المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

304 - أبو ذر الهروي وعبد الله بن أحمد: ويقال: - شجرة النور الزكية في طبقات المالكية - جـ ١

[مخلوف، محمد بن محمد]

فهرس الكتاب

- ‌ترجمة المؤلف

- ‌شيوخه:

- ‌مؤلفاته:

- ‌عملي في الكتاب:

- ‌خطبة الكتاب

- ‌المقدمةوفيها سبع فرائد:

- ‌الفريدة الأولى في بعض مبادئ علم التاريخ وفضيلته

- ‌صلة في الكلام على علم الجغرافية وفضيلته وأقسامه

- ‌الفريدة الثانية من خصائص هذه الأمة أنهم أوتوا الإسناد

- ‌تنبيه:

- ‌الفريدة الثالثة في الكلام على القرآن وتواتره وأئمة علم القرآن

- ‌الفريدة الرابعة في ذكر الفقهاء السبعة

- ‌الفريدة الخامسة في معرفة طبقات الحديث ومعرفة أئمته

- ‌الفريدة السادسة ذكر الأئمة المجتهدين والفرق بين أهل الحديث وأصحاب الرأي

- ‌فائدة

- ‌الفريدة السابعة من خصائص هذه الأمة أنه لم تزل طائفة منهم ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم

- ‌الطبقة الأولى

- ‌ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين وأزواجه أمهات المؤمنين وأولاده رضوان الله عليهم أجمعين

- ‌الطبقة الثانية

- ‌طبقة الصحابة

- ‌الطبقة الثالثة

- ‌طبقة التابعين

- ‌تنبيه:

- ‌الطبقة الرابعة

- ‌في كشف الظنون

- ‌الطبقة الخامسة

- ‌من أهل الحجاز

- ‌فرع العراق

- ‌فرع مصر

- ‌فرع إفريقية

- ‌فرع الأندلس

- ‌الطبقة السادسة

- ‌من أهل الحجاز

- ‌فرع العراق

- ‌فائدة:

- ‌فرع مصر

- ‌فرع إفريقية

- ‌فرع الأندلس

- ‌الطبقة السابعة

- ‌فرع العراق

- ‌فرع مصر

- ‌فرع إفريقية

- ‌فرع الأندلس

- ‌الطبقة الثامنة

- ‌فرع العراق

- ‌فرع مصر

- ‌من هنا انقطع وسيأخذ في الرجوع في الطبقة الحادية عشر

- ‌فرع إفريقية

- ‌من أهل صقلية

- ‌فرع الأندلس

- ‌فرع فاس

- ‌الطبقة التاسعة

- ‌فرع العراق

- ‌فرع إفريقية

- ‌من أهل صقلية

- ‌فرع الأندلس

- ‌فرع فاس

- ‌الطبقة العاشرة

- ‌من أهل العراق هنا انتهى فرع العراق

- ‌فرع إفريقية

- ‌فرع الأندلس

- ‌فرع فاس

- ‌الطبقة الحادية عشرة

- ‌هنا أخذ فرع المصريين في الرجوع بعد الانقطاع

- ‌فرع مصر

- ‌فرع إفريقية

- ‌فرع الأندلس

- ‌فرع فاس

- ‌الطبقة الثانية عشرة

- ‌فرع مصر

- ‌فرع إفريقية

- ‌فرع الأندلس

- ‌فرع فاس

- ‌الطبقة الثالثة عشرة

- ‌فرع مصر

- ‌فرع إفريقية

- ‌فرع الأندلس

- ‌القضاعي الطرطوشي:

