الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الإمالة
(خ 1)
* هي مصدرُ: أَمَلْت الشيءَ للشيء، إذا قرَّبته منه
(1)
، وهو بهذا المعنى هنا؛ لأن المراد بالإمالة تقريبُ الفتحة من الكسرة، والألفِ من الياء
(2)
.
* وفائدتُها: طلبُ المجانسة بين الصوت
…
(3)
بالألف وبالياء أو الحرف المكسور، كما أنهم لأجل توافُق الصوتين قالوا: شَنْباء
(4)
، و: مَنْ بك، فلم يُبينوا النون التي هي الأصل في: الشَّنَب، و: مَنْ؛ لَمَّا أرادوا أن يوفِّقوا بين الصوتين، ولم يستجيزوا إدغامَ النون في الباء؛ من حيث كان مشابهًا لِمَا لم يدغم في الباء، وهو الميم، وكذلك مَنْ قال: صِرَاط، و: صُقْت، و: صَوِيق، تَرَكَ الأصلَ؛ للمجانسة
(5)
.
(خ 2)
* لقد أَبْعَد أبو الفَتْح في "الخَصَائِص"
(6)
حيث سمَّى الإمالةَ إدغامًا صغيرًا، ووجَّه ذلك بأن الإدغام المألوف إنما هو تقريبُ صوتٍ من صوتٍ، والإمالةُ إنما وقعت في الكلام لتقريب صوتٍ من صوتٍ؛ أَلَا ترى أنك قرَّبت فتحة العين من: عَالِم إلى كسرة اللام، بأن نَحَوْت بالفتحة نحوَ الكسرة، فأَمَلْت الألفَ نحو الياء، وكذلك: سَعى، وقضى، نَحَوْت بالألف نحوَ الياء التي انقلبت عنها.
قال: وإنما احْتَطْنا لهذا الباب هذه
(7)
التسمية التي هي الإدغام الصغير؛ لأن فيها إيذانًا بأنَّ التقريب شامل للموضعين، وأنه هو المراد المبغيُّ في كلتا الجهتين
(8)
.
(1)
ينظر: الصحاح (م ي ل) 5/ 1822، والمحكم 10/ 426.
(2)
الحاشية في: 38/ب.
(3)
موضع النقط كلمة لم أتبيَّنها في المخطوطة، ورسمها: التاطق، وينظر: الحجة 1/ 52، 53.
(4)
هي "فَعْلاء" من الشَّنَب، وهو ماء، ورِقَّة، وبَرْد، وعذوبة في الأسنان. ينظر: القاموس المحيط (ش ن ب) 1/ 185.
(5)
الحاشية في: 38/ب.
(6)
2/ 143، 147.
(7)
كذا في المخطوطة، والصواب ما في الخصائص وعند ياسين: بهذه.
(8)
الحاشية في: 191، ونقلها ياسين في حاشية الألفية 2/ 486.
الأَلِفَ المبدلَ من يا في طرف
…
أمل كذا الواقعَُ معا منه اليا خلف
(خ 1)
* [«الألفَ المبدَلَ»]: دخلت ألفُ الإلحاق، والأصليةُ المبدلةُ من ياء، نحو: أَرْطى، ومِعْزى، ومَرْمى
(1)
.
* [«أَمِلْ»]: ع: يعني: إن شئت؛ لأن أسباب الإمالة مجوِّزة، لا موجِبة؛ للإجماع على أن التفخيم ليس لحنًا، وإنما ذكرتُ هذا؛ لأن أبا عَلِيٍّ قال في "التَّكْمِلة"
(2)
: وللإمالة أسبابٌ توجِبُها، وليس مرادُه إلا: تقتَضِيها
(3)
.
* [«الواقع منه اليا خَلَف»]: يدخل فيه ألفُ التثنية، وفي إمالتها نظرٌ.
بل أقولُ: لا يدخل غيرها؛ لقوله: «دونَ مَزِيدٍ»
(4)
.
* أبو البَقَاءِ
(5)
: اختُلف أيُّ السببين أقوى؟ فقيل: الياءُ؛ لأنها بزِنَة كسرتين، وقيل: الكسرةُ؛ لأن حركتها ملفوظ بها، وهي في أسفل الفم، وقيل: هما سواء.
