الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَالشعرَاء كتاب الفصاحة كتاب الأنواء كتاب فِي حِسَاب الدّور كتاب الْبَحْث فِي حِسَاب الْهِنْد كتاب الْجَبْر والمقابلة
كتاب الْبلدَانِ كَبِير كتاب النَّبَات لم يصنف مثله فِي مَعْنَاهُ كتاب الْجمع والتفريق كتاب الْأَخْبَار الطوَال كتاب الْوَصَايَا كتاب نَوَادِر الْجَبْر كتاب إصْلَاح الْمنطق كتاب الْقبْلَة والزوال كتاب الْكُسُوف وَله غير ذَلِك رُوِيَ أَن أَبَا الْعَبَّاس الْمبرد ورد الدينور زَائِرًا لعيسى بن ماهان فَأول مَا دخل عَلَيْهِ وَقضى سَلامَة قَالَ لَهُ عِيسَى أَيهَا الشَّيْخ مَا الشَّاة الْمُجثمَة الَّتِي نهى النَّبِي
عَن أكل لَحمهَا فَقَالَ هِيَ الشَّاة القليلة اللَّبن مثل اللجبة فَقَالَ هَل من شَاهد قَالَ نعم قَول الراجز الرجز)
(لم يبْق من آل الحميد نسمه
…
إِلَّا عنيز لجبة مجثمه)
فَإِذا الْحَاجِب يسْتَأْذن لأبي حنيفَة الدينَوَرِي فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ قَالَ أَيهَا الشَّيْخ مَا الشَّاة الْمُجثمَة الَّتِي نهينَا عَن أكل لَحمهَا فَقَالَ هِيَ الَّتِي جثمت على ركبهَا وذبحت من خلف قفاها فَقَالَ كَيفَ تَقول وَهَذَا شيخ أهل الْعرَاق يَقُول هِيَ مثل اللجبة وأنشده الشّعْر فَقَالَ أَبُو حنيفَة أَيْمَان الْبيعَة تلْزم أَبَا حنيفَة إِن كَانَ هَذَا التَّفْسِير سَمعه هَذَا الشَّيْخ أَو قَرَأَهُ وَإِن كَانَ الشّعْر إِلَّا لساعته هَذِه فَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس صدق الشَّيْخ فإنني أنفت أَن أرد عَلَيْك من الْعرَاق وذكري مَا قد شاع فَأول مَا تَسْأَلنِي عَنهُ لَا أعرفهُ فَاسْتحْسن مِنْهُ هَذَا الْإِقْرَار
وَأنْشد بعده لامرئ الْقَيْس وَهُوَ
الشَّاهِد الثَّالِث
وَهُوَ من شَوَاهِد
س (الطَّوِيل)
(تنورتها من أَذْرُعَات وَأَهْلهَا
…
بِيَثْرِب أدنى دارها نظر عَال)
وَقَالَ الشَّارِح يرْوى بِكَسْر التَّاء بِلَا تَنْوِين وَبَعْضهمْ يفتح التَّاء فِي مثله مَعَ
حذف التَّنْوِين ويروى من أَذْرُعَات كَسَائِر مَا لَا ينْصَرف فعلى هذَيْن الْوَجْهَيْنِ التَّنْوِين للصرف بِلَا خلاف وَالْأَشْهر بَقَاء التَّنْوِين فِي مثله مَعَ العلمية أَقُول أَرَادَ بِهَذَا الْكَلَام تَقْرِير مَا ذهب إِلَيْهِ تبعا للربعي والزمخشري وَإِن خالفهما فِي الدَّلِيل من أَن تَنْوِين جمع الْمُؤَنَّث السَّالِم تَنْوِين صرف لَا تَنْوِين مُقَابلَة فَإِن حذف التَّنْوِين فِي بعض اللُّغَات مِمَّا سمى بِهَذَا الْجمع دَلِيل على أَن تنوينه قبل التَّسْمِيَة تَنْوِين صرف فاستند أَولا إِلَى تَجْوِيز الْمبرد والزجاج حذف التَّنْوِين مِنْهُ مَعَ العلمية وَثَانِيا إِلَى رِوَايَة منع الصّرْف فِيهِ مَعَ العلمية بِوَجْهَيْنِ سَمَاعي وقياسي فَالْأول نَقله ابْن جني فِي سر الصِّنَاعَة عَن بعض الْعَرَب فَقَالَ وَاعْلَم أَن من الْعَرَب من يشبه التَّاء فِي مسلمات معرفَة بتاء التَّأْنِيث فِي طَلْحَة وَحَمْزَة وَيُشبه الْألف الَّتِي قبلهَا بالفتحة الَّتِي قبل هَاء التَّأْنِيث فيمنعها حِينَئِذٍ الصّرْف فَيَقُول هَذِه مسلمات مقبلة وعَلى هَذَا بَيت امْرِئ الْقَيْس تنورتها من أَذْرُعَات وَقد أنشدوه من أَذْرُعَات بِالتَّنْوِينِ وَقَالَ الْأَعْشَى (الوافر تخيرها أَخُو عانات شهرا ورجى خَيرهَا عَاما فعاما) وعَلى هَذَا مَا حَكَاهُ س من قَوْلهم هَذِه قرشيات غير منصرفة انْتهى وَالثَّانِي أَن بَعضهم أَي بعض النُّحَاة يفتح التَّاء فِي مثله أَي فِي
