المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(فصل) في الاختلاف في الخلع أو في عوضه - حاشية البجيرمي على شرح المنهج = التجريد لنفع العبيد - جـ ٣

[البجيرمي]

فهرس الكتاب

- ‌(بَابُ الصُّلْحِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي التَّزَاحُمِ عَلَى الْحُقُوقِ الْمُشْتَرَكَةِ

- ‌(بَابُ الْحَوَالَةِ)

- ‌(بَابُ الضَّمَانِ)

- ‌(كِتَابُ الشَّرِكَةِ)

- ‌(كِتَابُ الْوَكَالَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْوَكِيلِ فِي الْوَكَالَةِ الْمُطْلَقَةِ، وَالْمُقَيَّدَةِ

- ‌(فَرْعٌ) لَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ: بِعْ هَذَا بِكَمْ شِئْتَ

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْوَكِيلِ فِي الْوَكَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ بِغَيْرِ أَجَلٍ وَمَا يَتْبَعُهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الْوَكَالَةِ وَارْتِفَاعِهَا وَغَيْرِهِمَا

- ‌(كِتَابُ الْإِقْرَارِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَنْوَاعٍ مِنْ الْإِقْرَارِ مَعَ بَيَانِ صِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ

- ‌(فَرْعٌ)لَوْ اسْتَلْحَقَ شَخْصٌ عَبْدَ غَيْرِهِ أَوْ عَتِيقَهُ

- ‌(كِتَابُ الْعَارِيَّةُ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ أَنَّ الْعَارِيَّةُ غَيْرُ لَازِمَةٍ

- ‌(كِتَابُ الْغَصْبِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ حُكْمِ الْغَصْبِ وَمَا يُضْمَنُ بِهِ الْمَغْصُوبُ وَغَيْرُهُ

- ‌(فَصْلٌ)فِي اخْتِلَافِ الْمَالِكِ، وَالْغَاصِبِ وَضَمَانِ مَا يَنْقُصُ بِهِ الْمَغْصُوبُ

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ زِيَادَةٍ وَغَيْرِهَا

- ‌(كِتَابُ الشُّفْعَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُؤْخَذُ بِهِ الشِّقْصُ الْمَشْفُوعُ

- ‌(كِتَابُ الْقِرَاضِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْقِرَاضِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَنَّ الْقِرَاضَ جَائِزٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ

- ‌(كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ أَنَّ الْمُسَاقَاةَ لَازِمَةٌ، وَحُكْمِ هَرَبِ الْعَامِلِ، وَالْمُزَارَعَةِ وَالْمُخَابَرَةِ

- ‌(كِتَابُ الْإِجَارَةِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِيمَا يَجِبُ بِالْمَعْنَى الْآتِي عَلَى الْمُكْرِي وَالْمُكْتَرِي لِعَقَارٍ أَوْ دَابَّةٍ

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ غَايَةِ الزَّمَنِ الَّذِي تُقَدَّرُ الْمَنْفَعَةُ بِهِ تَقْرِيبًا مَعَ مَا يُذْكَرُ مَعَهَا

- ‌(فَصْلٌ)فِيمَا يَقْتَضِي الِانْفِسَاخَ وَالْخِيَارَ فِي الْإِجَارَةِ وَمَا لَا يَقْتَضِيهِمَا

- ‌(كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ) وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ حُكْمِ الْمَنَافِعِ الْمُشْتَرَكَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ الْأَرْضِ

- ‌(كِتَابُ الْوَقْفِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْوَقْفِ اللَّفْظِيَّةِ

- ‌(فَصْلٌ: فِي أَحْكَامِ الْوَقْفِ الْمَعْنَوِيَّةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ النَّظَرِ عَلَى الْوَقْفِ وَشَرْطِ النَّاظِرِ وَوَظِيفَتِهِ

- ‌(كِتَابُ الْهِبَةِ)

- ‌(كِتَابُ اللُّقَطَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ لَقْطِ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ مَعَ بَيَانِ تَعْرِيفِهِمَا

- ‌(كِتَابُ اللَّقِيطِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُرِّيَّةِ اللَّقِيطِ وَرِقِّهِ وَاسْتِلْحَاقِهِ

- ‌(كِتَابُ الْجَعَالَةِ)

- ‌(كِتَابُ الْفَرَائِضِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ وَذَوِيهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَجْبِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي كَيْفِيَّةِ إرْثِ الْأَوْلَادِ وَأَوْلَادِ الِابْنِ انْفِرَادًا وَاجْتِمَاعًا

