المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ما لا ينصرف - حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك - جـ ٢

[ابن هشام النحوي]

الفصل: ‌ما لا ينصرف

‌ما لَا ينصَرِفُ

الصرف تنوين أتى مبينا

معنى به يكون الاسمُ أمكنا

(خ 1)

* قيل: ما لا ينصرفُ هو الذي لا يُجرُّ ولا يُنوَّن، وهذا التعريف يؤدي إلى الدَّوْر؛ لأنه تعريفٌ بالحكم، ومقتضى كلام المصنِّف: ما ليس فيه تنوينٌ دالٌّ على الأَمْكنية، وهو كذلك، والجيِّدُ: ما فيه علَّتان من تسعٍ، أو واحدةٌ منها تقوم مقامَهما.

ثم اختُلف في المنصرف؛ لِمَ سُمِّي كذلك؟ وبه يتَّضح لِمَ سُمِّي هذا غيرَ منصرف، فقيل: لأن في آخره صَرِيفًا، وهو الصوت، وهذا المختار، وقيل: لأنه انصرف عن شَبَه الفعل، ورُدَّ بأنه لم يكن مشبهًا له فانصرف عنه، وقيل: من الصَّرِيف: الخالص من اللبن

(1)

؛ لأنه تخلَّص من شَبَه الفعل والحرف، قال ابن عُصْفُور

(2)

: ويلزمهم أن يسمُّوا نحو: بأحمركم منصرفًا، وهم إنما يقولون فيه: منجرٌّ. ص

(3)

.

ع: فإن قيل: يُبطِل الأولَ أن نحو: الغلام، و: غلامك، منصرفٌ بالإجماع.

قلت: هما في قوة ما فيه صَرِيفٌ، وإنما زال منه لعارضٍ، بخلاف نحو: بالأحمر، و: بأحمركم، فلا يلزم هذا القائلَ أن يسمِّيَه منصرفًا، فظهر أنه لا يدخل في حدِّه ما ليس منه، ولا يخرج عنه ما هو منه

(4)

.

(خ 2)

* ع: بابُ منع الصرف.

اعلمْ أوَّلًا أن الاسم ينقسم بالنظر إلى شَبَهه بالحرف وعَرَائه عن ذلك قسمين: مشبه له، فيُبنى، ويقال فيه: غير متمكِّن، وغير مشبه له، فيعرب، ويقال: متمكِّن.

(1)

ينظر: تهذيب اللغة 12/ 115.

(2)

شرح جمل الزجاجي 2/ 205.

(3)

لعله يريد بهذا الرمز: ابن عصفور.

(4)

الحاشية في: 28/ب.

ص: 1247

ثم المتمكِّن ينقسم بحسب شَبَهه بالفعل وعَرَائه عن ذلك قسمين: غير مشبه له، ويقال له: أَمْكن، ومشبه له، ويقال له: غير أَمْكن، وقد مضى في صدر الكتاب

(1)

تفسيرُ المتمكِّن وغيره، والكلامُ الآن في تفسير الأَمْكن وغيرِه.

ولنقدِّمْ أوَّلًا مقدمةً، وهي أن أنواع التنوين ستة:

نوعٌ يدل على معنًى أراده المتكلم راجعٍ إلى صوته، وهو تنوين الترنُّم، فإنه يدل على أنه لم يرد الترنُّم.

ونوعٌ يدل على معنًى أراده المتكلم راجعٍ إلى وَصْلها وفَصْلها، وهو تنوين الغُلُوِّ؛ لأنه يدل على أن المتكلم واقف، كذا قال عبدُالقاهر

(2)

، وهو عندي بأن يدلَّ على أنه واصلٌ أحقُّ؛ لأن وضع التنوين على أن يكون للوصل لا للوقف.

ونوعٌ يدل على معنًى في الكلمة ليس من عوارضها، ولكنه من وضعها الأصلي، وهو تنوين التنكير.

ونوعٌ يدل على أمرٍ أُريد بالكلمة، وهو معادلها

(3)

لكلمةٍ أخرى، أو تقول: معادلةُ نوعِها لنوعٍ آخر، وهو تنوين المقابَلة.

ونوعٌ

(4)

يدل على معنى

(5)

كانت متصلةً بكلمة التنوين، أو حرفٍ كان من تمامها، وهو تنوين التعويض.

فإن جَمَعت النوعين قلت: ونوعٌ دال على جزءٍ أو كالجزء لكلمة التنوين.

ونوعٌ دال على معنىً تكون به الكلمة [أَمْكنَ، وهو]

(6)

تنوين الصرف، نحو: زيدٍ،

(1)

لم يتقدم شيء من ذلك في هذه الحاشية ص 159 عند بيت الألفية:

بالجرِّ والتنوينِ والندا و"أَلْ"

ومسندٍ للاسم تمييزٌ حصلْ

(2)

المقتصد في شرح الإيضاح 1/ 76.

(3)

كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: معادلتها.

(4)

مكررة في المخطوطة.

(5)

كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: كلمة.

(6)

ما بين المعقوفين جاء في المخطوطة بعد قوله المتقدم: «ونوع دال» ، ولعله كان مُلْحَقًا في نسخة ابن هشام، فلم يُحْكِم الناسخ موضعَه.

ص: 1248

وعمرٍو، فإنه يدل على معنًى، وهو خفَّة الكلمة بكونها لم تشبه الفعلَ ولا الحرفَ، وهذا المعنى يدل على أنها متثبِّتةٌ في باب الاسمية، راسخةُ القَدَم فيه، وهذا معنى كلام الناظم.

ويتَّضح من هذا الحدِّ حدَّان، هما المراد منه: حدُّ المنصرف، وحدُّ غير المنصرف، فنقول: المنصرف: الذي يلحقه تنوينٌ دال على معنًى به يكون الاسم أَمْكنَ، وغيرُ المنصرف بخلافه.

فيَرِدُ على عكس الأول: الرجل، و: غلامك، و: جاء زيد، في الوقف.

ويجاب بأنه إنما زال منه التنوين لِمَا عَرَض له من "أل" والإضافة والوقف، وفي هذا العلمِ أَنَّ الزائل لغرضٍ كالثابت الموجود.

وكذلك قد يُورَد على طَرْد الثاني

(1)

نحو: صَهٍ، و: يومئذٍ.

فيجاب بأنه قد استقرَّ ممَّا تقدَّم في صدر الكتاب

(2)

أن المنصرف وغير المنصرف من باب المعرب لا من باب المبني، فقَيْدُ الإعراب مأخوذ في الحدِّ، وهنا -وإن لم يصرِّح به ذِكْرًا- فهو موجود ذُكْرًا لا ذِكْرًا.

ويُعتَرض حينئذٍ بنحو: مسلماتٍ غيرِ عَلَم، وهذا لا محيصَ عنه

(3)

.

* ع: الاسمُ ما أشبه الحرفَ بُنِي، كما سبق شرحه في ابتداء هذه الأرجوزة

(4)

، وما أشبه الفعلَ لا يُبنى؛ لأن الاسم كان سببَ إعراب الفعل، فلا يكون الفعلُ سببَ بنائه، وهذا عندي شبيهٌ بقولهم: الأبُ كان سببَ وجود الابن، فلا يكون الابنُ سببَ

(1)

مكرر أولها "الثا" في المخطوطة.

(2)

وهو قوله ص 200 في باب المعرب والمبني:

وجُرَّ بالفتحة ما لا ينصرفْ

ما لم يُضَفْ أو يكُ بعد "ألْ" رَدِفْ

(3)

الحاشية في: 147.

(4)

لم يتقدم شيء من ذلك في هذه الحاشية ص 165 عند بيت الألفية:

والاسم منه معربٌ ومبني

لشَبَهٍ من الحروف مُدْني

ص: 1249

عدم الأب، فتأمَّلْه.

ولكنه ثَقُلَ، فمُنع من علَّة الخفَّة؛ إذ كان وجودُ التنوين علامةَ خفَّةِ ما يستخفُّون، وعدمُه علامةَ ثِقَلِ ما يستثقلون؛ إذ كان الخفيف يحتمل الزيادة، بخلاف الثقيل.

وجعلوا زوال الكسرة تبعًا لزوال التنوين؛ لأن بقاءها مع زواله يوهم البناء؛ إذ لا تكون كسرةٌ علامةَ إعرابٍ إلا مع تنوينٍ أو ما يقوم مقامَه، ولذلك إذا اضطُر شاعرٌ إلى تنوين غير المنصرف جَرَّه بالكسرة، وإن كان لم يُضطرَّ إليها، ولذلك عادت في: بأحمركم، و: بالأحمر؛ لأَمْن التنوين فيه لفظًا وتقديرًا.

ش ع

(1)

: فلو كانت الكسرة صرفًا أو بعضَ صرفٍ لامتنعت هنا؛ لوجود العلتين.

قال أبو الفَتْح في "الفائِق"

(2)

: علامةُ الصرف التنوين وحده، لا التنوينُ والجرُّ، بدليل اتفاقهم على تسمية بعض الأسماء المقصورة منصرفًا، مع أنه لا يدخلها جرٌّ ولا غيرُه، إنما هو التنوين فقط؛ أَلَا ترى إلى قول س

(3)

: فالتنوين علامةُ الأَمْكن عندهم، والأخفِّ عليهم، وتركُه علامةٌ لِمَا يستثقلون؟

قال أبو القاسم

(4)

: هذا تصريح بأن التنوين عَلَم الصرف، لا الجر، وأن تركه عَلَم ثقل الاسم، كما أن لَحَاقه عَلَم خفَّته

(5)

.

