المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الشبهة الثانية وردها: - جمع القرآن - دراسة تحليلية لمروياته

[أكرم الدليمي]

فهرس الكتاب

- ‌[تقرير عن الكتاب]

- ‌الإهداء

- ‌شكر وتقدير

- ‌المقدمة

- ‌الفصل الأول كتابة القرآن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌التمهيد وفيه: التعريف بالقرآن وجمعه في اللغة والاصطلاح

- ‌1 - تعريف القرآن في اللغة والاصطلاح:

- ‌تعريف القرآن لغة:

- ‌تعريف القرآن اصطلاحا:

- ‌2 - تعريف الجمع في اللغة والاصطلاح:

- ‌المبحث الأول جمعه في الصدور

- ‌المطلب الأول: كيفية تلقي الرسول صلى الله عليه وسلم القرآن:

- ‌معنى الوحي في اللغة والشرع:

- ‌المطلب الثاني: كيفية تلقي الصحابة رضي الله عنهم القرآن وحفظه

- ‌المبحث الثاني جمعه في السطور

- ‌المطلب الأول: أدوات الكتابة

- ‌المطلب الثاني: كتاب القرآن من الصحابة

- ‌1 - أبان بن سعيد الأموي:

- ‌2 - الأرقم بن أبي الأرقم:

- ‌3 - أبي بن كعب الأنصاري

- ‌4 - ثابت بن قيس الخزرجي

- ‌5 - جهيم بن الصلت:

- ‌6 - حذيفة بن اليمان

- ‌7 - الحصين بن نمير الأنصاري

- ‌8 - حنظلة بن الربيع

- ‌9 - خالد بن سعيد بن العاص

- ‌10 - خالد بن الوليد

- ‌11 - الزبير بن العوام

- ‌12 - زيد بن ثابت الأنصاري

- ‌13 - شرحبيل بن حسنة

- ‌14 - عامر بن فهيرة

- ‌15 - عبد الله بن الأرقم

- ‌16 - عبد الله بن رواحة

- ‌17 - عبد الله بن سعد

- ‌18 - العلاء بن الحضرمي

- ‌19 - محمد بن مسلمة

- ‌20 - معاوية بن أبي سفيان

- ‌21 - معيقيب بن أبي فاطمة

- ‌22 - المغيرة بن شعبة الثقفي

- ‌23 - يزيد بن أبي سفيان

- ‌المطلب الثالث: خط المصاحف

- ‌الرأي الأول:

- ‌الرأي الثاني:

- ‌الرأي الثالث:

- ‌المبحث الثالث الأحاديث المروية في العهد النبوي لكتابة القرآن

- ‌توطئة:

- ‌أولا:

- ‌دلالة الحديث:

- ‌ثانيا:

- ‌دلالة الحديث:

- ‌أ

- ‌ثالثا:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - محمد بن بشار:

- ‌2 - وهب بن جرير:

- ‌3 - جرير:

- ‌4 - يحيى بن أيوب:

- ‌ب

- ‌6 - عبد الرحمن بن شماسة:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌ إ

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌دلالة الحديث:

- ‌رابعا:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - أبو نعيم:

- ‌2 - الوليد:

- ‌3 - جدته:

- ‌ب

- ‌4 - أم ورقة:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌خامسا:

- ‌دلالة الحديث:

- ‌سادسا:

- ‌دلالة الحديث:

- ‌سابعا:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - إبراهيم بن بشار:

- ‌2 - سفيان بن عيينة:

- ‌3 - الزهري:

- ‌4 - عبيد:

- ‌5 - زيد بن ثابت:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌دلالة هذا الأثر:

- ‌ثامنا:

- ‌دلالة الحديث:

- ‌تاسعا:

- ‌بيان حال الرواة في هذه الرواية:

- ‌1 - عبد الله:

- ‌2 - يونس بن حبيب:

- ‌3 - أبو داود:

- ‌4 - حماد بن سلمة:

- ‌5 - ثابت:

- ‌6 - أنس بن مالك:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌عاشرا:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - محمد بن يحيى:

- ‌2 - أبو صالح:

- ‌3 - الليث:

- ‌4 - الوليد بن أبي الوليد:

- ‌5 - سليمان بن خارجة:

- ‌6 - خارجة بن زيد:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌الحادي عشر:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - قتيبة بن سعيد:

- ‌2 - المفضل:

- ‌3 - ابن جريج:

- ‌4 - عبد الله بن أبي مليكة:

