المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(574) مسند أبي بكرة نفيع بن الحارث بن كلدة - جامع المسانيد لابن الجوزي - جـ ٧

[ابن الجوزي]

فهرس الكتاب

- ‌حرف الميم

- ‌(489) مسند مالك بن الحارث

- ‌(490) مسند مالك بن الحُوَيرث

- ‌(491) مسند مالك بن ربيعة أبي مريم السَّلولي

- ‌(492) مسند مالك بن ربيعة بن البَدَن أبي أُسَيد السّاعديّ

- ‌(493) مسند مالك بن صَعْصَعة

- ‌(494) مسند مالك بن عُبادة أبي موسى الغافِقيّ

- ‌(495) مسند مالك بن عبد اللَّه الخثعميّ

- ‌(496) مسند مالك بن عتاهية بن حُزَز الكِندي

- ‌(497) مسند مالك بن عمرو بن ثابت أبي حَبّة البَدْري

- ‌(498) مسند مالك بن عمرو القُشَيري

- ‌(499) مسند مالك بن عُمير أبي صفوان الحنفي

- ‌(500) مسند مالك بن قِهْطَم أبي أبي العُشَراء الدارمي

- ‌(501) مسند مالك بن قيس أبي صِرمة

- ‌(502) مسند مالك بن نَضلة

- ‌(503) مسند مالك بن هُبَيرة السَّكوني

- ‌(504) مسند مالك بن يسار السَّكوني العَوفي

- ‌(505) مسند مُجاشع بن مسعود السُّلَمي

- ‌(506) مسند مُجَمِّع بن يزيد بن جارية الأنصاريّ

- ‌(507) مسند مِحْجَن بن الأدْرَع

- ‌(508) مسند مُحَرِّش بن عبد اللَّه الكعبي الخُزاعيّ

- ‌(509) مسند محمد بن الأسود بن خلف أبي لاس الخُزاعي

- ‌(510) مسند محمد بن حاطب بن الحارث ابن معمر بن حبيب أبي إبراهيم الجُمَحي

- ‌(511) مسند محمد بن صفوان

- ‌(512) مسند محمد بن صيفيّ بن سَهل الأنصاري

- ‌(513) مسند محمد بن طلحة بن عُبيد اللَّه التَّيمي

- ‌(514) مسند محمد بن عبد اللَّه بن جَحش أبي عبد اللَّه الأسدي

- ‌(515) مسند محمد بن عبد اللَّه بن سلام

- ‌(516) مسند محمد بن مَسْلَمَة بن خالد أبي عبد الرحمن الأنصاري

- ‌(517) مسند محمود بن الرّبيع

- ‌(518) مسند محمود بن لبيد الأشهلي

- ‌(519) مسند مُحَيِّصة بن مسعود

- ‌(520) مسند مُخالق أبي قابوس

- ‌(521) مسند مِخنَف بن سُليم بن الحارث الغامديّ

- ‌(522) مسند مَرْثَد بن ظَبيان

- ‌(523) مسند مِرداس الإسلمي

- ‌(524) مسند مُرّة بن كعب السلمي

- ‌(525) مسند المستورد بن شدّاد الفهري

- ‌(526) مسند مسعود بن الأسود بن حارثة

- ‌(527) مسند مَسْلَمة بن مُخَلَّد

- ‌(528) مسند المِسْوَر بن مَخْرمة الزُّهريّ

- ‌(529) مسند المُسَوَّر بن يزيد الأسديّ المالكي

- ‌(530) مسند المُسَيّب بن حَزن

- ‌(531) مسند مطر بن عُكامسِ

- ‌(532) مسند المُطَّلب بن أبي وَداعة

- ‌(533) مسند المطّلب بن ربيعة بن الحارث

- ‌(534) مسند مُطيع بن الأسود بن حارثة العدوي

- ‌(535) مسند مُعاذ بن أنس الجُهَنِيّ

- ‌(536) مسند (1) معاذ بن جبل

- ‌(537) مسند معاذ بن الحارث بن رفاعة

- ‌(538) مسند أبي زهير معاذ الثَّقَفِي

- ‌(539) مسند معروف الثَّقفي

- ‌(540) مسند مَعْقِل بن سِنان بن مُظْهِر أبي محمد الأشجعي

- ‌(541) مسند مَعْقِل بن أبي مَعْقِل الأَسَديّ

- ‌(542) مسند مَعْقِل بن يَسار

- ‌(543) مسند مَعْمرَ بن عبد اللَّه بن نافع بن نَضْلَةَ ابن حَرْثان العَدَوي

- ‌(544) مسند معن بن يزيد بن الأخنس أبي يزيد السُّلَمي

- ‌(545) مسند معاوية (1) بن جاهِمة السُّلَمي

- ‌(546) مسند معاوية بن حُديج

- ‌(547) مسند معاوية بن الحكم السُّلَميّ

- ‌(548) مسند معاوية بن حَيْدةَ بن قُشير

- ‌(549) مسند معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب

- ‌(550) مسند معاوية الليثي

- ‌(551) مسند مُعَيْقِيب

- ‌(552) مسند المغيرة بن شعبة

- ‌(553) مسند أبي مَعْبَد المقداد بن عمرو بن ثعلبة الكنديّ

- ‌(554) مسند المِقدام بن معدي كرب الكندي أبي كريمة

- ‌(555) مسند المنذر بن عائذ

- ‌(556) مسند المِنهال (1) أبي عبد اللَّه القَيْسيّ

- ‌(557) مسند المهاجر بن قُنْفذ بن عُمير ابن جُدعان القُرشيّ

- ‌(558) مسند مِهْران مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌(559) مسند ميسرة الفَجر

- ‌(560) مسند ميمون بن سِنباذ

- ‌حرف النون

- ‌(561) مسند ناجية [بن جُندب] (1) بن عُمَير الخُزاعيّ

- ‌(562) مسند نافع بن عبد الحارث ابن حِبالة الخُزاعيّ

- ‌(563) مسند نافع بن عُتبة بن أبي وقّاص

- ‌(564) مسند نُبَيط بن شَريط ابن أنس الأشجعيّ

- ‌(565) مسند نُبيشة الهذليّ

- ‌(566) مسند نَصر بن دَهر الأسْلَميّ

- ‌(567) مسند أبي بَرْزَةَ

- ‌(568) مسند نَضلة بن عمرو الغِفاريّ

- ‌(569) مسند النُّعمان بن بشير

- ‌(570) مسند النُّعمان بن مُقَرِّن

- ‌(571) مسند نُعَيم بن مسعود

- ‌(572) مسند نعيم بن النَّحّام

- ‌(573) مسند نُعيم بن هَمّار الغَطَفاني

- ‌(574) مسند أبي بَكرةَ نُفَيع بن الحارث بن كَلَدة

- ‌مسند نُقادة الأسَدي

- ‌مسند نُمير

- ‌مسند النَّوّاس بن سِمْعان الكِلابيّ

- ‌مسند نوفل بن معاوية بن عروة الدِّيليّ

- ‌حرف الواو

- ‌مسند وابصة بن مَعْبَد الأسَديّ

- ‌مسند واثلة بن الأسْقَع

- ‌مسند الوازع

- ‌مسند وائل بن حُجْر

- ‌مسند وَحْشيّ بن حرب

- ‌مسند الوليد بن عُقْبة بن أبي مُعَيط

- ‌مسند الوليد بن الوليد

- ‌مسند وهب بن حُذيفة الأنصاري

- ‌مسند وهب بن خَنْبَش الطائي

- ‌مسند أبي جُحْيَفة

- ‌حرف الهاء

- ‌مسند هانىء بن نِيار بن عمرو

- ‌مسند هُبيب بن مُغْفِل

- ‌مسند الهِرماس بن زياد بن عمرو

- ‌مسند (1) هَزّال الأسلمي

- ‌مسند هشام بن حكيم بن حِزام

- ‌مسند هشام بن عامر الأنصاري

- ‌مسند هند بن أسماء الاسلمي

- ‌حرف الياء

- ‌مسند يَزداد بن فَساءة الفارسي

- ‌مسند يزيد بن الأخنس

- ‌مسند يزيد بن أسد

- ‌مسند يزيدُ بن الأسود العامري

- ‌مسند يزيد بن ثابت

- ‌مسند يزيد بن رُكانة]

- ‌مسند يزيد بن شجرة الرَّهاوي

- ‌مسند يزيد بن عامر

- ‌مسند يزيد بن عبد الله بن الأسود

- ‌مسند يزيد أبي عبد الرحمن

- ‌مسند يزيد بن قُنافة

- ‌مسند يزيد بن نعامة الضُّبِّيّ

- ‌مسند يسار بن بلال بن بُلَيل

- ‌مسند يسار بن سبع

- ‌مسند يسار بن عبد الله

- ‌مسند يعلى بن أمُيّة التّميمي

- ‌مسند يعلى بن مُرّة بن وهب

- ‌مسند يوسف بن عبد الله بن سَلام

- ‌مسند يونس بن شدّاد

- ‌مسند أبي إبراهيم الأنصاري

- ‌مسند أبي آمنة الفَزاريّ

- ‌مسند أبي أمُيَّة المخزوميّ

- ‌مسند أبي أميّة التَّغلْبِيّ

- ‌مسند أبي بُردة الظّفَريّ

- ‌مسند أبي بردة، هانىء بن نِيار. وفي 314/ 22 (794) من طريق عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث

- ‌مسند أبي بُهيسة الفَزاري

- ‌مسند أبي ثعلبة الأشجعي

- ‌مسند أبي ثور الفَهميّ

- ‌مسند أبي جَبيرة بن الضَّحّاك

- ‌مسند أبي الجَعد الضّمري

- ‌مسند أبي سعد بن أبي فَضالة الأنصاريّ

- ‌مسند أبي سعيد بن زيد

- ‌مسند أبي سعيد الزُّرَقيّ

- ‌مسند أبي السّمْح

- ‌مسند أبي سُود التَّميمّي

- ‌مسند أبي سيّارة المُتَعيّ

- ‌مسند أبي شُعيب القَصّاب

- ‌مسند أبي مسعود. ينظر الجمع 1/ 492 (789)

- ‌مسند أبي عبد الله

- ‌مسند أبي عبد الرحمن الجُهَنِيّ

- ‌مسند أبي عبد الرحمن الخَطمي

- ‌مسند أبي عُقبة الفارسي

- ‌مسند أبي كُليب الجُهَني

- ‌مسند أبي مُوَيهبة

- ‌مسند أبي النّعمان الأنصاريّ

- ‌مسند أبي وَهب الجُشَمّي

- ‌مسند ابن الأدرع

- ‌مسند ابن عَبْس

- ‌مسند ابن أبي حَدرد الأسلميّ

- ‌مسند ابني قُريطة

- ‌مسند ابن المُنتَفِق القَيسي

- ‌مسند أبي أبي بكر

- ‌مسند أبي أبي خِزامة

- ‌مسند أبي أبي يزيد

- ‌مسند عريفٍ من عُرَفاء قُريش

- ‌مسند رجل من بني سَليط

- ‌مسند أقوام من الأنصار

الفصل: ‌(574) مسند أبي بكرة نفيع بن الحارث بن كلدة

(574) مسند أبي بَكرةَ نُفَيع بن الحارث بن كَلَدة

(1)

(6537)

الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بن هاشم قال: حدّثنا الأسود بن شيبان قال: حدّثنا بحر بن مَرّار عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: حدّثنا أبو بكرة قال:

بينا أنا أُماشي رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو آخِذٌ بيدي ورجلٌ عن يساره، فإذا نحن بقبرين أمامنا، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إنّهما ليُعَذَّبان، وما يُعَذَّبان في كبير، وبلى، فأيُّكم يأتيني بجريدة؟ " فاسْتَبَقْنا، فسَبَقْتُه فأتَيْتُه بجريدة، فكسرها نصفين، فألقى على ذا القبر قطعة، وعلى ذا القبر قطعة. وقال: إنّه يُهَوّنُ عليهما ما كانتا رطبتين، وما يُعذَّبان إلّا في البول والغِيبة" (2).

(6538)

الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا عُيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بكرة قال:

قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ما من ذنب أحرى أن يُعجِّلَ اللَّهُ عليه العقوبةَ لصاحبه في

(1) الآحاد 3/ 207 ومعرفة الصحابة 5/ 2680، ومعجم الصحابة 3/ 142، والاستيعاب 3/ 537، والتهذيب 7/ 358، والسير 2/ 5، والإصابة 3/ 542.

ومسنده في الجمع (26)، المقدّمون بعد العشرة، فيه ثمانية أحاديث للشيخين، وخمسة للبخاري، وواحد لمسلم، أما في التلقيح 365 فذكر أنّه أسند اثنين وثلاثين ومائة حديث.

(2)

المسند 5/ 35. وبحر بن مرّار بن عبد الرحمن بن أبي بكرة، صدوق، تغيّر بأخرة. روى له ابن ماجة. التقريب 1/ 66. وسائر رجاله ثقات. ومن طريق مسلم بن إبراهيم عن الأسود بن شيبان أخرجه الطبراني في الأوسط 4/ 449 (3759) وقال: لا يروى هذا الحديث عن أبي بكرة إلّا من حديث الأسود بن شيبان. . وصحّح ابن حجر إسناده - الفتح 10/ 470.

وللحديث شاهد رواه الشيخان عن ابن عباس - الجمع 2/ 20 (998).

ص: 242

الدنيا، مع ما يدَّخِرُ له في الآخرة، من البَغي وقطيعة الرَّحِم" (1).

(6539)

الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّنا عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بكرة قال:

لقد رأيتُنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وإنّا لنكاد نَرْمُل بالجنازةِ رَمْلًا (2).

(6540)

الحديث الرابع: وبه قال:

سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "الْتَمِسوها في العشر الأواخر، لتِسْعٍ يَبْقَين، أو لسَبع يَبْقَين، أو لخمس، أو لثلاث، أو آخر ليلة"(3).

(6541)

الحديث الخامس: وبه قال:

قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "مَن قَتَلَ معاهَدًا في غير كُنهِه حرَّمَ اللَّهُ تبارك وتعالى عليه الجنّة"(4).

* طريق آخر:

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا. . . ابن عُبيد (5) عن الحكم بن الأعرج عن الأشعث بن ثُرْمُلة عن أبي بكرة قال:

(1) المسند 5/ 38. عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن، وأبوه ثقتان. روى لهما أصحاب السنن، والبخاري في الأدب. التقريب 1/ 466، 332. وإسماعيل بن عليّة من رجال الشيخين.

والحديث في سنن ابن ماجه 2/ 1408 (4211)، وأبي داود 4/ 276 (4902)، والترمذي 4/ 573 (2511) وقال: حسن صحيح. ومن طريق عينية أخرجه البخاري في الأدب المفرد 1/ 18 (29)، وصحّح الحاكم إسناده 2/ 356، ووافقه الذهبي، وصحّحه ابن حبّان 2/ 200، 201 (455، 456)، والمحقّقون.

(2)

المسند 4/ 36. وفي 4/ 38 من طريق يحيى بن سعيد عن عيينة، ومعه قصّة للحديث. وإسناده صحيح. وروى الحديث مطوّلًا ومختصرًا من طرق عن عيينة: أبو داود 3/ 205 (3182)، والنسائي 4/ 42، 43، وصحّح الحاكم والذهبي إسناده 1/ 355، وابن حبّان 7/ 316 (3043) والمحقّقون.

(3)

المسند 4/ 36. وإسناده صحيح كالذي قبله. ومن طرق عن عيينة أخرجه الترمذي 3 (794) وقال: حسن صحيح، وصحّحه ابن حزيمة 3/ 324 (2175)، والحاكم 1/ 438، والذهبي، وابن حبّان 442 (3686)، والمحقّقون.

(4)

المسند 5/ 36. قال عبد اللَّه: كنهه: حقٌّ. وإسناد صحيح كسابقته. وأخرجه أبو داود 3/ 83 (2760)، وصحّح الحاكم إسناده 2/ 142، ووافقه الذهبي. ومن طريق عيينة أخرجه النسائي 8/ 24. وصحّحه الألباني.

(5)

في الأصل "أبو بكر بن عبيد" وهو يونس بن عبيد. يكنى أبا عبيد، وأبا عبد اللَّه! .

ص: 243

قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعاهَدةً بغير حِلِّها حرَّمَ اللَّه عليه الجنةَ أن يَشَمَّ ريحَها"(1).

(6542)

الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال أخبرنا علي بن زيد عن الحسن عن أبي بكرة:

أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "لَيَرِدَنَّ عليَّ الحوضَ رجالٌ ممّن صَحِبَني ورآني، حتى إذا رُفِعوا لي ورأيْتُهم اخْتُلِجوا دوني، فأقول: ربّ، أصحابي، أصحابي، فيقال لي: إنك لا تدري ما أحدَثوا بعدك"(2).

(6543)

الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: حدّثنا عبد الملك ابن عُمير عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال:

قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان".

أخرجاه جميعًا (3).

(6544)

الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بكر قال: حدّثنا حُميد ابن مِهران قال: أخبرنا سعد بن أوس عن زياد بن كُسَيب العدوي عن أبي بكرة قال:

سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "من أكرمَ سلطانَ اللَّه في الدنيا أكرمَه اللَّهُ يومَ القيامة، ومن أهانَ سلطانَ اللَّه في الدنيا أهانَه اللَّه يومَ القيامة"(4).

(1) المسند 5/ 38. والأشعث ثقة، وروى له النسائي، وسائر رجاله رجال الصحيح. وأخرجه النسائي 8/ 25، وصحّحه الألباني.