واعلَمْ أنهما قبل الألف أشدُّ اقتضاءً للإمالة منهما إذا تأخَّرا عنها؛ لأنك إذا أَمَلْت قبل وجود المقتضي كان مُنافِرًا في الظاهر؛ لأن شأن السبب والعلَّةِ والمُقْتَضِي أن يتقدَّم. و
(6)
(7)
.
(خ 2)
* بَدَأَ بالنسب
(8)
الحرفي؛ لأنه أقوى من الحَرَكي، وهما أقوى من المناسَبة، فلهذا أخَّرها عنهما، وبدأ بالمقدَّر؛ لأنه أقوى في هذا الباب من الظاهر، عكسُ ما يقتضيه
(1)
الحاشية في: 38/ب.
(2)
537.
(3)
الحاشية في: 38/ب.
(4)
الحاشية في: 38/ب.
(5)
شرح التكملة 305 (ت. حورية الجهني).
(6)
كذا في المخطوطة، ولم أقف فيها للكلام على تتمة.
(7)
الحاشية في: 38/ب.
(8)
كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين: بالسبب.
القياس.
و: «الألفَ» مفعول، و:«المُبْدَلَ» صفة، على تذكير الحرف، و:«في طرف» وحال
(1)
من: «الألفَ» ، و:«اليا» فاعل باسم الفاعل، و:«خَلَف» حال، وُقف عليه على لغة ربيعة
(2)
، أو خبرٌ للوصف الموصول به، على تأويله بـ: الصائر، وهو عندي حَسَن، ولا أراهم يقولون به.
و: «دونَ»
(3)
ظرف في موضع الحال من الضمير المجرور بـ"مِنْ"، و:«مَزِيدٍ» على حذف موصوفٍ ومضافٍ، أي: دون مُمَازَجةِ حرفٍ مزيدٍ، و:«لِمَا» البيتَ: أصلُه: وحكمُ ما عَدِم الهاءَ ممَّا فيه سببُ الإمالة ثابت لِمَا تليه الهاءُ ممَّا فيه ذلك، فقدَّم الخبرَ على مبتدئه، ومعمولَ الصلة على عامله
(4)
.
دُون مزيدٍ أَو شذُوذ ولما
…
يـ (ـتـ) ـليه ها التأنيث ما الها عدِما
وهكذا بَدَلُ عين الفعل إن
…
يَؤُلْ إلى فِلت كماضِي خف ودِن
(خ 1)
* [«كماضي: خَفْ، و: دِنْ»]: سواءٌ كانت عينُه واوًا أو ياءً، كما مثَّل، وهذا من باب معاملة المقدَّر معاملةَ المنطوق
(5)
.
* قَلَبوا العينَ إلى الألف، وإن كان تحرُّكُ ما قبلَها إنما وُجد في الأصل، لكنَّ
(1)
كذا في المخطوطة، والصواب: حال.
(2)
هي الوقف على المنون المنصوب بالسكون. ينظر: شرح الكافية الشافية 4/ 1980، وشواهد التوضيح والتصحيح 76، 78، وشرح الشافية للرضي 2/ 275. وحكاها غير منسوبة الأخفش وأبو عبيدة وقطرب. ينظر: شرح كتاب سيبويه للسيرافي 5/ 38، والحجة 1/ 141، والخصائص 2/ 99، وسر صناعة الإعراب 2/ 477 - 479، والإنصاف 2/ 605.
(3)
في البيت التالي.
(4)
الحاشية في: 191، ونقلها ياسين في حاشية الألفية 2/ 487 دون الإعراب إلا إعراب «خلف» .
(5)
الحاشية في: 38/ب.
سكونَه عارضٌ؛ لأجل حرف المضارعة
(1)
.
(خ 2)
* كما تُمال الألفُ المتطرفة لسببٍ مقدَّرٍ في مسألتين؛ كذلك تُمال الألفُ المتوسطة لسببٍ مقدَّرٍ في مسألتين، وذلك كونُها منقلبةً عن حرف مكسور، واوًا كان، كـ: خاف، أو ياءً، كـ: هاب، أو عن ياءٍ، كـ: طاب، ودانَ، ويجمع المسألتين ما ذكر الناظمُ من الضابط.
فإن قلت: فلِمَ أُميلَ: خاف؟
قلت: للكسرة المقدَّرة.
فإن قلت: فـ: طاب؟
قلت: للياء المقدَّرة.
فإن قلت: فـ: هاب؟
قلت: لهما.