فألف التأنيث مطلقا منع

صرفَ الذي حواه كيفما وقع

(خ 1)

* [«فألفُ التأنيث»]: وهذا يسمى: التأنيث اللازم، قيل: لأنه إذا حُذف لم تتمَّ الكلمة، بخلاف التاء، كـ: قائمة، ورُدَّ بأن: طَوَاعِية وكَرَاهِية كذلك، وقيل: لأنها عندهم

(1)

شرح عمدة الحافظ 2/ 218، 219.

(2)

لم أقف على ما يفيد بوجوده، وهو مذكور في مصنفات ابن جني. ينظر: معجم الأدباء 4/ 1600.

(3)

الكتاب 1/ 22.

(4)

كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما في شرح العمدة: أبو الفتح.

(5)

الحاشية في: 147.

ص: 1250

بمنزلة أصول الكلمة، بدليل حذفها في: قَرْقَرى

(1)

إذا قلت: قُرَيْقِر، بخلاف التاء، فإنها بمنزلة كلمةٍ منفصلة، فلا يعتدُّ بها.

قيل: فلا تغيِّروا الممدوة

(2)

، كـ: حمراء؛ لقولهم: حُمَيْراء.

قلنا: لَمَّا تحركت أشبهت التاءَ. ص

(3)

(4)

.

(خ 2)

* [«فألفُ التأنيث»]: فإن قلت: لا

(5)

شيءٍ استَأثرتْ بالمنع، ولم تحتجْ لعلَّة أخرى، كما احتاجت إليه نظيرتُها، وهي تاء التأنيث من نحو: طلحة، و: فاطمة؟

قلت: نزَّلوا لزومَها منزلةَ تاء التأنيث، بخلاف باب: فاطمة؛ فإن أصل التاء في الصفات رجعي

(6)

، فهي غير لازمة.

فإن قلت: فهلَّا منعوا صرف: شَقَاوة، و: عَرْقُوة

(7)

، و: شاة؛ لِلُزومها؟

قلت: لَمَّا لم توضع التاء في أصل بابها على أن تكون لازمةً إذا وُجدت؛ لم يُعتدَّ بما يعرض من لزومها

(8)

.

وزائدا فعلان في وصف سَلِم

من أن يُرى بتاءِ تأنيث خُتم

ووصف اصلي ووزن أفعلا

ممنوع تأنيثٍ بتا كأَشْهلا

(خ 2)

(1)

هو ماء لبني عَبْس، أو: أرض باليمامة. ينظر: معجم ما استعجم 3/ 1065، ومعجم البلدان 4/ 326.

(2)

كذا في المخطوطة، والصواب: الممدودة.

(3)

لعله يريد بهذا الرمز: ابن عصفور. ينظر: شرح جمل الزجاجي 2/ 215، 216.

(4)

الحاشية في: 28/ب.

(5)

كذا في المخطوطة، والصواب: لأيِّ.

(6)

في المخطوطة مهملة، والصواب: وضعي.

(7)

هي كلُّ أَكَمة مُنْقادة في الأرض. ينظر: القاموس المحيط (ع ر ق) 2/ 1205.

(8)

الحاشية في: 147.

ص: 1251

* وإنما أثَّر في منع صرفِ هذا النوع كونُه صفةً؛ لِمَا علمتَ من أن الصفة فرعٌ عن الاسم الجامد من وجهين:

أحدهما

(1)

: أنها مشتقة منه، والمشتقُّ فرع المشتق منه.

والثاني: أنها محتاجة إليه لانتساب معناها.

وإنما أثَّر كونُه على وزن "أَفْعَل"؛ لأنه وزنٌ الفعلُ به أَوْلى؛ لأن في أوله زيادةً لمعنًى في الفعل دون الاسم، وما زيادتُه لمعنًى أصلٌ لِمَا زيادتُه لغير معنًى؛ لأن الأصل فيما يَختَلِف أن يكون لمعنًى.

وإنما اشتُرط أن لا تلحقه التاء؛ لتتحقَّق مشابهته للفعل؛ لأن الفعل لا تلحقه تاء التأنيث

(2)

.

* قولُه: «ممنوعَ تأنيثٍ» نظيرُ قوله: «في وصفٍ سَلِم» البيتَ.

وامتناعُ التأنيث بالتاء؛ إما لأن مؤنثه "فَعْلاء"، كـ: أَشْهَل

(3)

، وأَحْمَر، أو "الفُعْلى"، كـ: أَفْضَل، وأَكْبَر، و

(4)

لا مؤنثَ له معنًى ولا استعمالًا، كـ: آدَر

(5)

، أو استعمالًا لا معنًى، كـ: آلَى

(6)

، فهذه أربعة أنواع

(7)

.

وألغِينَّ عارِضَ الوصفيه

كأربع وعارض الإسميه

فالأدهَمُ القيدُ لكونه وضِعْ

في الأصل وصفا انصرافه مُنِع

وأجدل وأخيل وأفعى

مصروفة وقد ينلن المنعا

(1)

مكررة في المخطوطة.

(2)

الحاشية في: 148.

(3)

وصف من: الشَّهَل، وهو قلَّة السواد في حَدَقة العين، كأنَّه يميل إلى الحُمْرة. ينظر: القاموس المحيط (ش هـ ل) 2/ 1350.

(4)

كذا في المخطوطة، والصواب: أو.

(5)

هو مَنْ يصيبه فتقٌ في إحدى خُصْييه. ينظر: القاموس المحيط (أ د ر) 1/ 490.

(6)

هو عظيم الإِلْية، وهي العَجِيزة. ينظر: الصحاح (أ ل ي) 6/ 2271.

(7)

الحاشية في: 148.

ص: 1252

ومنع عدلٍ مع وصف معتبر

في نحو مثنى وثلاث وأُخَر

(خ 1)

* [«عَدْل»]: ع: العَدْلُ: أن تلفظ ببناءٍ وتريد غيرَه مع اتفاق المعنى.

وقولنا: «مع اتفاق المعنى» حتى لا يَرِدَ نحو: "فَعَّال" و"مِفْعال" و"فَعُول" و"فَعِيل"، فلا يقال: لِمَ لا مُنعت الصرف؛ للوصف والعدل، كما في: ثُلَاثَ و: مَثْلَثَ؟

(1)

* [«وأُخَر»]: اعلمْ أن "أُخَرَ" مطابِقةٌ لِمَنْ قُصِدت به، ومع المطابقة يتعيَّن وجود "أَلْ" أو الإضافة، وقد ثبت العدل عن "أَلْ" في نحو: سَحَرَ، وجوَّز الفَرَّاءُ

(2)

في "ثُلَاثَ" وبابِه أن تكون معدولةً عن الإضافة، ولا أقول: معدولة عن "مِنْ"؛ لأن مع المطابقة لا تستعمل بـ"مِنْ"، فهذا إن نُظر إليه من حيث هو مطابقٌ.

وإن نُظر إليه من حيث هو مجرد عن "أَلْ" والإضافة فيقال: قياسُ المجرد عنهما أن يستعمل مفردًا، ويكون بـ"مِنْ"، فهذا معدول عن المفرد، ولا أقول: عن "مِنْ"، كما يقوله مَنْ لا يحقِّق العبارة، بل عن المفرد، وذلك المفرد يستحق أن يستعمل بـ"مِنْ" ولا مدخلَ لها في العدل.

فالحاصل: أن له جهتين: جهة مطابقة، وجهة تجرُّد، ويختلف الحكم بالنظر إلى كلٍّ منهما

(3)

.

* [«وأُخَر»]: ع: المراد بـ"أُخَرَ": جمع: أُخْرى مؤنثُ "آخَرَ"، لا جمع: أُخْرى مؤنث "آخِر" بالكسر

(4)

؛ لأن المذكر ليس للتفضيل، فكذا مؤنثه، فلا عدلَ، والمانعُ في "آخَرَ": الوزن والوصف، وفي "أُخَرَ" ما ذُكر

(5)

.

(1)

الحاشية في: 28/ب.

(2)

معاني القرآن 1/ 254.

(3)

الحاشية في: 28/ب.

(4)

كذا في المخطوطة، ولعل الصواب أن مؤنث "آخِر": آخِرة، لا: أُخْرى.

(5)

الحاشية في: 28/ب.

ص: 1253

ووزن مثنى وثلاث كَهُما

من واحد لأربع فليُعْلَما

وكن بجمعٍ مُشْبِهٍ مفاعلا

أو المفاعيل بمنع كافِلا

وذا اعتلال منه كالجواري

رفعا وجرا أجرِه كسارِي

(خ 1)

* إن قيل: كان حقُّه أن يقول: كـ: جَوَارٍ؛ لأنه لا يُعلُّ معرفةً بـ"أَلْ" أو بالإضافة.

قلت: قولُه: «كـ: ساري» يزيل هذا الوهمَ؛ لأن حكم "ساري" معروف، وإنما يُعترض بهذا عليه لو قال: وذا اعتلالٍ منه كالجواري تُحذف ياؤه ويعوَّض منها التنوين، على أنه لو قال ذلك لكان في ذِكْر أنَّ التنوين يدخلُ ما يمنع من توهُّم جواز ذلك مع "أَلْ" والإضافة

(1)

.

* أبو عَلِيٍّ في "التَّذْكِرة"

(2)

: الدليلُ على أن ياء "جَوَارٍ" حُذفت حَذْفًا ثم لَحِق التنوين؛ لزوال الكلمة عن مثال "مَفَاعِلَ" -يعني: للصرف-: أنهم لَمَّا قلبوها ألفًا في: مَعَايا

(3)

، وصَحَارَا، فخفَّ الحرف؛ لانقلابه ألفًا، لم تحذف؛ لأن مَنْ يحذف:{نَبْغِ}

(4)

، و:

...

