الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بمكة صغيراً ولم يكن له صلى الله عليه وسلم من غير خديجة إلا إبراهيم ولدته مارية القبطية سريته بالمدينة وبها توفي وهو رضيع فالذكور ماتوا صغاراً قال الحافظ العراقي في باب ذكر أولاده صلى الله عليه وسلم:
كان له ثلاثة بنون
…
القاسم الذي به يكنون
بمكة قبل النبوة ولد .... والطيب الطاهر وهو واحد
هذا الصحيح واسمه عبد الله .... وقيل بل هذان اثنان سواه
والثالث إبراهيم بالمدينة
…
عاش بها عاماً ونصف السنة
وقيل مع نقصان شهر وقضى
…
سنة عشرفرطاً له مضى
وأما الإناث فتزوجهن كلهن فأما زينب فتزوجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف فولدت له علياً وأمامة وأمية وأما رقية فتزوجها سيدنا عثمان رضي الله عنهما فولدت له عبد الله ثم ماتت فزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أختها أم كلثوم فلم تلد وماتت البنات الثلاث في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تعقب واحدة منهن أما فاطمة فتزوجها سيدنا علي بن أبي طالب فولدت له الحسن والحسين ومحسناً وأم كلثوم وزينب ورقية وأعقب صلى الله عليه وسلم منها وتوفيت بعده بستة أشهر على أحد الأقوال وهي بنت ثلاثين سنة رضوان الله عليهم أجمعين وما ذكرته نقطة من بحر وقد ألف في مناقبهم أصحاب السير وغيرهم التآليف الكثيرة كالمواهب اللدنية وغيرها:
حب آل النبي خالط قلبي
…
فاعذروني في حبهم اعذروني
أنا والله مغرم بهواهم
…
عللوني بذكرهم عللوني
وسترى ما يشرح الصدور في شأن صاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين وكثير من أعيان الصحابة في أوائل التتمة.
الطبقة الثانية
طبقة الصحابة
21 -
أبو حمزة أنس بن مالك بن النضر الأنصاري النجاري الصحابي
رضي الله عنه: خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم يكنى أبا حمزة، ولد له من الولد ثمانية وسبعون ذكراً وبنتاً، وتوفي وسنه ينوف على المائة وكان من أكثر الناس مالاً وكان له بستان يحمل في السنة مرتين وذلك ببركة دعائه صلى الله عليه وسلم حيث قال:"اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما آتيته" أخذ عنه من لا يعد كثرة، منهم ربيعة وإسحق بن عبد الله وشريك والعلاء بن عبد الرحمن وحميد الطويل، توفي سنة 93 هـ على أحد الأقوال بالطف على فرسخين من البصرة وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة وقيل آخر من مات بها أبو الطفيل [711 م].
22 -
أبو هريرة الصحابي الجليل رضي الله عنه: اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافاً كثيراً، فهو عبد الرحمن بن صخر واشتهر بكنية أبي هريرة، لازم النبي صلى الله عليه وسلم رغبة في العلم راضياً بشبع بطنه. فكانت يده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدور معه حيث دار ويحضر ما لم يحضر غيره ثم اتفق أن حصلت له بركة النبي صلى الله عليه وسلم في الذي أعطاه وضمه إلى صدره، فكان يحفظ كل ما سمع ولا ينساه. قال البخاري: روى عنه أكثر من ثلاثمائة رجل بين صحابي وتابعي منهم نعيم بن عبد الله المجمر وسعيد المقبري ولي إمارة المدينة المنورة وبها مات سنة 57 هـ على أحد الأقوال [676م].
23 -
أبو شريح الخزاعي الكعبي: نسبة إلى كعب بن عمرو بطن من خزاعة واسمه خويلد على الأصح الصحابي الجليل رضي الله عنه كان معه لواء خزاعة يوم الفتح له أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه جماعة من التابعين منهم سعيد المقبري مات بالمدينة سنة 68 هـ[687م].
24 -
جابر بن عبد الله بن عمر الأنصاري: الصحابي ابن الصحابي رضي الله عنهما غزا تسع عشرة غزوة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشهد بدراً ولا أُحداً واستغفر له رسول الله وكانت له حلقة بالمسجد النبوىِ، أخذ عنه جماعة منهم أبو الزبير المكي ومحمد بن المنكدر وزيد بن أسلم. توفي بالمدينة على الأصح سنة 74 هـ[693م].