فإن قلت: فهلَّا ذَكَر الممالَ لكسرةٍ متطرفةٍ؟
قلت: لا يمكن وجود ذلك؛ لأن الآخِر لا يستحقُّ حركةً إلا في المبني الساكنِ ما قبلَ آخره، وذلك لا يوجد فيما آخرُه ألف
(2)
.
كذاك تالي الياءِ والفصلَ اغتَفر
…
بحرف او مع ها كجيبها أدر
كذاك ما يليه كسر أو يلي
…
تاليَ كسرٍ أَو سُكونٍ قد ولي
(خ 1)
* [«ما يليه كسرٌ»]: ع: تؤثِّر الكسرةُ ظاهرةً ومضمرةً، فالظاهرةُ ظاهرةٌ، والمضمرةُ إمَّا بالإدغام، كـ: دَوَابّ، أو بالوقف، كـ: النَّاسِ، جَرًّا
(3)
.
* [«ما يليه كسرٌ»]: يَرِدُ: رَجُلانِ، وقد قيل: إن عدم إمالته إجماعيةٌ
(4)
.
(1)
الحاشية في: 38/ب.
(2)
الحاشية في: 191.
(3)
الحاشية في: 38/ب.
(4)
الحاشية في: 38/ب.
(خ 2)
* في "الخَصَائِص"
(1)
: بابُ إِقْلالِ الحَفْل بما يَلطُف من الحُكْم:
قالوا: مررت بحِمَارِ قَاسِم، و: نزلت سَفَارِ
(2)
قبلُ، فكسرةُ الراءين في الحكم واحدة، وإن كانت الثانيةُ لازمةً.
واستقبحوا: قام [و]
(3)
زيدٌ، و: قُمْتُما وزيدٌ، وإن كان الفاعل ملفوظًا به في الثاني.
وجمعوا في الرِّدْف
(4)
بين: عَمُود، و: يَعُود، وإن كانت واوُ "يَعُود" تتحرَّك في كثير من المواضع، نحو: هذا أَعْوَدُ منك، و: عاوَدته، وأيضًا: فأصلُها في: يَعُود: يَعْوُد، وكذا جمعوا بين: باب، و: كِتاب، والأُوْلى أصلُها الحركة
(5)
.
كسرا وفَصْلُ الها كلا فَصْلٍ يُعَدْ
…
فَدِرْهَماك مَنْ يُمله لم يُصَد
(خ 1)
* [«فـ: دِرْهَمَاك»]: الإمالةُ هنا ضعيفة؛ لأن ألف التثنية لا أصلَ لها، بالقطع.
ولَمَّا مثَّل أبو عَلِيٍّ في "التَّكْمِلة"
(6)
بـ: دِرْهَمانِ؛ ليُمَال، قال أبو البَقَاءِ
(7)
: إمالتُه ضعيفة من وجهين: بُعْدُ الكسرة من الألف، وكونُ الألف حرفَ إعرابٍ.
قال: وإنما ساغت الإمالة؛ لأن هذه الألف تنقلب ياءً جرًّا ونصبًا، وقال العَبْديُّ
(8)
: لكسرة النون، ورُدَّ بأنك لا تُميل في نحو: رَجُلانِ، بالإجملاع
(9)
، وأيضًا:
(1)
3/ 22 - 24.
(2)
هو منهل ماء قبل ذي قار بين المدينة والبصرة، لبني مازن. ينظر: معجم ما استعجم 3/ 739، ومعجم البلدان 3/ 223.
(3)
ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في الخصائص، والسياق يقتضيه.
(4)
هو ألف أو واو أو ياء سواكن قبل حرف الرويّ الذي تبنى عليه القصيدة. ينظر: الوافي في العروض والقوافي 204.
(5)
الحاشية في: 192.
(6)
537.
(7)
شرح التكملة 308، 309 (ت. حورية الجهني).
(8)
لم أقف على كلامه.
(9)
كذا في المخطوطة، والصواب: بالإجماع.
فكسرة النون عارضة في الوصل، وليس من أسباب الإمالة ما هو كذلك.
ع: وما ذكره أبو البَقَاءِ من انقلاب الألف ياءً مُقَوٍّ لسبب الإمالة، لا سببٌ مؤثِّر؛ بدليل عدم التأثير إذا فُقد، وهو نظير العُجْمة في الثلاثي المؤنث: قَوَّتْ حكمَه، فأَوجبت منعَ الصرف، وإن كان ثانيه ساكنًا، ولم يلزم من ذلك اعتبارُها علَّةً قائمةً في مثل: نوحٍ، ولوطٍ، بإجماعٍ من المحقِّقين
(1)
.
(خ 2)
* [«وفَصْلُ الها كلا فَصْلٍ»]: لخَفَائها.
قال ابنُ بَرِّي
(2)
في قوله
(3)
:
رُوَيْدَكَ أَيُّهَا المَلِكُ الجَلِيلُ
…
تَأَيَّ وَعُدُّهُ مِمَّا تُنِيلُ
(4)
:
البصريون
(5)
يقولون: وعُدُّه، بضم الدال لا غيرُ، وكذا: شُدُّه، و: مُدُّه، و: زُرُّه؛ لأن الهاء عندهم خَفِيَّة لا اعتدادَ بها، فكأنه قال: عُدُّو
(6)
، و: شُدُّو، وأهل الكوفة
(7)
يجيزون: عُدُّه، و: عُدَّه، و: عُدِّه، وهذا لا يجيزه ص إلا مع عدم الهاء، فتقول: عُدُّ، و: عُدَّ، و: عُدِّ، وقد ذكر ثَعْلَبٌ في "الفَصِيح"
(8)
أنه يقال: زُرُّه، و: زُرَّه، و: زُرِّه، وقد أَعْلمتُك أن هذا مذهب الكوفيين لا غيرُ. انتهى بنصِّه
(9)
.
وحرف الاستعلا يَكُفُّ مظهرا
…
من كسر او يا وكذا تكف رَا
(1)
الحاشية في: 38/ب.
(2)
التنبيه والإيضاح 2/ 128 بنحوه، وينظر: لسان العرب (ز ر ر) 4/ 321، 322.
(3)
هو المتنبِّي.
(4)
بيت من الوافر. تأيَّ: تحبَّس وتأنَّ. ينظر: الديوان 251، والفسر 3/ 661، وشرح الواحدي 386.
(5)
ينظر: الكتاب 3/ 532، وشرح كتاب سيبويه للسيرافي 4/ 266، 267 (ط. العلمية)، والتذييل والتكميل 728/أ، ب (نورعثمانيه).
(6)
كذا في المخطوطة، والمراد أنه بواو إشباعٍ لا واو ضميرٍ.
(7)
ينظر: الفصيح 53، والتذييل والتكميل 728/أ (نورعثمانيه).
(8)
53.
(9)
الحاشية في: 192.
(خ 1)
* للإمالة مانعٌ، كما أن لها مُقتَضِيًا، فمُقتَضِيها تقدَّمَ، ومانعا
(1)
قد ذكره الآنَ، والمانعُ راجح على السبب في كلِّ العلوم
(2)
.
* [«يَكُفُّ مُظْهَرا»]: ذَكَر في "التَّسْهِيل"
(3)
أن بعضهم لا يشترط الإظهارَ، وخالفه
(4)
.
إن كان ما يَكف بعدُ متَّصِل
…
أو بعد حرف أو بحرفين فصِلْ
(خ 1)
* قولُه: «بَعْدُ» ظرفٌ لقوله: «يَكُفُّ» ، لا خبرٌ، بل الخبرُ قولُه:«متَّصِل» ، لكنَّه وَقَف عليه على لغة ربيعة
(5)
(6)
.
* [«يَكُفُّ بعدُ»]: ع: فلو كان قبلُ لم يَكُفَّ، وما الفرق؟
الجوابُ: أنهم يكرهون التصعُّدَ بعد التسفُّل، لا العكسَ؛ أَلَا ترى أن مَنْ قال: صِرَاط، و: صَوِيق، و: صُقْت، لا يقول ذلك في: قَسَوتُ، و: قِسْت؛ لأنه الآن ينحدرُ بعد الإِصْعاد، وهذا يُستَخفُّ ولا يُستثقل كما يُستثقل عكسُه، فلذلك أيضًا أمالوا نحو: قَارِب، وقَادِم، ولم يُميلوا نحو: نَافِق، ونَاهِق، ونَاعِق
(7)
.
(1)
كذا في المخطوطة، والصواب: ومانعُها.
(2)
الحاشية في: 38/ب.
(3)
325.
(4)
الحاشية في: 38/ب.
(5)
هي الوقف على المنون المنصوب بالسكون. ينظر: شرح الكافية الشافية 4/ 1980، وشواهد التوضيح والتصحيح 76، 78، وشرح الشافية للرضي 2/ 275. وحكاها غير منسوبة الأخفش وأبو عبيدة وقطرب. ينظر: شرح كتاب سيبويه للسيرافي 5/ 38، والحجة 1/ 141، والخصائص 2/ 99، وسر صناعة الإعراب 2/ 477 - 479، والإنصاف 2/ 605.