- ‌فرع فاس

- ‌الطبقة الرابعة عشرة

- ‌فرع مصر

- ‌فرع إفريقية

- ‌فرع الأندلس

- ‌فرع فاس

- ‌الطبقة الخامسة عشرة

- ‌من أهل الحجاز

- ‌من أهل العراق

- ‌فرع مصر

- ‌فرع إفريقية

- ‌فرع الأندلس

- ‌فرع فاس

- ‌الطبقة السادسة عشرة

- ‌من أهل الحجاز

- ‌من أهل العراق

- ‌فرع مصر

- ‌فرع إفريقية

- ‌فرع الأندلس

- ‌فرع فاس

- ‌الطبقة السابعة عشرة

- ‌من أهل المدينة

- ‌فرع مصر

- ‌فرع إفريقية

- ‌فرع الأندلس

- ‌فرع فاس

- ‌الطبقة الثامنة عشرة

- ‌من أهل الحجاز

- ‌فرع مصر

- ‌فرع إفريقية

- ‌فرع الأندلس

- ‌فرع فاس

- ‌الطبقة التاسعة عشرة

- ‌من أهل الحجاز

- ‌فرع مصر

- ‌فرع إفريقية

- ‌هنا انتهى فرع الأندلس

- ‌فرع فاس

- ‌الطبقة العشرون

- ‌من أهل الحجاز

- ‌فرع مصر

- ‌فرع إفريقية

- ‌فرع فاس

- ‌الطبقة الحادية والعشرين

- ‌فرع مصر

- ‌فرع إفريقية

- ‌فرع فاس

- ‌الطبقة الثانيه والعشرون

- ‌فرع مصر

- ‌فرع إفريقية

- ‌فرع فاس

- ‌الطبقة الثالثة والعشرون

- ‌فرع مصر

- ‌فرع إفريقية

- ‌فرع فاس

- ‌الطبقة الربعة والعشرين

- ‌فرع مصر

- ‌فرع إفريقية

- ‌فرع فاس

- ‌الطبقة الخامسة والعشرون

- ‌فرع مصر

- ‌فرع إفريقية

- ‌فرع فاس

- ‌الطبقة السادسة والعشرون

- ‌فرع مصر

- ‌فرع إفريقية

- ‌فرع فاس

- ‌الطبقة السابعة والعشرون

- ‌فرع مصر

- ‌فرع إفريقية

- ‌فرع فاس

- ‌فصل

- ‌ذكر الشيوخ الذين قرأت عليهم بالمنستير

- ‌فصلفي الكليات الإِسلامية الفسطاط والأزهر وجامعي الزيتونة والقرويين

- ‌صلة

- ‌تنبيه

- ‌فصل

- ‌صلة

- ‌فصل

- ‌تمهيد لخلاصة الأسانيد

- ‌الطبقة الثالثة عشرة

- ‌الطبقة الرابعة عشرة

- ‌الطبقة الخامسة عشرة

- ‌الطبقة السادسة عشرة

- ‌الطبقة السابعة عشرة

- ‌الطبقة الثامنة عشرة

- ‌الطبقة التاسعة عشرة

- ‌الطبقة العشرون

- ‌الطبقة الحادية والعشرون

- ‌الطبقة الثانية والعشرون

- ‌الطبقة الثالثة والعشرون

- ‌الطبقة الرابعة والعشرون

- ‌الطبقة الخامسة والعشرون

- ‌الطبقة السادسة والعشرون

- ‌الطبقة السابعة والعشرون

- ‌طبقة شيوخنا ومن عاصرهم

- ‌خلاصة التمهيد

- ‌الطريق الأول

- ‌الطريق الثاني

- ‌الطريق الثالث

- ‌خلاصة الأسانيد

- ‌صلة

- ‌[فصل] الحديث

- ‌[فصل] التفسير

- ‌[فصل] الكلام

- ‌[فصل] الفقه

- ‌[فصل] أصول الفقه

- ‌[فصل] اللغة

- ‌[فصل] النحو

- ‌[فصل] البلاغة

- ‌[فصل] التصوف والأوراد والأحزاب

- ‌وأما فهرس أبي عبد الله الغرياني

- ‌[فصل] الفقه

- ‌[فصل] النحو

- ‌البلاغة

- ‌الكلام

- ‌الأصول

- ‌المنطق

- ‌اللغة وغيرها

- ‌جوهرة ثمينة بها ثلاثيات الإمام الحافظ الحجة أبي عبد الله البخاري

- ‌خاتمة في تاريخ فنون السنة وأدوارها

- ‌جوهرة في تعريف علم الحديث وأنه مرادف للسنة

- ‌صلة

- ‌مكانة السنة من الكتاب

- ‌أدوار تاريخ السنة

- ‌الدور الأول حفظ السنة في الصدور