- ‌5 - يحيى بن حكيم بن صفوان:

- ‌6 - عبد الله بن عمرو:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌الفصل الثاني جمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه

- ‌المبحث الأول بيان كيفية الجمع ونتائجه

- ‌المطلب الأول: فكرة الجمع وسببه

- ‌المطلب الثاني: لجنة جمع القرآن

- ‌المبحث الثاني روايات جمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنهم

- ‌أولا:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - يعقوب بن سفيان:

- ‌2 - أبو نعيم:

- ‌3 - سفيان:

- ‌4 - السدي:

- ‌5 - عبد خير:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌ا

- ‌ومن هذه المتابعات:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - عمر بن شبة:

- ‌2 - أبو أحمد الزبيري:

- ‌ب

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - أحمد بن عبد الجبار:

- ‌2 - وكيع:

- ‌الحكم على هذه الرواية:

- ‌ثانيا:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - هارون بن إسحاق:

- ‌2 - عبدة:

- ‌3 - هشام:

- ‌4 - أبوه (عروة بن الزبير):

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌ثالثا:

- ‌دلالة الحديث:

- ‌رابعا:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - أبو الطاهر:

- ‌2 - ابن وهب:

- ‌3 - ابن أبي الزناد:

- ‌4 - هشام بن عروة، وعروة بن الزبير:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌خامسا:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - علي بن حرب:

- ‌2 - جعفر بن عون:

- ‌3 - إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌إ

- ‌سادسا:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - عبد الله بن محمد بن النعمان:

- ‌2 - محمد:

- ‌3 - أبو جعفر:

- ‌4 - الربيع:

- ‌5 - أ‌‌بو العالية:

- ‌ب

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - يعقوب بن أبي سفيان:

- ‌2 - أبو جعفر أحمد بن عمر المكي:

- ‌3 - عبد الله بن أبي جعفر الرازي:

- ‌4 - أبو جعفر الرازي:

- ‌5 - الربيع بن أنس:

- ‌6 - أبو العالية:

- ‌7 - أبي بن كعب:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌سابعا:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - أبو الطاهر:

- ‌2 - ابن أبي وهب:

- ‌3 - مالك بن أنس:

- ‌4 - ابن شهاب:

- ‌5 - سالم:

- ‌6 - خارجة:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌ثامنا:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - عبد الله بن محمد بن خلاد:

- ‌2 - يزيد بن هارون بن زادان، أبو خالد السلمي:

- ‌3 - مبارك بن فضالة، أبو فضالة البصري:

- ‌4 - الحسن بن أبي الحسن، يسار أبو سعيد البصري:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌تاسعا:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - أبو الطاهر:

- ‌2 - ابن وهب:

- ‌3 - عمر بن طلحة بن علقمة بن وقاص الليثي:

- ‌4 - محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص أبو عبد الله الليثي:

- ‌5 - يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة أبو محمد المدني:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌عاشرا:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - إسماعيل بن أسد:

- ‌2 - هوذة:

- ‌3 - عوف:

- ‌4 - عبد الله بن فضالة الليثي الزهراني:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌الحادي عشر:

- ‌ بيان حال الرواة

- ‌أ- طريق عبد الله بن مغفل:

- ‌1 - عبد الله بن محمد:

- ‌2 - وهب بن جرير بن حازم:

- ‌3 - جرير بن حازم:

- ‌4 - عبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي:

- ‌5 - عبد الله بن مغفل بن مقرن أبو الوليد المزني:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌ب- طريق جابر بن سمرة:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - عبد الله بن محمد بن خلاد:

- ‌2 - يزيد بن زادان السلمي:

- ‌3 - شيبان:

- ‌4 - عبد الملك بن عميرة:

- ‌5 - جابر بن سمرة:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌أما رواية إسحاق بن إبراهيم

- ‌[بيان حال الرواة:]

- ‌1 - إسحاق بن إبراهيم:

- ‌ 2 - سليمان بن أبي هوذة:

- ‌3 - جرير بن حازم بن زيد:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌الثاني عشر:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - محمد بن إسماعيل الأحمسي

- ‌2 - ابن فضيل:

- ‌3 - أشعث:

- ‌4 - محمد بن سيرين:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌الفصل الثالث جمع القرآن في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه

- ‌المبحث الأول دوافع توحيد المصاحف ونسخها

- ‌المطلب الأول: كثرة الأسباب والدوافع

- ‌المطلب الثاني: ثمرة العمل واللجنة القائمة به:

