الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(549) مسند معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب
(1)
(6362)
الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر العَقَديّ قال: أخبرنا هشام الدَّستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم قال: حدّثني عيسى بن طلحة قال:
دَخَلْنا على معاوية، فنادى المنادي بالصلاة، فقال: اللَّه أكبر اللَّه أكبر، فقال معاوية: اللَّه أكبر اللَّه أكبر، قال: أشهد أن لا إله إلّا اللَّه، فقال معاوية: أشهدُ أن لا إله إلّا اللَّه، فقال: أشهدُ أن محمّدًا رسول اللَّه، فقال معاوية: وأنا أشهد أن محمّدًا رسول اللَّه.
قال يحيى: فحدَّثَنا رجلٌ أنّه لما قال: حيَّ على الصلاة، قال: لا حولَ ولا قوّة إلّا باللَّه. قال معاوية: هكذا سمعتُ نبيَّكم صلى الله عليه وسلم يقول.
انفرد بإخراجه البخاري (2).
(6363)
الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن عمرو بن مُرّة عن سعيد بن المسيب قال:
(1) الآحاد 1/ 373، ومعرفة الصحابة 5/ 2469، ومعجم الصحابة 3/ 72، والاستيعاب 3/ 75، والتهذيب 7/ 153، والإصابة 3/ 412.
ومسنده في الجمع مع المقلّين (110) للشيخين فيه أربعة أحاديث، ومثلها للبخاري، وخمسة لمسلم. وقد أُخرج له مائة وثلاثة وستون حديثًا - التلقيح 364.
(2)
المسند 4/ 91. وأخرجه البخاري 2/ 90، 91 (612، 613) من طريق هشام عن يحيى إلى قوله: "وأشهد أنّ محمدًا رسول اللَّه" ثم قال: حدّثنا إسحق بن راهوية قال: حدّثنا وهب بن جرير قال: حدّثنا هشام عن يحيى نحوه: قال يحيى: وحدّثني بعض إخواننا أنّه لما قال: حيّ على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا باللَّه. وقال: هكذا سَمِعْنا نبيّكم صلى الله عليه وسلم يقول. وتحدّث ابن حجر في الفتح 2/ 93 عن الحديث. وذكر أن: قال يحيى، ليس تعليقًا من البخاري. . وروى الحديث الإمام مسلم في صحيحه 1/ 289 (385) عن عمر ابن الخطاب، وفيه أنّه لما قال: حيّ على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا باللَّه. وكذلك لما قال: حيّ على الفلاح.
قدم معاوية المدينة، فخطَبَنا وأخرج كُبّةً من شَعر، وقال: ما كنتُ أرى أن أحدًا يفعله إلّا اليهود، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بلغه، فسمّاه الزُّور (1).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن سمع معاوية يقول:
سمعتُ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذا. وأخرج قُصّةً من شعر من كُمّه، وقال:"إنّما هَلَكَت بنو إسرائيل حين اتَّخَذَتْها نساؤهم"(2).
أخرجاه في الصحيحين.
(6364)
الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا حبيب بن الشهيد عن أبي مِجْلَز:
أن معاوية دخل بيتًا فيه ابن عامر وابن الزبير، فقام ابن عامر وجلس ابن الزبير، فقال له معاوية: اجلس، فإني سمعتُ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"من سَرَّه أن يَمْثلَ له العبادُ قيامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه من النّار"(3).
(6365)
الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيّب:
أن معاوية دخل على عائشة فقالت له: أما خِفتَ أن أُقْعِدَ لك رجلًا فيَقْتُلَكَ؟ فقال: ما كنتِ لتَفْعَلي وأنا في بيت أمان، وقد سمعتُ النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول:"الإيمان قَيَّدَ الفتكَ".
(1) المسند 4/ 91، ومسلم 3/ 1680 (2127). وأخرجه البخاري من طريق آدم عن شعبة 6/ 515 (3488). وقال في آخره: يعني الوصال في الشعر. تابعه (محمد بن جعفر) عن شعبة.
(2)
المسند 4/ 197. ومن طريق الزهري أخرجه البخاري 6/ 512 (3468). ومسلم 3/ 1679 (2127). وسفيان، هو ابن عيينة.
(3)
المسند 4/ 193. ومن طريق حبيب بن الشهيد أخرجه البخاري في المفرد 2/ 543 (977)، وأبو داود 4/ 358 (5229). وأخرجه الترمذي 5/ 84 (2755)، وفيه: أنه خرج على عبد اللَّه بن الزبير وابن صفوان، وأنهما قاما له. وقال: حسن. وصحّح الألباني الحديث. الصحيحة 1/ 694 (357).
كيف أنا في الذي بيني وبينك وفي حوائجك؟ قالت: صالح. قال: فدَعِينا وإيّاهم حتى نلقى ربَّنا عز وجل (1).