- ‌تثبت الصحابة في روية الحديث

- ‌مبدأ تدوين السنة

- ‌الدور الثاني أشهر الكتب المؤلفة في القرن الثاني

- ‌موطأ الإمام مالك

- ‌عدد أحاديث الموطأ

- ‌ روايات الموطأ

- ‌عناية الناس به

- ‌شروح الموطأ ومختصراته

- ‌الدور الثالث إفراد الحديث بالتأليف في مبدأ القرن الثالث

- ‌كتب السنة في القرن الثالث

- ‌كتب السنة في القرن الرابع

- ‌أشهر الكتب في القرن الرابع

- ‌فصل به بيان درجة حديث كل كتاب من كتب السنة الشهيرة في القرنين الثالث والرابع

- ‌الجامع الصحيح المسند للإمام البخاري

- ‌الجامع الصحيح للإمام مسلم بن الحجاج

- ‌المستدرك على الصحيحين

- ‌المستخرجات على الصحيحين

- ‌المجتبى لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي

- ‌سنن أبى داود سليمان بن أشعث السجستانى

- ‌الجامع الصحيح لأبي عيسى محمَّد الترمذي

- ‌سنن محمَّد بن يزيد بن ماجه القزويني

- ‌باقي كتب السنة الصحيحة غير الكتب الستة

- ‌كتب الأطراف

- ‌دور التهذيب بعد القرن الرابع

- ‌أهم الكتب الجامعة لمتون الحديث في دور التهذيب

- ‌الجوامع العامة

- ‌ترتيب كتب الحديث في الصحة

- ‌تاريخ علوم الحديث الأخرى

- ‌علم غريب الحديث

- ‌علم رجال الحديث

- ‌أسماء الصحابة

- ‌علم الجرح والتعديل

- ‌كتب الجرح والتعديل

- ‌الكتب الجامعة بين الثقات والضعفاء

- ‌كتب الثقات

- ‌كتب الضعفاء

- ‌كتب المدلسين

- ‌المصنفات في رجال كتب مخصوصة

- ‌وفيات المحدثين

- ‌معرفة الأسماء والكنى والألقاب

- ‌الموتلف والمختلف والمتفق والمفترق والمشتبه من الأسماء والأنساب

- ‌علم ناسخ الحديث ومنسوخه

- ‌علم تلفيق الحديث

- ‌علل الحديث

- ‌علم مصطلح الحديث

- ‌تخريج أحاديث مولفات مخصوصة

- ‌فصل [في علم الحديث]

الفصل: 304 - أبو ذر الهروي وعبد الله بن أحمد: ويقال:

304 -

أبو ذر الهروي وعبد الله بن أحمد: ويقال: حميد بن محمَّد الإِمام المحدث الحافظ الحجة الثقة النظار ضربت له أكباد الإبل من الأمصار أخذ عن أعلام منهم زيد بن مخلد والقاضي الباقلاني والقاضي ابن القصار وغلب عليه الحديث فكان إماماً فيه، أخذ البخاري عن المستملي والكشميهني والسرخسي ومحمد بن المكي وهم عن الفربري عن مؤلفه، ألّف كتابين أحدهما فيمن روى عنه الحديث اشتمل على نحو ألف ومائة شيخ من الفقهاء والمحدثين والآخر فيمن لقيه ولم يأخذ عنه، سمع منه عالم من أقطار منهم أبو الحسن القابسي والأصيلي وأبو عمران الفاسي، له تآليف منها: المسند الصحيح المخرج من البخاري ومسلم وكتاب الجامع وكتاب السنة والصفات وكتاب الدعوات وفضائل القرآن وفضائل العيدين وعاشوراء وكرامات الأولياء والرؤيا ومسند الموطأ وفضائل مالك والمناسك ودلائل النبوة وكتاب الرجال واليمين الفاجرة وكتاب سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وكتاب بيعة العقبة، جاور بالحرم إلى أن مات في ذي القعدة سنة خمس أو أربع وثلاثين وأربعمائة [1042م] أو [1043م].

