الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(507) مسند مِحْجَن بن الأدْرَع
(1)
(6169)
الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا كَهْمس قال: سمعت عبد اللَّه بن شقيق قال: قال مِحجن بن الأدرع:
بعثني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في حاجة، ثم عَرَضَ لي وأنا خارج من طريق من طرق المدينة، قال: فانطلقتُ معه حتى صَعِدْنا أحُدًا، فأقبل على المدينة فقال: ويلُ أُمِّها قريةً، يوم يَدَعُها أهلها كأينع ما تكون! ": ؟ قلت: يا نبيّ اللَّه، من يأكلُ ثمرَها؟ قال:"عافية (2) الطير والسِّباع". قال: "ولا يدخلُها الدّجّال، كلّما أراد أن يدخلَها تلقّاه بكلّ نَقْب منها مَلَك مُصْلِتًا"(3).
قال: ثم أقبَلْنا حتى إذا كنّا بباب المسجد فإذا رجل يصلّي. قال: "أتقوله صادقًا؟ " قلت: يا نبيَّ اللَّه، هذا فلان، وهذا من أحسن أهل المدينة، أو قال: أكثر أهل المدينة صلاة. قال: "لا تُسْمِعْه فتُهْلِكَه -مرتين أو ثلاثًا- إنّكم أمّةٌ أُرِيدَ بكم اليُسر"(4).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عوانة قال: حدّثنا أبو بشر عن عبد اللَّه ابن شقيق عن رجاء بن أبي رجاء الباهلي عن مِحجن وهو ابن الأدرع - قال رجاء:
أقبلتُ مع مِحجن ذاتَ يوم، حتى إذا انتهَيْنا إلى مسجد البصرة إذا بُريدة الأسلميّ على باب من أبواب المسجد ورجل يقال له سَكبة. يطيل الصلاة. وكان بريدة صاحب
(1) الآحاد 4/ 349، ومعرفة الصحابة 5/ 2571، والاستيعاب 3/ 392، والتهذيب 7/ 45، والإصابة 3/ 346.
(2)
عافية الطير: ما تطلب الرزق.
(3)
المصلت: شاهر السيف.
(4)
المسند 5/ 32. ورواه بعده فجعل بين عبد اللَّه بن شقيق ومحجن رجاء بن أبي رجاء. وفي التهذيب أنهما كليهما رويا عن محجن. وقد رواه من الطريقين الطبراني 20/ 297 (704 - 706). وهو بإسناد أحمد الذي هنا في المستدرك 4/ 427، وصحّح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي. وليس عندهما قصة الرجل المصلّي.
مُزاحات، فقال: يا محجن، ألا تُصلّي كما يُصلّي سَكبة. فلم يردَّ عليه مِحجنٌ شيئًا، ورجَّع.
وقال لي محجن: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أخذ بيدي فانطلق يمشي حتى صَعِدَ أُحدًا، فأشرفَ على المدينة فقال:"ويلُ أهلها من قرية يترُكُها أهلُها كأعمر ما تكون، يأتيها الدجّال فيجدُ على كل باب من أبوابها مَلَكًا مُصْلِتًا، فلا يدخلها".
قال: ثم انحدر حتى إذا كنّا بِسُدّة المسجد، رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم رجلًا يصلّي في المسجد ويسجدُ ويركَعُ، ويسجدُ ويركَعُ، فقال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"من هذا؟ " قال: فأخذتُ أُطريه له. قال: قلت: يا رسول اللَّه، هذا فلان، وهذا، وهذا. . قال:"اسكُتْ، لا تُسْمِعُه فتُهْلِكَه".
قال: فانطلق يمشي حتى إذا كُنا عند حُجره، لكنه رَفَضَ يدي، ثم قال:"إنّ خيرَ دينكم أيسرُه، إنّ خير دينكم أيسرُه، إنّ خيرَ دينكم أيسرُه"(1).
(6170)
الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن سعيد الجُريري عن عبد اللَّه بن شَقيق عن مِحجن بن الأدرع:
أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خطب فقال: "يومُ الخلاص، وما يومُ الخلاص، يومُ الخلاص، وما يومُ الخلاص" ثلاثًا. فقيل له: وما يومُ الخلاص؟ قال: "يجيء الدجّال فيصعدُ أُحُدًا، فينظرُ إلى المدينة، فيقول لأصحابه: أتَرَون هذا القصر الأبيض؟ هذا مسجد أحمد. ثم يأتي المدينة فيجدُ بكلِّ نَقْب منها مَلَكًا مُصْلِتًا فيأتي سَبَخةَ الحُرْف فيضربُ رِواقَه، ثم ترجُفُ المدينة ثلاث رَجَفات، فلا يبقى مُنافق ولا منافقة، ولا فاسق ولا فاسقة إلا خرج إليه، فذلك يوم الخلاص"(2).
(1) المسند 5/ 32. والأدب المفرد 1/ 275 (341). قال الهيثمي - المجمع 3/ 311: رجاله رجال الصحيح خلا رجاء، وقد وثّقه ابن حبّان. ورجاء قال عن ابن حجر: مقبول: وينظر الصحيحة 4/ 178 (1635).
(2)
المسند 4/ 338. قال الهيثمي 3/ 311: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. ومن طريق حمّاد بن سلمة عن خالد الحذّاء عن عبد اللَّه بن شقيق عن محجن أخرجه الحاكم 4/ 543، وصحّح إسناده على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
(6171)
الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثني أبي قال: حدّثنا حسين المُعَلّم عن ابن بريدة قال: حدّثني حنظلةُ بن علي أن محجن بن الأدرع حدّثه:
أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم دخل المسجد، فإذا برجل قد قضى صلاته وهو يتشهّد وهو يقول: اللهمّ أسأُلك، يا اللَّه الواحد الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، أن تغفرَ لي ذنوبي، إنّك أنت الغفور الرحيم. فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"قد غُفِر له، قد غُفِرَ له، قد غُفِرَ له" ثلاث مرّات (1).
(6172)
الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن زيد ابن أسلم عن ابن محجن عن أبيه قال:
أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد، فحضَرَتِ الصلاةُ، فصلّى، ثم قال لي:"ألا صلَّيتَ" فقلت: يا رسول اللَّه، إني قد صلَّيتُ في الرحل ثم أتيتُك. قال:"فإذا جِئتَ فَصَلِّ معهم واجعَلْها نافلة"(2).
* * * *
(1) المسند 4/ 338، والنسائي 3/ 52، وصحيح ابن خزيمة 1/ 358 (724). وأخرجه أبو داود عن عبد الوارث -أبي عبد الصمد-1/ 259 (985) ومثله في الكبير 19/ 296 (703) وصحّحه الحاكم 1/ 267، ووافقه الذهبي. وصحّحه الألباني.
(2)
الحديث في المسند 4/ 338 في حديث بُسْر بن محجن عن أبيه. وبإسناد آخر في مسند محجن الدّيلي 4/ 34. والحديث في الأطراف 5/ 256، والإتحاف 13/ 129، والتحفة 8/ 354 في مسند محجن بن أبي محجن الديلي، فجعلُه مع محجن بن الأدرع ممّا يؤاخذ به المؤلّف ابن الجوزي. ومن طرق عن زيد بن أسلم أخرج الحديث النسائي 2/ 112، والطبراني 20/ 293 - 296 (697 - 702)، وابن أبي عاصم - الآحاد 2/ 206 (958) - محجن الديلي. وصحّحه ابن حبّان 6/ 164 (2405). وصحّح الألباني الحديث. ورجاله ثقات -كما قال شعيب- إلا بُسْر بن محجن، فلا يعرف حاله.