الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ابْن عَبَّاس «اسْتَخْلَفَهُ عَلَى الصَّلَاة وَغَيرهَا من أَمر الْمَدِينَة» وَقيل: إِنَّمَا ولاه عليه السلام الْإِمَامَة إِكْرَاما لَهُ وأخذًا بالأدب فِيمَا عاتبه الله فِي أمره فِي قَوْله تَعَالَى: (عبس وَتَوَلَّى * أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى) - وَرُوِيَ أَن الْآيَة نزلت فِيهِ.
(الْفَائِدَة) الرَّابِعَة: الحَدِيث دالٌّ عَلَى أَن إِمَامَة الضَّرِير غير مَكْرُوهَة وَكَذَا (أَذَانه) عَلَى مَا سلف (من) رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ (أَي) فِي حَدِيث ابْن بُحَيْنَة.
تَنْبِيه: هَذَا الحَدِيث اسْتدلَّ بِهِ الرَّافِعِيّ رحمه الله عَلَى إِمَامَة الْأَعْمَى، وَأَقْوَى مِنْهُ فِي الدّلَالَة حَدِيث مَحْمُود بن الرّبيع الثَّابِت فِي الصَّحِيحَيْنِ «أَن عتْبَان بن مَالك كَانَ يؤم قومه وَهُوَ أَعْمَى، وَأَنه قَالَ: يَا رَسُول الله، إِنَّهَا تكون الظلمَة والسيل وَأَنا رجل ضَرِير الْبَصَر
…
» وسَاق الحَدِيث وَفِي رِوَايَة لَهما: «يَا رَسُول الله، إِنِّي قد أنْكرت بَصرِي وَأَنا أُصَلِّي لقومي
…
» . وَذكر الحَدِيث.
الحَدِيث السَّابِع بعد الْعشْرين
عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يؤم الْقَوْم أقرؤهم لكتاب الله، (فَإِن) كَانُوا فِي الْقِرَاءَة سَوَاء فأعلمهم بِالسنةِ، فَإِن كَانُوا فِي السّنة سَوَاء فأقدمهم هِجْرَة، فَإِن كَانُوا فِي الْهِجْرَة سَوَاء فأكبرهم سنًّا» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، أودعهُ مُسلم فِي «صَحِيحه» من حَدِيث أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور إِلَّا أَنه قَالَ:«فأقدمهم سلما» بدل: «فأكبرهم سنًّا» وَهُوَ من أَفْرَاده، وَزَاد فِي آخِره:« (و) لَا يَؤُمّنّ الرجلُ الرجلَ فِي سُلْطَانه، وَلَا يقْعد فِي بَيته عَلَى تكرمته إِلَّا بِإِذْنِهِ» وَفِي رِوَايَة لَهُ «يؤم الْقَوْم أقرؤهم (لكتاب) الله وأقدمهم قِرَاءَة، فَإِن كَانَت قراءتهم سَوَاء فليؤمهم أقدمهم هِجْرَة، فَإِن كَانُوا فِي الْهِجْرَة [سَوَاء] فليؤمهم أكبرهم سنًّا، وَلَا تؤمّنّ الرجل فِي أَهله و (لَا فِي) سُلْطَانه، وَلَا تجْلِس عَلَى تكرمته إِلَّا أَن يَأْذَن (لَك) - أَو بِإِذْنِهِ» وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد: «وَلَا (تؤمّنّ) الرجل فِي بَيته وَلَا فِي سُلْطَانه» ، وَفِي رِوَايَة لسَعِيد ابْن مَنْصُور:«لَا يؤم (الرجل) الرجل فِي سُلْطَانه إِلَّا بِإِذْنِهِ» ، وَفِي رِوَايَة للْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» :«يؤم الْقَوْم أَكْثَرهم قُرْآنًا، فَإِن كَانُوا فِي الْقُرْآن وَاحِدًا فأقدمهم هِجْرَة، فَإِن كَانُوا فِي الْهِجْرَة وَاحِدًا فأفقههم فقهًا، فَإِن كَانُوا فِي الْفِقْه وَاحِدًا فأكبرهم سنًّا» ثمَّ قَالَ الْحَاكِم: