المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

المُطْعِمِينَ لَدَى الشِّتَا … ءِ سَدَائِفًا مِلْ نِيبِ غُرَّا (1) (2)   * عبارتُه - حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك - جـ ٢

[ابن هشام النحوي]

الفصل: المُطْعِمِينَ لَدَى الشِّتَا … ءِ سَدَائِفًا مِلْ نِيبِ غُرَّا (1) (2)   * عبارتُه

المُطْعِمِينَ لَدَى الشِّتَا

ءِ سَدَائِفًا مِلْ نِيبِ غُرَّا

(1)

(2)

* عبارتُه في "شرح الكافِية"

(3)

: فإن كان "فُعَّالًا" وجب تصحيحُه؛ لبُعْد العين من الطرف بالألف، وقد جاء في

(4)

إعلاله في الشعر، وإليه الإشارة بقوله:«ونحو: نُيَّامٍ شذوذُه نُمِي» ، أي: رُوِي. انتهى بنصِّه

(5)

.

‌فصل

ذو اللين فا تا في افتعال أبدلا

وشذ في ذي الهمزة

(6)

نحو ائتكلا

(خ 1)

* ع: قولُه: «في ذي الهَمْز» : حُكِي عن عَاصِمٍ

(7)

في قراءة شاذَّة: "الّذِتُّمِن" في: {الَّذِي اؤْتُمِنَ

(8)

}

(9)

، بإدغام التاء المبدلةِ من الياء المبدلةِ من الهمزة، قياسًا على: اتَّسَر، في "الافْتِعَال" من: اليُسْر.

(1)

بيت من مجزوء الكامل. سدائف: جمع: سَدِيف، وهو شحم السنام، والنيب: جمع: ناب، وهي الناقة المسنة، وغُرّ: جمع: غَرَّاء، وهي البيضاء، كما في: القاموس المحيط (ن ي ب) 1/ 233، (غ ر ر) 1/ 627، وتاج العروس (س د ف) 23/ 426. ينظر: ارتشاف الضرب 2/ 722، 5/ 2307، والمسائل السفرية 34 - 38.

(2)

الحاشية في: 219، ونقل ياسين في حاشية الألفية 2/ 574، 565 من أولها إلى قوله:«واجب التصحيح» ، ومن قوله:«فإن قلت» إلى قوله: «عن القياس» مفرَّقًا في موضعين، ولم يعزها في الأول لابن هشام.

(3)

شرح الكافية الشافية 4/ 2148.

(4)

كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما في شرح الكافية الشافية بحذفها.

(5)

الحاشية في: 219.

(6)

كذا في المخطوطة، والصواب ما في متن الألفية: الهمز، وبه يستقيم الوزن. ينظر: الألفية 186، البيت 986.

(7)

ينظر: الكشاف 1/ 329، ورويت عن ابن محيصن، ينظر: مختصر ابن خالويه 25، وشواذ القراءات للكرماني 150.

(8)

في المخطوطة: ايتمن، والمثبت ما في مرسوم المصحف.

(9)

البقرة 283.

ص: 1658

قال الزَّمَخْشَريُّ

(1)

: إنه ليس بصحيح، وإن قولهم: اتَّزَر عامِّيٌّ، وإنه فاسد، كقولهم: رُيَّا في: رُؤْيا.

ح

(2)

: أما: رُيَّا فحكاها الكِسَائيُّ

(3)

، وأما: اتَّزَر فذكروا أنها لغة رَدِيئة

(4)

، فلا تُجعل من إحداث العامَّة

(5)

.

طا تا افتِعال رُدَّ إِثْر مُطْبَقِ

في ادّان وازدد وادكر دالا بقي

(خ 2)

* واعلمْ أن الإدغام في المتقاربين إنما يجوز إذا كانا من كلمتين؛ لأنه لا يُلبِس إذ ذاك بإدغام المثلين؛ لأن الإدغام فيما هو من كلمتين لا يلزم، بل يجوز معه الإظهارُ، فيكون في ذلك بيانُ الأصل.