25 -
أبو العباس سهل بن سعد الساعدي الأنصاري المخزومي: الصحابي ابن الصحابي رضي الله عنهما كان اسمه حزناً فسماه النبي صلى الله عليه وسلم سهلاً أخذ عنه جماعة منهم ابنه عباس وأبو حازم سلمة بن دينار وابن شهاب الزهري. مات بالمدينة سنة 88 هـ وقيل 91 هـ وقد جاوز المائة وهو آخر من مات بها من الصحابة وقيل جابر [707 م]-[709م].
26 -
أبو عبد الرحمن عبد الله ابن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: الرجل الصالح بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم أسلم صغيراً وهو أحد العبادلة الأربعة: ابن عباس وابن عمرو بن العاص وابن الزبير واحد الستة الذين هم أكثر الصحابة رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو هريرة وابن عباس وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وعائشة رضي الله عنهم كان واسع العلم متين الدين أخذ عنه عالم كثير منهم ابنه سالم ومولاه نافع ومولاه عبد الله بن دينار وزيد بن أسلم، مات بمكة سنة 73 هـ[692م].
27 -
أبو لبابة بشر وقيل رفاعة بن عبد المنذر الأنصاري الأوسي: الصحابي الجليل رضي الله عنه أحد النقباء وشهد أحداً استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة في غزوة السويق وكانت معه راية قومه يوم الفتح، روى عنه جماعة من التابعين منهم نافع مولى ابن عمر. مات أواخر خلافة عثمان على الصحيح، وفي الإصابة مات في خلافة علي رضي الله عنهم وفي رحلة أبي سالم العياشي نقلاً عن ابن ناجي أن قبره بقابس المنسوب إليه لما تواتر عند أهل بلده. قال البرزلي: وتواتره دليل على صحة أن ذلك قبره، ونقل التجاني في رحلته رسالة لأبي المطرف بن عميرة في وصف قابس أن أبا لبابة الأنصاري ببلدهم وقبره عندهم يزار مشهور ولعل قدومه إلى إفريقية كان هجراناً لدار قومه بسبب الذنب الذي أذنبه فتاب الله عليه فقال: يا رسول الله إن من توبتي أن أهجر دار قومي وأجاورك وبعد ذكر الخلاف في الذنب الذي أذنبه ذكر القصيدة التي أنشدها أبو المطرف المذكور وقد انصرف من قبر أبي لبابة:
خبر الأحبة ما ألذ مساقه
…
وجنى القطيعة ما أمر مذاقه
وهوى القلوب بها عليها شواهد
…
سبقت بناطق ما لها استنطاقه
أين المنازل إن ذكرت عهودها
…
فتهيج من كلف بها أشواقه
ومنها:
لكن بقبر أبي لبابة لي هوى
…
ما من هوى للنفس إلا فاقه
قلت في الموطأ أن أبا لبابة بن عبد المنذر حين تاب الله عليه قال: يا رسول لله أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب وأجاورك وأنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يجزيك من ذلك الثلث" وقد زرت هذا القبر المكرم مراراً أيام ولايتي القضاء بقابس من عام 1313 هـ إلى عام 1319هـ ودعوت الله عنده بما أرجو قبوله ومكتوب بمقامه فوق حجر أنه توفي سنة 40 هـ[660م].
28 -
أبو سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري المخزومي الأنصاري: الصحابي الجليل ابن الصحابي رضي الله عنهما من الرماة المشهورين معدود من أهل الصفة ومن فقهاء الصحابة ومن أصحاب الشجرة أخذ عنه أعلام من التابعين منهم نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهم. توفي بالمدينة المنورة سنة 74 هـ على أحد الأقوال [693م].
29 -
عمر بن أبي سلمة عبد الله المخزومي: الصحابي ابن الصحابي رضي الله عنهما ربيب النبي صلى الله عليه وسلم وأمه أم المؤمنين هند أم سلمة رضي الله عنها. ولد في الحبشة في السنة الثانية وأمره صلى الله عليه وسلم على البحرين روى عنه وهب بن كيسان وغيره، مات بالمدينة سنة 83 ص على الأصح [702م].