(2)

المسند 5/ 48. وأخرجه ابن أبي عاصم في السنّة 1/ 516 (785). وضعّف المحقّق إسناده، لضعف علي ابن زيد وعنعنة الحسن. ورواه أحمد 5/ 50 من طريق حمّاد عن علي عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه. ويبقى في الإسناد علي، ابن جدعان.

والحديث صحيح، رواه الشيخان عن ابن مسعود وحذيفة وسهل بن سعد - الجمع 1/ 229، 280، 556 (276، 293، 923) وعن أنس - الجمع 2/ 593 (1977).

(3)

المسند 5/ 37. ومسلم 3/ 1342، 1343 (1717). ومن طريق عبد الملك أخرجه البخاري 13/ 136 (7158).

(4)

المسند 5/ 42. سعد بن أوس العدوي، ضعّفه ابن معين، ووثّقه ابن حبّان - التهذيب 3/ 117. وزياد بن كسيب مقبول - التقريب 1/ 187. وسائر رواته ثقات. وأخرج الترمذي الحديث مختصرًا 4/ 435 (2224) من طريق حميد، وقال: حسن غريب. وأخرجه ابن أبي عاصم في السنّة 2/ 694 (1051)، وحسّن المحقّق إسناده. وحسّنه الألباني - الصحيحة 5/ 375 (2297).

ص: 244

(6545)

الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن محمد بن أبي يعقوب الضَّبِّيّ قال: سمعتُ عبد الرحمن بن أبي بكرة يحدّث عن أبيه:

أن الأقرع بن حابس جاء إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: إنّما بايعَك سُرَّاقُ الحجيج من أسلَم وغِفار ومُزينة - وأحسَب: جهينة، محمّد (1) الذي يشكّ. قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"أرأيتَ إن كان أسلَمُ وغِفار ومزينةُ -وأحسَب جهينة- خيرًا من بني تميم ومن عامر وأسد وغطفان، أخابوا وخَسِروا؟ " فقال: نعم. فقال: "والذي نفسي بيده، إنّهم لأخيرُ منهم، إنّهم لأخيرُ منهم".

أخرجاه في الصحيحين (2).

(6546)

الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد بن عبد الملك قال: حدّثنا بَكّار قال: حدّثنا أبي عن أبي بكرة قال:

قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من سمَّعَ سمَّعَ اللَّهُ به، ومن راءى راءى اللَّه به"(3).

(6547)

الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثنا الجُرَيري قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال:

كُنّا جلوسًا عند النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: "ألا أنَبِّئُكم بأكبر الكبائر؟ الإشراك باللَّه تبارك وتعالى وعُقوقُ الوالدين" وكان متَّكئًا فجلس، فقال:"وشهادةُ الزُّور، وشهادةُ الزُّور، وشهادةُ الزُّور". فما زال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يُكَرِّرُها حتى قُلنا: ليتَه سكت.

أخرجاه في الصحيحين (4).

(6548)

الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال. حدّثنا إسماعيل قال: [أخبرنا أيوب قال]: حدّثنا محمد بن سيربن عن أبي بكرة:

(1) أي محمد بن أبي يعقوب.

(2)

المسند 5/ 41، والبخاري 6/ 542 (3516). ومسلم 4/ 1955 (2522).

(3)

المسند 5/ 45. وبكّار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، صدوق يهم. وأبوه صدوق. التقريب 1/ 73، 357. وحسّن الهيثمي إسناده - الجمع 10/ 225. وجعله ابن كثير في الجامع 13/ 423 (10821) مما تفرّد به. والحديث صحيح لغيره، فقد أخرجه الشيخان عن جندب، ومسلم عن ابن عبّاس - الجمع 1/ 388 (623)، 2/ 124 (1213).

(4)

المسند 5/ 36، والبخاري 12/ 264 (6919)، وينظر أطرافه 5/ 261 (2654) ومسلم 1/ 91 (87).

ص: 245

أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم خطب في حجّته فقال: "ألا إنّ الزَّمانَ قد استدارَ كهيئته يوم خلَقَ اللَّهُ السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعةٌ حُرُمٌ، ثلاثة متوالياتٌ: ذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم، ورجبُ مُضَرَ الذي بين جمادي وشعبان". ثم قال: "ألا أيُّ يوم هذا؟ " قلنا: اللَّه ورسول أعلم. فسكت حتى ظننّا أنّه سيُسَمّيه بغير اسمه. قال: "أليسَ يومَ النَّحر؟ " قلنا: بلى. ثم قال: "أيُّ شهر هذا؟ " قلنا: اللَّه ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننّا أنّه يُسَمِّيَه بغير اسمه، ثم قال:"أليس ذا الحجة؟ " قُلنا: بلى. ثم قال: "أيُّ بلد هذا؟ " قلنا: اللَّه ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننّا أنّه سيُسَمّيه بغير اسمه. قال: "أليستِ البلدةَ؟ " قلنا: بلى. قال: "فإنّ دماءكم وأموالكم -قال: وأحسَبه قال: - وأعراضَكم عليكم حرامٌ كحُرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، وستلقَون ربّكم تبارك وتعالى فيسألُكم عن أعمالكم. ألا لا تَرْجِعُنَّ بعدي ضُلّالًا يضرِبُ بعضُكم رقابَ بعض. ألا هل بَلّغْت؟ ألا ليُبَلِّغِ الشاهدُ الغائب منكم، فلعلّ من يُبَلَّغُه يكون أوعى له من بعض من سَمِعه".

أخرجاه في الصحيحين (1).

(6549)

الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الأعلى قال: حدّثنا يونس عن الحسن عن أبي بكرة قال:

كَسَفَتِ الشمسُ على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقام يجُرُّ ثوبَه مُتَعَجِّلًا حتى أتى المسجدَ، وثاب الناسُ، فصلّى ركعتَين، فجُلِّيَ عنها، ثم أقبل علينا فقال: "إنّ الشمسَ والقمرَ آيتان من آيات اللَّه تبارك وتعالى، يُخوِّفُ بهما عبادَه، ولا ينكسفان لموت أحد.

قال: وكان إبراهيم مات - فإذا رأيتُم منها شيئًا فصَلُّوا وادْعُوا ربَّكم حتى يكشِفَ ما بكم".

انفرد بإخراجه البخاري (2).

(6550)

الحديث الرابع عشر: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللَّه قال: حدّثنا سفيان قال: حدّثنا إسرائيل أبو موسى قال: حدّثنا الحسن قال:

(1) المسند 5/ 37 وهو حديث صحيح. ومحمد بن سيرين لم يسمع من أبي بكرة. فقد أخرجه البخاري في مواضع - ينظر أطرافه 1/ 157 (67)، ومسلم 3/ 1305 - 1307 (1679) من طرق عن ابن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه.

(2)

المسند 5/ 37. والبخاري 10/ 255 (5785) وينظر أطرافه 2/ 526 (1040).

ص: 246

لمّا سار الحسن بن علي إلى معاوية بالكتائب قال عمرو بن العاص: أرى كتائب لا تولِّي حتى تَقْتُلَ أقرانَها. فقال له معاوية: من لذراريِّ المسلمين؟ فقال عبد اللَّه بن عامر وعبد الرحمن بن سمرة: تلقاه فتقول له: الصُّلح، فصالحه.

قال الحسن: ولقد سَمِعتُ أبا بكرة يقول: بينا النبيّ صلى الله عليه وسلم يخطُب جاء الحسنُ فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "إنّ ابني هذا سيِّد، ولعلّ اللَّه أن يُصلِحَ به بين فئتين من المسلمين".

انفرد بإخراجه البخاري (1).

* طريق آخر:

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال: حدّثنا المبارك قال: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا أبو بكرة قال:

كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصلّي بالناس، وكان الحسن بن علي يَثِبُ على ظهره إذا سجد، ففعل ذلك غيرَ مرّة، فقالوا له: واللَّه إنّك لتفعل بهذا شيئًا ما رأيْناك تفعَلُه بأحدٍ، قال المبارك: فذكر شيئًا ثم قال: "إنّ ابني هذا سيِّدٌ، وسيُصْلِحُ اللَّهُ به بين فِئتين من المسلمين".

قال الحسن: فواللَّه بعد أن وَلِيَ لم يُهْرَق في خلافته مِلءُ مِحْجَمة من دم (2).

(6551)

الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا يحيى بن أبي إسحق قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: قال أبو بكرة:

نهانا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن نبتاعَ الفضّة [بالفضّة، والذّهب بالذّهب، إلّا سَواء بسَواء، وأمَرَنا أن نبتاعَ الفضّة](3) بالذهب، والذّهَبَ بالفضةَ كيف شِئْنا. فقال له ثابت بن عُبيد: يدًا بيد؟ فقال: هكذا سمِعتُ.

(1) البخاري 13/ 61 (7109)، وأدخل فيه المؤلّف بعض الألفاظ من رواية أخرى في البخاري 5/ 306 (2704) وفيها الأطراف.

