الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قريش والأنصار، فيهم أبي بن كعب، وزيد بن ثابت، قال: فبعثوا إلى الربعة «1» التي في بيت عمر فجيء بها. قال: وكان عثمان يتعاهدهم، فكانوا إذا تدارءوا في شيء أخروه، قال محمد: فقلت لكثير- وكان فيهم فيمن يكتب-: (هل تدرون لم كانوا يؤخرونه؟ قال: لا، قال محمد: فظننت ظنا إنما كانوا يؤخرونها لينظروا أحدثهم عهدا بالعرضة الآخرة. فيكتبونها على قوله)«2» .
المطلب الثالث: عدد المصاحف التي تم نسخها
بعد أن أتم عثمان رضي الله عنه نسخ المصحف، رد الصحف إلى حفصة، ثم أرسل إلى كل أفق من الأقطار بمصحف مما نسخوا، وأمر أن يحرق كل ما عداها مما يخالفها، سواء كانت صحفا أو مصاحف؛ وذلك ليقطع عرق النزاع من ناحية، وليحمل المسلمين على الجادة في كتاب الله من ناحية أخرى، فلا يأخذون إلا بتلك المصاحف التي توافر فيها من المزايا ما لم يتوافر في غيرها «3» .
والفرق بين المصحف والمصاحف: (أن الصحف الأوراق المجردة التي جمع فيها القرآن في عهد أبي بكر، وكانت سورا مفرقة كل سورة مرتبة بآياتها على حدة، لكن لم يرتب بعضها إثر بعض، فلما نسخت ورتب بعضها إثر بعض صارت مصحفا)«4» .
(1) قال ابن كثير: الربعة: هي الكتب المجتمعة، وكانت عند حفصة رضي الله عنها.
فضائل القرآن: 24.
(2)
أورده الحافظ ابن كثير عن ابن أبي داود، وقال: إسناده صحيح. فضائل القرآن: 24؛ والحافظ ابن حجر عنه أيضا مختصرا. فتح الباري: 9/ 23؛ والسيوطي عن أبي داود أيضا مختصرا. الإتقان: 1/ 131؛ وينظر: المصاحف: 1/ 22.
(3)
ينظر: مناهل العرفان: 1/ 260.
(4)
فتح الباري: 9/ 22؛ وينظر: تحفة الأحوذي: 8/ 411؛ والكلمات الحسان في الحروف السبعة وجمع القرآن للشيخ محمد نجيب المطيعي الحنفي: 50.
ورواية الإمام الزهري عن أنس التي هي في الصحيح لا تشير في ظاهرها إلى عدد المصاحف التي تم نسخها، ولا أسماء الأمصار التي أرسلت إليها، وإنما تكتفي بالإشارة إلى عدد إرسال المصاحف إلى كل أفق من آفاق الدولة الإسلامية آنذاك. وهي عبارة توحي بأن عدد تلك المصاحف كان كبيرا، ولا سيما أن الهدف منها هو توحيد المصاحف وقراءة القرآن في كافة الأمصار، فمن المتوقع، إذن إرسال نسخة إلى كل إقليم أو مصر. ولكن وردت روايات عن الأجيال التي تلت جيل الصحابة تشير إلى عدد تلك المصاحف. وينقل ابن أبي داود روايتين في ذلك:
الأولى: عن حمزة الزيات (ت 156 هـ)، والتي تجعل عدد المصاحف: أربعة، يقول حبيب الزيات القارئ:(كتب عثمان أربعة مصاحف، فبعث بمصحف منها إلى الكوفة. فوضع عند رجل من مراد، فبقي حتى كتبت مصحفي عليه)«1» .
وقال الداني: بأن أكثر العلماء على أن عثمان بن عفان رضي الله عنه لما كتب المصحف جعله على أربع نسخ، وبعث إلى كل ناحية من النواحي بواحدة منهن. فوجه إلى الكوفة إحداهن، وإلى البصرة أخرى، وإلى الشام الثالثة، وأمسك عند نفسه واحدة. ثم قال: وهو الأصح وعليه الأئمة «2» .
أما الرواية الثانية: التي تجعل عدد المصاحف سبعة، والتي أوردها ابن أبي داود عن أبي حاتم السجستاني، قال: لما كتب عثمان المصاحف حين جمع القرآن كتب سبعة مصاحف، فبعث واحدا إلى مكة، وآخر إلى الشام، وآخر إلى اليمن، وآخر إلى البحرين، وآخر إلى البصرة، وآخر إلى الكوفة، وحبس بالمدينة
(1) المصاحف: 1/ 241؛ وأورده ابن حجر في الفتح عن ابن أبي داود: 9/ 24 - 25.
