الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إرب منها إربا منه من النار" (1).
زاد البخاري: "حتى الفرج بالفرج"(2).
[تعريف العتق: ]
وعرفه ابن عرفة بأنه: رفع ملك حقيقي لا بسبي محرم عن آدمي حي.
خرج بـ (حقيقي) استحقاق عبد بحرية.
و(بسبي محرم) فداء المسلم من حربي سباه، أو ممن صار له منه. وبـ (آدمي) حيوان غير آدمي.
وبـ (حي) رفعه عنه بموته.
ولم يحده المؤلف.
[أركان العتق: ]
ولما كان له ثلاثة أركان:
- معتق.
- ومعتق بالكسر والفتح.
- وصيغة.
أشار الركن الأول بقوله: إنما يصح إعتاق مكلف، ولو سكرانًا على المشهور، لا صبي ومجنون، وإنما صح عتق السكران دون هبته؛ لتشوف الشارع للحرية.
ووصف المكلف بقوله: بلا حجر عليه بالنسبة لما حجر عليه فيه، فالزوجة والمريض محجور عليهما فيما زاد على الثلث، فيصح عتقهما في الثلث لا فيما زاد عليه.
(1) رواه مسلم كما قال الشارح (4/ 217، رقم: 3868).
(2)
كذا في التتائي نسبته للبخاري، ولم أجده عنده، وإنما هو لأبي عوانة في مسنده (3/ 243، رقم: 4827).
وبلا إحاطة دين بماله لما أعتق أو لبعضه، ودخل في المحجور عليه السفيه، فلا يصح عتقه، ولو أعتق فلم يرده الولي حتى خرج من الحجر لكان له رده.
وكذا لو حلف ثم حنث بعد خروجه من الولاية، وهو كذلك على أحد القولين، وأما عتقه لأم ولده فجائز، نص عليه في المدونة؛ إذ ليس له فيها إلا المتعة.
ولغريمه -أي: غريم من أحاط الدين بمال- رده لعتقه إن استغرق جمعه، أو بعضه إن لم يستغرقه، كعبد يساوي عشرين، والدين خمسة عشر، فيباع بقدره إن وجد من يشتريه كذلك، وإلا بيع جميعه.
إلا أن يعلم الغريم بالعتق ويطول ذلك مع سكوته، فلا رد له، وهل الطول أن يشتهر بالحرية وتثبت له أحكامها بالموارثة وقبول الشهادات لقاضي أربع سنين قولان لابن القاسم وابن عبد الحكم، أو إلا أن يفيد السيد مالًا يفي بالدين، ولم يرد العتق حتى أعسر، قال مالك: لا رد.
وأما لو تيقن بشهادة قاطعة أنه لم يزل عديما متصل العدم مع غيبة الغريم وعدم علمه لرد عتقه.
ولو رد العتق وأفاد السيد مالًا قبل بيع العبد أو أفاده بعد بيع السلطان على الخيار وهو معنى قوله: قبل نفوذ البيع لنفذ العتق؛ لأن بيع السلطان بيع خيار؛ لأنه منحل، قاله مالك.
وقال ابن نافع: يمضي البيع. واختاره اللخمي.
وأشار للركن الثاني، وهو: المعتق بالفتح بقوله: رقيقًا محضًا أو ذا شائبة حرية، مكاتب أو مدبر أو مبعض أو معتق لأجل أو أم ولده، لم يتعلق به حق لازم لمرتهن أو لمجني عليه أو لدين، وانظر تعريفه لابن عرفة في الكبير.
وأشار للركن الثالث، وهو: الصيغة الدالة على العتق بصريح أو كناية، وهي ضربان: ظاهرة وخفية بقوله: به -أي: الإعتاق- أو بفك الرقبة عن