدمه حسام الملك النرسي، وسار الأسطول في أربعين شينياً فوصلوا إلى عسقلان؛ وخرجت الغارات وعادت بالغنيمة.
فاجتمعت طوائف الفرنج، وكتب إلى حسام الملك أن يقيم بالثغر، ويلقى الفرنج عليه ولا يتعداه، فخالف ذلك، وتوجه مخفاً بغير ثقل ونزل على يافا فقتل وأسر. فعندما قصده الفرنج رحل وهم يتبعونه حتى وافى تبنى فلقيهم هناك، فانهزم العسكر من غير قتال، وقتل الراجل بأسره، وعاد من بقي مهزوما إلى عسقلان.
ووصل الخبر بذلك فأهم الآمر والمأمون، واشتد الحنق على حسام الملك لسوء تدبيره؛ فآل أمره بعد أمور إلى أن قتل.
فيها خرج أمر المأمون إلى الواليين بمصر والقاهرة بإحضار عرفاء السقائين وإلزام المتعيشين منهم بالقاهرة بحضورهم متى دعت الحاجة إليهم ليلاً ونهاراً. ولذلك ألزم أصحاب القرب وتقرر أن يبيتوا على باب المعونة ومعهم عدة من الفعلة بالطواري والمساحي، وأن يقوما لهم بالعشاء من أموالهما.
وعمل بعض التجار لابنته فرحا في إحدى الآدر المعروفة بالأفراح، فتسور ملاك الدار على النساء وأشرفوا عليهن والعروس في المجلى، فأنكر عليهم ذلك، فأساءوا وأفسدوا على الرجل ما صنعه؛ فخرج مستغيثا، فخشوا عاقبة فعلهم؛ فما زالوا به حتى كف عن شكواهم. فلما حضر والي مصر بالمطالعة في الصباح إلى الوزير على عادته، قيل له: لم لا ذكرت في مطالعتك ما جرى للتاجر الذي عمل فرح ابنته؟ فاعتذر بأن المرسوم له ألا يذكر ما يخرج عن السلامة والعافية ولم يتصل به ما جرى في الفرح. فأسمعه ما أمضه، وبين عجزه وتقصيره، وقال له، والسلامة والعافية أن يخرج بالرجل ويهان وتنتهك حرمته ولا يجد ناصراً!!.
فرسم بإحضار شاهدين ومهندسين، وتوجهوا إلى سائر الدور المختصة بالأفراح وإحضار ملاكها، فمن رغب في استمرار ملكه على حاله فليزل التطرق إليه ويكتب عليه حجة بالقسامة بذلك. ومن لم يرغب فلتؤخذ عليه الحجة بألا يوجد ملكه للأفراح ويتصرف فيه على ما يريد. فامتثل ذلك.
وجرى الرسم في عمل المولد الكريم النبوي في ربيع الأول على العادة.
وكتب لجميع الأعمال، خلا قوص وصور وعسقلان، بمطالعة كل وال منهم في مستهل كل شهر بمن حواه السجن والموجب لاعتقاله، ويبين كل منهم ذلك ويعتمد فيه الحق. وسبب ذلك أنه رفع إلى المأمون أن بعض الولاة يعتقل من لا يجب عليه اعتقال، لطلب رشوة، فتطول مدته.
وفيه قرر برسم رش ما بين البلدين، مصر والقاهرة، في كل يوم من اليومين اللذين يركب فيهما الخليفة مما يصرف للسقائين دينار واحد؛ فاستمر ذلك يطلق لهم إلى الأيام الحافظية. وكان سبب إطلاق هذا القدر أنه رفع للوزير المأمون أن واليي القاهرة ومصر يأخذان جميع السقائين أرباب الجمال والدواب لرش ما بين البلدين سخرةً بغير أجرة.
وفي جمادى الآخرة أعيد ثغر صور إلى ظهير الدين طغتكين، صاحب دمشق، وكتب له بذلك، وفخم فيه وعظم، ونعت بسيف امير المؤمنين؛ وجهزت إليه الخلعة، وهي بدلة طميم منديلها طوله مائة ذراع شرب، فيه ثمانية وعشرون ذراعا مرقومة بذهب عراقي، وثوب طميم جميعه برقم ذهب عراقي، سلف المنديل والثوب ألف دينار، وثوب دبيقي وسطاني،
وثوب سقلاطون داري، وثوب عتابي، وشاشية دبيقي، ولفافة؛ وجميع ذلك في تخت مبطن عليه لفافة دبيقي؛ وغير ذلك من الكساوى برسم نسائه وأصحابه. وجهز الأمين الدولة جمشتكين، صاحب صلخد، بذلة مذهبة ومنديلها، وعدة ثياب، وغيرها.