مثل أَذْرُعَات مِمَّا سمي بِجمع مؤنث سَالم مَعَ حذف التَّنْوِين أَي يفتح التَّاء ويحذف التَّنْوِين مِنْهُ ويروي ذَلِك الْبَعْض من أَذْرُعَات بِفَتْح التَّاء قِيَاسا على سَائِر مَالا ينْصَرف فعلى هذَيْن الْوَجْهَيْنِ أَي حذف التَّنْوِين مَعَ كسر التَّاء وَحذف التَّنْوِين مَعَ فتح التَّاء التَّنْوِين للصرف أَي التَّنْوِين الَّذِي كَانَ قبل التَّسْمِيَة فَإِن النُّحَاة اتَّفقُوا على أَن التَّنْوِين الَّذِي يحذف فِيمَا لَا ينْصَرف إِنَّمَا هُوَ تَنْوِين الصّرْف وَأَذْرعَات قَالَ ياقوت فِي مُعْجم الْبلدَانِ وَهِي بلد فِي أَطْرَاف الشَّام يجاور البلقاء وعمان وينسب إِلَيْهِ الْخمر وَقد ذكرتها الْعَرَب فِي أشعارها لِأَنَّهَا لم
تزل من بلادها وَالنِّسْبَة إِلَيْهِ أذرعي ويثرب زَاد الصَّاغَانِي واثرب اسْم مَدِينَة رَسُول الله
صلى الله عليه وسلم َ قَالَ ياقوت نقلا عَن الزجاجي سميت مَدِينَة الرَّسُول
صلى الله عليه وسلم َ
بذلك لِأَن أول من سكنها عِنْد التَّفَرُّق يثرب بن عوص بن إرم بن سَام بن نوح
فَلَمَّا نزلها رَسُول الله
سَمَّاهَا طيبَة وطابة كَرَاهِيَة للتثريب وَسميت مَدِينَة الرَّسُول
صلى الله عليه وسلم َ لنزوله بهَا ثمَّ اخْتلفُوا فَقيل إِن يثرب اسْم للناحية الَّتِي مِنْهَا مَدِينَة
وَقَالَ آخَرُونَ بل يثرب نَاحيَة من مَدِينَة الرَّسُول
وَقيل هِيَ مَدِينَة الرَّسُول
قَالَ ابْن عَبَّاس من قَالَ للمدينة يثرب فليستغفر الله ثَلَاثًا إِنَّمَا هِيَ طيبَة وَقَالَ فِي الْمِصْبَاح ثرب عَلَيْهِ من بَاب ضرب عتب وَلَام وبالمضارع بياء الْغَائِب سمي رجل من العمالقة وَهُوَ الَّذِي بنى الْمَدِينَة سميت باسمه قَالَه السُّهيْلي وَأما يترب بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّة بدل الْمُثَلَّثَة فَقَالَ ياقوت هِيَ بِفَتْح الرَّاء قيل
قَرْيَة بِالْيَمَامَةِ عِنْد جبل وشم وَقيل اسْم مَوضِع فِي بِلَاد بني سعد وَقَالَ الْحسن بن أَحْمد الْهَمدَانِي اليمني هِيَ مَدِينَة بحضرموت نزلها كِنْدَة وَإِيَّاهَا عَنى الْأَعْشَى بقوله (الطَّوِيل)
(بسهام يترب أَو سِهَام الْوَادي)
وَيُقَال إِن عرقوبا صَاحب المواعيد كَانَ بهَا ثمَّ قَالَ وَالصَّحِيح أَنه من قدماء يثرب وَأما قَول ابْن عبيد الْأَشْجَعِيّ (الطَّوِيل)
(وعدت وَكَانَ الْخلف مِنْك سجية
…
مواعيد عرقوب أَخَاهُ بيترب)