... يَفْرِ

(5)

لا يحذف: يخشى، فلما لم يحذف كان على زنة "مَفَاعِل"، فلما كان على زنة "مَفَاعِل" لم يلحق التنوين كما يلحق في: جَوَارٍ وغَوَاشٍ، حيث لحق الحذفُ الياءَ.

(1)

الحاشية في: 28/ب.

(2)

لم أقف عليه في مختارها لابن جني، وهو بنصه في البصريات 2/ 876، 877.

(3)

يقال: إبل مَعَايا، أي: مُعْيِية وكليلة. ينظر: المحكم 2/ 206.

(4)

الكهف 64، وتمامها:{قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ} .

(5)

بعض بيت من الكامل، لزُهَير بن أبي سُلْمى، وهو بتمامه:

ولَأنتَ تَفْري ما خلقتَ وبعـ

ـضُ القوم يخلقُ ثم لا يَفْر

روي: «يفري» ، ولا شاهد فيه. يَفْر: أصله: يَفْرِي، أي: يقطع. ينظر: الديوان بشرح ثعلب 82، والكتاب 4/ 185، والقوافي للأخفش 18، والأصول 2/ 388، والحجة 1/ 405.

ص: 1254

ع: يعني: ولو كان الحذف في: جَوَارٍ للساكنين، لحذفوا الألف، كما في: عَصًا.

ع: قال في موطنٍ آخَرَ

(1)

: لم نعلم الألفَ حُذفت كما حذفت الواو والياء إلا في:

... ابْنِ المُعَلّْ

(2)

،

«ولو تَرَ ما أَهْلَ مكةَ»

(3)

(4)

.

* [«أَجْرِه كـ: ساري»]: لأنه ثَقُل بالبناء، وبحرف العلة، وبالضمة أو الكسرة، فاستدعى ذلك تخفيفَه، فحُذفت الياء بحركتها، وعُوِّض التنوينُ من الياء.

يدلُّك على أنه عُوِّض منها: أنه لا يجوز حذف الياء إلا حيث يمكن التنوين، فلذلك لا تحذف في: الجواري، ولا في: جواريك؛ لأنه لا يجوز دخول التنوين، فيعوَّضَ به عن الياء؛ لأجل الألف واللام والإضافة. من "شرح الجُمَل"

(5)

لابن عُصْفُور

(6)

.

ولسراويل بهذا الجمع

شبه اقتضَى عمومَ المنْع

(خ 2)

* ع: وقد تبيَّن أن الناظم ذكر هنا أمرين، وجَزَم بهما، والناسُ يجوِّزون معهما أمرًا

(1)

لم أقف عليه في مختار التذكرة لابن جني، وينظر: الحجة 1/ 141، والعسكريات 100.

(2)

بعض بيت من الرمل، للَبِيد بن رَبِيعة، وهو بتمامه:

وقَبِيلٌ من لُكَيزٍ شاهدٌ

رهطُ مرجومٍ ورهطُ ابنِ المُعَلّ

المعل: أراد: المعلَّى. ينظر: الديوان (ملحقات القصيدة) 199، والكتاب 4/ 188، ومجاز القرآن 2/ 160، والبيان والتبيين 1/ 266، وجمهرة اللغة 1/ 466، والحجة 1/ 79، والخصائص 2/ 295، والمحكم 7/ 421، وشرح جمل الزجاجي 2/ 578، وشرح الكافية الشافية 4/ 1984، والمقاصد النحوية 4/ 2066.

(3)

بعض قول للعرب، أورده الفارسي في الحجة 1/ 141، 4/ 430، وهو بتمامه: أصاب الناسَ جُهْدٌ، ولو ترَ ما أهلَ مكة.

(4)

الحاشية في: 28/ب.

(5)

شرح جمل الزجاجي 1/ 109، 110.

(6)

الحاشية في: 28/ب.

ص: 1255

آخَرَ، والصوابُ معه:

أحدهما: أنه جزم بمنع الصرف، حيث قال:«عمومَ المَنْع» ، ولم يُسمع غير ذلك على ما ذكر.

والثاني: قولُه في تعليل منع الصرف: إن ذلك؛ لشَبَهه بالجمع.

وقال قوم: إنه جمع لـ"سِرْوالة" تقديرًا، وأنشدوا:

عَلَيْهِ مِنَ اللُؤْمِ سِرْوَالَةٌ

(1)

قيل: والبيت مصنوع، فلا يُلتفت إليه، وأيضًا فالنقلُ في أسماء الأجناس نادرٌ، فلا يقاس عليه، وأيضًا فـ"سِرْوالة" إن ثبت بالبيت فهو مرادِف لـ"سَرَاوِيل"، أو يكون بمعنى القَمِيص، لا أنه جزء منه؛ لأنه إنما يريد أن اللؤم قد عَمَّه، لا أنه أحد أقطاره، فهذه ثلاثة اعتراضات على هذا القول

(2)

.

وإن به سمي أو بما لحق

به فالانصِرافُ منعه يَحق

(خ 1)

* قولُه: «وإِنْ به سُمِّي» البيتَ: المسمَّى بموازن "مَفَاعِل" أو "مَفَاعِيل" ثلاثة أقسام:

قسم يستعمل في النكرات جمعًا بلا خلاف، نحو: مساجد، ومصابيح.

وقسم لم يستعمل في النكرات أَلْبَتَّةَ بلا خلاف، نحو: شَرَاحِيل؛ لأنه ملازم للعَلَمية، لكن فيه صيغة الجمع، فقُدِّر أنه منقول عن الجمع.

(1)

صدر بيت من المتقارب، لم أقف له على نسبة، وعجزه:

فليس يَرِقُّ لمُستَعْطِف

ينظر: المقتضب 3/ 346، وشرح كتاب سيبويه للسيرافي 12/ 38، والصحاح (س ر ل) 5/ 1729، والمحكم 8/ 472، وشرح جمل الزجاجي 2/ 217، وشرح الكافية الشافية 3/ 1501، والمقاصد النحوية 4/ 1830، وخزانة الأدب 1/ 233.

(2)

الحاشية في: 151.

ص: 1256

وقسم يستعمل في النكرات، وتُرُدِّد فيه: هل هو جمع أو

(1)

مفرد؟ وهو "سَرَاوِيل" لا غيرُ.

وإذا سمِّي بجميع ذلك مُنع الصرفَ، فقيل: للصيغة وأصالة الجَمْعية، وقيل: للصيغة والعَلَمية، فهي قائمة مَقام الجمع، وعلى هذا إذا نُكِّر انصرف، بخلافه على التعليل الأول.

وهذا التعليل عندي المستمرُّ، وإلا لَلَزِمَ صرفُ "شَرَاحِيل" في العَلَمية

(2)

؛ إذ ليس أصلُه الجمعَ

(3)

.

فإن قلت: فما في الصيغة قد يكون مانعًا.

قلت:

(4)

مخالفة الكلام

(5)

العربي، فأشبه بذلك

(6)

، فالصيغة كالعُجْمة، كما قال س

(7)

في: حَامِيم

(8)

.

* [«مَنْعُه يَحِقّ»]: قال ابنُ عُصْفُور

(9)

: للعَلَمية وشِبْه العُجْمة؛ لأنه دخل في الآحاد، كما دخل الأعجميُّ في كلام العرب، فإن نكَّرته كان فيه الخلافُ الذي في: أَحْمَر.

ع: مقتضاه: أن الأَخْفَش

(10)

لا يصرفه، وكذا حكى عنه ابنُ السَّرَّاج

(11)

، خلافًا

(1)

انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.

(2)

انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.

(3)

انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.

(4)

موضع النقط مقدار كلمة أو كلمتين انقطعتا في المخطوطة.

(5)

انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.

(6)

موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.

(7)

الكتاب 3/ 275.

(8)

الحاشية في: 28/ب.

(9)

شرح جمل الزجاجي 2/ 218.

(10)

ينظر: المقتضب 3/ 345، ومختار التذكرة 15، 16.

(11)

الأصول 2/ 88.

ص: 1257

لِمَا حكى عنه ابنُ مالكٍ

(1)

(2)

.

(خ 2)

* قولُه: «به» : الضميرُ للجمع المتقدِّم ذكرُه

(3)

.

* قولُه: «أو بما لَحِق به» : هو "سَرَاوِيل".

وقال ابنُ الناظم

(4)

ما ملخَّصُه وشَرْحُه: يعني: أن ما سمِّي به من مثال "مَفَاعِل" أو "مَفَاعِيل" فحقُّه منع الصرف، سواءٌ أكان منقولًا عن جمع محقَّق، كـ: مساجد اسم رجل، أو مقدَّر، كـ: شَرَاحِيل.

والعلة في منع الصرف أمران:

أحدهما: ما فيه من الصيغة، وهذا اعتبره الجميعُ.

والثاني: مختَلَف فيه، فقيل: أصالته في الجمعية، وقيل: قيام العَلَمية مَقام الجمعية.

وابتنى على هذا الخلافِ: أنه هل إذا نُكِّر بعد التسمية ينصرف أو لا؟ فعلى مقتضى التعليل الأول لا ينصرف، بخلاف الثاني

(5)

.

والعلم امنع صرفَهُ مركبا

تركيب مزج نحو معدي كربا

(خ 1)

* [«مَعْدِي كَرِبا»]: و: حَضْرَمَوْتَ

(6)

.