(2)

المسند 5/ 44. ورجاله ثقات، غير المبارك بن فضالة فيه كلام. وقد صحّح الحديث ابن حبّان 15/ 418 (6964) من طريق المبارك، وصحّح المحقّق إسناده وذكر طرقه وشواهده. وساقه الهيثمي في المجمع 9/ 178 مع أحاديث في الباب، وقال: رجال أحمد رجال الصحيح، غير المبارك بن فضالة وقد وثّق.

(3)

سقط سطر من الناسخ بانتقال النظر.

ص: 247

أخرجاه في الصحيحين (1).

(6552)

الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشيم قال: أخبرنا خالد عن أبي عثمان قال:

لما أُدُّعِيَ زيادٌ لقيتُ أبا بكرة فقلتُ: ما هذا الذي صنَعْتُم، إنّي سمعتُ سعد بن أبي وقّاص يقول:

سَمِعَتْ أُذناي من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو يقول: "من ادّعى في الإسلام غير أبيه فالجنّة عليه حرام" فقال أبو بكرة: وأنا سَمِعْته من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم (2).

(6553)

الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن حميد عن الحسن عن أبي بكرة:

أن رجلًا من أهل فارس أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: إنّ ربّي تبارك وتعالى قد قتل ربَّك. يعني كِسرى.

قال: وقيل له - يعني النبيّ صلى الله عليه وسلم: إنّه قد استَخْلَفَ ابنته. فقال: "لا يُفْلحُ قوم تَمْلِكهم امرأة"(3).

* طريق آخر:

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال: حدّثنا المبارك عن الحسن عن أبى بكرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لن يُفلحَ قومٌ تَمْلِكهم امرأة".

انفرد بإخراجه البخاري (4).

(1) المسند 5/ 38، والبخاري 4/ 379 (2175). ومن طريق عبّاد بن العوّام عن يحيى أخرجه البخاري 4/ 383 (2182)، ومسلم 3/ 121 (1590).

(2)

المسند 5/ 46. وهو حديث صحيح، أخرجه الشيخان - وسبق في مسند سعد، الحديث الثالث عشر (1870).

(3)

المسند 5/ 43. وإسناده صحيح. وقد أخرج القسم الثاني منه من طرق عن حميد النسائي 8/ 227، والترمذي 4/ 457 (2262) وقال: حسن صحيح. وصحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين 4/ 291، ووافقه الذهبي. ويشهد له الطريق التالي وقد صحّح قسمه الأول الألباني في الصحيحة 3/ 414 (1429).

(4)

المسند 5/ 51. وفيه المبارك بن فضالة متابع: فمن طريق عوف عن الحسن أخرجه البخاري 8/ 126 (4425).

ص: 248

(6554)

الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد ابن سلمة قال: أخبرنا زياد الأعلم عن الحسن عن أبي بكرة:

أنّه جاء ورسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم راكع، فركع دون الصَّفِّ ثم مشى إلى الصّفِّ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"مَن هذا الذي ركَعَ ثم مشى إلى الصَّفِّ؟ " فقال أبو بكرة: أنا. فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "زادَكَ اللَّه حِرْصًا، ولا تَعُد".

انفرد بإخراجه البخاري (1).

(6555)

الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا سعيد (2) عن قتادة عن الحسن عن أبي بكرة:

أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "لا يقولَنَّ أحدُكم إنّي قُمْتُ (3) رمضانَ كلَّه". قال: فاللَّه تعالى أعلمُ: أَخَشِيَ على أُمّته التزكيه، أو قال: لا بُدَّ من نوم أو غفلة (4).

(6556)

الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا أشعث عن الحسن عن أبي بكرة قال:

صلّى بنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف، فصلّى ببعض أصحابه ركعتين ثم سلّم، فتأخّر واحد وجاء الآخرون فكانوا في مكانهم، فصلّى بهم ركعتين ثم سلّم، فصار للنبيّ صلى الله عليه وسلم أربع ركعات، وللقوم ركعتان ركعتان (5).

(6557)

الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا عثمان الشَّحّام قال: حدّثني مسلم بن أبي بكرة عن أبيه قال:

قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إنّها ستكونُ فِتْنةٌ، المضطجعُ فيها خيرٌ من الجالس، والجالس

(1) المسند 5/ 45. ورجاله رجال الصحيح. ومن طريق زياد أخرجه البخاري 2/ 267 (783).

(2)

في الأصل "شعبة" وما أثبت من المسند والأطراف والإتحاف.

(3)

في الأصل "صُمت" وهذه من المصادر. وفي روايات الحديث "صمت رمضان وقمته".

(4)

المسند 5/ 48. ورجاله رجال الشيخين. وروي من طريق الحسن عن أبي بكرة 5/ 39. ومن هذه الطريق الأخيرة أخرجه النسائي 4/ 130، وأبو داود 2/ 319 (2415). وصحّحه ابن خزيمة 3/ 281 (2075)، وابن حبّان 8/ 224 (3439). وقال الألباني: إسناده حسن، بل صحيح لولا عنعنة الحسن.

(5)

المسند 5/ 49. ورجاله ثقات: ومن طريق أشعث أخرجه أبو داود 2/ 17 (1248)، والنسائي 3/ 178، 179، وابن حبّان 7/ 135 (2881) وصحّحه شعيب والألباني. وله شواهد.

ص: 249

خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي خير من الساعي".

قال رجل: يا رسول اللَّه، فما تأمُرُني؟ فقال:"من كانت له إبلٌ فلْيَلْحَقْ بإبله، ومن كانت له غنم فلْيَلْحَقْ بغنمه، ومن كانت له أرض فلْيَلْحَقْ بأرضه، ومن لم يكن له شيء من ذلك فَلْيَعْمَد إلى سيفه فليَضْرب بحدِّه صخرةً، ثم لِيَنْجُ إنّ استطاع النجاة، ثم لينجُ أن استطاع النجاة"(1).

انفرد بإخراجه مسلم، وزاد:"اللهمّ هل بلّغْتُ، هل بَلَّغتُ؟ "(2) فقال رجل: يا رسول اللَّه، أرأيتَ إن أكْرِهْتُ حتى يُنْطَلَقَ بي إلى أحد الصَّفَّين، فضرَبَني رجلٌ بسيفه أو يجيءُ سهم فيقتلُني؟ قال:"يبوءُ بإثمه وإثمك ويكونُ من أصحاب النّار"(3).

(6558)

الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا الحَشْرَج بن نُباتة القيسي قال: حدّثني سعيد بن جُمهان قال: حدّثنا عبد اللَّه ابن أبي بكرة قال: حدّثني أبي في هذا المسجد - يعني مسجد البصرة، قال:

قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: لَتَنْزِلَنَّ طائفةٌ من أُمّتي أرضًا يُقال لها البصرة (4)، يكثُرُ بها عددُهم، ويكثُرُ بها نخلُهم، ثم يجيء بنو قَنْطُوراء، عِراضُ الوجوه، صغارُ العيون، حتى ينزلون على جسر لهم يقال له دجلة، ، فيفترق المسلمون ثلاث فِرَق، فأما فرقة فيأخذون بأذناب الإبل وتلحق بالبادية فهلكت، وأما فرقة فتأخذ على أنفسها، فكفرت، فهذه وتلك سواء، وأما فرقة فيجعلون عيالهم وراء ظهورهم ويقاتلون، فقتلاهم شهداء، ويفتحُ اللَّه على بقيّتهم" (5).

حشرج بن نباتة، وسعيد بن جمهان ضعيفان (6).

(1) المسند 5/ 39.

(2)

مسلم: "اللهمّ هل بلّغت؟ اللهمّ هل بلّغت؟ اللهمّ هل بلّغت؟ ". .

(3)

مسلم 4/ 2212، 2213 (2887) عن وكيع وغيره عن عثمان الشّحّام.

(4)

ويروى "البُصيرة".

(5)

المسند 5/ 44. ورواه 5/ 40 من طريق يزيد بن هارون عن العوّام بن حوشب عن سعيد بن جمهان عن ابن أبي بكرة. ومن طريق سعيد في سنن أبي داود 4/ 113 (4306). وابن حبّان 15/ 148 (6748). وإسناده ضعيف، وأنكره أبو حاتم - العلل 2/ 419. ومع ذلك فقد حسنه الألباني، وجعله في صحيح أبي داود.

(6)

ذكر العلماء أن حشرجًا وسعيدًا صدوقان، لكنّ لهما غرائب وأفرادًا. وجعل أبو حاتم أحاديثهما ممّا تكتب ولا يحتجّ بها. ينظر فيهما: الضعفاء للمؤلّف 1/ 218، 315، وتهذيب الكمال 2/ 208، 3/ 145، والتقريب 1/ 127، 203.

ص: 250

وقَنْطوراء: جارية كانت لإبراهيم، وَلَدَت أولادًا منهم الترك والصّين (1).