(2)
المقنع في معرفة مرسوم مصاحف أهل الأمصار: 19؛ ونقل هذا القول عن أبي عمر الداني، أبو شامة المرشد الوجيز:74.
واحدا) «1» .
ونقل الزركشي القولين في كتابه البرهان، وعزاهما إلى ابن أبي عمرو الداني في المقنع وقال:(أكثر العلماء على أن عثمان لما كتب المصاحف جعله على أربع نسخ، وبعث كل ناحية واحدا: الكوفة والبصرة والشام، وترك واحدا عنده، وقد قيل: إنه جعله سبع نسخ، وزاد: إلى مكة، وإلى اليمن، وإلى البحرين، قال: والأول أصح وعليه الأئمة)«2» .
وفي رواية للقرطبي: أن عثمان وجه للعراق والشام ومصر بأمهات «3» ، وقال ابن حجر والسيوطي وكذا القسطلاني: المشهور أنها خمسة «4» .
إلا أن ابن كثير نراه يرجح الرواية التي تجعل عدد المصاحف سبعة.
ويستغرب من قول القرطبي بأنها أربعة مصاحف. قال في فضائل القرآن: (ثم إن عثمان رضي الله عنه رد الصحف إلى حفصة رضي الله عنهما، فلم تزل عندها حتى أرسل إليها مروان بن الحكم يطلبها، فلم تعطه حتى ماتت، فأخذها من عبد الله بن عمر، فحرقها لئلا يكون فيها شيء يخالف المصاحف الأئمة، التي نفذها عثمان إلى الآفاق، مصحفا إلى مكة، ومصحفا إلى البصرة، وآخر إلى الكوفة، وآخر إلى الشام، وآخر إلى اليمن، وآخر إلى البحرين، وترك عند أهل المدينة مصحفا، وصحح القرطبي أنه إنما نفذ إلى الآفاق أربعة مصاحف، وهذا غريب)«5» .
لذلك نميل إلى أن الرأي القائل: إن اللجنة استنسخت سبعة مصاحف،
(1) كتاب المصاحف: 1/ 242؛ وهذه الرواية الثانية أيضا ذكرها ابن الداني في المقنع:
19؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق: 1/ 198.
(2)
البرهان: 1/ 240.
(3)
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 1/ 54.
(4)
ينظر: فتح الباري: 9/ 24؛ الإتقان: 1/ 132؛ لطائف الإشارات: 1/ 63.
(5)
فضائل القرآن لابن كثير: 21 - 22.
فأرسل عثمان بستة منها إلى الآفاق، واحتفظ لنفسه بواحدة منها. والله أعلم.
وأيا ما يكن عدد تلك المصاحف على وجه اليقين، فإنها جميعا تماثلت في اشتمالها على القرآن كله «1» .
وإتماما للخطوة التي بدأت بنسخ المصاحف الموحدة، فقد أمر الخليفة عثمان رضي الله عنه بإحراق كل القطع والمصاحف التي كتب فيها القرآن من لدن الصحابة ليضع بذلك حدا لأي اختلاف يقع، سواء في الرسم أم في القراءة، وقد سارع من لديه شيء من ذلك إلى إحراقه، ثقة منه بالمصحف الذي تمتد أصوله إلى ما كتب بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، والذي ارتضته جموع الصحابة والتابعين في المدينة وغيرها من الأمصار. ولم يتخلف عن ذلك- في بادئ الأمر- إلا عبد الله بن مسعود ومن تبعه من أهل الكوفة، وأمر الصحابة بغل مصاحفهم «2» .
ولا يشك في أنه رضي الله عنه قد عرف بعد زوال الغضب عنه حسن اختيار عثمان ومن معه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبقي على مواقفهم وترك الخلاف لهم «3». وقال الباقلاني: (وقد وردت الروايات أن عثمان وعظه وحذره الفرقة.
فرجع واستجاب إلى الجماعة وحث أصحابه على ذلك) «4» .
وقد أشرنا من قبل إلى أسباب اختصاص زيد بن ثابت بمهمة جمع القرآن وكتابته في خلافة الصديق، وتوليته أمر المجموعة التي قامت بنسخ المصاحف في خلافة عثمان.
ولا بد من الإشارة- بعد ذلك- إلى أن نسخ المصحف الذي اجتمعت
(1) ينظر: مباحث في علوم القرآن، د. صبحي الصالح:84.
(2)
وكان مراد ابن مسعود رضي الله عنه بغل المصاحف: كتمها وإخفاؤها لئلا تخرج فتعدم.
ينظر: كتاب المصاحف: 1/ 193؛ فتح الباري: 9/ 48.