(خ 2)

* قولُه: «مَزْج» : هو عبارة عن الاسمين يُجعلان اسمًا واحدًا منزَّلًا ثانيهما من

(1)

شرح الكافية الشافية 3/ 1500.

(2)

الحاشية في: 29/أ.

(3)

الحاشية في: 151.

(4)

شرح الألفية 461.

(5)

الحاشية في: 151.

(6)

الحاشية في: 29/أ.

ص: 1258

أولهما منزلةَ تاء التأنيث مما قبلها، بدليل التزام فتح آخر الاسم الأول، كما التزموا فتح ما قبل تاء التأنيث.

فإن قلت: فلِمَ التزموا في آخر الأول إذا كان معتلًّا الإسكانَ؟

قلت: للتخفيف.

فإن قلت: فإن الفتحة لا تُستثقلُ، بدليل نصب المنقوص.

قلت: هذه حركة بناءٍ، فهي لازمة، فاستُثقلت، هذا مع أن هذا الاسم في نفسه ثقيل بالتركيب، فهذان ثِقَلان في الاسم لو فُتِح.

فإن قلت: فهلَّا استُثقلت في: رامية، و: غازية؛ الذي تزعَّمت أن هذا ملحق [به]

(1)

، مع أنها حركة بنائه، والاسمُ ثقيل بالتأنيث؟

قلت: ثِقَل التركيب أشدُّ من ثِقَل التأنيث، فخُصَّ بمزيد التخفيف

(2)

.

كذاك حاوي زائدي فعلانا

كغطفانَ وكإِصْبهانا

(خ 2)

* [«فَعْلَانا»]: وكذا "أَفْعَلان"، مثل: أَرْوَنان عَلَمًا، فأما مَنْ قال

(3)

: إنه من الرَّنَّة؛ لأنها تَتْبع الشدَّة، واليومُ الأَرْوَنان: الشديدُ

(4)

؛ فلا يُشبه قولَ العلماء؛ لأنه حينئذٍ: أَفْوَعال، ولا نظيرَ لذلك في العربية

(5)

.

* وقالوا: لو سمَّيت بـ: أُصَيْلَالٍ رجلًا منعت صرفه؛ للعَلَمية والزيادة؛ لأن اللام بدل من النون، ويؤيده: منع صرف: حَمْراءَ، و: صَحْراء، مع أن ألف التأنيث قد زالت

(1)

ما بين المعقوفين جاء في المخطوطة بعد قوله الآتي: «والاسم ثقيل بالتأنيث» ، ولعله كان مُلْحَقًا في نسخة ابن هشام، فلم يُحْكِم الناسخ موضعَه.

(2)

الحاشية في: 151.

(3)

قاله ابن الأعرابي. ينظر: مجالس العلماء 92، والخصائص 3/ 218، 287، والمحكم 10/ 227، 318.

(4)

ينظر: الجيم 2/ 7، وجمهرة اللغة 3/ 1239، والصحاح (ر و ن) 5/ 2127.

(5)

الحاشية في: 152.

ص: 1259

بأن أُبدِلت منها الهمزة

(1)

.

* ع: فرعٌ: لو سمَّيت بـ: بُرْهان، أو: دِهْقان

(2)

رجلًا صرفتهما، قال أبو الفَتْح في "التَّنْبِيه"

(3)

: هما عندنا "فُعْلال"، كـ: قُرْطاس، و"فِعْلال"، كـ: حِمْلاق

(4)

، بدليل: بَرْهَنت له على كذا، أي: أقمت له الدليل عليه، وقولِهم: قد تَدَهْقَنَ، وليس في العربية: تَفَعْلَنَ، وكان القياس زيادتَهما؛ حملًا على الأكثر، لكن السماع أبطل القياس

(5)

.

كذا مؤنث بهاء مطلقا

وشَرْطُ منع العار كونه ارتقا

(6)

(خ 1)

ع: قولُه: «وشرطُ منعِ العارِ» : فيه حذفُ مضافٍ، أي: وشرطُ تحتُّمِ منع العار؛ لأن ذلك شرط للوجوب لا للمنع؛ لأن المنع يحصل بدونه.

فإن قلت: المضاف إذا لم يَدُلَّ عليه الدليل لا يُحذف، ولهذا جعلوا من الضرورة قولَه

(7)

:

... بَعْدَمَا

قَضَى نَحْبَهُ فِي مُلْتَقَى القَوْمِ هَوْبَرُ

(8)

؛

لأنه أراد: ابن هَوْبَر، فحَذَف لغير دليل.

قلت: قولُه بعدُ: «وجهان في العادم» دليلٌ على الحذف من الأول؛ لأنه إن لم يُحمل الأول على أنه شرطٌ للتحتُّم بَطَلَ؛ لأنه ذكر بعدَه أن غير المرتقي يمتنع صرفه مع

(1)

الحاشية في: 152.

(2)

هو القويُّ على التصرُّف مع حدَّةٍ، والتاجر، والزعيم. ينظر: القاموس المحيط (د هـ ق ن) 2/ 1574.

(3)

19، 20.

(4)

هو باطن جفن العين. ينظر: القاموس المحيط (ح م ل ق) 2/ 1165.

(5)

الحاشية في: 152.

(6)

كذا في المخطوطة، والوجه: ارتقى؛ لأنه زائد على الثلاثة.

(7)

هو ذو الرُّمَّة.

(8)

بعض بيت من الطويل، تقدَّم في باب النعت.

ص: 1260

جواز وجهٍ آخَرَ

(1)

.

* كَتَب الشَّلَوْبِينُ

(2)

على "المفصَّل"

(3)

: نَقَصَه من العلل: شَبَهُ ألف الإلحاق بألف التأنيث، وشَبَهُ الحرف الرابع من أسماء المؤنث بهاء التأنيث، فإذا سمَّيت مذكرًا باسمٍ مؤنثٍ على أربعةٍ فصاعدًا منعت صرفه؛ للعَلَمية وشَبَهِ رابِعِه بتاء التأنيث، ولكن بشرط أن لا يكون جمعًا مكسَّرًا، نحو: عُنُوق، و: نِسَاء، و: إِمَاء، وأن لا يكون المؤنث في الأصل لمذكرٍ، كـ: رَبَاب، و: دَلَال.

وسمَّوا رجلًا بـ: ذِرَاع، فصرفوه، قال س

(4)

عن الخَلِيل: لَمَّا

(5)

كثُر تسميتُهم المذكرَ به، ووُصِف به المذكر في قولك: ثوبٌ ذِرَاعٌ؛ صرفوا، قال: فأما "كُرَاع" فالوجه ترك صرفه، ومن العرب مَنْ يصرفه؛ لشَبَهه بـ"ذِرَاع"، وذلك أَخْبَثُ الوجهين

(6)

.

(خ 2)

* [«كذا مؤنثٌ»]: أي: كذا عَلَم مؤنث بهاءٍ، فخرج نحو: قائمة.

فإن قلت: لأي شيءٍ، وفيه الصفة والتأنيث، وهما علَّتان؟

قلت: لأن التاء في الصفات في تقدير الزوال إذا أريد المذكور، فلم تعتبر.

فإن قلت: فلِمَ لا منعوا صرف "رَبْعة"

(7)

؛ فإنها فيه ملازمةٌ؟

قلت: لزوم التاء فيه على خلاف القياس الثابت في أخواتها

(8)

.

* قولُه: «كذا مؤنثٌ» : أي: كذا اسمٌ عَلَم مؤنث بالتاء لفظًا أو تقديرًا.

(1)

الحاشية في: 29/أ.

(2)

حواشي المفصل 24، 25.

(3)

27.

(4)

الكتاب 3/ 236.

(5)

انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.

(6)

الحاشية في: 29/أ.

(7)

هو الرجل بين الطول والقِصَر. ينظر: القاموس المحيط (ر ب ع) 2/ 964.

(8)

الحاشية في: 152.

ص: 1261

أما لفظًا فبأَنْ تكون فيه علامة تأنيثٍ، سواءٌ كان مسمَّاه مؤنثًا، كـ: فاطمة، أم مذكر

(1)

، كـ: طلحة؛ لأن التاء حينئذٍ لازمة، فصارت كألف التأنيث، كـ: حُبْلى، و: صَحْراء.

وأما تقديرًا فبأَنْ يكون معلَّقًا على مؤنث، إما في الحال أو الأصل، فالأول كـ: زينب، و: سُعَاد، والثاني كـ: عَنَاق، و: عَقْرَب عَلَمَيْن لرجلَيْن؛ لأن المؤنث بالمعنى في الحال أو الأصلِ تُقدَّر فيه تاء التأنيث؛ أَلَا ترى أنك تقول: هذه زينب، و: هذه العَنَاق؟

والحرف الزائد على الثلاثة في ذلك مُنزَّل منزلةَ التاء، فنائبُ التاء فيه موجودٌ بأصل الوضع في اسم الجنس، وبوضعِ نحوِ: زينب في العَلَمية، وأما نحو: هند ففيه التاء مقدَّرة، وليس فيه ما ينوب عنها في اللفظ، فهذا يَنقُص عن الأول درجةً -أعني: عن نحو: زينب-، وأما نحو: عَنَاق عَلَمًا ففيه نائبُ التاء بأصل الوضع، فلم يتغيَّر ذاك، وإن صار الآن معناه مذكرًا، كما لا تُنَافي تاءُ التأنيث الملفوظُ بها كونَ المسمى مذكرًا

(2)

.

* ع: زينب كـ: عائشة، في أنه مؤنثُ المعنى، لكن علامته تقديرية لا لفظية، و: عَنَاق اسم رجل بمنزلة: حمزة وطلحة، في أنه مذكرُ المعنى، وأن فيه تاءً، لكنها ملفوظٌ بها فيهما، ولا لفظَ في: عَنَاق، بل الحرف الرابع خَلَفٌ عنها

(3)

.