(6559)

الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون ويونس بن محمد قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه:

أنّ رجلًا قال: يا رسول اللَّه، أيُّ النّاس خير؟ قال:"من طالَ عُمُرُه وحَسُن عملُه" قال: فأيُّ الناسِ شرٌّ؟ قال: "من طال عُمُرُه وساء عملُه"(2).

(6560)

الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال:

قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: يمكُثُ أبوا الدّجّالِ ثلاثين عامًا لا يُولدُ لهما، ثم يولدُ لهما غلامٌ أعورُ، أضرُّ شيء وأقلُّه نفعًا، تنام عيناه ولا ينام قلبه، ثم نعت أبويه فقال:"أبوه رجلٌ طِوال مضطرب اللحم، طويل الأنف، كأنّ أنفه منقارٌ، وأمُّه فِرضاخيّة، عظيمة الثَّدْيَين".

قال: فبلَغَنا أن مولودًا من اليهود وُلِد بالمدينة. فانطلقْتُ أنا والزبير بن العوّام حتى دخلْنا على أبَويه، فرأينا فيهما نعتَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وإذا هو مُنْجَدِلٌ في الشمس في قطيفة، له هَمْهَمةٌ، فسألنا أَبَوَيْه، فقالا: مَكَثْنا ثلاثين عامًا لا يُولدُ لنا، ثم وُلِدَ لنا غلامٌ أعور، أضرُّ شيء وأقلُّه نفعًا. فلما خَرَجنا مَرَرنا به، فقال: ما كُنْتُما فيه؟ قُلنا: وسمعتَ؟ قال: نعم، إنّه تنامُ عيناي ولا ينام قلبي. فإذا هو ابن صيّاد (3).

(1) ينظر الفتح 6/ 609.

(2)

المسند 5/ 40، 43. وفيه ضعف علي بن زيد. وأخرجه 5/ 44 من طريق يونس بن محمد عن حمّاد بن سلمة عن يونس بن عبيد وحميد الطويل عن الحسن عن أبي بكرة. وهو أحسن إسنادًا ممّا قبله، وفيه عنعنة الحسن، ويتقوّى الحديث بها. ومن طريق يزيد عن حمّاد عن علي بن زيد أخرجه الطحاوي في شرح المشكل 13/ 205 (5208) وله فيه طرق أخرى. ومن طريق شعبة عن علي بن زيد أخرجه الترمذي 4/ 489 (2330) وقال: حسن صحيح. وصحّح الحاكم الحديث على شرط مسلم من طريق حمّاد عن حميد، ويونس وثابت عن الحسن، ووافقه الذهبي 1/ 339.

(3)

المسند 5/ 40. وإسناده ضعيف لضعف ابن جدعان. ومن طريق حمّاد أخرجه الترمذي 4/ 449 (2248) قال: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث حمّاد بن سلمة. وينظر كلام ابن حجر في الفتح 13/ 326: إنّ الحديث واهٍ. وضعّفه الألباني.

ص: 251

الفرِضاخيّة: الضخمة العظيمة.

(6561)

الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن عيينة قال: حدّثني أبي عن أبي بكرة قال:

قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "الدجّال أعورُ عين الشِّمال، بين عينَيه مكتوب: كافر، يقرؤه الأُمّيُّ والكاتب"(1).

(6562)

الحديث السادس والعشرون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا [علي بن عبد اللَّه] قال: حدّثنا محمد بن بشر قال: [حدّثنا مسعر قال]: (2) حدّثني سعد بن إبراهيم عن أبيه عن أبي بكرة:

عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "لا يدخُلُ المدينةَ رُعْبُ الدّجّالِ، لها يومئذٍ سبعة أبواب، على كلّ باب ملَكان".

انفرد بإخراجه البخاري.

(6563)

الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن زياد الأعلم عن الحسن عن أبي بكرة:

أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم استَفْتَحَ الصلاة، فكبّر ثم أومأ إليهم: أنْ مكانَكم، ثم دخل، فخرَجَ ورأسُه يقطُر، فصلّى بهم، فلمّا قضى الصلاة قال:"إنما أنا بشرٌ، وإنّي كُنتُ جُنُبًا"(3).

(1) المسند 5/ 38. وسبق في الأحاديث الأول أن هذا الإسناد صحيح. وقد جعله ابن كثير في الجامع 13/ 419 (10813) مما تفرّد به أحمد. وقد روى الشيخان عن أنس أن الدّجّال أعور، وأنه مكتوب بين عينيه كافر - الجمع 2/ 573 (1939). وروى مسلم عن حذيفة أنّه أعور عين اليسرى - الجمع 1/ 288 (413).

(2)

في الأصل: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا محمد بن بشر قال: حدّثني سعد. . وبالإسناد الذي أثبت، في البخاري 13/ 90 (7126)، وأخرجه أحمد 5/ 47 عن شيخه محمد بن بشر عن مسعر. . وأخرجه البخاري 4/ 95 (1879)، 13/ 90 (7125) عن عبد العزيز بن عبد اللَّه عن إبراهيم بن سعد عن أبيه سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.

(3)

المسند 5/ 41، وأبو داود 1/ 60 (234)، وذكر بعض من رواه. وصحّحه ابن خزيمة 3/ 62 (1629). ومن طريق حمّاد صحّحه ابن حبّان 5/ 6 (2235). وذكر المحقّقون أن رواته ثقات، وفيه عنعنة الحسن. وقد روى الشيخان مثله عن أبي هريرة - الجمع 3/ 56 (2237)، وينظر الفتح 1/ 384.

ص: 252

(6564)

الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مؤمَّل قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا عليّ بن زيد عن الحسن عن أبي بكرة قال:

قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أنا فرطكم على الحوض"(1).

(6565)

الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وهيب قال: حدّثنا خالد الحذّاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال:

مدح رجلٌ رجلًا عند النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"وَيْلَكَ، قطعتَ عُنُقَ صاحِبكِ -مرارًا- إذا كان أحدُكم مادِحًا صاحبَه لا مَحالةَ، فَلْيَقُل: أحسَبُ فلانًا -واللَّه حسيبُه- ولا أزَكّي على اللَّه أحدًا، أحسِبُه كذا وكذا، إن كان يعلم ذلك".

أخرجاه (2).

* طريق آخر:

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن خالد الحذّاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه:

عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: أنّهم ذكروا رجلًا عنده، فقال رجل: يا رسول اللَّه، ما من رجل بعدَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أفضَلَ منه في كذا وكذا، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"ويحَك، قَطَعْتَ عُنُق صاحبك" مرارًا يقول ذلك. قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم "إنْ كان أحدُكم مادِحًا أخاه لا محالةَ فليقلْ: أحسَبُ فلانًا -إن كان يرى أنّه كذاك- ولا أُزَكِّي على اللَّه تبارك وتعالى أحدًا، وحسيبه اللَّه، أحسَبه كذا وكذا".

انفرد بإخراجه على هذا الوصف مسلم (3).

(1) المسند 5/ 41 وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد، ابن جدعان، وسوء حفظ مؤمّل بن إسماعيل. ولكن الحديث صحيح. فقد رويت أحاديث كثيرة في "الحوض"، وأنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم فَرَطُنا عليه. ينظر صحيح مسلم 3/ 1792، والبخاري 11/ 463 وما بعدهما من صفحات.

(2)

المسند 5/ 46. ومن طريق وهيب في البخاري 10/ 552 (6162)، وينظر 5/ 274 (2262)، ومن طريق خالد في مسلم 4/ 2296 (3000). وعفّان بن مسلم من رجال الشيخين.

(3)

المسند 5/ 41. ومسلم - السابق.

ص: 253

(6566)

الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد جعفر قال: حدّثنا شعبة عن منصور عن ربعي بن حراش عن أبي بكرة:

عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: "إذا المسلمان حَمَلَ أحدُهما على صاحبه السِّلاح فهما على جُرُفِ جهنّم، فإذا قتَل أحدُهما صاحبَه دخلاها جميعًا"(1).

* طريق آخر:

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مؤمَّل بن إسماعيل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا المُعَلّى بن زياد ويونس وأيوب وهشام عن الحسن عن الأحنف عن أبي بكرة قال:

قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إذا تواجه المسلمان بسيفَيهما فقتلَ أحدُهما صاحبه، فالقاتل والمقتول في النّار". قيل: هذا القاتل، فما بالُ المقتول؟ قال:"قد أراد قتلَ صاحبه"(2).

الطريقان في الصحيحين، إلّا أن طريق رِبعي عند البخاري بغير إسناد إليه (3).

(6567)

الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهديّ عن حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه:

عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "أتاني جبريلُ وميكائيلُ عليهما السلام، فقال جبريل: اقرأ القرآنَ على حرف واحد، فقال ميكائيل: اسْتَزِدْه، قال: اقرأ القرآن على سبعة أحرف، كلُّها شافٍ كافٍ، ما لم تَخْتِمْ آيةَ رحمةٍ بعذاب، أو آيةَ عذابٍ برحمة"(4).