(3)
ينظر: نكت الانتصار للباقلاني: 364؛ رسم المصحف، د. غانم:125.
(4)
ينظر: نكت الانتصار للباقلاني: 364.
عليه الأمة كان قد خضع للمراجعة والتمحيص، على نحو ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يطلب من زيد إعادة قراءة ما كتبه، فيقيم ما به من سقط- كما مر ذلك- مع أن زيدا ومن معه اعتمدوا على الصحف التي جمع فيها القرآن في خلافة الصديق، إذ أنهم- حرصا منهم على الاتفاق في هجاء بعض الكلمات- كانوا يرفعون ذلك إلى الخليفة عثمان- الذي كان أحد كتبة الوحي- على نحو ما حدث في كلمة (تابوت)، أو يستشيرون كبار الصحابة من حفاظ القرآن وكتبة الوحي، ليجتمعوا على رأي واحد في ذلك.
ويروي أبو عبيد في فضائل القرآن قوله: (حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الله بن المبارك، قال: حدثني أبو وائل شيخ من أهل اليمن عن هانئ البربري مولى عثمان قال: كنت عند عثمان وهم يعرضون المصاحف، فأرسلني بكتف إلى أبي بن كعب «1» فيها (لم يتسن) وفيها (لا تبديل للخلق)، وفيها (فأمهل الكافرين)، قال: فدعا بالدواة فمحا إحدى اللامين وكتب (لخلق الله)، ومحا (فأمهل) وكتب:(فمهل)، وكتب (لم يتسنه) ألحق فيها الهاء) «2» .
وينقل أبو عبيد في رواية أخرى، ولكن فيها زيد بن ثابت بدل أبي بن كعب: (
…
فقال زيد: سله عن قوله (لم يتسن)، فقال عثمان: اجعلوا فيها الهاء) «3» .
وهاتان الروايتان توضحان أنه قد كانت هناك مراجعة واستشارة في إثبات صورة كلمة ما، وتبيان مدى الحرص على أن يأتي المصحف دقيقا في
(1) وهذه الرواية دليل آخر على ما ذكرناه سابقا من أن أبي مات سنة ثلاثين للهجرة، وأدرك خلافة عثمان رضي الله عنه وكان أحد أعضاء لجنة رسم المصحف.
(2)
ينظر: فضائل القرآن لأبي عبيد القاسم بن سلام: 2/ 102؛ الدر المنثور للسيوطي:
1/ 333.
(3)
ينظر: فضائل القرآن لأبي عبيد الله القاسم بن سلام: 2/ 102؛ الدر المنثور للسيوطي: 1/ 333.
رسمه، حين يتوقف الكتبة عن إلحاق لام أو هاء أو حذف ألف حتى يستشار كبار الصحابة من كتبة الوحي وحفظة القرآن في إثبات ذلك أو حذفه.
ورضي الله عن عثمان، فقد أرضى بذلك العمل الجليل ربه، وحافظ على القرآن، وجمع كلمة الأمة، وأغلق باب الفتنة، ولا يبرح المسلمون يقطفون من ثمار صنيعه هذا إلى اليوم وما بعد اليوم «1» .
ولن يقدح في عمله هذا أنه حرق المصاحف والصحف المخالفة للمصاحف العثمانية. فقد علمت وجهة نظره في ذلك، على أنه لم يفعل هذا الأمر الجليل إلا بعد استشارة الصحابة واكتساب موافقتهم، بل وظفر بمعاونتهم وتأييدهم وشكرهم.
وقد أورد ابن أبي داود بسنده عن أبي مجلز قال: (لولا أن عثمان كتب القرآن لألفيت الناس يقرءون الشعر)«2» .
ولفظه عند البغوي: (يرحم الله عثمان لو لم يجمع الناس على قراءة واحدة لقرأ الناس القرآن بالشعر)«3» .
وأورد أبو عبيد في فضائله بسنده عن شعبة عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد قال: (أدركت الناس حين شقق عثمان المصاحف فأعجبهم ذلك، أو قال: لم يعب ذلك أحد)«4» .
(1) ينظر: مناهل العرفان: 1/ 216.
(2)
كتاب المصاحف: 1/ 188؛ وأوردها الحافظ ابن كثير عن ابن أبي داود في فضائل القرآن وقال: هذا إسناد صحيح: 22، وكذا أورده أبو شامة عنه في المرشد الوجيز في نهاية الصفحة: 70؛ وستأتي هذه الرواية في المبحث الثاني من هذا الفصل والحكم عليها إن شاء الله.
(3)
شرح السنة للبغوي: 4/ 525.
(4)
فضائل القرآن لأبي عبيد: 2/ 98؛ وأوردها أيضا ابن أبي داود بسنده في المصاحف:
1/ 187.