303 -

أبو الفضل محمَّد بن عبد الله بن أحمد بن محمَّد بن عمروس البغدادي: الإِمام العمدة الفاضل الفقيه الأصولي كان من حفاظ القرآن ومدرسيه إليه انتهت الفتيا في مذهب مالك ببغداد، درس على القاضي ابن القصار والقاضي عبد الوهاب ودرس عليه القاضي أبو الوليد الباجي وحدث عنه هو وأبو بكر الخطيب. له تعليق حسن مشهور في الخلاف ومقدمة حسنة في أصول الفقه، مولده سنة 372 هـ وتوفي سنة 452 هـ[1060م].

‌فرع إفريقية

306 -

أبو سعيد خلف بن أبي القاسم الأزدي: المعروف بالبراذعي الفقيه

ص: 156

العالم الإِمام من حفاظ المذهب ومن كبار أصحاب ابن أبي زيد والقابسي وبهما تفقه وأبي بكر هبة الله بن عقبة وعنه صحح المدونة وهو صححها عن جبلة عن سحنون، له تآليف مشهورة منها التهذيب اختصار المدونة ظهرت بركته وعليه عوّل الناس، والتمهيد لمسائل المدونة، والشرح وإتمامات لمسائل المدونة واختصار الواضحة. أخذ عن أعلام منهم القاضي أحمد بن أبي عمر بن أبي زيد وروى التهذيب عنه، لم تحصل له رئاسة بالقيروان ثم خرج إلى صقلية وحصلت له شهر هناك وجاه عظيم وهناك ألّف غالب كتبه، لم أقف على وفاته.

307 -

أبو علي حسن بن خلدون البلوي: كان ركناً من أركان أهل السنة مع تفنن وفقه كثير وصدقة ومعروف وهمة عالية، جليل القدر مطاعاً، قرأ على أبي الحسن القابسي وغيره. مات قتيلاً سنة 407 هـ[1016م].

308 -

أبو عبد الله محمَّد بن سفيان الهواري القروي: المقرئ الفقيه العالم كان ذا فهم وحفظ أوحد أهل زمانه في القراءات، أخذ القراءات عن أبي الطيب عبد المنعم بن غبلون وتفقه على أبي الحسن القابسي وغيره، كان مقيماً بالمهدية وهناك أخذ عنه الناس فن القراءات وتآليفه منهم أبو محمَّد عبد الله خزرج وأبو حفص عمر بن حسن المعروف بابن النفوسي سنة 403 هـ وحاتم الطرابلسي والدلائي. من تآليفه الهادي في القراءات واختلاف قراء الأمصار في عدد آي القرآن والإرشاد في مذهب القراء والتذكرة في القراءات. توفي سنة 408 هـ وفي الديباج توفي بالمدينة في صفر سنة 415 هـ[1024م].

309 -

أبو القاسم عبد الرحمن بن محمَّد الكناني: المعروف بابن الكاتب الفقيه المشهور بالعلم وإقامة الحجة، أخذ عن ابن شبلون والقابسي. رحل للشرق واجتمع بأئمة جلة وبينه وبين أبي عمران الفاسي مناظرات في مسائل مشهورة، له تأليف كبير في الفقه. توفي في صفر سنة 408 هـ ودفن بداره بالقيروان [1017م].