- ‌(فَصْلٌ)فِي كَيْفِيَّةِ إرْثِ الْأَبِ وَالْجَدِّ وَإِرْثِ الْأُمِّ فِي حَالَةٍ

- ‌(فَصْلٌ) فِي إرْثِ الْحَوَاشِي

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْإِرْثِ بِالْوَلَاءِ

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ مِيرَاثِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ]

- ‌(فَصْلٌ)فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي أُصُولِ الْمَسَائِلِ وَبَيَانِ مَا يَعُولُ مِنْهَا

- ‌(فَرْعٌ)فِي تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ وَمَعْرِفَةِ أَنْصِبَاءِ الْوَرَثَةِ مِنْ الْمُصَحِّحِ

- ‌(فَرْعٌ: فِي الْمُنَاسَخَاتِ)

- ‌(كِتَابُ الْوَصِيَّةِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْوَصِيَّةِ بِزَائِدٍ عَلَى الثُّلُثِ وَفِي حُكْمِ اجْتِمَاعِ تَبَرُّعَاتٍ مَخْصُوصَةٍ

- ‌(فَرْعٌ)لَوْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ وَلَهُ عَيْنٌ وَدَيْنٌ

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ وَالْمُلْحَقِ بِهِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامٍ لَفْظِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ وَلِلْمُوصَى لَهُ

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامٍ مَعْنَوِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ مَعَ بَيَانِ مَا يُفْعَلُ عَنْ الْمَيِّتِ وَمَا يَنْفَعُهُ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الرُّجُوعِ عَنْ الْوَصِيَّةِ

- ‌(فُرُوعٌ)إنْكَارُ الْمُوصِي الْوَصِيَّةَ

- ‌(فَصْلٌ: فِي الْإِيصَاءِ)

- ‌(كِتَابُ الْوَدِيعَةِ)

- ‌(كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ)

- ‌(فَصْلٌ: فِي الْغَنِيمَةِ وَمَا يَتْبَعُهَا)

- ‌[تَعْرِيف النَّفَلُ]

- ‌(كِتَابُ قَسْمِ الزَّكَاةِ)

- ‌[مصارف الزَّكَاة]

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ مَا يَقْتَضِي صَرْفَ الزَّكَاةِ لِمُسْتَحِقِّهَا وَمَا يَأْخُذُهُ مِنْهَا

- ‌[شُرُوطُ آخِذ الزَّكَاةِ]

- ‌(فَصْلٌ)فِي حُكْمِ اسْتِيعَابِ الْأَصْنَافِ وَالتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمْ وَمَا يَتْبَعُهُمَا

- ‌[نَقْلُ الزَّكَاة مِنْ بَلَد إلَى بَلَدٍ آخَرَ]

- ‌[شُرُوطُ الْعَامِلِ عَلَى الزَّكَاة]

- ‌(فَصْلٌ) فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ

- ‌(كِتَابُ النِّكَاحِ)

- ‌[فَرْعٌ الْمَرْأَةَ التَّائِقَةَ يُسَنُّ لَهَا النِّكَاحُ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْخِطْبَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَرْكَانِ النِّكَاحِ وَغَيْرِهَا

- ‌[نِكَاحُ الشِّغَارِ]

- ‌[شُرُوطَ الزَّوْجِ]

- ‌(فَصْلٌ)فِي عَاقِدِ النِّكَاحِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(فَصْلٌ)فِي مَوَانِعِ وِلَايَةِ النِّكَاحِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْكَفَاءَةِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي النِّكَاحِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي تَزْوِيجِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ

- ‌(بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَمْنَعُ النِّكَاحَ مِنْ الرِّقِّ

- ‌(فَصْلٌ)فِي نِكَاحِ مَنْ تَحِلُّ وَمَنْ لَا تَحِلُّ مِنْ الْكَافِرَاتِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(بَابُ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ مَنْ زَادَ عَلَى الْعَدَدِ الشَّرْعِيِّ مِنْ زَوْجَاتِ الْكَافِرِ بَعْدَ إسْلَامِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ مُؤْنَةِ الزَّوْجَةِ إنْ أَسْلَمَتْ أَوْ ارْتَدَّتْ مَعَ زَوْجِهَا

- ‌(بَابُ الْخِيَارِ) فِي النِّكَاحِ (وَالْإِعْفَافِ وَنِكَاحِ الرَّقِيقِ) وَمَا يُذْكَرُ مَعَهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِعْفَافِ

- ‌(كِتَابُ الصَّدَاقِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي الصَّدَاقِ الْفَاسِدِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(فَصْلٌ)فِي التَّفْوِيضِ

- ‌(فَصْلٌ)فِيمَا يُسْقِطُ الْمَهْرَ وَمَا يُنَصِّفُهُ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْمُتْعَةِ:

- ‌(فَصْلٌ)فِي التَّحَالُفِ إذَا وَقَعَ اخْتِلَافٌ فِي الْمَهْرِ الْمُسَمَّى

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْوَلِيمَةِ

- ‌[كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ]

- ‌(فَصْلٌ)فِي حُكْمِ الشِّقَاقِ بِالتَّعَدِّي بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ

- ‌(كِتَابُ الْخُلْعِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْخُلْعِ أَوْ فِي عِوَضِهِ

الفصل: ‌(فصل) في الاختلاف في الخلع أو في عوضه

(فَصْلٌ) فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْخُلْعِ أَوْ فِي عِوَضِهِ

لَوْ (ادَّعَتْ خُلْعًا فَأَنْكَرَ حَلَفَ) فَيُصَدَّقُ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ فَإِنْ أَقَامَتْ بِهِ بَيِّنَةً رَجُلَيْنِ عُمِلَ بِهَا وَلَا مَالَ لِأَنَّهُ يُنْكِرُهُ إلَّا أَنْ يَعُودَ وَيَعْتَرِفَ بِالْخُلْعِ فَيَسْتَحِقُّهُ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ.

(أَوْ ادَّعَاهُ) أَيْ الْخُلْعَ (فَأَنْكَرَتْ) بِأَنْ قَالَتْ لَمْ تُطَلِّقْنِي أَوْ طَلَّقْتنِي مَجَّانًا (بَانَتْ) بِقَوْلِهِ (وَلَا عِوَضَ) عَلَيْهَا إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ فَتَحْلِفُ عَلَى نَفْيِهِ وَلَهَا نَفَقَةُ الْعِدَّةِ فَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِهِ أَوْ شَاهِدًا وَحَلَفَ مَعَهُ ثَبَتَ الْمَالُ كَمَا قَالَهُ فِي الْبَيَانِ وَكَذَا لَوْ اعْتَرَفَتْ بَعْدَ يَمِينِهَا بِمَا ادَّعَاهُ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَقَوْلِي فَأَنْكَرَتْ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ فَقَالَتْ مَجَّانًا لِمَا تَقَرَّرَ.

(وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي عَدَدِ طَلَاقٍ) كَقَوْلِهَا سَأَلْتُكَ ثَلَاثَ طَلْقَاتٍ بِأَلْفٍ فَأَجَبْتَنِي فَقَالَ وَاحِدَةً بِأَلْفٍ فَأَجَبْتُكِ (أَوْ) فِي (صِفَةِ عِوَضِهِ) كَدَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ أَوْ صِحَاحٍ وَمُكَسَّرَةٍ سَوَاءٌ اخْتَلَفَا فِي التَّلَفُّظِ بِذَلِكَ أَمْ فِي إرَادَتِهِ كَأَنْ خَالَعَ بِأَلْفٍ وَقَالَ أَرَدْنَا دَنَانِيرَ فَقَالَتْ دَرَاهِمَ (أَوْ قَدْرِهِ) كَقَوْلِهِ خَالَعْتكِ بِمِائَتَيْنِ فَقَالَتْ بِمِائَةٍ (وَلَا بَيِّنَةَ) لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ وَتَعَارَضَتَا (تَحَالَفَا) كَالْمُتَبَايِعِينَ فِي كَيْفِيَّةِ الْحَلِفِ وَمَنْ يَبْدَأُ بِهِ (وَيَجِبُ) لِبَيْنُونَتِهَا (بِفَسْخٍ) لِلْعِوَضِ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ الْحَاكِمِ (مَهْرُ الْمِثْلِ) وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِمَّا ادَّعَاهُ لِأَنَّهُ الْمَرَدُّ فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ عُمِلَ بِهَا، وَذِكْرُ حُكْمِ الِاخْتِلَافِ فِي عَدَدِ الطَّلَاقِ مَعَ قَوْلِي بِفَسْخٍ مِنْ زِيَادَتِي وَتَعْبِيرِي بِالصِّفَةِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْجِنْسِ وَالْقَوْلُ فِي عَدَدِ الطَّلَاقِ الْوَاقِعِ فِي مَسْأَلَتِهِ قَوْلُ الزَّوْجِ بِيَمِينِهِ.

