المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المنادى ألمضاف(1)إلى ياء المتكلم - حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك - جـ ٢

[ابن هشام النحوي]

الفصل: ‌المنادى ألمضاف(1)إلى ياء المتكلم

‌المنادى أَلْمضافُ

(1)

إِلَى ياءِ المتكلم

واجْعل منادًى صَحَّ إِنْ يُضَفْ لِيا

كعبدِ عَبْدِي عبدَ عَبْدَا عبدِيا

(خ 1)

* ذكر س

(2)

أن بعض العرب يقول: يا رَبُّ، بالضم، يريد: يا ربي.

قال السِّيرَافي

(3)

: وإنما يكون ذلك في الأسماء التي الغالِبُ عليها الإضافةُ.

ع: للهِ هذا ما أَحْسَنَه! فإن الدليل حينئذٍ

(4)

قد يظهرُ على إرادة الإضافة.

وقال ابنُ سَعْدَانَ

(5)

في جميع اللغات: إنها إنما تكون فيما يكثُر نداؤه، وليس في غيره إلا الإثباتُ، وإذا كان المتكلم مضافًا إليه اسمُ فاعلٍ، نحو: يا قاتلي، ويا ضاربي؛ فالإثباتُ لا غيرُ.

وقال ابنُ السَّرَّاجِ

(6)

: إذا قلت: يا ضاربي، فأردتَّ به المعرفةَ كان فيه تلك اللغاتُ، فإن أردتَّ به النكرةَ لم يَجُزْ إلا الإثباتُ، نحو: يا ضاربي اليومَ أو غدًا.

ع: كأنه بَنَى على أنه حينئذٍ مفعولٌ لا مضافٌ إليه، وكلامُ ابنِ السَّرَّاجِ أخصُّ من كلام ابنِ سَعْدَانَ، وهو مراد ابنِ سَعْدَانَ، ولكنَّ أبا بَكْرٍ أَفْصَحَ عنه

(7)

.

* في "الكافِية"

(8)

بعد قوله: «عبدِيَا» :

(1)

كذا في المخطوطة بقطع الهمزة.

(2)

الكتاب 2/ 209.

(3)

شرح كتاب سيبويه 166/ب (نسخة برنستون).

(4)

انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.

(5)

ينظر: حواشي المفصل 136.

(6)

الأصول 1/ 376.

(7)

الحاشية في: 26/أ.

(8)

ينظر: شرح الكافية الشافية 3/ 1323.

ص: 1156

والضمُّ مَعْ نِيَّةِ يَاءِ النَّفْسِ

(1)

قَدْ

رَوَوا كَـ: {رَبُّ السَّجْنُ} فَاعْرِفْ مَا

(2)

وَرَدْ

وَ: يَا بُنَيِّ، يَا بُنَيَّ، في: بُنَيّ

قُلْ، وَسِوَى هَذَيْنِ مَمْنُوعٌ لَدَيّ

وفي "الشرح"

(3)

: حذفُ الياء أكثرُ من إثباتها، وثبوتُها

(4)

ساكنةً أكثرُ من تحريكها، وقلبُها ألفًا أكثرُ

(5)

من حذف الألف وإبقاءِ الفتحة، فهذه خمسةٌ، وذكروا سادسًا، وهو الاكتفاء بنيَّة الإضافة، وضمُّ الاسم كالمفرد، وقُرئ

(6)

: {رَبُّ السَّجْنُ}

(7)

، وحكى يُونُسُ

(8)

: يا أُمّ

(9)

لا تفعلي، وبعضُهم يقول: يا رَبُّ اغفرْ لي، و: يا قومُ لا

(10)

تفعلوا.

وإذا كان آخرُ المضاف إلى الياء ياءً مشدَّدةً

(11)

كـ: بُنَيَّ؛ قيل: يا بُنَيِّ، بالكسر، على التزام حذف الياء التي

(12)

فرارًا من توالي ياءاتٍ، مع أن الثالثة كان يُختار حذفُها قبل وجود الثنتين، وما بعد الاختيار إلا الوجوبُ، وبالفتح

(13)

إبدال ياء

(1)

انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.

(2)

انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.

(3)

شرح الكافية الشافية 3/ 1323، 1324.

(4)

انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.

(5)

انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.

(6)

هي قراءة رُويت عن رويس. ينظر: شواذ القراءات للكرماني 246.

(7)

يوسف 33.

(8)

ينظر: الكتاب 2/ 213.

(9)

انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. وظاهر الاستشهاد بها هنا أنها مضمومة الميم، لكن المروي عن يونس أنه حكاها بالفتح، على أنها مشبَّهة بترخيم "طلحة" إذا قلت: يا طلحَ. ينظر: الكتاب 2/ 213، والأصول 1/ 341، والتعليقة 1/ 353.

(10)

انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.

(11)

انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.

(12)

موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.

(13)

موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.

ص: 1157

المتكلم ألفًا ثم حذفها، أو على حذف الثانية

(1)

وإدغامِ الأولى في ياء الإضافة.