فَهَكَذَا أَجمعُوا على رِوَايَته بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ وَكَانَ من حَدِيثه أَنه كَانَ رجلا من العماليق يُقَال لَهُ عرقوب فَأَتَاهُ أَخ لَهُ يسْأَله شَيْئا فَقَالَ لَهُ عرقوب إِذا أطلعت النَّخْلَة فلك طلعها فَلَمَّا أَتَاهُ للعدة قَالَ دعها تصير بلحا فَلَمَّا أبلحت قَالَ دعها تصير زهوا ثمَّ حَتَّى تصير بسرا ثمَّ حَتَّى تصير رطبا ثمَّ تَمرا فَلَمَّا أتمرت عمد إِلَيْهَا عرقوب من اللَّيْل فجدها وَلم يُعْطه شَيْئا فَصَارَ مثلا فِي الْخلف والتنور قَالَ الْمبرد فِي الْكَامِل المتنور الَّذِي يلْتَمس مَا يلوح لَهُ من النَّار ورد عَلَيْهِ أَبُو الْوَلِيد الوقشي فِي شَرحه عَلَيْهِ بِأَن المتنور إِنَّمَا هُوَ النَّاظر إِلَى النَّار من بعد أَرَادَ قَصدهَا أَو لم يرد كَمَا قَالَ امْرُؤ الْقَيْس تنورتها من أَذْرُعَات وَلم يرد أَن يَأْتِيهَا كَمَا لم يرد الْقَائِل (الطَّوِيل)
(وأشرف بالقور اليفاع لعلني
…
أرى نَار ليلى أَو يراني بصيرها)
وَالنَّظَر إِلَى نارها إِنَّمَا هُوَ بِنَظَر قلبه تشوقا إِلَيْهَا كَمَا قَالَ ابْن قُتَيْبَة فِي أَبْيَات الْمعَانِي هَذَا تحزن وتظنن مِنْهُ لَيْسَ أَنه رأى بِعَيْنِه شَيْئا إِنَّمَا أَرَادَ رُؤْيَة الْقلب
وَمثله قَول الآخر (الطَّوِيل)
(أَلَيْسَ بَصيرًا من رأى وَهُوَ قَاعد
…
بِمَكَّة أهل الشَّام يختبزونا)
وَقَالَ الْأَعْشَى (الوافر) أريت الْقَوْم نارك لم أغمض
…
بواقصة ومشربنا زرود)
(فَلم أر موقدا مِنْهَا وَلَكِن
…
لأية نظرة زهر الْوقُود)
وَجوز أَرْبَاب البديع فِي الإغراق من الْمُبَالغَة أَن يكون نظرا بِالْعينِ حَقِيقَة قَالُوا لَا يمْتَنع عقلا أَن يرى من أَذْرُعَات من الشَّام نَار أحبته وَكَانَت بِيَثْرِب مَدِينَة النَّبِي
على بعد هَذِه الْمسَافَة على تَقْدِير اسْتِوَاء الأَرْض وَأَن لَا يكون ثمَّ حَائِل من جبل أَو غَيره مَعَ عظم جرم النَّار وَإِن كَانَ ذَلِك مُمْتَنعا عَادَة وَجُمْلَة تنورتها استئنافية وَأدنى دارها مُبْتَدأ وَنظر عالي خبْرَة بِتَقْدِير مُضَاف قَالَ أَبُو عَليّ فِي الْإِيضَاح الشعري وَلَا يجوز أَن يكون نظر خبر أدنى لِأَنَّهُ لَيْسَ بِهِ لِأَن أدنى أفعل تَفْضِيل وأفعل لَا يُضَاف إِلَّا إِلَى مَا هُوَ بعض لَهُ فَوَجَبَ أَن يكون بعض الدَّار وَبَعض الدَّار لَا يكون النّظر فإمَّا أَن يحذف الْمُضَاف من النّظر أَي أدنى دارها ذُو نظر وَإِمَّا أَن يحذف من الأول أَي نظر أدنى دارها نظر عالي ليَكُون الثَّانِي الأول فِي الْمِصْبَاح علا علوا من بَاب قعد ارْتَفع فَهُوَ عَال يُرِيد أَن أقرب مَكَان من دارها
بعيد فَكيف بهَا ودونها نظر عَال والجملتان الاسميتان حَال من ضمير الْمُؤَنَّث فِي تنورتها وَجَاءَت الثَّانِيَة بِلَا وَاو كَقَوْلِه (السَّرِيع)
(وَالله يبقيك لنا سالما
…
برداك تَعْظِيم وتبجيل)
وَهَذَا الْبَيْت من قصيدة طَوِيلَة لامرئ الْقَيْس عدتهَا سِتَّة وَخَمْسُونَ بَيْتا وَهِي من عُيُون شعره وأكثرها وَقعت شَوَاهِد فِي كتب المؤلفين هُنَا وَفِي مُغنِي اللبيب وَفِي كتب النَّحْو والمعاني فَيَنْبَغِي شرحها تتميما للفائدة وَإِن شرحت هُنَا بأجمعها طَال الْكَلَام فلنوزعها مَعَ الأبيات الَّتِي ذكرت مِنْهَا فِي هَذَا الْكتاب مُتَفَرِّقَة فَنَذْكُر هُنَا من أول القصيدة إِلَى الْبَيْت الَّذِي شرحناه
(الا عَم صباحا أَيهَا الطلل الْبَالِي
…
وَهل يعمن من كَانَ فِي الْعَصْر الْخَالِي)
(وَهل يعمن إِلَّا سعيد مخلد
…
قَلِيل الهموم مَا يبيت بأوجال)
