المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ الشاهد الخامس عشر - خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب للبغدادي - جـ ١

[عبد القادر البغدادي]

فهرس الكتاب

- ‌ مُقَدّمَة تشْتَمل على أُمُور ثَلَاثَة

- ‌(الْأَمر الأول)(فِي الْكَلَام الَّذِي يَصح الاستشهاد بِهِ فِي اللُّغَة والنحو وَالصرْف)

- ‌(الْأَمر الثَّانِي ضروب وأجناس)

- ‌(الْأَمر الثَّالِث يتَعَلَّق بترجمة الشَّارِح الْمُحَقق والحبر المدقق رحمه الله وَتجَاوز عَنهُ)

- ‌(تَتِمَّة)

- ‌(تَتِمَّة)

- ‌ الشَّاهِد الثَّالِث

- ‌(أَقسَام التَّنْوِين)

- ‌ الشَّاهِد الرَّابِع

- ‌ الشَّاهِد الْخَامِس

- ‌(تَتِمَّة)

- ‌ الشَّاهِد السَّادِس

- ‌(المعرب والمبني)

- ‌ الشَّاهِد الثَّامِن

- ‌ الشَّاهِد التَّاسِع

- ‌ الشَّاهِد الْعَاشِر

- ‌ الشَّاهِد الْحَادِي عشر

- ‌ الشَّاهِد الثَّانِي عشر

- ‌ الشَّاهِد الثَّالِث عشر

- ‌ الشَّاهِد الرَّابِع عشر

- ‌ الشَّاهِد الْخَامِس عشر

- ‌ الشَّاهِد السَّادِس عشر

- ‌ الشَّاهِد السَّابِع عشر

- ‌ الشَّاهِد الثَّامِن عشر

- ‌ الشَّاهِد الْعشْرُونَ

- ‌ الشَّاهِد الْحَادِي وَالْعشْرُونَ

- ‌ الشَّاهِد الثَّانِي وَالْعشْرُونَ

- ‌ الشَّاهِد الثَّالِث وَالْعشْرُونَ

- ‌ وَهُوَ الشَّاهِد الرَّابِع وَالْعشْرُونَ

- ‌ وَهُوَ الشَّاهِد الْخَامِس وَالْعشْرُونَ

- ‌ وَهُوَ الشَّاهِد السَّادِس وَالْعشْرُونَ

- ‌ وَهُوَ الشَّاهِد السَّابِع وَالْعشْرُونَ

- ‌ وَهُوَ الشَّاهِد الثَّامِن وَالْعشْرُونَ

- ‌ وَهُوَ الشَّاهِد التَّاسِع وَالْعشْرُونَ

- ‌ وَهُوَ الشَّاهِد الثَّلَاثُونَ

- ‌ وَهُوَ الشَّاهِد الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ

- ‌ الشَّاهِد الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ

- ‌ وَهُوَ الشَّاهِد الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ

- ‌ وَهُوَ الشَّاهِد الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ

- ‌ وَهُوَ الشَّاهِد الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ

- ‌(تَتِمَّة)

- ‌ وَهُوَ الشَّاهِد السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ

- ‌(تَتِمَّة)

- ‌ وَهُوَ الشَّاهِد السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ

- ‌ وَهُوَ الشَّاهِد الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ

- ‌(تَتِمَّة)

- ‌ وَهُوَ الشَّاهِد التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ

- ‌(تَتِمَّة)

- ‌ وَهُوَ الشَّاهِد الْأَرْبَعُونَ

- ‌ وَهُوَ الشَّاهِد الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ

- ‌ وَهُوَ الشَّاهِد الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ

- ‌(تَتِمَّة)

- ‌ وَهُوَ الشَّاهِد الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ

- ‌(تَتِمَّة)

- ‌(بَاب التَّنَازُع)

- ‌(تتمه)

- ‌(أَمرتك الْخَيْر)

- ‌(الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر)

- ‌(تَتِمَّة)

- ‌(تَتِمَّة)

- ‌(اسْم مَا وَلَا المشبهين بليس)

