الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(أَلا لَيْت شعري هَل يَلُومن قومه)
والقردي نِسْبَة إِلَى قرد بِكَسْر الْقَاف على لفظ الْحَيَوَان الْمَعْرُوف وَهُوَ بطن من هُذَيْل بن مدركة بن الياس بن مُضر ولحيان بِكَسْر اللَّام وَسُكُون الْمُهْملَة بعْدهَا مثناة تحتية بطن من هُذَيْل أَيْضا وَأَبُو جُنْدُب شَاعِر جاهلي
(تَتِمَّة)
الْبَيْت الَّذِي فِي المطول وَهُوَ قَوْله جزى بنوه إِلَخ رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ فِي الأغاني فِي تَرْجَمَة عدي بن زيد كَذَا (الْبَسِيط)
(جزى بنوه أَبُو الغيلان من كبر
…
وَحسن فعل كَمَا يجزى سنمار)
وَذكر فِيهِ جَزَاء سنمار قَالَ وَأما صَاحب الخورنق فَهُوَ النُّعْمَان بن الشَّقِيقَة وَهُوَ الَّذِي ساح على وَجهه فَلم يعرف لَهُ خبر والشقيقة أمة بنت أبي ربيعَة بن ذهل بن شبيان وَهُوَ النُّعْمَان بن امْرِئ الْقَيْس بن عَمْرو بن عدي بن نصر ابْن ربيعَة اللَّخْمِيّ فَذكر ابْن الْكَلْبِيّ أَنه كَانَ سَبَب بنائِهِ الخورنق أَن يزدجرد بن سَابُور كَانَ
لَا يبْقى لَهُ ولد فَسَأَلَ عَن منزل مريء صَحِيح من الأدواء والأسقام فَدلَّ على ظهر الْحيرَة فَدفع ابْنه بهْرَام جور بن يزدجرد إِلَى النُّعْمَان بن الشَّقِيقَة وَكَانَ عاملة على أَرض الْعَرَب وَأمره بِأَن يَبْنِي الخورنق مسكنا لَهُ ولابنه وينزله إِيَّاه مَعَه بِإِخْرَاجِهِ إِلَى بوادي الْعَرَب وَكَانَ الَّذِي بنى الخورنق رجلا يُقَال لَهُ سنمار فَلَمَّا فرغ من بنائِهِ عجبوا من حسنه وإتقان عمله فَقَالَ لَو علمت أَنكُمْ توفوني أجرتي
وتصنعون بِي مَا أستحقه لبنيته بِنَاء يَدُور مَعَ الشَّمْس حَيْثُمَا دارت فَقَالُوا وَإنَّك لتبني مَا هُوَ أفضل مِنْهُ وَلم تبنه ثمَّ أَمر بِهِ فَطرح من رَأس الْجَوْسَقِ وَفِي بعض الرِّوَايَات أَنه قَالَ إِنِّي لأعرف فِي هَذَا الْقصر مَوضِع عيب إِذا هدم تداعى الْقصر فَقَالَ أما وَالله لَا تدل عَلَيْهِ أحدأ أبدا ثمَّ رمى بِهِ من أَعلَى الْقصر فَقَالَت الشُّعَرَاء فِي ذَلِك أشعارا كَثِيرَة مِنْهَا قَول أبي الطمحان القيني (الطَّوِيل)
(جَزَاء سنمار جزوها وربها
…
وباللات والعزى جَزَاء الْمُكَفّر)
وَمِنْهَا قَول سليط بن سعد (الْبَسِيط)
(جزى بنوه أَبَا الغيلان من كبر
…
وَحسن فعل كَمَا يجزى سنمار قَالَ عبد الْعُزَّى بن امرىء الْقَيْس الْكَلْبِيّ وَكَانَ أهْدى إِلَى الْحَارِث بن مَارِيَة الغساني أفراسا ووفد إِلَيْهِ فأعجب بِهِ واختصه وَكَانَ للْملك ابْن مسترضع فِي بني عبد ود من كلب فنهشته حَيَّة فَظن الْملك أَنهم اغتالوه فَقَالَ لعبد الْعُزَّى جئني بهؤلاء الْقَوْم فَقَالَ هم قوم أَحْرَار لَيْسَ لي عَلَيْهِم فضل فِي نسب وَلَا فعل فَقَالَ لتَأْتِيني بهم أَو لَأَفْعَلَنَّ وأفعلن فَقَالَ لَهُ رجونا من جنابك أمرا حَال دونه عقابك ودعا ابنيه شرَاحِيل وَعبد الْحَارِث فَكتب مَعَهُمَا إِلَى قومه (الطَّوِيل)
(جزاني جزاه الله شَرّ جَزَائِهِ
…
جَزَاء سنمار وَمَا كَانَ ذَا ذَنْب)
…