(6366)
الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا همّام قال: حدّثنا قتادة عن أبي شيخ الهُناني قال:
كنتُ في ملأ من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عند معاوية، فقال معاوية: أَنشُدُكم اللَّه، أتعلمون أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن لُبس الحرير؟ قالوا: اللهمّ نعم. قال: وأنا أشهد. قال: أنشُدُكم اللَّه، أتعلمون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن لُبس الذهب إلّا مُقَطَّعًا؟ قالوا: اللهم نعم. قال: وأنا أشهد. قال: أنشُدُكم اللَّه، أتعلمون أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن ركوب صُفَف النُّمور؟ قالوا: اللهمّ نعم. قال: وأنا أشهد. قال: أنشُدُكم اللَّه، أتعلمون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن الشُّرب في آنية الفضّة؟ قالوا: اللهمّ نعم. قال: وأنا أشهد. قال: أنشُدُكم باللَّه، أتعلمون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن جمع بين حجّ وعمرة؟ قالوا: أما هذه فلا. قال: أما إنّها مَعَهنَ (2).
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن الحارث قال: حدّثني عُمر بن سعيد بن أبي حسين أن عليّ بن عبد اللَّه بن علي العدويّ أخبره أنَّ أباه أخبره قال: سمعت معاوية على المنبر بمكّة يقول:
(1) المسند 4/ 92. وأخرجه الطبراني في الكبير 19/ 319 (723) من طريق حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن مروان بن الحكم قال: دخلتُ مع معاوية على عائشة. . قال الهيثمي 1/ 101: رواه أحمد والطبراني الكبير، إلّا أن الطبراني قال. . . وفيه عليّ بن زيد، وهو ضعيف. وقد أخرج الحاكم بإسناده إلى أبي هريرة 4/ 352:"لا يَقتل المؤمن، الإيمان قَيَّدَ الفَتك" وصحّحه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. ثم أخرج بعده هذا الحديث من طريق حمّاد، ولم يعلّق عليه هو ولا الذهبي.
(2)
المسند 4/ 92. والهنائي، حيوان، أو خيوان بن خالد، ثقة، روى له النسائي وأبو داود - التقريب 2/ 731. وسائر رجاله رجال الصحيح. ومن طرق عن قتادة وغيره عن أبي شيخ أخرجه الطبراني في الكبير 19/ 352 - 354 (824 - 829) بروايات، وينظر تعليق المحقّق. وأخرج أبو داود 2/ 157 (1794) من طريق قتادة السؤال عن جلود النمور، والقِران بين الحجّ والعمرة. وأخرج الطحاوي في شرح المشكل 8/ 293 (3250) من طريق همّام السؤال عن ركوب صفف النمور. وينظر النسائي 8/ 161 - 163. قال الشيخ شعيب: رجاله رجال الشيخين، غير أبي شيخ، الهنائي، ثقة. وقال الألباني: صحيح، إلّا النهي عن القِران، فشاذٌ.
نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن الذهب والحرير (1).
(6367)
الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن بحر قال: حدّثنا مرحوم بن عبد العزيز قال: حدّثنا أبو نَعامة السَّعدي عن أبي عثمان النهدي عن أبي سعيدٍ الخُدري قال:
خرج معاوية على حَلْقة في المسجد، فقال: ما أجلسَكم؟ قالوا له: جلسْنا نذكرُ اللَّه. قال: آللَّه ما أجلسَكم إلّا ذاك؟ قالوا: اللَّه ما أجلسَنا إلّا ذاك. قال: أما إني لم أستحلِفكم تُهمةً لكم، وما كان أحدٌ بمنزلتي من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أقلَّ عنه حديثًا منّي، وإن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خرج على حَلقة من أصحابه فقال:"ما أجلسَكم؟ " قالوا: جلَسْنا نذكُر اللَّه عز وجل ونحمَده على ما هدانا للإسلام، ومَنّ علينا بك. قال:"آللَّه ما أجلسَكم إلّا ذلك؟ " قالوا: اللَّه ما أجلسنا إلّا ذلك. قال: "أما إنّي لم أسْتَحْلِفْكم تُهمةً لكم، وإنّه أتاني جبريل فأخبَرني أنّ اللَّه عز وجل يُباهي بكم الملائكة".
انفرد بإخراجه مسلم (2).
(6368)
الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن ابن جُريح قال: حدّثني حسن بن مُسلم عن طاوس أن ابن عبّاس أخبره أن معاوية أخبره قال:
قصّرْتُ عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بِمِشْقَص. أو قال: رأيْتُه يُقَصَّرُ عنه بمِشْقَص عند المَروة.
أخرجاه (3).
المِشقص: أصل السهم إذا كان طويلًا ليس بعريض.
(6369)
الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن معبد الجُهَني قال:
(1) المسند 4/ 101. ومن طريق عمر بن سعيد أخرجه الطبراني 19/ 349 (812). وجعله ابن كثير مما تفرّد به الإمام أحمد - الجامع 11/ 599، 600 (8943 - 8945) ورجال الحديث رجال الصحيح، عدا علي بن عبد اللَّه وأبيه فغير معروفين - ينظر التعجيل 291. وقد ورد النهي عن الحرير والذهب في أحاديث صحيحة - ينظر الجمع 1/ 115، 168، 520 (37، 145، 849).
(2)
المسند 4/ 92، ومسلم 4/ 2075 (2701) من طريق مرحوم. وشيخ أحمد علي بن بحر ثقة.