الفصل: ‌ الشاهد الخامس عشر

وَحِينَئِذٍ فَلَا يَتَأَتَّى قَول الْكُوفِيّين إِن كلت هُنَا بِمَعْنى إِحْدَى فَوَجَبَ أَن يكون أَصله كلتا حذفت الْألف ضَرُورَة كَمَا تقدم بَيَانه فِي الْبَيْت السَّابِق وَفِيه أَيْضا مَا نَقَلْنَاهُ وَأنْشد بعده وَهُوَ‌

‌ الشَّاهِد الْخَامِس عشر

(الطَّوِيل)

(كِلَانَا إِذا مَا نَالَ شَيْئا أفاته)

تَمَامه

(وَمن يحترث حرثي وحرثك يهزل)

على أَن كلا وكلتا لَو كَانَتَا مثنيين حَقِيقَة لم يجز عود ضمير الْمُفْرد إِلَيْهِمَا كَمَا عَاد ضمير نَالَ الْمُفْرد إِلَى كلا فِي هَذَا الْبَيْت فَلَمَّا عَاد إِلَيْهَا ضمير الْمُفْرد علم أَنَّهَا مُفْردَة لفظا مثناة معنى فَعَاد إِلَيْهَا بِاعْتِبَار اللَّفْظ وَهُوَ الْكثير وَيجوز أَن يثنى الضَّمِير الْعَائِد إِلَيْهَا بِاعْتِبَار الْمَعْنى وَهَذَا الْبَيْت من أَبْيَات أَرْبَعَة رَوَاهَا الروَاة لتأبط شرا مِنْهُم الْأَصْمَعِي وَأَبُو حنيفَة الدينَوَرِي فِي كتاب النَّبَات وَابْن قُتَيْبَة فِي أَبْيَات الْمعَانِي وَخَالفهُم أَبُو سعيد السكرِي وَزعم أَنَّهَا لامرئ الْقَيْس وَرَوَاهَا فِي معلقته الْمَشْهُورَة بعد قَوْله

كَأَن الثريا علقت فِي مصامها

بأمراس كتَّان إِلَى صم جندل)

والأبيات هَذِه (الطَّوِيل)

(وقربة أَقوام جعلت عصامها

على كَاهِل مني ذَلُول مرحل)

ص: 134

(وواد كجوف العير قفر قطعته

بِهِ الذِّئْب يعوي كالخليع المعيل)

(فَقلت لَهُ لما عوى إِن شَأْننَا

قَلِيل الْغنى إِن كنت لما تمول)

(كِلَانَا إِذا مَا نَالَ شَيْئا أفاته

وَمن يحترث حرثي وحرثك يهزل)

وَهَذَا الشّعْر أشبه بِكَلَام اللص والصعلوك لَا بِكَلَام الْمُلُوك الْوَاو وَاو رب والعصام الْحَبل الَّذِي تحمل بِهِ الْقرْبَة ويضعه الرجل على عَاتِقه وعَلى صَدره والكاهل موصل الْعُنُق وَالظّهْر والذلول فعول من ذلت الدَّابَّة ذلا بِالْكَسْرِ سهلت وانقادت فَهِيَ ذَلُول والمرحل اسْم مفعول من رحلته ترحيلا إِذا أظعنته من مَكَانَهُ وأرسلته يصف نَفسه بِأَنَّهُ يخْدم أَصْحَابه قَوْله وواد كجوف العير إِلَخ الْوَاو حرف عطف عطفت على مجرور وَاو رب وجوف العير فِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا أَنه مثل مَا لَا ينْتَفع مِنْهُ بِشَيْء قَالَ أَبُو نصر وَالْعير عِنْد الْأَصْمَعِي الْحمار يذهب بِهِ إِلَى أَنه لَيْسَ فِي جَوف الْحمار شَيْء يُؤْكَل وَينْتَفع بِهِ إِذا صيد فجوف الْحمار عِنْدهم بِمَنْزِلَة الْوَادي القفر وَفِي كتاب العشرات للتميمي فِي الْمثل تَركه جَوف حمَار أَي لَيْسَ فِيهِ مَا ينْتَفع بِهِ