في شعبان وصلت الأساطيل بمن فيها سالمين، وقد غنموا شينيين من شواني الفرنج وبطشة كبرى، وعدة من النساء والرجال. وذكر للمأمون أن الأسرى المذكورين يؤخذ منهم في الفداء ما يزيد عن عشرين ألف دينار عينا؛ فقال: والله لا أبقي منهم أحدا؛ قد قتل لنا خمسمائة رجل يساوون مائة ألف، وقد أظفر الله بما يكون ديةً عنهم؛ لا يشاع عنا أنا بعنا الفرنج وربحنا أثمانهم عوضا عن رجالنا.
وركب الخليفة بما جرت به العادة، واصطفت العساكر بالعدد والأسلحة؛ وعاد، وخلع على الأمراء وعلى زمام الأسطول والرؤساء.
وحضرت الحجاب، المندوبين لقتل الفرنج، بأنهم لما شاهدوا الحال بذلوا في خلاص أنفسهم ثلاثين ألف دينار، وأنه يرجى منهم أكثر من ذلك؛ فكتب الجواب بالإنكار وإمضاء السيف فيهم؛ فقتل الرجال بأسرهم وقد اجتمع الناس وضجوا بالتهليل والتكبير عند قتلهم، فكان أمراً مهولاً. وقد ذكر هذا اليوم عدة من الشعراء.
وجرى الرسم في أسمطة شهر رمضان، والركوب إلى الجمع، وفي كسوة غرة شهر رمضان على العادة.
وفيه سير هلال الدولة سواراً رسولاً إلى حرة اليمن وصحبته برسمها من التشريف مما لبسه الخليفة وما زج عرقه من الحلل المذهبات والملاءات الشرب المذهبة والشقق النفوسى والمغربي المقصور والإسكندراني المطرز جملة كثيرة في تخوت مدهونة مبطنة، وسلال مملوءة من لحم الناقة التي نحرت بالمصلى، واثنى عشر مجلساً من المساطير التي تقرأ كل خميس وعليها علامة الخليفة، وكثير من النحاس القضيب والمرجان. وكتب إليها كتابا في قطع الثلثين أوله: من عبد الله ووليه المنصور أبي علي الآمر بأحكام الله أمير المؤمنين، ابن الإمام المستعلى بالله أمير المؤمنين، صلى الله عليهما، إلى الحرة الملكة السيدة الرضية، الطاهرة الزكية، وحيدة الزمن، سيدة ملوك اليمن، عدة الإسلام، خالصة الإمام، نصيرة الدين، عصمة المسترشدين، كهف المستجيرين، ولية أمير المؤمنين وكافية أوليائه الميامين، أدام الله تمكينها ونعمتها، وأحسن توفيقها ومعونتها.
وفي آخره: وأمير المؤمنين متطلع إلى علم أخبارك، ومعرفة أنبائك، فتواصلى بإنهاء المتجدد منها إن شاء الله. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. ويطوى مدوراً ويختم بحرير وأشرطة ذهب وعنبر ويجعل في خريطة.
فيه قرئ بالجامع العتيق منشور، نسخته بعد التصدير:
بأننا لم نزل منذ ناطت بنا الحضرة المطهرة، صلوات الله عليها، الأمور، وعولت على كفايتنا في سياسة الجمهور، وردت إلينا النظر فيما وراء سرير خلافتها، وفوضت إلى إيالتنا من مصالح دولتها، وعبيدها ورعيتها، في محاسن الأقعال ناظرين، وعلى بسط العدل والإحسان على الكافة متوفرين، وبحسن توفيق الله تعالى لنا واثقين، وبمراشده الهادية مسترشدين، فلا ندع وجهاً من دعوة البر إلا قصدناه، ولا باباً من أبواب الخير إلا ولجناه، ولا نعلم أمراً فيه قربى إلى الله سبحانه إلا وتقع المرتبة إلا أتيناه ولا شيئاً يعود بثواب الله وحسن الأحدوثة إلا اعتمدناه؛ شيمة خصنا الله تعالى بميزتها، وسجية أسبغ علينا جلاليب أمنها وسعادتها؛ وعملاً في ذلك بشريف آراء الحضرة المطهرة، صلوات الله عليها، وجميل سيرتها، واستمراراً على منهج الدولة الزاهرة، خلد الله ملكها، وكريم عادتها، وذهاباً في ذلك مع سجيتها الحسنى، ونشراً لأرج ذكرها في الأبعد والأدنى. والله تعالى المسئول أن يعيننا على مصالح الدنيا والدين، ويقضى لنا بالفوز المبين، ويصلح