الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ونفذ تدبير نصراني لمسلم؛ لأنه نوع من العتق، وسواء أسلم بعد التدبير أو قبله، أو اشتراه مسلمًا ثم دبره، وحكى اللخمي خلافًا في الأوجه الثلاثة.
وإذا قلنا بصحة تدبيره أوجر له عليه عند مسلم، حذرًا من استعلائه عليه بالخدمة، وله غلته.
تنبيه:
لو قال موضع (نصراني): (ذمي) ليشمل اليهودي لكان أحسن، ولكنه تبع لفظ المدونة.
وتناول التدبير للأمة الحمل معها، وقول الشارح:(يريد إن حملت به بعد التدبير) غير ظاهر.
كولد مدبر من أمته، أي: أمة العبد المدبر، التي حملت به بعده -أي: بعد تدبير أبيه- فيدخل في تدبير أبيه، فلو حملت به قبله كان رقًا لسيده.
قال الشارح: أو يوم التدبير.
وصارت أمة المدبر به -أي: بحملها الحاصل بعد تدبير أبيه- أم ولد للمدبر بالفتح، إن عتق الأب بموت سيده عنده مالك وابن القاسم، وأما قبله فلا، وإنما دخل ولد المدبرة قبل تدبيرها دون حملها من أبيه قبل تدبير أبيه؛ لأنه كجزء منها، حتى تضع، فإذا دبرها فقد دبره، وإذا دبر الأب لم يدخل تدبير الأم ولا حملها حتى تحمل بعد تدبير الأب.
قال ابن يونس: ما في ظهر المدبر من ولد قبل التدبير بمنزلة ما في بطن المدبرة قبل التدبير، فخروج النطفة من المدبر كولادة المدبرة، وولادة المدبرة كحمل أبيه المدبر.
وإذا قلنا ولد المدبر من أمته بمنزلة أبيه وضاق الثلث عليهما قدم الأب عليه في الضيق لتقدم تدبيره عليه.
وقيل: يتحاصصان. وهو كالمشهور في مدبرين في كلمة واحدة.
وللسيد نزع ماله لنفسه ولغرمائه في الفلس لقوة الرق فيه، ومحل انتزاعه مما لم يمرض سيده فليس له انتزاعه في المسألتين، وله رهنه، وهو أحق به من الغرماء بعد موت السيد.
وظاهره: ولو كان التدبير سابقًا على الدين، وهو كذلك، وجازت كتابته؛ لأنها وإن كانت بيعا فمرجعها للعتق، وهي أقرب له من التدبير بدليل حرمة الوطء.
لا إخراجه لغير حرية؛ فلا يجوز، كرجوعه عن تدبيره أو بيعه على المشهور، ولو تخلق عن سيده.
وإن بيع فسخ بيعه إن لم يعتق، فإن نجز المشتري عتقه مضى بيعه وعتقه، وكان الولاء له، أي: لمعتقه، ولمالك: يفسخ البيع لانتقال الولاء للمدبر.
ثم شبه في منع البيع وفسخه إن وقع، ومضيه إن عتق، وانتقال الولاء بقوله: كالمكاتب، فلا يجوز بيع رقيقه؛ لثبوت الولاء للمكاتب، وإن بيع من غير عجز فسخ ما لم يفت بالعتق فيمضي، وولاؤه لمن أعتقه.
وإن جنى المدبر خير سيده في فدائه أو إسلامه فإن فداه بأرش جنايته بقي مدبر الحالة، وإلا بأن لم يفده أسلم خدمته للمجني عليه؛ ليستوفي منه الإرش تقاضيًا شيئًا فشيئًا، ولا يملك المجني عليه جميعها على المشهور.
وحاصه - أي: حاص المجني عليه الأول الذي أسلمت له الخدمة شخص آخر مجني عليه ثانيًا بعد إسلامه للأول بجميع إرش جنايته إن كان استخدمه، وإلا فكل منهما يحاصص بجميع جنايته، ورجع مدبرًا على حاله إن وفى الجناية أو الجنايتين، وإن عتق بموت سيده أتبع بالباقي من الإرش، أو عتق بعضه بحصته ورق باقيه لضيق الثلث اتبع في عتق منه بحصته.
وخير الوارث في إسلام ما رق منه للمجني عليه، أو فكه بقدر ما