الثَّانِي أَن العير رجل من العمالقة وَقيل من عَاد كَانَ لَهُ بنُون وواد خصيب وَكَانَ حسن الطَّرِيقَة فَخرج بنوه يتصيدون فَأَصَابَتْهُمْ صَاعِقَة فَأَحْرَقَتْهُمْ فَكفر بِاللَّه وَقَالَ لَا أعبد رَبًّا أحرق بني وَأخذ فِي عبَادَة الْأَصْنَام ودعا قومه إِلَيْهَا فَمن أَبى قَتله فَسلط الله على واديه نَارا فَأَهْلَكَهُ وأخرب واديه والوادي بلغَة الْيمن الْجوف

ص: 135

قَالَ حَمْزَة الْأَصْبَهَانِيّ فِي أَمْثَاله قَالَ أَبُو نصر قَالَ الْأَصْمَعِي حَدثنِي ابْن الْكَلْبِيّ عَن فَرْوَة بن سعيد عَن عفيف الْكِنْدِيّ أَن هَذَا الَّذِي ذكرته الْعَرَب كَانَ رجلا من بقايا عَاد يُقَال لَهُ حمَار بن مويلع فعدلت الْعَرَب عَن ذكر الْحمار إِلَى ذكر العير لِأَنَّهُ فِي الشّعْر أخف وأسهل مخرجا ا. هـ.

وَقد ضربت الْعَرَب الْمثل بِهِ فِي الخراب والخلاء فَقَالُوا أخرب من جَوف حمَار وأخلى من جَوف حمَار قَالَ الشَّاعِر (الرمل)

(وبشؤم الْبَغي والغشم قَدِيما

مَا خلا جَوف وَلم يبْق حمَار)

وَقَالُوا أَيْضا أكفر من حمَار وَقَالَ بَعضهم أَرَادَ بجوف العير وسط السَّيْف وَالْعير وسط السَّيْف والخليع قَالَ ابْن قُتَيْبَة فِي أَبْيَات الْمعَانِي هُوَ الَّذِي قد خلعه أَهله لجناياته والمعيل الَّذِي ترك يذهب وَيَجِيء حَيْثُ شَاءَ وَقَالَ الْخَطِيب التبريزي الخليع المقامر وَيُقَال هُوَ الَّذِي خلع عذاره فَلَا يُبَالِي مَا ارْتكب والمعيل الْكثير الْعِيَال وَأَرَادَ يعوي عواء مثل عواء الخليع وَقَوله إِن كنت لما تمول لما نَافِيَة وتمول مضارع مَحْذُوف مِنْهُ التَّاء الْمَاضِي تمول إِذا صَار ذَا مَال وَمثله مَال الرجل يمول ويمال مولا ومؤولا يَقُول إِن كنت لم تصب من الْغنى مَا يَكْفِيك فَإِن

شَأْننَا قَلِيل الْغنى أَي أَنا لَا أغْنى عَنْك وَأَنت لَا تغني عني شَيْئا أَي أَنا أطلب وَأَنت تطلب فكلانا لَا غنى لَهُ وَمن رَوَاهُ طَوِيل الْغنى أَرَادَ همتي تطول فِي طلب الْغنى وروى ابْن قُتَيْبَة وَقلت لَهُ لما عوى إِن ثَابتا قَلِيل الخ

ص: 136

وَقَوله كِلَانَا إِذا مَا نَالَ إِلَخ نَالَ ينَال نيلا أَصَابَهُ وأفاته فَوته وَلم يدخره وَرَوَاهُ ابْن قُتَيْبَة

(كِلَانَا مضيع لَا خزانَة عِنْده)

والمضيع من أضاع المَال بِمَعْنى أهلكه وروى الدينَوَرِي

(كِلَانَا مقل لَا خزانَة عِنْده)