ع: وكلُّ ياءِ إضافةٍ أُدغم فيها ياءٌ فهي مفتوحة، نحو:{مَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ}

(2)

.

وقد يكون: يا بنيّي

(3)

على هذا الوجه الثاني، وتكون لغةَ بني يَرْبُوعٍ

(4)

في: {مَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيِّ}

(5)

.

ع: ولم يشرح: «وسِوَى

(6)

هذين ممنوعٌ لديّ» مع إفهامه خلافًا، ولم يبيِّن ما حكمُ: يا غلامِيَ؛ هل هو دون: يا غلامَا، أو غيرُه؟

ثم استدلالُه بـ"يا ربُّ" لا دليلَ

(7)

؛ لجواز أن يكون مفردًا؛ لأنه / إنما جاز الاستدلالُ بـ: {رَبُّ السَّجْنُ}

(8)

؛ لحذف حرف النداء، فدلَّ على أنه غيرُ نكرةٍ

(9)

تعرَّفت بالإقبال؛ لأن نحو: «أَطْرِقْ

(10)

كَرَا»، و:«افْتَدِ مَخْنُوقُ»

(11)

، ضعيفٌ لا

(12)

يُقاس عليه

(13)

.

(خ 2)

(1)

انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.

(2)

إبراهيم 22.

(3)

كذا في المخطوطة، والمراد: يا بُنَيِّ، بالكسر.

(4)

حكاها الفراء. ينظر: الحجة 5/ 29.

(5)

إبراهيم 22، وهي قراءة حمزة. ينظر: السبعة 362، والإقناع 2/ 677.

(6)

انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.

(7)

موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.

(8)

يوسف 33، وهي قراءة رويت عن رويس، تقدمت قريبًا.

(9)

انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.

(10)

انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.

(11)

مَثَلان تقدَّما قريبًا.

(12)

انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.

(13)

الحاشية في: 26/أ مع 25/ب.

ص: 1158

* ع: كنتُ أقول: إنَّ مَنْ قال: يا غلام؛ هو الذي يسكن الياءَ؛ فرأيت في "الخَصَائِص"

(1)

: قال أبو العَبَّاس

(2)

في إنشاد سيبويهِ

(3)

:

دَارٌ لِسُعْدَى إِذْهِ مِنْ هواكما

(4)

(5)

:

إنه خَرَجَ من الخطأ إلى الإِحَالة.

ع: يعني: لأنه إذا وقف وابتدأ لزم أن تكون الهاء محركةً للابتداء ساكنةً للوقف.

قال أبو الفَتْح: وهذا خطأ؛ لأن الذي حذف الياءَ هو الذي يقول: هِيْ، بالإسكان، وهي لغة معروفة، فإذا احتاج هذا إلى الوقف ردَّها، فقال: هِيْ، فصار الحرف المبدوء به غيرَ الموقوف عليه.

وإنما قلنا: إن الحذف على لغة الإسكان؛ لأن الحذف

(6)

ضَرْبٌ من الإعلال، وهو إلى السواكن؛ لضعفها أقربُ منه إلى المتحرك؛ لقوَّته، ولهذا قَبُح الحذف في:

لَمْ يَكُ الحَقُّ

(7)

؛

...

(1)

1/ 90، 91.

(2)

لم أقف على كلامه هذا، وله في المقتضب 1/ 36 كلام عن استحالة النطق بحرف مفرد؛ لأنه إذا ابتدئ به كان متحركًا، وإذا وقف عليه كان ساكنًا.

(3)

الكتاب 1/ 27.

(4)

كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: هواكَا.

(5)

بيت من مشطور الرجز، لم أقف له على نسبة. ينظر: الكتاب 1/ 27، والأصول 3/ 461، والحجة 1/ 135، والصحاح (ها) 6/ 2558، وأمالي ابن الشجري 2/ 506، والإنصاف 2/ 558، واللباب 1/ 489، وضرائر الشعر 126، والتذييل والتكميل 2/ 199، وخزانة الأدب 2/ 5.

(6)

مكرر أولها في المخطوطة.

(7)

بعض بيت من الرمل، لحُسَيل بن عُرْفُطة الأسدي، وهو بتمامه:

لم يكُ الحقُّ سوى أن هاجه

رسمُ دارٍ قد تعفَّى بالسّرَر

ينظر: النوادر لأبي زيد 296، وكتاب الشعر 1/ 114، والمحكم 7/ 145، وشرح التسهيل 1/ 367، وتخليص الشواهد 268، وخزانة الأدب 9/ 304.

ص: 1159

لأنه موضعٌ تتحرك فيه النونُ، فتَقْوَى بالحركة.

ع: الذي يحتاج إليه أبو الفَتْح هنا ما أخبَرَنا به من أن الحاذف رادٌّ للمحذوف وقفًا، وأما كون المحذوف ساكنًا أو متحركًا فشيء آخرُ لا يتعلَّق به ولا بِنَا في هذا الموضع، ولكنه قاله، فاتَّبعناه

(1)

.