(3)
المسند 4/ 98، ومسلم 2/ 913 (1246). ومن طريق ابن جريح أخرجه البخاري 3/ 561 (1730).
كان معاوية قلّما يحدِّث عن النبيّ صلى الله عليه وسلم. وكان قلّما يكادُ يَدَعُ يوم الجمعة هؤلاء الكلماتِ أن يُحَدِّثَ بهنّ عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، يقول:
سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "من يُرِدِ اللَّهُ به خيرًا يُفَقِّهْه في الدِّين، وإنّ هذا المالَ خَضِرٌ حُلو، فمن يأخذْه بحقّه يبارَكْ له فيه، وإياكم والتمادُحَ، فإنّه الذَّبح"(1).
(6370)
الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان قال: أخبرني محمد بن يحيى بن حَبّان عن محمد بن مُحَيْرِيز عن معاوية بن أبي سفيان:
عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "لا تبادِروني بركوع ولا سُجود، فإني مهما أسبِقْكم به إذا ركعْتُ تُدركوني إذا رفعتُ، ومهما أسْبِقْكم به إذا سَجَدْتُ تُدْرِكوني إذا رَفَعتُ، إني قد بَدّنت"(2).
بدّنت مشدّدة بمعنى كبرت، ومن خفّفها غِلط، لأنّه يكون من كثرة اللحم، وليس من صفاته (3).
(6371)
الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عارم قال: حدّثنا أبو عوانة عن المُغيرة عن مَعْبَد القاصِّ عن عبد الرحمن بن عَبْد عن معاوية قال:
سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "من شَربَ الخمرَ فاجلِدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلِدوه، فإن عاد الرابعةَ فاقتلوه"(4).
(1) المسند 4/ 93. ومن طريق شعبة أخرجه الطبراني في الكبير 19/ 350 (815)، والطحاوي في شرح المشكل 4/ 390 (1687). وأخرج ابن ماجه 2/ 1232 (3743) جزء "إياكم والتمادح، فإنّه الذبح" قال البوصيري: إسناده حسن، لأن معبدًا مختلف فيه، وباقي رجال الإسناد ثقات. وقال شعيب: رجاله ثقات غير معبد، صدوق مبتدع. ينظر التقريب 2/ 594.
(2)
المسند 4/ 92. وسنن أبي داود 1/ 168 (619)، وابن ماجه 1/ 309 (963)، وصحيح ابن خزيمة 3/ 44 (1594)، وابن حبّان 5/ 607 (2229). وقال الألباني: حسن صحيح، لأن محمّد بن عجلان صدوق، وسائر رجاله ثقات.
(3)
ينظر كشف المشكل 4/ 311.
(4)
المسند 4/ 93. وعبد الرحمن بن عبد - أو عبد بن عبد، هو أبو عبد اللَّه الجدلي الكوفي، روى له أبو داود والترمذي، ثقة - التهذيب 8/ 355. وسائر رجاله رجال الصحيح. وأخرجه أحمد 4/ 95 من طريق محمد ابن جعفر عن شعبة عن عاصم عن أبي صالح ذكوان عن معاوية به. وص طرق عن عاصم أخرجه ابن ماجه 2/ 859 (2573)، وأبو داود 4/ 164 (4482)، والترمذي 4/ 39 (1444)، وصحّحه ابن حبّان 10/ 295 (4446)، والذهبي 4/ 372. وروى الترمذي الحديثَ من طريق أبي صالح عن أبي هريرة، ثم نقل عن البخاري قوله: حديث أبي صالح عن معاوية أصحّ، وصحّح الحديث الألباني وشعيب.
(6372)
الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا حريز عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجُرَشي عن معاوية قال:
رأيتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يَمَصُّ لسانه -أو قال: شَفَتَيْه- يعني الحسن بن عليّ، وإنّه لن يُعَذِّبَ لسانٌ أو شفتان مصّهما رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم (1).
(6373)
الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا شعبة عن أبي الفيض عن معاوية بن أبي سفيان:
عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "من كذبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا فليتبوّأ مَقعدَه من النّار"(2).
(6374)
الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا كثير بن هشام [قال: حدّثنا جعفر] قال: حدّثنا يزيد بن الأصمّ قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان ذكر حديثًا رواه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لم أسمعه روى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم على المنبر حديثًا غيره، قال:
قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "من يُرِدِ اللَّه به خيرًا يُفَقِّهْه في الدِّين. ولا تزالُ عصابةٌ من المسلمين يقاتلون على الحقّ ظاهرين على من ناوَأَهم إلى يوم القيامة".
أخرجاه (3).
(6375)
الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بشر بن شُعيب بن أبي حمزةَ قال: حدّثني أبي عن الزهري قال: كان محمد بن جُبير بن مُطعِم يحدّث:
أنّه بلغ معاوية وهو عنده في وفد من قريش: أن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص يحدِّث: أنّه سيكون مَلِكٌ من قَحطان، فغَضِبَ معاوية، فقام فأثنى على اللَّه عز وجل بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإنّه بلغَني أنّ رجالًا منكم يُحَدِّثون أحاديث ليست في كتاب اللَّه، ولا
(1) المسند 4/ 93. وجعله ابن كثير مما تفرّد به في المسند - الجامع 11/ 606 (8958). وقال الهيثمي 9/ 180: رجاله رجال الصحيح، غير عبد الرحمن بن أبي عوف، وهو ثقة. وهو كما قال: فعبد الرحمن، روى له أبو داود والنسائي - التقريب 1/ 346 وهو من شيوخ حريز، الذين يقال: كلّهم ثقات.