310 -

أبو عمر أحمد بن محمَّد بن سعدي الإشبيلي المهدوي: الفقيه

ص: 157

العالم الكامل المحدث الرحلة الإِمام الفاضل الشيخ الصالح، رحل للمشرق وأخذ عن أعلام منهم: أبو بكر الأبهري وابن أبي زيد بالقيروان، حدّث عنه جماعة منهم أبو عمر الطلمنكي، وأبو عبد الله بن عابد، وأجاز أبا القاسم حاتماً الطرابلسي. قال حاتم المذكور: لقيته بالمهدية وكان قد استوطنها وأمرها يدور عليه في الفتوى وتوفي ودفن بالمنستير وكان بالحياة سنة 410 هـ.

311 -

أبو بكر عتيق بن خلف التجيبي: الإِمام الفقيه المؤرخ، كانت له عناية بالفقه ومناقب الصالحين. سمع ابن التبان وأبا سعيد أخا هشام ومسرة بن مسلم وأبا العباس بن تميم والقابسي وابن أبي زيد. له رحلة للمشرق أخذ فيها عن جماعة وعنه أخذ ولده عبد الملك وغيره. ألّف كتاب الافتخار، وكتاب الطبقات. مات في جمادى الثانية سنة 422 أو سنة 423هـ ودفن بباب سلم بالقيروان [1030م] أو [1031].

312 -

أبو عمران موسى بن عيسى بن أبي حاج الغَفَجومي الفاسي القيرواني: الفقيه الحافظ العالم الإِمام المحدث كان يقرأ القرآن بالسبع ويجوده مع معرفة بالرجال فاضلاً أصله من فاس من بيت مشهور بها وله عقب فيهم نباهة، استوطن القيروان وحصلت له بها رئاسة العلم. تفقه بأبي الحسن القابسي ورحل لقرطبة وتفقه عند الأصيلي وأحمد بن قاسم ورحل للشرق وحج ودخل العراق فسمع من أبي الفتح بن أبي الفوارس والمستملي، درس الأصول على أبي بكر الباقلاني وتقدم ثناء شيخه هذا عليه في ترجمة القاضي عبد الوهاب، وسمع من أبي ذر الهروي، وأخذ عنه الناس من أقطار واستجازه من لم يلقه، منهم ابن محرز وعتيق السوسي وأبو القاسم السيوري. له كتاب التعليق على المدونة كتاب جليل لم يكمل وخرج من عوالي حديثه نحو مائة ورقة. توفي بالقيروان في رمضان سنة 430 هـ وصلى عليه عتيق السوسي بوصية منه ودفن بداره وقبره متبرك به [1038م].

ص: 158

313 -

أبو بكر عتيق السوسي: الإِمام الجامع للعلم والعبادة والزهد والورع والتقشف وعلو الهمة، المبرز الحافط للفقه والحديث، العالم بالنحو واللغة في دين متين. حكي أنه لما علم المعز بمكانته من الدين والعلم وبأنه فقير لا مسكن له بعث إليه بمال ليشتري به داراً فرده وقال للرسول: قل له يدفعه لأربابه فإن لم يعلم أربابه تصدق به على الفقراء، فأعلم الرسول المعز بذلك فبعث إليه كتباً جليلة كثيرة مثل المدونة والنوادر والموازية وغيرها مما له قيمة كثيرة على رؤوس الحمالين، فلما وصل الرسول بها إليه أغلق بابه في وجهه فلاطفه الرسول وقال له المعز يقول هذه الكتب في خزانتنا ضائعة وبقاؤها عندنا يزيدها ضياعاً فأنت أولى بها فقال له اكتب على كل جزء منها أنها حبس على طلبة العلم فكتب ذلك. أخذ عن أبي الحسن القابسي، لم أقف على وفاته، وتقدم أنه هو الذي صلّى على أبي عمران الفاسي المتوفى سنة 430 هـ[1038م].