قَوْله عَم صباحا هَذِه الْكَلِمَة تَحِيَّة عِنْد الْعَرَب يُقَال عَم صباحا وَعم مسَاء وَعم ظلاما والصباح من نصف اللَّيْل الثَّانِي إِلَى الزَّوَال والمساء من الزَّوَال إِلَى نصف اللَّيْل الأول قَالَ ابْن السَّيِّد فِي شرح شَوَاهِد أدب الْكَاتِب يُقَال وَعم يعم كوعد يعد وومق يمق وَذهب قوم إِلَى أَن يعم مَحْذُوف من ينعم وأجازوا عَم صباحا بِفَتْح الْعين وَكسرهَا كَمَا يُقَال أنعم صباحا وأنعم زَعَمُوا أَن
بعض الْعَرَب أنْشد
(إِلَّا عَم صباحا أَيهَا الطلل الْبَالِي)
بِفَتْح الْعين وَحكى يُونُس أَن أَبَا عَمْرو بن الْعَلَاء سُئِلَ عَن قَول عنترة (الْكَامِل)
(وَعمي صباحا دَار عبلة واسلمي)
فَقَالَ هُوَ من نعم الْمَطَر إِذا كثر وَنعم الْبَحْر إِذا كثر زبده كَأَنَّهُ
يَدْعُو لَهَا بالسقيا وَكَثْرَة الْخَيْر وَقَالَ الْأَصْمَعِي وَالْفراء إِنَّمَا هُوَ دُعَاء بالنعيم والأهل وَهُوَ الْمَعْرُوف وَمَا حَكَاهُ يُونُس نَادِر غَرِيب وَلم يذكر صَاحب الصِّحَاح مَادَّة وَعم قَالَ وَقَوْلهمْ عَم صباحا كَأَنَّهُ مَحْذُوف من نعم ينعم بِالْكَسْرِ وَزعم ابْن مَالك فِي التسهيل أَن عَم فعل أَمر غير متصرف قَالَ أَبُو حَيَّان لَيْسَ الْأَمر كَمَا زعم بل هُوَ فعل متصرف وَقد حكى يُونُس وعمت الدَّار أَعم أَي قلت لَهَا انعمي قَالَ الْأَصْمَعِي عَم فِي كَلَام الْعَرَب أَكثر من انْعمْ وَقد روى أَلا انْعمْ صباحا الخ وَنعم الشَّيْء نعومة صَار نَاعِمًا لينًا من بَاب كرم وحذر وَحسب وَيُقَال انْعمْ صباحك أَيْضا من النعومة وصباحا ظرف أَو تَمْيِيز محول عَن الْفَاعِل والطلل مَا شخص من آثَار الدَّار والرسم مُطلق الْأَثر والبالي من بلي الثَّوْب من بَاب تَعب بلَى بِالْكَسْرِ وَالْقصر وبلاء بِالْفَتْح وَالْمدّ خلق أَو من بلي الْمَيِّت أفنته الأَرْض وَقَوله وَهل يعمن هُوَ اسْتِفْهَام إنكاري اسْتشْهد بِهِ ابْن هِشَام فِي شرح الألفية على أَن من يسْتَعْمل فِي غير الْعُقَلَاء وَقَالَ العسكري فِي كتاب التَّصْحِيف اخْتلفُوا فِي مَعْنَاهُ لَا فِي لَفظه فَقَالَ الْأَصْمَعِي اللَّفْظ على مَذْهَب أَنْت يَا طلل قد تفرق أهلك وذهبوا فَكيف تنعم بعدهمْ أَو الْمَعْنى كَيفَ أنعم أَنا فَكَأَنَّهُ يَعْنِي أهل الطلل وَالْعصر بِضَمَّتَيْنِ لُغَة فِي الْعَصْر وَهُوَ الدَّهْر والخالي الْمَاضِي قَالَ تَعَالَى {وَإِن من أمة إِلَّا خلا فِيهَا نَذِير} وَقَوله وَهل يعمن إِلَّا سعيد إِلَخ قَالَ العسكري المخلد الطَّوِيل الْعُمر الرخي البال ومخلد إِذا لم يشب وَقيل المخلد المقرط والقرط الخلدة وَرَوَاهُ بَعضهم
(وَهل ينعمن إِلَّا خلي مخلد)
وَقَالَ يَعْنِي غُلَاما حَدثا خليا من الْعِشْق والأوجال جمع وَجل وَهُوَ الْخَوْف وَفعله من بَاب تَعب
(وَهل يعمن من كَانَ أحدث عَهده
…
ثَلَاثِينَ شهرا فِي ثَلَاثَة أَحْوَال)