(2)
المسند 4/ 100، والمعجم الكبير 19/ 392 (922)، وشرح المشكل 1/ 359 (395) وصحّح المحقّق إسناده. قال الهيثمي 1/ 148: رجاله ثقات. وأبو الفيض، موسى بن أيوب، روى له أبو داود والترمذي والنسائي - التقريب 2/ 607. وللحديث شواهد صحيحة.
(3)
المسند 4/ 93. ومن طريق كثير عن جعفر بن برقان عن يزيد أخرجه مسلم 3/ 1524 (1037) وأخرجه البخاري من طرق أخرى - ينظر 1/ 164 (71) وفيه الأطراف.
تُؤثَرُ عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، أولئك جُهّالُكم، فإياكم والأمانيَّ التي تُضِلُّ أهلَها، فإنّي سمعتُ رسول اللَّه يقول:"إنّ هذا الأَمرَ في قريش، لا يُنازِعُهم أحدٌ إلّا كبّه اللَّه عز وجل على وجهه، ما أقاموا الدِّين".
انفرد بإخراجه البخاري (1).
(6376)
الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن إسحق قال: أخبرنا عبد اللَّه بن المبارك قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدّثني أبو عبد ربّه قال: سمعتُ معاوية يقول هذا على المنبر:
سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "إنّ ما بقي من الدُّنيا بلاءٌ وفتنة، وإنما مَثَلُ [عملِ] أحدِكم كمَثَلِ الوعاء، إذا طابَ أعلاه طاب أسفلُه، فإذا خَبُثَ أعلاه خَبُثَ أسفلُه"(2).
(6377)
الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن بحر قال: حدّثنا الوليد بن مسلم عن عبد اللَّه بن العلاء عن أبي الأزهر عن معاوية:
أنّه ذكر لهم وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وأنّه مسح رأسَه بغَرفة من ماء، حتى يَقْطُرَ الماءُ من رأسه، أو كاد يقطُرُ. وأنّه أراهم وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فلما بلغ مَسْحَ رأسه وضع كفّيه على مُقدَّم رأسه، ثم مرّ بهما حتى بلغ القفا، ثم [ردّهما حتى] بلغَ المكان الذي بدأ منه (3).
* طريق آخر:
وبه حدّثنا عبد اللَّه بن العلاء أنّه سمع يزيد بن أبي مالك وأبا الأزهر يحدّثان عن وضوء معاوية:
أنّه أراهم وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: فتوضّأ ثلاثًا ثلاثًا، وغسل رجليه بغير عدد (4).
(1) المسند 4/ 94، والبخاري 6/ 532 (3500) من طريق شعيب - أبي بشر. وبشر من رجال البخاري.
(2)
المسند 4/ 94. ومن طرق عن عبد الرحمن بن يزيد أخرجه أبو يعلى 13/ 348 (7362)، وأخرجه مجّزءًا ابن ماجه 2/ 1339، 1404 (4035، 4199)، وابن حبّان 2/ 51، 118، 465 (339، 392، 690) وحسّنه المحقّقون.
(3)
المسند 4/ 94. وينظر الطريق الآتي.
(4)
المسند 4/ 94. وأخرج أبو داود 1/ 31 (124) من طريق الوليد بن مسلم عن عبد اللَّه بن العلاء حدّثنا أبو الأزهر المغيرة بن فروة ويزيد بن أبي مالك أن معاوية توضّأ. . . وقال بعده (125): حدّثنا محمود بن خالد حدّثنا الوليد بهذا الإسناد، قال: فتوضّأ ثلاثًا ثلاثًا، وغسل رجليه بغير عدد. وهما في الطبراني 19/ 378، 384 (889، 900) من طريق الوليد بن مسلم. وصحّح الألباني الحديثين.
(6378)
الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثني أبي عن ابن إسحق قال: حدّثني يحيى بن عبّاد بن عبد اللَّه بن الزبير عن أبيه عبّاد قال:
لمّا قَدِمَ علينا معاوية حاجًّا قَدِمْنا معه مكّة، فصلّى بنا الظهرَ ركعتين، ثم انصرف إلى دار النَّدوة. قال: وكان عثمان إذا قَدِمَ مكّة صلّى بها الظهر والعصر والعشاء الآخرة أربعًا أربعًا، فإذا خرج إلى مِنًى وعرفات قَصَرَ الصلاة، فإذا فَرَغَ من الحجّ وأقام بمنى أتمّ الصلاة حتى يخرُجَ من مكّة، فلما صلّى بنا معاوية الظهرَ ركعتين نهض إليه مروانُ وعمرو بن عثمان، فقالا له: ما عاب أحدٌ ابنَ عمِّكِ (1) بأقبحَ ما عِبْتَه به، فقال لهما: وما ذاك؟ فقالا: ألم تعلم أنّه أتمّ الصلاة بمكّة؟ قال: فقال لهما: ويحَكما، وهل كان غيرُ ما صَنَعْتُ؟ قد صلَّيتُها مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر وعمر. قالا: فإن ابن عمِّك قد كان أتمَّهما، وإن خلافَك إيّاه له عيب. قال: فخرج معاوية إلى العصر فصلّاها بنا أربعًا (2).
