الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بن طلق، وَأَنه لَا تقوم بِهِ حجَّة) وَأما ابْن أبي حَاتِم فَنَقَل عَنهُ توثيقه، وَذكره ابْن حبَان فِي «ثقاته» وَأخرج لَهُ فِي «صَحِيحه» وَفِي إِسْنَاده أَيْضا ملازم بن عَمْرو قد وَثَّقَهُ أَحْمد وَابْن معِين وَأَبُو زرْعَة (وَالْعجلِي) وَقَالَ أَبُو حَاتِم: لَا بَأْس بِهِ صَدُوق. وَقَالَ أَبُو بكر الضبعِي: فِيهِ نظر. وَفِي « (علل ابْن أبي) حَاتِم» سَأَلت أبي عَن هَذَا الحَدِيث [أَيهمَا] أصح قيس بن طلق، عَن أَبِيه، أَو قيس بن طلق، عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: الأول أصح.
الحَدِيث الثَّالِث بعد الْعشْرين
هُوَ كَمَا قَالَ، وَله طرق: أَحدهَا: من رِوَايَة أبي قَتَادَة رضي الله عنه قَالَ: «قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: مَتى توتر؟ قَالَ: أوتر من أول اللَّيْل. وَقَالَ لعمر: مَتى توتر؟ قَالَ: من آخر اللَّيْل. فَقَالَ لأبي بكر: أَخذ هَذَا بالحزم. وَقَالَ لعمر: أَخذ هَذَا بِالْقُوَّةِ» .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» كَذَلِك بِإِسْنَاد صَحِيح، قَالَ ابْن الْقطَّان: رِجَاله كلهم ثِقَات.
وَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا فِي «مُسْتَدْركه» بِلَفْظ «أَنه عليه السلام قَالَ لأبي بكر: مَتى توتر؟ قَالَ: أوتر قبل أَن أَنَام. وَقَالَ لعمر: مَتى توتر؟ قَالَ: أَنَام ثمَّ أوتر. فَقَالَ لأبي بكر: أخذت بالحزم - أَو بالوثيقة - وَقَالَ لعمر: أخذت بِالْقُوَّةِ» . ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم.
الطَّرِيق الثَّانِي: من رِوَايَة ابْن عمر رضي الله عنهما «أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ لأبي بكر: مَتى توتر؟ قَالَ: أوتر ثمَّ أَنَام. قَالَ: بالحزم أخذت. وَسَأَلَ عمر: مَتى توتر؟ قَالَ: أَنَام ثمَّ أقوم من اللَّيْل فأوتر. قَالَ: [فعل] القَويِّ أخذت» رَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «صَحِيحه» وَالْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» بِلَفْظ: «فعلت» بدل «أخذت» ذكره مستشهدًا بِهِ عَلَى حَدِيث أبي قَتَادَة السالف أَولا، وَقَالَ: إِسْنَاده صَحِيح.
وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا فِي «سنَنه» وَالْبَزَّار فِي «مُسْنده» وَقَالَ: لَا
نعلم رَوَاهُ عَن عبيد الله، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر إِلَّا يَحْيَى بن سليم.
قَالَ ابْن الْقطَّان: وَيَحْيَى بن سليم وَثَّقَهُ ابْن معِين، وَمن ضعفه لم يَأْتِ بِحجَّة، وَهُوَ صَدُوق عِنْد الْجَمِيع. قَالَ: فَهُوَ حَدِيث حسن. قَالَ: وَرَوَاهُ الْبَزَّار أَيْضا من حَدِيث سعيد بن سِنَان (عَن أبي الزَّاهِرِيَّة) عَن كثير بن مرّة، عَن ابْن عمر (مَرْفُوعا) وَإِسْنَاده ضَعِيف؛ لِأَن سعيد بن سِنَان سيئ الْحِفْظ. قلت: بل هَالك.
الطَّرِيق الثَّالِث: عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن (عقيل) عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: (قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: أَي حِين توتر؟ قَالَ: أول اللَّيْل بعد الْعَتَمَة. قَالَ: فَأَنت يَا عمر؟ قَالَ: آخر اللَّيْل. فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: أما إِنَّك يَا أَبَا بكر فَأخذت بالوثقى، وَأما أَنْت يَا عمر فَأخذت بِالْقُوَّةِ» .