فوق الثلاث أو كجور أو سقر

أو زيد اسمَ امرأةٍ لا اسم ذكر

(خ 1)

* [«اسمَ امرأةٍ لا اسمَ ذَكَر»]: هذا قول س، والخَلِيل، وأبي عَمْرٍو، ويُونُسَ، وابنِ

(4)

أبي إِسْحاقَ؛ لأنهم جعلوا نقل المذكر إلى المؤنث ثِقَلًا يُعادِلُ الخفَّةَ التي بها

(1)

كذا في المخطوطة، والوجه: مذكرًا.

(2)

الحاشية في: 152.

(3)

الحاشية في: 152.

(4)

هو عبدالله بن أبي إسحاق زيدِ بن الحارث الحضرمي، أبو بحر، أخذ عن تلاميذ أبي الأسود الدؤلي، وهو أول من قاس النحو، وله مناقشات نحوية مع الفرزدق وغيره، توفي سنة 117. ينظر: تاريخ العلماء النحويين 152، ونزهة الألباء 26، وإنباه الرواة 2/ 104، وبغية الوعاة 2/ 42.

ص: 1262

صُرِف "هند"، وعند ابن عُمَرَ

(1)

، وأبي عُمَرَ الجَرْميِّ، وأبي زيدٍ، وابنِ يَزِيدَ -وهو المبرِّد- أنه ذو وجهين

(2)

.

قال ابنُ الخَشَّابِ في "العَوْنيِّ"

(3)

: قالوا: وصرفُه أحسن مِنْ صَرْف "هند"؛ لأنه في الأصل أخفُّ بالتذكير، فإذا صُرف الأثقل فالأخفُّ أَوْلى

(4)

.

(خ 2)

* أبو سَعِيدٍ

(5)

: إذا سمَّيت بـ"هو" أو بـ"هي" ضعَّفتهما، فقلت: هُوّ، و: هِيّ، فإن كان المسمى بـ"هِيّ" مؤنثًا فالصرف وعدمُه، كـ: هند، وإن سميت مؤنثًا بـ"هُوّ" لم تصرف على قول مَنْ لم يصرف امرأةً سُمِّيت بـ: زيد؛ لأنه مذكر سَمَّيت به مؤنثًا

(6)

.

* قولُه: «اسمَ امرأةٍ لا اسمَ ذَكَر» : خلافًا للجَرْميِّ، والمبرِّد، وعِيسى

(7)

في أنه ذو وجهين

(8)

.

وجهان في العادم تذكيرا سبق

وعجمةً كهندَ والجمعُ

(9)

أحَقّ

(1)

هو عيسى الثقفي.

(2)

تنظر أقوالهم في: الكتاب 3/ 242، والمقتضب 3/ 351، 352، والأصول 2/ 85، وإعراب القرآن للنحاس 2/ 160، 4/ 111، وشرح جمل الزجاجي 2/ 229، وشرح الكافية الشافية 3/ 1492.

(3)

لم أقف على ما يفيد بوجوده. وهو شرح كبير لـ"المقتصد" في النحو، تأليف الوزير عون الدين أبي المظفَّر ابن هُبَيرة، المتوفى سنة 560. ينظر: ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب 2/ 116، 117.

(4)

الحاشية في: 29/أ.

(5)

شرح كتاب سيبويه 4/ 31 (ط. العلمية).

(6)

الحاشية في: 152.

(7)

ينظر: الكتاب 3/ 242، والمقتضب 3/ 351، 352، والأصول 2/ 85، وإعراب القرآن للنحاس 2/ 160، 4/ 111، وشرح جمل الزجاجي 2/ 229، وشرح الكافية الشافية 3/ 1492.

(8)

الحاشية في: 152.

(9)

كذا في المخطوطة، ولعله سهو، والصواب ما سيأتي في نصِّ الحواشي موافقًا نسخَ الألفية العالية الأخرى:«والمنع» . ينظر: الألفية 150، البيت 666.

ص: 1263

(خ 1)

* [«وجهان في العادم»]: أي: في الثلاثي الساكنِ الوسطِ العادم، بدليل قولِه:«كـ: هِنْدَ» ، وأنه إن لم يُقدَّرْ لزم منه كذلك أن تقول: وتحرُّكَ الوسط، والزيادةَ على الثلاثة

(1)

.

* قولُه: «والمَنْعُ أَحَقّ» : لأن فيه عملًا بمقتضى الموجِب دون اعتذارٍ، فأما الصرف فيُعتذر له بأن خفَّة اللفظ بقلَّة الحروف وسكونِ الوسط قاومت الثقل الناشِئَ عن أحد السببين، فصار كأنه ذو سببٍ

(2)

.

(خ 2)

* قولُه: «والمَنْعُ أَحَقّ» : جَعَل منه في "شرح العُمْدة"

(3)

: {وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ}

(4)

، فيكون مثالُ الصرف:{اهْبِطُوا مِصْرًا}

(5)

، وقولُ بعضهم: إن المراد: مصرًا من الأمصار بعيدٌ وخلافُ الظاهر، وقولُ النِّيليِّ

(6)

: إنه معدول عن "أَلْ" -أعني: "مصرًا" الممنوعَ الصرفَ- مردودٌ بأن العدل خلافُ الأصل، ولا دليل عليه، وإنما قيل به في: سَحَرَ و: أَمْس؛ لعدم وجوده

(7)

علَّةٍ غيرِه

(8)

.

والعجمي الوَضْع والتعريف مَعْ

زيد على الثلاث صرفه امتنع

(خ 2)

(1)

الحاشية في: 29/أ.

(2)

الحاشية في: 29/أ.

(3)

شرح عمدة الحافظ 2/ 229.

(4)

يوسف 99.

(5)

البقرة 61.

(6)

لم أقف على كلامه هذا، وقال في الصفوة الصفية 1/ 370، 371: إنَّ "مصر" في الأصل مذكر، وهو اسم للحدِّ الفاصل بين الشيئين، ثم سمي به هذه البقعة، فنقل من التذكير إلى التأنيث، فصار فيه التعريف والتأنيث والنقل من الأخف إلى الأثقل، ونحوه في التحفة الشافية 13/ب.

(7)

كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: وجود.

(8)

الحاشية في: 153.

ص: 1264

* [«والعَجَميُّ»]: أي: والعَلَم العَجَميُّ، ولا يغني عن ذلك قولُه:«والتعريفِ» ؛ لأنه قد ينكَّر بعد التسمية، ويصدق ذلك عليه

(1)

.

* قاس قومٌ الأعجميَّ على المؤنث المعنوي، فقالوا: إذا تجاوز الثلاثةَ، أو تحرَّك وسطُه تحتَّم منع صرفه، وإن سَكَن فهو ذو وجهين، وليس بشيء؛ لوجهين:

أحدهما: مخالفة السماع.

والثاني: مخالفة المقيس للمقيس عليه، فإن العُجْمة سبب ضعيف؛ لأنه لا علامةَ لها أصلًا، وإنما هي أمر اعتباريٌّ، والتأنيثُ له غالبًا علامةٌ

(2)

.

*

أَلَا اصْرِفْ: شُعَيْبًا ثُمَّ هُودًا وَصَالِحًا

وَنُوحًا وَلُوطًا وَالنَّبِيَّ مُحَمَّدَا

(3)

(4)

* ع: "آدَمُ" قيل: "فاعَل"، فمانعُه: العُجْمة والعَلَمية، وقيل:"أَفْعَل"، فالعَلَمية والوزن

(5)

.

* "يُوسُفُ" قيل: عربي، ورَدَّه الزَّمَخْشَريُّ

(6)

باستلزام ذلك صرفَه.

فإن قيل: فهل يصح ذلك في قراءة مَنْ قرأ: {يُوسِفُ}

(7)

، كـ: يُكْرِمُ، أو:{يُوسَفُ}

(8)

، كـ: يُكْرَمُ، مانعُه حينئذٍ يكون العَلَميةَ والوزنَ؟

قال ز: لا؛ لأن القراءة المشهورة شَهِدت بالعُجْمة، فلا تكون عربيةً تارةً عَجَميةً أخرى.

(1)

الحاشية في: 153.

(2)

الحاشية في: 153.

(3)

بيت من الطويل، لم أقف على ناظمه.

(4)

الحاشية في: 153.

(5)

الحاشية في: 153.

(6)

الكشاف 2/ 441.

(7)

يوسف 4، وهي قراءة طلحة الحضرمي وطلحة بن مصرِّف ويحيى بن وثَّاب. ينظر: مختصر ابن خالويه 66.

(8)

حكاها الفراء عن بعض بني عُقَيل. ينظر: لغات القرآن 59، ومختصر ابن خالويه 66.

ص: 1265

قال: ونحوُ "يُوسُفَ" في اللغات الثلاث: "يُونُسُ"، ولا يقال: هو عربي؛ لكونه في لغتين منها بوزن المضارع من: آنَس، و: أَوْنَسَ.