- ‌المطلب الثالث: عدد المصاحف التي تم نسخها

- ‌المطلب الرابع: أقوال العلماء في معنى الأحرف السبعة ومناقشتها

- ‌الرأي الأول:

- ‌الرأي الثاني:

- ‌الرأي الثالث:

- ‌الرأي الرابع:

- ‌المطلب الخامس: ترتيب السور والآيات وعددها

- ‌المبحث الثاني روايات جمع القرآن في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه ودراستها

- ‌أولا:

- ‌دلالة الحديث:

- ‌ثانيا:

- ‌دلالة الحديث:

- ‌ثالثا:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - محمد بن عمر بن هياج:

- ‌2 - يحيى بن عبد الرحمن:

- ‌3 - عبد الله بن عبد الملك بن أبجر

- ‌4 - إياد بن لقيط:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌رابعا:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - محمد بن بشار:

- ‌2 - محمد بن جعفر:

- ‌3 - عبد الرحمن:

- ‌4 - شعبة:

- ‌5 - علقمة بن مرثد:

- ‌6 - سويد بن غفلة:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌خامسا:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - أحمد بن سنان:

- ‌2 - عبد الرحمن بن مهدي:

- ‌3 - شعبة بن الحجاج بن الورد:

- ‌4 - أبو إسحاق:

- ‌5 - مصعب بن سعد:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌سادسا:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - إسحاق بن إبراهيم:

- ‌2 - يحيى بن كثير:

- ‌3 - ثابت بن عمارة:

- ‌4 - غنيم بن قيس المازني:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌سابعا:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - يعقوب بن سفيان:

- ‌2 - محمد بن عبد الله:

- ‌3 - عمران بن حدير:

- ‌4 - أبو مجلز:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌ثامنا:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - أحمد بن سنان:

- ‌2 - عبد الرحمن بن مهدي:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌من دلائل الرواية:

- ‌تاسعا:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - شعيب بن أيوب:

- ‌2 - يحيى بن آدم:

- ‌3 - عمرو بن ثابت:

- ‌4 - حبيب بن أبي ثابت:

- ‌5 - أبو الشعثاء:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌عاشرا:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - الحسن بن مدرك:

- ‌2 - إسحاق بن إبراهيم بن زيد:

- ‌3 - يحيى بن حماد:

- ‌4 - أبو عوانة:

- ‌5 - الأعمش:

- ‌6 - حبيب بن أبي ثابت:

- ‌7 - أبو الشعثاء المحاربي:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌الحادي عشر:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - إبراهيم بن عبد الله بن أبي شيبة:

- ‌2 - ابن أبي عبيدة:

- ‌3 - أبو عبيدة:

- ‌4 - الأعمش:

- ‌5 - حبيب بن أبي ثابت:

- ‌6 - أبو الشعثاء:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌الثاني عشر:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - علي بن حرب:

- ‌2 - ابن فضيل:

- ‌3 - حصين:

- ‌4 - مرة:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌الثالث عشر:

- ‌دلالة الحديث:

- ‌الرابع عشر:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌1 - محمد بن بشار:

- ‌2 - يحيى بن سعيد بن فروخ أبو سعيد القطان:

- ‌3 - محمد بن جعفر أبو عبد الله الهذلي البصري المعروف ب (غندر):

- ‌4 - ابن أبي عدي:

- ‌5 - سهيل بن يوسف الأنماطي أبو عبد الرحمن البصري:

- ‌5 - عوف بن أبي جميلة الأعرابي البصري:

- ‌6 - يزيد الفارسي:

- ‌الحكم على الرواية:

- ‌الفصل الرابع شبهات حول جمع القرآن

- ‌المبحث الأول شبهات المستشرقين

- ‌المطلب الأول: شبهات المستشرقين حول جمع القرآن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌الشبهة الأولى وردها:

- ‌الشبهة الثانية وردها:

- ‌الشبهة الثالثة وردها:

- ‌الشبهة الرابعة وردها:

- ‌المطلب الثاني: شبهات المستشرقين حول جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه

- ‌المطلب الثالث: شبهات المستشرقين حول جمع القرآن في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه

- ‌المبحث الثاني دراسة روايات في كتب أهل السنة يساء فهمها في صحة نقل القرآن

- ‌الرواية الأولى:

- ‌الرواية الثانية:

- ‌الرواية الثالثة:

- ‌الرواية الرابعة:

