الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(581)
مسند الوازع
ذكره أحمد في مسنده. وما رأيت أحدًا غيره ذكره في الصحابة (1).
(6615)
حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حَدَّثَنَا مَطَر بن
عبد الرَّحمن قال: سمعتُ هندًا بنتَ الوازع تقول: سمعتُ الوازع يقول:
أتيت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم والأشجُ ومعهم رجلٌ مصاب، فانتهَوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلمَّا
رأَوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وثَبوا عن رواحلهم، فأتَوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فقبَّلُوا يدَه، ثم نزل الأشجّ فعقلَ
راحلته وأخرج عَيْبتَه ففتحَها، وأخرج ثوبين أبيضين من ثيابه فلبِسَهما، ثم أتى
رواحلَهم فعَقَلَها، فأتى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فسلَّمَ، فقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "يا أشَجُّ، إن فيك خَصْلَتَين
يُحِبُّهما الله ورسوله: الحلم والأناة". قال: يا رسول الله، أنا تَخَلَّقْتُهما أو جَبَلَني اللهُ
عليهما؟ قال: "بل اللهُ جَبَلَك عليهما". قال: الحمدُ لله الذي جَبَلَني على خُلُقين
يُحِبُّهما اللهُ.
(1) وقع خلط في المصادر في تحديد اسم الصحابي: هل اسمه الوارع، أو الزارع، أو أبو الوازع.
فقد ذكر ابن أبي عاصم في الآحاد 3/ 304 الوازع بن الزارع، وذكر الحديث، وفي معرفة الصحابة لأبي
نعيم 3/ 126 أَنَّه الزارع بن عامر العبدي. وفي معجم الصحابة لابن قانع 3/ 189 الوازع (في المطبوع:
وادع، وهو خطأ). وترجم له ابن عبد البرّ في الاستيعاب 1/ 569 تحت الزارع بن عامر العبدي، وقال: روت
عنه ابنة ابنه أمّ أبان بنت الوازع بن الزارع عن جدّها الزارع حديثًا حسنًا ساقته بتمامه وطوله سياقة حمنة.
وفي تهذيب الكمال 3/ 5 ذكر الزارع وحديثه، كما ذكر حفيدته أُمُّ أبان 8/ 586. وابن حجر ذكر في
الإصابة 1/ 522 الزارع بن عامر، ويقال: ابن عمرو، العبدي، أبو الوازع، من عبد القيس، عِداده في إعراب
البصرة. وينظر 4/ 591 حيث ذكره في الوازع، وأحال على ما سبق. وذكر حديثه في إتحاف المهزة
1/ 656 تحت "الوازع"، وكذلك في الأطراف 5/ 445. ومثله عند ابن كثير في جامع المسانيد 12/ 345.
وإن كان الحديث لَمْ يرد في المسند المطبوع. وفي المعجم الكبير 5/ 275 ترجمة للزارع، وفيها الحديث
(5313، 4 531). وروى البخاري جزءًا من الحديث في الأدب المفرد 2/ 542 (975) من طريق مطر الورّاق
وأبوداود 4/ 357 (5225). وقال الهيثمي 9/ 393: فيه أُمُّ أبان بنت الوازع، روى لها أبو داود وسكت على
حديثها، فهو حسن. وبقية رجاله ثقات. وضعَّف الألباني الحديث.
فقال الوازع: يا رسول الله، إن معي خالًا لي مصابًا، فادعُ الله له. قال: "أين هو؟
ائتني به." قال: فصَنَعتُ مثل ما صنَع الأشجُّ، ألبَسْتُه ثوبَيه فأتيتُه، فأخذَ من ردائه فرفعها
حتى رأينا بياض إبطه، ثم ضرَبَ طهره وقال:"اخرج عدوِّ الله" فولَّى وجهه وهو ينظُرُ نَظَرَ
رجل صحيح.
* * * *