(6)
الحاشية في: 38/ب.
(7)
الحاشية في: 38/ب.
* [«أو بعد حرفٍ»]: نَاشِط
(1)
.
* [«أو بحرفين فُصِل»]: أَفَاحِيص
(2)
، ومَنَاشِيط
(3)
(4)
.
(خ 2)
* ع: الراءُ غيرُ المكسورة لا تَكُفُّ ما ظَهَر من كسرٍ أو ياءٍ إلا إذا كانت متصلةً بالألف، فلو انفصلت لم تَكُفَّ، نصُّوا على ذلك.
وقال المصنِّف في "التَّسْهِيل"
(5)
بعد أن ذكر حرفَ الاستعلاء في الكَفِّ وشروطَه: وإن فُتحت الراء المتصلةُ بالألف أو ضُمَّت فحكمُها حكمُ المستعلي غالبًا.
وكذا في "السَّبْك"
(6)
، وفي "المُؤَصَّل"
(7)
. انتهى.
وفي "المِفْتاح"
(8)
: ويَمنع إمالةَ الألف في الأسماء مع وجود مُقتضِيها أحدُ ثمانية أحرف، وهي الراءُ غيرُ المكسورة إذا وَلِيت الألفَ قبلَها أو بعدَها، نحو: رَاشِد، وهذا إِزَارُك، ورأيت إِزَارَك.
وفي "المفصَّل"
(9)
: الراءُ غيرُ المكسورة إذا وَلِيت الألفَ مَنَعت منعَ المستعلي،
(1)
الحاشية في: 38/ب.
(2)
جمع: أُفْحُوص، وهو موضع فِرَاخ الطير إذا كان في الأرض. ينظر: إصلاح المنطق 294.
(3)
جمع: مَنْشَط، من النشاط، أو جمع: مَنْشوط، من: نَشَطَ العُقْدة، إذا ربطها ربطًا يسهِّل انحلالَها، أو جمع: مِنْشاط، وهو الرجل يكثر نشاطُه. ينظر: البديع لابن الأثير 2/ 758، وشرح المفصل لابن يعيش 9/ 60، والقاموس المحيط (ن ش ط) 1/ 929.
(4)
الحاشية في: 38/ب.
(5)
326.
(6)
سبك المنظوم 280.
(7)
لم أقف على ما يفيد بوجوده.
(8)
مفتاح الإعراب للأمين المحلي 173.
(9)
402.
بقوله
(1)
: هذا رَاشِد، وهذا حِمَارُك، ورأيت حِمَارَك
(2)
.
كذا إذا قُدِّم ما لم ينكسر
…
أو يسكن اثرَ الكسر كالمِطْواعَ مِرْ
وكف مستَعْل ورا ينكَفُّ
…
بكسرِ رَا كغارِمًا لا أجفو
(خ 1)
* وتقول: ضَارِب، فتُميلُ، وسَمع س
(3)
:
عَسَى اللهُ يُغْنِي عَنْ بِلَادِ ابْنِ قِادِرٍ
(4)
بالإمالة
(5)
.
* ابنُ الخَبَّازِ
(6)
: وقرأ أبو عَمْرٍو
(7)
: {فِي الْغَارِ}
(8)
، و:{مِنْ أَنْصَارٍ}
(9)
، و:{لِأُولِي الْأَبْصَارِ}
(10)
، و:{لِكُلِّ صَبَّارٍ}
(11)
…
(12)
، وقال هُدْبةُ
(13)
بنُ
(1)
كذا في المخطوطة، والصواب ما في المفصل والحاشية الآتية في المكرَّرة عن هذه في ص 1543: تقول.
(2)
الحاشية في: 193، وقد كرَّرها في التعليق على البيت بعد التالي عند قوله:«بكسر رَا» ، ونقلها ياسين في حاشية الألفية 2/ 490، 491 إلى قوله:«في السبك» .
(3)
الكتاب 4/ 139.
(4)
كذا في المخطوطة مضبوطًا، وهذا صدر بيت من الطويل، لهُدْبة بن خَشْرَم، وعجزه:
…
بمُنْهَمِرٍ جَوْنِ الرَّبابِ سَكُوب
ينظر: الديوان 81، والمقتضب 3/ 48، والأصول 3/ 68، والحجة 1/ 404، والصحاح (ع س ا) 6/ 2426، وتوجيه اللمع 396، والتذييل والتكميل 4/ 340.