- ‌الرواية الخامسة:

- ‌[بيان حال الرواة]

- ‌1 - أبو عبيد:

- ‌2 - إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير أبو إسحاق الأنصاري:

- ‌3 - المبارك بن فضالة بن أبي أمية أبو فضالة العدوي:

- ‌4 - عاصم بن بهدلة:

- ‌5 - زر بن حبيش:

- ‌الرواية السادسة:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌أ- سفيان الثوري:

- ‌ب- ابن جريج:

- ‌ج- عطاء بن أبي رباح:

- ‌د- عبيد بن عمير بن قتادة بن سعد أبو عاصم الليثي:

- ‌الرواية السابعة:

- ‌الرواية الثامنة:

- ‌الرواية التاسعة:

- ‌بيان حال الرواة:

- ‌أ- عبد الرزاق بن همام بن نافع أبو بكر الصنعاني:

- ‌ب- ابن جريج:

- ‌ج- عمرو بن دينار أبو محمد المكي:

- ‌د- بجالة بن عبدة التيمي:

- ‌الرواية العاشرة:

- ‌الرواية الحادية عشرة:

- ‌الرواية الثانية عشرة:

- ‌الخاتمة

- ‌قائمة المصادر والمراجع بعد القرآن الكريم

- ‌حرف (أ)

- ‌حرف (ب)

- ‌حرف (ت)

- ‌حرف (ث)

- ‌حرف (ج)

- ‌حرف (ح)

- ‌حرف (خ)

- ‌حرف (د)

- ‌حرف (ر)

- ‌حرف (س)

- ‌حرف (ش)

- ‌حرف (ص)

- ‌حرف (ط)

- ‌حرف (ع)

- ‌حرف (غ)

- ‌حرف (ف)

- ‌حرف (ق)

- ‌حرف (ك)

- ‌حرف (ل)

- ‌حرف (م)

- ‌حرف (ن)

- ‌حرف (ه

- ‌حرف (و)

- ‌الدوريات

الفصل: ‌الشبهة الثانية وردها:

للدلالة على الثبوت والاستمرار كما في قوله تعالى: خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ «1» ، وكما في قوله:

قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ «2» . والنكتة في الاستثناء في هذه الآيات هي بيان أن هذه الأمور الثابتة الدائمة إنما كانت كذلك بمشيئة الله تعالى لا بطبيعتها نفسها، فليس امتناع نسيان الوحي طبيعة لازمة للنبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هو تأييد ومنحة من الله، وليس خلود أهل الجنة في الجنة واجبا عقليا أو طبيعيا، وإنما هو بإرادة الله ومشيئته «3» .

‌الشبهة الثانية وردها:

المستشرق آرثر جفري الذي حقق كتاب المصاحف لابن أبي داود قبل أن يحققه الدكتور محب الدين عبد السبحان تحقيقه العلمي، قال المستشرق جفري في مقدمته لكتاب المصاحف:(لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن في أيدي قومه كتاب)«4» . ثم بين وجهة نظر المستشرقين حول جمع القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقول: (قيل إن النبي صلى الله عليه وسلم كان كلما نزلت عليه آيات أمر بكتابتها، وكان يعرض على جبريل مرة في كل سنة ما كتب من الوحي في تلك السنة، وعرضه عليه مرتين سنة موته

ثم قال: وهكذا جمع القرآن كله في حياة النبي صلى الله عليه وسلم في مصحف وأوراق، وكان مرتبا كما هو الآن في سوره وآياته إلا أنه كان في صحف لا في مصحف).

ثم يعقب فيقول: (وهذا الرأي لا يقبله المستشرقون، لأنه يخالف ما جاء

(1) سورة هود، من الآية (108).

(2)

سورة الأعراف، من الآية (188).

(3)

تفسير المنار: 1/ 416؛ وينظر: المستشرقون والقرآن الكريم، رسالة دكتوراه لمحمد بهاء الدين حسين:181.

(4)

ينظر: مقدمة المستشرق آرثر جفري لكتاب المصاحف: 5.

ص: 262

في أحاديث أخرى: أنه قبض صلى الله عليه وسلم ولم يجمع القرآن في شيء)، ودليل آخر لرأيه يقول: وهذا يطابق من خوف عمر بن الخطاب وأبي بكر الصديق، لما استحر القتل بالقراء يوم اليمامة، قالا: نخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن كلها فيذهب قرآن كثير، ويتبين من هذا أن سبب الخوف هو قتل القراء، ولو كان القرآن قد جمع وكتب لما كانت هناك علة لخوفهما.

