الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حضوري بموجب لك شيئًا، لم يكن هذا هو المعروف لمالك.
وقال زيد: للأخ للأب السدس.
قيل: ولم يخالف مالك زيدًا إلا في هذه؛ ولذا سُمِّيَت المالكية.
[أقسام الورثة: ]
ولما كان الورثة أقسام، منهم من يرث بالفرض فقط، ومنهم من يرث بالتعصيب فقط، ومنهم من يرث بالفرض تارة، وبالتعصيب أخرى، ومنهم من يجمع بينهما معًا.
[بيان العاصب بالحد: ]
شرع المصنف في بيان ذلك بتعريف العاصب، فقال عطفًا على قوله:(لوارثه): ولعاصب ورث المال كله إن انفرد أو الباقي بعد ذوي الفرض، وزيد عليه، ويسقط إذا استغرقوا، إلا أن ينقلب كالأشقاء في الحمارية، والأخت في الأكدرية.
وعرفه ابن عرفة بأنه: من له مال لم يتعلق به فرض. قال في الذخيرة: وهم ثلاثة أقسام:
- عصبة بنفسه.
- وعصبة بغيره.
- وعصبة مع غيره.
فالأول كل ذكر لا يدخل في نسبته إلى الميت أنثى، والعصبة بغيره النسوة الأربع اللاتي فرضهن النصف، والعصبة مع غيره كل أنثى تصير عصبة مع أنثى أخرى. انتهى. ولهذا مزيد بيان ذكرناه في الكبير.
[بيان العاصب بالعد: ]
ولما بين المصنف العاصب بالحد بينه بالعد، وهو:
- الابن وابنه وإن سفل، والأقرب من ولد الابن يحجب الأبعد،
وعصب كل من الابن وابنه أخته مكرر مع قوله قبل: (وعصب كالأخ يساويها)، وقد يقال: إنما كرره هنا لأنه لما حصر العاصب بالعد فتعذر تركه لذلك.
- ثم الأب عاصب في بعض أحواله الثلاثة.
- ثم الجد كذلك، وإن علا في عدم الأب.
- والأخوة كما تقدم حكمهم على الانفراد ومع الجد.
- ثم الشقيق الذكر عند انفراده.
- ثم لأب وهو كالشقيق عند عدمه، وأعاد الشقيق لأنه يعدد العاصب، ويستثنى كونهما قد يصيران صاحبي فرض، ولذا قال: إلا في الحمارية والمشتركة.
قال شيخنا بدر الدين المارديني -برد اللَّه مضجعه-: المالكية يقولونها بالتاء، والشافعية بتركها مع فتح الراء وكسرها.
وصورتها زوج وأم أو جدة وأخوان لأم اثنان فصاعدًا لأم وشقيق وحده أو مع أشقاء غيره ذكورًا فقط، أو ذكورًا وإناثًا، أصلها من ستة، للزوج النصف ثلاثة، والأم السدس واحد، وللأخوة للأم الثلث اثنان، فيشاركون -أي: الأشقاء- الأخوة للأم في الثلث الذكر كالأنثى؛ لاشتراكهم في ولادة الأم، فيرثون بالفرض لا بالتعصيب، ويختلف التصحيح بقلتهم وكثرتهم، وإلى هذا رجع عمر رضي الله عنه في ثاني عام من خلافته، وقد كان قضى فيها في أول عام من خلافته بأن لا شيء للأشقاء، فاحتج عليه الأشقاء بقولهم: هؤلاء إنما ورثوا الثلث بأمهم، وهي أمنا، هبك أبانا إنه كان حمارًا أو حجرًا ملقى في اليم، أليس الأم تجمعنا، فأشرك بينهم.
فقيل له: إنك قضيت فيها عام أول بخلاف هذا.
فقال: تلك على ما قضينا، وهذه على ما قضينا.
ولكونها مشتركة شروط أربعة، مأخوذة من كلامه، بيناها في الكبير.
ولو كان موضع الشقيق أنثى فقط فرض لها النصف وعالت لتسعة أو اثنين فالثلثان، وعالت لعشرة.
ابن يونس: وتسمى البلجاء.
قال شيخنا المارديني: بالجيم.
ولو كان في المشتركة جد لسقط جميع الأخوة، وكان ما بقي بعد فرض الزوج والأم للزوج وحده؛ لأنه يسقط الأخوة للأم، والأشقاء إنما يرثون فيها بالأم، والجد يسقط كل من لم يرث بالأم، وتلقب هذه بشبهة المالكية للجد الثلث الباقي بعد فرض الزوج والأم، وتسقط الأشقاء؛ لأن الجد يقول: لو لم أكن لم ترثوا شيئًا بأبيكم، وإنما ترجعون للاشتراك بسبب أمكم، وأنا حاجب كل من يرث بأمه، ومذهب زيد: للزوج النصف، وللأم أو الجدة السدس، وللأخوة الأشقاء كذلك، وبه قال بعض المالكية.
وكما أسقط الشقيق الأخ للأب في الحمارية أسقطته أيضًا الشقيقة التي صارت كالعاصب لبنت -أي: معها- كبنت وأخت شقيقة وأخ لأب، فاللام بمعنى مع، وقرره بعضهم على أنها تعليلية، أي: لأجلها، والأول أوضح، ومن مجيئها بمعنى اللام قول الشاعر:
فلما تفرقنا كأني ومالكًا
…
لطول اجتماع لم نبت ليلة معًا
وكذلك يسقط الأخ للأب مع بنت أو مع بنت ابن فأكثر، أي: كل منهما كبنات أو بنات ابن، وكذا شقيقة مع بنت أو بنت ابن، فإذا ترك بنتًا وأختًا شقيقة وأخا لأب فلا شيء للأخ؛ لتعصيب الأخت البنت، القاعدة: في تعدد العصبة تقديم الأقرب، والشقيق أقرب، فيقدم، ووهم الشارح في الكبير في موضعين، انظرهما في الكبير.
ثم بنوهما -أي: أبناء الأشقاء وللأب- عصابة حيث لا حاجب، فيأخذون المال أو ما بقي منه، وينزلون منزلة آبائهم، فإذا مات شقيقان مثلًا أو لأب أحدهما عن ولد واحد، والآخر عن أربعة مثلًا، ثم مات سيدهم عن مال اقتسموه على خمسة أسهم بالسواء؛ لاستواء درجتهم، ولا يرث كل