رَوَاهُ كَذَلِك أَحْمد فِي «مُسْنده» وَابْن مَاجَه فِي «سنَنه» وَإِسْنَاده حسن.
الطَّرِيق الرَّابِع: عَن سعيد بن الْمسيب: «أَن أَبَا بكر وَعمر تذاكرا الْوتر عِنْد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَبُو بكر: أما أَنا فأوتر فِي أول اللَّيْل. وَقَالَ عمر: أما أَنا فأوتر آخر اللَّيْل. فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: حذر هَذَا وَقَوي هَذَا» .
رَوَاهُ الْمُزنِيّ، عَن الشَّافِعِي، عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن سعيد بِهِ.
قَالَ الشَّافِعِي: وَأَنا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن أَبِيه، عَن سعيد بن الْمسيب «أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ لأبي بكر: مَتى توتر؟ قَالَ: قبل أَن أَنَام - أَو قَالَ: أول اللَّيْل - وَقَالَ: يَا عمر، مَتى توتر؟ قَالَ: آخر اللَّيْل. فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: أَلا أضْرب لكم مثلا؟ أما أَنْت يَا أَبَا بكر فكالذي قَالَ: أحرزت نَهْبي وأبتغي النَّوَافِل، وَأما أَنْت يَا عمر فتعمل بِعَمَل الأقوياء» .
قَالَ الطَّحَاوِيّ: نَهْبي - يَعْنِي سهمي.
وَرَوَاهُ بَقِي بن مخلد فِي (مُسْنده) كَمَا أَفَادَهُ ابْن الْقطَّان، عَن ابْن رمح، نَا اللَّيْث، عَن ابْن شهَاب، عَن سعيد بن الْمسيب «أَن أَبَا بكر وَعمر تذاكرا عِنْد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَبُو بكر:(أما أَنا فأصلي) ثمَّ أَنَام عَلَى وتر، فَإِذا استيقظت صليت شفعًا حَتَّى الصَّباح. قَالَ عمر: لكني أَنَام عَلَى شفع ثمَّ أوتر من السحر. فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: حذر هَذَا. وَقَالَ لعمر: قوي هَذَا» .
وَهَكَذَا أَيْضا رَوَاهُ سُفْيَان فِي «مُسْنده» عَن ابْن شهَاب، عَن سعيد قَالَ: (تَذكرُوا الْوتر عِنْد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَبُو بكر: أما أَنا فأوتر أول اللَّيْل. وَقَالَ عمر: أما أَنا فأوتر آخر اللَّيْل. قَالَ عليه السلام: حذر هَذَا، وَقَوي هَذَا» .
وَأعله عبد الْحق فِي «أَحْكَامه» فَقَالَ: ابْن الْمسيب لم يسمع من عمر إِلَّا (نعيه) النُّعْمَان بن مقرن.
لَكِن فِي «تَهْذِيب الْكَمَال» للمزي عَن أَحْمد بن حَنْبَل أَنه رَآهُ وَسمع مِنْهُ. قَالَ: وَإِذا لم يقبل سعيد عَن عمر فَمن يقبل؟ ! وَقَالَ أَيْضا: مرسلاته (صِحَاح) لَا نرَى أصح مِنْهَا.
لَا جرم قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن الصّلاح: إِسْنَاده ثَابت جيد. قَالَ: وَقد عرف أَن مُرْسل سعيد حجَّة.
قلت: اعتضد بالمسند السالف.
الطَّرِيق (الْخَامِس) : عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ: «سَأَلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَبَا بكر: كَيفَ توتر؟ قَالَ: أوتر أول اللَّيْل. قَالَ: حذر كيس. ثمَّ سَأَلَ عمر: كَيفَ توتر؟ قَالَ: من آخر اللَّيْل. قَالَ: قوي معَان» .
رَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث سُلَيْمَان بن دَاوُد اليمامي، عَن يَحْيَى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة. وَسليمَان هَذَا ضَعَّفُوهُ.