خ: وفتحٌ او كسْرٌ وحذف اليا استَمرّ

في يابنَ أُمَِّ معا يابن عمَِّ معا لا مَفَرّ

(خ 1)

* [«خ: وفتحٌ او كسرٌ وحذفُ»]: «والفتحُ والكسرُ وحذفُ» : خ

(2)

، وهي أحسن

(3)

.

* [«في:

يا ابنَ أُمَِّ، يا ابنَ عَمَِّ»]: ع: الصوابُ: في قول: يا ابنَ أُمَِّ، يا ابنَ عَمَِّ؛ لأن لفظة «نحو»

(4)

تعطي الجوازَ في نحو: يا غلامَ أخي.

وما أجود قولَ ابنِ الحاجِب

(5)

: و"يا ابنَ أُمّ"، "يا ابنَ عَمّ" خاصةً مثلُ بابِ: يا غلام

(6)

(7)

.

* [«وحذفُ اليا استَمَرّ»]: قَدْ يُوهِم: «استَمَرّ» الوجوبَ، وليس كذلك؛ لأنه يجوز: يا ابنَ أُمَّا، و: يا ابنَ أُمِّيْ.

(1)

الحاشية في: 128.

(2)

جاءت هذه الرواية في بعض نسخ الألفية العالية التي اعتمدها محققها. ينظر: الألفية 142، البيت 593.

(3)

الحاشية في: 26/أ.

(4)

كان بيت الألفية في نسخة ابن هشام: «في نحو: يابنَ أُمّ

»، فعلَّق على هذه اللفظة منه، ثم تبيَّن له أنها خطأ، فأزالها، وصحَّح مكانها، ولم يحذف التعليق عليها، ولم تَرِد هذه اللفظة في شيء من نسخ الألفية العالية التي اعتمدها محققها، ولا يستقيم بها الوزن. ينظر: الألفية 142، البيت 593.

(5)

الكافية 20.

(6)

كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما في الكافية: يا غلامي.

(7)

الحاشية في: 26/أ.

ص: 1160

وزعم الزَّجَّاجُ

(1)

أن إثبات الياء أفصحُ اللغات، وليس كذلك؛ لأن لغة القرآن الحذفُ، قال الله تعالى:{قَالَ ابْنَ أُمَِّ}

(2)

، قُرِئ فتحًا وكسرًا

(3)

(4)

.

وفي الندا أَبتِ أُمَّتِ عَرَض

واكْسر أوِ افتح ومن اليا التا عِوض

(خ 1)

* [«ومِنَ اليَا التَّا عِوَض»]: واختَلفوا: هل هي للتأنيث أو لا؟ فمذهبُ س

(5)

والأكثرين أنها للتأنيث، وإذا وَقَفوا أبدلوها، ومذهبُ الفَرَّاءِ

(6)

لا، ولا يُبدلها إذا وَقَف.

ع: لا أعرف كُتب هذا من أين؟ وهو غيرُ محرَّرٍ

(7)

.

(خ 2)

في "العُزَيْريِّ"

(8)

: وأُمَّةٌ: وأُمَّ

(9)

، يقال: هذه أُمَّةُ زيدٍ، أي: أُمُّ زيدٍ.

وفي "الغريبَيْن"

(10)

: قولُه تعالى: {يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ}

(11)

: يقال في النداء: يا

(1)

كذا في المخطوطة، ولم أقف على كلامه، ولعل الصواب: الزجَّاجي، فإنه ذكر في "الجُمَل" 162 (ت. الحمد) أن إثبات الياء فيه أجود من حذفها، وينظر: المقاصد الشافية 5/ 342.

(2)

الأعراف 150.

(3)

الفتح قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وحفص عن عاصم، والكسر قراءة ابن عامر وحمزة والكسائي وأبي بكر عن عاصم. ينظر: السبعة 295، والإقناع 2/ 649.

(4)

الحاشية في: 26/أ.

(5)

الكتاب 2/ 210، 211.

(6)

معاني القرآن 2/ 32.

(7)

الحاشية في: 26/أ.

(8)

غريب القرآن المسمَّى: نزهة القلوب لابن عُزَيْر السجستاني 91 (ت. جمران)، 113 (ت. مرعشلي).

(9)

كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب ما في مطبوعتَيْ غريب القرآن: أُمٌّ.

(10)

1/ 11.

(11)

مريم 42.

ص: 1161

أبت

(1)

، و: يا أبتَا، و: يا أبتِ، و: يا أبتي.

قال الفَرَّاءُ

(2)

: الهاءُ فيها هاءُ وقفةٍ، وكثُرت في الكلام، حتى صارت كهاء التأنيث، وأدخلوا عليها الإضافةَ.

قال ابنُ بَرِّي

(3)

: هاءُ السَّكْت لا ترجع تاءً موصولةً في شيء من الكلام، والذي ذكره الفَرَّاءُ دعوى لا دليلَ عليها

(4)

.

(1)

كذا في المخطوطة، والذي في مطبوعة الغريبَيْن: يا أَبَهْ.

(2)

لم أقف على كلامه في غير الغريبين، وعزاه الطبري في جامع البيان 15/ 549 إلى بعض نحويي الكوفة.

(3)

لم أقف على كلامه.

(4)

الحاشية في: 129.

ص: 1162