(1) المسند 5/ 41. ورواه مسلم 4/ 2214 (2288) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى ومحمد ابن بشار كلّهم عن محمد بن جعفر به. وقال البخاري عقب الحديث (7083) 13/ 32: وقال غندر (وهو محمد بن جعفر) حدّثنا شعبة عن منصور عن ربعي بن خراش عن أبي بكرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.

(2)

المسند 5/ 43. وفي البخاري 1/ 31 (84) عن عبد الرحمن بن المبارك عن حمّاد بن زيد عن أيوب ويونس عن الحسن. . . وقال عقب الحديث (7083): وقال مؤمّل (والبخاري لم يسمع منه، وعلّق عنه): حدّثنا حمّاد بن زيد حدّثنا أيوب ويونس وهشام ومعلّى بن زياد عن الحسن عن الأحنف عن أبي بكرة. . والحديث في مسلم 4/ 2213، 2214 (2888) من طريق حمّاد بن زيد عن أيوب والمعلّى ويونس عن الحسن.

(3)

ينظر الجمع 1/ 366: فعنه أخذ ابن الجوزي.

(4)

المسند 5/ 41. وإسناده ضعيف لضعف ابن جدعان. قال الهثيمي - المجمع 7/ 154: فيه علي بن زيد، وهو سيءّ الحفظ. وقد توبع، وبقيّة رجاله رجال الصحيح.

وقد صحّ نزول القرآن على سبعة أحرف في أحاديث - ينظر حديث ابن عبّاس في الجمع 2/ 10 (981) وأحاديث الباب في المجمع - السابق.

ص: 254

(6568)

الحديث الثاني والثلاثون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا الحجَّاج قال: حَدَّثَنَا

ليث قال: حَدَّثَنِي عُقيل عن ابن شهاب عن طلحة بن عبد الله بن عوف أن عياض بن

مُسافع أخبرَه عن أبي بكرة قال:

أكثرَ الناسُ في شأن مسيلمة الكذَّاب قَبلَ أن يقولَ فيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم شيئًا، ثم قام

رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في الناس، فأثنى على الله عز وجل بما هو أهلُه، ثم قال: "أمّا بعد في شأن

هذا الرجل الذي قد أكثَرْتُم في شأنه، فإنّه كذّاب من ثلاثين كذَّابًا، يخرجون قبل

الدّجّال، وإنه ليس بلد إلّا يدخُلُه رُعْبُ المسيح إلَّا المدينة، على كلِّ نَقْب من نِقابها

يومئذ مَلَكان يَذُبّان عنها رُعْب المسيح" (1).

(6569)

الحديث الثالث والثلاثون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا عفَّان قال: حَدَّثَنَا

المبارك قال: سمعت الحسن يقول: أخبرني أبو بكرة قال:

أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قوم يتعاطَون سَيفًا مسلولًا، فقال: "لعنَ الله من فعل هذا.

أوَلَيسَ قد نَهَيْتُ عن هذا؟ " ثم قال: "إذا سَلَّ أحدُكم سيفه فنظرَ إليه، فأراد أن يناولَه أخاه

فلْيَغْمِدْه ثم يناوِلْه إياه" (2).

(6570)

الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدَّثنا أبو عامر قال: حَدَّثَنَا

عبد الجليل قال: حدَّثني جعفر بن ميمون قال: حدَّثني عبد الرَّحمن بن أبي بكرة أنّه قال لأبيه:

(1) المسند 5/ 46 وعياض بن مسافع، من رجال التعجيل 327، مجهول. وسائر رجاله رجال الصحيح. ومن

طريق الليث بن سعد صحَّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين، وسكت عنه الذهبي 4/ 541. ومن طريق

ابن شهاب الزهري أخرجه الطحاوي في شرح المشكل 7/ 396 (2952)، وابن حبَّان 15/ 29 (6652)،

وضعَف المحقّق إسناده لجهالة عياض. وقال الهيثمي 7/ 335 بعد أن عزاه لأحمد والطبراني: أحد أسانيد

أحمد والطبراني رجاله رجال الصحيح.

وفي قول النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "إن بين يدي الساعة كذّابين" ينظر حديث مسلم عن جابر بن سمرة - الجمع

1/ 338 (520). وعدم دخول المسيح الدّجّال المدينة ورد في هذا المسند، عن البخاري - الحديث

السادس والعترون.

(2)

المسند 5/ 41. وفيه المبارك بن فضالة، صدوق، مدلّس. ومن طريق المبارك صحَّح الحاكم إسناده

4/ 290، ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي 7/ 293. رواه أحمد والطبراني، وفيه مبارك بن فضالة، وهو ثقة

ولكنه مدلّس، وبقيِّة رجال أحمد رجال الصحيح. وينظر أحاديث الباب في صحيح البخاري 13/ 23، 24

(7070 - 7075)، ومسلم 4/ 2018 - 2020 (2614 - 2617).

ص: 255

يا أبتِ، إنِّي أسْمَعُك تدعو كلّ غداة: "اللَّهمَّ عافِني في سمعي، اللهم عافِني في

بصري، لا إله إلَّا أنت تعيدها ثلاثًا حين تُصبح، وثلاثًا حين تمسي. [وتقول: "اللَّهمَّ إني

أعوذ بك من الكفر والفَقر، اللهمّ إني أعوذُ بك من عذاب القبر، لا إله إلَّا أنت" تعيدُها

حين تصبح ثلاثًا، وثلاثًا حيت تُمسي] (1). قال: نعم يا بُني، إنّي سمعتُ النبيّ صلى الله عليه وسلم

يدعو به، فأحِبُّ أن أستنَّ بسُنَّته.

قال: وقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "دعاءُ المكروب: اللَّهمَّ رَحْمَتَك أرجو، فلا تَكلْني إلى نفسي

طَرْفَةَ عين، أصلِحْ لي شأنىِ كلّه، لا إله إلَّا أنت" (2).

(6571)

الحديث الخامس والثلاثون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا روح قال: حَدَّثَنَا

عثمان الشَّحّام قال: حَدَّثَنَا مسلم بن أبي بكرة عن أبيه

أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم مرّ برجل ساجدٍ وهو ينطلقُ إلى الصلاة، فقضى الصلاة ورجع عليه

وهو ساجد، فقام النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فقال:"مَن يقتُلُ هذا؟ " فقام رجل فحَسَرَ عن يديه واخترطَ

سيفه وهزّه، ثم قال: يا نبيَّ الله، بأبي أنت وأُمّي، كيف أقتلُ رجلًا ساجدًا يشهدُ أن لا إله

إلَّا الله وأن محمّدًا عبده ورسوله؟ . ثم قال: "من يقتل هذا؟ " فقام رجل فقال: أنا، فَحَسَر

عن ذِراعَيه، واخترطَ سيفه وهزَّه حتى أُرْعِدَتْ يدُه، فقال: يا نبيَّ الله، كيف أقتُلُ رجلًا

ساجدًا يشهدُ أن لا إله إلَّا الله وأن محمّدًا عبده ورسوله؟ فقال النَّبِيُّ: "والذي نفسُ

محمدٍ بيده، لو قَتَلْتُموه لكان أوّلَ فتنة وآخرها" (3).

(6572)

الحديد السادس والثلاثون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا سليمان بن داود

قال: حَدَّثَنَا عمران عن قتادة عن الحسن بن أبي بكرة:

أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: " [صوموا]: الهلالَ لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فأكْمِلوا

(1) أسقط المؤلِّف أو الناسخ جزءًا من الحديث بانتقال النظر.

(2)

المسند 5/ 42. وجعفر وعبد الجليل بن عطية القيسي، صدوقان، فيهما كلام. ينظر التقريب 1/ 92، 326.

وأخرجه البخاري في الأدب المفرد 1/ 368 (701)، وأبو داود 4/ 324 (5090)، وحسّنه الألباني.

(3)

المسند 5/ 24 رجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي 6/ 228. وجعله في باب الخوارج. وأخرجه ابن أبي

عاصم في السنّة 2/ 650 (971) وينظر الحديث السابع والثلاثون.

ص: 256

العدّةَ ثلاثين. والشهرُ هكذا وهكذا وهكذا" وعقد (1).

(6573)

الحديث السابع والثلاثون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا عفّان قال: حَدَّثَنَا

حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا عطاء بن السائب عن بلال بن بُقْطُر عن أبي بكرة قال:

أُتي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بدنانير، فجعلَ يقبِضُ قبضةً ثم ينظر عن يمينه كأنّه يؤامر أحدًا،

ثم يعطي، ورجل أسود مطمومٌ، عليه ثوبان أبيضان، بين عينَيه أثرُ السجود، فقال: ما

عَدَلْتَ في القِسمة. فغَضِب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: "مَنْ يَعْدِلُ عليكم بعدي! " قالوا: يا

رسول الله، ألا نَقْتُلُه؟ قال:"لا"، ثم قال لأصحابه: " [هذا وأصحابُه] يمرُقون من الدِّين

كما يمرُقُ السَّهمُ من الرَّمِيّة، لا يتعلَّقون من الإسلام بشيء" (2).