فإن اجتمع المتقاربان في كلمة لم يَجُز الإدغام؛ لِمَا في ذلك من اللبس بإدغام المثلين؛ لأن الإدغام في الكلمة الواحدة لازم، فلو أدغمتهما لم يَبْقَ ما تستدل به على الأصل؛ أَلَا ترى أنك لو أدغمت النون من: أَنْمُلة

(6)

في الميم، فقيل: أَمُّلة؛ لم يُدْرَ هل الأصل: أَمْمُلة، أو: أَنْمُلة؟

ولأجل اللبس الذي في المتقاربين من كلمة واحدة بيَّنت العرب النونَ إذا وقعت قبل الميم أو الواو أو الياء في كلمةٍ، نحو: زَنْماء

(7)

، وأَنْمُلة، وقِنْو

(8)

، ودُنْيا، ولم تُخْفِها كما تفعل بها مع سائر حروف الفم؛ لأن الإخفاء يقرِّبُها من الإدغام، فخافوا أن يلتبس

(1)

الكشاف 1/ 329.

(2)

البحر المحيط 2/ 745.

(3)

ينظر: تهذيب اللغة 15/ 228.

(4)

ينظر: تهذيب اللغة 13/ 169، والتكملة للصاغاني 2/ 402.

(5)

الحاشية في: 42/أ.

(6)

هي التي فيها الظفر. ينظر: القاموس المحيط (ن م ل) 2/ 1406.

(7)

تأنيث: أَزْنَم، وهو مقطوع طرف الأذن من الإبل والشاء. ينظر: القاموس المحيط (ز ل م) 2/ 1473، (ز ن م) 2/ 1474.

(8)

هو العِذْق الكبير. ينظر القاموس المحيط (ق ن و) 2/ 1738.

ص: 1659

الإخفاء بالإدغام، فبيَّنوا.

وكذلك أيضًا لم يوجد في كلامهم نون ساكنة قبل راءٍ ولامٍ، نحو: عنْل، وقنْر؛ لأنك إن بيَّنت ثَقُل؛ لقرب النون من الراء واللام، وإن أدغمت أَلْبس بإدغام المثلين، إلا أن يجتمع المتقاربان في "افْتَعَل" أو "تَفَاعَل" أو "تَفَعَّل"، نحو: اخْتَصَم، وتَطَايَر، وتَطَيَّر؛ فإنه يجوز الإدغام فيها، والسبب في ذلك: أن التاء من هذه الأبنية الثلاثة تنزَّلت مما بعدها منزلةَ المنفصل؛ لأنه لا يلزم أن يكون بعدها مثلُها، وكذلك أيضًا لا يلزم أن يكون ما بعدها مقاربًا لها، كما لا يلزم ذلك في الكلمتين، فلما اشتد

(1)

اجتماع المتقاربين فيها اجتماعَهما في الكلمتين لم يلزم الإدغام كما يلزم ذلك في الكلمتين، فأُمِن التباسُ المتقاربين فيها بإدغام المثلين؛ لأن الإظهار يبيِّن الأصل، كما كان ذلك في الكلمتين.

فإذا أردتَّ الإدغام قَلَبت إحدى

(2)

المتقاربين إلى جنس الآخَر على حسب ما تقدَّم، ثم أدغمت، فتقول في: تَطَيَّر، وتَطَايَر، وتَدَارَى إذا أردتَّ الإدغام: اطَّارَى

(3)

، وادَّارَى، فتقلب التاء حرفًا من جنس ما بعدها، وتسكنه بسبب الإدغام، ثم تدغم، وتجتلب همزة الوصل؛ إذ لا يمكن الابتداء بساكن.