وَقَالَ يُقَال للْعَمَل فِي الْحَرْث لزرع كَانَ أَو لغرس الحراثة والفلاحة والإكارة ثمَّ قيل للْعَمَل فِي كل شَيْء حرث فَقيل فلَان يحرث لآخرته يَقُول من يكْسب كسبي وكسبك لَا يَسْتَغْنِي لِأَنَّهُ يعِيش من الخلس وَلَا يقتني وَقَالَ الْخَطِيب التبريزي أَي من طلب مني ومنك شَيْئا لم يدْرك مُرَاده وَقَالَ قوم مَعْنَاهُ من كَانَت صناعته وطلبته مثل طلبتي وطلبتك فِي هَذَا الْموضع مَاتَ هزالًا لِأَنَّهُمَا كَانَا بواد لَا نَبَات فِيهِ وَلَا صيد وتأبط شرا اسْمه ثَابت وكنيته أَبُو زُهَيْر بن جَابر بن سُفْيَان بن عميثل ابْن عدي بن كَعْب بن حَرْب بن تيم بن سعد بن فهم بن عَمْرو بن قيس عيلان وَأمه أُمَيْمَة من قين بطن من فهم وَفِي تلقيبه بتأبط شرا أَرْبَعَة أَقْوَال

أَحدهَا وَهُوَ الْمَشْهُور أَنه تأبط سَيْفا وَخرج فَقيل لأمه أَيْن هُوَ فَقَالَت لَا أَدْرِي تأبط شرا وَخرج

ص: 137

الثَّانِي أَن أمه قَالَت لَهُ فِي زمن الكمأة أَلا ترى غلْمَان الْحَيّ يجتنون لأهلهم الكمأة فيروحون بهَا فَقَالَ لَهَا أعطيني جرابك حَتَّى أجتني لَك فِيهِ فَأَعْطَتْهُ فملأه لَهَا أفاعي من أكبر مَا قدر عَلَيْهِ وأتى بِهِ متأبطا لَهُ فَأَلْقَاهُ بَين يَديهَا ففتحته فسعين بَين يَديهَا فِي بَيتهَا فَوَثَبت وَخرجت مِنْهُ فَقَالَ لَهَا نسَاء الْحَيّ مَاذَا كَانَ الَّذِي تأبطه الْيَوْم قَالَت تأبط شرا الثَّالِث أَنه رأى كَبْشًا فِي الصَّحرَاء فاحتمله تَحت إبطه فَجعل يَبُول طول الطَّرِيق عَلَيْهِ فَلَمَّا قرب من الْحَيّ ثقل عَلَيْهِ حَتَّى لم يقلهُ فَرمى بِهِ فَإِذا هُوَ الغول فَقَالَ لَهُ قومه بِمَ تأبطت يَا ثَابت فَأخْبرهُم فَقَالُوا لقد تأبط شرا الرَّابِع أَنه أَتَى بالغول فَأَلْقَاهُ بَين يَديهَا فَسُئِلت أمه عَمَّا كَانَ متأبطا فَقَالَت ذَلِك فَلَزِمَهُ وَكَانَ أحد لصوص الْعَرَب يَغْزُو على رجلَيْهِ وَحده وَكَانَ إِذا جَاع نظر إِلَى الظباء فيتنقى على نظره أسمنها ثمَّ يجْرِي خَلفه فَلَا يفوتهُ حَتَّى يَأْخُذهُ وترجمته مَذْكُورَة فِي الأغاني بحكايات كَثِيرَة يتعجب مِنْهَا الْعقل لغرابتها وَقيس عيلان تركيب إضافي لِأَن عيلان اسْم فرس قيس لَا أَبِيه كَمَا ظَنّه بعض النَّاس كَذَا فِي الْقَامُوس وَغَيره وَهُوَ بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَلَيْسَ عيلان فِي لُغَة الْعَرَب غَيره وَمَا عداهُ غيلَان بِالْمُعْجَمَةِ وَقيس أَبُو قَبيلَة من مُضر واسْمه النَّاس ابْن مُضر بن نزار وَقيس لقبه يُقَال تقيس فلَان إِذا تشبه بهم أَو تمسك مِنْهُم بِسَبَب إِمَّا بِحلف أَو جوَار أَو وَلَاء قَالَ رؤبة (الرجز)

(وَقيس عيلان وَمن تقيسا)

ثمَّ رَأَيْت فِي شرح أدب الْكَاتِب للجواليقي قَالَ عِنْد بَيت رؤبة هَذَا قيس عيلان بن مُضر وَيُقَال قيس بن عيلان واسْمه النَّاس بالنُّون وَأَخُوهُ

ص: 138