ع: ونظيرُ هذا: طُوَى، لا تقول فيمَنْ منعه الصرفَ: إنه كـ: عُمَرَ؛ لأن لغة الصرف تأبى ذلك، كذا نصَّ عليه الناظم

(1)

، مع أنه يمكن في هذا أن يقال: مَنْ صرفه قدَّره غيرَ معدول، ومَنْ منع صرفه قدَّره معدولًا؛ لكون عدلِه تقديريًّا لا تحقيقيًّا، فما ظنُّك بامتناع ذلك هنا؟

(2)

* [«زَيْدٍ»]: قال ذو

(3)

الإِصْبَعِ العَدْوانيُّ:

وَأَنْتُمُ مَعْشَرٌ زَيْدٌ عَلَى مِائَةٍ

فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ طُرًّا فَكِيدُونِي

(4)

قيل: "زَيْد" مصدر، وقيل: جمع: زائدٍ، [كـ: صاحب]

(5)

وصَحْب، وحكى الفَرَّاءُ

(6)

: زاد يزيد زَيْدًا، وزِيْدًا، وزَيَدانًا، وأنشد البيتَ بكسر الزاي من "زيد"

(7)

.

كذاك ذو وزن يخصُّ الفِعْلا

أو غالب كأحمد ويعلى

(خ 1)

* فلو سمَّيت بـ"ضُرِبَ" ونحوه منعت الصرف، وهل يعتبر كونُ الوزن في الأصل أو لا؟

قالوا: لا يعتبر إلا الحاصلُ الآنَ؛ لأن الاعتبار في هذا الباب بأمور لفظية، فعلى

(1)

شرح الكافية الشافية 3/ 1473، 1474.

(2)

الحاشية في: 153.

(3)

هو حُرْثان بن حارثة بن محرِّث، أحد شعراء الجاهلية الحكماء المعمَّرين، لقب بذي الإصبع لأنه قَطَع إصبعه بعد أن لدغتها أفعى. ينظر: الشعر والشعراء 2/ 697، والأغاني 3/ 63، والمؤتلف والمختلف للآمدي 149.

(4)

بيت من البسيط. ينظر: الديوان 95، والمفضليات 161، والجيم 2/ 59، وجمهرة اللغة 2/ 643، والحجة 5/ 233، والمحكم 1/ 360.

(5)

ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو عند ياسين، والسياق يقتضيه.

(6)

لم أقف على حكايته.

(7)

الحاشية في: 153، ونقلها ياسين في حاشية الألفية 2/ 212، ولم يعزها لابن هشام.

ص: 1266

هذا لو سمَّيت بـ"رُدَّ" صرفت، وكذا بـ"قِيل" و"بِيع".

فإن سمَّيت بـ"ضُرِبَ" وخففته؛ فقيل: يمنع؛ نظرًا إلى أصله، فاعتُرض بـ"قِيل" و"بِيع" و"رُدَّ".

وأجيب بأن أصله لم تنطق العرب به، فلا يجوز تقديره، بخلاف هذا، فإنه يمكن العَوْدُ إلى أصله، وكذا لو سمَّيت بـ"عُصْرَ" من قوله

(1)

:

لَوْ عُصْرَ مِنْهَا البَانُ وَالمِسْكُ انْعَصَرْ

(2)

على أن مذهب س

(3)

الصرفُ مطلقًا، فلا حاجة إلى هذا الاعتبار

(4)

.

* وزن الفعل ثلاثة:

خاص، ولا يوجد في الاسم إلا منقولًا من الفعل أو أعجميًّا.

وغالب، وهو ما يوجد فيهما، وهو في الفعل أكثرُ، كـ"أَفْعَل" و"يَفْعَل".

والمشترك المتساوي، كـ"فَعَل"، وفي اعتباره خلاف، قال ابن عُصْفُور

(5)

: بشرط نقله من الفعل.

ع: لا بدَّ منه، وإلا فنحو: أَسَد وحَجَر عَلَمين لا خلاف في الصرف عند عيسى

(6)

وغيرِه، والحقُّ قول س

(7)

؛ لأنه حَكى صرفهم المسمَّى بـ: كَعْسَب، وهو فعلٌ،

(1)

هو أبو النَّجْم العِجْلي.

(2)

بيت من مشطور الرجز. ينظر: الديوان 159، والكتاب 4/ 114، ولغات القرآن للفراء 42، وإصلاح المنطق 33، والزاهر 1/ 471، وتصحيح الفصيح 221، واللامات 36، والمقصور والممدود للقالي 280، والبصريات 126، والمحكم 8/ 292، والإنصاف 1/ 102، وشرح جمل الزجاجي 2/ 227، وشرح شواهد شرح الشافية 15.

(3)

الكتاب 3/ 206.

(4)

الحاشية في: 29/أ.

(5)

شرح جمل الزجاجي 2/ 206.

(6)

ينظر: الكتاب 3/ 206، والمنصف 1/ 38، وشرح الكافية الشافية 3/ 1468.

(7)

الكتاب 3/ 206.

ص: 1267

والكَعْسَبة: شدَّة العَدْو مع تداني الخُطَا

(1)

(2)

.

(خ 2)

* قولُه: «أو غالبٍ» : ردَّه ابنُ الحاجِب

(3)

بما هو معروف من كلامه

(4)

.

وقولُه: إن ذلك ردٌّ إلى جهالةٍ؛ إذ لا يعرف ذلك إلا بعد الإحاطة بما ورد منه في الأسماء والأفعال؛ يقال له: واردٌ عليك في الخاص بالفعل، فإنك تقول به

(5)

.

* ذكر ابنُ هِشَامٍ اللَخْميُّ في "شرح الدُّرَيْدِية"

(6)

في: سَيْف بنِ ذي يَزَن قولين:

أحدهما: أن "يَزَن" أصله: يَوْزِن، ثم حذفت الواو؛ لوقوعها بين ياء مفتوحة وكسرة، ثم قلبت الكسرة فتحةً.

والثاني: أن الأصل: وَزَنَ، فعل ماضٍ، ثم أبدلت الواو همزةً، كما في: أَناة، و: أَحَد، ثم أبدلت الهمزة ياءً.

قال: وهو مصروف على هذا، وغير مصروف على الأول

(7)

.

وما يصير علمًا من ذي ألف

زيدت لإلحاق فليس ينصرف

(خ 1)

* كَتب الشَّلَوْبِينُ

(8)

: فإن صغَّرت، فقلت: عُلَيْقٍ

(9)

، و: مُعَيْزٍ ذهب شَبَهُه بما فيه

(1)

ينظر: جمهرة اللغة 2/ 1125، والمنتخب لكراع 1/ 229.

(2)

الحاشية في: 29/أ.

(3)

الإيضاح في شرح المفصل 1/ 90، 91.

(4)

وَصَفه بأنه قول المتأخرين، وقال: لأنَّا إذا أخذنا الغَلَبة فلا يثبت لنا أن "أَفْعَلَ" في الأفعال أكثرُ منه في الأسماء، بل ربَّما يثبت عكس ذلك، فإن "أَفْعَل" اسمًا يُبنى للتفضيل من كل فعل ثلاثي ليس بلون ولا عيب، ويبنى من الألوان والعيوب لغير التفضيل.

(5)

الحاشية في: 153.

(6)

الفوائد المحصورة 205، 206.

(7)

الحاشية في: 153.

(8)

حواشي المفصل 25، 26.

(9)

مصغَّر: عَلْقى، وهو نبات. ينظر: القاموس المحيط (ع ل ق) 2/ 1208.

ص: 1268

ألف التأنيث؛ لأنك إنما تقول: حُبَيْلَى، ولا تقول: حُبَيْلٍ، وإن سمَّيت رجلًا بـ: عَلْقى مصغَّرًا صرفت؛ إذ ليس إلا علَّةٌ، أو بـ: مِعْزى مصغَّرًا منعت الصرف نصبًا؛ للعَلَمية وشَبَه الحرف الرابع بهاء التأنيث؛ لأنه من أسماء المؤنث، وصرفته جرًّا ورفعًا؛ لإعلال آخره

(1)

.

(خ 2)

* [«فليس يَنْصَرِف»]: وذلك لمشا

(2)

الألف لألف التأنيث في اللفظ والزيادة والتطرُّف والموافقة لمثالِ ما هي فيه؛ فإن عَلْقًى نظيرُ: سَكْرى، وعِزْهًى

(3)

نظيرُ: ذِكْرى، وشَبَهُ الشيء بالشيء كثيرًا ما يلحقه به، كـ: حامِيم اسم رجل؛ فإنه عند س

(4)

لا ينصرف؛ لمشابهته لـ: قابل

(5)

في الوزن وامتناعِ دخول "أَلْ"، وكـ: حَمْدون عَلَمًا لرجل؛ فإنه عند الفارِسي

(6)

لا ينصرف؛ لمجيئه بزيادةٍ لا تكون للآحاد العربية

(7)

.

* لو قال:

وَمَا يَصِيرُ عَلَمًا مِنْ ذِي أَلِفْ

مُلْحِقةٍ مَقْصُورَةٍ لَمْ يَنْصَرِفْ

كان أحسن

(8)

.

والعلم امنع صرفه إن عدلا

كفعل التوكيد أو كثُعلا

(خ 1)

(1)

الحاشية في: 29/أ.

(2)

كذا في المخطوطة، والصواب: لمشابهة.

(3)

هو العازف عن اللهو، أو اللئيم. ينظر: القاموس المحيط (ع ز هـ) 2/ 1640.

(4)

الكتاب 3/ 357.

(5)

كذا في المخطوطة، والصواب ما في الكتاب: قابيل.

(6)

ينظر: شرح التسهيل 1/ 87، وشرح الكافية الشافية 3/ 1496، وشرح الألفية لابن الناظم 465، والتذييل والتكميل 1/ 334.

(7)

الحاشية في: 154، ونقلها مختصرةً ياسين في حاشية الألفية 2/ 215.

(8)

الحاشية في: 154.