(وَلَوْ خَالَعَ بِأَلْفٍ) مَثَلًا (وَنَوَيَا نَوْعًا) مِنْ نَوْعَيْنِ بِالْبَلَدِ (لَزِمَ) إلْحَاقًا لَلْمَنْوِيِّ بِالْمَلْفُوظِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا حُمِلَ عَلَى الْغَالِبِ إنْ كَانَ وَإِلَّا لَزِمَ مَهْرُ الْمِثْلِ.

ــ

[حاشية البجيرمي]

[فَصْلٌ فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْخُلْعِ أَوْ فِي عِوَضِهِ]

(فَصْلٌ: فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْخُلْعِ أَوْ فِي عِوَضِهِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَالِاخْتِلَافِ فِي عَدَدِ الطَّلَاقِ (قَوْلُهُ: ادَّعَتْ خُلْعًا. . . إلَخْ) وَلَوْ خَالَعَهَا ثُمَّ ادَّعَتْ أَنَّهُ أَبَانَهَا قَبْلَ الْخُلْعِ أَوْ أَنَّهُ أَقَرَّ بِفَسَادِ النِّكَاحِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَلَوْ قَالَ إنْ فَعَلْتُ كَذَا فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا وَفَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ خَالَعَهَا قَبْلَ فِعْلِهِ لَمْ يُقْبَلْ وَإِنْ وَافَقَتْهُ الْمَرْأَةُ وَتُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ بِذَلِكَ وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ عَدَمُ سَمَاعِهَا فِيمَا لَوْ طَلَقَتْ ثَلَاثًا ثُمَّ أَقَامَهَا عَلَى فَسَادِ النِّكَاحِ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ يُكَذِّبُ بَيِّنَتَهُ ثُمَّ لَا هُنَا تَأَمَّلْ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: رَجُلَيْنِ) أَيْ لَا رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ وَلَا رَجُلًا وَيَمِينًا؛ لِأَنَّ دَعْوَاهُ الْخُلْعَ لَيْسَتْ بِمَالٍ وَلَا يُقْصَدُ بِهَا مَالٌ وَبِهِ فَارَقَ مَا سَيَأْتِي حَيْثُ يَكْفِي فِيهِ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ الْمَالُ تَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ وَلَهَا نَفَقَةُ الْعِدَّةِ) ؛ لِأَنَّهَا رَجْعِيَّةٌ فِي زَعْمِهَا فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ وَغَيْرُ مُطَلَّقَةٍ أَصْلًا فِي الْأُولَى وَإِنَّمَا وَجَبَتْ الْعِدَّةُ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ وَدَعْوَاهُ الْخُلْعَ، وَمِثْلُ نَفَقَةِ الْعِدَّةِ سُكْنَاهَا فَتَجِبُ لَهَا وَلَا يَرِثُهَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهَا تَرِثُهُ [تَنْبِيهٌ]