(6379)
الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير ويعلى قالا: حدّثنا طلحة - يعني ابن يحيى عن عيسى بن طلحة قال: سمعتُ معاوية يقول:
سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: إن المؤذِّنين أطولُ النّاس أعناقًا يوم القيامة" (3).
(6380)
الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عُمر بن عطاء بن أبي الخُوار:
أن نافع بن جُبير أرسلَه إلى السائب بن يزيد ابن أخت نَمِر يسألُه عن شيء رآه منه معاويةُ في الصلاة، فقال: نعم، صلّيتُ معه الجمعة في المقصورة، فلمّا سلَّمَ قُمْتُ في مقامي فصلَّيْتُ، فلما دخلَ أرسلَ إليّ فقال: لا تَعُدْ لِما فَعَلْتَ، إنْ صلَّيْتَ الجمعة فلا تَصِلْها بصلاة حتى تَكَلَّم أو تخرُجَ، فإن نبيّ اللَّه صلى الله عليه وسلم أمر بذلك: لا تُوْصَلُ صلاة بصلاة حتى تخرُجَ أو تتكلّم.
(1) يعني عثمان رضي الله عنه.
(2)
المسند 4/ 94. وباختصار في المعجم الكبير 19/ 333 (765). قال الهيثمي 2/ 160: رواه أحمد، وروى الطبراني بعضَه في الكبير، ورجال أحمد موثّقون. وقد حسّن ابن حجر إسناد الحديث - الفتح 2/ 571. وابن إسحق صرّح بالتحديث وسائر رجال الحديث ثقات.
(3)
المسند 4/ 95. ومن طريق طلحة بن يحيى أخرجه مسلم 1/ 290 (387) ولم ينبّه عليه. وشيخا أحمد من رجال الشيخين.
انفرد بإخراجه مسلم (1).
(6381)
الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن الزّهري قال: حدّثني حُميد بن عبد الرحمن بن عوف أنّه سمع معاوية يخطب بالمدينة يقول:
يا أهل المدينة، أين علماؤكم؟ سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"هذا يومُ عاشوراء، ولم يُفرض علينا صيامُه، فمن شاء منكم أن يصومَ فَلْيَصُمْ، فإني صائم". فصام النّاس.
أخرجاه (2).
(6382)
الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا يحيى بن سعيد أن سعد بن إبراهيم أخبره عن الحكم بن ميناء أن يزيد بن جارية أخبره:
أنّه كان جالسًا في نفرٍ من الأنصار، فخرج عليهم معاويةُ، فسألهم عن حديثهم، فقالوا: كُنّا في حديث من حديث الأنصار. فقال معاوية: ألا أزيدُكم حديثًا سمعتُه من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين. قال: سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "من أحَبَّ الأنصارَ أحبَّه اللَّهُ، ومن أبغض الأنصارَ أبغضَه اللَّه"(3).
(6383)
الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: أخبرنا أبو بكر عن عاصم عن أبي صالح عن معاوية قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من ماتَ بغير إمام مات مِيتةً جاهلية"(4).
(1) المسند 4/ 95. وأخرجه مسلم من طريق ابن جريح 2/ 601 (883). وعبد الرزّاق من رجال الشيخين.
(2)
المسند 4/ 95. ورجاله رجال الشيخين. ومن طريق الزهري أخرجه البخاري 4/ 244 (2003)، ومسلم 2/ 795 (1129).
(3)
المسند 4/ 96، والمعجم الكبير 20/ 317 (718). ومن طريق يحيى أخرج أبو يعلى المسند منه 13/ 357 (7368). وفي المجمع 10/ 42: عن زيد بن ثابت (كذا) أنّه كان جالسًا في نفرٍ من الأنصار، فخرج عليهم معاوية. . قال: ورجال أحمد رجال الصحيح. وذكر أحاديث كثيرة في الأنصار وفضلهم.
(4)
المسند 4/ 96. وعاصم حسن الحديث، وسائر رجاله ثقات. ومن طرق عن أبي بكر شعبة أخرجه أبو يعلى 13/ 366 (7375)، والطبراني 19/ 334 (769) وابن أبي عاصم في السنّة 23/ 713 (1091) وابن حبّان في صحيحه 10/ 434 (4573)، وحسّنه المحقّقون.
(6384)
الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بكر بن يزيد قال: أخبرنا أبو بكر - يعني ابن أبي مريم عن عطيّة بن قيس الكلابي أن معاوية بن أبي سفيان قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إنّ العينَين وِكاءُ السَّهِ، فإذا نامتِ العينان استطلق الوِكاء"(1).
السَّهُ: حلقة الدُّبر
(6385)
الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا عبد اللَّه بن محمد بن عقيل عن محمد بن علي بن الحنفيّة عن معاوية بن أبي سفيان قال:
سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "العُمرى جائزةٌ لأهلها"(2).