(5)
الحاشية في: 38/ب.
(6)
توجيه اللمع 607، 608.
(7)
ينظر: السبعة 150، والإقناع 1/ 272.
(8)
التوبة 40.
(9)
البقرة 270، وآل عمران 192، والمائدة 72.
(10)
آل عمران 13، والنور 44.
(11)
إبراهيم 5، ولقمان 31، وسبأ 19، والشورى 33.
(12)
موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
(13)
هو ابن خَشْرَم بن كُرْز العُذْري، أبو عُمير، شاعر فصيح متقدِّم، من بادية الحجاز، وكان راوية الحُطَيئة. ينظر: الشعر والشعراء 2/ 680، والأغاني 21/ 166.
خَشْرَمٍ
(1)
:
إِنَّا
(2)
وَجَدْنَا العَجْرَدِيَّ بْنَ عَامِرٍ
…
نَسِيبَ العُمَيْرِيِّينَ شَرَّ نَسِيب
عَسَى اللهُ يُغْنِي .. ..
…
...
البيتَ
(3)
؛ وذلك لأن الراء -لتكرُّرها- كَسرتُها بمنزلة كسرتين، فغَلَبَت -لذلك- المستعليَ
(4)
.
* مسألةٌ: مِنْ كَفِّ الراء لتأثير حرف الاستعلاء في منع الإمالة: قولُه
(5)
:
عَسَى اللهُ يُغْنِي عَنْ بِلَادِ ابْنِ قَادِرٍ
…
بِمُنْهَمِرٍ جَوْنِ الرَّبَابِ سَكُوبِ
(6)
سُمع بإمالة: قَادِرٍ
(7)
.
(خ 2)
* قولُه: «بكَسْرِ رَا» : حقُّه أن يقول: راءٍ متصلةٍ بالألف، فلو انفصلت لم تَكُفَّ، نصُّوا على ذلك.
وفي "التَّسْهِيل"
(8)
: وإن فُتحت الراءُ المتصلة بالألف أو ضُمَّت فحكمُها حكمُ
(1)
وقيل: إن البيت الأول لسماعة بن أَشْولَ النَّعَامي.
(2)
كذا في المخطوطة ومصدر البيت، وفيه الخَرْم، وهو حذف أول متحرك من الوتد المجموع في أول البيت، وهو علة جارية مجرى الزحاف، كما في: الوافي في العروض والقوافي 41.
(3)
بيتان من الطويل، تقدَّم ثانيهما، وينظر أولهما في: شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي 2/ 137.
(4)
الحاشية في: 38/ب.
(5)
هو هُدْبة بن خَشْرَم.
(6)
بيت من الطويل، تقدَّم قريبًا. مُنْهَمر: سائل كثير، وجَوْن: أسود، والرَّبَاب: سحاب دون سحاب، وسَكُوب: كثير الصبّ. ينظر: شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي 2/ 138، وإيضاح شواهد الإيضاح 2/ 889.
(7)
الحاشية في: 39/أ.
(8)
326.
المستعلي غالبًا، وكذا في "سَبْك المنظوم"
(1)
، وفي "المُؤَصَّل"
(2)
. انتهى.
وفي "المِفْتاح"
(3)
: ويَمنع من الإمالة في الأسماء مع وجود مُقتضِيها أحدُ ثمانية أحرف، وهي الراء غيرُ المكسورة إذا وَلِيت الألفَ قبلَها أو بعدَها، نحو: رَاشِد، وهذا إِزَارُك.
وفي "المفصَّل"
(4)
: الراءُ غيرُ المكسورة إذا وَلِيت الألفَ مَنَعَت منعَ المستعلِيةِ، تقول: هذا رَاشِد، وهذا حِمَارُك، ورأيت حِمَارَك
(5)
.
ولا تمل لسببٍ لم يتصلْ
…
والكف قد يوجبه ما ينفَصِل
(خ 1)
* ع: لم يعتدُّوا بالعارض في هذا الباب في مسائلَ، منها: إمالتُهم نحو: دَوَابّ، وإمالتُهم "النَّاس" في قولك: للنَّاسِ مالٌ، مع أن حركة الإعراب عارضة، وإمالتُهم نحو: سَكَابِ
(6)
، وقفًا، مع [أن]
(7)
الكسرة زالت.