عُلِمَ مِمَّا مَرَّ ضَبْطُ مَسَائِلِ الْبَابِ بِأَنَّ الطَّلَاقَ إمَّا أَنْ يَقَعَ بَائِنًا بِالْمُسَمَّى إنْ صَحَّتْ الصِّيغَةُ وَالْعِوَضُ أَوْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ إنْ فَسَدَ الْعِوَضُ فَقَطْ، أَوْ رَجْعِيًّا إنْ فَسَدَتْ الصِّيغَةُ وَقَدْ نَجَّزَ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ، أَوْ لَا يَقَعُ أَصْلًا بِأَنْ تَعَلَّقَ بِمَا لَمْ يُوجَدْ، فَعُلِمَ أَنَّ مَنْ عَلَّقَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ بِإِبْرَائِهَا إيَّاهُ مِنْ صَدَاقِهَا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ إلَّا إنْ وُجِدَتْ بَرَاءَةٌ صَحِيحَةٌ مِنْ جَمِيعِهِ فَيَقَعُ بَائِنًا بِأَنْ تَكُونَ رَشِيدَةً وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَعْلَمُ قَدْرَهُ وَلَمْ تَتَعَلَّقْ بِهِ زَكَاةٌ خِلَافًا لِمَا أَطَالَ بِهِ الرِّيمِيُّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ تَعَلُّقِهَا وَعَدَمِهِ حَجّ وزي وم ر وَقَرَّرَهُ ح ف (قَوْلُهُ: قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ) وَلَا يُشْكِلُ عَلَى هَذَا مَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِمَالٍ وَكَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ وَلَوْ رَجَعَ الْمُقَرُّ لَهُ وَصَدَّقَهُ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ إلَّا بِإِقْرَارٍ جَدِيدٍ؛ لِأَنَّ هَذَا الْإِقْرَارَ فِي ضِمْنِ مُعَاوَضَةٍ بِخِلَافِ ذَلِكَ وَيُغْتَفَرُ فِي الضِّمْنِيِّ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ زي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ اخْتَلَفَا) أَيْ الزَّوْجَانِ أَوْ وَكِيلُهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا وَوَكِيلُ الْآخَرِ م ر (قَوْلُهُ: كَدَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ) فِيهِ أَنَّ هَذَا مِنْ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ لَا الصِّفَةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ بِالصِّفَةِ مَا يَشْمَلُ الْجِنْسَ (قَوْلُهُ: وَمَنْ يَبْدَأُ بِهِ) وَهُوَ الزَّوْجُ؛ لِأَنَّهُ بِمَثَابَةِ الْبَائِعِ ح ل قَالَ س ل وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَبْدَأَ بِالزَّوْجَةِ؛ لِأَنَّ الْبُضْعَ يَبْقَى لَهَا اهـ وَفِيهِ أَنَّ بَقَاءَ الْبُضْعِ لَهَا لَيْسَ مِنْ الْفَسْخِ؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ بِعِوَضِ الْخُلْعِ فَقَطْ وَأَمَّا الطَّلَاقُ فَهُوَ ثَابِتٌ بِاعْتِرَافِهِمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: فِي عَدَدِ الطَّلَاقِ) أَيْ فِيمَا إذَا قَالَتْ سَأَلْتُكَ ثَلَاثَ طَلْقَاتٍ بِأَلْفٍ فَأَجَبْتَنِي فَقَالَ وَاحِدَةٌ بِأَلْفٍ فَأَجَبْتُكِ كَمَا تَقَدَّمَ (قَوْلُهُ: أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْجِنْسِ) ؛ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْجِنْسِ يُعْلَمُ مِنْ الصِّفَةِ بِالْأَوْلَى بِخِلَافِ الْجِنْسِ لَا يُعْلَمُ مِنْهُ الِاخْتِلَافُ فِي الصِّفَةِ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: فِي مَسْأَلَتِهِ) أَيْ الْعَدَدِ (قَوْلُهُ: بِيَمِينِهِ) أَيْ يَمِينٍ أُخْرَى غَيْرِ الَّتِي فِي التَّحَالُفِ فَفَائِدَةُ التَّحَالُفِ الرُّجُوعُ لِمَهْرِ الْمِثْلِ وَأَمَّا كَوْنُهُ وَاحِدَةً مَثَلًا فَلَا بُدَّ مِنْ يَمِينٍ عَلَى ذَلِكَ هَكَذَا ظَاهِرُ كَلَامِهِ وَإِذَا حَلَفَ هَلْ لَهَا أَنْ تَأْذَنَ لِوَلِيِّهَا فِي تَزْوِيجِهَا مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ ضَعَّفَ جَانِبَهَا بِتَصْدِيقِ الزَّوْجِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهَا تَزْعُمُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَلَا تَحِلُّ إلَّا بِمُحَلِّلٍ اُنْظُرْهُ. اهـ. ح ل الظَّاهِرُ لَا عَمَلًا بِزَعْمِهَا. فَإِنْ قُلْت فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهَا بَانَتْ مِنْهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ فَمَا فَائِدَةُ حَلِفِ الزَّوْجِ بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ قُلْت فَائِدَتُهُ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا أَذِنَتْ بَعْدَ بَيْنُونَتِهَا لِوَلِيِّهَا بِتَزْوِيجِهَا وَلَمْ تُعَيِّنْ لَهُ زَوْجًا فَزَوَّجَهَا لِلَّذِي اخْتَلَعَتْ مِنْهُ فَبَعْدَ الْعَقْدِ عَلِمَتْ بِأَنَّهُ الزَّوْجُ الْأَوَّلُ فَادَّعَتْ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فِي الْخُلْعِ السَّابِقِ لِتَفْسُدَ عُقْدَةُ الثَّانِيَ إذْ لَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا بِمُحَلِّلٍ عَلَى دَعْوَاهَا فَأَنْكَرَ الزَّوْجُ مَا ادَّعَتْهُ وَادَّعَى أَنَّهُ طَلَّقَهَا طَلْقَةً فَقَطْ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ وَيَسْتَمِرُّ الْعَقْدُ وَلَا عِبْرَةَ بِدَعْوَاهَا اهـ. شَيْخُنَا.

ص: 460