(6386)
الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحق قال: حدّثنا ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن ربيعة بن يزيد عن عبد اللَّه بن عامر اليحصُبي قال: سمعتُ معاوية بن أبي سفيان يقول:
سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "إنما أنا خازن، وإنما يُعطي اللَّهُ عز وجل، فمن أعطَيْتُه عطاءً بطِيب نَفْس فإنّه يباركُ له فيه، ومن أعطَيْتُه عطاءً بشَرَه نَفْس وشَرَه مسألَةٍ، فهو كالذي يأكلُ ولا يشبع"(3).
(1) المسند 4/ 96. وبكر بن يزيد من رجال التعجيل، وثّق، التعجيل 55، وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف. ومن طرق عن أبي بكر أخرجه أبو يعلى 13/ 362 (7372)، والطحاوي في شرح المشكل 9/ 57 (3433، 3434)، والطبراني في الكبير 19/ 372 (875). وأعلّه الهيثمي بضعف ابن أبي مريم لاختلاطه. المجمع 1/ 252.
(2)
المسند 4/ 97. ومن طريق حمّاد أخرجه أبو يعلى 13/ 357 (7369) والطحاوي - شرح المشكل 14/ 77 (5465)، والطبراني - الكبير 19/ 323 (733)، وحسّن المحقّقون إسناده من أجل ابن عقيل. وعزاه الهيثمي 4/ 159 لأبي يعلى والطبراني - دون أحمد، وقال: رجال أبي يعلى رجال الصحيح، خلا عبد اللَّه ابن محمد بن عقيل، وحديثه حسن. وقد روى "العمرى جائزة" و"العمرى ميراث لأهلها" في الصحيحين عن جابر وأبي هريرة - ينظر الجمع 2/ 312 (1528)، 3/ 191 (2426).
(3)
المسند 4/ 100. ورجاله رجال الصحيح، عدا ابن لهيعة، وقد أخرج مسلم 2/ 718 (1037) الحديث بإسناده إلى معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن عبد اللَّه بن عامر به.
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو عن ابن مُنَبّه عن أخيه -يعني همّامًا- عن معاوية قال:
سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تُلْحِفوا في المسألة، فواللَّه لا يسألُني أحدٌ شيئًا فتُخْرِجَ له مسألتُه مني شيئًا وأنا له كاره فيُباركَ له فيه"(1).
انفرد بإخراجه الطريقين مسلم.
(6387)
الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدّث عن أبي الطفيل قال:
قدِم معاوية وابن عبّاس، فطاف ابن عبّاس فاستلم الأركان كلَّها، فقال له معاوية: إنما استلمَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم الرُّكنين اليمانيّين. فقال ابن عبّاس: ليس من أركانه شيء مهجور.
قال شعبة: النّاس يختلفون في هذا الحديث، يقولون: معاوية الذي قال: ليس من البيت شيء مهجور، ولكنّه حفظه من قتادة هكذا (2).
وقد سبق في مسند ابن عبّاس أن معاوية هو القائل، وهو الصحيح.
(6388)
الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعلى بن عُبيد قال: حدّثنا طلحة يعني ابن يحيى عن أبي بُردة عن معاوية قال:
سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من شيء يُصيبُ المؤمنَ في جسده فيُؤذيه إلا كُفِّرَ عنه به من سيئاته"(3).
(6389)
الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن جابر عن عمرو بن يحيى عن معاوية قال:
(1) المسند 4/ 98، ومسلم 2/ 718 (1038)، وابن منَبّه هو وهب.
(2)
المسند 4/ 94. ورجاله رجال الصحيح. وجاء مخالفًا للمشهور فالذي في الصحيحين أن معاوية هو القائل. ينظر الفتح 3/ 374. وحديث ابن عباس (3092).
(3)
المسند 4/ 98. وصحّحه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي 1/ 347. وأخرجه من طريق طلحة الطبراني 19/ 359 (842). وقال الهيثمي عن رجال أحمد: رجال الصحيح - المجمع 2/ 304. وما قاله صحيح. فطلحة بن يحيى من رجال مسلم - وليس كما جعله الحاكم والذهبي للشيخين. والحديث صحيح فيما روى الشيخان عن عائشة - الجمع 4/ 74 (3185).
لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الذين يُشَقِّقون الكلام تشقيق الشِّعر (1).
(6390)
الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حَريز بن عثمان قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي عوف الجُرشي عن أبي هند البجلي قال:
كُنّا عند معاوية وهو على سريره، وقد غَمَّضَ عينيه، فتذاكَرْنا الهجرة، والقائلُ منا يقول: قد انقطعت، والقائل منّا يقول: لم تَنْقَطعْ، فاستنبه معاويةُ فقال: ما كُنتم فيه؟ فأخبروه (2)، فقال: تذاكَرْنا عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال:"لا تنقطعُ الهجرةُ حتى تنقطعَ التوبةُ (3)، ولا تنقطعُ التوبةُ حتى تَطْلُعَ الشمسُ من مغربها"(4).