لنا وبنا كل فاسد، وينظم لنا عقود السعود والمحامد بمنه. ولما كان أحسن ما تطرز به محاسن السير، وتتناقل ذكره ألسنة البدو والحضر، وتجنى ثمرته في الدنيا والآخرة، وتحمد مغبته في العاجلة والآجلة، التقرب إلى الله تعالى في كل أوان، وابتغاء ثوابه في كل زمان، لا سيما شهر رمضان، الذي تزكوا فيه أفعال البر والصلاح، وتتضاعف فيه الحسنات في الغدو والرواح؛ رأينا ما خرج به أمرنا من كتب هذا المنشور بمسامحة كافة سكان الرباع السلطانية بالقاهرة ومصر من الأدر والحمامات والموانيت والمعاصر والأخونة والطواحين والعرس، وجميع ما يجري في الرباع خارجاً من ريع الأحباس وريع المواريث المنصرف مستخرج ارتفاعها فيما يجري هذا المجرى من وجوه البر، بأجرة شهر رمضان من كل سنة، لاستقبال رمضان سنة سبع عشرة وخمسمائة وما بعدها، إحسانا يسير ذكره كل مسير، وتعظيماً. لحرمة هذا الشهر العظيم الخطير، الذي فضله الله على جميع الشهور، وأنزل فيه قرآنه المجيد، وفرض صيامه على أهل التوحيد؛ وحضهم فيه على الأفعال المزلفة لديه،
ووعد من عمل فيه خيراً بمضاعفة الجزاء عليه. فليعتمد العمل بما تضمته هذا المنشور، وحطيطة أمره شهر رمضان عن جميع سكان الربع المذكور لاستقبال التاريخ المقدم منسوباً ذلك إلى القرب الصالحة والتجارة الرابحة، ويفسح في جميع الدواوين حجة بمودعه، وليجلد بالمسجد الجامع العتيق بمدينة مصر، منعاً لمن يروم المطول فيه، أو يفض شيئا من وصفه، إن شاء الله.
فلما قرئ هذا المنشور ضج العامة بالدعاء ونظم فيه عدة من الشعراء وجرى الرسم في وصول كسوة العيد، وهي العدة الكثيرة، وتفريقها على العادة. وعمل الختم في آخر الشهر بالقصر والجوامع والمساجد؛ وحصل الاهتمام بالعيد؛ وركب الخليفة إلى المصلى على العادة، وصلى بالناس صلاة العيد، وخطب، وحضر السماط.
وجرى الحال في يوم عاشوراء، وفي المولد الآمري، على المألوف.
فيه كان المولد العيسوي، ففرق ما جرت به العادة من الجامعات القاهرية والجامات السميذ، وقرابات الجلاب وطيافير الزلابية، والبورى، على أصحاب الرسوم. وعمل في شهر ربيع الأول المولد الكريم، وفرق المال على الرسم.
وفيها وصل رسول الأمير تاج الخلافة أبي منصور حسن بن علي بن يحيى بن تميم بن معز ابن باديس، صاحب المهدية، يخبر بانحيازه للدولة، وأن رجار بن رجار، صاحب صقلية تواصلت أذيته وقد استعد لمحاربته؛ وسأل أن يسير لرجار يمنعه من ذلك. فسير إليه مصطنع الدولة علي بن أحمد بن زين الخد، فأصلح بينهما.
وفيها نقل المأمون الرصد من الجبل المطل على راشدة إلى علو باب النصر بالقاهرة.
وفيها توفى ولي الدولة أبو البركات بن عبد الحقيق داعي الدعاة، فاستقر عوضه أبو محمد
حسن بن آدم، وكان يدعى بالقاضي لأبوته وسنه واشتهاره بالعلم. فبعث الآمر بأحكام الله إلى الوزير المأمون أن يستخدم أبا الفخر صالحاً، فذكر المأمون أن أكثر المجالس التي كانت تعمل في أيام النعمان بخط أبيه، وأن أبا الفخر حدث السن ولا يماثل المذكور في العلم؛ وأضيف إليه الخطابة بالجامع الأزهر مع قراءته الكتب.
وورد الخبر بأن الفرنج افتدوا بغدوين رويس الملك بثمانين ألف دينار وثلاثين أسيراً من المسلمين. وكان صاحب حلب قد أسره في وقعة له مع الفرنج.
وعمل ما جرى به الرسم في مواسم السنة.
وفيها جرت عمارة سور الإسكندرية.
وفيها حمل إلى عسقلان ثلاثة وعشرون ألفا وستمائة وأحد وثلاثون إردبا من الغلال.