وأورد ابن أبي داود بسنده عن سويد بن غفلة يقول: سمعت عليا يقول:
(رحم الله عثمان لو وليته لفعلت ما فعل بالمصاحف)«1» ، وفي رواية أخرى:(لو لم يصنعه عثمان لصنعته)«2» .
وأورد السيوطي في الإتقان رواية أخرى قال: (أخرج ابن أبي داود بسند صحيح عن سويد بن غفلة قال: قال علي: لا تقولوا في عثمان إلا خيرا، فو الله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملأ منا، قال: ما تقولون في هذه القراءة؟ فقد بلغني أن بعضهم يقول: إن قراءتي خير من قراءتك، وهذا يكاد يكون كفرا، قلنا: فما ترى؟ قال: أرى أن يجمع الناس على مصحف واحد، فلا تكون فرقة ولا اختلاف، قلنا: نعم ما رأيت)«3» .
فسيدنا عثمان رضي الله عنه لم يقدم على إحراق المصاحف الفردية إلا بعد مشورة وتأييد من الصحابة الكرام، فهذا سويد بن غفلة يقول- في الرواية التي يرويها عنه أبو
بكر الأنباري- قال: (سمعت علي بن أبي طالب كرم الله وجهه يقول: اتقوا الله وإياكم والغلو في عثمان، وقولكم: حراق مصاحف، فو الله ما حرقها إلا عن ملأ منا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم «4» .
فهذه الخصال من أكبر القربات عند الله تبارك وتعالى لسيدنا عثمان رضي الله عنه، ولهذا جاء في الأثر عن ابن أبي داود بسنده عن عبد الرحمن بن مهدي يقول: (خصلتان لعثمان بن عفان ليستا لأبي بكر ولا لعمر: صبره نفسه
(1) ينظر: المصاحف: 1/ 215؛ وإسناده ضعيف لأن فيه رجل مبهم- كما مر بنا-.
(2)
ينظر: المصاحف: 1/ 186؛ وينظر: فضائل القرآن لأبي عبيد: 2/ 99؛ وفضائل القرآن لابن كثير: 22.
(3)
الإتقان: 1/ 131؛ وسيأتي تخريجه في دراسة المرويات- المبحث الثاني من هذا الفصل-.
(4)
ينظر: مناهل العرفان: 1/ 262؛ مباحث في علوم القرآن، د. صحبي الصالح: 86؛ وسيأتي تخريجه في دراسة المرويات- المبحث الثاني من هذا الفصل-.
حتى قتل مظلوما، وجمعه الناس على المصحف) «1» . وبذلك تمت كلمة الأمة كلها على مصحف سيدنا عثمان رضي الله عنه.
وقال القاضي عياض رحمه الله: (وقد أجمع المسلمون أن القرآن المتلو في جميع أقطار الأرض المكتوب في المصحف بأيدي المسلمين مما جمع الدفتان من أول الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (2)«2» إلى آخر: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1)«3» إنه كلام الله ووحيه المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وأن جميع ما فيه حق، وأن من نقص منه حرفا قاصدا لذلك أو بدله بحرف آخر مكانه أو زاد فيه حرفا مما لم يشتمل عليه المصحف الذي وقع الإجماع عليه، وأجمع على أنه ليس من القرآن عامدا لكل هذا أنه كافر) «4» .
وربما يسأل سائل ويقول: ما الفرق بين جمع أبي بكر وجمع عثمان رضي الله عنهما؟
من خلال ما سبق نستطيع أن نقول- وكما قال ابن التين «5» وغيره-:
(الفرق بين جمع أبي بكر وبين جمع عثمان، أن جمع أبي بكر كان لخشية أن
(1) المصاحف: 1/ 188؛ وأورده السخاوي في جمال القراء: 1/ 90؛ وأبو شامة في المرشد الوجيز: 71؛ وابن كثير في فضائل القرآن: 22؛ وسيأتي تخريجه في دراسة المرويات- المبحث الثاني من هذا الفصل-.
(2)
سورة الفاتحة، الآية (1).
(3)
سورة الناس، الآية (1).
(4)
ينظر: كتاب الشفا للقاضي عياض: 1102 - 1103؛ والقاضي عياض هو:
عياض بن موسى بن عمرون اليحصبي البستي أبو الفضل، عالم المغرب وإمام الحديث في وقته، توفي بمراكش سنة (544 هـ). ينظر: تذكرة الحفاظ للذهبي: 4/ 1304؛ وطبقات الحفاظ للسيوطي: 470.
(5)
هو عبد الواجد بن التين السفاقسي، له شرح على البخاري. ينظر: إرشاد الساري:
1/ 42.