ويضيف قائلا: وفضلا عن ذلك فإن علماء الغرب لا يوافقون على أن ترتيب نص القرآن كما هو اليوم في أيدينا من عمل النبي صلى الله عليه وسلم «1» .

أقول: إن المنهج الذي درج عليه المستشرقون هنا في الأخذ بالأحاديث التي يتبين من ظاهرها عدم جمع القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ورفض الأحاديث التي تفيد جمعه في عهده صلى الله عليه وسلم، هذا المنهج يجافي المنهجية العلمية السديدة، فهناك بعض الأحاديث تحتاج إلى فهم دقيق ودراسة عميقة وتوفيق بينها وبين الأحاديث الأخرى لإزالة هذا الغموض. والتوصل بعد ذلك إلى نتيجة علمية، فعلماء المسلمين لهم تعليقات وتوضيحات حول هذه الأحاديث كحديث زيد بن ثابت عند ما قال:(قبض النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن القرآن جمع في شيء)«2» .

أما ما ذكره المستشرق في بداية هذه الشبهة عن جمع القرآن، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بكتابته حين نزوله، هذا أمر مشهور ومتواتر بين المسلمين.

ثم يعقب فيقول: (وهذا الرأي لا يقبله المستشرقون)، فلا يهمنا قبولهم وموافقتهم لهذه القضية بعد عدم قبولهم ما هو أهم من ذلك ألا وهو وحدانية الله تعالى «3» .

(1) ينظر: كتاب المصاحف لابن أبي داود، مقدمة آرثر جفري:5.

(2)

الحديث إسناده حسن، كما مر في مرويات الفصل الأول. ينظر: فتح الباري: 9/ 14؛ والإتقان: 1/ 126.

(3)

ينظر: كتاب المصاحف لابن أبي داود، تحقيق: د. محب الدين عبد السبحان وتعليقه

ص: 263

وأما ما استشهد به المستشرق آرثر جفري، مما اعترى أبا بكر وعمر رضي الله عنهما من خوف ضياع القرآن بقتل حفاظه، للتدليل على وجهة نظرهم بعدم كتابة القرآن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، فهذا دليل على قصوره وجهله، وأمر غير مسلم به لهذا التدليل؛ لأن المنهج الذي عليه زيد بن ثابت في كتابة المصحف والذي وصفه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما. كان يستلزم الاعتقاد في جمعه على المحفوظ في الصدور والمكتوب في السطور. فكانت الطريقة أن يأتي كل صحابي بما لديه من القرآن مكتوبا ليوافق ما كان يحفظه زيد بن ثابت وعمر بن الخطاب وغيرهما من الصحابة حين نسخ القرآن في المصحف. وهذا زيادة في الإتقان، وللتأكد من المطابقة بين المكتوب والمحفوظ، ولهذا انتابهما الهلع والخوف حينما قتل عدد من الحفاظ، فخافا في المستقبل أن يذهب الآخرون، فيفقد المحفوظ منه، والذي هو أحد مصدري النص القرآني «1» .

ثم يقول المستشرق آرثر جفري في آخر هذه النقطة: (وفضلا عن ذلك فإن علماء الغرب لا يوافقون على أن ترتيب نص القرآن كما هو اليوم في أيدينا من عمل النبي صلى الله عليه وسلم «2» .

قلت: ترتيب نص القرآن أمر لا خلاف فيه- كما بينا في الفصل الثالث

- على عمل المستشرق جفري على مقدمته لكتاب المصاحف: 1/ 120. إلا أن الدكتور عبد السبحان أخطأ في تعليقه ورده على المستشرق جفري حول حديث زيد بن ثابت الذي ذكرناه في أعلاه، حيث قال الدكتور: بأن هذا الحديث دسيسة عدائية ظاهرة. أقول: الحديث إسناده حسن، كما بينت في الهامش السابق، وسيأتي تفصيل ذلك في نهاية هذه المسألة.

(1)

ينظر: المبحث الأول من الفصل الأول ص: 11 - 20، والمبحث الأول من الفصل الثاني، ص: 101 - 106 من هذه الرسالة؛ والمستشرقون والقرآن الكريم، رسالة دكتوراه لمحمد بهاء الدين حسين:177.

(2)

كتاب المصاحف، مقدمة المستشرق آرثر جفري:5.