* طريق لبعضه:

حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا وكيع قال: حَدَّثَنَا عثمان أبو سلمة الشّحّام قال: حَدَّثَنِي

مسلم بن أبي بكرة عن أبيه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. سيخرج قومٌ أحِدّاءُ أشِدَّاءُ، ذليقةٌ ألسنتُهم بالقرآن، يقرؤونه لا يُجاوِزُ

تراقِيَهم. فإذا لقيتُموهم فأنيموهم، ثم إذا لقِيتُموهم فاقتلوهم، فإنّه يُؤْجَرُ قاتلهم" (3).

(6574)

الحديث الثامن والثلاثون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا عبد الصمد قال:

حَدَّثَنَا زكريا بن سُليم قال: سمعتُ رجلًا يحدِّثُ عمرو بن عثمان وأنا شاهد - أنّه سمعَ

عبد الرَّحمن بن أبي بكرة يحدِّث أن أبا بكرة حدّثهم:

(1) المسند 5/ 42، ومسند الطيالسي 118 (873)، وعزا الحديث الهيثمي للبزّار والطبراني في الكبير، وقال:

وفيه عمران بن داور القطّان، وثّقه ابن حبّان وغيره، وفيه كلام - الجمع 3/ 148.

والحديث صحيح، شواهده عن سعد وابن عمر وأبي هريرة - الجمع 1/ 199 (213) 2/ 168 (1272)،

3/ 194 (2433).

(2)

المسند 5/ 42، والسنّة 2/ 643 (960) وبلال بن بقطر من رجال التعجيل 57، وثّقه ابن حبّان. وقد

أَعل الحديث الهيثمي في المجمع 6/ 230 بعطاء بن السائب، قال: وقد اختلط. وضعّف محقّق

السنّة إسناده.

(3)

المسند 5/ 36. رجاله رجال الصحيح. ومن طريق عثمان الشحّام أخرجه ابن أبي عاصم - السنّة 2/ 649

(970)

، وصحَّح الحاكم 2/ 146 إسناده على شرط مسلم، وسكت عنه الذهبي. وهذه الأحاديث التي

وردت في الخوارج وصفاتهم شواهدها كثيرة.

ص: 257

أنَّه شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لى بغلته واقفًا إذ جاءوا بامرأة حُبلي، فقالت: إنها زنت،

أو بَغَتْ فارجمها، فقال رسول الله: "استَتِري بِسِتر الله تبارك وتعالى فرَجَعَت، ثم جاءته

الثانية والنبيُّ صلى الله عليه وسلم على بغلته فقالت: ارجمها يا نبيَّ الله، قال: "اسْتَتِري بسِتر الله تبارك

وتعالى" فرَجَعَتْ ثم جاءته الثالثةَ وهو واقف، حتى أخذت بلِجام بغلته، فقالت: أَنشُدك

الله إلَّا رَجَمْتَها، فقال:"اذهَبي حتى تلدي" فانطلقت فولدت غلامًا، ثم جاءت فكلّمت

رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"اذهبي فتطفري من الدم" فانطلقت ثم أتت النبيّ صلى الله عليه وسلم فقالت:

إنها قد تطهّرت، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نسوة فأمرهن أن يَسْتَبْرِئن المرأة. فجِئن

فَشَهِدن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بطُهرها، فأمر لها بحفيرة إلى ثَنْدُوتها، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم

والمسلمون، فأخذ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حصاة مثل الحِمّصة فرماها، ثم مال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال

للمسلمين: "ارموها، وإيّاكم ووجهَها" فلمّا طَفئَتْ أمرَ بإخراجها، فصلّى عليها، ثم قال:

"لو قسِمَ أجرُها بين أهل الحجاز وَسِعَهم"(1).

(6575)

الحديث التاسع والثلاثون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا عفّان أوعبد الله

قال: حَدَّثَنَا] محمد بن أبان (2) قالا: حَدَّثَنَا سعيد بن زيد قال: سمعت أبا سليمان

العَصَري قال: حَدَّثَنَا عقبة بن صُهبان قال: سمعتُ أبا بكرة

عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: يُحْمَل الناسُ على الصِّراط يوم القيامة، فتتقادعُ بهم جَنَبَتا

الصِّراط تقادعَ الفراش في النار" قال: فَيُنَجّي الله برحمته من يشاء" قال: "ثم يُؤذنَ

للملائكة والنبيُين والشهداء أن يشفعوا، وفيشفعون ويخرجون مَن كان في قلبه ما يَزنُ ذَرّة

من إيمان" (3).

تقادعَ بهم: أي تسقطهم.

(1) المسند 5/ 42. وفيه مجهول. وزكريا بن سليم، مقبول - التقريب 1/ 81. وأخرجه أبو داود من طريق

عبد الصمد ووكيع عن زكريا 4/ 152 (4443، 4444) والحديث صحيح لغيره، فقد روى الإمام مسلم في

صحيحه 3/ 1321 - 1324) عن بريدة وعمران قصة المرأة التي اعترفت بالزنا.

(2)

في الأصل: حَدَّثَنَا أحمد قال: "حَدَّثَنَا عفّان ومحمد بن أبان قالا" والذي في المسند والأطراف أن أحمد

رواه عن عفّان، وابنه رواه عن محمد بن أبان، كلاهما عن سعيد بن زيد. ومحمد بن أبان من شيوخ

عبد الله، لا من شيوخ أحمد.

(3)

المسند 5/ 43. والسنة 1/ 579 (863، 864)، وحسّن المحقّق إسناده. وجعله ابن كثير من أفراد أحمد

- الجامع 13/ 424 (10826). وقال الهيثمي 10/ 362 - رجاله رجال الصحيح!

ص: 258

(6576)

الحديث الأربعون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا عبد الصمد قال: حَدَّثَنَا حمَاد

يعني ابن سلمة قال: حَدَّثَنَا علي بن زيد عن عبد الرَّحمن بن أبي بكرة قال:

وَفَدْتُ مع أبي إلى معاوية بن أبي سفيان، فأُدْخِلْنا عليه، فقال: يا أبا بكرة، حدِّثْني

بشيء سَمِعْتَه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تُعْجِبُه الرُّؤيا الصالحة ويسأل

عنها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاتَ يوم:"أيُّكم رأى رؤيا؟ " فقال رجل: أنا يا رسول الله، رأيت

كأنّ ميزانًا دُلِّيَ من السماء، فوُزِنْتَ أنت بأبي بكر فَرَجَحْتَ بأبي بكر، ثم وُزِن أبو بكر بعمر

فرجَحَ أبو بكر بعمر، ثم وُزنِ عمر بعثمان فرجح عمر بعثمان، ثم رُفع الميزانُ. فاستاءَ لها رسول

الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"خلافة نبوّة ثم يُؤتي اللهُ تبارك وتعالى المُلكَ من يشاء"(1).

* طريق آخر

حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا عفّان قال: حَدَّثَنَا حمَاد

، فذكر نحوه إلى أن قال: فاستاء

لها. وقد قال حمّاد أيضًا. فساءه ذلك، ثم قال: "خلافة نبوّة، ثم يؤتي الله تعالى الملك من

يشاء" قال: فزُخّ في أقفائنا. فأُخْرِجْنا، فقال زياد: لا أبا لك، أما وَجَدْتَ حديثًا غير ذا؟ حدِّثْه

بغير ذا. قال: لا والله، لا أحدِّثُه إلَّا بذا حتى أفارقَه. فتركَنا ثم دعا بنا فقال: يا أبا بكرة،

حدِّثنا بشيء سَمعْتَه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فبكَعَه به، فزُخّ في أقفائنا، فأُخْرِجْنا، فقال

زياد: لا أبا لك، أَما تَجِدُ حديثًا غير ذا؟ حدِّثْه بغير ذا. فقال: لا والله لا أحدِّثه إلَّا به حتى

أفارقَه. قال: ثم تركَنا أيامًا ثم دعا بنا فقال: يا أبا بكرة، حدِّثنا بشيء سَمعْتَه من رسول

الله صلى الله عليه وسلم، فبكعه به، فقال معاوية: أتقولُ: الملك؟ فقد رَضِينا بالملك (2).

بكعه به: أي استقبله به.