314 -

أبو حفص عمر بن محمَّد التميمي: شهر بالعطار، الفقيه الإِمام العالم الصالح كان على سمت المجتهدين المبرزين. أخذ عن أبي بكر بن عبد الرحمن وغيره وكان من أقران ابن محرز وأبي إسحاق التونسي ونظرائهم، وانتفع به خلائق منهم عبد الحميد الصائغ وابن سعدون. له تعليق على المدونة قيل أملاه سنة 427 هـ أو سنة 428 هـ. مات قبل شيخه المذكور بالقيروان وقيل بالمنستير ودفن بها.

315 -

أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الخولاني القيرواني: شيخ فقهائها في وقته مع أبي عمران الفاسي، الإمام الفقيه الحافظ المبرز العالم العامل المجاب الدعوة، تفقه بابن أبي زيد وأبي الحسن القابسي ولزمه وانقطع إليه، وسمع منهما ومن شيوخ إفريقية ومصر فسمع من القفال وأبي بكر عتيق بن موسى المصري وأبي القاسم عبد الرحمن الجوهري وغيره وكلهم أجازوه وانتفع به الناس وكان أصحابه نحو المائة والعشرين كلهم يقتدى بهم وتفقهوا عليه كابن محرز والتونسي والسيوري

ص: 159

وأبي حفص العطار وأبي محمَّد عبد الحق وابن بنت خلدون وابن سعدود وأبي بكر المالكي. كان يصوم رمضان بالمنستير وكانت له مناقب جمة. توفىِ سنة 432 هـ[1040م].

316 -

أبو الطيب عبد المنعم بن إبراهيم الكندي: المعروف بابن بنت خلدون، هو ابن أخت الشيخ أبي علي بن خلدون الإِمام المشهور بالعلم والصلاح الفقيه العالم المتقن في علوم شتى مع نبل وحذق، إليه المفزع، له رحلة دخل فيها مصر وغيرها. أخذ عن أبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عمران الفاسي وبه تفقه اللخمي وأبو إسحاق بن منظور القفصي وعبد الحق وابن سعدون وغيرهم، له على المدونة تعليق مفيد وكان له حظ وافر في الحساب والهندسة، حكي أنه كان دبر جلب مياه البحر من ساحل تونس إلى القيروان وسوقه خليجاً من هناك بنظر هندسي ظهر له فاخترمته المنية قبل نفاذ ما دبره. توفي سنة 435 هـ[1043م].

317 -

أبو محمَّد مكي بن أبي طالب القيسي: القيرواني نزيل قرطبة الإِمام الحافظ النظار الفقيه المشاور والعالم العامل شيخ الصوفية وأهل السنة المقرئ المجاب الدعوة، أخذ عن ابن أبي زيد والقابسي وأعلام من أهل المشرق والمغرب، غلب عليه علم القرآن وكان من الراسخين فيه، حج ولقي جلة وأخذ عنهم منهم أبو القاسم المالكي وإبراهيم المروزي وأبو العباس أحمد بن محمَّد بن زكريا وابن غبلون ودخل قرطبة سنة 393 هـ وعلا ذكره هناك، رحل الناس إليه وأخذوا عنه منهم ابن عتاب وحاتم بن محمَّد الطرابلسي وأبو الأصبغ بن سهل وأبو الوليد الباجي وجماعة وصنف التصانيف الكثيرة في علوم القرآن وغيره، منها الإيجاز واللمع في الإعراب والهداية كتاب كبير في التفسير والكشف في علم القراآت والإيضاح في الناسخ والمنسوخ والهداية في الفقه وقوت القلوب وله فهرسة وغير ذلك، وقد أكثر من النقل عنه القاضي عياض في الشفا. مولده بالقيروان سنة 355 هـ وتوفي بقرطبة في المحرم سنة سبع أو تسع وثلاثين وأربعمائة هجرية [1045م] أو [1047م].