وأَعْجَبُ من ذا: إمالتُهم "للنَّاسِ" وقفًا، مع عروض الحركة لو كانت موجودةً، فما بالُك وقد حُذفت؛ كيف يُعتبر وجودُها؟
(8)
وقد أَمالوا لتناسب بلا
…
داع سواه كعمادَا وتَلا
(خ 1)
* مِنْ اعتبارهم التناسُبَ: قولُهم
(9)
في صفة القَمَر: ثلاثٌ دُرَع
(10)
، والقياس:
(1)
280.
(2)
لم أقف على ما يفيد بوجوده.
(3)
مفتاح الإعراب للأمين المحلي 173.
(4)
402.
(5)
الحاشية في: 194.
(6)
هو اسم فرس. ينظر: القاموس المحيط (س ك ب) 1/ 179.
(7)
ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه.
(8)
الحاشية في: 38/ب.
(9)
ينظر: الأزمنة لقطرب 21، والألفاظ 293، والأضداد لابن الأنباري 266، والمقصور والممدود للقالي 410، والصحاح (غ ر ر) 2/ 768.
(10)
جمع: دَرْعاء، وهي الليلة التي يطلع قمرها عند الصبح. ينظر: القاموس المحيط (د ر ع) 2/ 960.
دُرْع، بإسكان الراء، لكنهم أَتْبعوه لقولهم: ثلاثٌ غُرَر
(1)
، وثلاثٌ ظُلَم، وقالوا
(2)
: شهرٌ ثَرَى، وشهرٌ تَرَى، وشهرٌ مَرْعَى، فحذفوا التنوين من: ثَرَى، و: مَرْعَى؛ إِتْباعًا لقولهم: تَرَى؛ لأنه فعلٌ، وفي الحديث للنلسا
(3)
: «ارْجِعْنَ مَأْزوراتٍ غيرَ مَأْجوراتٍ»
(4)
، أبدل الواوَ من: مَوْزورات؛ إِتْباعًا لـ: مَأْجورات
(5)
.
ولا تمل ما لم ينل تمكُّنا
…
دون سماعٍ غيرَ ها وغير نا
(خ 1)
* [«غيرَ "هَا" وغيرَ "نا"»]: ع: إنما أُميلت هذه بالسماع، فهي مثل "يا" في قراءة بعضهم
(6)
: {أَلَا يَسْجُدُوا
(7)
}
(8)
، بالإمالة وقفًا
(9)
، وكذا ما أشبهه
(10)
.
* ع: حكى س
(11)
إمالةَ "ذا" في أسماء الإشارة، واستَدل به الأَخْفَشُ
(12)
على
(1)
هي ثلاث ليال من أول الشهر. ينظر: الصحاح (غ ر ر) 2/ 768.
(2)
ينظر: المنتخب لكراع 1/ 469، والمقصور والممدود للقالي 109، والصحاح (ث ر ى) 6/ 2292، والمحكم 10/ 188.
(3)
كذا في المخطوطة، والصواب: للنساء.
(4)
بعض حديث نبوي أخرجه ابن ماجه من حديث علي رضي الله عنه، تقدَّم في باب الإضافة.
(5)
الحاشية في: 39/أ.
(6)
هو الكسائي، ويقرؤها في الوقف: أَلَا يا، ثم يبتدئ: اسجدوا. ينظر: السبعة 480، والإقناع 2/ 719.
(7)
في المخطوطة: {أَلَا يَا اسْجُدُوا} ، ولعلها مكتوبة على حكاية لفظ القراءة، والصواب المثبت؛ موافقةً لرسم المصحف.
(8)
النمل 25.
(9)
لم أقف على مَنْ قرأها بالإمالة، وقد حكى سيبويه في الكتاب 4/ 135 إمالة "يا" في قولهم: يا زيد؛ لمكان الياء.
(10)
الحاشية في: 39/أ.
(11)
الكتاب 4/ 135.
(12)
ينظر: الإنصاف 2/ 551، وشرح الكافية للرضي 2/ 473.
أن ألف "ذا" عن ياء، وألزم
…
(1)
ذلك أن تكون اللامُ ياءً؛ إِذْ ليس لنا مثلُ
(2)
: حَيَوْت، قال: فالأصلُ: ذَيَّ، حُذفت اللام، ثم قُلبت العين ألفًا؛ لئلا يشبه لفظَ
(3)
الحرف، مثل:"كَيْ".