ص: 264

من الرسالة- وأنه توقيفي من عمل النبي صلى الله عليه وسلم «1» ، وهذا الترتيب مشهور لا ينكره أحد إلا جاهل معاند أو جاحد «2» ، وسنذكر دليلا واحدا على ذلك، لكي لا نكرر ما ذكرناه في ثنايا البحث.

روى الإمام البخاري عن ابن الزبير رضي الله عنه قال: (قلت لعثمان: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً «3»، وقد نسختها الآية الأخرى فلم تكتبها، أو تدعها؟! قال: يا ابن أخي لا أغير شيئا من مكانه)«4» . وفي جواب عثمان رضي الله عنه دليل على أن ترتيب الآي توقيفي «5» .

أشرت قبل قليل إلى حديث زيد بن ثابت الذي يقول فيه: (قبض النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن القرآن جمع في شيء)«6» . هذا الأثر استشهد به المستشرق على أن القرآن الكريم لم يكن يجمع في شيء في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فتمسك بهذا الأثر للطعن بجمع القرآن وترك الأحاديث الأخرى التي تبين كيف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بكتابة القرآن الكريم كلما نزلت عليه آيات حتى جمع في السطور والصدور، إلا أنه لم يكن مرتبا في مصحف واحد.

ولكن الدكتور محب الدين أراد أن يعالج هذه المسألة من خلال رده على آرثر جفري، وقد أخطأ ولم يوفق فيها- والله أعلم- لأنه أنكر هذه الرواية

(1) ينظر: كتاب البرهان للزركشي: 1/ 260.

(2)

كتاب المصاحف، تحقيق: د. محب الدين عبد السبحان: 1/ 123.

(3)

سورة البقرة، من الآية (240).

(4)

صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً، رقم الحديث (4256): 4/ 1646.

(5)

ينظر: الإتقان: 1/ 146؛ ومناهل العرفان: 1/ 247.

(6)

الحديث إسناده حسن كما تقدم، وهو موقوف على زيد بن ثابت، ذكره ابن حجر في فتح الباري: 9/ 14؛ وكذا السيوطي في الإتقان: 1/ 126.

ص: 265

أصلا، بل وطعن بمن يقول بها ولم يعالجها معالجة علمية، فلا أدري لماذا لم يدرس الدكتور محب الدين هذه الرواية ويرد على المستشرق ردا علميا كما رد عليه في مسائل أخرى؟

ومن كلام الدكتور محب الدين حول هذه المسألة قال: (وما أورده- أي المستشرق- من أن النبي صلى الله عليه وسلم قبض ولم يجمع القرآن في شيء، فهذا لا يقوله من لديه أدنى دراية بعلوم القرآن للأحاديث الواردة الثابتة الدالة على أنه كان هناك كتّاب للوحي يكتبون القرآن عقب نزوله بأمر الرسول صلى الله عليه وسلم وقوله: (شيء) نكرة في سياق النفي، يدل على أن القرآن لم يجمع قط، فهذه دسيسة عدائية ظاهرة، وأوائل أحاديث الكتاب ترد عليه ذلك) «1» .

أقول: لا أدري لماذا هذا التحامل على هذا الحديث من الدكتور محب الدين، هل الحديث لم يصح عنده أو أنه لم يطلع عليه في الكتب المعتمدة؟ على أن هذا الحديث مشهور وموجود في بعض كتب الحديث وعلوم القرآن والتي تناولت موضوع جمع القرآن، فذكره الإمام ابن حجر في الفتح، والسيوطي في الإتقان «2» . إلا أن ذلك المستشرق

استشهد بهذا الحديث كي يشكك ويطعن في صحة نقل القرآن، وأنه لم يجمع في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد درست هذا الأثر في الفصل الأول من هذه الرسالة وتوصلت إلى أن إسناده حسن، كما أشرت إلى ذلك قبل قليل، إلا أن الخلاف هو حول فهم هذا الحديث ومعناه. وحتى لا أكرر ما ذكرته سابقا وباختصار أقول: إنما لم يجمع القرآن في المصحف زمن النبي صلى الله عليه وسلم لما كان يترقبه عليه الصلاة والسلام من ورود ناسخ لبعض

(1) كتاب المصاحف، تحقيق: محب الدين عبد السبحان: 1/ 122.

(2)

ينظر: فتح الباري: 9/ 14؛ والإتقان: 1/ 126؛ ومباحث في علوم القرآن لمناع القطان: 124.

ص: 266