ص: 1269

* اختُلف في تعريف "أَجْمَع" و"جُمَع" ونحوِهما من ألفاظ التأكيد، فقيل: بالعَلَمية، كأنها وضعت على معنى الإحاطة لِمَا تَتْبعه، وقيل: بنيَّة الإضافة.

فإن قيل: فكيف امتنع الصرف بهذا التعريف، والمعتبرُ تعريف العَلَمية؟

قيل: إن هذا يشبهُه؛ لاشتراكهما في أنهما بغير أداة ظاهرة، كما أن "سَحَرًا" إذا أريد به يومٌ معيَّن امتنع صرفه؛ للعدل وشبه تعريف العَلَمية.

وأما "جَمْعاء" و"كَتْعاء" ونحوُهما فإنما امتنع صرفها؛ لألف التأنيث. من "شرح"

(1)

ابن عُصْفُور.

قال

(2)

: واختلفوا فيما عُدِلت عنه، فقيل: إن "جُمَع" و"كُتَع" ونحوَهما معدولة عن "فَعَالِي" كـ: صَحَاري، وكان قياس جمعها أن يكون على ما جُمعت عليه "صَحْراء"؛ لاشتراكهما في الجمود، وألفاظُ التوكيد تكون غيرَ مشتقة، بدليل "النفس" و"العين".

وقيل: عن: جُمْع و: كُتْع بالسكون؛ لأن "جَمْعاء" كـ: حَمْراء؛ لأنها تابعة مثلُها، ومشتقة مثلُها، ومفردُها على "أَفْعَل"، وإذا كانوا قد جمعوا: أَحْوَص

(3)

على: حُوصٍ، وأجروه مُجراه في الصفة؛ فهذا أَجْدرُ.

وعندي أن هذا أَوْلى؛ لأنه قد سُمع

(4)

العدل من "فُعْل" إلى "فُعَل"، قالوا: ثلاثة دُرُع

(5)

، وهو جمع: دَرْعاء

(6)

، ولم يثبت العدل عن "فَعَالي" إلى "فُعَل"

(7)

.

(خ 2)

(1)

شرح جمل الزجاجي 1/ 272، 273.

(2)

شرح جمل الزجاجي 1/ 273.

(3)

صفة من: الحَوَص، وهو ضِيقٌ في مؤخَّر العينين، أو في إحداهما. ينظر: القاموس المحيط (ح و ص) 1/ 837.

(4)

انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.

(5)

كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب ما عند ابن عصفور: ثلاثٌ دُرَع.

(6)

هي الليلة التي يطلع قمرها عند الصبح. ينظر: القاموس المحيط (د ر ع) 2/ 960.

(7)

الحاشية في: 29/أ.

ص: 1270

* يمتنع صرف الاسم للتعريف والعدل في ثلاثة أنواع:

أحدها: "فُعَل" عَلَمًا لمذكر معدولًا عن "فاعل".

الثاني: "فُعَل" في التوكيد.

الثالث: سَحَر، و: أَمْس.

الأول فنحو

(1)

: عُمَر، وطريق معرفة عَدْله: مجيئه ممنوعَ الصرف ولا علَّةَ مع العَلَمية ممكنةً غير العَدْل، كـ: عُمَر، وزُفَر، وزُحَل، بخلاف: أُدَد؛ فإنه سمع مصروفًا، وبخلاف: طُوى، في لغة مَنْ لا صرفه

(2)

؛ فإن فيه ما يمكن ادعاؤه غيرَ العدول، وهو التأنيث.

والثاني: "فُعَل" في التوكيد، وذلك في أربعة ألفاظ همز للو

(3)

(4)

"جُمَع"، "كُتَع"، "بُصَع"، أما تعريفها فبنيَّة الإضافة إلى ضمير المؤكَّد، وأما عَدْلها فعن "فَعْلاوات"؛ لأن لها مذكرًا يُجمع بالواو والنون، فقياسها هي أن تجمع بالألف والتاء. انتهى

(5)

.

وأما "سَحَر" فإن لم يُرَدْ به معينٌ صرف، نحو:{نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ * نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا}

(6)

، وإن أريد به معين فإن استعمل غيرَ ظرف وجب كونُه بـ"أَلْ" أو الإضافة، نحو: طاب السَّحَرُ سَحَرُ ليلتنا

(7)

، وإن استعمل ظرفًا جاز كونه بـ"أَلْ" أو بالإضافة، فلا يدخل فيما نحن فيه، وجاز استعماله بغيرهما، فيكون مفتوحًا بغير تنوين باتفاق.

(1)

كذا في المخطوطة.

(2)

كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: يصرفه.

(3)

كذا في المخطوطة، ولم أتبيَّنها.

(4)

موضع النقط مقدار كلمة أو كلمتين بيض لهما في المخطوطة.

(5)

الكلام السابق والآتي في شرح الكافية الشافية 3/ 1474، 1475، ولم يتقدَّم ما يشعر بأنه منقول.

(6)

القمر 34، 35.

(7)

انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.

ص: 1271

ثم اختُلف فقال صَدْرُ

(1)

الأَفَاضِل

(2)

: مبنيٌّ؛ لتضمُّنه معنى حرف التعريف، وقال الجمهور: معرب غير منصرف، والفرق بين العدل والتضمين: أن التضمين استعمال الكلمة في معناها الأصلي مزيدًا عليه معنًى آخَرُ، والعدلُ تغيير صيغة اللفظ مع بقاء معناه، فـ"سَحَر" عندنا معدول عن: السَّحَر من غير تغييرِ معناه، وعند

(3)

وارد على صيغته الأصلية ومعناها مزيدًا عليه معنى حرف التعريف.

وأما "أَمْس" فإن صُغِّر أو نُكِّر أعرب منصرفًا باتفاق، قال

(4)

:

مررت

(5)

بِنَا أَوَّلَ مِنْ أُمُوسِ

(6)

وإن استعمل مفردًا مكبَّرًا؛ فإن أريد به منكَّر فكذلك، كقولك: اتفق لي كذا في أمسٍ، تريد أمسًا من الأُمُوس، وإن أردتَّ به اليومَ الذي قبل اليوم الذي أنت فيه؛ فإن استعمل بـ"أَلْ" أو بالإضافة كان معربًا، نحو:{كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ}

(7)

، كذا استَدلوا، وإن كان بغيرهما ففيه ثلاث لغات: الحجازيون

(8)

يبنونه على الكسر مطلقًا، وبعض تميم

(9)

يعربه غيرَ منصرف مطلقًا؛ للتعريف والعدل، وجمهور تميمٍ يعربه غيرَ منصرف رفعًا، ويبنيه على الكسر نصبًا وجرًّا، وعلى اللغة الأولى جاء قوله

(10)

:

(1)

هو القاسم بن الحسين بن محمد الخوارزمي، أبو محمد، عالم بارع في الأدب والشعر والنحو، له على المفصل ثلاثة شروح، وشرح على سقط الزند، وغيرها، توفي سنة 617. ينظر: معجم الأدباء 5/ 2191، وبغية الوعاة 2/ 252.

(2)

التخمير 1/ 182.

(3)

كذا في المخطوطة، والصواب: وعنده.

(4)

لم أقف له على نسبة.

(5)

كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: مَرَّتْ، وبه يستقيم الوزن.

(6)

بيت من مشطور الرجز. ينظر: الأزمنة لقطرب 33، والمحتسب 2/ 224، ودرة الغوَّاص 259، والتذييل والتكميل 8/ 22، وشرح شذور الذهب 129.

(7)

يونس 24.

(8)

ينظر: الكتاب 3/ 283.

(9)

ينظر: الكتاب 3/ 283.

(10)

هو أسقف نجران، وقيل: قس بن ساعدة، وقيل تُبَّع بن الأقرع.

ص: 1272

مَنَعَ البَقَاءَ تَقَلُّبُ الشَّمْسِ

وَطُلُوعُهَا مِنْ حَيْثُ لَا تُمْسِي

إلى أن يقول:

وَمَضَى بِفَصْلِ قَضَائِهِ أَمْسِ

(1)

وعلى اللغة الثالثة جاء قوله

(2)

:

لَقَدْ رَأَيْتُ عَجَبًا مُذْ أَمْسَا

(3)

وتلخَّص أن الممنوع الصرفَ للعدل والتعريف ثلاثة أنواع: ما تعريفُه بالعَلَمية، نحو: عُمَر، وزُفَر، وحَذَامِ، وقَطَامِ، وما تعريفُه بالعدل عن "أَلْ"، وهو: سَحَر، و: أَمْس، وما تعريفُه بتقدير الإضافة، وهو "جُمَع" وأخواته

(4)

.

* قولُه: «كـ: "فُعَل" التوكيد» : الأصحُّ أن تعريفه بشِبْه العَلَمية، لا بالعَلَمية نفسها

(5)

.

* قولُه: «أو كـ: ثُعَلا» : الظاهر فساد التمثيل؛ لأن "ثُعَل" اسمٌ لقبيلةٍ، فيكون كـ: مجوس، وثمود

(6)

.

* من "مِفْتاح الإعراب"

(7)

للأَمِين المَحَلِّيِّ: "جُحَا"

(8)

معدول عن: جاحٍ، من: جَحَوت بالمكان، إذا أقمت به

(9)

، قُدِّمت عينُه على فائه، فوزنه: عُفَل، وحكى أبو

(1)

بيتان من الكامل، تقدَّم ثانيهما في باب المعرب والمبني.

(2)

لم أقف له على نسبة.

(3)

بيت من مشطور الرجز، تقدَّم في باب المعرب والمبني.

(4)

الحاشية في: 154.

(5)

الحاشية في: 154.

(6)

الحاشية في: 154.