(6577)

الحديث الحادي والأربعون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا هاشم بن القاسم

قال: حَدَّثَنَا شعبة عن عبد ربّه بن سعيد قال: سمعتُ مولى لآل أبي موسى الأشعري

(1) المسند 5/ 44. وفي إسناده علي بن زيد، ابن جدعان، ضعيف. وأخرجه أبو داود 4/ 208 (4634) من

طريق الأشعث عن الحن عن أبي بكرة، ولم يذكر فيه "خلافة نبوة

" ثم أخرجه (4635) من طريق

حمّاد عن علي بن زيد، وزاد في آخره:"خلافة نبوة ثم يؤتي الله الملك من يشاء". وأخرج الترمذي رواية

الأشعث عن الحسن 4/ 468 (2287) وقال: حسن صحيح. وصحَّح الحاكمُ إسناده، ووافقه الذهبي

4/ 394. وينظر 3/ 70. ومن طريق حمَاد عن علي بن زيد أخرجه ابن أبي عاصم - السنَة 2/ 763 (1169)

وينظر المشكل 3/ 418 (3348). وصحَّحه الألباني.

(2)

المسند 5/ 50 وإسناده كسابقه، ولم أقف على القصّة في غير المسند.

ص: 259

يُكنى أبا عبد الله قال: سمعتُ سعيد بن أبي الحسن البصري يُحدِّث عن أبي بكرة

أنه دعي إلى شهادة مرّةً فجاء إلى البيت، فقام له رجل من مجلسه، فقال: نهاق

رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام الرجلُ للرجل من مجلسه أن يجلسَ فيه، وأن يَمسَحَ الرجلُ يده بثوب

من لا يملك (1).

(6578)

الحديث الثاني والأربعون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا عُبيد الله بن محمد

قال: سمعتُ حمّاد بن سلمة يحدِّث عن علي بن زيد وحُميد (2) عن الحسن عن أبي بكرة

عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إنَّ الله تبارك وتعالى سيؤيِّدُ هذا الدين بأقوام لا خَلاقَ لهم"(3).

65791) الحديث الثالث والأربعون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا أحمد بن عبد الملك

الحَراني قال: حَدَّثَنَا بَكّار بن عبد العزيز بن أبي بكرة قال: سمعتُ أبي يحدِّث عن أبي بكرة

أنّه شهد النبيَّ صلى الله عليه وسلم أتاه بَشيرٌ يُبَشِّرُه بظَفَر جند له على عدوِّهم، ورأسُه في حجر عائشة رضي الله عنها،

فقام فخرّ ساجدًا، ثم أنشأ يسألُ البشير، فأخبرَه (4) أنه وَلِيَ أمرَهم امرأةٌ، فقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:

"الانَ هَلَكَتِ الرجالُ إذا أطاعتِ النساءَ، هَلَكتِ الرجالُ إذا أطاعتِ النساء" ثلاثًا (5).

(1) المسند 5/ 44. وفيه مجهول، وهو أبو عبد الله - التقريب 2/ 147. وأخرجه أبو داود 4/ 258 (4827). من

طريق عبدربّه عن أبي عبد الله مولى آل أبي بردة عن سعيد بن أبي الحسن. وقال عنه الحاكم 4/ 272:

اتّفق الشيخان على حديث القيام، ولم يخرجا حديث الثوب، وهو صحيح الإسناد. وصحَّحه الذهبي.

(2)

في المسند "في آخرين".

(3)

المسند 5/ 45. وحميد الطويل و "الآخرون" متابعون لعلي بن زيد في روايته الحديث. وعزاه الهيثمي

لأحمد والطبراني وقال: رجالهما ثقات - المجمع 5/ 305. ويشهد لصحّة الحديث ما رواه الشيخان عن أبي

هريرة - الجمع 3/ 19 (2186).

(4)

في المسند "فأخبره فيما أخبره".

(5)

المسند 5/ 45. ومرّ أن عبد العزيز وابنه صدوقان، وأن بكّارًا قد يهم. التقريب 1/ 357، 73. وقد أخرج

الحديث بتمامه الحاكم 4/ 291 من طريق بكّار، وصحَّح إسناده، ووافقه الذهبي. وذكر حديث سجود الشكر

1/ 276. وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، فإن بكار بن عبد العزيز صدوق عند الأئمّة، وإنما لَمْ يخرجاه

لشرفهما في الرواية. وليس لعبد العزيز بن أبي بكرة رواة غير ابنه. ووافقه الذهبي. وأخرج جزء الشكر من

طريق بكار أبو داود 3/ 89 (2774)، وابن ماجة 1/ 446 (1394)، والترمذي 4/ 120 (1578)، وقال: هذا

حديث حسن غريب، لا نعرفه إلَّا من حديث بكّار بن عبد العزيز، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم،

رأوا سجدة الكر. وبكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، مقارب الحديث. وحسّن الألباني في الحديث.

ص: 260

(6580)

الحديث الرابع والأربعون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا علي بن عبد الله

قال: حَدَّثَنَا معاذ بن معاذ قال: حَدَّثَنَا شعبة قال: حدّثني فُضيل بن فَضالة قال: حَدَّثَنِي

عبد الرَّحمن بن أبي بكرة قال:

رأى أبو بكرة ناسًا يُصَفون الضُّحي، فقال: إنهم ليُصَلُّون صلاة ما صلاّها رسول الله

صلى الله عليه وسلم ولا عامّةُ أصحابه (1).

(6581)

الحديث الخامس والأربعون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا عفّان قال: حَدَّثَنَا

حمَّاد بن سلمة قال: حَدَّثَنَا ثابت أن أبا بكرة قال:

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخَذْف (2)، فأخذ ابن عمٍّ له فقال: عن هذا؟ وخذَف. فقال:

إلا أُراني أُخبِرُك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نَهَى عنه وأنت تخذِف. والله لا أُكلِّمُك عن نية (3)

ما عِشتُ، أو ما بقيت، أو نحو هذا (4).

(6582)

الحديث السادس والأربعون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا يزيد بن

هارون قال: أحبرنا حمّاد بن سلمة عن سالم أبي حاتم عن عبد الرَّحمن بن أبىِ بكرة

عن أبيه

(1) المسند 5/ 45. وفضيل روى له النسائي في الكبرى هذا الحديث، ولم يرو عنه غير شعبهْ، ووثّقه ابن حبّان

- التهذيب 6/ 54. وسائر رجاله ثقات رجال الصحيح. وقد ذكر البخاري الأحاديث في صلاة الضحي،

والأحاديث التي رواها من لَمْ يرَ صلاة الضحى. وأوضح أن حجر أنَّها صلاة مشروعة، وإن المراد: ما

صلّاها صلى الله عليه وسلم، أو لَمْ أره يصلّيها: أي: لَمْ يداوم عليها. أو أن هؤلاء الصحابة لَمْ يروا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يصفيها.

ينظر الفتح 2/ 51 - 57.

(2)

الخَذف: الرمي بالحجر الصغير أو النواة.

(3)

هكذا في المخطوط "عن نيّة" وفي الجامع والمسند. "عزمة" وفي المجمع أثبت "عزيمة" وقال المعلّق: في

الأصل "عربيّة".

(4)

المسند 5/ 46. ورجاله ثقات رجال الصحيحين، إلَّا أن ثابتًا البناني لَمْ يسمع من أبي بكرة. كذا قال

الهيثمي - المجمع 4/ 32. وجعل ابن كثير الحديق في الجامع مما تفرّد به المسند 31/ 383 (10746)

والحديق صحيح، رواه الشيخان عن عبد الله بن مُغَفَّل - الجمع 1/ 360 (573).

ص: 261

عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "شهرا عيد لا ينقُصان: رمضان وذو الحجة"(1).

(6583)

الحديث السابع والأربعون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا روح قال: حَدَّثَنَا

حمّاد بن سلمة قال: حَدَّثَنَا علي بن زيد عن الحسن عن أبي بكرة قال:

أخّر رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء تسع ليال إلى ثلث الليل، فقال أبو بكرة: يا رسول الله، لو

أنّك عجَّلْتَ لكان أمثلَ لقيامنا من الليل. فعجّلَ بعد ذلك (2).

* * * *

(1) المسند 5/ 47. وسالم أبي عبيد الله بن سالم، أبوحاتم، من رجال التعجيل، وثّقه ابن حبّان - التعجيل

144.

والمؤلّف اختار هذا السند، مع أن الإمام أحمد رواه 5/ 38 من طريق إسماعيل بن عليّة عن خالد

الحذاء عن عبد الرَّحمن بن أبي بكرة عن أبيه، وهذا إسناد رجاله رجال الشيخين، ثم لَمْ ينبّه على أنَّ

الشيخين أخرجاه. وهو من طريق خالد الحذاء في البخاري 4/ 124 (1912)، ومسلم 2/ 766 (1089).

وينظرفي شرح الحديثَ الفتح 4/ 125.

(3)

المسند 5/ 47. ويروى سبع ليال. أو ثمان ليال. وإسناده ضعيف، ففيه علي بن زيد، وعنعنة الحسن. قال

ابن كثير - الجامع 13/ 388 (10756): تفرّد به. وقال الهيثمي 1/ 319 بعد أن عزاه لأحمد والطبراني في

الكبير: وفيه علي بن زيد، وهو مختلف في الاحتجاج به.

ص: 262