الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
.. وَتَنْبَغِي الدَّارَةُ فَصْلاً وَارْتَضَى
…
إِغْفَالَهَا (الْخَطِيْبُ) حَتَّى يُعْرَضَا
ينبغي
أَنْ يجعلَ بينَ كلِّ حديثينِ دارةً (صورةَ O) تفصلُ بينَ الحديثينِ وتميِّزُ بَيْنَهُمَا
، وقدْ روى ابنُ خَلَاّدٍ مِنْ روايةِ ابنِ أبي الزِّنَادِ أَنَّ كتابَ أبيهِ كانَ هكذا. وَحُكِيَ ذلكَ أيضاً عن أحمدَ والحربيِّ، وابنِ جريرٍ. واستحبَّ الخطيبُ أنْ تكونَ الدَّارَاتُ غُفْلاً، فإذا عارضَ فكلُّ حديثٍ يفرغُ من عَرْضِهِ يَنْقُطُ في الدَّارةِ التي تليهُ نُقْطَةً، أو يخطُّ في وَسَطِها خطاً. قالَ: وقد كانَ بعضُ أهلِ العلمِ لا يعتدُّ من سماعِهِ إلَاّ بما كانَ كذلكَ أو في معناهُ.
571.
... وَكَرِهُوْا فَصْلَ مُضَافِ اسْمِ اللهْ
…
مِنْهُ بِسَطْرٍ إِنْ يُنَافِ مَا تَلَاهْ
وُيكْرَهُ أن يَفْصِلَ في الخطِّ بينَ ما أُضيفَ إلى اسمِ اللهِ تعالى وبينَ اسمِ اللهِ في مثلِ عبدِ اللهِ بنِ فلانٍ وعبدِ الرحمنِ بنِ فلانٍ، وغيرِ ذلكَ من الأسماءِ فيكتبُ عبدَ في آخرِ سطرٍ ويكتُبُ في السطرِ الآخرِ اسمَ اللهِ، وبقيَّةَ النِّسبِ هكذا ذكرَ ابنُ الصلاحِ أنَّهُ مكروهٌ،
وفي كلامِ الخطيبِ مَنْعُهُ، فإنَّهُ روى في الجامعِ عن أبي عبدِ اللهِ بنِ بَطَّةَ أنَّهُ قالَ هذا كلُّهُ غَلَطٌ قبيحٌ فيجبُ على الكاتبِ أَنْ يتوَقَاْهُ ويتأمَّلَهُ ويتحفَّظَ منهُ قالَ الخطيبُ وهذا الذي ذكرَهُ أبو عبدِ اللهِ صحيحٌ فيجبُ اجتنابُهُ فعلى هذا تحملُ الكراهةُ في النَّظْمِ وفي كلامِ ابنِ الصلاحِ على التحريمِ، وجعلَهُ صاحبُ الاقتراحِ أيضاً من الأَدبِ، لا من بابِ الوُجوبِ قالَ الخطيبُ ومما أكرهُهُ أيضاً أَنْ يكتُبَ قالَ رسولُ في آخرِ السطرِ، ويكتُبَ في أولِ السطرِ الذي يليهِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فينبغي التحفظُ من ذلكَ قلت ولا يختصُّ المنعُ أو الكراهةُ بأسماءِ اللهِ تعالى، بل الحكمُ كذلكَ في أسماءِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، والصحابةِ أيضاً، مثالُه لو قيلَ سابُّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم كافرٌ، أو قاتِلُ ابنِ صَفيَّةَ في النارِ، يريدُ الزبيرَ بنَ العوامِ، ونحوَ ذلكَ، فلا يجوزُ أن يكتبَ سابُّ أو قاتِلُ في سطرٍ وما بعدَ ذلكَ في سطرٍ آخرَ، فينبغي أنْ يجتنبَ أيضاً ما يُسْتَبْشَعُ، ولو وقعَ ذلكَ في
غيرِ المُضَافِ والمُضَافِ إليهِ، كقولهِ في حديثِ شاربِ الخمرِ، الذي أوتِيَ به النبيُّ صلى الله عليه وسلم وهو ثملٌ، فقالَ عُمَرُ أخزاهُ اللهُ ما أكثرَ ما يْؤتَى بِهِ فلا ينبغي أنْ يكتُبَ فقالَ،
في آخرِ سطرٍ، وعُمَرُ وما بَعْدَهُ في أَوَّلِ السطرِ الذي يليهِ أَمَّا إذا لم يكُنْ في شيءٍ منْ ذلكَ بعدَ اسمِ اللهِ تعالى، أو اسمِ نبيِّهِ، أو اسمِ الصحابيِّ ما ينافيهِ، بأَنْ يكونَ الاسمُ آخرَ الكتابِ، أو آخرَ الحديثِ، ونحوَ ذلكَ، أو يكونَ بَعْدَهُ شيءٌ ملائمٌ لهُ، غيرُ منافٍ لهِ، فلا بأْسَ بالفَصْلِ، نحوَ قولهِ في آخرِ البخاريِّ سبحانَ اللهِ العظيمِ، فإنَّهُ إذا فَصَلَ بينَ المضافِ، والمضافِ إليهِ، كانَ أوَّلُ السطرِ اللهِ العظيمِ، ولا منافاةَ في ذلكَ، ومَعَ هذا فجمْعُهُما في سطرٍ واحدٍ أوْلَى، واللهُ أعلمُ
…
وَاكْتُبْ ثَنَاءَ (اللهِ) وَالتَّسْلِيْمَا
…
مَعَ الصَّلَاةِ للِنَّبِي تَعْظِيْمَا
573.
... وَإِنْ يَكُنْ أُسْقِطَ فِي الأَصْلِ وَقَدْ
…
خُوْلِفَ فِي سَقْطِ الصَّلَاةِ أَحْمَدْ
…
وَعَلَّهُ قَيَّدَ بِالرِّوَايَهْ
…
مَعْ نُطْقِهِ، كَمَا رَوَوْا حِكَايَه