ص: 160

318 -

أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله المالكي: القيرواني الفقيه الإِمام العالم الفاضل أخذ عن أبي الحسن القابسي، ولزمه ورحل لمكة ولقي أبا ذر الهروي، وأخذ عنه البخاري وألّف في مناقبه. توفي سنة 438 هـ[1046م].

319 -

وابنه أبو بكر عبد الله المالكي: الإِمام الفقيه العالم المؤرخ صحب أبا بكر بن عبد الرحمن وانتفع به، ألّف رياض النفوس المشهور بكتاب المالكي في طبقات علماء إفريقية وزهادها، وحكي أنه في سنة 446 هـ وقع خراب جامع القيروان وبقي بها بعد الخراب جماعة منهم صاحب الترجمة وأبو عبد الله محمَّد بن العباس الخواص وأبو عبد الله بن الحسين الأجدابي والذي خربها المفسدون الأعراب في خبر طويل الذيل لم أقف على وفاته.

320 -

أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي: المقرئ النحوي المفسر، كان مقدماً في القراءات والعربية. أصله من المهدية ودخل الأندلس وصنف كتباً مفيدة منها التفسير. ومات في الأربعين والأربعمائة [1048م].

321 -

أبو إسحاق إبراهيم بن حسن بن إسحاق التونسي: الإِمام الفقيه الحافظ الأصولي المحدث العالم العامل الصالح المجاب الدعوة، تفقه بأبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عمران الفاسي ودرس الأصول على الأزدي وغيرهم، وتفقه به جماعة منهم عبد الحميد بن سعدون وعبد الحميد الصايغ، له شروح حسنة وتعاليق متنافس فيها على كتاب ابن المواز والمدونة وفيه يقول عبد الحميد الديباجي:

حاز الشرفين من عِلْمٍ ومن عمل

وقلما يَتَأتَّى العِلْمُ وَالْعَمَلُ

وامتحن سنة 438 هـ ورحل من أجله للمنستير ثم رجع للقيروان وفيها توفي سنة ثلاثة وأربعين وأربعمائة، وحضر جنازته المعز بن باديس في جمع عظيم ودفن بباب سلم ورثاه جماعة منهم أبو علي بن رشيق بقصيدة فريدة منها:

يا للرزية في أبي إسحاق

ذهب الزمان بأنفس الأعلاق

ذهب الحمام بخاشع متبتل

تبكي العيون عليه باستحقاق

ص: 161

وسبب امتحانه أنه أفتى بتقسيم الشيعة إلى قسمين: أحدهما من يفضل علياً على غيره من الصحابة رضي الله عنهم دون سب للغير فليس بكافر، ومن يفضله ويسب غيره فهو بمنزلة الكافر لا تحل مناكحته وأنكر عليه هاته الفتوى العامة وفقهاء إفريقية وأرسلوا إليه أن يعاود النظر ويرجع عن هاته الفتوى فأبى ونسبوا إليه ما نسبوا وأمر الملك المعز بسجل في القضية من التبري في فتواه وأمر بقراءته على المنبر يوم الجمعة قبل الصلاة، ثم أمر بإحضاره بالمقصورة مع أبي القاسم اللبيدي والقاضي أبي بكر أحمد بن أبي عمر بن أبي زيد وحكم اللبيدي في المسألة فحكم بأن يرجع ويقر بالتوبة على المنبر في مشهد حافل ويقول: كنت ضالاً فرجعت، فاستعظم ذلك وقال: ها أنا أقول هذا بينكم فقنعوا منه بذلك، وخرج صبيحة اليوم للمنستير تسكيناً للقضية. قال القاضي عياض: ولا امتراء عند كل منصف أن الحق ما قاله أبو إسحاق وأنه جرى في فتواه على العلم وطريق الحكم، ومع هذا فما نقصه هذا عند أهل التحقيق ولا حط من منصبه عند أهل التوفيق وإن رأى الجماعة في النازلة كان أسد للحال وأولى. انتهى باختصار من المدارك.