(7)

185، 186.

(8)

لقب دُجَين بن ثابت اليَرْبوعي، أبي الغصن، صاحب النوادر. ينظر: سير أعلام النبلاء 8/ 172.

(9)

ينظر: جمهرة اللغة 1/ 442، وتهذيب كتاب الأفعال لابن القطاع 1/ 193.

ص: 1273

الحسن بنُ سِيدَه

(1)

: جَحَا بالمكان، و: حَجَا، إذا أقام به، فعلى هذا: جاحٍ: فاعلٌ، و: جُحَا: فُعَل، من غير قَلْبٍ

(2)

.

والعدل والتعريف مانعا سَحَر

إذا به التعيين قصدًا يعتبر

(خ 2)

* ابنُ عُصْفُور

(3)

: "سَحَر" ممنوع الصرف في مثل: جئتك يومَ الجمعة سَحَرَ؛ للعدل وشِبْه تعريف العَلَمية؛ من حيث كان تعريفًا من غير أداةٍ في اللفظ، وتعريفُه في رتبة تعريف ما فيه "أَلْ"، وكذا القول في "أَجْمَع" وأخواته، فإن تعريفها على الأصح بإضافةٍ مقدَّرةٍ، وجاز ذلك؛ لشَبَهه تعريفَ العَلَمية، وقيل: التعريف بالعَلَمية، وكأنه عُلِّق على معنى الإحاطة لِمَا يَتْبَعُه

(4)

.

* "سَحَر": قال في باب الظرف من "التَّسْهِيل"

(5)

و"شرحه"

(6)

ما ملخَّصُه: إنه يمتنع من الصرف والتصرف بشرطين:

أحدهما: أن يكون مرادًا به التعيين.

والثاني: أن يكون مجردًا من "أَلْ" والإضافة.

وثالثٌ

(7)

لم يذكره، وهو أن يكون ظرفًا، استَغنى عن ذكره بكونه يتكلَّم في باب الظروف.

وبَقِي عليه أربع

(8)

، وهو أن يكون مكبَّرًا لا مصغَّرًا؛ وذلك لأنه ذكر بعد هذا أن

(1)

المحكم 3/ 461.

(2)

الحاشية في: 154.

(3)

شرح جمل الزجاجي 1/ 272، 273.

(4)

الحاشية في: 154.

(5)

95.

(6)

شرح التسهيل 2/ 202.

(7)

مكررة في المخطوطة.

(8)

كذا في المخطوطة، والصواب: رابعٌ.

ص: 1274

"سُحَيْرًا" إذا أريد به معينٌ كان منصرفًا لا متصرفًا، وهذا أغناه عن اشتراط التكبير أوَّلًا، فصارت الشروط أربعةً: أن يكون معيَّنًا مكبَّرًا مجرَّدًا ظرفًا

(1)

.

وابن على الكسر فعال عَلَما

مؤنثا وهو نظيرُ جُشَما

عند تميم واصرفن ما نُكرا

من كل ما التعريف فيه أثرا

وما يكون منه منقوصا ففي

إعرابه نهجَ جوارٍ يقتفي

ولاضطرار وتناسُب صُرف

ذو المنع والمصروف قد لا ينصرِف

(خ 1)

* [«ولاضطرارٍ»]: قال أبو

(2)

كَبِيرٍ الهُذَليُّ:

مِمَّنْ حَمَلْنَ بِهِ وَهُنَّ عَوَاقِدٌ

حُبُكَ النِّطَاقِ فَشَبَّ غَيْرَ مُهَبَّلِ

(3)

البيتُ من الكامل، من الضَّرْب الأول

(4)

، فـ"عَوَاقِدٌ": مَفَاعِلُنْ، ولو حُذف التنوينُ صار: مَفَاعِلُ، فنقص الجزء

(5)

(6)

.

* [«تَنَاسُبٍ»]: قرأ الأَعْمَشُ والأَشْهَبُ

(7)

العُقَيْليُّ: {وَلَا يَغُوثًا

(1)

الحاشية في: 154. وهي آخر حاشية في المخطوطة قبل الانقطاع الذي ينتهي بأول باب جمع التكسير.

(2)

هو عامر بن الحُلَيس، شاعر جاهلي، قيل: إنه أدرك الإسلام. ينظر: الشعر والشعراء 2/ 659، وديوان الهذليين 2/ 88، والإصابة 7/ 284.

(3)

حُبُك النطاق: ما يُحْزَم به الشيء، ومهبَّل: كأنه متورِّم من كثرة اللحم. والمراد: ما تعتقده العرب أن مَنْ حملت به أمَّه وهي فَزِعة لا يطاق لقوَّته. ينظر: الكتاب 1/ 109، وديوان الهذليين 2/ 92، وشرح أشعار الهذليين 3/ 1072، وتهذيب اللغة 6/ 164، والإنصاف 2/ 399، وشرح الكافية الشافية 2/ 1041، والمقاصد النحوية 3/ 1435.

(4)

هو ما كانت عروضه وضربه على "متَفاعلن". ينظر: الوافي في العروض والقوافي 78.

(5)

كذا في المخطوطة، وفيه أمران: أنَّ عروضه "متفاعلن": نعواقدن، لا "مفاعلن": عواقدن، وأنَّ حذف التنوين لا يؤثِّر؛ لأن مدَّ الصوت بالضمة حينئذٍ يقوم مقام الساكن.

(6)

الحاشية في: 29/ب.

(7)

لعله الأشهب بن كُلَيب العُقيلي الذي ذكر له ابن سلام في طبقات فحول الشعراء 2/ 791 قصةً مع الشاعر القُحَيف بن سليم العُقيلي، ولم أقف من خبره في كتب التراجم على أكثر من هذا، مع شهرته بالقراءات الشواذ، كما في المحتسب 1/ 202، 207، 280، 344، 2/ 216، 374.

ص: 1275

وَيَعُوقًا}

(1)

، قال صاحب

(2)

"اللَوَامِح"

(3)

: جَعَلاهما: "فَعُولًا"، فصرفاهما، فأما في قراءة العامة فصفتان من: الغَوْث، والعَوْق، "يَفْعُلُ" منهما، وهما معرفتان، فمُنِعا الصرفَ؛ للتعريف والوزن. انتهى.

والأول فاسد؛ لأن: "يغث" و"يعق" مفقودا المادةِ، وأيضًا فليسا صفةً من: الغَوْث، والعَوْق؛ لأن "يَفْعُلًا" لم يجئ اسمًا ولا صفةً.

وجعل ابنُ عَطِيَّةَ

(4)

هذه القراءةَ وهمًا، وليس كذلك؛ لأنه يمكن أن تكون على لغة مَنْ يصرف جميعَ ما لا ينصرف، حكاه الكِسَائيُّ

(5)

وغيرُه، أو على الصرف للمناسبة فيما قبلُ وما بعدُ، كما في:{سَلَاسِلًا}

(6)

، و:{قَوَارِيرًا}

(7)

.

وقال الزَّمَخْشَريُّ

(8)

: وهي قراءة مُشكِلة؛ لأنهما إن كانا أَعْجميين أو عَرَبيين

(1)

نوح 23. ينظر: مختصر ابن خالويه 162، وشواذ القراءات للكرماني 486.

(2)

هو عبدالرحمن بن أحمد بن الحسن العجلي الرازي، أبو الفضل، أحد أعلام المقرئين المحدِّثين الكبار، له: اللوامح في شواذ القراءات، وجامع الوقوف، وغيرهما، توفي سنة 454. ينظر: معرفة القراء الكبار 232، وغاية النهاية 1/ 361.

(3)

لم أقف عليه، وينظر: البحر المحيط 10/ 286.

(4)

المحرر الوجيز 5/ 376.

(5)

ينظر: إعراب القرآن للنحاس 5/ 66، وشرح كتاب سيبويه للسيرافي 2/ 102، وضرائر الشعر 24.

(6)

الإنسان 4، وهي قراءة نافع والكسائي وأبي بكر عن عاصم. ينظر: السبعة 663، والإقناع 2/ 799.

(7)

الإنسان 15، 16، وهي قراءة نافع والكسائي وأبي بكر عن عاصم. ينظر: السبعة 663، 664، والإقناع 2/ 799.

(8)

الكشاف 4/ 619.

ص: 1276

ففيهما ما يمنع الصرف، ولعلها للازدواج، كما قرئ:{وَضُحَاهَا}

(1)

بالإمالة؛ لوقوعه مع مُمَالٍ؛ للازدواج

(2)

.

* قولُه: «تَنَاسُبٍ» : أعمُّ من تناسُب مجاور، نحو: {سَلَاسِلًا

(3)

وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا}

(4)

، أو تناسُب نظائر، نحو:{قَوَارِيرًا * قَوَارِيرًا}

(5)

؛ فإن هذا صُرِف؛ لتناسُب رؤوسِ الآي

(6)

.

(1)

الشمس 1، وهي قراءة الكسائي. ينظر: السبعة 147، والإقناع 1/ 140.

(2)

الحاشية في: 29/ب.

(3)

في المخطوطة: سلاسل، وهو خلاف المصحف والقراءة.

(4)

الإنسان 4، وهي قراءة نافع والكسائي ورواية أبي بكر عن عاصم. ينظر: السبعة 663، والإقناع 2/ 799.

(5)

الإنسان 15، 16، وهي قراءة نافع والكسائي ورواية أبي بكر عن عاصم، وقرأ ابن كثير بالتنوين في الأول فقط. ينظر: السبعة 663، 664، والإقناع 2/ 799.

(6)

الحاشية في: 29/ب.

ص: 1277