(6391)
الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا صفوان بن عيسى قال: حدّثنا ثور به يزيد عن أبي عون عن أبي إدريس قال: [سمعتُ معاوية، وكان قليل الحديث عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال]:
سمعت رسول اللَّه يقول: "كُلُّ ذنبٍ عسى اللَّهُ أن يغفرَه، إلا الرجلَ يموتُ كافرًا، أو الرجلَ يقتل مؤمنًا مُتَعَمِّدًا"(5).
(6392)
الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثنا شعبة عن أبي التَّيَّاح قال: سمعت حُمران بن أبان يحدِّثُ عن معاوية:
أنّه رأى ناسًا يُصَلّون بعد العصر، فقال: إنّكم لتُصَلّون صلاة، لقد صَحِبنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فما رأيناه يصلّيها، ولقد نهى عنها - يعني الركعتين بعد العصر.
(1) المسند 4/ 98. ومن طريق سفيان في الكبير 19/ 361 (848). وفي إسناده جابر الجُعفي، وهو ضعيف. وعزاه الهيثمي في المجمع 2/ 194 للطبراني، وقال: فيه جابر الجعفي، والغالب عليه الضعف. وعزاه لأحمد 8/ 119، وقال: فيه جابر الجعفي، وهو ضعيف.
(2)
في المسند "فأخبرناه، وكان قليل الردّ على النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال. . .".
(3)
في المخطوط في الموضعين "النبوة" وهو خطأ.
(4)
المسند 4/ 99. ورجاله ثقات، غير أبي هند، فيه خلاف نقله المحقّقون. ومن طرق عن حريز أخرجه أبو داود 3/ 3 (2479)، وأبو يعلى 13/ 359 (7371)، والطحاوي في شرح المشكل 7/ 45 (2634)، والطبراني في الكبير 19/ 387 (907)، وصحّحه الألباني في الإرواء 5/ 33 (1208).
(5)
المسند 4/ 99، والنسائي 7/ 81، وصحّح الحاكم إسناده 4/ 351، ووافقه الذهبي. وصحّحه الألباني الصحيحة 2/ 38 (511).
انفرد بإخراجه البخاري (1).
(6393)
الحديث الثاني والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوحُ بن عُبادة قال: حدّثنا ابن جُريج قال: أخبرني محمد بن يوسف مولى عمرو بن عثمان عن أبيه عن معاوية ابن أبي سفيان:
أنّه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "من نَسِيَ شيئًا من صلاته فليسجُدْ سجدتَين وهو جالس"(2).
(6394)
الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن بحر قال: حدّثنا عيسى بن يونس قال: حدّثنا الأوزاعيُّ عن عبد اللَّه بن سعد عن الصُّنابحي عن معاوية:
عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: أنّه نهى عن الغَلوطات (3).
الأصل الأغلوطات، ثم تركت الهمزة. والمراد: المسائل التي يغالطون بها العلماء لِيَزِلُّوا.
(6395)
الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو نعيم قال: حدّثنا عبد اللَّه بن مُبَشِّر مولى أمّ حبيبة عن زيد بن أبي عَتَّاب عن معاوية قال:
(1) المسند 4/ 100. وأخرجه 4/ 99 من طريق محمد بن جعفر عن شعبة. ومن طريق محمد بن جعفر أخرجه البخاري 2/ 61 (587) وحجّاج بن محمد من رجال الشيخين.
(2)
المسند 4/ 100. وأخرجه بعده بحديث من طريق الليث عن محمد بن عجلان عن محمد بن يوسف عن أبيه به. ومن طريق الليث أخرجه النسائي 3/ 33. ومن طرق عن محمد يوسف عن أبيه أخرجه الطبراني 19/ 335 - 337 (778 - 772). ومحمد وأبوه جعلهما ابن حجر مقبولين - التقريب 2/ 564، 686. وضعّف الألباني الحديث، وإن كان له شواهد تصحّحه.
(3)
المسند 5/ 435. ورواه قبله عن روح عن الأوزاعي عن عبد اللَّه بن سعد عن الصنابحي عن رجل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم، وفيه: قال الأوزاعيّ: الغلوطات شِداد المسائل وصعابها.
ومن طريق عيسى أخرج الحديث أبو داود 3/ 321 (3656). والطبراني في الكبير 19/ 380 (892). وعبد اللَّه بن سعد بن فروة روى له أبو داود هذا الحديث، ونقل المزّي أنّه مجهول، وذكره حديثه - التهذيب 4/ 146. وضعّف الألباني الحديث.
سمَعْتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "النّاس تَبَعٌ لقريش في هذا الأمر، خِيارهم في الجاهلية خِيارهُم في الإسلام إذا فقُهوا. واللَّه لولا أن تَبْطَرَ قُريشٌ لأخْبَرْتُها بما لخِيارها عند اللَّه".
وقال سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "خيرُ نِسوةٍ رَكبْنَ الإبلَ صالحُ نساء قريش، أرعاه على زوجٍ في ذاتِ يدِه، وأحناه على ولدٍ في صِغَرَه"(1).