322 -

أبو عمرو عثمان بن أبي بكر حمود الصفاقسي: المعروف بابن الضابط الإمام المحدّث الحافظ الواسع الرواية العالم المتفنن الماهر الأديب الشاعر رحل للمشرق وأخذ عن أعلام من حفاظ الحديث وغيره، منهم أبو ذر الهروي وأبو الطيب الطبري والحافظ أبو نعيم صحبه بأصبهان وكتب عنه نحو مائة ألف حديث ثم توجه للأندلس سنة 436 هـ وأخذ عنه علماؤها وذكره أبو عمر بن عبد البر في أسماء الرجال الذين لقيهم. قال: وكانت له رواية واسعة وكتب كثيرة وهو أول من أدخل الأندلس غريب الحديث للحطابي وكان بينه وبين ابن رشيق وابن شرف تراسل نثراً ونظماً له تأليف تضمن عوالي كتبها لأبي محمد بن عتاب تعرف بعوالي الصفاقسي وله فهرسة كان جم الفضائل، مات عند وجهته إلى القسطنطينية سنة 444 هـ.

323 -

أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد المصري: المعروف باللبيدي

ص: 162

القيرواني الإمام الفقيه العالم من مشاهير علماء إفريقية ومؤلفيها وعبادها وفضلائها، تفقه بأبي محمد بن أبي زيد وأبي الحسن القابسي، وسمع من علماء إفريقية وعباد أهل رباط المنستير كأبي الحسن اللواتي وأبي إسحاق الساحلي وأبي بكر بن مسلم، وأبي حفص ابن مثنى وأبي إسحاق الجبنياني وانتفع به وألّف في أخباره وفضائله، روى عنه ابن سعدون وغيره، ألّف كتاباً حافلاً في المذهب كبيراً أزيد من مائتي جزء في مسائل المدونة وبسطها والتفريع عليها وزيادة الأمهات ونوادر الروايات وله ملخص في اختصار المدونة، توفي بالقيروان في شوال سنة 446 هـ وسنه ثمانون عاماً وصلى عليه ابنه أبو بكر وكان هذا من أهل العلم.

324 -

أبو القاسم عبد الرحمن بن محرز القيرواني: الفقيه النبيل المحدث العالم الجليل، رحل للمشرق وسمع من مشايخ جلة وأخذ عنهم، تفقه بأبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عمران الفاسي والقابسي وأبي حفص العطار، وبه تفقه عبد الحميد الصايغ وأبو الحسن اللخمي، له تصانيف حسنة منها تعليق على المدونة سماه التبصرة وكتابه الكبير سماه بالقصد والإيجاز. مات في نحو الخمسين وأربعمائة [1058 م].

325 -

أبو عبد الله محمد بن سعيد بن شرف الأجذابي القيراني: الإمام الفقيه المتفنن في العلوم الأديب الكاتب البليغ الحامل لواء المنثور والمنظوم. روى عن القابسي وأبي عمران الفاسي وغيرهما وذكره أبو الوليد الباجي ووصفه بالعلم والذكاء. له تآليف تدل على نبل وذكاء وفضل، منها أعلام الكلام وكتاب أبكار الأفكار، ورحل لصقلية ثم للأندلس عند ابتداء الفتنة بالقيروان سنة 447 هـ ثم لحقه رفيقه العالم المؤلف المتفنن الأريب أحد الفضلاء النبلاء الشعراء البلغاء، صاحب التآليف النبيلة والفوائد الجزيلة.

326 -

أبو علي الحسن بن رشيق الأزدي: المتوفى بمازر من صقلية سنة 456 هـ المولود سنة 390 هـ تأدب بأبي عبد الله محمد القزاز النحوي القيرواني وغيره. ومن تآليف ابن رشيق العمدة والأنموذج وقراضة الذهب في نقد أشعار العرب وكتاب في مدح الشيء وذمه وكشف المساوئ في السرقات الشعرية وميزان

ص: 163