قَالَ العسكري نقلا عَن الْأَصْمَعِي وَابْن السّكيت يَقُول كَيفَ ينعم من كَانَ أقرب عَهده بالرفاهية ثَلَاثِينَ شهرا من ثَلَاثَة أَحْوَال على أَن فِي بِمَعْنى من ثمَّ قَالَا وَقد تكون بِمَعْنى مَعَ قَالَ ابْن السَّيِّد وَكَونهَا بِمَعْنى مَعَ أشبه من كَونهَا بِمَعْنى من وَرَوَاهُ الطوسي أَو ثَلَاثَة أَحْوَال وكل من فسره ذهب إِلَى أَن الْأَحْوَال هُنَا السنون جمع حول وَالْقَوْل فِيهِ عِنْدِي أَن الْأَحْوَال هُنَا جمع حَال لَا جمع حول وَإِنَّمَا أَرَادَ كَيفَ ينعم من كَانَ أقرب عَهده بالنعيم ثَلَاثِينَ شهرا وَقد تعاقبت عَلَيْهِ ثَلَاثَة أَحْوَال وَهِي اخْتِلَاف الرِّيَاح عَلَيْهِ وملازمة الأمطار لَهُ والقدم المغير لرسومه فَتكون فِي هُنَا هِيَ الَّتِي تقع بِمَعْنى وَاو الْحَال فِي نَحْو قَوْلك مرت عَلَيْهِ ثَلَاثَة أشهر فِي نعيم أَي وَهَذِه حَاله
(ديار لسلمى عافيات بِذِي الْخَال
…
الح عَلَيْهَا كل أسحم هطال)
عافيات من عَفا الْمنزل يعْفُو عفوا وعفوا وعفاء بِالْفَتْح وَالْمدّ درس وَذُو الْخَال قَالَ ابْن الْأَثِير فِي المرصع جبل مِمَّا يَلِي نجدا وَقيل مَوضِع وَأنْشد هَذَا الْبَيْت وَلم يذكرهُ ياقوت فِي مُعْجم الْبلدَانِ والأسحم الْأسود أَرَادَ بِهِ السَّحَاب لِكَثْرَة مَائه وَهَذَا الْبَيْت مصرع وديار مُبْتَدأ ولسلمى وَصفه وعافيات خَبره وبذي الْخَال حَال من ضمير عافيات وَجُمْلَة ألح خبر بعد خبر
…
وتحسب سلمى لَا تزَال كعهدنا
…
بوادي الخزامى أَو على رَأس أَو عَال)
والعهد الْحَال وَالْعلم يُقَال هُوَ قريب الْعَهْد بِكَذَا أَي قريب الْعلم وَالْحَال والخزامى بِالضَّمِّ وَالْقصر خيري الْبر ووادي الخزامى وَرَأس
أوعال موضعان ويروى ذَات أوعال قَالَ ابْن الْأَثِير فِي المرصع هِيَ هضبة فِيهَا بِئْر وَقيل هِيَ جبل بَين علمين فِي نجد والأوعال جمع وعل وَأنْشد هَذَا الْبَيْت
أَي إِن سلمى تظن أَنَّهَا تبقى على الْحَالة الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا فِي ذَيْنك المكانين
(وتحسب سلمى لَا تزَال ترى طلا
…
من الْوَحْش أَو بيضًا بميثاء محلال)
سلمى فَاعل تحسب وَالْمَفْعُول الأول من ترى مَحْذُوف أَي نَفسهَا جملَة ترى خبر لَا تزَال وَهَذَا الْإِعْرَاب جَار فِي السَّابِق على هَذَا التَّرْتِيب والرؤية علمية وطلا مفعولها الثَّانِي والطلا بِالْفَتْح ولد الظبية وَمن الْوَحْش صفة طلا وبيضا مَعْطُوف على طلا أَرَادَ بيض النعام فِي الْبيَاض والملاسة والنعومة والميثاء قَالَ فِي الْعباب هُوَ بِالْفَتْح الأَرْض السهلة وَأنْشد هَذَا الْبَيْت وَقَالَ العسكري فِي التَّصْحِيف هُوَ بِفَتْح الْمِيم طَرِيق للْمَاء عَظِيم مُرْتَفع من الْوَادي فَإِذا كَانَ صَغِيرا فَهِيَ شُعْبَة وَهُوَ نَحْو من ثلث الْوَادي أَو أقل فَإِذا كَانَ أَكثر من ذَلِك فَهُوَ تلعة فَإِذا كَانَ مثل نصف الْوَادي أَو ثُلثَيْهِ فَهُوَ ميثاء والميث مَا لِأَن وَسَهل من الأَرْض وَرُوِيَ الميثاء بِالْكَسْرِ وَهِي الأَرْض اللينة وَرُوِيَ الميتاء بِالْكَسْرِ وبالتاء الْمُثَنَّاة فَوق وَهُوَ الطَّرِيق المأتي أَي المسلوك والمحلال بِالْكَسْرِ من حللت إِذا نزلت بِهِ قَالَ الصَّاغَانِي وَأَرْض محلال إِذا أَكثر الْقَوْم النُّزُول فِيهَا وَكَذَلِكَ رَوْضَة محلال وَأنْشد هَذَا الْبَيْت وَقَالَ الْعَيْنِيّ أَي تحسبها ظَبْيَة لَا تزَال تنظر إِلَى وَلَدهَا وتحسبها بيض نعام وَقَالَ بعض شرَّاح
القصيدة أَي بالبادية حَيْثُ يكون بيض النعام أَو ولد الْوَحْش ا. هـ.