وقيل: إنما الأصلُ: ذَوَي، مثل: طَوَيت؛ لأنه أكثرُ ممَّا
(4)
عينُه ولامُه ياءان، و
…
(5)
شاذَّة.
وقد ظهر أن الحَصْر الذي قاله المصنِّف باطل
(6)
.
(خ 2)
* قولُه: «غيرَ "ها"» : المرادُ: "ها" المستعملةُ ضميرًا، لا:"ها" التنبيهِ، ولا أَعَمُّ
(7)
.
والفتحَ قبل كسْرِ راءٍ في طَرف
…
أمِل كلِلْأَيْسَرِ ملْ تُكْفَ الكُلَفْ
(خ 1)
* قولُه: «مِلْ» : أي: اِلْجَأْ للأَيْسَر، ومِلْ إليه تُكْفَ كُلَفَك، كقوله
(8)
:
إِنِّي أَمِنْتُ مِنَ الزَّمَانِ وَصَرْفِهِ
…
لَمَّا عَلِقْتُ مِنَ الأَمِيرِ حِبَالَا
(9)
وقولِه
(10)
:
(1)
موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
(2)
انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(3)
انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(4)
انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(5)
موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
(6)
الحاشية في: 39/أ.
(7)
الحاشية في: 195.
(8)
هو أبو العتاهية.
(9)
بيت من الكامل. ينظر: تكملة الديوان 605، وأمالي القالي 1/ 243، والأغاني 4/ 285، والحماسة البصرية 2/ 460.
(10)
هو ابن شرف القيرواني.
جَاوِرْ عَلِيًّا وَلَا تَحْفَلْ
…
...
…
(1)
لَا تَسْأَلْ عَنِ الأَسَلِ
(2)
(3)
كذا الَّذي يليه ها التأنيث في
…
وَقْفٍ إِذا ما كان غيرَ ألف
(خ 1)
* [«إذا ما كان غيرَ أَلِف»]: لأنه إذا كان ما يليه الآخِرُ ألفًا لم تُشبِه التاءُ الألفَ، فلم تُمَلْ؛ وذلك لأن الألف لا تُسبَق بألفٍ
(4)
.
(خ 2)
* [«كذا الذي يَلِيه "ها" التأنيثِ»]: لمشابهة الهاءِ لألف التأنيث معنًى، ومُخرجًا، وسكونًا، وخفاءً، وزيادةً، واستلزامًا للفتحة، فهذه ستة، وإنما لم تُمَل في الوصل؛ لأنها فيه تاءٌ، والتاءُ لا تشبه الألف
(5)
.
* قولُه: «إذا ما كان غيرَ أَلِف» : لأن سكونها قبل الهاء أزال بعض شَبَهها بهاء التأنيث، ولأن الحرف الممال لا بدَّ له من حرف متحرك قبلَه؛ ليقرِّب فتحَ ذلك الحرفِ من الكسرة، فيكونَ ذلك التقريبُ سُلَّمًا إلى إمالته، والألفُ ساكنةٌ لا يمكن ذلك فيها، ولأن الألف لو أُميلت لم يكن ذلك إلا بإمالةِ ما قبلها، ولو فُعل ذلك لظُنَّ أن الإمالة للألف دون الهاء
(6)
.
(1)
موضع النقط مقدار تتمة البيت انقطع في المخطوطة.
(2)
قوله: «لا تسأل عن الأسل» انقطع في المخطوطة، ولعله كما أثبت. وهذا بيت من البسيط، وهو بتمامه:
جاورْ عليًّا ولا تَحْفَلْ بحادثةٍ
…
إذا ادَّرعتَ فلا تسألْ عن الأَسَل
الأَسَل: الرِّمَاح، كما في: القاموس المحيط (أ س ل) 2/ 1272. ينظر: إعتاب الكتاب 214، وخزانة الأدب لابن حجة 2/ 388، ومعاهد التنصيص 2/ 274.
(3)
الحاشية في: 39/أ.
(4)
الحاشية في: 39/أ.
(5)
الحاشية في: 195، ونقلها ياسين في حاشية الألفية 2/ 495، وزاد:«وتطرُّفًا واختصاصًا بالأسماء» ، ولم يعزها لابن هشام.
(6)
الحاشية في: 195، ونقلها ياسين في حاشية الألفية 2/ 495، ولم يعزها لابن هشام.