وفي: اخْتَصَم إذا أردتَّ الإدغام: خَصَّم، فتقلب التاء صادًا، وتسكنها بنقل حركتها إلى ما قبلها، ثم تدغم، هذا في لغة مَنْ قال: قَتَّل، بالفتح في القاف والتاء، [ومَنْ قال: قِتَّلَ]

(4)

فإنه يقول: خِصَّمَ، بكسر الخاء وفتحِ الصاد، ومَنْ كسرها

(5)

قال: خِصِّمَ، واسمُ الفاعل والمفعولِ والمصدرُ والمضارعُ كالحكم في الفعل

(6)

.

* قولُه: «في ادَّانَ» البيتَ: فأما قول ابنِ

(7)

مُقْبِل:

(1)

كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: أَشْبه.

(2)

كذا في المخطوطة، والوجه: أحد.

(3)

كذا في المخطوطة، والصواب: اطَّايَر.

(4)

ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في الممتع 2/ 640، والسياق يقتضيه.

(5)

كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما في الممتع 2/ 640: كسرهما.

(6)

الحاشية في: 220.

(7)

هو تميم بن أُبَيّ بن مقبل العَجْلاني.

ص: 1660

يَا لَيْتَ [لِي]

(1)

سَلْوَةً تُشْفَى النُّفُوسُ بِهَا

مِنْ بَعْضِ مَا يَعْتَرِي قَلْبِي مِنَ الدِّكَرِ

(2)

بالدال المهملة؛ فهذا من باب التدريج؛ وذلك لأنهم لَمَّا قلبوا الذال دالًا في: ادَّكر وما تصرَّف منه فدرجوا

(3)

منه إلى هذا.

وله نظائرُ: منها: حذفُهم الفاء من: ضِعَة

(4)

، وقِحَة

(5)

، كما في: عِدَة، وزِنَة، ثم لَمَّا عدلوا إلى فتح الأول بقَّوا الحذف، وإنما فتحوا؛ لحرف الحَلْق.

ومنها: قولُهم: دِيمة ودِيَم، ثم تدرَّجوا إلى [أن]

(6)

قالوا: دَوَّمت السماء، ودَيَّمت، بالياء، وقد رُوِي بهما:

هُوَ الجَوَادُ ابْنُ الجَوَادِ ابْن نسَلْ

(7)

إِنْ دَوَّمُوا جادوا

(8)

وَإِنْ جَادُوا وَبَلْ

(9)

ثم قالوا: دامت السماء تَدِيمُ، فظاهرُ هذا أنهم أجروه مُجرى: بَاعَ يَبِيع.

فإن قيل: أَهُو "فَعِلَ يَفْعِل" من الواو، كقول الخَلِيل

(10)

في: طَاحَ يَطِيح، وتَاهَ يَتِيه؟

(1)

ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في مصادر البيت، وبه يستقيم الوزن.

(2)

بيت من البسيط، تقدَّم في باب جمع التكسير.

(3)

كذا في المخطوطة، والصواب ما في الخصائص: تَدَرَّجوا.

(4)

مصدر: وَضَعَ نفسَه، إذا أذلَّها. ينظر: القاموس المحيط (و ض ع) 2/ 1032.

(5)

مصدر: وَقِحَ الحافر، إذا صَلُب، ووَقِحَ الرجل، إذا قلَّ حياؤه. ينظر: القاموس المحيط (و ق ح) 1/ 369.

(6)

ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في الخصائص، والسياق يقتضيه.

(7)

كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب ما في مصادر البيت: سَبَلْ.

(8)

كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: جَادَ.

(9)

بيتان من مشطور الرجز، قيل: لجَهْم بن سَبَل، وقيل: لراجزٍ يصف فرسًا من نسل الفرس المشهورة "سَبَل". ينظر: أدب الكاتب 97، وجمهرة اللغة 1/ 340، 380، وشرح القصائد السبع 558، والمحتسب 2/ 358، وشرح التصريف 315، والمحكم 9/ 445، والاقتضاب 3/ 84، وتوجيه اللمع 554، ولسان العرب (س ب ل) 11/ 323.

(10)

ينظر: الكتاب 4/ 344، والأصول 3/ 281، والمنصف 1/ 261.

ص: 1661