وَهَذَا لَا يخفى مَا فِيهِ
(ليَالِي سلمى إِذْ تريك منصبا
…
وجيدا كجيد الريم لَيْسَ بمعطال)
ليَالِي مَنْصُوب بِتَقْدِير اذكر وَنَحْوه وَإِذ بدل من ليَالِي ومنصبا قَالَ العسكري من رَوَاهُ بالنُّون أَرَادَ ثغرها والمنصب المستوى من الأَرْض المتسق وَمن روى مقصبا بِالْقَافِ أَرَادَ شعرهَا قصبته جعلته ذوائب وَشعر مقصب أَي قصابة قصابه وَقَالَ الْأَصْمَعِي قصبه قَصَبَة وَقَالَ غَيره
قصيبة وقصائب انْتهى وَفِي الصِّحَاح الذوائب المقصبة تلوى ليا حَتَّى تترجل وَلَا تضفر واحدتها قصيبة وقصابة بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيد والمعطال الْمَرْأَة الَّتِي خلا جيدها من القلائد وَالْفِعْل من بَاب قتل وعطلا بِالتَّحْرِيكِ وعطولا بِالضَّمِّ
(أَلا زعمت بسباسة الْيَوْم أنني
…
كَبرت وَأَن لَا يشْهد اللَّهْو أمثالي)
بسباسة امْرَأَة من بني أَسد وَكبر شاخ يُقَال كبر الصَّبِي وَغَيره من بَاب تَعب مكبرا كمسجد وكبرا كعنب وشهده بِالْكَسْرِ يشهده بِالْفَتْح شُهُودًا حَضَره وَاللَّهْو مصدر لهوت بالشَّيْء إِذا لعبت بِهِ قَالَ فِي الصِّحَاح وَقد يكنى باللهو عَن الْجِمَاع وَقَوله تَعَالَى (لَو أردنَا أَن نتَّخذ لهوا قَالُوا) أمْرَأَة وَيُقَال ولدا
(بلَى رب يَوْم قد لهوت وَلَيْلَة
…
بآنسة كَأَنَّهَا خطّ تِمْثَال)
بلَى حرف إِيجَاب يخْتَص بِالنَّفْيِ ويفيد إثْبَاته وَأثبت بِهِ هُنَا الشُّهُود الْمَنْفِيّ فِي الْبَيْت السَّابِق وَرَوَاهُ ابْن هِشَام فِي مُغنِي اللبيب فيارب يَوْم إِلَخ
وَأوردهُ شَاهدا على وُرُود رب للتكثير وَجُمْلَة قد لهوت صفة يَوْم والعائد مَحْذُوف أَي فِيهِ وَصفَة لَيْلَة مَعَ الْعَائِد مَحْذُوف أَي لهوت فِيهَا وَلَا يجوز أَن يكون الْوَصْف لَهما والآنسة الْمَرْأَة الَّتِي تأنس بحديثك والخط الْكِتَابَة قَالَ فِي الْعباب يُقَال خطة فلَان كَمَا يُقَال كتبه وَأنْشد هَذَا الْبَيْت واقل فِي مَادَّة مثل والتمثال الصُّورَة وَالْجمع التماثيل وَقَوله تَعَالَى {مَا هَذِه التماثيل} أَي الْأَصْنَام وَقَوله تَعَالَى {يعْملُونَ لَهُ مَا يَشَاء من محاريب وتماثيل} وَهِي صور الْأَنْبِيَاء عليهم السلام وَكَانَ التَّصْوِير مُبَاحا فِي ذَلِك الْوَقْت
(يضيء الْفراش وَجههَا لضجيعها
…
كمصباح زَيْت فِي قناديل ذبال)
الْفراش مفعول مقدم ووجهها الْفَاعِل والمصباح السراج والذبال بِضَم الذَّال وَتَشْديد الْمُوَحدَة جمع ذبالة وَهِي الفتيلة لُغَة فِي الذبال
بتَخْفِيف الْبَاء ويروى فِي قناديل آبال جمع أبيل كشريف وأشراف وَهُوَ الراهب قَالَ عدي بن زيد الْعَبَّادِيّ (الرمل)
(إِنَّنِي وَالله فاقبل حلفتي
…
بأبيل كلما صلى جأر)
وفِي بِمَعْنى مَعَ
(كَأَن على لباتها جمر مصطل
…
أصَاب غضى جزلا وكف بأجذال)
(وهبت لَهُ ريح بمختلف الصوى
…
صبا وَشمَالًا فِي منَازِل قفال)
