الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من ذلك القوة على التكسب، ولا تعتبر القوة بعد يوم العقد إن حصل تغيير بعده، وإن انعقد على صغير معهم عاجز عن الكسب من يوم الكتابة إلى انقضائها لم يتبع بشيء، قاله اللخمي.
وهم وإن زمن أحدهم حملاء بعضهم عن بعض مطلقًا اشترط ذلك عليهم أو لا، على المعروف من المذهب.
مالك: هي سنة الكتابة عندنا، بخلاف حمالة الديون، لا تلزم الحمالة فيها إلا بالشرط، وبسبب كونهم حملاء، فيؤخذ من المليء منهم الجميع؛ لأنه حكم الحمالة، وهو لا يعتق أحدًا منهم إلا بتمام أداء الجميع.
وأفهم قوله: (المليء) لو كانوا كلهم أملياء لم يكن للسيد أخذ أحدهم بما على حملتهم، وهو ظاهر المدونة، ومن أبي منهم فإنه يرجع على من أدي عنه بحكم التوزيع، وهو مذهب المدونة.
[شرط الرجوع: ]
وأشار لشرط الرجوع بقوله: إن لم يعتق على الدافع لو ملكه كالآباء والأمهات والأولاد والأخوات، وإن لم يكن زوجًا ملك، ولا يسقط عنهم لشيء بموت واحد منهم أو عجزه، ويرجع على من لم يعتق عليه من الأقارب لو ملكه كالعم ونحوه مما بينه وبينه توارث، وأحرى ذوا الأرحام.
[مسألة: ]
وجاز للسيد عتق قوي منهم على السعي إن رضي الجميع بذلك وقووا على الوفاء، فإن لم يقووا لم يفده رضاهم، وظاهره: ساواهم في القوة أو كان أقوى منهم أو أقل، وهو قول ابن القاسم.
فإن رد عتق قوي لعدم رضاهم بذلك ثم عجزوا عن الوفاء ورقوا صح عتقه؛ لأنه إنما رد لحقه، فإذا سقط حقهم نفذ عتقه، ونحوه في المدونة.
وجاز الخيار فيها للسيد أو العبد أو هما، وأطلق المؤلف، وقال في المدونة: يومًا أو شهرًا.
وجازت مكاتبة شريكين عبدًا لهما اتفق ما لكل منهما، أو اختلف بمال واحد قدرًا وأجلًا واقتضاء على الشركة، فلو شرطا أن لكل أن يقتضي دون شريكه فسد الشرط، ورفعًا أخذ وكان بينه وبين شريكه رقبة العبد، سواء قبض الكتابة كلها أو بعضها، لا أحدهما لا يجوز كتابته دون شريكه، ولو أذن له، أو كاتباه على مالين مختلفين قدرًا وجنسًا، أو صفة أو أجلًا؛ لأنه يؤدي لعتق البعض دون تقويم، أو كاتباه على مال متحد قدرًا وجنسًا وصفة وأجلًا بعقدين فيفسخ عند ابن القاسم.
قال: وإن لم يعلم أحدهما بعقد الآخر.
وجاز رضا أحدهما بتقديم الآخر في قبض نجم حل ليأخذ الآخر النجم الذي بعده؛ إذ هو كالسلف، فإن وفى المكاتب فواضح، وإلا رجع الآخر لعجز من المكاتب بحصته على شريكه، وكان العبد بينهما كما كان، وهذا إذا رضي بتقديمة في نجم فقط، وأما إن رضي بتقديمه في حقه جميعه فتارة يكون بعد محله، وتارةً قبله.
والمسائل الثلاث في المدونة، ولنذكرها، قال في التهذيب: إن حل نجم من نجومها فقال أحدهما: بديني به وخذا لك النجم المستقبل ففعل ثم عجز العبد عن النجم الثاني فليرد المقتضي نصف ما قبض إلى شريكه لأن ذلك سلف منه له ويبقي العبد بينهم ولا خيار للمقتضي بخلاف القطاعة وهو كدين لهما على رجل منجمًا قيدًا أحدهما صاحبه ينجم على أن يأخذ هو النجم الثاني ثم فلس الغريم في النجم الثاني فليرجع صاحبه منه لأنه سلف منه وإن أخذ أحدهما من المكاتب جميع حقه بعد محلمه بإذن صاحبه وآخره صاحبه ثم عجز المكاتب فلا رجوع للذي أخر على المقتضي ويعود العبد بينهما وهو كغريم لهما قبض أحدهما حقه منه بعد محلمه وأخره الآخر ثم فلس الغريم فلا يرجع الذي آخره على المقتضي بشيء لأنه لم يسلف المقتضي شيئًا فيتبعه ولكنه تأخير لغريمه وإن تعجل أحدهما جميع حقه من النجوم قبل محلها بإذن شريكه ثم عجز المكاتب عن نصيب شريكه فهذا يشبه القطاعة وقيل ليس كالقطاعة وبعد ذلك إن عجز سلفًا من
المكاتب فللمتعجل ومن القطاعة التي أذن فيها أحد الشريكين لصاحبه كالبيع لأنه. . سلفه في العبد إن عجز قال وبيعه. . لشريكه بخلاف عتقه أنه بيعه في العبد ولكنه كشراء العبد. . انتهى.
وفي كلام المصنف إجمال بالنسبة لهذا، فتأمله.
كإن قاطعه -أي: قاطع أحد الشريكين المكاتب بإذنه، أي: أذن شريكه من عشرين مؤجلة هي حصته في الكتابة على عشرة يأخذها معجلة عن عشرينه المؤجلة، فإن عجز المكاتب قبل قبض شريكه مثل ما قبض خير المقاطع بالكسر بين أمرين:
- رد ما -أي: الزائد الذي- قضى به شريكه ليتساويا، ويصير العبد مشتركًا بينهما، كما كان.
- وبين إسلام حصته رقا لشريكه، ولا رجوع له -أي: للمقاطع- على الآذن، وإن قبض الأكثر.
البساطي: ظاهره كالمدونة أن الإذن لا يرجع عليه بشيء مما أخذ، وأن المقاطع يدفع له نصف ما قبض.
فإن مات المكاتب عن مال أخذ الآذن مالى الذي كاتبه به جميعه، بلا نقص إن تركه -أي: المال- حلت بالكتابة أم لم تحل؛ لأنها تحل بالموت، ثم يكون ما بقي بين الذي قاطعه وبين شريكه على قدر حصصها في المكاتب.
وإلا بأن لم يترك مالًا فلا شيء له -أي: للآذن- على المقاطع، سواء قبض المقاطع كلها أو بعضها، قبض الآذن شيئًا أم لا، وعتق أحدهما نصيبه من المكاتبة وضع لما له، فإن كان بينهما نصفين سقط عنه نصف كل نجم، ولا يقوم عليه، إلا إن قصد بالوضع العتق تصريحًا، أو يفهم عنه ذلك، فيعتق الآن ويقوم عليه.
ثم شبه في المسابقة في وضع المال فقال: كـ: إن فعلت بفتح التاء أو ضمها فنصفك حر مكتابة.