(6396)
الحديث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا أبو أُميّة عمرو بن يحيى بن سعيد قال: سمعت جدّي يحدّث:
أنّ معاوية أخذ الإداوة يَتْبَعُ بها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم (2)، فبينا هو يوضِّىءُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، رفع رأسه مرّة أو مرّتين وهو يتوضّأ، فقال:"يا معاوية، إن وُلِّيتَ أمرًا فاتقِ اللَّه واعْدِلْ" قال: فما زِلْتُ أظُنُّ أني مُبْتَلًى بعمل لقول النبيّ صلى الله عليه وسلم، حتى ابتُلِيت (3).
(6397)
الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا خلف بن الوليد قال: حدّثنا ابن عيّاش - يعني إسماعيل عن عبد اللَّه بن دينار وغيره عن أبي حَريز مولى معاوية قال:
(1) المسند 4/ 101. وعبد اللَّه بن مبّشر مولى أمّ حبيبة، وثّقه ابن معين - التعجيل 234، وسائر رجاله ثقات. وأخرج القسم الأول من الحديث ابن أبي عاصم في شرح السنة في جزأين 2/ 760، 1009 (1163، 1571)، وصحّح المحقّق إسناده، ووثّق رجاله. وقد أخرج البخاري 9/ 511 (5365) حديث أبي هريرة: خير نساء. ." "وقال بعده: ويذكر عن معاوية وابن عبّاس عن النبيّ صلى الله عليه وسلم. وحديث معاوية ذكره ابن حجر 9/ 512 وقال: ورجاله موثّقون، وفي بعصهم مقال لا يقدح، وحديث أبي هريرة شاهد له. وروى الشيخان عن أبي هريرة:"الثامن تبع لقريش. . .". الجمع 3/ 130 (2347).
(2)
عبارة المسند: "أن معاوية أخذ الإداوة بعد أبي هريرة يتبع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بها، واشتكى أبو هريرة".
(3)
المسند 4/ 101 ومن طريق عمرو أخرجه أبو يعلى 13/ 370 (7380) قال الهيثمي 5/ 189: رواه أحمد، وهو مرسل، ورجاله رجال الصحيح. وقال 9/ 358: رواه أحمد، وهو مرسل، ورواه أبو يعلى. . . فوصله. . وجعله ابن كثير في الجامع 11/ 590 (8922) ممّا تفرد به الإمام أحمد.
وفي ترجمة معاوية في السير، ذكر الذهبي أنّه روي في فضل معاوية أحاديث ضعيفة تحتمل، وذكر منها هذا الحديث 3/ 131.
خطب النّاسَ معاويةُ بحمص، فذكر في خُطبته أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حرّم سبعة أشياء، وإني أُبَلِّغُكم ذلك وأنهاكم عنه، منهن النَّوح، والشِّعر، والتصاوير، والتّبرج، وجلود السباع، والذهب، والحرير (1).
(6398)
الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا صفوان قال: حدّثني أزهر بن عبد اللَّه الهوزنيّ عن أبي عامر عبد اللَّه بن لُحَيّ قال:
حَجَجْنا مع معاوية بن أبي سفيان، فلما قدِمنا مكّة قام حينَ صلّى صلاة الظهر، فقال: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "إنّ أهل الكتابَين افترقوا في دينهم على اثنتين وسبعين مِلّة، وإن هذه الأُمّة ستفترق على ثلاث وسبعين ملّة -يعني الأهواء- كلُّها في النّار إلا واحدة، وهي الجماعة. فإنّه سيخرج من أُمّتي أقوامٌ تَجارَى بهم تلك الأهواءُ كما يتجارى الكلبُ بصاحبه، لا يبقى منه عِرْقٌ ولا مِفْصَل إلا دخله".
واللَّه يا معشر العرب، لئن لم تقوموا بما جاء به نبيُّكم صلى الله عليه وسلم لَغَيْرُكم من النّاس أَحرَى ألّا يقومَ به (2).
* * * *
(1) المسند 4/ 101. وأبو حريز - أو حريز، ويقال: كيسان، مجهول - التقريب 1/ 111. وعبد اللَّه بن دينار البهراني، ضعيف - التقريب 1/ 287. وأخرجه من طريق إسماعيل بن عيّاش الطبراني في الكبير 19/ 373 (876) وبعده من طرق آخر، كلّها عن كيسان أبي حريز وبإسناده إلى كيسان أخرجه أبو يعلى 13/ 364 (7374). وأخرج ابن ماجه النهي عن النوح منه من طرق إسماعيل بن عيّاش 1/ 503 (1580). وورد فيه: (جرير، أبو جرير) قال البوصيري: في إسناده جرير، ويقال: أبو جرير، لم أر من جرّحه ولا من وثّقه. وعبد اللَّه ابن دينار وهو الحمصي، وقال فيه أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال ابن معين: ضعيف. وقال أبو علي الحافظ: وهو عندي ثقة. وذكره ابن حبّان في الثقات. ولكن الحديث له شواهد تصحّحه.
(2)
المسند 4/ 102، وأبو داود 4/ 198 (4597) وأورد الحديث الحاكم في المستدرك 1/ 128 مع أحاديث أخر، تصحّح الحديث. وتحدّث الألباني مفصّلًا عن الحديث وطرقه وتصحيحه، في الصحيحة 1/ 404 (204).