اللبة المنحر وَمَوْضِع القلادة من الصَّدْر وَالْمرَاد هُنَا هُوَ الثَّانِي والمصطلى اسْم فَاعل من اصطلى بالنَّار وَصلى بهَا وصليها من بَاب تَعب وجد حرهَا وَجُمْلَة أصَاب غضى صفة لمصطل والغضى شجر خَشَبَة من أَصْلَب الْخشب وَلِهَذَا يكون فِي فحمه صلابة وَأصَاب وجد والجزل الغليظ وجزل الْحَطب بِالضَّمِّ إِذا عظم وَغلظ فَهُوَ جزل وكف بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول من كَفَفْت الثَّوْب أَي خطت حَاشِيَته وَهِي الْخياطَة الثَّانِيَة أَرَادَ جعل
حول الْجَمْر أجزال وَهِي أصُول الْحَطب الْعِظَام جمع جذل بِكَسْر الْجِيم وَسُكُون الذَّال الْمُعْجَمَة والمختلف بِفَتْح اللَّام مَوضِع الِاخْتِلَاف أَي التَّرَدُّد وَهُوَ أَن تذْهب ريح وتجيء ريح والصوى جمع صوة كقوى جمع قُوَّة والصوة قَالَ فِي الصِّحَاح هِيَ مُخْتَلف الرّيح وَأنْشد هَذَا الْبَيْت والصوة أَيْضا حجر يكون عَلامَة فِي الطَّرِيق وَلَيْسَ بِمُرَاد هُنَا خلافًا لبَعْضهِم والقفال جمع قافل كعباد وعابد والقافل الرَّاجِع من سَفَره وَفعله من بَاب قعد وَيكون القفول فِي الْمُبْتَدِئ للسَّفر تفاؤلا بِالرُّجُوعِ بَالغ فِي سخونة هَذِه الْمَرْأَة فِي الشتَاء حَيْثُ وصف الْحلِيّ الَّذِي على لباتها بِمَا ذكر فِي الْبَيْتَيْنِ وَهَذَا مدح فِي النِّسَاء كَمَا إِذا بردت فِي الصَّيف قَالَ الْأَعْشَى (المتقارب)
(وتسخن لَيْلَة لَا يَسْتَطِيع
…
نباحا بهَا الْكَلْب إِلَّا هريرا) (
…
(وتبرد برد رِدَاء الْعَرُوس
…
بالصيف رقرقت فِيهِ العبيرا)
(كذبت لقد أصبي على الْمَرْء عرسه
…
وامنع عرسي أَن يزن بهَا الْخَالِي)
صرح بتكذيب بسباسة حَيْثُ زعمت أَنه لَا يلهو بِالنسَاء فَقَالَ إِنِّي أشوق النِّسَاء إِلَيّ مَعَ وجود أَزوَاجهنَّ وَلَا أدع أحدا يتهم بامرأتي لِأَنَّهَا لَا تميل إِلَى أحد مَعَ وجودي لِأَنِّي محبب عِنْد النِّسَاء وأصبي مضارع أصبيت الْمَرْأَة بِمَعْنى شوقتها وجعلتها ذَات صبوة وَهِي الشوق والعرس بِالْكَسْرِ الزَّوْجَة ويزن يتهم بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول يُقَال أزننته بِشَيْء اتهمته بِهِ وَهُوَ يزن بِكَذَا وأزنة بِالْأَمر إِذا اتهمه بِهِ والخالي قَالَ فِي الصِّحَاح قَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ من الرِّجَال الَّذِي لَا زَوْجَة لَهُ وَأنْشد هَذَا الْبَيْت
(وَمثلك بَيْضَاء الْعَوَارِض طفلة
…
لعوب تنسيني إِذا قُمْت سربالي)
الْوَاو وَاو رب وَهُوَ خطاب لبسباسة فِي الْقَامُوس الْعَارِض والعارضة صفحة الخد وصفحتا الْعُنُق وجانبا الْوَجْه والعارضة أَيْضا مَا يستقبلك من الشَّيْء وَمن الْوَجْه مَا يَبْدُو عِنْد الضحك والطفلة بِفَتْح الطَّاء الناعمة الْبدن والطفل الناعم واللعوب الْحَسَنَة الدل وَالنِّسْيَان خلاف الذّكر وأنسانية الله ونسانيه تنسية بِمَعْنى وَرَوَاهُ الْجَوْهَرِي عَن أبي عُبَيْدَة لعوب تناساني إِذا قُمْت سربالي قَالَ وَمَعْنَاهُ تنسيني والسربال الْقَمِيص
