الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والعجاج اسْمه عبد الله وكنيته أَبُو الشعْثَاء وَتقدم نسبه فِي تَرْجَمَة وَلَده روبة فِي الشَّاهِد الْخَامِس وَكَانَ يُقَال لَهُ عبد الله الطَّوِيل ولقب بالعجاج لقَوْله (الرجز)(حَتَّى يعج عِنْدهَا من عجعجا)
\ وَهُوَ أول من رفع الرجز وَجعل لَهُ أَوَائِل وَشبهه بالقصيد وَأنْشد بعده للكميت وَهُوَ
الشَّاهِد الثَّانِي وَالْعشْرُونَ
(المتقارب)
(وَلم يستريثوك حَتَّى رمي ت
…
فَوق الرِّجَال خِصَالًا عشارا)
على أَن عشار المعدول عَن عشرَة قد جَاءَ فِي قَول الْكُمَيْت وَالْمَسْأَلَة مفصلة فِي الشَّرْح قَالَ الحريري فِي درة الغواص روى خلف الْأَحْمَر أَنهم صاغوا هَذَا الْبناء متسقا إِلَى عشار وَأنْشد عَلَيْهِ مَا عزي إِلَى أَنه مَصْنُوع وَمِنْه (مجزوء الرمل)
(قل لعَمْرو يَا ابْن هِنْد
…
لَو رَأَيْت الْيَوْم شنا)
(لرأت عَيْنَاك مِنْهُم
…
كل مَا كنت تمنى)
(إِذْ أتتنا فيلق شهباء من هُنَا وَهنا)
(وَأَتَتْ دوسر والملحاء
…
سيرا مطمئنا)
(وَمَشى الْقَوْم إِلَى الْقَوْم
…
أحاد وَأثْنى)
(وَثَلَاثًا ورباعا
…
وخماسا فاطعنا)
.
(وسداسا وسباعا
…
وثمانا فاجتلدنا)
(وتساعا وعشارا
…
فأصبنا وأصبنا)
(لَا ترى إِلَّا كميا
…
قَاتلا مِنْهُم وَمنا)
وَدَلَائِل الْوَضع فِي هَذِه الأبيات ظَاهِرَة وَكَانَ خلف الْأَحْمَر مُتَّهمًا بِالْوَضْعِ وَشن قَبيلَة وَالْفَيْلَق الْجَيْش وأنثه بِاعْتِبَار الكتيبة وَهنا بِالْفَتْح اسْم
إِشَارَة للقريب ودوسر كَتِيبَة للنعمان بن الْمُنْذر والملحاء كَتِيبَة أَيْضا لآل الْمُنْذر وترجمة الْكُمَيْت قد مَضَت فِي الشَّاهِد السَّادِس عشر قَالَ ابْن السَّيِّد فِي شرح شَوَاهِد أدب الْكَاتِب وَمعنى يستريثوك يجدونك رائثا أَي بطيئا من الريث وَهُوَ البطء ورميت زِدْت يُقَال رمى على الْخمسين وأرمى أَي زَاد يَقُول لما نشأت نشء الرِّجَال أسرعت فِي بُلُوغ الْغَايَة الَّتِي يطْلبهَا طلاب الْمَعَالِي وَلم يقنعك ذَلِك حَتَّى زِدْت عَلَيْهِم بِعشر خِصَال فقت السَّابِقين وأيأست الَّذين راموا أَن يَكُونُوا لَك لاحقين انْتهى وَوَقع فِي رِوَايَة ابْن جني فِي الخصائص عَلَوْت مَوضِع رميت وروى أَبُو جَعْفَر النّحاس
(حَتَّى أتيت فَوق الرِّجَال خلالا عشارا)
وروى الحريري فِي الدرة نصالا بدل خِصَالًا وَالْأول هُوَ الصَّحِيح وَهَذَا الْبَيْت من قصيدة للكميت يمدح بهَا أبان بن الْوَلِيد بن عبد الْملك بن مَرْوَان وَقَبله