(لَطِيفَة طي الكشح غير مفاضة
…
إِذا انفتلت مرتجة غير متفال) لطف لطفا ولطافة ككرم صغر ودق وَهُوَ لطيف والكشح بِالْفَتْح مَا بَين الخاصرة إِلَى الضلع الْخلف وطي الكشح هُنَا جدلها وفتلها يُرِيد أَنَّهَا مجدولة الكشح جدلا لطيفا فَإِن هيف الكشح والخصر ممدوح والمفاضة من النِّسَاء الضخمة الْبَطن وَهَذَا ذمّ فِيهِنَّ وَمن الدروع الواسعة وهما من الْفَيْض وانفتلت انصرفت ومرتجة من الارتجاج وَهُوَ التحرك وَالِاضْطِرَاب أَرَادَ عظم كفلها وَهِي خبر تكون محذوفة والمتفال بِالْكَسْرِ من تفل بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّة
وَالْفَاء قَالَ فِي الْعباب التفل بِالتَّحْرِيكِ مصدر قَوْلك تفل الرجل بِالْكَسْرِ إِذا ترك الطّيب فَهُوَ تفل وأمرأة تفلة وَفِي الحَدِيث لَا تمنعوا إِمَاء الله مَسَاجِد الله وليخرجن إِذا خرجن تفلات أَي تاركات للطيب وَامْرَأَة متفال إِذا كَانَت كَذَلِك وأتفله غَيره وَمِنْه حَدِيث عَليّ رضي الله عنه لرجل رَآهُ نَائِما فِي الشَّمْس قُم عَنْهَا فَإِنَّهَا تَتْفُل الرّيح وتبلي الثَّوْب وَتظهر الدَّاء الدفين وصفهَا بِثَلَاثَة أُمُور بهضم الخصر وضخامة الكفل وَالطّيب
(إِذا مَا الضجيع ابتزها من ثِيَابهَا
…
تميل عَلَيْهِ هونة غير معطال)
ابتزها نزع بزها أَي ثِيَابهَا وَأَرَادَ مُطلق النزع وَالسَّلب والهونة بِالْفَتْح وَالضَّم المتئدة والهون السكينَة وَالْوَقار والمعطال تقدم تَفْسِيره ويروي مجبال قَالَ الْأَصْمَعِي مَعْنَاهُ هِيَ الغليظة
(كدعص النقا يمشي الوليدان فَوْقه
…
بِمَا احتسبا من لين مس وتسهال)
الدعص بِالْكَسْرِ قِطْعَة من الرمل مستديرة والنقا الْكَثِيب من الرمل أَرَادَ تَشْبِيه عجزها بالدعص لعظمه حَتَّى أَن وَلدين يمكنهما أَن يلعبا فَوْقه من غير ضَرَر عَلَيْهِمَا للينه وسهولته والوليدان الصّبيان وأحتسب أكتفى والتسهال السهولة
(إِذا مَا أستحمت كَانَ فيض حميمها
…
على متنتيها كالجمان لَدَى الْحَال)
استحمت اغْتَسَلت بالحميم وَهُوَ المَاء الْحَار ومتنتا الظّهْر مكتنفا الصلب عَن يَمِين وشمال من عصب وَلحم والمفرد متن ومتنة والجمان بِالضَّمِّ اللُّؤْلُؤ وَالْحَال وسط الظّهْر وَمن الْفرس مَوضِع اللبد أَرَادَ أَن المَاء الَّذِي ينْفَصل من ظهرهَا عِنْد الِاغْتِسَال يشبه اللُّؤْلُؤ المتناثر
تنورتها من أَذْرُعَات (الْبَيْت) الضَّمِير رَاجع إِلَى بسباسة وَقد شرح الْبَيْت
(نظرت إِلَيْهَا والنجوم كَأَنَّهَا
…
مصابيح رُهْبَان تشب لقفال)
ضمير إِلَيْهَا رَاجع إِلَى النَّار الْمَفْهُوم من تنورتها وَجُمْلَة والنجوم إِلَخ حَال من الْفَاعِل وَجُمْلَة تشب حَال من ضمير النَّار قَالَ ابْن رَشِيق فِي الْعُمْدَة